رواية تاني مجرة على اليمين الفصل الخامس 5 – بقلم ميمي عوالي

رواية تاني مجرة على اليمين – الفصل الخامس

البارت الخامس
فضل : اهم حاجة اما نوصل هناك .. قبل ماتخرجى من المكوك .. شغلى الاسورة على وضع الحماية
بسنت : ايه وضع الحماية ده
فضل : ده وضع يخليكى جوة مجال كهرومغناطيسى خاص بيكى الى جانب انك متخفية ، لاننا عند الثقب الاسود ممكن نتعرض اننا نحتك باى حد متخفى من الفابريكان و يكون موجود هناك
بسنت بقلق : يا خبر .. انا اخر مرة فعلا شفتهم هناك و كان عددهم مش قليل ابدا .. طب و بعدين
فضل : ماتقلقيش ، الحقل الكهرومغناطيسى اللى هيبقى حوالينا ده ، هيخلينا سامعين و شايفين كل حاجة حوالينا بوضوح من غير ما اى حد منهم يقدر يسمعنا و لا يحس بينا
بسنت بسعادة : الله .. اهو هو ده اللعب اللى بصحيح 😉🥴
وصلوا عند شط الثقب الاسود و فضل شغل لها وضع الحماية بنفسه عشان يتطمن و ابتدوا يتحركوا ، بسنت شاورت لفضل على جهة معينة و قالت : الفابريكان ماليين المكان و شكلهم بيدبروا لحاجة
فضل : هم غالبا عاملين حسابهم انهم يستقبلوا اهل الارض من هنا
بسنت : طب اشمعنى هنا بالذات
فضل : هم هدفهم واضح يا بسنت ، عاوزين يستولوا على كوكب بكر اول حاجة
بسنت : كل ده عشان الدهب
فضل : ماتستهونيش بالدهب يا بسنت ، الدهب ده ياما اجيال اتفنت بسببه
بسنت وقفت و بصت لفضل بشغف و قالت : تقصد على الارض و اللا عندنا
فضل : على الارض
بسنت : ممكن تحكيلى
فضل : هحكيلك ، بس خلينا نخلص مأموريتنا هنا الاول
بسنت : طب احنا دلوقتى متخفيين ببرنامج الحماية اللى انت عامله ، طب بوابات الحماية اللى انت هتركبها دى ، مش ممكن يشوفوها بعد مانمشى
فضل : ماتقلقيش ، هى كمان فيها برنامج حماية يخفيها
بسنت : طب افرض انك احتجت تعمل فيها حاجة بعد كده هتعرف تلاقيها ازاى
فضل بضحك و هو بيثبت بوابة الحماية فى المكان اللى اختاره : هعلمها بسحابة
بسنت بامتعاض : انا بتكلم جد
فضل : ماهى دى بقى التكنولوجيا و تطورها يا بسنت ، انى هقدر اتحكم فى كل البوابات اللى ركبناهم دول و انا قاعد فى مكانى
بسنت : معقولة
فضل : ايوة معقول ، و خدى بالك اهل الارض هم كمان وصلوا لمرحلة كبيرة جدا من التقدم ده ، و عشان كده انا عامل البرنامج بتاعى بنظام يخليه يغير رمز الامان بتاعه كل ربع ساعة ، بحيث انهم لو حاولوا يفكوا الشفرة بتاعته ، على ما يفكوها يلاقوها اتغيرت
بسنت باعجاب : بجد برافو عليك ، انت اتعلمت كل الحاجات دى فين
فضل : فى الارض
بسنت بذهول : فى الارض ازاى
فضل : انا ما اتولدتش على مجرتكم و لا كوكبكم زيكم يا بسنت ، انا اتولدت و عيشت و كبرت و اتعلمت على الارض لحد خمس سنين فاتوا
بسنت : و عملت ايه هناك عشان يبعتوك هنا
فضل بابتسامة : رفضت وحشيتهم ، رفضت اسلوب الغابة اللى بقى نظام حياة بالنسبة لهم ، ببساطة قلت لأ
بسنت : معقول عشان كده بس
فضل ضحك و قال : ياخى الحمدلله انها جت على اد كده
بسنت : كمان .. اومال كان هيحصل ايه تانى
فضل خلص تركيب البوابة و اتعدل قدام بسنت وقال : كانوا هيصف/ونى ، لولا ابويا هربنى على هنا قبل مايوصلولى
بسنت بذهول : كمان ابوك اللى بعتك هنا مش اهل الارض
فضل بلمحة حزن و الم فى عيونه : ايوة .. خاف عليا منهم لا يوصلولى و يأذونى من غير مايقدر يحمينى
بس اللى كنت خايف منه حصل ، قدروا يوصلوا له و يقت/لوه بعد ما عذ/بوه لانه رفض يدلهم على مكانى
اللى فاضلين على الارض يا بسنت وصلوا لدرجة من الوحشية لا يمكن تتخيليها
و وصلوا لدرجة من العلم ماتتخيليهاش ، بس للاسف بدل ما يشكروا ربنا و يسبحوه على قدرته او على الاقل يوجهوا علمهم ده للخير .. استخدموا كل العلم اللى وصلوا له ده فى انهم يدمروا بعض
و فى المقابل منعوا التعليم و جرموه ، خافوا ان حد يقدر يتفوق عليهم و يغلبهم ، و ده كان السبب الاكبر لحر/بهم معايا .. انى قدرت اتفوق عليهم و فى نفس الوقت رفضت انى اكمل تعامل معاهم و اعلنت رفضى لسياساتهم
و هناك مابيهزروش .. ماشيين بمبدأ من ليس معى فهو عدوى
بسنت اتاخدت من كلام فضل ، فابتسم و قال لها : احنا كل اللى بنعمله ده عشان نمنعهم يحولوا المجرة بتاعتكم لارض تانية و يدمروها زى ما دمروا الارض
بسنت بزعل : خسارة الارض ، و انا صغيرة .. كانوا بيحكولى عنها حاجات حلوة اوى ، ازاى قدروا يعملوا فيها كده
فضل : النفس البشرية لما الخيانة و الطمع و الحقد و الانانية بيجتمعوا جواها ، بتهلك روحها و اللى حواليها
بسنت : طب و انت لما وصلت المجرة عملت ايه
فضل : اول ماوصلت .. وصلت على كوكب بكر اللى والدى اختارهولى عشان اجى عليه ، و لما وصلت .. قابلت عم جمعة ، و طبعا ما اقدرش انكر ان لولاه كنت ضعت
بسنت بفضول : افهم من كده انك لما جيت هنا كنت عارف انهم فى الارض ناويين يهجموا علينا
فضل : الموضوع فعلا من قبل ما اجى هنا ، من وقت ماعرفوا ان كوكبكم عليه دهب ، عم جمعة ماكانش يعرف نيتهم غير منى
بسنت : بس انا اعرف ان الارض كمان مليانة دهب و كنوز كتير كمان غيره
فضل : ده قبل ما كتر الحروب تستنفذ كنوز الارض بالكامل ، الارض للاسف تعتبر منتهية من فترة مش قليلة ، خيرها فعلا لسه جواها .. لكن هم مش عاوزين يتعبوا روحهم فى التدوير ، هم عاوزين كل حاجة على الجاهز
بسنت بحسرة : خسارة
فضل بص لبسنت بابتسامة و قال : مش المفروض نعترف بالخسارة ، و لازم نستغل كل خسارة لمصلحتنا و نحولها لمكسب
بسنت : طب و خسارة الارض دى هنستغلها ازاى
فضل ابتسم بغموض و اتجه مرة تانية ناحية المكوك بتاعه و شاور لها بايده ناحية مكوك معين من بتوع الفابريكان و قال : شايفة بينزلوا ايه من المكوك بتاعهم
بسنت بصت مكان ماشاور ، لقتهم بينزلوا حاجة شبه السفنجة عاملة زى غزل البنات و بيركبوا فيها منفاخ ضخم ، و بيفضلوا ينفخوا فى السفنجة دى لحد مابتبقى فى حجم سحابة متوسطة و بقوا يخلصوا واحدة يجهزوا فى التانية ، و بيحطوهم فوق بعض فبقوا عاملين زى الجدار اللى بيخفى اللى وراه ، فبصت لفضل و سألته بفضول : هم بيعملوا ايه
فضل : بيجهزوا تمويه او وسيلة تخفى لاهل الارض لما يوصلوا ، الظاهر مش احنا بس اللى عاوزين اهل الارض يدخلول من البوابة بتاعتنا
بسنت بخضة : يا خبر ، طب و بعدين
فضل : ماتقلقيش ، انا السلاح بتاعى بيخلى كل الكلام ده يتبخر فى ثوانى
بسنت : هو انا ممكن اشوف السلاح بتاعك ده
فضل بضحك : انتى لابسة واحد فعلا بس لسه مش متفعل
بسنت : تقصد الاسورة
فضل : بالظبط
بسنت باستغراب : بس انت قلت انه بيشتغل بالدهب و كمان بيحتاج منه كميات ضخمة
فضل شد ايد بسنت اللى فيها الاسورة ، و شاور لها على دايرة كبيرة فيها زى المينا بتاعة الساعة و قال لها : هنا بتركب شريحة دهب ، بتفعل السل/اح اللى بيبقى متركب على شنطة فى الضهر ، اول مابتفعليه انتى كلك على بعضك بتبقى عبارة عن مخزن صوار/يخ
بسنت بذهول : ازاى الكلام ده
فضل : كل اسورة بيبقى ليها ملحقات عبارة عن بدلة و شنطة و جزمة ، بمجرد مابتفعلي الس/لاح بيخليكى تقاومى جاذبية الكوكب و تقدرى تصيبى الهدف اللى انتى عاوزاه
بسنت بانبهار : واااو .. انا تقريبا فهمت ، بس انت متاكد ان السلاح ده يقدر يغلبهم
فضل : اهل الارض جايين معتمدين على سلاح الفابريكان اللى اصلا واخدينه من اهل الارض ، و انا قدرت انى اتوغل وسط الفابريكان و اعرف كل اسرارهم ، و ماتقلقيش ، صار/وخ واحد من صوار/يخنا يقدر يد/مر اسطول مكاكيك كامل من عندهم
بسنت : يارب
فضل : طب ياللا بينا ، احنا كده خلصنا كل البوابات و اللا لسه فاضل حاجة
بسنت : لا كده خلاص .. دى كانت اخر بوابة ، بس ايه مش هنلعب شوية ، انا طالما جيت هنا لازم اخد الجولة بتاعتى
فضل : و ايه بقى الجولة بتاعتك دى
بسنت نطت مرة واحدة طلعت فوق السحاب و قعدت تتنطط عليه بمرح و هى بتقول : دى الملاهى بتاعتى ، لعبتى المفضلة ، تعالى تعالى العب لك شوية خليك تفك عضلات جسمك المتنشنة دى و تروق دماغك عشان تقدر تستعد للى جاى
فضل نط جنبها و جاراها فى لعبها و ضحك و قال : يعنى بالذمة لو حد شافنا باللى بنعمله ده دلوقتى يصدق اننا بننقذهم
بسنت ضحكت اوى و قالت : طالما اننا خلصنا المهمة بنجاح يبقى خلاص ، و بعدين شكلنا داخلين على مهام ….
بسنت كانت بتتنطط و هى عمالة تلف حوالين روحها لحد ما فجأة وقفت و سكتت و شاورت لفضل بانتباه ناحية الفابريكان و قالت : بص بص هناك .. مين ده
فضل التفت ناحية ما شاورت و قال بانتباه : ده عزرا و اللى معاه ده موشية
بسنت نطت من على السحاب بسرعة و قالت : كون ان عزرا و موشية جم لحد هنا يبقى وراهم مصيبة كبيرة
فضل كمان نزل و راح ناحية المكوك و هو بيقول : ياللا بينا بسرعة .. لازم الكل يعرف اللى حصل
رجعوا عند جمعة و اول ما دخلوا لقوا مسعد موجود مع جمعة اللى مد ايده بالاسورة بتاعة الفابريكان لفضل و قال : اسورة العدو وصلت
فضل اخدها من جمعة بسرعة ، و طلع حاجة من جيبة زى المجس و ابتدى يبص على الاسورة و يفحصها باهتمام شديد جدا ، و بعدين قال بابتسامة : الاسورة دى متصنعة على الارض و شفرتها سهلة جدا ، و الاهم ان كلهم مرتبطين بنفس الشفرة لانها بتبقى شفرة مسلسلة
جمعة : يعنى تقدر تبطلها
فضل قعد قدام الجهاز اللى بيشتغل عليه و ابتدى يدخل شوية بيانات من على الاسورة و احداثيات معينة ، و بعد كده التفت لمسعد و قال : انت جربت تستعملها
مسعد : ايوة .. وريتها لعم جمعة و استعملتها قدامه
فضل ناول الاسورة لمسعد و قال له : تمام .. حاول تشغلها تانى
مسعد لبس الاسورة و صغط على زر التشغيل بتاعها بس ما اختفاش
مسعد : مش عاوزة تشتغل
جمعة : جرب تانى
مسعد : مانا عمال اجرب اهو يا عم جمعة ، واضح ان الباشمهندس قدر فعلا انه يعطلها
جمعة : انت متاكد يا فضل ان كده كل الاساور مفعولها بطل
فضل : طبعا متاكد ، بس برضة لازم نتاكد اكتر
جمعة : ازاى
بسنت باقتراح : نروح عند شط الثقب الاسود من تانى و نشوفهم هناك لسه متخفيين و اللا لا
جمعة : برافو عليكى يا بسنت
بسنت : انا رايحة حالا و مش هتاخر
فضل : ماتنسيش يا بسنت ، البسى الاسورة بتاعتك قبل ما تخرجى من المزرعة
فضل التفت بعد كده لجمعة و قال : عزرا و موشية هنا
جمعة بانتباه : هنا فين
فضل : مع الفابريكان عند شط الثقب الاسود ، عند المكاكيك بتاعتهم ، و بيحضروا حائط تخفى لاهل الارض
جمعة : انت جاهز
فضل : جاهز يا عم جمعة ان شاء الله ، نتاكد بس ان الاساور بتاعتهم اتعطلت ، و نبدأ الشغل فورا
بسنت وصلت عند الثقب ، لقت اعداد الفابريكان اللى موجودين كبيرة جدا عن وقت ما شافتهم ، لكن المفاجأة ان عدد المكاكيك كمان كان اكتر بكتير
قربت منهم بحذر و هى بتدور بعينها على عزرا ، اللى اخيرا شافته و هو متنرفز و ثاير و سمعته بيقول : يعنى ايه الاساور كلها تعطل كده فى نفس الوقت ، و كمان حماية المكاكيك تعطل معاها ، اكيد فى حاجة غلط حصلت ، فى حد فيكم مش شايف شغله كويس
جونى و ده قائد كتيبة الفابريكان اللى موجودة على شط الثقب الاسود : لو فى حاجة غلط ، هتبقى من عند اهل الارض ، كل ده حصل فجأة و هم بيدخلوا رمز الدخول لهنا ، و لا هم قدروا يدخلوا و لا احنا نظامنا فضل زى ما هو
عزرا : ده كلام فارغ .. لازم يبقى فيه حل
جونى : ليه ماتتواصلش معاهم و تفهم منهم فى ايه بالظبط
عزرا بحدة : الاتصال معاهم مقطوع ياغيى
جونى : يبقى زى ما قلت لجنابك ، فى حاجة حصلت عندهم اثرت على كل اجهزتنا
موشية و هو بيبص ناحية كوكب بكر : احنا كده مكشوفين لاهل بكر ، لو حد شافنا هتبقى مشكلة
جونى بأمر للكتيبة بتاعته و بصوت عالى : انشروا حالا بالونات الحماية الخاصة اللى جهزناها لاهل الارض
بسنت لقتهم نشروا السفنج اللى كانوا نافخينه زى السحاب ، و نشروه حواليهم لحد ما حجبهم عنها بالكامل ، فقررت ترجع بسرعة لجمعة و فضل عشان تحكيلهم اللى حصل
فى الوقت ده كان الكوماندا فى مكتبه بيحاول انه يتواصل مع عزرا و ماكانش عارف ، فاعتقد ان جهاز الاتصال بتاعه هو اللى فيه مشكلة و جه يخرج من الباب اتفاجئ بمسعد داخل عليه و هو بيجرى و اكن حد بيجرى وراه ، و اول ما شافه قال : الحقنى جنابك
الكوماندا : حصل ايه اتكلم
مسعد : انا عملت زى ما اتفقت مع جنابك بالظبط ، روحت المزرعة ، و دخلتها عادى جدا اكنى داخل لعم جمعة اسأله على حاجات تخص تربية البهلوان ، و اول ما دخلت اتداريت ناحية عنابر الفقس و لبست الاسورة اللى جنابك اديتهالى فاختفيت فورا ، و اتسحبت و دخلت جوا العنابر ، لحد ما وصلت لعنبر من العنابر و لقيت عم جمعة جوة بيجمع البيض و فجأة لقيت عم جمعة التفت ناحيتى و لقيته شايفنى و بيقوللى .. خير يا مسعد ايه اللى دخلك لحد هنا
الكوماندا : يعنى ايه شافك ، المفروض انك مابتظهرش الا وقت ما انت بنفسك تبطل الاسورة ، اكيد دوست على زر الانهاء
مسعد بلهفة : ابدا جنابك مادوستش على حاجة ، و كنت واخد بالى خالص
الكوماندا : طب و بعدين عملت ايه
مسعد : اتبرجلت شوية و بعدين قلتله انى كنت بدور عليه و قعدت اسأله على التربية اكنى نسيت اللى هو قالهولنا ، بس مش ده المهم
الكوماندا : اومال ايه المهم يا فالح
مسعد : المهم انى اما خرجت من العنبر حاولت انى اختفى تانى بس الاسورة ما اشتغلتش ابدا
الكوماندا مد ايده خد الاسورة من مسعد و هو متنرفز و بيقول : انت اللى غبى و اكيد ما عرفتش تشغلها
و لما حاول يشغلها طبعا برضة ما استغلتش فقال : انت عملت فيها ايه انا مش فاهم ، دى عمرها ما حصلت
مسعد بخبث: مايمكن دى مختلفة عن باقى الاساور
الكوماندا مد ايده فى جيبه و قال : كلهم زى بعض مافيش اى اختلاف و اهو …..
الكوماندا اتفاجئ ان الاسورة بتاعته هو كمان ما اشتغلتش ، بقى هيتجنن ، و طبعا جنانه كل مادا و بيزيد لانه مش قادر يتواصل مع عزرا ، و فجأة خرج و قال : انا ورايا مشوار مهم و لازم اتحرك حالا
مسعد : مش محتاجنى معاك جنابك
الكوماندا : لا خليك هنا ماتتحركش
عند جمعة .. كانت بسنت رجعت و حكت لهم كل اللى حصل فجمعة قال لفضل : برافو عليك ، انت كده نجحت انك تبرجلهم و تبوظ كل خططهم
فضل : بس لسه موجودين على الارض
جمعة : طب و الخطوة الجاية ايه
فضل : آن الاوان اننا نبدأ الحر/ب
جمعة : و باقى الكواكب .. عدنان و ابو الروس و صاين .. مش هنبلغهم و كمان كبرات العشاير و رؤساء القبايل
فضل : مانضمنش مين ممكن يبقى معانا و مين معاهم ، و عشان كده لازم نعتمد على نفسنا بالكامل و من غير مانعلن ان لينا اى علاقة باللى هيحصل ، احنا هنعلن ان اهل الارض هم اللى عملوا كده
جمعة : بس اهل الارض مادخلوش المجرة
فضل بابتسامة : هيدخلوا .. بس فى الوقت المناسب
بسنت بامتعاض: طب ماتفهمنا و تقول لنا ايه هو الوقت المناسب ده
فضل : قبل مانبدأ الهجو/م بدقايق ، هسمح لاهل الارض يدخلوا من بوابة الفابريكان اللى على شط الثقب الاسود ، عشان نقضى على الكل .. الريبوتات بتاعة اهل الارض هتتفيرس و تنتهى ، و اهل الارض و الفابريكان معاهم
و فى نفس الوقت لو باقى الكواكب ليها جواسيس او اتباع .. يبقوا عارفين اننا لما نقول ان اهل الارض هم اللى عملوا كده يصدقوا
جمعة بتنهيدة : اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و اخرجنا منهم سالمين
فضل أمن على كلام جمعة و قال : انا كده محتاج وقت حوالى يومين اجهز فيهم الشرايح الدهب الخاصة بتفعيل الاس/لحة ، و محتاج كل الدهب الموجود يدخل على فرن الصهر
و على ما ده يحصل.. عاوز كل البدل و الجزم تبقى هى كمان جاهزة
جمعة : ماتقلقش .. كل حاجة هتبقى تحت امرك فى خلال ساعة زمن
فضل : عاوزك تختار الناس اللى هتنفذ ، عاوز عشرة ، الناس دى زى ماقلتلك قبل كده لازم وزنها مايزيدش عن سبعين كيلو و يبقى عندهم ثبات انفعالى عالى ، و بعد ما كل شئ يجهز ، لازم اعمل لهم تدريب ميدانى الاول عشان اتاكد انهم هيقدروا يتعاملوا
جمعة : ماتقلقش انا مرتب كل حاجة
بسنت : فضل خدنى معاك
فضل : مش هتتحملى درجة الحرارة جوة يا بسنت
بسنت بضحك : لأ انت ماتعرفنيش كويس .. هتحمل ماتقلقش
جمعة : خدها معاك يا فضل ، بسنت ذكية و هتفيدك
فضل بتسليم : ماشى .. تعالى ياللا
تسنيم مشيت ورا فضل بسرعة و قالت : و كمان عاوزة ابقى من ضمن الناس اللى هتهجم على الفابريكان
فضل باعتراض : لا طبعا .. الموضوع ده عاوز رجالة
بسنت باعتراض : اشمعنى يعنى
فضل بضحك : لانى عاوز ناس عندها عضلات يا بسنت عشان يبقى عندها قدرة على انها تتحمل تقل البدلة بالملحقات بتاعتها
بسنت بسخرية : نسيت اقول لك ان انا المسئولة عن تحميل و تفريغ كل المون اللى بتوصل المصنع و بتخرج منه
فضل بذهول : انتى بتتكلمى جد ، يعنى انتى بنفسك بتشيلى و تحملى
بسنت : مش مصدقنى اسأل رامى و وائل و مسعد
فضل بابتسامة : انا مش مكدبك على فكرة ، انا بس مندهش اكمن جسمك يعنى صغير حبتين
بسنت : يوضع سره فى اضعف خلقه
فضل بضحك : انتى روحتى الأرض قبل كده و اللا ايه ، الامثال دى بتاعتهم هناك
بسنت بسخرية : و هو احنا يعنى كائنات فضائية ، ما احنا بنى ادمين و اصلنا من الارض
فضل : عندك حق .. وصلنا ، بس عاوز انصحك .. درجة الحرارة عالية جدا ، لو حسيتى انك مش قادرة تستمرى اخرجى فورا .. اتفقنا
بسنت : اتفقنا
دخل فضل على فرن الصهر لقى الرجالة شغالين على صهر قشر البيض الدهب ، و ابتدى ياخد مكانه على ماكينة ضخمة على شكل ترس كبير ، و كل حرف من حروفه محفور جواه جزء على شكل الاسطوانة اللى محفورة فى الاسورة و بنفس الحجم ، و كان الدهب المصهور بينزل على الترس من جزء معين بيخلى الترس يلف بحيث ان كل الاسطوانات تكمل ، و بعدها فضل بيدخل الترس ده جوة جهاز تانى بيحول الدهب السايل لجاف ، و بعد كده بيدخل على مرحلة التجميع
بسنت كانت فى الاول بتراقب كل واحد و تشوفه بيعمل ايه بالظبط لحد ما فهمت الحكاية ماشية ازاى و قررت انها تقوم بعملية التجميع و التنظيم الاخير و حصر الاعداد اللى تم انتاجها ، و اللى ساعد فضل
انه يحصر الكميات اللى ناقصاه اسرع و اسهل
اما عند الفابريكان ، كان الكوماندا وصل عندهم و فهم ان المشكلة اللى حصلت فى الاساور بتاعته هو و مسعد مشكلة عامة ، و هناك كان جونى استدعى بعض المهندسين عشان يحاولوا يفهموا سبب المشكلة و يحلوها لكن ماحدش فيهم قدر يفهم سبب اللى حصل و اللى كان يعتبر شئ طبيعى جدا بما ان مش هم اصلا اللى اخترعوا الحاجات دى ، و لا حتى كانوا عارفين التقنية بتاعتها ، لان اهل الارض
كانوا دايما بيتعمدوا انهم يعتموا على اسرار المعدات اللى بيوردوهالهم ، لكن طبعا ده كان بيصب فى مصلحة جمعة و فضل و الفريق بتاعهم
بعد يومين بالظبط كان كل المعدات و الاس/لحة بتاعة فضل جاهزة
فضل و فريق المقاتلين اللى اختاروهم و اللى كان من ضمنهم بسنت و رامى ، راحوا كلهم على منطقة جبلية بعيدة عن الناس ، و ابتدى فضل يشرح لهم كل حاجة فى ملحقات الاسورة و البدلة و طريقة الاستعمال بتاعتهم ، و صمم ان كل واحد فيهم يجرب استعمال الس/لاح فعليا قبل مايبتدوا الحر/ب اللى بجد
قضوا فى التدريب ده اسبوع بحاله على ما فضل اتطمن ان الكل قادر على تنفيذ الخطة بالظبط
رجعوا كلهم على المزرعة و اول حاجة عملوها انهم اتطمنوا ان الامور عند الفابريكان زى ما هى ما اتغيرتش و انهم مستنيين اهل الارض يصلحوا العطل اللى حصل عشان يقدروا يتواصلوا مع بعض من جديد
فضل بص لجمعة و لفريق المقا/تلين و قال : ساعة الصفر قربت .. عاوزكم تناموا النهاردة كويس جدا ، و تستعدوا
خلاص … بكرة بعد الضهر ان شاء الله اللى باقيين من اهل الارض هيبقوا على كوكب الفابريكان ، و اول ما ده يحصل … هنبتدى الهجوم على الكوكب كله بالكامل ، و وقت الهجوم بوابة الفابريكان هتتقفل من عندنا مش من عند الارض ، و فى نفس التوقيت .. هتتفتح البوابة بتاعتنا
بسنت : طب ليه هنفتح بوابتنا
فضل بابتسامة : هتتفتح لانها هتبقى اول زيارة لطيور البهلوان لكوكب الارض

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية تاني مجرة على اليمين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق