رواية لن اغفر لها – الفصل العشرون
20|لقد عاد.
__________
مع قرابة المغرب..
دلف عاصي الي منزله برفقه يارا التي كانت تشعُر ببعض الخجل، جلبوا بعض الحلويات والفواكه من السوق، سلم عاصي علي والدته وكذالك ايضًا يارا التي احتضنتها حسنية بسعادة وفرحة مُهللة وهى تقول:
-نورتِ بيتك ومطرحك يانور عيوني بسم الله ما شاء الله وردة مفتحة والله .
إبتسمت يارا بخجل وهي تجلس وبدا بينهم حديث السلامات الذي لا ينتهي وسعادة حسنية بوجود زوجة ابنها هنا وعاصي يراقبهم بسعادة وراحة، دلفت إليهم شذي وهي تلقي التحية وقامت بالسلام علي يارا وبعد حديث دام لقرابة النصف ساعة، جاءت ملك ايضًا وأردف عاصي:
-بينا نصلي المغرب جماعه بعدين نفطر.
بالفعل وقف هو امامًا وتوضأت كل منهم ووقفوا خلفه ماعدا حسنية التي جلست وهي تؤدي الصلاة بسبب عدم قدرتها علي الوقوف، وبدأ بهم عاصي الصلاة في خشوع.
في الوقت نفسه الذي ذهبت فيه والدة ونس للصلاة وكذالك ندي، جذبت ونس يد تميم قائلة بلُطف:
-تعالى نصلي المغرب جماعه.
صمت قليلاً وقال:
-بقيت بخاف لما أصلي وانا بين إيد ربنا، بس بحس براحة بهدوء وإني بعمل حاجة صح لاول مرة في حياتي.
-لسه لما تتعود، هتفضل تهرب من كٌل حاجة لعند ربنا وبس وتحس براحة كدا وسكينة.. بينا يلا.
وقفت خلفه ايضًا تُصلي ووقف هو يصلي وكاد يبكي بين يدي الله بخشوع وهو يندم بكل لحظة عصاه فيها، بكل لحظة فعل شيء شنيع أضره وأضر الجميع، ويستغفر ربه طالبًا منه المغفرة فقط.
وبينما في منزل فريد، أدي صلاته وحيدًا وكذالك فطاره، هو اعتاد الوحدة والجلوس بمُفرده، لكنه ظل ينظر لمحادثته مع ندي، متأمنًا أن تبعث له برسالة تُبرد نار قلبه ولكن لا يوجد ، هو فقط مشتت الان.
بينما مُحمد(مينا)، ارتشف كوبًا كبيرًا من الماء بتعب وهو يأكل ما امامه بشدة قائلاً:
-اااه انا هموت من الجوع والعطش بجد ، الله يكون في عون المسلمين حقيقي.
ابتسم متنهدًا وهو يقول:
-اليوم الاول ، فاضل ٢٩ يارب وفقني.. والحمدلله علي النعمة اللي انا فيها أصل غيري مش لايق، عشان كدا الصيام يخليني أحس بغيري.
تنهد وهو يستكمل دون توقف، ثم قرر الصلاة بعد الإفطار لكنه غفي بمكانه من كثرة الطعام وأصبحت بطنه منتفخه امامه بشده كالحوامل ومازال لم يأكُل التحليّة!
التف الجميع حول الطاولة يتناولون الفطار، فقال عاصي ببسمة:
-تسلم ايدك يا شذي.
أردفت بشرود:
-بالف هنا.
نظر لها بغرابة ثم قال:
-مالك انتِ كويسة ؟
-اه كويسة، بس معلش لما تفضي فيه موضوع انا عاوزة افاتحك فيه.
-من عيوني ، بعد الفطار نتكلم.
اردفت حسنية بهدوء:
-وانتِ يا يارا ياحبيبتي مش ناوية ترجعي بقي وتخذي الشيطان؟
نظرت لهم يارا بخجل وتوتر قائلة:
-بصراحة ياطنط انا محتاجة شوية وقت .
أردف عاصي بضيق:
-يارا اظن اني اتعاقبت بما فيه الكفاية، ارجعي وكفاية نفضل بعيد عن بعض.
-مش بسهولة ياعاصي ادينا شوية وقت ، بعدين لازم تصلح علاقتك بأبويا واخويا ، مش هينفع نكون سوا وانت علاقتك بيهم بايظة كدا.
تنهد عاصي بضيق قائلاً:
-اللي يريحك، انا كلت بالف هنا ليكم.
نهض بعيدًا عنهم وذهب للشرفة يستنشق الهواء بغضب، نظرت له يارا بضيق فقالت حسنية:
-لا حول ولا قوة الا بالله، ليه يابنتي تزعليه كدا بس
أردفت شذي بهدوء:
-مالناش دعوة ياماما دي علاقتهم وهما ادري بيها.
أردفت يارا وهي تنهض:
-انا اسفة عن اذنكم.
نهضت ملك خلفها ايضًا وصعدت فقالت حسنية بغيظ:
-مالها دي كمان لاويه بوزها ليه، والله انتم هتموتني بدري ياولاد بطني ، انا قايمة أشوف مسلسلاتي احسن.
نهضت حسنية وذهبت حيث التلفاز بينما ظلت شذي شاردة في حديث مينا الذي شتتها، ولن تُنكر انها بدأت تنجذب له وهذا خطأً كبيرًا، وقفت يارا خلف عاصي بصمت فنظر لها ولم يتحدث، حتي قالت له:
-ممكن متزعلش مني ، انا مش هعرف أرجع بسهولة ياعاصي انا كمان الموضوع بالنسبة ليا صعب .
-وليه نتعب يايارا؟ ليه!! العمر فيه كام عشان نبعد عن بعض ونعذب بعض انا خلاص عرفت قيمتك وحبيتك من قلبي فعلا وعايزك جنبي ومش هزعلك بغض النظر عن أي حاجة ،
اكتشفت إن ماليش
غيرك
ولا
حد
فهمني
زيك .
نظرت له بدموع وتوتر وهى تقول:
-هرجع لما احس ان دا ليا لوحدي ، وإنه بيحبني أنا وبس ومش بيدق لواحدة غيري.
قالتها وهي تُشير نحو قلبه، فقال لها:
-والله بيحبك انتِ .. وخلاص مفيش غيرك فيه، حتي بُصي؟
قالها بمُشاغبه وهو يخلع قميصه فضربته بخجل، ليضمها نحوه بكل حُب، ثم مال برفق علي شفتيها ليُقبلها بهدوء، فنظرت هي ارضًا بخجل شديد فقال بهدوء:
-أهون عليكي تفضلي بعيدة عني؟
-لاء.. بس اديني فرصة.
-لأمتي؟
-بعد رمضان، وقتها هكون هديت وخدت قراري وف الوقت دا صلح علاقتك بأهلي عشان اكون مرتاحة نفسيًا، بالذات تميم.
ضغط علي شفتيه قائلاً:
-حاضر ياستي هعمل اللي انتِ عاوزاه .
ابتسمت وهي تنظر للقمر بشغف، فعانقها من الخلف وظل صامتين يراقبون السماء والهواء يلفِح وجوههم.
___________
وقف تميم امام المرآة يرتدي بنطال زيتي وتي شيرت أسود بنصف اكمام، اختار ان تكون ملابسه كِلاسيكيه بسيطة وهو يذهب للطبيب، خرجت خلفه ونس وهي ترتدي ملابس رقيقة وحجاب خفيف ، رمقها تميم بنظرة جميلة ثم مال علي رأسها وقبلها من جبهتها قائلًا:
-كُنت طول عُمري أسمع عن الحوريات، أول مرة أشوفهم.
أردفت خجِلة:
-بطّل بكش بقي.
-دي الحقيقة.
-طيب يلا بينا عشان منتأخرش.
-يلا.
سارت معه الي الاسفل وودعت والدتها وشقيقتها، وذهبت هي وتميم للطبيب ، جلسا ينتظرا دورهم وبدء تميم يشعر بالتعب والخنقة التي لا تنتهي اطلاقًا .. أمسكت ونس بيديه وهي تضغط عليها برفقٍ قائلة:
-أنا جنبك.
نظرة عينيها الحنونة التي افتقدها طوال عمره جعلته أقوى من ذي قبل، فإبتسم بهدوء مُطمئنًا، جاء دورهم فيما بعد ودلفوا سوا رحب بهم الطبيب بكل حٌبٍ ثم طلب أنفصال كلاهما ليسمع قصة كل منهم بعيدًا عن الآخر، أردف تميم برفض تام:
-لاء لازم نبقى سوا.
أمسكت ونس يديه ليهدء قائلة:
-كدا أفضل عشان نتكلم براحتنا، بعدين انا هنا وقاعدة برا لو عوزتني نادي ماشي.
أومأ برأسه اخيرًا ثم ولجت للخارج وبدء تميم يهدء وأستلقي علي الفراش ، أردف الطبيب بهدوء:
-أتفضل ، أحكي قصتك بكل هدوء من غير توتر .. وانا معاك سامعك، إيه هي مشكلتك يا تميم.
ذهب تميم بذاكرته الي الطفولة، التي هي سبب رئيسي في بناء اي انسان ولذا يجب أن تكون جيّدة بالقدر الكافي حتي لا تُسبب عُقد نفسية مُستقبليه، وبالفِعل بدء يسرد كل ما مر به وعاني منه وبدأت دموعه تتساقط تلقائيًا، وفجأةً شعر بتشنج رهيب في جسده وكأنه عاد للتو صغيرًا يتعرض للأذي .. وظل يصرخ في محاولة للهدوء، ونهض الطبيب مفزوعًا محاولاً التخفيف عنه ولكن لا فائدة فهو هاج أكثر، ركضت ونس للغرفة وذهبت اليه بلهفة قائلة:
-تميم حبيبي تميم اهدي اهدي..
أمسكت وجه بين راحة كفيها وتحدثه بحنو لعله يهدء ولكن لا فائدة، عانقتهُ بكُل خوف ورغم ثورته لم تبتعد حتي هدأ تماماً وأصبح ساكناً في أحضانها، أعطاه الطبيب بعض المهدئات وان يزروه بعد يومين وذهبت معه الي المنزل مرة أخرى حتي ينام، وبالفعل نام في احضانها طوال الليل كالطفل الذي يرفض مفارقة حضن والدته، وتلك هي أعلي مراحل الامان ولم ترفض بل كانت سعيدة بوجودهم سويًا للغاية.
_____
دلف عاصي برفقه أخته شذي الي غرفة المكتب ، وجلسوا سويًا فقال بحب وحنان:
-قوليلى بقي ياحبيبتي، عايزة إيه احكيلي.
فركت شذي يديها معًا بخوف وتوتر وهي تقول مبتلعة ريقها:
-بص فيه موضوع كبير محتاجة آخد رأيك فيه .
-قولي سامعك.
-تعرف مينا اللي كنت شغالة عنده؟
-ايوا ماله ضايقك ولا حاجة؟
-لا خالص.. هو شخص محترم .. بس .. بس
-فيه إيه يا شذي احكي.
-طلب النهاردة إنه يتجوزني!
-نعم ! انتِ فاهمة بتقولي ايه، دا مسيحي وانتِ مُسلمة .
أردفت شذي بسرعة:
-لاء مهو أسلم، كمان بيصوم معانا رمضان.
-أسلم إزاي، عشان يتجوزك ؟
-لا هو أسلم بقاله شويه، صراحة كان كتير بيكلمني عن الإسلام ويسألني وفضل يبحث واتأكد انه دين الحق.. واسلم من فترة بس مش معرف أهله
-وانتِ مفكرة إنهم هيرضوا بالموضوع دا أكيد الكل هيوقف في صفه يا شذي، الموضوع مهواش سهل.
-معرفش بس هو مصمم علي الاسلام ودا اللي مخليني مبسوطة منه .. انا كنت سبب من اسباب إسلامه لاني عرفته كتير عن دينا وإنه دين الحق.
تنهد عاصي مفكرًا بعض الشيء فقال بهدوء:
-انتِ موافقة ؟
تنهدت شذي بتفكير ثم قالت:
-مش عارفة ، بس مرتاحة .. حاسة إن عاوزة أقرب، بيني وبينك كنت قربت أتشّد ليه غصب عني بس وقفت نفسي عند حدها طبعًا عشان حرام، بس لما اسلم وشوفته اتغير وقالي بيحبني وعايزني، اتوترت وحاسة قلبي فرحان.
امسك يديها بحب قائلاً:
-مش عاوزك توقعي في الغلط مرتين .
-مهو انا خايفة يا عاصي عشان كدا جتلك، بفكر آدى فترة الخطوبة أعرفه اكثر.
-بصي من رأيي بلاش الموضوع دا ، بس ما دُمتِ حابة ممكن نديله فرصة لو جاد بعد العيد وانا هسأل عنه واتابعه الفترة دي ، ومتخافيش محدش يقدر يأذيكي طالما انا موجود جنبك.
-ربنا يخليك ليا يحبيبي انت أجدع اخ والله.
أردف بغرور:
-طب ما انا عارف.
ضحكت بخفة وهو يحتضنها بحب
فهو حنون للغاية علي اخوته
البنات
ويتعامل معهم
برفق
ولين، لا بالضرب والإهانة لذا اعتادت شذي أن تحكي له كل شيء
دون
خوف كما عودها فلم يضربها مرة قط … لانها
مخلوق
أضعف
وارق ويجب الاحتواء وليس الضرب ..
كما
أن
الضرب مكروه وحرام .. فلم يفعل الرسول ذاك بأهل بيته سوي بالمسواك وكان أخفُ من الريشة، لأن العُنف ضد النساء له
عقاب
عظيم
لمن لا يدري.
_______
في صباح أحد الايام، جلست ندي تنتظر المُدرس الذي سيجلبه لها تميم كما وعدها، وإذ بها تتفاجيء بفريد يدلف وهو يضحك مع تميم ، ابتلعت ريقها بصدمة ولم يكن فريد يشعر بالصدمة فهو يعرف من البداية انها ندي وأخذ تلك الخطوة ولا يعلم لماذا ، عرفهم تميم علي بعض وتركهم ليدروسوا، وكانت هي مُغيبة ما أن رحل تميم صاحت فيه بغضب:
-انت تاني ايه جابك ، مش ما صدقت خلصت منك في السنتر جايلي هنا هو انا كٌنت ناقصة.
-وطي صوتك ، انا في مقام المدرس بتاعك يبقى تحترميني.
-علي جثتي ، اتفضل امشي بدال ما هطردك
-تطردي مين يابت اتعدلي انا ساكت بس عشان تميم ، ولو جدعه قولى قدامه الكلام دا
كادت تتحدث لولا ظهور ونس التي قالت:
-واقفين ليه ما تقعدوا، وركزي يا ندي خلاص هانت الامتحانات قربت !
جلست بغضب امامه في محاولة للهدوء وجلس هو الاخر يشرح لها برفق وهو يضحك عليها في نفسه .. رن هاتفه برقم سلمي لكنه رفض وقام بوضع الصامت واكمل عمله ورغم غضب ندي منه الا انها تشعر بمشاعر تجاهُ لن تستطيع تجاهُلها إطلاقًا.
جلست ونس في الشرفة في الظلال، وهي تتأمل المكان حولها، أقترب منها تميم وهو يقول:
-انا خارج مش عاوزة حاجة؟
-لا شكرا ، بس متنساش النهاردة الدكتور
نفخ في ضيق قائلاً:
-زهقت من الحوار دا
-معلش عشان خاطري يا تميم ، لازم نتعالج عشان نعيش سويين نفسيًا من غير مشاكل ولا هم.
-ماشي يا ونس اللي تشوفيه.. بس قوليلي كُنتِ قاعدة بتفكري في إيه
-بصراحة كان نفسي أكمل تعليمي.
-انتِ وقفتي لحد سنة كام، حوالي ٣ ثانوي تجاري ، كان نفسي أعمل المٌعادلة وادخل كلية تجارة، واحلامي بقي اشتغل في شركة محترمة ومديرها يحبني والكلام دا فاهمه .
قالتها وهي تضحك بسذاجة، فإبتسم قائلاً:
-لو المدير دا أنا فمفيش مُشكلة، لو غيري فيها قتل.
-تميم اتفقنا مفيش قتل ولا بلطجة تاني صح.
-اتفقنا ياستي ، عمومًا انا ماشي دلوقتي وهاجي علي الفطار بقي.
-خلي بالك من نفسك.
-خايفة عليا ؟
ابتسمت بخجل وهي تنظر ارضًا فألتقط لها قبلة من شفتيها وركض بعيدًا شهقت بشدة ووجنتيها احمرا للغاية ونظرت ارضًا بخجلٍ شديد لكنها كانت سعيدة لن تُنكر مشاعرها التي تحركت نحو تميم بقوة، أكثر من عمرو وأكثر من عاصي تماماً…
رن هاتفها برقمٍ مجهول، لتُجيب بغرابة قائلة:
-ألو مين معايا..
لم تجد أي أصوات تمامًا ظلت تتحدث ولا رد حتي أغلقت الهاتف بضيق قائلة:
-ناس مزعجة وخلاص.
__________
في المساء، قامت شذي بالاتصال ب مُحمد( مينا )، ليجيب فورًا وكإنه كان ينتظرها قال بلهفة:
-شذي عمال برن مش بتردي ووقفت كتير عند بيتكم انتِ فين بجد.
ابتسمت بسعادة لكنها أخفتها سريعًا، وقالت بجدية:
-استاذ محمد عاوزة أقولك كام حاجة ، انا كلمت اهلي في الطلب اللي طلبته وشبه موافقين بس عندي شروط هيكون بعد العيد والخطوبة مش أقل من سنة ، وكمان طول الفترة دي متكلمنيش حتي لو ايه، عشان مفيش بينا حاجة ودا حرام أكلم راجل غريب عني عايزين نحفظ نفسنا من الغلط لحد ما يشاء ونتخطب، موافق ولا نلغي الموضوع.
-لا لا موافق موافق اي حاجة المهم إن نكون سوا راضي باي حاجة .. بس بس اشوفك لمرة بس انتِ وحشتيني.
-لو سمحت مش عاوزة كلام مش مناسب، أما نبقي في الحلال يبقي قول براحتك .. سلام وإياك تتصل تاني.
أغلقت الهاتف وهي تشعر بالسعادة والفرحة قائلة:
-وانت كمان وحشتني.. يارب أحفظنى من الغلط وأجمعنا في الحلال.
ابتسم محمد بسعادة وهو يتنهد قائلا:
-وماله هصبر ، الصبر حلو..
اردفت فريال وهي تتحرك بالكرسي الخاص بها:
-بتكلم نفسك ولا إيه
-فيري انا مبسوط اووي شذي وافقت علي الجواز مني..
نظرت له بصدمة قائله:
-ازاي وانت مسيحي دينها بيرفض كدا
شعر محمد بالتوتر وهو ينظر حوله فقد وقع بلسانه خطأً، فقال بتنهيدة:
-كُنت ناوي أخبي عنك .. بس انا أسلمت.
-ايه! انت عارف عواقب دا ايه محدش هيرضي بكدا انت ناسي أن خالك متعصب للدين ، ومستحيل يرضي.
-كل واحد حر يختار داينته محدش له عندي حاجة.
-لعبت بالنار يا مينا ، ونهاية دا مش هتكون حلوة ابداً.
__________
كانت ونس جالسة في شرفة غرفتها بهدوء، دلف اليها تميم وهو يمسك ورق في يديه ووضعه امامها .. قالت بحيرة:
-إيه دا
-شوفيه
فتحته لتجد أنهُ ورق رسمي لتقوم بالمعادله الخاصة بها ونظرت للامام لتجده جلب ملازم وكل ما ستحتاجه للدراسة، وقال ببسمة:
-جاهزة بقى تذاكري وتنجحي؟.
صرخت بسعادة وهي تضحك ثم عانقته بكل قوة منها قائلة:
-شكرًا أوى شكرًا علي كل حاجة.
–
انا أفديكِ بعيوني، وكُل اللي تطلبيه تحت رجلك.
ابتسمت وهي تذرف الدموع بسعادة حلم عمرها تحقق، رغم خوفها فهي مُطمئنه بوجوده، مال علي شفتيها قبلهم بكُل حُب وحنان، لم ترفض ولم تبتعد بل استسلمت لتلك القُبلة، حملها بين يديه وهو مازال يُقبلها، لكنها استوعبت للحظة وابتعدت عنه قائلة بتوتر:
-ن.. نزلني..
رن هاتفها في تلك اللحظة، لتنزل من بين يديه قائلة بتوتر:
-اا.. هرد..
ردت علي هاتفها بتوتر وتميم يشعر بغضب مكبوت بداخله، قالت بهدوء:
-ألو مين معايا..
-أنا عمرو يا ونس.. وحشتيني.
نظرت امامها بصدمة غير مصدقة ما تسمعه ووقع هاتفها من يدها بصدمة ، كيف؟ أهو علي قيد الحياة!
_________
يُتبَّع
وحشتوني أوي بجد، وآسفه جدًا للتأخير .. بس خلاص انا رجعت والرواية هينزل منها بإستمرار وهتخلص قريب .. الفصل اللي جاي حد هيموت، ياتري مين؟.🍓
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية لن اغفر لها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.