رواية بعد الرحيل الفصل الرابع والعشرون 24 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل الرابع والعشرون

البارت الرابع و العشرون

البارت الرابع و العشرون

اللهم لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين

24

بعد الرحيل

البارت الرابع و العشرون

هيا كانت بتتكلم مع نورا بتعاطف بعد ما عرفتها على زينب و قالت لها : اعتقد ان زيدان ناوى يحتفظ بيكى و مش هيرجعك لاهلك تانى حتى لو نفذوا له كل طلباته

نورا بهلع : يعنى ايه الكلام ده ، هفضل طول عمرى محبوسة معاكى هنا فى الاوضة دى

هيا : لا .. هو ممكن ينقلك اوضة تانية بصفة تانية

نورا : مش فاهمة

هيا : اعتقد ان زيدان ناوى يتجوزك 🙄

نورا بعدم فهم : ممكن يتجوز مين ، انتى تقصدى مين

هيا : انتى و زيدان

نورا برفض و عيونها اتملوا بالدموع : ده لا يمكن يحصل ابدا ، نجوم السما اقرب له من انه يلمس شعرة واحدة منى ، و بعدين ماما زمانها قالبة الدنيا عليا دلوقتى و اكيد هتوصللى ، و حتى لو ماوصلتليش ، ده انا ممكن اق/تله و لا انه يعمل فيا كده

هيا ابتدت تفطر ، فقالت بهدوء : لأ .. خلى عنك انتى ، و ماتشغليش بالك ابدا بالحكاية دى ، زيدان لو ربنا اراد له ان عمره ينتهى على ايد حد ، فالحد ده هيبقى انا ، مش اى حد غيرى

نورا باستغراب : انتى ازاى بتتكلمى بالهدوء ده

هيا بابتسامة سخرية و هى بتعمل سندوتش و بتاكله ببطء شديد : لو شفتى جسمى من تحت الهدوم .. هتلاقيه بقى زى الخريطة و مشوه من كتر اللى زيدان عمله فيا ، من كتر ما ضر/بنى بالاقلام على وشى .. عمللى مشكلة فى حركة الفك عندى ، و اقصى حاجة كان بيعملها انه كان بيأمر زينب انها تعالجنى بطريقتها ، و زينب لا حول لها و لا قوة ، كبيرها تقعدنى فى شوية ماية سخنة و تحطلى مطهر على الجروح اللى عملهالى ، كل ده طبعا غير ابنى اللى مات على ايده ، و حرمنى طول عمرى انى ابقى ام بسببه

هيا بصت لنورا و قالت لها : تفتكرى بعد ده كله بقى فى حد فى الدنيا دى له تا/ر عنده ادى

نورا بتعاطف : يمكن مش بالظبط ، بس اكيد فى غيرك برضة اتأذى منه

هيا و هى بتكمل اكلها و عينها على بوابة القصر : ماهو انا بقى ناوية اخلص الكل من شره

نورا باستغراب : طب و انتى هتقدرى تعملى ايه بس لوحدك

هيا بثقة : بس انا مش لوحدى .. انا معايا ربنا ، حتة ان الفرصة لسه ماجاتليش انى اعمل اللى عاوزاه ، فده اكيد لحكمة يعلمها ربنا ، بس ان شاء الله هانت .. هانت اوى

مرة واحدة هيا قامت وقفت و هى باصة لبرا و عينها كانت على عربية زيدان و هى خارجة من القصر و وراه عربية الحرس ، و اول ما البوابة قفلت بصت لزينب و قالت لها بلهفة : طمنينى .. عملتى ايه

زينب بقت تبص لها و تبص لنورا بقلق ، فهيا قالت لزينب : اتكلمى يا زينب ماتقلقيش

زينب جريت على باب الاوضة قفلته بالترباس بشويش ، و رجعت وقفت قدام هيا ، و مدت ايدها

تحت حجابها قلعت الحلق بتاع هيا من ودانها و مدت ايدها اديتهولها و قالت : خدى الاول البسى الحلق بتاعك ، اصلى فكرت امبارح بعد ما روحت ، انهم اكيد هيلاقوا معايا التليفون ، اصلك ماتعرفيش بيفتشونا ازاى ، بس قلت ان احسن حاجه انى اديكى ده ، و مدت ايدها فى جيبها طلعت تليفون و قالت : ده تليفونى

هيا بامتعاض : و انا هعمل ايه بس بتليفونك يا زينب ، ماهو كده هيعرفوا انى اتكلمت من عندك

زينب مدت ايدها فى شعرها من تحت حجابها و طلعت منها شريحة موبايل و قالت : مانا عشان كده قلت اجيبلك شريحة جديدة تقدرى تتكلمى منها

هيا بتفكير : طب و انتى كده هتقفلى تليفونك ، افرضى زيدان كلمك و لقى تليفونك مقفول

زينب : مانتى ماتطوليش ، فكرى الاول هتكلمى مين و بعد كده نبقى نحط الشريحة فى التليفون و تعملى المكالمة و نرجع نشيلها و نرجع الشريحة بتاعتى على طول ، و لو صادفت انه كلمنى فى الدقيقتين دول ، هقول له ممكن الشبكة ، فكرى بس الاول هتكلمى مين

نورا : و هى دى محتاجة تفكير ، انتى تكلمى البوليس على طول

هيا : يوم ما اكلم البوليس .. هقوللهم ايه ، جوزى حابسنى فى البيت ، هيقول لهم مراتى و انا حر فيها

نورا : طب هتكلمى مين ، و هتخلينى اكلم ماما اطمنها عليا و اللا لا

هيا : سامحينى يا نورا ، لو كلمتى مامتك .. ممكن تتصرف اى تصرف يهد كل اللى عاوزة اعمله ، بس خلينى الاول احاول الحق الارواح اللى ناوى يأذيها

زينب : بسرعة بس يا ست هيا ، قبل ما حد فيهم ييجى ، زمانهم جايين ياخدوا الحاجة

هيا فتحت تليفون زينب و حطت فيه الشريحة و قالت لزينب : حطيتى في الشريحة رصيد كويس

زينب : ايوة ماتقلقيش

هيا اتصلت على الدليل و طلبت منهم ارقام مصنع الشمس للاستيل وسط استغراب نورا اللى فضلت ساكتة و ماعلقتش على اى حاجة

هيا اول ما الدليل ادالها نمر المصنع  كتبتهم بسرعة و قفلت و اتصلت على رقم منهم و هى بتقول : اعتقد هو ده الرقم بتاع ليلى ،  و فضلت مستنية شوية لحد ما  الرقم رد و اول ما الخط فتح هيا قالت بلهفة و هى موطية صوتها : ازيك يا ليلى .. انا هيا فاكرانى

ليلى : ازيك يا هيا فينك

هيا بسرعة : اسمعينى يا ليلى ارجوكى .. انا عاوزاكى فى مسألة حياة او موت

ليلى : خير يا هيا

هيا : انا عاوزاكى تجيبيلى نمرة اى حد من عيلة سالم الله يرحمه .. مراته الاولانية او التانية مش مشكلة

ليلى : سهلة اوى بس ليه

هيا : بعدين يا ليلى ، بس اوعى اى حد يعرف انى كلمتك حتى بابا .. انا بكلمك و انا حاطة كفنى على ايدى .. فاهمانى با ليلى

ليلى : فاهماكى .. طب تمام .. ادينى رقمك اكلمك اول ما اجيبه

هيا : لا .. مش هينفع .. انا هكلمك تانى بعد نص ساعة اخده منك

هيا قفلت بسرعة و شالت الشريحة و رجعت الشريحة بتاعة زينب و اديتلها التليفون و هى بتقول : هاخده منك تانى بعد نص ساعة

زينب بقلق : ليه قلتلها على اسمك ، مش خايفة لا تبلغ ابوكى و لا حد من طرف زيدان

هيا : ماتقلقيش يا زينب ، ليلى من زمان مابتحبش بابا ، حتى كانت بتقولهالى فى وشى

زينب : ربنا يستر

هيا قربت من زينب و حضنتها و قالت : عمرى ما هنسى جميلك ده ابدا

زينب طبطبت علبها و راحت بسرعة فتحت ترباس الباب و قالت : انا هكلمهم ييجوا ياخدوا الحاجة

و نورا كانت باصة لهيا من غير كلام لحد ما لقت هيا بتقول لها : ماتقلقيش ، ان شاء الله الناس اللى هكلمهم دول هيقدروا يقلبوا الدنيا على زيدان و اكيد لما ده يحصل هيقدروا ينقذوكى

نورا : انتى تعرفى سالم الله يرحمه منين ، و ايه علاقتك بالمصنع بتاعه

هيا : و هو انتى تعرفى الناس دى

نورا : مراة سالم التانية تبقى اختى الكبيرة

هيا بصدمة : انتى تبقى اخت نهى

نورا : ايوة

هيا بانزعاج : يا دى المصيبة .. يعنى برضة قدر انه يوصل لكم ، و بعدين بصت لنورا بتمعن و قالت : بس هو قال لى انه هيخ/طف الولد الصغير ، ايه اللى خلاه غير رأيه و خط/فك انتى

نورا : طب انتى كنتى عاوزة رقم اختى او شمس ليه

هيا : كنت عاوزة اعرفهم اللى هو ناوى عليه عشان يقدروا يتصرفوا و يحموا الولد الصغير ، و كنت هقول لهم بالمرة انه خاطف واحدة تانية عندى عشان  يتصرفوا و ينقذوكى

نورا : طب انا عندى اللى نقدر نكلمه و نقول له على كل ده و هو يتصرف

هيا بفضول : مين

نورا : امجد او وجيه

شيراز كانت راحت اوتيل من بتوعها و ابتدت تشرف على النظام و الشغل و هى لاغية تماما اى تفكير ممكن يخلى دماغها تروح لرشيد و خليدة ، لكن فى وسط مرورها على الاوتيل لقت حد من الريسبشن بيبلغها ان فى مكالمة عشانها ، راحت على مكتبها تستقبل المكالمة و اول ما حطت السماعة على ودنها و قالت الو .. سمعت صوت رشيد بيصرخ بغضب و بيقول : ممكن تفهمينى قافلة تليفونك ليه ، من امتى و انتى مستهترة كده يا شيراز

شيراز بذهول : انا مستهترة يا رشيد

رشيد : ايوة مستهترة ، لما تبقى عارفة ان حياتكم كلكم فى خطر ، و انا منبه عليكى قبل ما اسافر انك ما تخرجيش و قايل لك انى موصى وجيه يحط عليكم حراسة ، و اخت نهى تتخطف امبارح فى عز النهار ، تقومى تنزلى تروحى الاوتيل و كمان تقفلى تليفونك و تخلى اعصابى تتحرق اكتر ماهى محروقة  ، تبقى مستهترة و ستين مستهترة كمان

شيراز حست من نبرة رشيد انه فعلا قلقان عليها ، فسابته يخرج كل شحنة الغضب اللى جواه من غير ما ترد عليه ، و لما رشيد لقاها مابتردش قال لها بترصد : انتى مابترديش عليا ليه مش عاجبك كلامى

شيراز بتنهيدة : اسلوبك اللى مش عاجبنى يا رشيد ، مش كلامك

رشيد بحدة : انتى عارفة انتى عملتى فيا ايه طول الساعتين اللى فاتوا ، عارفة سالت عليكى فى كام مكان من وقتها ، عارفة انتى لو كنتى قدامى دلوقتى كنت عملت فيكى ايه

شيراز بتحدى : و لا كنت تقدر تعمل حاجة

رشيد : لا كنت اقدر يا شيراز .. كنت اقدر اوى كمان

شيراز بسخرية : و كنت هتعمل ايه بقى ان شاء الله

رشيد بحدة : كنت هاخدك و اطلع بيكى على اول مأذون و اكتب عليكى ، و بعدها كنت هعرفك بطريقتى ازاى ماتسمعيش كلامى

شيراز برقت عينها بصدمة من كلامه و سالت السماعة من على ودنها و راحت قافلة الخط بغيظ ، و بعدها ابتسمت و قعدت تضحك و هى بتقول : طب ابقى ورينى هتاخدنى عند المأذون ازاى يا سى رشيد

و اخدت شنطتها و خرجت تجرى على البيت

عند عنايات كانت صممت ترجع البيت و معاها نهى ، و وجيه كان معاهم لما جت مكالمة لعنايات من رقم مجهول ، و لما ردت ماسمعتش غير جملة واحدة : بنتك بخير لو سمعتى الكلام ، و حذارى تبلغى البوليس

عنايات بلهفة : عاوزة بنتى .. عاوزة اسمع صوتها

الشخص اللى بيكلمها : لو سمعتى الكلام و رديتى الدين لاصحابه

عنايات : قولى عاوزين ايه و انا اعمله

الشخص اللى بيكلمها : تمضى عقود بيع المصنع

عنايات : ابيعه لمين

الشخص اللى بيكلمها : للى حياة بنتك فى ايده

و الخط اتقفل بعدها ، فعنايات بصت لوجيه و قالت : بعد كل اللى عملناه ده و برضة هياخد المصنع

وجيه : مافيش اهم دلوقتى من سلامة نورا

عنايات بقلة حيلة : و هو المصنع كان ملكى عشان اتصرف فيه بمزاجى بالشكل ده

نهى : و احنا نضمن منين اصلا اننا لو اديناله المصنع انه يرجع لنا نورا بعد ما كشف نفسه

وجيه لسه هيرد لقى تليفونه رن برقم غريب ، فرد بتوجس و قال : الو

هيا : استاذ وجيه

وجيه : ايوة انا .. مين معايا

هيا : انا عندى ليك معلومات مهمة عن مكان نورا

وجيه وقف و قال باهتمام : هى فين

هيا : فى قصر العرابى فى المريوطية

وجيه : طب و انا ايه اللى يضمنلى صدق كلامك ،  انتى مين و مصلحتك ايه فى انك تقوليلى معلومة زى دى

فى الوقت ده نورا اخدت التليفون من هيا و قالت : انا نورا يا استاذ وجيه

وجيه بلهفة : نورا .. انتى بتكلمينى منين

عنايات و نهى قاموا وقفوا و عملوا دوشة و عاوزين ياخدوا منه التليفون ، و فعلا عنايات قدرت تاخد منه التليفون و قالت بلهفة : نورا يا حبيبتى انتى فين

نورا بسرعة : ماتقلقيش عليا يا ماما انا كويسة ، بس ادينى استاذ وجيه بسرعة قبل ما حد يطب علينا

عنايات رجعت التليفون لوجية اللى مسكه و قال : نورا فهمينى ايه اللى بيحصل

نورا حكت اللى بيحصل باختصار شديد جدا ، و قالت له : هيا عندها خطة و عاوزاك تساعدها فيها

وجيه بانتباه : تمام .. انا معاكم

شيراز كانت لسه فى مكتبها بعد ما خدت شنطتها و رايحة ناحية الباب عشان تمشى ، و كانت لسه بتضحك على كلام رشيد ، وفجأة اتخضت من صوت التليفون اللى رن تانى و لما رفعت السماعة بلغوها ان فى مكالمة تانية ، فقالت لهم يحولوها ، و اتكلمت بعد كده بشبه دلع و هى عارفة ان رشيد هو اللى بيكلمها فقالت : الو

لكن سمعت المرة دى صوت شمس و هى بتقول بلهفة : انتى فين يا شيراز

شيراز بقلق : مانا قلتلك انى نازلة الاوتيل .. مالك فيكى ايه

شمس : تليفونك مقفول من بدرى و الدنيا مقلوبة و مش لاقياكى

شيراز : ايه اللى حصل فى ايه

شمس : زيدان كلم مامة نهى و ساومها على المصنع مقابل انه يرجع لها نورا

شيراز : اقفلى انا جاية لك حالا

و خرجت تجرى من تانى و فتحت تليفونها و طارت على البيت

شمس فى البيت كانت هتتجنن من كل اللى بيحصل ، فبعد ما قفلت مع شيراز ، كلمت امجد اللى كانت طلبت منه يروح مدرسة الولاد و يجيبهم معاه بعد ما يفهمهم فى المدرسة ان فى ظروف هتجبر الولاد انهم يتغيبوا فترة مايعرفوش هتبقى اد ايه

و اول ما سمعت جرس الباب ، جريت تفتح بنفسها و اول ما شافت ولادها خدتهم فى حضنها برعب اتنقل للولاد اللى بصوا لبعض باستغراب و يوسف اتكلم و قال : ايه اللى حصل يا ماما

سمس و هى لسه واخداهم فى حضنها : فيه انى غلطت لما نزلتكم المدرسة النهاردة

يوسف باعتراض : يعنى واحد مجرم زى ده يحدد اقامتنا و يمنعنا اننا نمارس حياتنا زى ما احنا عاوزين

امجد : ادخلوا بس يا يوسف و اقعدوا و بعدين نتكلم بهدوء

يوسف دخل و قعد جنب شمس اللى لسه واخدة لولى فى حضنها و قال : انا عاوز افهم ايه لزمة اللى عملتوه فى المدرسة النهاردة ده ، احنا مافاتناش شوية من ساعة ما سافرنا مطروح لحد النهاردة ، و كل ما نقول هنلم اللى فاتنا نلاقى اللى بيضيع مننا بقى اكتر و اكتر ، و بالشكل ده السنة كلها ممكن تضيع علينا

شمس : حتى لو ضاعت .. مش مهم .. سلامتك انت و اخواتك اهم عندى من الدنيا و اللى فيها

امجد ابتسم لها بحب لما لقاها جمعت سالم الصغير مع ولادها فى الكلام ، فقال ليوسف : معلش يا يوسف ، مافيهاش حاجة لما نقعد يومين تلاتة كمان بالكتير عشان على الاقل نبقى متطمنين عليكم ، و ياسيدى كل المدرسين بتوعكم هيبقوا معاكم على التليفون و هنا و اون لاين كمان وقت ماتحبوا ، انا اتفقت معاهم على كده

لولى خرجت من حضن شمس و قالت : مامى .. هو ايه اللى حصل تانى لكل ده

يوسف : ايوة بقى .. ايه اللى جد

شمس : اللى جد ان اللعب ابتدى يبقى على المكشوف ، و زيدان شال برقع الحيا

يوسف : ايوة يعنى عمل ايه و ايه اللى حصل تانى

شمس بحزن : كلموا مامة نهى و ساوموها على نورا ، رجوع نورا قصاد المصنع

يوسف : و هتعملوا ايه

شمس : انا ما اقدرش ابدا اتحمل ذنب نورا و لا اشيله فى رقبتى ، لو رسيت انه ياخده و يسيبها .. ياخده

امجد : اومال فين شيراز هانم

شمس : جاية فى السكة .. انا كلمتها و قالتلى انها جاية على طول

امجد وقف و قال : طب انا مضطر امشى عشان عندى معاد مع وجيه ، ياريت لما شيراز هانم ترجع تنبهى عليها هى كمان انها تحاول ماتخرجش برصة اليومين دول

يوسف باعتراض : بس انا كنت عاوز اروح لطنط نهى

امجد : للاسف يا يوسف مش هينفع ، اكيد زيدان مراقب البيت عندها ، و اديك شايف اما كانت فى المستشفى عملنا ايه عشان ندخلك ليهم و نخرجك من عندهم من غير ماحد يحس بيك ، لكن فى البيت مش هينفع

يوسف : بس ماينفعش نسيبها لوحدها بالشكل ده

امجد : هى مش لوحدها ، انا و عمو وجيه و البوليس كمان معاها ، و بعدين انتو تقدروا تكلموها فى التليفون فى اى وقت ، و هى عارفة الكلام ده كويس ، ثم دلوقتى بالذات انت مكانك هنا مع مامتك ، و وسط اخواتك ، انت راجلهم دلوقتى و لازم تاخد بالك منهم و تحميهم .. و اللا ايه

يوسف بتسليم : حاضر

رشيد لما شيراز قفلت السكة فى وشه بقى هيتجنن و مش فاهم ايه اللى حصل لها و خلاها بتتعامل معاه بالشكل ده

اتصل بيها تانى قالوا له ان معاها مكالمة ، قفل و كلمها تانى بعد شوية قالوا له انها مشيت ، جرب موبايلها تانى لقاها فتحته و اداله جرس ، بس مارديتش عليه 🥴

بقى حاسس ان برج من عقله هيطير ، بس فى الاخر اتصل بامجد اللى كان خلاص هيسيب شمس و يمشى ، بس وقف و رد عليه فرشيد قال له : امجد انت فين

امجد : عند شمس هانم و ماشى حالا اهو

رشيد بلهفة : طب من فضلك ادينى شمس بسرعة .. عاوز اكلمها

امجد باستغراب : فى حاجة و اللا ايه

رشيد : هسالها بس على حاجة بسرعة كده

امجد رجع خطوتين و مد ايده بالموبايل لشمس و قال : رشيد عاوز يكلمك

شمس باستغراب و تحت مراقبة امجد اخدت الموبايل و قالت : الو .. ازيك يا استاذ رشيد .. البقاء لله

رشيد : متشكر يا شمس هانم ، معلش كنت عاوز اسالك على حاجة

شمس : خير

رشيد : شيراز

شمس : مالها شيراز

رشيد : انا اللى عاوز اعرف .. هى مالها .. ايه اللى حصل ، فى حاجة حصلت؟

شمس بتردد : مش عارفة ، بس انت ليه بتقول كده

رشيد بغضب : انا مش فاهم حاجة ، حاسس انها بتعاندنى و مش عاوزة تتكلم معايا ، و انا مافيش فى ايدى حاجة و احنا بيننا بلاد و سفر ، هى ليه مش عاوزة تقدر الوضع اللى انا فيه و تريحنى و تسمع الكلام

شمس : طب ماتفهمنى ايه بس اللى حصل

رشيد : ياريت تقوليلها ماتتحركش من البيت لحد ما ارجع من السفر ، انا جاى بعد بكرة الصبح ان شاء الله ، قوليلها تسمع الكلام و بلاش تعاندنى احسن لها و للكل

شمس : هبلغها حاضر

رشيد : انا متشكر اوى .. معلش قلقتك ، و بعد اذنك اكلم امجد

شمس رجعت الموبايل لامجد اللى اخده و خرج بعد ما شاور لهم بايده انه ماشى و بعد ما خرج قال و هو بيركب عربيته : افهم بقى .. ايه الحكاية

فرشيد حكى له اللى حصل من شيراز ، فامجد قال له : هى دى كانت اول مرة تتكلموا من ساعة ما سافرت

رشيد بتذكر : لا .. كانت مكلمانى الصبح بدرى و حصل ………

و بعد ما رشيد حكى له على مكالمته مع سيراز الصبح ابتسم بتهكم و قال : يا اخى مش عارف لازمته ايه التعليم اللى اتعلمته

رشيد : مش ناقصاك يا سى زفت انت كمان ، عندك حاجة بجد قولها ماعندكش نقطنى بسكاتك ، عشان انا الصداع هيفرتك دماغى من قلة النوم

امجد : ماهو يا اذكى اخواتك انت بعمايلك دى اكدتلها بكل بساطة انك كنت بتحب خليدة الله يرحمها

رشيد : يعنى

امجد بضحك : يعنى ممكن تكون غارت ، او يمكن بتعيد تفكيرها فى الحكاية كلها من تانى

رشيد بعدم اقتناع : مش شيراز اللى تفكيرها يبقى كده ، لا يمكن تغير من واحدة ماتت ، و كمان بعد كل اللى عملته عشانى و عشانها

امجد بسخرية : الانثى يا عزيزى .. الانثى ، و انا شايف انك تروح تنام عشان تقدر تصفى دماغك و تقدر تستمر ، و ماتتأخرش يا رشيد .. احنا فعلا محتاجينك معانا

عند شوقى كان قاعد فى مكتبه و معاه زيدان و واحد كمان ، و زيدان كان بيقول : و الخطوة الجاية هتبقى ايه

شوقى و هو بيبص للشخص اللى معاهم و قال : الخطوة الجاية على شيكو

شيكو بابتسامة : اوامركم يا بوص ، انا فى الخدمة

شوقى : المفروض ان انت اللى هتروح تقابل عنايات هانم و تخليها تمضى على الورق بتاع البيع

شيكو ببهجة : اوى اوى ، انا دايما احب لحظة التوقيعات دى .. بس قولوا لى امتى

زيدان : خلوها بكرة

شوقى: طب ماخير البر عاجله ، ليه مايبقاش النهاردة و نطرق على الحديد و هو سخن

زيدان : مافرقتش يا شوقى النهاردة من بكرة ، و بعدين بكرة هتبقى اتوجعت بزيادة على بعاد بنتها و التعامل معاها هيبقى اسهل ، المهم العقود تتمضى فى الاخر زى ما احنا عاوزين و خلاص

شيكو و هو بيفرك صوابعه ببعض : و عمولتى يا باشا

شوقى : عمولتك عندى يا شيكو

شيكو باعتراض : يوم الكبارية قولت كده ، و برضة يوم الحادثة قلت نفس الكلام ولحد دلوقتى ما اتحاسبناش

زيدان بص لشوقى و قال : مش هتبطل رمرمة ابدا ، انا مش سايبلك حسابه بالكامل فى العمليتين

شوقى بلجلجة : ايوة حصل ، بس يعنى

شيكو بترصد : بس ايه يا متر ، انت عارف انى مابحبش حقى يبات برة ، بس اللى سكتنى طول الوقت ده انى عارف ان زيدان باشا مش هينسانى ، عمره مابينسى رجالته ، و كمان عشان انا كنت مسافر

شوقى : انا بس خفت اسيب معاه مبلغ كبير لا يكون حد شافه يوم الحادثة و لما يلاقوا معاه الفلوس تبقى لابساه

شيكو بسخرية : طول عمرى بقول ان قلبك حنين ، ابجنى انت بس و ماتحملش هم ، انا فلوسى مابتباتش فى البلد اصلا

شوقى و هو بيطلع ظرف كبير مليان فلوس من الخزنة : اومال بتبيتهم فين يا فالح

شيكو بضحك : بيباتوا فى سويسرا يا باشا

كلهم ضحكوا و بعدين زيدان قام و قال لشوقى : انا ماشى ، جهز العقود و زى ما اتفقنا ، شيكو يروحلهم بكرة

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق