رواية روما – الفصل السابع والثلاثون
٣٧
دخلت ماما أوضتي وقفلت الباب وراها وهي بتقولي: أبوكِ أول مرة اشوفه في الموقف دا بجد، مش قادر يرفضهُم بـِ قلة ذوق عشان هُما مُحترمين في كلامهُم وفي بيتُه، بس قوليلي إنتِ اللي طلبتي من حسن ييجي؟
إستجمعت شجاعتي لأول مرة ورفعت راسي وقولت لماما: أه أنا اللي قولتله يتقدملي عشان أوافق عليه.
قالتلي بصوت هادي: مفكرتيش في أختك؟ واللي هيصيبها من ورا عملتك دي.
عينيا بهتت وقولت بنفاذ صبر: فكرت فيها مرة ودي النتيجة، كفاية نفس الكلام كل يوم عشان مبقتش قادرة أستحمل أسمعُه.
بسنت بإنهاء للنقاش: مش وقتُه يا خالتو الكلام دا، إحنا عاوزين نزوقها ونسرحلها الشعرتين “بتمسك شعري وبترميه على وشي”
بعدت إيديها بضيق فـ قالتلها ماما: تتزوق بتاع إيه؟ على أساس إنها عروسة يعني، لا ابوها شكلُه مش موافِق وشورتها سودا
حطيت إيدي على قلبي ولقيت بسنت بصالي وهي بتطبطب عليا وقالت لماما: بعد الشر يا خالتو البت وشها إصفر من كلامُك.
ماما بصتلنا وقالت: طب أنا هطلع وأنادي مِنة تساعدني في المطبخ عشان نعملهُم أكل سريع كِدا.
بسنت بصوت جعير لماما: مِنة مين يا خالتو ما أهي بنتنا الكبيرة الغلبانة تطلع معاكِ، إعتبريها زي بنتك مش هيجرى حاجة.
ماما بخضة: تطلع فين! دا أبوها كان يبهدلني ويبهدلها قُدام الناس.
شاورت بسنت على صدرها وهي بتقول: خلاص يا خالتو، هساعدك أنا بس لما أزوقها.
في الصالة كان عمو جلال بيبُص في الفون وبيحرك التاتش بالقلم الذكي بتاعُه، وخال حسن بيتثائب
حسن بنحنحة عشان يبدأوا كلام تاني: إحم
إتعدل عمو جلال وهو بيبُص لبابا وقال: قولت إيه يافندم؟ متفقين إن شاء الله؟
بابا وهو بيمسح نظارتُه: متفقين فـ إيه؟
قلب عمو جلال عينيه ولما ماما خرجت من أوضتي قالها بذوق: مدام لو مش هتعبك أستأذنك كوباية مياه؟
ماما بترحاب: عينيا الأتنين حاضر.
راحت للمطبخ فـ قال عمو جلال تاني: هو شاريها في الحلال، عاوزها زوجة وأم وحبيبة وشريكة حياة، وكُله في حلال ربنا، ثُم إن الأنِسة روما كُل طلباتها مُجابة مش مطلوب منها أي شيء دا هي تطلُب وبس، Like a princess أكيد.
بابا ضيق عينيه وقال: أه، بس أنا قولت لحضرتك أني مش موافِق.
عمو جلال بإصرار: مفيش سبب لعدم موافقتك أنا هفهمك حاجة، إنت بتقول البنتين والإخوة، حسن مش هيقعُد في مصر هو والأنِسة روما بعد الجواز، ليه فرع معرضُه في أميريكا واللي بيديرُه حاليًا شاب موثوق فيه بالتالي مش هيبقوا قُدام عين الأنِسة مٌنة أو شيء.
حسن حس إنُه دايخ، والتوتُر زاد جواه من إصرار بابا على الرفض، لكِن عمو جلال كان ذوق وچينتل جدًا وتعاملُه راقي مع الستات، لازم مدام أو أنسة أو مودموزيل، راجل شيك حقيقي وتحِسُه جاي بـِ قلب أب مع حسن.
بعد ما لبست لبس حلو وبسنت ظبطت شعري بصيت من ورا باب أوضتي عليهُم، حسن مكانش شايفني لإنُه مكانش بيدور في عينيه في الشقة، واعمامُه وخيلانُه كمان مركزين مع بابا وكُل واحد بيكلمُه شوية.
تجاهلت كُل شيء وفضلت أبُص لـ حسن، لأناقتُه وجاذبيتُه وتوتُره الحلو عشان يخليني مراتُه
الكلام إبتدى يشتد بينهُم وصوتهُم يعلى لكِن في حدود الأدب بيحاولوا يشرحوا وجهة نظرهُم
قلبي بدأ يدُق برُعب وأنا بقول لـ بسنت: هي إتعقدت ولا إييه؟
بسنت بهمس: يابنتي كُل قعدات الجواز والإتفاق كِدا أومال لو كُنتِ شوفتي حصل إيه في قعدة التعارُف بتاعة بنت عمي كان هياكلوا بعض، أهدي إيديكِ بقت زي الثلج.
كُنت بترعش وأنا ببُصلهُم وقلبي هبِط مِن الخوف
مِنة لقيتها متزوقة ولابسة فُستان هادي وحاطة ميك أب وطلعت وهي بتقول: السلام عليكُم
بسنت بصدمة وأنا عيني هتطلع من مكانها: إيه اللي طلعها دي!! إزاي عمي يسكُتلها!
قربت مِنة مِن حسن وهي بتمد إيديها وبتقول: إزيك يا حسن.
رفع حسن عينيه وبصلها بنظرة ذات معنى وقال: تمام.
قعدت مِنة جنب بابا فـ بابا قال: قومي يا مِنة إدخُلي جوة عشان بتكلم مع الرجالة.
مِنة بتناحة لأول مرة أشوفها عليها: معلش يا بابا محتاجة أقعُد عشان أعرف حسن جاي ليه إنهاردة.
جِه حسن يتعدل عشان يرُد عليها فـ عمو جلال حط إيدُه على صدر حسن عشان يسكُت وبص لـ مِنة وقال: أنِسة مِنة، مش كِدا؟
إبتسمت مِنة وهي ضامة إيديها وقالت: مظبوط
عمو جلال قال بهدوء: أهلًا وسهلًا إتشرفت بيكِ.
بعدها تجاهلها تمامًا وبص لـ بابا وقال: قُدام الأنِسة مِنة اللي أكيد هتفرح لأختها، حتى قولي إنك محتاج وقت تفكر لكِن رفض قاطِع لا.
مِنة رمشت بعينيها بضيق كذا مرة وهي بتقول: لا سوري ثانية واحدة، هفرح لأختي بمعنى إيه؟؟
عمو جلال هرش في دقنُه هرشة لقد وقعنا في الفخ وبصلها وقال: يا أنِسة مِنة، إبننا حسن كان فيه بينُه وبينك خطوبة مظبوط الكلام؟
مِنة بنبرة هجومية: تمام؟
عمو جلال بهدوء: إنتِ أكيد عاقلة ومُتفهِمة في الـ..
قاطعُه حسن وقال: لا ثواني معلش يا عمي..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.