رواية روما الفصل التاسع والعشرون 29 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل التاسع والعشرون

٢٩

ماما قالتلي بنظرة غريبة: الجدع دا غريب، أستغفر الله العظيم اللي بيعمله عشانك مخليني مستغرباه ومضايقني عشان أختك.
بصيت على سرير مِنة لقيتُه فاضي فـ إستغربت وقولت لماما: هي مِنة فين؟
ماما وهي بتفرُك عينيها: لبست ونزلت تساعدهُم في المطبخ.
قومت من سريري وأنا بربُط شعري عشان أروح أغسل وشي وقولت: نزلت تساعدهُم ولا نزلت تتفرج، ربنا يهديها عشان نفسها وكرامتها مش عشان أي حد.
لبست هدومي ودخلت الحمام اغسل وشي وسناني.. خرجت منُه وقررت أنزل عشان أشوف إيه اللي بيحصل، وصلت لنُص السلم لقيت حد بيسحبني من دراعي على المطبخ قبل ما أنزل لتحت، ببُص لقيت عمتي رباب وهي ماسكة صينية فيها قُرص سُخنة وبتقول: بتوع الفطار خلصوا وإنتِ صحيتي متأخر فـ عملتلك جديد وطازة، سمي الله ودوقي.
بصيت للقُرص وقولتلها: معلش يا عمتو مبفكرش مخبوزات بتعب، لو في كوباية لبن أو جبنة قريش يكون حلو وخفيف.
قعدتني على الكُرسي ومِنة قلبت الشاي وهي بتقول لعمتي: هروح أقدمُه ليهُم.
عمتي عضت على شفتها السُفلى وقالت: ميحصش لا، هتصل على صلاح ييجي ياخُد الصنية يحطها قُدام الرجالة.
حطيت أنا رجل على رجل وكان في كُرسي بتاع مكتب عمي ملهوش ظهر بيتحرك وبيلف زي بتاع المكاتِب فـ كُنت بتحرك بيه يمين وشمال وأنا حاطة رجل على رجل وبشرب لبن.
دخل صلاح وهو بيقول: إيه يا عمتي.
عمتي رباب: خُد صينية الشاي للرجالة عشان الضيافة.
قبل ما يشيل الصينية بصلي وإبتسم وهو بيقول: صباح الخير يا روما.
حطيت كوباية اللبن بعد ما شربت منها وقولت: صباح النور..
بمُنتهى البرود ورجعت بصيت للفون تاني، مش قصدي أكون قليلة ذوق او رخمة بس هو من غير شيء بيتلزق فيا لو رديت كويس هيجُر معايا كلام فـ نحُط حدود من الأول أحسن.
اخد الصينية وإتضايق من ردي البارد، عمتي بصتلي وقالتلي بعتاب: ليه كدا يا روما، دا صلاح طيب ومش هتلاقي زيُه.
رفعت أكتافي وقولتلها: أنا مبدورش عليه ولا على اللي زيه، طيب طيب انا بتعامل بحدود وبس.
مِنة لأول مرة تتكلم معايا عدل وهي بتقول بسعادة: شكلُه مُعجب بيكِ، ما تديلُه فُرصة.
بصيتلها ومردتش، مش ناسية اللي عملتُه في إزازة البرفان بتاعتي وإنهياري بسببها فـ بعاقبها بصمتي مع إنه مش فارق معاها أساسًا.
عدا وقت وإحنا قاعدين في المطبخ، لغاية ما عمي دخل علينا وهو بيقول: خلاص لو حابين تطلعوا في الدار إطلعوا، الناس مشيت.
طلع صلاح الصينية فاضية، وعمتي رباب قالت: تعالي معايا يا مِنة ننزل نروح عند الطيور.
عمتي بصتلي وقالتلي: يلا يا روما؟
إبتسمت وقولتلها: معلش يا عمتي خليني هنا أفوق بس لسه دايخة من النوم.
نزلوا سوا ووقفت وأنا باخُد الصينية عشان أغسل الكوبايات، أنا شامة برفان حسن!
مسكت كوباية وكان واضح برفانُه فيها فـ قربتها من بوقي ومناخيري وأنا بشمها ومغمضة عيوني.
سمعت صلاح بيقولي: للدرجادي نفسك في الشاي طب ما تعملي.
فتحت عيني بفصلان وقولتله وأنا ماسكة الكوباية: ممنوعة عنه، أصله بعيد عنك تقيل على القلب.
قعد على الكُرسي مطرحي وهو بيقول: في دي عندك حق، دا أنا بتعمي شاي وأنا في المعرض.
ساعتها إفتكرت حاجة! حسن بيتعب من الشاي العادي!! شربُه إزاي هو بيشرب شاي أخضر عشان معدتُه، خوفت يتعب فـ سيبت الكوباية ومسكت فوني وكتبتلُه بقلق
” حسن! “
وفضلت ماسكة فوني مستنية يتهز بمسچ مفيش..
وصلاح بيتكلم لما صدعني..
عضيت على شفايفي وكُل شوية أدخُل أشوف، المسچ وصلت بس لسه متشافتش.
قلقت..
صلاح كان لسه بيرغي فـ فركت جبيني بتوتُر وقولتله: هو في صيدلية قريبة من هنا؟
صلاح سكت وبصلي بإستغراب وهو بيقول: أه في خطوتين وتكوني هناك، عايزة إيه وأجبهولك عشان متتوهيش.
قولتله بتكشيرة: حاجة خاصة، عن إذنك.
جريت على السلم ولقيت ماما بتقولي: رايحة لعمتك؟
قولتلها وأنا مكملة جري: لا رايحة الصيدلية اللي على أول الطريق.
دورت على بابا بعينيا ولقيتُه واقِف مع عمي ومع حسن، فـ إتنهدت براحة
بس حسن مكانش واقف مظبوط، الشمس جاية على شعره الكستنائي وعينيه العسلية مزوداه جاذبية، بس كان
زي اللي دايخ
وقفت عند باب البيت المفتوح ببُص عليه، كان لابس بدلة رسمية من غير كرافات.
بصيت على الفون تاني لقيت مسچ منه كاتب ” دُنية حسن”
إبتسمت وبصيتلُه من بعيد، شكلُه لسه تعبان!
صلاح جُه وقف ورايا وهو باصص لبرا بيشوف ببُص لمين
لقيت حسن فجأة وقع في الأرض فـ برقت
عمي وبابا إتخضوا ووطوا يلحقوه وأنا صوتت بخضة وانا بجري وبقول: حسن!!

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق