رواية روما الفصل السادس والثلاثون 36 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل السادس والثلاثون

٣٦

لما لقيت حسن باعتلي كِلمتُه المُعتادة “دُنيتي” مش عارفة ليه حسيت بإحساس سيء وشعور غير مُريح، فتحت الشات وكُنت بكتب بإيد بتترعش
كتبت ” حصل حاجة؟؟ “
حسن يكتُب الأن..
..
” كلمت خيلاني وأعمامي وجمعتهُم عندنا في البيت، وحكيت ليهُم كُل حاجة بوضوح وصراحة “
كتبتلُه بفضول “وبعدين ردهُم كان إيه؟”
..
” مش أحسن حاجة، بس أنا كدا كدا هقنعهُم مش هسيب الموضوع يوقف عند كِدا “
..
كتبتلُه وأنا سايبة الأكل ومركزة معاه “نفسي يكون عندي جُرأتك قُدام بابا، لكِن هعمل اللي قولتلي عليه وهتمسك بيك وبموافقتي عليك، أنا بس خايفة نوصل لـ ولا حاجة بعد المُعافرة دي”
..
حسن ” طول ما إنتِ معايا فيا روح ونفس أواجه أي حاجة، واحد زيي مُكتفي يشوفك ولو من بعيد لما تكوني مِلكُه ومعاه تحت سقف واحد تفتكري هيحِس بإيه؟ “
وشي ورد وإحمر تاني، وماما لاحظت دا عليا وهي بتاكُل
إتنحنحت وأنا بقوم من على الترابيزة وبقول: شبعت الحمدلله، أنا في هقعُد في أوضة بسنت على ما تخلصوا أكل.
غسلت إيدي وقعدت على سرير بسنت وانا باصة للشات، لقيت الفون بيرن بمُكالمة فيديو فـ برقت من الصدمة
قومت عدلت شعري بسُرعة ولبست كويس ومستور، وبعدها رديت لقيت حسن إبتسم على الاخر أول ما شافني، فـ إبتسمتلُه لكِن القلق والتوتُر ظهروا فـ إبتسامتي فـ غمض عينُه وفتحها علامة الإطمئنان وقال: متخافيش من حاجة طول ما إنتِ معايا.
عضيت صوافري وقولتلُه: أنا عارفة إنك هتقدر تقنع عيلتك لكِن المُشكلة في بابا أنا واثقة مش هيوافق.
حسن بنبرتُه الهادية قالي وهو بيبُص لعينيا: المفروض تثقي في حُبي ليكِ زي ما واثقة في رفض والدك.
قولتله بـِ رِقة: واثقة أكيد، وثقتي دي اللي مخلياني أقاوح وسط كُل العقبات دي.
حسن بمُغازلة: ثقتك بس؟
قولتله بإبتسامة خجولة: وحُبي أكيد.
ضحك بسعادة وهو بيقول: لا نقنعهم، حتى لو إقناعهم هياخد أيام وليالي، دا كفاية بس إني هصحى في يوم أشوفك قُدامي.
دخلت بسنت الأوضة وأنا حاطة الهاند وعمالة تبُصلي بنظرات جانبية بمُشاكسة فـ قولتلُه بهدوء: طب هقفل أنا دلوقتي ونكمل شات، سلام.
قفلت مع حسن وشيلت الهاند وبسنت قاعدة قُدامي حاطة إيديها تحت دقنها وبصالي بإبتسامة سمجة، قولتلها بصوت عالي من الكسوف: إيييه.
بسنت قالتلي وهي بتمصمص شفايفها: يعني مُفتاح ضحكتك مع سي حسن، كُنتِ قاعدة مبوزة على الأكل وأول ما كلمك بقت ضحكتك من هنا لـ هنا.
رجعت شعري ورا وداني وقولت: مالوش علاقة بجد، عايزة إيه إنتِ دلوقتي؟
ضحكت بسنت بصوت عالي وقالت: البت بتدعي الأرض تنشق وتبلعها من التوتر وتقولي مالوش علاقة، يلا هعمل مصدقاكِ.

قضيت اليوم كُله مع بسنت أنا وماما، ورجعنا البيت بالليل عشان ماما شافت مالوش داعِ أبات هناك، دخلت أوضتي وتجاهلت مِنة تمامًا اللي كانت قاعدة قُدام التليفزيون
لإني عارفة تلقيحها عليا اللي بدون داعي وأنا الصراحة كُنت مش قادرة للحوارات دي، أول ما قعدت على سريري حسيت بخمول مش طبيعي فـ روحت في نوم عميق.

صحيت على صوت عالي في الصالة، فركت عيني وأنا راسي تقيلة جدًا
قومت من على السرير دايخة ولبست شبشب البيت، فتحت باب أوضتي عشان أشوف في إيه، لقيت رجالة قاعدين برا مع بابا ولابسين بدل رسمية، وبينهُم حسن اللي للأسف لمحني وأنا شعري منكوش، دخلت أوضتي بسُرعة تاني وقفلت الباب وسندت عليه بظهري وأنا مبرقة، كُنت بتنفس بسُرعة وريقي ناشِف وقلبي في نغزة خوف رخمة، مع برودة الجو الموضوع كان أشبه بواحد حي محبوس جوة ثلاجة موتى
يالهوي!! حسن لحق يقنعهُم امتى وإزاي ييجوا من غير ما يقولي، صوت بابا طبعًا العالي والصادِح ودا قلقني أكتر
جريت على سريري وسحبت فوني، إتصلت على بسنت بسُرعة وأنا بترعش، ردت بعد كذا رنة وقالت: ألو.
الدم نشف في عروقي وأنا بقولها برُعب: إلحقينيي.
بسنت برُعب وخضة قالت بصوت عالي وكان واضح إنها في الشارِع: في إيه اللي حصل؟
بلعت ريقي بصعوبة وقولتلها: حسن وخيلانُه وعمامُه قاعدين برا مع بابا.
بسنت بصدمة: يا نهاار، طب طلعتي؟
قولتلها بقلق: طلعت بشعري المنكوش وحسن شافني روحت راجعة تاني، أعمل إييه أنا رجليا مش شيلاني وصوت بابا العالي موترني.
بسنت بقلق معايا: أووف، طب إهدي طيب هجيلك أهو.
قولتلها بهمس متعصب: تيجي إزاي يابنتي بقولك الرجالة قاعدين برا.
بسنت قالتلي بصوت عالي: بت إنتِ متوترنيش أنا كدا كدا جاية لا يجيلك هارت أتاك، عادي جاية أزور بنت خالتي ومعرفش إن عندكُم ضيوف، المُهم سرحي الشعرتين وظبطي نفسك عشان لو طلبوكِ وطلبوا يشوفوكِ.
قولتلها بتوتُر وتعب أعصاب: مفيش فيا حيل ولا أعصاب أعمل حاجة، مستنياكِ.

في الصالة بابا قال بوضوح: أنا فهمت إبن أخت حضرتك النقطة دي كويس جدًا، وعرفته إني معنديش بنات للجواز تجنُبًا لخطأ تاني غير إني وافقت على خطوبتُه من بنتي أصلًا، الموضوع متعقد ومش ساهِل زي ما حضراتكُم فاهمين.
عمو جلال قال لبابا: طب صلِ على النبي بس.
بابا بهدوء: عليه الصلاة والسلام.
عمو جلال قال بتساؤل مستغرب: إيه الحرام في طلبنا؟ واحد كان خاطب واحدة ومحسش ناحيتها بمشاعر فـ فسخ خطوبتُه وجه يخطُب أختها عشان بيحب أختها.
خال حسن ميل على عمو جلال وقالُه: العك اللي بتقوله دا أنا مش مقتنع بيه ما بالك الراجِل
عمو جلال بهمس: إسكُت إنت أنا بعرف أقنع مُستثمرين.
بص خال حسن لحسن وحرك بوقه يمين وشمال زي الستات من خوفه فـحسن غطى مناخيره وبوقه وضحك بخفية من الحركة.
بابا رد على عمو جلال وقالُه: يا سيدي الفاضِل، مفيش حُرمانية دا شيء مفروغ منه، بس في مشاعر إنسانية وعلاقة أخوية هتبوظ نتاج الزواج دا، يعني أكسر قلب بنت على حساب التانية؟ هل دا ينفع يعني؟
حسن هنا تدخل وقال: طب وكسر قلب روما عادي يا عمي؟ أنا مش بعارضك لكن كدا الإتنين قلبهم هيتكسر.
بابا بصوت عالي: لا كدا هينضجوا ويجيلهم ولاد حلال بعيد عنك، مش فاهم إيه إصرارك دا رغم إنك إترفضت ١٢ مرة أهو.
عمو جلال بهدوء: أنا مقدر موقفك ورفضك على فكرة مش هقاوحك في نقطة الأخوية، لكِن الخطوبة الأولى لحسن من الأنسة الفاضِلة مِنة كانت عبارة عن حُب من طرف واحد، من ناحية إبننا حسن كانت رسمية بحتة، هو غلطان مش مطلعه ضحية ولا جاي أخليه بريء، بس الفكرة هو وأنسة روما في بينهُم حُب مُتبادل، علاقة الأخوية تستحق تضحية من الأنسة منة عشان أختها.
بابا بنفاذ صبر من اللف في نفس الدايرة: ويقاطعوا بعض بعد الجواز ولا يعملوا إيه؟ يعني تبُص في وش أختها وتتعامل معاه إنه زوج أختها مين هيحُط حدود زي كدا على مشاعر مِنة؟
جلال بصوت عالي وبرفع حواجب: الدين يافندم، الدين هنا الفاصل خلاص زوج أختي مبصلهوش.

جرس الباب رن فـ فتحت ماما، بسنت كانت واقفة قصاد الباب وسكتوا لما هي جت
قالت بتوتر: صباح الخير.
ردوا عليها عشان ميحرجوهاش فـ قالت لبابا وهي بتعدي من وسطهم: هدخل لروما يا عمو.
جت جري على أوضتي، فتحت الباب وقفلته وهي بصالي ومبرقة، وأنا قاعدة على السرير بعُض في ضوافري وبهز رجلي بتوتُر
قالتلي بهمس: يخربيتك أنا دخلت قاعة مؤتمرات ولا إيه، إيه الرجالة النظيفة اللي قاعدة برا دي؟ وإيه البرفانات الفخمة دي، دا أنا إتوترت.
قولتلها وأنا مبرقة من الخوف: ريأكشنات وش بابا عاملة إزاي؟؟
قالتلي وهي لسه بتهمس: مش قادرة أحددها بس المنظر العام متعصب.
لطمت على الهوا بعيد عن وشي وأنا بقول: يالهوي كُنت حاسة من صوته.
بصتلي بسنت بقرف وقالتلي: إنتِ قعدالي بعماصك كدا ليه؟ منظرك شوارعي على البِدل اللي برا، قومي أروقك.
قولتلها بضيق: تظبطيني إيه سيبيني في اللي أنا فيه.
دخلت ماما الأوضة وقفلت الباب، وقالتلي..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق