رواية بعد الرحيل الفصل السابع والعشرون 27 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل السابع والعشرون

البارت السابع والعشرون

البارت السابع والعشرون

اللهم آت نفوسنا تقواها و زكها فأنت خير من زكاها

27

بعد الرحيل

البارت السابع و العشرون

نهى كانت بتبص لشيكو بترصد و هى بتحاول تاخد منه اعتراف كامل : يعنى انت اللى عملت الحادثة مع سالم

شيكو باجر/ام : تقصدى ان انا اللى اخدت روح سالم

نهى بغضب و هى بتمسك فى شيكو : ااه يا مجر/م ، انت ليه عملت كده ، منك لله

شيكو مسك نهى من شعرها و حط السلا/ح على رقبتها و قال لها بشر : كلمة زيادة ، و انتى و امك هتحصلوه طالما وحشك اوى كده 🙄

نهى بعياط : انت كداب ، انت بس بتحاول تخوفنا .. مش كده ، انا جوزى مات فى حادثة ، يبقى ازاى انت و اللى مشغلك بتقولوا انكم قت/لتوه

شيكو زقها و قعدها جنب عنايات و هو بيقول باعتزاز : تحبى تعرفى جوزك مات ازى

نهى : فى موتوسيكل خبط فيه

شيكو و هو بيشاور على نفسه : اهو انا بقى اللى كنت سايق الموتوسيكل ده

عنايات : و ليه تسوق بسرعة كده و تعرض حياتك و حياة الناس للخطر

شيكو بسخرية : لا يا طنط ، انا كنت قاصد انى اخد المرحوم بالحضن ، و كنت ناوى اخده بالحضن هنا قدام بيتكم لما يوصل و ينزل من العربية ، بس هو اللى ملتزم اوى بتعليمات المرور و ركن على جنب عشان يتكلم فى التليفون

نهى بصت لشيكو بغل و قالت له : و ياترى بقى لما عملت كده كنت واخد الاوامر من الباشا بتاعك

شيكو : و يخصك فى ايه

نهى : عاوز اعرف دم جوزى محنى كف مين تانى معاك

شيكو قرب من نهى و هو بيشاور بالس/لاح اللى فى ايده عليها باستخفاف و قال : و انتى بقى عاوزة تعرفى ليه .. ايه ناوية تاخدى بتارك مننا

نهى : عشان اما ادعى ربنا انه ينتقملى من اللى قت/ل جوزى .. ادعى عليك و عليه

شيكو : و ابقى ادعيله عشان دى كمان ، وفى لحظة غفلة من نهى و عنايات نزل بالس/لاح اللى فى ايده على دراع نهى قطع لها كم الفستان بتاعها و جرحها جرح كبير فى دراعها خلى نهى صرخت صرخة عالية من الوجع و قالت : ااه .. يا مجر/م

عنايات خدت نهى فى حضنها و هى بتداريها من شيكو و قالت برعب : انت عاوز ايه تانى ، انا خلاص مضيت لك على كل اللى انت عاوزه ، خد الورق ياللا و امشى و سيبنا فى حالنا

نهى بعياط : لا يا ماما ، لازم يقوللى مين اللى اداله الامر بقت/ل جوزى ، زيدان و اللا شوقى

شيكو بسخرية و هو بيبص فى الورق اللى عنايات مضت عليه : الللا .. مانتى حلوة اهو و بتعرفى تفكرى

نهى : تقصد ان شوقى هو اللى خلاك تعمل كده ، و اللا برضة الباشا بتاعك

شيكو بشر و هو بيهددها بسلا/حه من تانى : هو انتى برضة ماحرمتيش ، ايه .. ناوية على موتك انتى كمان

نهى ابتسمت بانتصار مخلوط بالوجع و قالت له و الشماتة مالية وشها : لا .. ناوية على موتك انت يا ديل اسيادك

شيكو رفع ايده لفوق بالسلا/ح اللى معاه و نزل بيها بكل قوته ناحية نهى لكن اتفاجئ باللى بيكتفه من وراه ، و اللى ماكانش غير المقدم نبيل اللى كان موجود معاهم فى الشقة و كان مستخبى فى المطبخ من قبل وصول شيكو ، و لما كتف شيكو و شيكو شافه الصدمة خلته عمال يتلفت حواليه و فى لحظات كانت باقى القوة اقتحمت المكان ، فشيكو قال بصريخ : انتو عاوزين منى ايه بتمسكونى ليه ، انا ماعملتش حاجة

المقدم نبيل باستهزاء و هو بيحط الكلبشات فى ايدين شيكو : يا راجل قول كلام غير ده ، هى حاجة واحدة بس ، دول حاجات .. بتعرف تعد لحد كام يا شيكو و اللا انت بتعرف تق/تل و تسرق بس

شيكو : قت/ل ايه و سرقة ايه بس يا باشا ، انا طول عمرى ماشى فى السليم

المقدم نبيل و هو بيشاور للعسكرى ياخده : انت هتقولى ، ياللا يا حبيبى و نبقى نشوف السليم بتاعك ده بعدين

المقدم نبيل التفت لنهى اللى ماسكه دراعها اللى انجرح و قال : انا طلبت الاسعاف و زمانها على وصول ، و اللا تحبى انزل اوديكى اقرب مستشفى

نهى و هى بتلف الشال بتاعها حوالين دراعها : لا .. انا هستنى الإسعاف عادى

نورا اللى كانت خرجت من اوضتها على صوت الكبسة بتاعة البوليس : دراعك بينزف جامد يا نهى ، قومى و انا اوديكى انا المستشفى طيب

كان المقدم نبيل سمع إشارة جاية له على الجهاز بتاعه و بص لهم و قال : الإسعاف وصلت و الدكتور والمسعفين طالعين على السلم ، و ان شاء الله سليمة

و بعدين بص لعنايات و قال : طبعا حمدالله على سلامتكم و سلامة الانسة نورا ، بس معلش استحملونا شوية كمان .. لانكم هتضطروا تشرفونا عشان ناخد اقوالكم

عنايات و هى بتوسع السكة للمسعفين اللى دخلوا و نورا شاورت لهم على نهى : حاضر يا ابنى ، اتطمن بس على بنتى ، و وقت ماتحتاجونا اكيد هتلاقونا معاكم

كان الدكتور كشف على دراع نهى و قال انه محتاج يتخيط ، و نهى طلبت منه يخيطهولها فى البيت من غير ما تروح المستشفى ، و فعلا الدكتور عمل كده لانه لقى ان الموضوع مايستدعيش القلق

بعد العصر عند شوقى اللى كان هيتجنن من حبسته و هو مش عارف ايه اللى بيحصل برة ، اخيرا العسكرى دخل عنده و قال له انهم طالبينه

شوقى : طالبينى هنا و اللا فى المديرية زى ما قالولى امبارح

العسكرى : هتترحل دلوقتى ياللا

شوقى ركب عربية الترحيلات اللى ودته على المديرية و اخدوه منها دخلوه على النيابة فورا ، و كان وكيل النيابة قاعد مستنيه و اول ما شافه شاور للعسكرى يفك له الكلبشات و هو بيقول لشوقى : اسمك و سنك و عنوانك

شوقى باعتراض : مش لما اعرف الاول انا هنا ليه و بتهمة ايه

وكيل النيابة : متهيألى انت محامى و عارف واجباتك كويس زى ما انت عارف حقوقك ، فياريت ترد على اسئلتى اللى سألتها و بعد كده هتفهم كل حاجة .. اسمك و سنك و عنوانك

شوقى : طب يا ترى ممكن اقعد

وكيل النيابة شاور له انه يقعد

فشوقى ابتدى يتكلم و قال : شوقى سليمان المنيسى .. ٥٧ سنة .. ٩ شارع وهران فى المعادى

وكيل النيابة : ماهو قولك فى التهم المنسوبة اليك من التآمر و الاتفاق على قت/ل المرحوم سالم الصواف ، و الاتفاق على نهب الاموال الخاصة بالقتيل ، و الاستيلاء على اوراق ومستندات مالية هامة من خزينة مصنعه دون وجه حق و الاشتراك فى غسيل اموال منظم مع المدعو زيدان العرابى الذى تم قت/له بفيلته ليلة امس

شوقى كان بيسمع التهم و هو مش مصدق انه بيتحقق معاه فى كل التهم دى ، بس اول ما سمع اخر جملة قال بذهول : هو مين ده اللى اتقت/ل

وكيل النيابة : زيدان العرابى .. شريكك

شوقى بعدم تصديق : مش ممكن .. مش معقول .. مين ده اللى اتجرئ و قدر يعمل كده

وكيل النيابة : هتعرف بعد شوية ، بس بعد ما ترد على اسئلتى و التهم اللى متوجهة لك

شوقى : انا بنفى كل التهم دى ، ماحصلش ابدا ، و اتحدى ان يبقى فى دليل واحد عليا

وكيل النيابة : طب ايه رأيك فى شهادة الشهود

شوقى : شهود مين دول اللى بتتكلم عنهم سعادتك ، الكلام ده مش حقيقى ، و لو حقيقى يبقوا شهود زور

وكيل النيابة : ما اعتقدش ابدا انك تقدر تكدب الشهود الموجودين

شوق. بتصميم : انا اقدر اكدب اى حد ، لانى متاكد من موقفى

وكيل النيابة رن الجرس اللى جنبه و قال : هنشوف

العسكرى خبط و دخل ، فوكيل النيابة قال له دخل الشاهدة اللى عندك

شوقى رجع ضهرة لورا و حط رجل على رجل و هو باصص على الباب بسخرية و هو متوقع انه يشوف نهى او شمس ، لكن اتفاجئ ان هيا بنته هى اللى داخلة و اتفاجئ بشكلها الباهت و بدراعها متعلق على حامل على صدرها فقام وقف بسرعة و قال بذهول: هيا .. انتى ايه اللى جابك هنا

هيا اتجاهلته تماما و قربت من وكيل النيابة و قالت بثبات : تحت امر حضرتك

وكيل النيابة شاور لها على الكرسى اللى قدام شوقى و قال لها : اتفضلى استريحى ، الحقيقة انا كنت ناوى ااجل شهادتك لحد ما تتعافى تماما ، بس المباحث بلغتنى انك صممتى ماتقعديش فى المستشفى و صممتى تدلى بشهادتك من اول يوم

هيا : الحقيقة انا عاوزة اخلص من الكابوس اللى كاتم على صدرى

وكيل النيابة بعد ما ملى بياناتها للمساعد بتاعه قال لهيا و هو بيشاور على شوقى : تعرفيه

هيا : ايوة .. شوقى سليمان المنيسى المحامى

وكيل النيابة : صلتك بيه ايه

هيا : فى الاوراق الرسمية .. للاسف ابويا ، لكن على ارض الواقع .. فده النخاس اللى باعنى لزيدان فى سوق النخاسة

شوقى بحدة : انتى ايه الجنان و التخريف اللى بتخرفيهم دول

وكيل النيابة بامر : مش عاوزك تتكلم الا لو انا وجهتلك الكلام

شوقى : دى مجنونة

وكيل النيابة : انا اللى اقول ان كانت مجنونة و اللا لا ، و بعدين التفت لهيا و قال لها : ايه المعلومات اللى عندك عن قت/ل سالم الصواف

هيا ابتدت تحكى و تحكى و تحكى من غير توقف ، قالت على كل حاجة من غير حتى وكيل النيابة مايسألها غير اسئلة بسيطة جدا ، و شوقى كان بيسمع بذهول و هو باصص لهيا و هو مش مصدق ان بنته هى اللى بتوديه بايديها لاقصى احكام العقوبة

و بعد ما هيا خلصت كلام وكيل النيابة قال لها : ياترى ممكن يبقى فى اى مستندات تثبت الكلام ده

هيا و هى بتفتح شنطتها : الحقيقة المستندات دى هى اللى خلتنى صممت اخرج من المستشفى و اجى النهاردة ، المستندات دى كانت فى خزنة زيدان فى مكتب القصر و خزنته اللى فى اوضة النوم ، انا سهرت طول الليل امبارح افرز فى الورق اللى فى الخزن دى عشان اقدر اجيبلكم المستندات دى

وكيل النيابة و هو بيبص فى الاوراق : الاوراق دى فيها ايه

هيا : الاوراق دى اللى بتثبت عمليات غسيل الاموال اللى عملها زيدان و اللى ساعده فيها المتر شوقى ، و كمان المستندات اللى تثبت تزويرهم فى عمليات النصب و الاحتيال اللى عملوها على ضحاياهم

شوقى بغضب : انتى ليه بتعملى كده يا غبية

هيا بصت له باحتقار و هى بتمد ايدها فى شنطتها و بتطلع جهاز كاسيت صغير و بتناوله لوكيل النيابة و بتقول : واضح كمان ان زيدان ما كانش عنده ثقة فيه و عشان كده هتلاقى على الشريط الموجود فى الكاسيت ده اتفاقات كتير مابينهم على كذا جريمة و منهم مكالمة كان زيدان بيعاتبه انهم ماعرفوش يخط/فوا ابن سالم الصغير اللى لسه مولود

شوقى بغضب : التسجيلات دى لا يعتد بيها فى التحقيقات لانها تم الحصول عليها من غير اذن النيابة

هيا ابتسمت بسخرية مرة و قالت لوكيل النيابة : اتمنى اكون سهلت مأمورية حضرتك فى التحقيق فى التهم المنسوبة اليه

وكيل النيابة : انا متشكر جدا يا مدام هيا و اكيد هنحتاجلك تانى

هيا : و انا تحت امر حضرتك ، بس يا ترى انا ممكن اتكلم معاه خمس دقايق قبل ما امشى

وكيل النيابة : انتى عارفة انك شاهده رئيسية فى القضية و هو متهم و يعنى

هيا : انا مش عاوزاه على انفراد ، انا بس عاوزة افهم

وكيل النيابة : تمام .. اتفضلى بس للاسف هو فعلا زى ما قلتى .. انا مش هقدر اسيبكم لوحدكم

هيا هزت راسها بشكر و بصت لشوقى اللى الغضب كان بيرقص على ملامحه و قالت له : عارف زيدان مات ازاى

شوقى بتفكير : الوكيل بيقول انه اتقت/ل

هيا بتشفى : و مش عاوز تعرف مين اللى قت/له

شوقي بفضول : مين

هيا بترصد و بتضغط على مخارج الفاظها و هى بتدرس رد فعله زى القط اللى بيلعب باعصاب الفار اللى اصطاده قبل ما ياكله : انا اللى قت/لت زيدان

شوقى بصدمة و هو بيحط ايده على بقه بيكتم شهقة رعب : انتى

هيا بفخر : ايوة انا ، و اما تاخد حكم نهائى هبقى اطلع إذن بالزيارة و احكيلك التفاصيل

و بعدين قالت له بكيد : و عاوزة ابلغك حاجة كمان ، انا هفضى المكتب من كل القضايا اللى فيه و هرمى كل حاجة فيه ممكن تفكرنى بيك ، و هفتح مكتب جديد على نضافة ادافع فيه عن المظلومين و بس

و بعدين قالت باستدراك : اااه .. كنت هنسى .. سألتنى من شوية انا ليه بعمل كده ، و انا هقول لك .. انا بنتقم لعمرى و شبابى اللى سلمته بايدك لشريكك النصاب و انت عارف انه لص و مريض و سيبتنى فريسة ليه ، حتى لما ضر/بنى و قت/ل ابنى اللى كنت مستنياه و حرمنى من انى ابقى ام طول عمرى ، ما اتهزتش فيك شعرة واحدة عشان تنقذني من تحت ايده ، و لا حتى تطمن عليا مرة واحدة

و ااه .. انا كمان مقدمة فيك بلاغ انك كنت متطلع و عارف كل اللى زيدان كان بيعمله فيا و كنت ساكت ، يعنى مشترك فى الجريمة معاه

هيا التفتت لوكيل النيابة و قالت له : انا بشكر حضرتك .. بعد اذنك ، و خرجت تحت عيون شوقى اللى مصدوم من كل اللى سمعه ، بس اول ما ابتدى يركز قال : انا بطعن فى كل الكلام ده ، دى بس بتنتقم منى عشان جوزتها زيدان غصب عنها

وكيل النيابة : و دى جريمة تانية تنضاف على جرايمك السابقة

هيا خرجت و كانت زينب برة مستنياها ، و لسه هيمشوا لقت اللى بينده عليها و بيقول : هيا هانم .. لحظة من فضلك

و لما التفتت لقت وجيه اللى وقف قدامها و قال و هو بيبص على دراعها المتعلق : حمدالله على السلامه

هيا : الله يسلمك ، شكرا

وجيه : ليه ماحاولتيش ترتاحى شوية

هيا : محتاجة انظم حياتى بسرعة ، مش عاوزة اضيع وقتي اكتر من كده

وجيه باعجاب : اسمحيلى اعبر لك عن اعجابى بشجاعتك ، يمكن اللى حصل كان بالاتفاق معانا بس ماكنتش متوقع انك هتنجحى بالفعل انك تقدرى تطلعى كل الاعترافات دى من زيدان

زينب بحسرة : و هى يعنى سلمت ، ما ضلعها اتكسر اهو يا حبة عينى ، قال يعنى ماكانش كفاية كل العذاب اللى شافته على ايديه قبل كده ، و اخرة المتمة كان عاوز يرميها من البلكونة ، ياللا اهو غار .. الهى يجحمه مطرح ما راح

وجيه باستغراب : اللا .. و لما انتى كارهاه بالشكل ده ، ليه فضلتى تشتغلى عنده لحد دلوقتى

زينب بحسرة : لو كنت اعرف اللى فيها ماكنتش هوبت ناحية القصر من اصله ، بس اللى ماحدش يعرفه ان كل اللى فى القصر جم يشتغلوا و هم فاكرين انهم داخلين الجنة ، لكن لقوا نفسهم جوا جهنم الحمرا اللى ممنوع علينا اصلا نخرج منها تانى الا بالدم

وجيه : مش فاهم .. ازاى يعنى

زينب بتوضيح : يعنى طالما دخلت القصر الامر بيخلاش من كلمة تسمعها كده او حاجة تشوفها كده ، و يا ويلك لو فكرت تتكلم او تحاول تهرب بجلدك ، يا اما ما نرجعش لعيالنا من تانى ، يا اما عيالنا نفسهم يتتاخدوا من حضننا

وجيه باشمئزاز : للدرجة دى

زينب : و العن بكتير

وجيه بص لهيا و قال لتخفيف حدة الموقف : على كده انتى المفروض يتعمل لك تمثال

هيا كانت بتسمعه و عينها رايحة فى الممر من بعيد و هى بتراقب واحد من العساكر جايب شيكو و جاى ناحية اوضة وكيل النيابة ، و اول ما شيكو قرب من مكان هيا و شافها قال لها بلهفة : استاذة هيا ، كلميلى المتر شوقى يجينى بسرعة ، حاولت اكلمه تليفونه مقفول

و دى كانت اول مرة هيا تضحك فيها ، ضحكت جامد لدرجة ان عيونها دمعوا ، فشيكو قال لها باستغراب : انتى بتضحكى على ايه يا استاذة

هيا شاورت على اوصة وكيل النيابة و قالت : انت عاوز المتر شوقى يلحقك ازاى و هو اللى مبلغ عنك بنفسه و معترف كمان

شيكو سمع كده اتجنن و قعد يزعق انه مش هيسكت و مش هيشيل الليلة لوحده و انه و انه ، لحد ما وكيل النيابة خرج من مكتبه يشوف ايه الدوشة دى فهيا قالت له بصوت واطى و هى بتشاور على شيكو : قلت له ان المتر هو بنفسه اللى مبلغ عنه ماعجبهوش ، بس انا اسفة .. انا ماشية

وكيل النيابة ابتسم و هو بيراقبها و هى ماشية و بعدين بص لشيكو و قال له بتهد/يد : لو سمعت صوتك تانى قبل ما استدعيك هخليهم يرموك فى الحبس الانفرادى انت فاهم

وجيه خرج بسرعة ورا هيا و سألها: انتى معاكى عربية

هيا : لا .. ما كانش ينفع اسوق بدراعى كده ، فجينا فى تاكسى

وجيه : طب اسمحيلى اوصلكم

هيا جت تعتذر فزينب قالت لها : ياللا يا ست هيا الدنيا قربت تليل

وجيه اخدهم ركبهم عربيته و ابتدى يتحرك و سأل هيا و قال : يا ترى فكرتى هتعملى ايه بعد كده

هيا : الحقيقة لسه مش عارفة بالظبط

وجيه : بما انك اصلا محامية فاعتقد انك عارفة ان ممتلكات زيدان هتتصادر كلها

هيا : ايوة عارفة

هيا : و هتقعدى فين بعد ما يصادروا القصر كمان

هيا ببساطة : هرجع بيتى اللى عيشت فيه طول عمرى

وجيه بتردد : بس ممكن كمان يصادروا اموال والدك

هيا : عادى

وجيه باستغراب : طب هتفعدى فين و هتعيشى ازاى

هيا : البيت اللى كنت عايشة فيه طول عمرى بتاع والدتى الله يرحمها ورثته من ابوها ، يعنى شوقى مالوش دخل بيه

و كمان المكتب ، المكتب ايجار قديم و برضة باسم والدتى الله يرحمها

و لو تقصد الفلوس ، فاعتقد انى هقدر ادبر حالى

وجيه : هتشغلى المكتب

هيا : الحقيقة و برغم انى قلت كده لشوقى بس عشان اضايقه ، لكن لسه مش عارفة ، بس لو شغلته ما اعتقدش انى هرجع للمحاماة من تانى بعد اللى حصل

هيا ضحكت و كملت كلامها و قالت .. و ده مين المجنون اللى هييجى يوكل بنت شوقى الحرامى فى قضية ، ثم انا اصلا مابحبش المحاكم و المرافعات

وجيه باحراج : هو انا ابقى اتجاوزت حدودى لو سألتك اتجوزتى زيدان ليه

هيا : يمكن ماكانليش راى ، و يمكن ماكنتش شايفة اللى شفته بعد كده

وجيه وصل القصر و دخل بيهم لحد جوة و نزل من العربية ، و كانت زينب نزلت و فتحت الباب لهيا

زينب سابتهم و دخلت على طول و هيا قالت لوجيه : انا متشكرة اوى ، اتفضل اشرب فنجان قهوة

وجية : متشكر اوى ، انا لازم ارجع النيابة تانى

هيا : يا خبر .. طب ليه تعبت نفسك كده

وجيه بابتسامة و تردد : يا ستى لا تعب و لا حاجة ، ياللا همشى انا

هيا : انت عاوز تسال على حاجة و متردد ، عاوز تسال على ايه

وجيه : الحقيقة مش عارف بس ..

هيا : بس ايه

وجيه و هو باصص فى عيون هيا : ظابط المباحث لما عاينوا الاوضة اللى اتقت/ل فيها زيدان لقوا طبق فاكهة فيه عنب

هيا : و ايه المشكلة

وجيه : السكينة كانت بتعمل ايه مع العنب

هيا ابتسمت و قالت : لما هيسالونى او يسالوا زينب هنقول انى بحب انضف العنب بالسكينة

وجيه بفضول : افهم من كلامك ده ان مش دى الحقيقة

هيا بصت له و قالت له : شرفت القصر كله يا استاذ وجيه ، و بشكرك مرة تانية

و سابته و دخلت و هو بيراقبها بفضول شديد جدا ، و هو حاسس من جواه بمشاعر و انطباعات كتير ناحية هيا بس كلها متلخبطة

تعاطف معاها على كل اللى حصل لها على اعجاب بصمودها و قوتها ، على حزن على اللى وصلت له على شك انها اتعمدت تقت/ل زيدان

وكيل النيابة بعد ما حقق مع شوقى امر بحبسه اربع ايام على ذمة التحقيق و خلى العسكرى ياخده على الحجز و يدخل له شيكو

و اثناء ما كان شوقى خارج من عند وكيل النيابة كان واضح عليه الارهاق الشديد و كان باصص فى الارض ، فشيكو بص له بغضب و هجم عليه و كان هيضر/به لولا العساكر حشوهم عن بعض بس طول الوقت شيكو كان عمال يقول له : بعتنى يا شوقى ، بقى بتبلغ عنى ، طب انا بقى هقول على كل حاجة و اوديك قى ستين داهية ، مانا مش هشيل الليلة لوحدى ابدا يا متر و هعلقك معايا على حبل المشنقة

بحبكم فى الله

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق