رواية بعد الرحيل الفصل الواحد والعشرون 21 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل الواحد والعشرون

البارت الحادى و العشرون

البارت الحادى و العشرون

اللهم ارزقنا لذة النظر الى وجهك الكريم ، و اظلنا بظلك يوم لا ظل الا ظلك يا اكرم الاكرمين

21

بعد الرحيل

البارت الحادى و العشرين

اول ما زيدان نزل من العربية كان تقريبا بيشد هيا و هو ساحلها فى الارض لحد ما وصلوا البهو بتاع القصر راح راميها على الارض ، و لما اللى بيشتغلوا كلهم اتلموا على صريخ هيا ، صرخ فيهم كلهم انه مش عاوز يشوف حد قدامه

الشغالين جريوا بعيد عنه و هو وطى على هيا مسكها من شعرها و قال لها بصوت زى الرعد : قولتيلى بقى انك ماشفتيش فى حنية سالم و طيبته ، انا بقى عاوز اعرف حالا دلوقتى انتى شفتى حنيته دى و عرفتيها ازاى يا حرمنا المصون

هيا و هى بتتوجع و ماسكة بطنها بايديها : انت ايه اللى انت بتعمله فيا ده .. انت اتجننت ، انت ناسى ان ابنك فى بطنى

زيدان و هو بيضر/بها فى كل حتة فى جسمها زى المجنون : ردى على سؤالى وقوليلى عرفتى حنينه امتى و ازاى

هيا بوجع : انت ناسى انى كنت بشتغل معاه

زيدان لحدة : انتى شغلك كان مع ابوكى

هيا و هى قربت يغمى عليها : و كنت بروح المصنع و الشركة ، و شفته بيتعامل ازاى مع الموظفين بتوعه

زيدان ميل عليها من تانى مسكها من شعرها و هو بيقول بوعيد : مع الموظفين بتوعه برضة و اللا معاكى ، ايه اللى يخليكى تقولى ان مراتاته الاتنين سعدا اكتر منك ، و اللا كان نفسك تبقى على ذمته انتى كمان ، ايه .. كان نفسك تقفى فى الدور و ماعرفتيش

هيا باشمئزاز : ايه التخريف اللى بتخرفه ده

زيدان شدها وقفها و قال لها : انا هوريكى ان كنت بخرف و اللا مابخرفش  ، و زقها قدامه على فوق و هى بتقول بتعب : حرام عليك .. انا بموت

زيدان بعزم مافيه زقها جامد و قال : مش هسمحلك تموتى قبل ما اربيكى

هيا كانت قوتها وصلت لاخرها ، فاتطوحت و وقعت على السلم خدته كله لحد تحت و زيدان رغم انه كان وراها ، لكن ماعرفش يلحقها من المفاجأة

و كانت النتيجة انها فقدت جنينها و الرحم فى نفس الوقت نتيجة التهتك اللى حصل له من الوقعة و من الضر/ب اللى انضر/بته من زيدان و اللى قدر بعلاقاته ان الموضوع ما يوصلش للمسائلة القانونية

هيا لما زيدان خرجها من المستشفى حدد اقامتها فى اوضتها ، ممنوع تخرج منها ، و حذر كل اللى بيشتغلوا فى القصر انها بس تهوب ناحية باب اوضتها غير باذنه و بس

ولما شوقى زارها فى المستشفى رفضت تتكلم معاه ، و كانت معتقدة انها هتقدر تخرج من المستشفى بارادتها على المكان اللى هى عاوزاه ، بس اكتشفت انها متحاصرة برجالة زيدان اللى كانوا مانعين اى حد ييجى ناحيتها

و من يومها ماشافتش شوقى و لا كلمته و لا كلمها ، و ما تعرفش ان كان برغبته و اللا غصب عنه

حتى زيدان ، كان نادر لما بيروح عندها و تشوفه ، و لما كان ده بيحصل .. كان لازم مقابلتهم تنتهى نهاية كارثية زى النهاردة ، لكن اللى كانت اكثر كارثية على الاطلاق .. كان يوم ما جالها زيدان و قال لها : البقية فى حياتك

هيا بصت له بخضة و كل اللى جه على بالها ابوها ، فضلت بصاله مستنياه يكمل كلامه ، لقته بيقول لها بسخرية لاذعة : الحقيقة و انا جاى من برة ، كنت طول السكة بفكر انقل لك الخبر ازاى ، بس فى الاخر لقيت انى عاوز اتفرج على رد فعلك لما تعرفى خبر موته

هيا ببهوت : بابا ؟

زيدان بضحكة شيطانية : لااااا ، ابوكى ده شيطان و الشياطين مابتموتش بسهولة

هيا باستغراب : اومال بتعزينى فى مين

زيدان قرب منها و مال عليها وحط ايديه الاتنين حواليها و هى قاعدة و قال بشماته و هو عينه فى عينيها : فى حبيب القلب

هيا بدهشة : حبيب القلب مين ، ماتتكلم على طول و تقوللى تقصد مين

زيدان بسخرية : اللى كان نفسك تاخدى دورك معاه عند المأذون

هيا بزهق : انت مجنون ، و بعدين قالت باستدراك : انت تقصد سالم .. سالم مات

زيدان : تؤتؤ .. سالم ما ماتش .. سالم اتق/تل

هيا بشهقة رعب  وعينيها مبرقة بذهول : مين اللى قت/له ، مين جاله قلب يعمل فيه كده

زيدان بحاجب مرفوع بجبروت : انا اللى عملت كده

هيا بغضب : هو الاجرام وصل بيك لكده ، عمل لك ايه سالم حرام عليك

زيدان بعنف : بتفضليه عليا ، و اتسبب فى موت ابنى

هيا بقهر و الدموع ابتدت تملى عيونها : انت مريض ، انت قت/لت ابنك و قت/لت سالم ، هتقت/ل مين المرة الجاية ، و اللا يمكن انت اللى حد يقت/لك ، بس تعرف .. اوعدك انى اول ماهتجيلى الفرصة .. هقت/لك بايدى و اخلص الدنيا كلها من شرك

زيدان بترصد : هتقت/لينى عشان قت/لت حبيب القلب

هيا بصريخ : عمرى ما حبيته اكتر من حبى للانسان المحترم ، الانسان اللى بيراعى ظروف اللى حواليه ، الانسان اللى ماعندوش الفلوس و الثروة اهم حاجة فى حياته و لا زى الغول زيك

زيدان بعزم مافيه لطشها بالقلم على وشها لدرجة ان اسنانها جابت دم ، بس ما استكفاش بكده و بس

زيدان يومها كان زى الوحش .. يومها فعليا مافيش حتة فى جسمها ماطالهاش بضربه ليها بايده و رجله و بعد ما قربت تموت فى ايده سابها و خرج و بعتلها زينب ترمم اللى عمله فيها كالعادة

هيا رجعت لحاضرها من تانى و هى نايمة فى البانيو  لما سمعت زينب بتقول لها : كفاية كده يا ست هيا ، قومى معايا ياللا لا تبردى

هيا قامت مع زينب اللى ساعدتها لحد ما دخلتها السرير و قعدت جنبها تعمل لها كمادات على وشها ، فهيا بصت لزينب و قالت لها بهدوء : صعبانة عليكى يا زينب

زينب بتأثر : ربنا وحده العالم باللى جوايا عشانك ، من يوم مادخلتى البيت ده و انتى زى النسمة و البلسم معانا كلنا ، و ياما شيلتى عنا و حميتينا

هيا : اومال ليه مش عاوزين تحمونى

زينب بصت لهيا بحزن و قالت لها : مانتى عارفة يا ست هيا اللى فيها ، لو حد فينا حاول يعمل اى حاجة و الباشا عرف ممكن عيالنا يتيتموا فى لحظة

هيا بتوسل : طب لو ساعدتينى من غير ماتخرجينى من القصر

زينب بانتباه : طب و دى تيجى ازاى

هيا مدت ايدها قلعت الحلق اللى هي لبساه و اديته لزينب و قالت لها : عاوزاكى تبيعى الحلق ده

زينب بخضة : يا لهوى يا ست هيا ، ده ممكن اتمسك بيه و انا ببيعه ، و كمان ماتنسيش ان الباشا بيخلينا نفتش بعض كل مرة نخرج او ندخل القصر

هيا بتصميم : ماحدش هيعرف يلاقيه معاكى لانك هتلبسيه فى ودنك و طرحتك هتخبيه ، و الحلق ده بتاعى انا مش زيدان اللى جايبهولى

زينب : طب و انتى عاوزانى ابيعهولك ليه بس

هيا : عاوزاكى تشتريلى موبايل

زينب برعب : يا لهوى ، انتى عاوزاه يقت/لني

هيا : ماتخافيش.. انا هعرف اخبيه كويس

زينب : طب ماهو اكيد هيعرف لما اللى هتكلميه يبلغه

هيا باستجداء : لا يمكن هيعرف صدقينى ، زيدان مالوش اى علاقة بالناس اللى هكلمهم و لا يمكن يقولوا له حاجة ، و كمان انا هقول لهم انه لو عرف انى كلمتهم هيقت/لنى فهيخافوا عليا .. ارجوكى تصدقينى و تساعدينى ، انتى الوحيدة هنا اللى اقدر اثق فيها و اسلمك حياتى كلها امانة فى ايديكى .. قلتى ايه يا زينب

زينب بقت تبص لهيا و تبص للحلق فى ايدها ، و بعدين قالت بتنهيدة : هقول ايه يا ست هيا غير .. لا إله إلا الله

هيا : محمد رسول الله ، هتساعدينى

زينب مدت ايدها لبست الحلق و قالت بقلة حيلة : هساعدك ، و ربنا ينجينا كلنا من شره

هيا : تليفون و خط ، و الخط هاتيه باسم اى حد غيرك و حطى عليه رصيد بكل الفلوس اللى هتتبقى معاكى .. فهمتى هتعملى ايه

زينب بهزار : هحط كفنى على ايدى

هيا : ان شاء الله ربنا هيحمينا

زيدان كان فى مكتبه بيراجع اوراق و شغل و هو مستنى تليفون من شوقى على احر من الجمر ، لحد ما اخيرا سمع تليفونه بيرن برقم شوقى ، فرد بسرعة و قال : اتأخرت اوى ليه كده

شوقى : الحقيقة الاخبار اللى وصلت لى كانت محتاجة انى اتأكد بنفسى ، و ما رضيتش اكلمك الا اما اعمل كده

زيدان بفضول : و ايه بقى الاخبار اللى وصلتلك دى

شوقى : الولد مش فى المستشفى

زيدان باستنكار : ايه الكلام الفارغ ده ، يعنى ايه مش فى المستشفى ، خرج امتى و ازاى و مين خرجه

شوقى : امه هى اللى عملت اجراءات خروجه

زيدان بغضب : ازاى ماحدش بلغنى بالكلام ده قبل كده

شوقى : لان ماحدش عرف اصلا

زيدان : اومال اللى واقفين عند بيتها و عند المستشفى دول بيهببوا ايه انا مش فاهم ، انت جايبلى رجالة نايمة يا شوقى و مش شايفة شغلها

شوقى : اللى حصل حصل ، المهم دلوقتى .. هنعمل ايه

زيدان بغل : انت جاى تسالنى هنعمل ايه بعد مابوظت كل حاجة ، الولد كان هو اللى هيبقى الورقة الرابحة و يقش كل حاجة

شوقى بحبث : بس انت لسه عندك ورقة تانية كسبانة و هتقش برضة و يمكن اكتر كمان من الولد الصغير

زيدان : تقصد ايه

شوقى بمرح : الامورة اللى قلت انك عاوز تستضيفها كام يوم

زيدان بغل و اصرار : عاوزها تبقى عندى بكرة .. هنا فى القصر ، انت فاهم

شوقى : اول ماتخرج من بيتهم هتبقى عندك .. ماتقلقش

زيدان بزهق : اتحرك يا شوقى انا ابتديت ازهق

شوقى : طلباتك اوامر يا باشا

تانى يوم الصبح .. عنايات نزلت من البيت و راحت على المصنع زى ما طلبوا منها و نورا صممت تروح معاها ، و ليلي استقبلتهم و دخلتهم مكتب سالم ، و بعد شوية .. عنايات نزلت بصت على المكن اللى شغال من بعيد اكنها بتراقب سير العمل و انتظامه

عند شمس .. كانت شيراز سابتها و خرجت عشان كان عندها معاد مع رشيد ، و يوسف و لولى كانوا فى المدرسة ، و كان معاد نهى انها تيجى عشان ترضع سالم الصغير ، فاما جت كانت شمس لوحدها ، فنهى قالت بهدوء: صباح الخير

شمس: صباح الخير .. اتفضلى

نهى : ده معاد الرضعة بتاعة سالم

شمس : ااه طبعا اطلعيله على طول ، ماحدش هنا غيرى ، و ياريت لما تخلصى نقعد نتكلم مع بعض شوية

نهى باستغراب : تتكلمى معايا انا

شمس : ايوة يا نهى ، روحى انتى بس شوفى سالم الصغير و اما تخلصى هتلاقينى مستنياكى

اما عند شيراز .. فراحت قابلت رشيد و قعدوا سوا و لاحظت ان رشيد شكله متغير .. فقالت له : مالك

رشيد : انا مسافر الليلة دى

شيراز : حصل حاجة جديدة

رشيد بحزن : الدكتور بتاع خليدة بعتلى عشان عاوزنى ، و لما كلمته قاللى ان خليدة دخلت فى غيبوبة ، و قاللى انها كده خلاص ، يعتبر باقيلها مجرد ساعات

شيراز بزعل : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، الاعمار بايد الله ، مش يمكن ربنا ينجيها .. ربنا كريم

رشيد : و نعم بالله

شيراز : خلى املك فى الله كبير و ان شاء الله تفوق و تبقى كويسة

رشيد بتنهيدة عميقة : الامل فى ربنا دايما موجود ، بس احيانا الموت بيبقى رحمة يا شيراز ، خليدة اتعذبت اوى الفترة الاخرانية دى ، حتى الدكتور بيقوللى ان الغيبوبة رحمة ليها ، على الاقل اترحمت من الالم اللى كانت حاسة بيه

شيراز و عيونها مليانة بالدموع : انا مش عارفة اقول لك ايه و لا عارفة ايه اللى ممكن اقدمهولك او اقدمهولها

رشيد : بالنسبة لها ادعيلها على اد ماتقدرى ، ادعيلها ربنا يأيدلها اللى فيه الخير سواء بالحياة او بالموت

اما بالنسبة لى ، فماتتخليش عنى يا شيراز ، انا بالنسبة لى اللى فات كله كوم ، و اللى جاى كوم تانى خالص ، عاوز احس انك جنبى

شيراز : عاوزنى اعمل ايه

رشيد : وقت ما اكلمك ردى عليا لان اكيد هبقى محتاج اسمع صوتك و احس بيكى جنبى و معايا

و لو غبت عنك اسالى عليا حتى و لو برسالة ، عاوز احس انك فاكرانى ، و انى على بالك و بتفكرى فيا

شيراز : حاضر يا رشيد ، هعمل كل اللى انت عاوزه ، تحب اوصلك المطار

رشيد : ياريت ، بس بلاش المرة دى ، هبقى قلقان عليكى و انتى راجعة لوحدك ، و عشان ماتقلقيش ، انا خليت وجيه حط حراسة من عنده على الفيلا عندك ، و ان شاء الله ما اتاخرش عليكوا .. ادعيلى

عند عنايات .. بعد ما فضلت فى المصنع فترة هى و نورا ، رجعت تانى على البيت ، بس قبل ما يرجعوا عدوا على سوبر ماركيت من الكبار عشان يجيبوا شوية طلبات للبيت ، و نورا سابت عنايات عند قسم اللحوم و قالت لها انها هتجيب شوية مقرمشات على ماحاجتهم اللى طلبوها تجهز

عنايات بعد ما طلباتها جهزت و استلمتها حطتهم فى عربية التسوق اللى معاها و قعدت تبص على نورا بس ما لقيتهاش ، طلعت تليفونها و رنت عليها لقت تليفونها بيديها مغلق ، فكرت ان الشبكة وحشة فى الماركيت ، فقعدت تدور عليها و تبص عليها بين البارتشينات مالقيتهاش ، و بقت خايفة تبعد عن المكان اللى هى فيه لا نورا ترجع متلاقيهاش و يتوهوا من بعض ، لكن لما لقت ان الوقت بيعدى و نورا ما ظهرتش ابتدت تقلق ، حاولت تكلمها تانى برصة ماعرفتش

بعد شوية انتبهت انها تحاول تجرب تليفون حد تانى غير نورا ، فاول رقم جه قدامها كان رقم وجيه لانه كان لسه مكلمها و هى فى المصنع ، و اتفاجئت ان رقم وجيه جمع معاها و رد عليها كمان و قال : اهلا يا عنايات هانم ، ايه الاخبار

عنايات بامتعاض مخلوط بالحيرة و الاعتذار فى نفس الوقت : انا اسفة يا استاذ وجيه ، بس انا فى الماركيت بشترى حاجات و نورا كانت معايا ، و فجأة اختفت مش لاقياها ، و بحاول اكلمها تليفونها مابيجمعش معايا فقلت اجرب رقم تانى من نفس شبكتها كده اشوف الشبكة و طلع من نصيبك

وجيه بفضول : بقالها اد ايه غايبة عنك

عنايات بانزعاج : داخلة على ساعة اهو

وجيه و هو واصح من صوته انه بيتحرك : حضرتك فى انهى ماركيت

عنايات : انا فى ….

وجيه : انا جايلك حالا و لو لقيتيها قبل ما اوصللكم طمنينى على طول

وجيه نزل على طول و اخد معاه اتنين من رجالته و راحوا على الماركيت و اول ما دخلوا لقوا عنايات شبه منهارة و مش قادرة تقف و تعبت من الوقفة

وجية قرب منها بسرعة و قال لها : برصة ما رجعتش

عنايات و هى بتضرب كف بكف : ابدا

وجيه اخدها و راح على مكتب الامن بعد ما امر رجالته انهم يمسحوا الماركيت و الجراج بدقة

وجية اما وصل للامن حكالهم الموصوع باختصار و طلب منهم انه يشوف كاميرات المراقبة ، و بتوع الامن قالوا له ان ده لا يمكن يحصل غير بتصريح امنى

فوجيه قابل المسئول عن المول و مدير امن الماركيت و اللى اتعاونوا معاه و فعلا راحوا على الكاميرات و ابتدوا يرجعوها للحظة اللى نورا فارقت فيها عنايات ، و ابتدوا يتتبعوها فى تحركاتها لحد ما فجأة قدام بارتيشن المقرمشات و هى واقفة تختار من بين المنتجات لقوا اتنين رجالة جم وقفوا حواليها و هم بيتلفتوا يمين و شمال و فجأة قربوا منها اوى و واحد فيهم اتكلم معاها ، فحاولت ترجع لورا لقت التانى واقف وراها ، و قالوا لها حاجة خلوها مشيت معاهم و ملامحها واصح عليها الخوف

واحد من الامن : خرجت معاهم بمزاجها

زميل ليه : لا ابدا مش بمزاجها .. بصوا

بصوا على مطرح ما فرد الامن بيشاور ، لقوا شنطة نورا مرمية على الارض ، و لما اتنقلوا لكاميرا الجراج ، شافوا واحد من الاتنين ساحبها بالقوة و التانى مهددها بس/لاح

و هم واقفين قدام الكاميرات فجأة سمعوا صوت هابدة مكتومة ، و لما التفتوا اتفاجئوا بعنايات اغم عليها و وقعت على الارض

الدنيا اتقلبت فى دقايق ، وجيه بلغ الظابط اللى بيتعاون معاهم فى القضية ، و بلغ امجد و نهى اللى يا دوب كانت هتبتدى تقعد مع شمس و تشوفها عاوزاها ليه ، لكن سابتها و جريت عشان تشوف مامتها

امجد و نهى جم جرى و اخدوا عنايات نقلوها المستشفى اما حسوا انها داخلة على انهيار عصبى ، و الظابط حط حراسة على اوضتها كنوع من الحذر

امجد اتصل بشمس و حكالها على اللى حصل ، فشمس قالت بصدمة : اتخط/فت بسببى

امجد فى محاولة منه انه يهديها : و انتى دخلك ايه بس

شمس بعياط : عشان تحمونى اذيتوها هى

امجد : افهمى .. احنا ماعملناش كده عشان نحميكى و بس ، احنا عاوزين نحاكم االى قت/ل سالم و عاوز يستولى كمان على حق ولادك

شمس : و اخت نهى ذنبها ايه فى ده كله

امجد : ارجوكى اهدى ، انا مابقوللكيش عشان تنهارى بالشكل ده

سمس بعياط هيستيرى : اومال بتقولى عشان ايه يا امجد

امجد بتنهيدة حارة : عشان تاخدى بالك من سالم الصغير ، نهى مش هينفع تجيله النهاردة و تسيب والدتها

شمس بتوجس : حصل ايه تانى يا امجد ، ارجوك تقوللى و ماتخبيش عنى حاجة

امجد بتردد : عنايات هانم الدكتور شاكك ان جالها صدمة عصبية و نقلناها المستشفى

شمس ماقدرتش ترد على امجد من كتر العياط ، فامجد قلق عليها بزيادة و قعد ينده عليها و بقى يقوللها : شمس هانم ، من فضلك اللى بتعمليه ده مش هيفيد باى حاجة .. ارجوكى ردى عليا ، شمس هانم .. شمس هانم ارجوكى

و لما لقاها برصة مابتردش قاللها بحدة : ردى عليا يا شمس

شمس بانهيار : عاوزنى ارد اقول ايه ، الناس دى لو حصلها اى حاجة هيبقى ذنبهم فى رقبتى

امجد بغضب : الناس دى ماحدش غصبها على حاجة ، الناس دى اتوجعت و اتقهرت على قت/ل سالم زبنا بالظبط و حلفوا انهم يجيبوا حقه لان تا/رهم و تا/رنا واحد ، فواجبنا اننا نبقى معاهم و نقف جنبهم و نبقى ايد واحدة ، ماينفعش تبقى بالضعف ده

شمس و هى بتحاول تتماسك : طب هو ينفع اجيلكم

امجد اتنهد لما لقاها ابتدت تستوعب الوضع فقال لها : كان نفسى طبعا تبقى معاهم و اكيد هم كمان ، بس للاسف ممكن يكونوا متراقبين ، و مش عاوزين اى حد يعرف ان فى اى تواصل بيتم مابينكم

شمس : طب من فضلك ، ممكن تبعتلى رقم نهى عشان ماسجلتوش عندى ، عاوزة ابقى اكلمها عشان اقدر اطمنها على سالم الصغير

امجد برضوخ : حاضر .. هبعتلك الرقم ، محتاجة اى حاجة تانية

شمس بخوف : ابقى كلمنى كل شوية يا امجد عشان تطمنى ارجوك

امجد : حاضر .. مع السلامة

شمس طلعت تجرى على فوق و بلغت الممرضة ان نهى مش هتقدر تيجى تانى النهاردة  و طلبت منها تتصرف فى رضاعة الولد و الممرضة طمنتها و قالت لها انها هتتصرف

شمس كلمت يوسف و لولى اتطمنت عليهم و طلبت منهم يرجعوا البيت بسرعة و لسه هتكلم شيراز لقتها داخلة من برة ، و اول ما شافتها جريت عليها بخوف و قالت لها : الحقينى يا شيراز

شيراز بخضة : فى ايه .. ايه اللى حصل

شمس حكتلها كل اللى حصل ، و قالت لها انها ابتدت تخاف على الولاد ، فشيراز قالت لها ان رشيد طلب من وجيه انه يحط حراسة على الفيلا

شمس : هو رشيد عرف باللى حصل و اللا لسه

شيراز : مش عارفة ، بس رشيد المفروض انه مسافر بعد كام ساعة ، مراته تعتبر فى النزع الاخير و الدكتور بتاعها طلب منه انه يسافر باقصى سرعة

شمس بقلق : لا اله الا الله ، هى مالها اتدربكت كده مرة واحدة ، انا كنت ببقى متطمنة و رشيد مع امجد و وجيه

شيراز و هى بتخرج موبايلها من الشنطة : انا هكلمه اشوفه عرف و اللا لسه

و قبل ما تتصل بيه لقته بيتصل بيها ، فردت بسرعة و قالت : رشيد .. كنت لسه هكلمك ، عرفت اللى حصل

رشيد بصوت حزين : ايوة يا شيراز .. لسه قافلين معايا حالا و قايلين لى

شيراز : طب ناوى على ايه

رشيد : حاولت الاقى طيارة قبل اللى حاجز عليها مالقيتش

شيراز باحباط : يعنى برضة هتسافر

رشيد بخفوت حزين : ماينفعش ما ابقاش موجود و ما اودعهاش يا شيراز .. ما اقدرش اسيبها تمشى كده من غير ما ابقى جنبها حتى و ادعيلها

شيراز باستغراب : تودع مين ، انا حاسة انك بتتكلم على حاجة تانية غير اللى انا بتكلم عنها

رشيد بشجن : خليدة ماتت يا شيراز 😒

…………….

بحبكم فى الله

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق