رواية روما الفصل الثامن والعشرون 28 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الثامن والعشرون

٢٨

كان واقف عبد التواب بيشرح لحسن كُل حاجة عن الأرض، وأنا واقفة مذهولة ومش مصدقة نفسي.
بابا لف ليا وقالي بضيق بس بهمس عشان محدش يسمع: إنتِ عرفتيه مكان البلد؟
حركت راسي يمين وشمال وأنا بقول بصدق: لا والله ما حصل يا بابا مقولتلهوش حاجة.
بص قُدامه تاني وهو متعصب ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
عبد التواب شاف عمي ومعاه ناس فـ شاورله، وجه قرب علينا ومعاه حسن
أول ما حسن قرب مننا بصيت للأرض بس عينيا كانت بترمش وهي بتبُص للأرض مرة وبتبُصله، هو عينيه كان بيحاول ميبُصلسش كتير بيها عشان ميقولوش بيبُص للحريم.
صلاح تطوع وقال: طب هودي أنا الحريم الدار عشان هتبقى وقفة رجالة.
قولتله بضيق من تدخلُه اللي ملهوش داعي: لا أنا هفضل مع عمي وهرجع معاه.
بصلي صلاح بنظرة ضيق ووقف مكتوم وهو متعصب، قربوا لينا ووقفوا قُدامنا وعمو عبد التواب سلم على عمي وهو بيقول: أهو جالها مُشتري من ربنا، دا الباشمهندز حسن “الباشمهندس” هياخُد أرضي ويكون جاركُم بعد كِدا، دا الحاج محمد صاحب الأرض اللي هتكون جارك.
مد حسن إيدُه لعمي بلباقة وقال بإبتسامة: حسن طاهِر الزُهيري، رجُل أعمال.
مد عمي إيدُه لحسن وهو بيسلم عليه بترحيب وقال: مرحب بيك يا أهلًا وسهلًا، يا ترى ناوي تزرعها إيه؟
بابا قال بسُخرية: برسيم، عشان يعلِف الحمـ| ير اللي مبتفهمش.
إبتسم حسن وقال لبابا: مظبوط يافندم، بيتهيألي الأُستاذ “بيشاور على صلاح” عندُه خِبرة في زراعة البرسيم بما إنُه إبن البلد.
كتمت ضحكتي بالعافية، أكيد حسن لاحظ إني كُل ما أتحرك في إتجاه صلاح بييجي ورايا.
صلاح قالُه بتكشيرة: لا دي مش شُغلانتي.
رفع حسن حواجبُه بإستغراب وقال: بجد! أومال شُغلانتك إيه بتفضل ماشي وراهُم كدا وخلاص؟
عمي بإستغراب من طريقة حسن: صلاح إبني عندُه معرض أثاث بيبيع أجهزة كهربائية وأثاث للعرايس.
مد حسن إيدُه لصلاح وقال: زميل يعني، أصل أنا عندي معرض عربيات يعني مش قد المقام، يعني ممشيلي حالي.
ضحكت أنا بس حاولت صوتي ميطلعش لأنه بيصدر عربيات لـ برا، فـ قال صلاح بنفس الجدية: لا ربنا يرزقك ويرزق الجميع.
عبد التواب وهو بيقول لحسن: يلا نروح الدار عندي نمضي الورق وتاكُلك لُقمة.
حسن مكانش عايز يمشي فـ بصلنا بصة اخيرة وهو بيقول بإبتسامتُه الرسمية: فُرصة سعيدة.
سلموا عليه وبصلي بصة أخيرة معناها لو روحتي أخر الدُنيا أنا وراكِ..
لعبت في زُرار فُستاني وأنا بشوفه بيبعد والإبتسامة مرسومة على وشي.
مشيت مِنة جنب ماما وهي بتقولها: هو ليه كُله بيهتم بـ روما والنظرات كُلها عليها!
ماما بهدوء: إنتوا الإتنين زي القمر، بس عشان روما الكبيرة فـ الخاطب بيختارها هي فهماني؟
مِنة بسعادة: شوفتي حسن جِه عشاني إزاي، عاوز يصلح الموضوع بيني وبينُه عشان نرجع زي ما كُنا بس أنا ناوية أدوخه شوية.
ماما وقفت مكانها وقالت بجدية: إنتِ يابت مش طبيعية، وحياة أمك ما طبيعية.. دا جه لحد البيت وقال قدام الدنيا إنه بيحب أختك وحتى لو مبيحبهاش أبوكِ مش موافق عليه لا ليكِ ولا لأختك الموضوع إنتهى.

وقف صلاح جنبي تاني فـ قلبت عينيا بضيق بس هو قال: يلا نروح؟
بصيتلُه وقولتله بجدية: لو حابب تروح إتفضل قولتلك أنا مع بابا وعمي بتفرج على الأرض.
هرش في دقنُه وهو بيقول: لا أصل الوقفة الكتير للحريم مش حلوة يعني دا شُغل رجالة.
أنا أول مرة أكون قليلة ذوق مع حد، والناس بتستلطفني عشان إجتماعية ولساني حلو، بس مع صلاح مش قادرة أعمل كدا نهائي ولا طايقة فـ قولتله بقلة ذوق: شُغل رجالة إيه هو أنا مشمرة أكمامي وماسكة الفاس بعزق في الأرض! سيبني على راحتي من فضلك.
سكت هو ورجعنا كُلنا لبيت جدي، طبعًا عشان بيات كان كُل واحدة فينا جايبة هدومها اللي هتنام بيها.
لبست هدومي وطلعت على السرير وأنا ماسكة الفون، ومِمة نايمة على السرير التاني.
بعتت لحسن على واتس آب وقولتله ” عرفت مكاننا إزاي! “
حسن يكتُب الأن..
..
بعت وقال ” بعتلك لينك تختاريلي تيشيرت، اللينك دا هكرلي موقعك “.
برقت من الصدمة وقولتله ” وتشتري أرض مش لزماك، كُل دا عشان إيه؟ “
يكتُب الأن..

” بحاول أكون جنبك في أي مكان بتروحيه “
إبتسمت ونزلت في السرير بضهري وأنا باصة للشات ومبسوطة، ومِنة كانت قاعدة بتتفرج على فيلم على الفون بتاعها بس عينيها مركزة معايا.

حسن كتب ” اللي مضايقني إن هنا الخروج بحدود، هشوفك إزاي مش عارف “

” مش هينفع تشوفني هنا خالص مفيش أي فُرصة للأسف “
” مش عارف، هقعُد يومين كدا أشوف عبد التواب وبس؟ “
” صحيح إنت قاعد فين؟؟ “
” في شقة بيقول في داره اللي بيبنيها، في شقة جاهزة لولاده أنا مأجرها منه اليومين دول “
” راجل إستغلالي أوي بجد “
” مش مُهم، فداكِ أي حاجة.. بس أكون جنبك يا جنتي “

فضلنا نتكلم شات لحد ما أنا نمت، صحيت تاني يوم على الظُهر لأني سهرت، ولقيت ماما بترتب سرير مِنة فـ قولتلها وأنا نعسانة: صباح الخير.
طبقت ماما الغطا بتاع منة وحطتُه على السرير وقعدت جنبُه وهي بتقول: قصدك مساء الخير، مُمكن أعرف أخرتك إنتِ وسي حسن إيه؟
فركت عيني وأنا بقول بصوت نايم خالص: مش فاهمة، أخرتنا إيه فـ إيه؟
ماما قالت بضيق: أبوكِ على أخرُه تحت ويارب يتماسك عشان منتفضحش قُدام عمك وعمتك رباب.
إتعدلت في سريري وأنا بقول: نتفضح ليه إيه اللي حصل؟
خبطت ماما إيد على التانية وهي بتقول: عبد التواب وحسن قاعدين تحت مع أبوكِ وعمك، جه عبد التواب وجاب حسن معاه وقال إيه عشان عاوز يتعرف على عمك ويعرض عليه يشتري فدان مِنُه.
قولت أنا بصدمة: نعم!!!

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق