رواية مرات اخويا – الفصل السادس
الفصل السادس
الفصل السادس _ مرات أخويا
___
وصلت الطائرة ارض مصر اخيرًا استقل حرب وزوجته سيارة لتوصلهم الى المستشفي تثائبة زوجة حرب قائلة.
=كان نفسي اقولك عدي نشوف يونس ولا طه بس الجو متأخر اوي، نروح وبكرا أتصل اعزمهم على العشاء ولا حاجة.. الا صحيح مكلمتهومش؟؟
هز رأسه بنفى قائلا
=لاء.. لازم تكوني قوية شوية، علشان هقولك حاجة
=خير يا خويا فيه ايه..
تابع ودمعه هربت من عينيها بقهر شديد
=لما نروح الاول…
____
تصمر طه مكانه وهو يهز طلعت قائلا
=عم طلعت رد عليا ، يا عم طلعت…
صرخ بأعلي صوته وهو يجوب الفيلا قائلا
=حد هنا… مفيش حد هنا؟
لم يري احدًا ضرب بيديه رأسه ثم قال
=ايه المصيبة السوداء دى كمان… البوليس لازم اكلم البوليس…
رن علي رقم الشرطة لكنه توقف فجأة على صوت سيارات الشرطة التي وقفت امام الفيلا خرج اليهم ليرفعوا عليه الأسلحة وقال أحدهم
=اياك تتحرك المكان كُله مُحاصَر…
رفع طه يديه بحيرة بدون فهم اي شيءٍ أخذته الشرطه عنوه عنهُ حاول تبرير الموقف ولكن لا أحد يسمعه وبدأت الاستكشافات في الفيلا وأخذوا الجثة للتشِرّيح…
بعد مرور ساعة ونصف، دلف طه الى غرفة النائب العام ليتم التحقيق معهُ فى تلك القضية، نطق النائب بصرامة
=أقعد يا طه.
بالفعل جلس طه بهدوء وجديه فقال النائب
=اللى خلاك تقتله؟
=حضرتك انا مقتلتوش.. الراجل ده كان عاوزني في شوية معلومات تخص اخويا اللى لسه متوفى النهاردة، وانا روحتله لاقيته ميت … بس انا ليه هقتله انا واحد ليا مركزى وسمعتي
=اومال كنت بتهرب ليه ؟
=مهربتش، كنت برن على البوليس سمعت صوت عربيات الشرطة تلقائي خرجت ،فكرك هقتله باللبس ده وانا مش معايا اي آلة حادة حتى .. كمان انا واصل الفيلا من دقيقتين بتبليغ من الممرضة اللى في المستشفي سيبت المستشفي من كام مع تحليل هو توفي امتى تحديدًا هتلاقيهم مختلفين…
=انت دارس بقى يا طه وعارف هتخرج منها ازاي…
=انا واثق في نفسي وف اللى بقوله حضرتك انا فعلا مقتلتوش.. انا اول مرة اعرف الراجل ده كان النهاردة ف عزا اخويا…
=عندك اي اقوال تانية ؟
=لاء ساعدتك… بس محتاج المحامي بتاعي على الأقل.
هز رأسه ثم امر بكتابة المحضر واقاويل طه وتسجيلهاؤ وقد حبس طه للغد فسوف يتم ترحيله للنيابة، جلس على ارضية الحبس بضعف ويأس شديد في يوم واحد توفي اخيه ودفنه طلق زوجته مرات أخيه بين الحياة والموت.. أُتهم في جريمة قتل شنيعة لم يكون له دخل بها بالاساس ، كل هذا جاء دفعة واحدة على رأسه الان محاصر من جميع النواحي اختفت بوادر القوة وحل محلها الضعف واليأس..
قد تضيق الدنيا عليك كثيرًا، قد تنغلق في وجهك بكل قسوة، لا يبقي مخرجًا في نظرك الا ان الفرج آتٍ والمخرج من عِند الله موجودًا .. فقط ثق فيه وفي كرمه ورحمته نحوك..
اغمض عينيه بارق مستسلم لله ، وغط فى النوم بسبب التعب فى النهاية هو إنسان وقد تحمل اليوم الكثير حقاً
____
وصلت فاطمة مع زوجها حرب الى المُستشفي، قالت بحيرة
=ايه اللى جابنا هنا حصلت حاجة ولا ايه ؟؟
هبطوا من التاكسي وطلب منه الانتظار قليلا ثم قال وهو يبكي بقهر أب
=اسف انى معرفتش اقولك خوفت عليكي هناك … خوفت يحصلك حاجة مهو انتِ مش ناقصة .
ترقرقت الدموع في عينيها بقلق قائلة
=قولي فيه ايه ؟ انا قلبى حاسس حد من عيالى حصله حاجة
=ياسين مات، مات يا فاطمة .. فقدنا ابننا النهاردة خلاص ..
بدأت تشعر في ثقل في قدمها ثم وقعت بين يديه منهارة من الصدمة…
___
فى صباح يوم جديد..
ألقت أميرة بغضب في الحقيبة ارضا قائلة
=زي ما بقولك كده يا ما، البيه طلقني رمى عليا اليمين معرفتش اقعد في البيت لميت حاجاتي وقومت جايبة بعضي وجاية..
لطمت والدتها على وجهها قائلة
=يالهوي يالهوي طلقك !! بقيتى مطلقة يا أميرة يا فضحتي السوداء لو ابوكي عرف !! مش كفاية ياسين لسه ميت والدنيا مقلوبة في العائلة ومفيش استقرار ناقصة مصيبتك انتِ كمان !!
خلعت حجابها بغضب ثم جلست قائلة بعصبية
=وهو انا اللى قولتله يطلقني ياما !!!
=وهو انا مش عارفة بجاحتك واسلوبك يا بت بطنى!!
=بس وربنا لأوريه، ازاي يطلقني هليه يتمنى الرجوع ولا يطولوش!!
______
كان حرب يجلس بجانب زوجته التي أصيبت بجلطة في قدمها أثر صدمة اودت بها للهلاك، وكانت تبكى بقهر على ابنها ياسين فهي فقدت فلذة كبدها، ربط حرب على كتفها قائلا
=كفاية عياط ابوس ايدكي، كفاية اللى حصل انتِ وياسين ومريم وكله بيروح مننا ومش عارف طه فين، وتالا مش لازم تعرف، انا خلاص مبقيتش عارف قلاقيها منين ولا منين…
قالت بقهر
=ابنى راح خلاص مالحقيتش اشوفه ولا احضر جثته حتى…
تنهد وهو يعانقها بحب
=مكانه فى الجنه ان شاء الله في الجنه الف رحمة تنزل عليك يابني..
ركضت تالا على جدتها قائلة
=مالك يا تيتة كلكم بتعيطوا ليه وزعلانين كمان هنفضل في المستشفي كتير !!
هزت رأسها قائلة وهى تحتضنها
=لا يا حبيبتي هنخرج ونروح نلعب ونعمل كل حاجة..
هزت رأسها قائلة بحماس
=ونجيب بابا معانا…
عانقتهم بحب غير مدركة لأي شيء حولها فهي مازالت في كنف برائتها.
____
=م.. ر.. ي..م..
نطق حروف اسمها بتلعثُم وهو ينهض من على الأرضية علي صوت الصون يناديه بصوت قوي ، فرك عينيه بتعب من الأرق، ثم خرج من الزنزانة وذهب معه حيث الخارج ودلف الى سيارة بوليس الشرطة مع المساجين، لمح المحامي الخاص به يطمئنه بالاشارات، ف نطق بصوت عالي
=متسبنيش يا فتحي…
=متقلقش يا طه بيه وراك.
هز طه رأسه بأرق قائلا
=كنت ناقص ده كمان..
تنهد ومن اتت في عقله مريم والحالة التى بها نطق بقلق شديد
=يارب متصحاش تكسر فى الدنيا تاني ..محدش هيعرف يهديها.
ضغط على شفتيه بتعب شديد ثم نظر للطريق بأمل، تن يتخلص من تلك الكارثة وباسرع وقت ممكن.
____
تحرك بالكرسي الخاص بهِ يمينًا ويسارًا ثم قال بنبرة متساءِلة
=وطه ؟
=خلصنا منه، اكيد هيلبس القضية، ولو محصلش مش هيعرف يعمل حاجة شكله مش ناصح، زي أخوه… وطلعت وخلصنا منه.
=لاء.. محبش احتمال زى ده ابدا الغبي اللى كلنا مآمنين ليه بيطلع أذكي واحد فيهم ، خلي بالك نخلص من طه ده تمًاما ..
=تحت أمرك.
=بالإضافة الراجل والولية الكبيرة؟
=ولا ليهم حول ولا قوة ولا هيفكروا اساسا.. وبنته مالهاش دعوة دي طفلة مش فاهمة حاجة…
ضغط على اسنانه قائلا وهو يرفع حاجبة للاعلى
=و.. مراته؟
=مالها..
=عاوزها..
قطب الاخر حاجبة بقلق قائلا
=ازاي..
=ايه اللى ازاي بتكلم هندى انا ، عاوزها من غير اي آذية ابدًا ؛ صاغ سليم … مفهوووم؟
=تحت أمرك.
استدار برفق للخارج، ثم ذهب الى الرجالة ليطلب منهم تنفيذ تلك الخطة وبسلاسة.
____
يُتبع.
رأيكم مُهم .
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.