رواية بعد الرحيل الفصل الخامس والعشرون 25 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل الخامس والعشرون

البارت الخامس و العشرون

البارت الخامس و العشرون

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين استغفرك ربي و اتوب اليك

25

بعد الرحيل

البارت الخامس و العشرون

شيكو بسخرية و هو بيكلم شوقى : طول عمرى بقول ان قلبك حنين ، ابجنى انت بس و ماتحملش هم ، انا فلوسى مابتباتش فى البلد اصلا

شوقى و هو بيطلع ظرف كبير مليان فلوس من الخزنة : اومال بتبيتهم فين يا فالح

شيكو بضحك : بيباتوا فى سويسرا يا باشا

كلهم ضحكوا و بعدين زيدان قام و قال لشوقى : انا ماشى ، جهز العقود و زى ما اتفقنا ، شيكو يروحلهم بكرة

كانت هيا قاعدة فى الاوضة بس قدام البلكونة و عينها من البوابة بتاعة القصر ، و اول ما لمحت البوابة بتنفتح و شافت عربية زيدان داخلة و الحرس وراه ، راقبتهم باهتمام و هى بتقول : دراكولا وصل .. زى ما اتفقنا

اما زيدان ، فلما وصل .. طلع على اوضته كالعادة و خد شاور و غير هدومه ، و كالعادة برضة راح حافى لحد اوضة هيا ، و بعد ما مد ايده عشان يفتح الباب ، رجع تانى ابتسم بمكر و خبط خبطتين على الباب و استنى لحد ما زينب فتحت الباب و شاف ملامح الاستغراب على وشها و هى بتوسع له عشان يدخل ، فدخل و هو بيقول بمرح : ايه يا زينب ، انتى ناسية ان عندنا ضيوف و اللا ايه ، يعنى لازم اخبط قبل ما ادخل

زينب باحترام : اوامرك يا باشا

زيدان بص لنورا و قال لها بابتسامة : عاملة ايه يا امورة ، اتمنى تكونى مبسوطة معانا

نورا بامتعاض : انت ليه محسسني انى طالعة رحلة عندكم .. انت مش واخد بالك انك خاط/فنى ، وجاى تسالنى لو مبسوطة و اللا لا ، تفتكر هرد عليك مثلا و اقول لك اااه مبسوطة

زيدان ربع ايديه حوالين صدره و قال بتسلية : و ليه لا .. انتى قاعدة فى مكانك ، و القصر كله بيخدم عليكى

نورا : بس محبوسة

زيدان و هو بيتصنع التفكير : ما هو حتة الحبسة دى .. ممكن نلاقى لها حل لو اتفقنا سوا

نورا : مين دول اللى يتفقوا

زيدان و هو بيشاور بصباعه عليه و عليها : انا .. و انتى

نورا بتهكم : و عاوزنى اتفق معاك على ايه بقى ان شاء الله

زيدان : كل شئ باوان يا امورة

نورا : يعنى ايه بقى ، انت ناوى تخلينى هنا لحد امتى

زيدان : تقصدى ايه بكلمة هنا .. الاوضة و اللا القصر

نورا بضجر : اقصد عندك مهما كان المكان اللى هبقى فيه

زيدان مد ايده ومسك دقنها و قال : انتى زهقتى مننا و اللا ايه يا امورة

نورا بعدت لورا و زقت ايده و قالت بتحذير : الكلام باللسان و بس ، و حذارى تمد ايدك عليا مرة تانية احسنلك .. انت فاهم

زيدان بص لها اوى و فجأة انف/جر من الضحك و قال بسخرية و هو بيغمز لها بوقاحة  : حلوة ضوافرك دى .. عاجبانى ، بس هقصهملك

و التفت لهيا اللى كانت بتتفرج  و هى ساكتة تماما و قال لها : ازيك يا زوجتى العزيزة

هيا باختصار و هدوء : عاوزة اتكلم معاك

زيدان باستغراب : ياااااه ، ايه التنازل الفظيع ده ، بقى اخيرا هتتكرمى و تتنازلى و تتكلمى معايا ، و انتى اللى بتطلبى كمان

هيا بحزم : عاوزة اتكلم معاك يا زيدان

زيدان بسخرية : اتكلمى يا قلب زيدان

هيا : لوحدنا

زيدان وطى قرب منها و قال بوقاحة : ايه .. وحشتك

هيا بصتله فى عينيه بتحدى و قالت و هى بتضغط على كل حرف بتنطقه : خلى زينب تاخدها بعيد على ما اخلص كلامى معاك

زيدان و هو بيغمز لها بوقاحة : طب و ليه ، ما تيجى انتى معايا اوضتنا ، و اللا ما وحشتكيش

هيا بتحدى و هى باصة فى عينيه و بتكلمه بهمس و هى جازة على اسنانها : ثانية كمان و هقول قدامها كل حاجة و يبقى اللعب كله على المكشوف يا زيدان .. قلت ايه

زيدان بصلها و هو بيحاول يقرى اللى فى دماغها ، و بعدين لما فشل اتعدل و قال لزينب و هو بيشاور لها على نورا : خديها واقعدوا فى الاوضة اللى جنبكم على ما اندهلك ، بس حذارى عينك تغيب عنها لحظة واحدة

زينب مدت ايدها لنورا اللى راحت مع زينب و هى باصة على هيا بقلق و اكنها بتوصيها على نفسها ، و اول ما زينب قفلت الباب ، زيدان التفت من تانى لهيا و قال لها : اديهم خرجوا .. خير

هيا : انت جايب البنت دى هنا ليه

زيدان : ده شئ ما يخصكيش

هيا : لما تبقى اخت نهى مراة سالم اللى انت قولتلى انك قت/لته ، و كمان خاط/فها و جايبهالى تقعد معايا فى نفس الاوضة اللى انت حابسنى فيها و موقف عليا السجانين بتوعك و انا مش عارفة انت ناويلها على ايه يبقى يخصنى يا زيدان

زيدان بتهكم : انا شايف انكو اتعرفتم كويس و اتكلمتم و حكيتم مع بعض

هيا بتحذير : بس لحد دلوقتى انا ماقولتلهاش على حاجة

زيدان بتهكم : ايه .. خايفة عليا

هيا : خايفة عليها

زيدان : منى

هيا : من اللى شفته فى عينيك ليها .. ابعد عن البنت دى يا زيدان ، البنت لسه صغيرة و مالهاش علاقة باللى انت عملته مع سالم و لا اللى ناوى تعمله مع عيلته

زيدان باهمال : انا لسه ما عملتش حاجة

هيا : كل ده و ماعملتش حاجة .. اومال عاوز تعمل ايه تانى

زيدان بشر : لسه … لما امحى اسمه بالكامل من السجلات

هيا : هتمحيه ايه اكتر من كده ، ما انت قت/لته و مابقاش موجود اساسا

زيدان : مش كفاية .. قتل سالم مش كفاية

هيا : اومال ايه اللى كفاية بالنسبة لك

زيدان : ان نسله كمان يختفى من على وش الارض

هيا برعب : انت عاوز تأذى ولاده كمان

زيدان بتأكيد : ولاده التلاتة ، ليه يبقوا ولاده عايشين و هو اتسبب فى موت ابنى ، و اديكى اهو .. انتى كمان مابقيتيش تنفعى تخلفى تانى

هيا : لو انا ما انفعش غيرى تنفع ، اتجوز و هات بدل الولد عشرة

زيدان بغضب : هيحصل .. اوعى تفكرى انى مش هعمل كده ، بس ده هيتم بعد ما انتقم لابنى

هيا : هو موت سالم ماكفاكش

زيدان بغضب : قتله مش موته ، اوعى تقللى من اللى عملته ، اوعى تحسسينى انى لسه ما ابتديتش اخد ت/ار ابنى

هيا بنبرة سخرية : بس المفروض ان الت/ار ده بيتتاخد بالايد .. مش بالكرى يا زيدان

زيدان بحدة : سواء بايدى او كريت عليه برضة فى الاخر انا اللى قت/لته

هيا : بس اللى عرفته من نورا .. انك كدبت عليا .. سالم  مات فى حادثة ما اتقت/لش يا زيدان

زيدان ضحك اوى و قال : ماهى دى بقى الشطارة ، ان حتى البوليس .. مايقدرش يثبت انها متدبرة

هيا : مش عارفة ليه مش مصدقاك

زيدان بغضب : لا صدقى ، انا و ابوكى اللى خلينا شيكو يراقبه و يبقى زى ضله لحد ما جاتله الفرصة و ضر/ب ضر/بته

هيا بتذكر: شيكو

زيدان : اصلك لسه بدرى عليكى ، و للاسف ماعرفتيش تاخدى حاجة من ابوكى ، شيكو بقى هو المتعهد الرسمى لسالم و عيلته .. هو اللى اتصور الفيديو اللى بعتناه لمراته عشان ندق اول مسمار فى نعشهم ، و هو اللى عمل الحادثة بتاعة سالم و هو اللى هيروح يخلصلى ورق العقود بتاعة المصنع ، و هو برضة اللى هيخلص على ولاده واحد واحد

و بالمناسبة دى .. انا كنت جاى ابلغك ان خلاص .. بكرة المصنع هيبقى فى ايدى ، و كمان … هيجد جديد على اللقب بتاعك ، و مش هتبقى حرم زيدان العرابى

هيا : ايه نويت تفك اسرى و تطلقنى ، و الا هتقت/لنى انا كمان زى ماقت/لت سالم و ابقى المرحومة

زيدان : ماتستعجليش على موتك ، لسه الاوان ما جاش ، اما بقى سبب تغيير لقبك .. فده هيبقى لانك هتبقى الزوجة القديمة ، لانى هتجوز عليكى

هيا ابتسمت و قالت له : طب مش لما تشوف رايها ايه الاول و تاخد موافقتها ، ثم انت مش لسه كنت بتقول انك هتاخد بتا/رك بالكامل الاول

زيدان : هانت .. و ماتقلقيش من ناحية موافقتها ، اصل مش هيبقى فى ايديها حل تانى

هيا : ايه .. هتتجوزها تحت التهديد

زيدان : مش شغلك

هيا : طب و يا ترى هتعزمنى على الفرح

زيدان : لا فرح ايه بقى ، شطبنا ، هو مأذون واتنين شهود

هيا : و اهلها

زيدان ضحك و قال : يوم ما واحدة اسمها يقترن باسمى ، لازم تنسى كلمة الاهل دى تماما

هيا : دول اهلها

زيدان : و صلتهم بيها هتنتهى بعد توقيع العقود بتاعة بيع المصنع

هيا : بس دول اكيد وافقوا يمضوا العقود بس عشان بنتهم ترجع لهم

زيدان : كفاية عليهم انهم يعرفوا انها حية .. اكتر من كده مالهمش فيه

هيا : مش فاهمة .. ايه يعنى ، ناوى تشتريها من اهلها و اللا ايه

زيدان بكيد : تؤ .. و لا كل الاهل بيبعوا ، و لا الكل بيبقى للبيع يا بنت شوقى

هيا باحتقار : و لا الكل برضة بيقبل انه يفضل فى سوق النخاسة كتير

زيدان : سوق النخاسة ده انتى اللى دخلتيه برجليكى ، و انتى اللى حطيتى بسعرك الارض يوم ما فكرتى تخونينى و تتسببى مع الحيو/ان التانى فى موت ابنى

هيا بكيد : انت عارف كويس انى ماخنتكش ، و عارف برضة ان و لا انا و لا سالم لينا ايد فى موت ابنك ، و عارف كمان كويس اوى ان انت اللى قت/لت ابننا يا زيدان ، و عارف ان حقارتك بتزيد يوم بعد يوم و انت زى الفار ، ايوة مش هقول عليك غير فار ، شغلتك انك تسرق اللى مش ليك و انت مستخبى فى الضلمة واللى حظه يجيبه انه يحتك بيك تقضى عليه زى الطاعون ، يعنى انت مش اكتر من مجرد وبا يا زيدان

زيدان قرب من هيا و الشر بيرقص فى عينيه و مسكها من كتافها و قال لها بغل : هو انتى مابتحرميش ، انتى مابقاش فى جسمك حتة سليمة ، واحدة غيرك كان زمانها ماتت من كتر اللى عملته فيكى

هيا بعنف : و مين قال لك انى مامتش ، انا مت من زمان يا زيدان يا عرابى ، مت من يوم ما صحيت و قالولى ابنك مات ، من يوم ما الدكتور قاللى انتى مش هتقدرى تبقى ام تانى

مت يوم ما لقيتك داخل عليا ببرطمان و شاورت لى على اللى فيه و قلتلى بصى .. ده الرحم بتاعك بعد ما استأصلوه ، حبيت افرجك عليه قبل ما يندفن عشان تتحسرى على اللى عملتيه ، و مافهمتش انى اندفنت قبله

رغم ان المفروض انت اللى كنت تتحسر مش انا ، انت اللى قت/لت ابنك يا زيدان مش انا و مش سالم

زيدان بغل : كذب .. انتو السبب

هيا : انت اللى مريض و كان لازم تتعالج من زمان عشان ترحم الناس من اذاك

زيدان زق هيا رماها على الارض و انحنى عليها و ابتدى يضربها بعنف و يقطع لها فى هدومها و هو بيقول : انا هوريكى إذا كنت مريض و اللا لا ، طالما انى مريض .. يبقى ماحدش له عندى حاجة

و اعمل فيكى بقى اللى انا عاوزه

ابتدى يضر/بها فى كل حتة فى جسمها و هو بارك فوقيها ، و هى بتحاول تشد نفسها ناحية الكرسى اللى كانت قاعدة عليه ، و هو مش سايبها ، لحد ما قام من فوقيها و لف حواليها و شدها من شعرها وقفها معاه و هو بيقول لها : كان لازم اقت/لك من ساعتها زى ما قت/لت سالم ، بس كان ليكى نصيب تعيشى بعده الشوية دول ، لكن خلاص ، كفاية عليكى لحد كده ، عارفة ايه اللى هيحصل دلوقتى ، هرميكى من البلكونة دى و هتبقى انتحر/تى يا بنت شوقى

و فى وقت ما زيدان بيحاول يشيل هيا و يدخل بيها البلكونة ، هيا اتشبثت بالكرسى اللى كانت قاعدة عليه و مدت ايدها بصعوبة فى زاوية الكرسى و طلعت سك/ينة فاكهة كانت مخبياها و ضر/بت بيها زيدان فى رقبته بكل قوتها فى الشريان السباتى اللى جنب رقبته اللى خلاه سابها من ايده فجأة و هو مبرق عينيه و مذهول من اللى حصل و هو بيحاول يوقف نافورة الدم اللى انف/جرت و وقع على الارض فى ثوانى و هو بيفرفر و عينه مبرقة بصدمة  و فى لحظة فارق الحياة

هيا كانت بتاخد نفسها بالعافية بعد المجهود اللى عملته اثناء مقاومتها لزيدان ، و اول ما ابتدت تسيطر على تنفسها راحت ناحية الباب فتحته لقت زينب و نورا واقفين على بعد و الرعب ماليهم ، فهيا قالت بوجوم : خلاص

زينب و نورا قربوا من الاوضة بحذر و خوف بعد ما شافوا هيا و هى وشها و هدومها متبهدلين دم ، و اول ما بصوا فى الاوضة عينهم وقعت على زيدان و هو واقع فى الارض و غرقان فى دمه ، نورا جت تصرخ .. زينب حطت ايدها بسرعة على بقها و دخلتها الاوضة و قفلت الباب و قالت بتحذير : رجالته تحت لو حسوا بحاجة قبل ما البوليس يوصل ممكن يخلصوا علينا

هيا قعدت على الكرسى بتاعها و قالت لزينب : قوليلهم ييجوا بسرعة يا زينب

زينب جابت كرسى طلعت عليه و مدت ايدها فى النجفة و جابت التليفون بتاعها اللى كانوا حاطينه جوة النجفة و فيه مكالمة مفتوحة و بتسجل و فاتحين الاسبيكر ، و اول ما زينب مسكت التليفون قالت بلهفة : الو .. حد معايا

وجيه : ايوة يا زينب ماتقلقيش احنا فى الطريق .. طمنينى ايه اللى حصل ، و هيا راحت فين

زينب بصت لهيا و قالت : كان عاوز يرمى الست هيا من البلكونة

وجيه : ايوة و حصل ايه يعنى ، سكتوا فجأة ليه ، اوعى يكون قدر يعمل فيها حاجة فعلا

زينب و هى بتبلع ريقها بالعافية و بتبص على زيدان اللى مرمى قدامها : زيدان باشا .. مات

وجيه بترقب : مات ازاى .. انتى متأكدة ، اوعى يكون مغمى عليه و يقوم من تانى يأذيكم

زينب : ما اعتقدش انه يقدر يأذى حد تانى

وجيه : تمام ، خليكوا مكانكم و اوعوا حد يتحرك لحد ما نوصل

زينب راحت ناحية هيا و قالت لها : قومى معايا اغسل لك ايدك و وشك و اغير لك هدومك قبل ما يوصلوا

زينب اخدت هيا و راحت ناحية الحمام ، فنورا قالت لهم برعب : ماتسيبونيش معاه لوحدى

هيا بهدوء : ادخلى اقعدى فى البلكونة يا نورا عشان عينك ماتجيش عليه كل شوية

زينب اخدت هيا نضفت لها جسمها و غيرت لها هدومها بسرعة ، و اثناء ما كانت مخرجاها من الحمام سمعوا صوت سرينة البوليس و فى لحظات البوليس كان مالى المكان و حصل هرج و مرج

فضلت هيا و اللى معاها مكانهم ما اتحركوش لحد ما سمعوا صوت رجلين كتير و عرفوا انهم البوليس لان كل اللى فى القصر بيلبسوا اكياس قطيفة تكتم صوت حركة رجليهم ، فزينب قامت بسرعة راحت ناحية الباب و فتحته بشويش و لما لقتهم منتشرين فى المكان و واضح انهم بيفتشوا الاوض ، فتحت الباب و قالت : احنا هنا

وجيه و معاه نبيل الظابط المسئول عن القضية راحوا بسرعة على الاوضة اللى فيها زينب و اول ما دخلوا اتفاجئوا بالمنظر ، نبيل قرب بسرعة من زيدان و مد ايده جس نبضه و اتأكد انه فعلا فارق الحياة ، فراح ناحية هيا و قال لها : انتى مدام هيا

هيا بهدوء : ايوة انا

وجيه : اومال فين نورا

زينب شاورت على البلكونة و قالت : فى البلكونة ، خافت من المنظر

وجيه راح على البلكونة و اول ما نورا شافته انهارت من العياط و هى بتقول له : ليه اتأخرتوا كده

وجيه خدها تحت جناحه و قال لها : غمضى عينك و امشى معايا بالراحة ماتخافيش

نورا غمضت عينها و خرجت مع وجيه اللى اخدها معاه لحد ما خرجها برة الاوضة خالص ، و بعدين خلاها فتحت عينيها و اخدها نزلها قعدت فى الجنينة و ادالها تليفونه قال لها تكلم مامتها تطمنها ، على ما يطلع يشوف هيا و يرجع لها عشان يرجعها البيت

و رجع بسرعة عند هيا .. لقى بتوع المعمل الجنائى ابتدوا يشتغلوا ، و نبيل اخد هيا و نورا و نزلوا قعدوا  فى الريسبشن بتاع القصر ، و سمع هيا و هى بتقول بهدوء : انا اللى قت/لته ، كنت بدافع عن نفسى ، كان عاوز يق/تلنى

نبيل : و جيبتى السك/ينة اللى قتلتيه بيها منين

هيا و هى بتبص لزينب : كانت مع طبق الفاكهة اللى فوق

وجيه : ماتقلقيش يا مدام هيا ، ده قت/ل دفاع عن النفس ، انتى بخير ماتخافيش

هيا : انا عاوزة اروح المستشفى

نبيل باهتمام : انتى فيكى اى اصابات

هيا : حاسة ان عندى ضلع مكسور

وجيه : طبعا من حقك ، و كمان عشان الطب الشرعى يقدر يثبت الاعتداء عليكى

نبيل استدعى عربية اسعاف تانية غير اللى نقلت زيدان عشان تنقل هيا للمستشفى ، و وصلت و ابتدوا ينقلوا هيا اللى نورا صممت انها تبقى معاها ، لكن هيا رفضت ، لكن لما زينب طلبت تبقى معاها سمحوا لها تروح معاها ، و وجيه قرب من هيا و قال لها بتعاطف : انا مش عاوزك تشيلى هم اى حاجة ، انا هفضل معاكى ، بس تحبى تشوفى محامى يبقى معاكى و اللا اشوف لك محامى بمعرفتى

هيا و هى الالم واضح على ملامح وشها : انا مش مش محتاجة محامى ، و بشكرك على وقفتك جنبى و جنب نورا

الاسعاف اخدت هيا و زينب و مشيت تحت عيون وجيه اللى فضلت متابعاها لحد ما خرجت من بوابة القصر و انتبه على صوت نورا و هى بتقول : حضرتك هتروحنى و اللا ايه

وجيه : ااه طبعا يالا بينا ، هناخد تاكسى عشان عربيتى عند المديرية

عند شوقى .. كان فى بيته و كان بيتكلم مع شيكو على التليفون و بيقول له : المرة دى حسابك هيبقى مع زيدان باشا ، انت كان ليك عندى تمن سهرة الكبارية اللى اتصورت فيها و تمن الحادثة و بس

شيكو : بس انت النهاردة قلتلى قدام زيدان باشا ان حساب الليلة بتاعة بكرة دى عندك

سوقى : خلاص بقى ماتوجعليش دماغى ، خلص و هشوف زيدان هيقول ايه و هحاسبك .. احنا هنروح من بعض فين ، ثم العملية لسه قدامها كام غرزة عشان تتلم ، اهم حاجة فى مشوار بكرة تنتبه كويس للورق اللى معاك ، و اول ما تمضيها تجينى فورا على المكتب عشان اظبط باقى البنود

بعد ما قفل مع شيكو ، فضل ماسك فى ايده اوراق كان بيراجعها و بعد شوية سمع صوت جرس الباب ، والشغالة بلغته ان فى ظابط برة عاوزه ، فشوقى خرج باستغراب للظابط اللى قال له : حضرتك مطلوب القبض عليك و لازم تيجى معانا حالا

شوقى باستغراب : تقبضوا عليا انا .. بتهمة ايه

الظابط : هتعرف اما تيجى معانا

شوقى : انت معاك امر من النيابة

الظابط طلع الامر من جيبه و قربه من وش شوقى و هو بيقول له : الامر اهو .. ياريت بقى تتفضل معانا من غير شوشرة

عند عنايات .. كانت واقفة فى البلكونة هى و نهى و عمالة تبص يمين و شمال و هى بتقول بقلق : اتأخروا اوى يا نهى ، كلمى وجيه يا بنتى و شوفيهم اتأخروا كده ليه

نهى و هى بتحاول تهديها : طب ممكن بس تقعدى خمس دقايق بس ، انا لسه مكلماهم من عشر دقايق يا ماما ، و استاذ وجيه قال ان قدامهم ربع ساعة كمان ، خمس دقايق بس لو ما وصلوش هكلمهم تانى ، بس حاولى تهدى شوية

فجأة عنايات شاورت على تاكسى بيركن و لمحت نورا نازلة منه ، فقالت بصريخ : نورا اهي يا نهى ، اختك جت

و جريت على باب الشقة و لسه هتنزل على السلم لقت نورا طالعة تجرى و رمت نفسها فى حضنها و هى بتعيط بهيستيريا و بتقول : وحشتينى يا ماما ، انا كنت بموت من غيركم

عنايات اخدتها و دخلت بيها على جوة و هى حاضناها و بتعيط على عياطها و هى عمالة تتمتم بالحمد لله

نهى مسحت دموعها و شاورت لوجيه انه يدخل باحراج و قالت له : ما تأخذناش يا استاذ وجيه ، اتفضل استريح

وجيه بتعاطف : ولا يهمك ، انا بس قلت اوصلها بنفسى و اتطمن عليها ، و كمان اوصل رسالة مهمة لعنايات هانم

عنايات مسحت دموعها و قالت باهتمام : رسالة ايه تانى ، هو مش خلاص كده

وجيه : لسه بكرة

نهى : فى ايه تانى بكرة

وجيه : بكرة القبض على القا/تل الفعلى لسالم الله يرحمه

نهى : مش فاهمة

وجيه : زيدان امر بق/تل  سالم و النهاردة خلاص مات ، و شوقي دبر و خلاص شوقى اتقبض عليه ، لكن شيكو هو اللى نفذ و شيكو لسه لحد دلوقتى حر

نهى : تقصد ان شيكو ده صاحب الموتوسيكل اللى اللى خبط سالم يوم الحادثة

وجيه : بالظبط كده

عنايات : و ده عرفتوا طريقه و اللا لسه

وجيه : للاسف مانعرفش طريقه ، لكن هيبقى عندك هنا بكرة

عنايات بقلق : و يجيني هنا ليه

وجبه : لان ده اللى شوقى و زيدان امروه انه بجيلك يمضيكى على العقود

نهى بتفكير : طب ماهو ممكن اما يعرف باللى حصل لزيدان و شوقى مايجيش

وجيه : ما هو عشان كده البوليس اتكتم على اللى حصل لزيدان ، و تم القبض على شوقى فى بيته مش فى المكتب عشان شيكو مايشمش خبر

نهى : يعنى تقصد هتعملوله كمين هنا و اول ما يوصل تقبضوا عليه

وجيه : مش بالظبط ، احنا لازم ناخد منه اعتراف كامل قبل مايتقبض عليه

عنايات : يعنى المفروض لما ييجى نتصرف معاه ازاى

وجيه : انا هفهمكم كل حاجة زى ما المقدم نبيل اتفق معايا

…………….

بحبكم فى الله

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق