رواية مرات اخويا الفصل الرابع والثلاثون 34 – بقلم سامية صابر

رواية مرات اخويا – الفصل الرابع والثلاثون

الفصل الرابع والثلاثون

الفصل الرابع والثلاثون

الفصل الرابع والثلاثون _ مرات أخُويا.

_______

أشرق الصباح عليهُما، وكانت هي نائمة في سلام وراحة بعد ليالٍ طويلة إنقضت في تفكير وعذاب وقلق، بينما لم ينم هُو من صلاة الفجر وهُو مُستيقظ ينظُر لها بعيونٍ مُحبة صادقة، يتأمل كيف تحققت دعواته التي كان يدعو بها ليلًا أن يستيقظ صباحاً وهي في منزله بجانبه وهي حلالُه .

فتحت عيونها وهي تتململ ما أن رأتهُ بدأت تخجل قليلًا وهي تُدارى وجهها عنهُ ابتسم وهو يجذبها الي أحضانه قائلا

=متتكسفيش مني يا مريم، خلاص احنا بقينا اتنين وانا بقيت جوزك ف متتكسفيش مني.

هزت رأسها في خجلٍ قائلة

=هفضل مكسوفة لو تميت 40 سنة حتي ياطه، الكسوف وحياء الست هو أجمل مافيها سواء مع جوزها أو مع اي حد ..

قبل رأسها في حُبٍ قائلا

=المهم تكملي معايا لحد الاربعين والخمسين والستين والسبعين والمية حتي..

=ايه ده انا كده هخلل..

قبلها قُبلة صغيرة في وجنتيها قائلا

=والله لو حصل فيكي ايه هفضل احبك بنفس الطريقة وبكل مافيكي من عيوب .

تابع وهو ينهض بحماس

=إجهزي بقي علشان نلحق نهرب ..

اعتدلت في جلستها وهي تسألهُ بهدوء

=نهرب فين؟

=هنطلع يومين نقضي شهر العسل… انا أجرت شاليه في السُخنة هنروح هناك بقي كده ندلع نفسنا .

=طيب وتالا هنسيبها؟

=احنا كده كده مش هنتأخر وهي مع ماما وياسين يعني مفيش قلق عليها …

جذب يديها برفق ثم جذبها الي احضانه قائلا برجاء

=علشان خاطرى وافقي، انا عاوز استفرد بيكي شوية لوحدنا بقي …

نظرت للاسفل بخجلٍ قائلة

=حاضر .. بس هما يومين بالكتير ، ولازم نرجع علشان تالا ودراستها، وبعدين علشان الشغل..

غمز لها وهو يضحك بخفة

=إنتِ بنفسك اللي بعد يومين هتقوليلى لاء يا طه انا عاوزة افضل معاك شوية كمان.

نغزته في كتفه قائلة

=لم نفسك بقي.. ووسع ليا كده عاوزة أدخُل اخد شاور قبل ما نمشي والحق أجهز الشنط…

=انا جهزت كل حاجة تقريبا قبل ما تصحي واختارت ليكي طقم عجبني أتمني يعجبك علشان تلبسيه، ولو محبتيهوش اطلعلك غيره من الشنطة .

احاطت بيديها عُنقيه قائله ب دلال

=هيعجبني لانه منك!

حملها فجأةً لتقول بخجل

=انت بتعمل ايه !

=مش كُنتِ شبح من دقيقتين دلوقتي فيه كسوف، عموما.. انا قررت قرار مهم أوي.

=فيه إيه يا طه؟

=قررت أساعدك وانتِ بتاخدي الشاور..

ركض بها إلي المرحاض وهي تصرخ قائلة

=لاااااا !

بعد ساعة، انتهي طه من ترتيب شعر مريم فقالت وهي تبتسم

=كده هتعود علي الدلال ده!

=اتعودي براحتك، انا مُستعد إني كُل يوم أسرحلك ياستي شعرك .

التفتت لهُ بعيونٍ مليئة بالدموع قائلة بصدق

=انا بحبك أوي يا طه .. انا زمان كُنت راسمة لنفسي شخص زيك وفضلت احلم كتير، لما مالقيتش اللي عاوزاه يأست، ورضيت بأقل حاجة، حاجة دمرتني نفسيًا قضت علي مريم اللي جوايا وعلي احلامي بس كُنت ساكته معرفش ده خوف ولا عجز ولا إيه، ومن جوايا كُنت متأكدة إني هلاقي حد شبهي، حد يحبني بعيوبي زي ما انا، حد يهتم بأدق تفاصيلي من غير ملل، حد يقدرني ويدعمني ويشجعني للصح، وإنت كُنت حلمي اللي فضلت طول عمري أحلم بيه، وأديه أتحقق قصاد عيوني ..

ابتسم وهو يجذبها اليهِ يتطلع الي عينيها ثم قال وهو يتسلي بخٌصلات شعرها

=انا عملت زيك، بس الفرق إنك كُنتِ البنت اللي حبيتها، اللي جذبتني وحسيت بمشاعر وقتها تجاهك، سكوتي ضيعك مني يا مريم، نفسي أقول لكُل عاشق يتكلم وبلاش يكتم الحب في قلبه والا هيضيع من ايدُه أغلي حبيب، وقتها رضيت ب أقل حاجة زي أميرة كده، لمجرد أنساكي واشوفك مرات اخويا، الكلمة اللي قعدت أقنع نفسي بيها سنين كاملة وانا مش شايفها، وغصب عني قلاقيكي بدعي واقول اجعلها ليا في الحلال، واراقبك بنار في قلبي، وبعين عيل محروم من أمه، وامبارح عاهدت نفسي اخليكي ملكه، وهفضل أوفي بالعهد دة طول حياتي، لأجل إنك تبقي معايا وبس …..

عانقته في حٌبٍ قائلة

=ربنا يجعلنا سند لبعض، ويجعل بينا مودة ورحمة …

=يارب يا حبيبتي.

=بقالك فترة مش بتحكي ليا حاجة دينية أستفيد بيها، ممكن تحكي ليا حاجة النهاردة؟

=هقولك حاجة مهمة جدا تبان عادية لكنها مهمه اوي يامريم، ادعي ادعي كثير أوي علي قد ما تقدري.. ربنا بيحب العبد اللي بيلح كتير في الدعاء، الدعاء بيغير القدر وبيعمل حاجات كتيرة، اقعدي مع ربنا وادعي في كل وقت وحين واحكيله عن همك وتعبك وكل الهم اللي في قلبك والحزن هيروح بمجرد ما تحكيله، وهيجبر بخاطرك … البشر آخرهم كلمة ” معلش” انما ربنا هيطبطب علي قلبك وهو أحن عليكِ من اي حد ف اشكيله همك وادعي كتير وهتلاقيه استجاب دلوقتي أو بعدين أو بعد مليون سنة هيستجاب، ونصيحة ادعيله بس خيري، بمعني خليه يختارلك الافضل  يارب لو كان خير قربه لو شر أبعده ايًا كانت الحاجة…

مش عاوزين ننسي آيات الله الجميلة اللي بتقول ..

“وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ _ سورة البقرة، وإني فيه حالات كتير سهل الدُعاء فيها يتقبل، زى لما تكوني صايمة ف استغلي وقتك في الدُعاء لاني ” للصائم دعوة مُستجابة”، وفي كُل حين إدعي… ولو ما أتحققش دعائك بلاش يأس لعل اللي إنتِ عاوزاه يكون شر وأذي وربنا حماكي منه.

قبَّلت وجنتي طه في سعادة قائلة بعشقٍ

=ربنا يديمك ليا وفي حياتي وبس…

=ويحفظك ويصونك لقلبي، يالا بقي البسي الخمار والنقاب وانا هنزل احط الشنط وابلغ ماما..

=ماشي يا حبيبي.

هبط الي الاسفل في حين أكملت مريم ارتداء كٌل شيء بسعادة وراحة، قبل طه يد والدته بحٌبٍ فقالت بسعادة

=ربنا يفرحك يا طه يابني، لاول مرة اشوف السعادة دي علي وشك.

=الحمدلله يا أمي.. ربنا يديمها علينا نعمة .

=يارب يا حبيبي، المهم ايه نزلك اطلع ارتاح دة انا لسه مبلغاهم يطلعولك الفطار انت ومراتك .

=لا ياحبيبتي مهو انا قررت اخد مريم ونطلع السخنة نغير لينا يومين.

=طيب ياحبيبي مفيش مشكلة ربنا يفرحكم ..

تساءل طه بهدوء

=إنتِ مش زعلانه؟

=وأزعل ليه؟ فرحة ابني وسعادته فوق اي حاجة، ومتخافش تالا في عينيا بس اما ترجع عاوزاك توقف مع اخوك علشان هيروح يتقدم ل شهد.

=متقلقيش انا هكون معاه خطوة بخطوة، بس الا هو فين؟

=راح يفطر معاها ربنا يوفقهم

قبل يديها بحب قائلا

=ويخليكي لينا يا ست الكُل .

_لا تنسْ، الجنة تحت أقدام الأُمهات، ف رضا والدتك أهم من رضي أي شخصٍ آخر.

هبطت مريم هي الاخري وقبلت فاطمة وجلست تتحدث معها قليلاً وبعد الكثير من الكلام خرجت هي وطه في طريقهم ل السُخنة.

_____

هبطت شهد من عربة النقل العام وهي تتنفس قائلة ل ياسين

=معلش اتأخرت، كان فيه زحمة رهيبة وكمان اتخانقت مع السواق !

=اتخانقتي معاه ليه؟

=كان متبقلي جنية ونص، مكنش عاوز يبعتهم عاوز ياخذهم عليا.

انفجر ياسين ضاحكًا ثُم قال بدهشة

=مش مصدقك بجد يا شهد… جنية ونص؟

=إسكت هما مش عاوزين غير كدة، دة مش بيرضي يسيب ليا نص جنية حتي!

=طب إتمشي قدامي يا فقرية … ها عاوزة تاكلي إيه؟

قالت وهي تضم يديها معاً بسعادة

=وديني اي عربية فول وانا هتعامل .

=شهد إنتِ بنت؟.

=بيقولوا.

ضحك ياسين بشدة ثم جذب يديها خلفه وذهب بها الي كافيه بسيط وطلب منها الجلوس ثم بعد قليل عاد ووضع قدامها بضعة سندوتشات قائلا

=اتفضلي شندوتشات فول وطعمية أهي.

=تسلم يا يسو.

=يسو ! بعد اللقاء القذر دة انا قررت نقطع علاقتنا ببعض

=ليه بس

قاطع حديثهم رن هاتفها بإسم خطيبها القديم، ارتبكت قليلًا وهي تنظر للهاتف دون أن تتحدث، فقال ياسين بحيرة

=فيه إيه ما تردي !

=دي واحدة صاحبتي بس زنانة، سيبك منها.

جاء في تلك اللحظة خطيبها وهو يقف امامها قائلا بضيق

=انا بكلمك وانتِ بتكنسلي، مع إنك فاضية أهو وقاعدة مع ناس حلوة وجميلة…

نهض ياسين بضيق قائلا

=انت مجنون ازاي تكلمها وانا قاعد ..

=انت مين اصلا دي خطيبتي.

=كانت يا حلو.. دلوقتي وريني عرض كتافك، بدال ما همسكك أعرفك مقامك كويس اوى…

قالت شهد بخوف وهي تقف

=خلاص يا جماعه استهدوا بالله الناس بتتفرج علينا.

أشار ياسين بعينيه بصرامة الي شهد قائلا

=خدي الحاجة وامشي.

=بس…

=شهد!!!!!

هزت رأسها بتوتر ثم لملمت الاشياء وغادرت في حين نشبت حرب جريئة بين الاثنين انتهت بقول خطيبها

=انا هرجعلها علي فكرة وانت مش هيبقى ليك وجود في الحياة…

=لو فكرت تقرب من شهد تاني أو حتي تبصلها ، نهايتك معايا أنا سامع؟؟

رمقه بغضب شديد ثم غادر المكان وذهب حيث تقف شهد ولم يتحدث اليها بل أكمل سيره، ظلت تتلفظ اسمه وتسأله ماذا حدث ولكن لم يجيب، توقفت فجأة صارخه في حده

=انا بكلمك علي فكرة، من الذوق إنك ترد عليا ومتسبنيش أجري وراك كده !!

التفت لها قائلا بعصبية

=والمفروض اقولك ايه وانتِ لسه معملتيش ل خطيبك بلوك، وفوق كل دة بيرن عليكي ها بترغوا ف ايه او بتتكلموا بخصوص إيه؟ وبتكدبي عليا وتقولي صاحبتي! اثق فيكي ازاي انا…

اقتربت منه بحده قائلة

=انا مش مجبورة خالص اثبت ليك حاجة انت مش عاوز تفهمها ومش بتثق فيا … عاوزنا نكمل ازاي ونتفاهم ازاي بقي…

=انتِ عبيطة يا شهد؟ أثق فيكي إزاي وإنتِ بتكذبي عليا وتكلمي خطيبك؟

=انا مش بكلمه بس هو بيرن كتير لكن انا مش برد عليه على فكرة وأظن لو كان فيه حاجة بينا انا مكونتيش هقولك إني عاوزاك وبحبك وتيجي تتقدملي .

=كان ممكن تعملي بلوك يا شهد اللي عملتيه مالوش الا مبرر واحد .. إنك لسه حاباه يكلمك.

قالت شهد بعصبية

=انا مش هكمل مع واحد مش واثق فيا.

تابع هو بأسفٍ

=وانا مش هكمل مع واحدة كذبت عليا ولسه عارفة خطيبها القديم..

هزت رأسها تمنع دموعها أن تهبط ثم امسكت يديه ووضعت فيها الاطعمه وغادرت في حين اخذهم هو بغضب وغادر هو الاخر ….

______

وصلت مريم مع طه الي الشاليه، وظلت تتأمله وتتأمل اساسه قائلة بسعادة

=ده شكلُه جميل أوى بجد …

=عجبك؟

=انا ممكن اشتريه ونيجي نقضي فيه كل فترة يومين

=وفر فلوسك يا طه بيه.

قبل رأسها فى حُبٍ

=مفيش حاجة تغلي عنك يا حبيبتي.

تابع بخُبثٍ

=تعالي .. هوريكي حاجة في أوضة النوم.

ذهبت شهد خلفه متحمسة لكنها تفاجئت به يغلق الباب ثم حصرها بين يديه قائلا

=وضحكت عليكِ، بس انا عاوزة أقولك كلمة سر مهمة جدًا .

ضحكت بخجلٍ وقد توردت وجنتيها إحمرارًا

=ياطه مينفعش والله عيب كدة، طيب سيبني اشوف باقي الشالية… او حتي نخرج شوية.

=ده بعيونك، انا جايبك هنا  استفرد بيكي مش هخليكي تهربي مني خالص…

نظرت لهُ تستدعي البكاء ف لم يهتم لها، واقترب منها لتتلاحم ارواحهم مرة أخرى، كُل مرة بنفسِ الشغف، والحُبِ والحرارة، تتجدد بداخلهم كُل المشاعر، لينخرطا في عالمهم الخاص بهم، بعيدًا عن ضجيج البشر.

_______

في صباح اليوم التالي.

خرجت مريم من غرفة نومها لتري طه يقف في مزاجٍ يقوم بإعداد الطعام، ويُدِندن ببعض الايات القرآنية بصوتهِ العذب المريح للاعصاب، لم تستطيع منع نفسها من احتضانه ثم شبت علي اطراف أصابعها لتقبلهُ من جبينه قائله

=انا بحب صوتك في تلاوة القرآن أوى.

غمز لها بحُبٍ قائلا

=صوتي بس!

نغزته في كتفه بخجلٍ قائلة

=لم نفسك

ذهبت الي الطاولة وجلست عليها ووضع هو الفطار، ثم بدأوا يتناولوا الطعام، وهُم يضحكون معاً، وبعد الانتهاء ذهبوا كي يمشوا علي الشاطيء ولو قليًلا، بالفعل كان يمشي مُحياطًا لها بذراعيه وكإنها طفلة بجانبه، بسبب قُصر قامتها مقارنةً بطوله.

قالت برجاء

=طه روح هات ليا دُرة من بائع الدُرة، انا بحبه أوي..

=وانا بحبك إنتِ.

ابتسمت في سعادة وكأنها ملكت الدُنيا بما فيها، ذهب ليأتي لها بما تشتهي وهي وقفت تنظر للبحر وتتأمله، لمح من يمر بجانبها ويغازلها ببعض الكلمات، لكنها لم تنظر لهم وابتعدت إنشات، ذهب لها طه بغضب دون أن يأخذ الذرة وكاد يذهب لهم ليضربهم، أمسكته مريم بصعوبة قائلة

=طه رايح فين تعالي هنا..

قال بغضب وعروقه بارزة

=قالك إيه؟

=سيبك منه…

=قالك إيه بقولك انا سمعته بيقولك حاجة، إنطقي يا مريم علشان ما أتعصبش عليكي، اتكلم عن حاجة في جسمك؟

هزت رأسها قائلة بنفى سريع

=لاء، قالي ايه عيون الغزلان دي !

ازداد غضب طه أضعاف مُضعفةٍ، من غيره يحق لهُ في معاكسة عينيها، عينيها خاصة بهِ وحدُه، وليس حق لأي انسان في مغازلتها .

قال بغضب شديد

=مهو حضرتك لو لابسه بيشه، مكنش ده كله حصل، من هنا ورايح عيونك دي تتغطي ومحدش يشوفها..

=إنت بتزعق فيا كدة ليه؟ متزعقليش انا معملتش حاجة غلط، هما اللي عينيهم فارغة، فيه أكثر من لبسي المُحَترم اللي لابساه انا…

=اسمعي الكلام وخلاص، مش عاوز نقاش!!

حاولت ألا تبكي بغضبٍ ثم قالت بعصبية

=روحني، مش عاوزة أقعد .. عاوزة أروح!

=قدامي.

سارت امامه بغضب شديد وحنق منه ومن طريقته معها، عادت الي الشاليه ودلفت الي الغرفة وصفعتها بغضبٍ خلفه، بينما خرج هو بغضب من المكان ولم يبقي معها.

وفي المساء عاد، كانت هي قد بكت كثيرًا وظلت خائفة بمفردها في المكان، لمحت الباب يُفتح ويدلف هو أعطته ظهرها ولم تنظر لهُ، جلس بجانبها وهو يضع الورد الاحمر الذي تخلل وردياته بضعة انواع من الشوكلاته، نظرت لها بطرف عينيها ولم تتحدث، قال بصوتٍ عذب

=انا اسف يا حبيبتي، حقك عليا أنا غلطان، انا مكنش ينفع أتعصب وكان لازم اكلمك بهدوء وحب .. مش هعملها تاني انا اسف .

قالت وهي تنفجر باكية

=انا مش غلطانه هو اللي غلطان.. بعدين انت سيبتني وخرجت وانا قاعدة لوحدي كنت خايفة.

قبل رأسها وهو يأخذها في أحضانه قائلا

=حقك عليا أنا اسف والله، خرجت ادور علي ورد وغلفته كده زي ما بتحبي، ولفيت علشان قلاقي بيشه! وجبتهالك.

مال علي شفتيها وطبع قُبله صغيرة حانية قائلا

=انا بغير عليكِ يامريم، بغير من الهوا اللي يقرب منك، ما بالك شخص يبصلك؟ بغير علي عينيكي الحلوة دي مسموح ليا انا بس اللي اعاكسها، ورغم ذالك انا اسف، خلاص بقي صافي يا لبن؟

امسكت الورد وهي تضمه الي صدرها تمسح دموعها

=خلاص حليب يا إشطا.

=لا مش مرتاح، حاسس إنك لسه زعلانة، وكده انا لازم أصالحك بنفسي!

=لاااااا !!!!

قالتها وهي تضحك هاربةً منه لكنه حملها وامسكها، مهما حاولت لن تستطيع أن تهرب من حُب طه،

أينما وُجِدت وُجِد حُبه لها.


_____

يُتبَّع .

الفصل اللي جاي هو الفصل الاخير ان شاء الله.. تتوقعوا النهاية سعيدة، ولا حزينة؟👀

ورأيكم في مواقف النهاردة، موقف ياسين .. وموقف طه؟

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق