رواية لن اغفر لها – الفصل الرابع والعشرون
24| إعدام.
_ تقول الأسطورة قديمًا: يابخت مَن بات مظلوم ولاباتشِ ظالم، ما بال مَن بات مظلومًا كٌل ليلة”؟.
_____
رفع تميم عينيه نحو الضابط عصام بأعصابٍ مشدودة قائلًا:
-إيه!! انت بتقول اي..
تذكر أمس عندما دلف الي غرفة مكتبه، وأخرج سلاحه بعنف وهو يتنفس الهواء في عصبية مُفرطَه قائلًا وهو يجز علي اسنانه:
-والله لأقتلك يارياض الكلب واخلص منك .
حاول الخروج والذهاب لقتله فعلًا لكنه وقف وهو يتذكر وعده لونس، وقراره النهائي في بدأ حياة جديدة نظيفة بعيدًا عن كل ما سبق وفات، صرخ بعنف وهو يلقي بالسلاح ثم جلس كطفل صغير حائر وظل يبكي طوال الليل حتي غفي بمكانه لقرب الساعة السابعة صباحاً وقرر الذهاب للعمل بنفس ملابسه دون التغيير حتي لا يزعج ونس في الاعلي، فهو يريد البقاء بمفرده وتأديه باقيه الوقت في العمل فقط ..
عاد بذاكرته للان وهو يستمع لكلام الضابط الذي قال بلهجة قوية:
-انت هددته امبارح بالقتل في الفرح واتقتل بعدها بكام ساعة بس فمظنش إني دي كانت مُجرد صُدفة، كمان لاقينا جنب جثته حاجة تخصك..
-حاجة تخصني؟
-ايوة تخصك.
رفع في وجهة تلك الساعه الخاصة بتميم والتي عُثر عليها في الصالون، ملس علي وجهة بغضب شديد قائلًا:
-انا فعلًا هددته بس مقتلتوش والله ما قتلته ، كمان دي وقعت مني من كذا شهر في بيته لما روحتله أتخانق معاه !!
-الكلام دا تبقى تقوله في النيابة..
تابع بصوت أعلي للعساكر:
-هاتوه.
بالفعل امسكوا تميم من يديه وربطوها بعنف شديد، ثم أخذوه وكان هو يشعر بالغضب الشديد ما أن رحل ، حتي دلف مساعد تميم الشخصي وأخذ بعض الأوراق ثم قال باتصال سريع وجاءه الرد بعد دقيقة من أحدهم وقال ببسمة:
-مضيته علي ورق الشغل وهنقل امضته علي ورق التنازل عن املاكه كلها وكل حاجه هتبقى عندك الليلة دي يا كبير.
-حلو .. الشرطة خدته ؟
-ايوة، والجريمة شكلها لبساه
-مهي كدا كدا لبساه، لو عندك السلاح بتاعه هاته وحطه في كيس من غير ما تلمسه وهاته ازرعه في الفيلا عشان يلبس الجريمة وش وش..
-من عينيا .. بس الساعة مش كفاية؟
-اعمل اللي بقولك عليه وانت ساكت
-حاضر
اغلق الاخر الهاتف ببسمة وهو يُلقى بالهاتف بجانبه بإنتصار، كان شاب اسمر طويل يمتلك ملامح عادية لكنها قوية وقاسية، اردفت والدته والتي تدعي إنتصار:
-برضو عملت اللي في دماغك يابني افرض اتقفشت ولا حد عرف إني إنت السبب في قتله هيبقي إزاي الحال.
نهض برفق وهو يحتضنها بكل حب قائلاً:
-متخفيش يا حبيبتي بس دا حقنا اللي لهفوه كلهم وكان لازم ناخده ونرجعه، ومكنتش هتشفي الا لما اشوفه مذلول بعد ماعليك وسابك ورماكي حامل فيا…دا حقنا وبس كفاية هما عاشوا في خيره سنين وسنين وآن الآوان نعيش احنا..
-ربنا يسترها عليك ياساهر يابني.
________
-يافندم كان فيه بينا مشاكل عائلية .. بس والله ما قتلته دا كان تهديد.
قالها تميم بضيق وعصبيه، فقال المحقق:
-بس كُل الادلة عليك يا تميم ، الا لو انت عندك دليل يثبت إني مش انت .
-يافندم انا في الليلة دي كُنت في البيت مع مراتي.
-نستدعي مراتك ونسألها .
شعر تميم بالضيق قائلًا:
-انا مش حاببها تقلق أو تتعب بس..
دق الباب وركضت اليه يارا مع عاصي والمحامي، نهض بسرعة واحتضنها في حب قالت وهي تبكى بخوف:
-عرفت إني بابا أتقتل ياتميم وانت متهم في قتله انا مش مصدقة ولا عُمرى هصدق انت مهما غضبت عمرك ما تعمل حاجة زي كدا ابدا اكيد دا سوء فهم مش اكثر..
تقدم المحامي وقام بمصافحة المحقق قائلًا:
-انا المحامي عزمي نائب عن الاستاذ تميم في قضيته .. احب اعرف تفاصيل من حضرتك .
وبدأ بينهم الحوار المُعتاد، بينما قال عاصي بلطف:
-ان شاء الله خير ياتميم.
اردف تميم بضيق:
-اسف يا يارا خرجتك من صباحيتك، مش كُنت مسافرة
قالت وهي تبكي بقهر:
-طظ في السفر انا اهم اتنين بيضيعوا منى.. واحد ضاع واديك اهو ربنا يسترها..
-انا مش عاوز بس ونس تعرف حاجة عشان ميحصلش فيها أي حاجة تزعلها ارجوكي
-حاضر…
_________
دلفت شذي بحب الي شقة فريال وهي تبحث عنها بحب:
-فيرو انتِ فين ؟
لتجدها في غرفة مينا تحمل المصحف بين يديها، ونائمه في ثبات عميق، أخذت منها المصحف عند سورة البقرة ” أسلمتُ لرب العالمين”، ابتسمت وعينيها بهما الكثير من الدموع، وهى تهزها برفق:
-فيرو…فيرو اصحي انتِ اسلمتي بجد.. !!
ولكن لا رد ، وضعت شذي المصحف بعيدًا وهي تهزها بخوف ولا رد ايضًا، امسكت ذراعها وتركتها لتظهر أنها فارقت الحياة، فهي الان ميتة .. صرخت بشدة وهي تحتضنها ببكاء:
-لا بالله لا بالله دا انتِ اللى فضلتي ليا من المرحوم، حرام يارب.. يارب كفاية حرام
ظلت تحتضنها وهي تبكي بخوف حتي نهضت تتصل بعاصي وقال لها انه مشغول سوف يرسل لها اشخاص يساعدوها في الغُسل والدفنة ويلحق بهم، وصبرها بقوله :
-البقاء لله يا شذي.
-ونعم بالله .
جلست بجانبها وهي تقرأ من المصحف وتبكي ” وكل نفسٍ ذائقة الموت.. ؛ يا أيَّتٌها النفس المُطمئنة ارجعي اللي ربكِ راضيةً مرضية، وإدخلي في عبادي ، وإدخلي في جنتي “.
_________
_
المؤمن
مُصاب_
وقفت ونس في غرفة نومها بعدما قامت بتزيينها جيدًا وطاولة طعام بكل ما يحبه تميم ، ووضعت كرسيين زيادة مع طبقين عليهم ورقة مُدون عليها
” مرحباً بابا ” بطريقة لطيفة ومعهم اختبار الحمل .
ابتسمت وهي تدور حول نفسها فالحياة تضحك لها من جديد، عوضتها عن الحرمان بالعلام بفرصة أخري كي تتعلم، وبزوج تجمعت فيه صفات الاب والاخ والصديق، وبحياة كريمة مرفهة، بعد مشقة البيع في المترو، وبأطفالٍ غير سيف، إثنان وليس واحدًا .. إن الله كريم لأبعد درجة، وبعد الصبر فرج، والصبر حقًا مفتاح الفرج.
جذبت حجابًا خفيفًا علي رأسها وقامت بأداء ركعتين شكر لله، ولم تضع شيئًا في وجهها فتميم يُحبها صافية الوجه وهو من أعطاها تلك الثقة في نفسها برؤية مميزاتها قبل عيوبها
بالتأكيد الجميع مليء بالعيوب، ولكن عند إختيار شريك لحياتنا يجب إختيارُه سوي نفسيًا يدعمنا لنُحب نفسنا ، وليس العكس.
تنهدت وهى تنتظر الكثير من الوقت، نهضت برفق للاسفل ونادت الخادمة قائلة:
-تميم بيه مجاش؟
-لا يافندم.
-طيب قوليلي معاكي رقم الشغل ارن عليه ولا حاجة.
-ايوا معايا بس قبل دا كله كنت عايزة أقولك إنى فيه ظابط جه وسأل علي تميم باشا من شوية.
-ظ..ظابط؟ ياساتر يارب، طيب مقولتليش ليه …عموما أجرى هاتى الرقم
-حاضر ياستي
ظلت ونس تجوب يمينًا ويسارًا بقلق وهي تقول:
-هات العواقب سليمة يارب .. واسترها من عندك
جاءت بالرقم واتصلت ونس عليه وجاء الرد بعد فترة من المساعد، وشرح لها الوضع لتصرخ ونس بصدمة وخوف وكادت تفقد وعيها لكنها تمالكت نفسها وهي تجلس علي المقعد بسرعة وركضت الخادمة تجلب لها عصير برتقال ولكن ونس رفضت تناوله وسقطت دموعها بخوف .. وهي الآن تائهة، تشعر فقط بالتوهان والضياع .. هل فعلها حقًا؟ هل مستقبلهم ضاع؟ لقد هُدِم كٌل شيء في لحظة، ويبدو أن الماضي مُصر أن يعيد نفسه بشكل أقذر …؟
ركضت ونس بسرعة نحو قسم الشُرطة ووقفت تسأل الضابط الجالس في البداية قائلة بلهفة:
-لو سمحت تعرف تميم فين..
لم تكُن تعرف ماذا تقول فرد عليها بسخرية:
-تلاقيه بيلعب في الشارع، هتهزري يا أستاذة هو انتِ عايزة مين؟.
في تلك اللحظة ولجت للخارج يارا ومعها عاصي والمحامي، ركضت ونس الي يارا وهي تبكي بقهر:
-يارا هو بجد تميم اتحبس .. قتل ابوه يارا فهميني والنبي تميم فين عاوزة اشوفه…
ربطت يارا علي كتفها بخوف قائله:
-ونس ارجوكي اهدي شوية تميم بخير وان شاء الله كل حاجة هتتحل
-طيب انا عاوزة اشوفه..
-هو صعب دلوقتي..
قاطعتها برجاء شديد:
-ابوس ايديكي عاوزة اشوفه ولو دقيقة واحدة بس
-ح..حاضر هحاول
وبالفعل بعد تلت ساعة من الوسائط، تمت الموافقة علي رؤيته لخمسة دقائق فقط لا غير، دلفت وهي تركض نحوه بقوة احتضنها بكل قوة بين ذراعيه، وظلت هي تبكي بقهر وهي تحتمي داخل احضانه وهو فقط يربط علي ظهرها محاولا إظهار القوة لكنه أضعف مخلوق الان، قالت وهي تحوي وجهة بين يديها:
-انت كويس؟
-اهدى ياونس انا بخير..
-انا هعمل المستحيل عشان تطلع هوكل كل محاميين البلد هتطلع انا واثقة فيك انك مقتلتوش..
ابتسم بضعف قائلا:
-ثقتك فيا يا ونس أغلي حاجة عندى دلوقتي كُنت خايف تصدقي اني قتلته بس وعدي ليكي خلاني بعدت عن كٌل حاجة حرام فعلًا.
-انا واثقة فيك اوعدني بس انك تكون قوي وتطلع عشاني ارجوك اوعدني..
-اوعدك والله…
-تميم انا بحبك اوي اوي
-وانا كمان بحبك جدًا ياونس.
عانقوا بعضهم مرة اخري ببكاء شديد ثم جاء العسكري وجذب تميم رغماً عنه لتفترق ايديهم في اللحظة الاخيرة وهي تبكى بوجع وقهر في قلبها …
عادت نحو يارا التي عانقتها وربطت علي ظهرها وهي تبكى الاخرى قائلة:
-ان شاء الله تميم هيخرج..
أردف عاصي بتوتر :
-ياجماعه ارجوكم تهدوا شوية ، والله تميم هيخرج بخير واكيد كل الكلام دا ظلم ..
-يارب بجد يارب..
قالتها يارا ثم تابعت:
-تعالي هنوصلك يا ونس…
اومات برأسها في شرود وعجز وبالفعل أوصلتها يارا الي الشقة وما أن دلفت ارتمت في احضان شقيقتها وهى تبكي بقهر، وعادت يارا مع عاصي الي الفيلا وعرفت شذي ووالدتهم، وخيّم الحزن عليهم محل الفرح…
_______
مر حوالي شهرين علي تلك الحادثة، لم تستطيع ونس رؤية تميم بسبب منع الزيارة والتحققيات، وبعد وجود مسدس تميم في جنينة منزل رياض ، ثُبِتت التهمة عليه أكثر وأكثر، ولا محالة للخروج من تلك القضية، ورغم محاولة المحامي في جمع أدلة لا فائدة منها الا انه أستكمل مُنتظر حدوث اية مُعجزة …
ومع حضور الجميع داخل صالة المحكمة ، ووجود تميم في الحبس، كانت عيناه لا تنظر الا لونس التي تبكي بقهر وقد أصبحت في شهرها الثالث من الحمل ولم يظهر عليها حتى الآن، بكت بحرقة وهي تدعو الله في سرها..
فقد ظلت طوال تلك الأيام الماضية ملازمة غرفتها تصلي وتدعي وتُتابع أخبار تميم كانت حزينة وتعيسه بدونه، هو فرحتها وحبها وكل شيء لها لم تتوقع تعلقها وحبها هكذا لكنه كان عوضها عن كُل شيء واي شيء.
وتتمني فقط أن يخرج ويبقي بجانبها ولا تريد مال أو غيره، انتبهت لصوت القاضي بعدما خرج وهو يقول بصوتٍ عالي:
-محَكمة!
مع دفاع المُحامي عن تميم من خلال كاميرات المراقبة الخاصة بالفيلا بأنه دلف ولم يخرج منها الا في الصباح في حين ان رياض قُتِل مساءً في وقت تميم فيه بيته، لكنه ليس دليل كافي مع عداوتهم، وتهديده له في نفس الليلة بقتله، ووجود مسدسه مدفون في جنينته، كُل هذا أثبت التهمة عليه قالها الضابط المُحتج، وبعد قليل من الاطلاع علي الأوراق وإحاله حالته لمُفتى الجمهوريه، أعلن القاضي بصوتٍ عالي وصريح أمام الجميع:
-حكمت المحكمة حضوريًا علي المدعو تميم رياض .. بالإعدام شنقًا …
صرخت يارا وهي تنهار باكية بينما نظرت لهم ونس بخواءً ثم سقطت فاقدة الوعي بقوة ،وبينما تميم نظر حوله بتشتت وسقطت دمعه ضعيفة من عينيه، لماذا دائمًا هو مظلوم؟ لماذا عندما تضحك لهُ الدنيا تسود مرة أخرى في ثواني؟ هَل كُتِب عليه الشقاء؟.
_______
بعد مرور ٦ أشهر ”
_______
مال بجذعه للامام وهو يؤدي صلاته بِكُل خشوع فقد بقي فقط يومًا واحدًا ويُنفذ حكم الإعدام، كان حلمه الوحيد رؤية ونس لكنهم حتي منعوا عنه الزيارات تمامًا .. ظل يدعو الله في سجدته بدعوة واحدة “اللهم إنك عفوًا كريم تحبً العفو فاعفو عني”.. اللهم إرحمني.
بينما في الوقت نفسه ، افاقت ونس من ولادتها.. فهي ظلت حبيسة المستشفي النفسية الفترة الماضية رغم حملها ولم يتأثر مشيئة المولي، حتي يشاء القدر أن تشعر بالطلق وتَلِد، ربطت شقيقتها ندي علي كتفها وهى تقول بحب:
-حمدالله علي سلامتك يا ونس..
ابتلعت ريقها بتعب وهي تنظر للذي بجانبها فتاة وفتي، رضيعين.. هم اطفالها هي وتميم، لم تتمالك نفسها قط وانفجرت باكية بكُل وجع عانقتها ندي بتوتر قائلة:
-ارجوكي كفايه عياط متعمليش في نفسك كدة بجد…
-مش قادرة ياندي مش قادرة كان نفسي تميم يبقى معايا أوى..
-لا حول الله اهدي بس اهدي… هقوم انادي ماما.
ذهبت الي والدتها قائلة:
-ونس فاقت تعالي كلميها، وإياكِ ياماما ثم اياكِ تقولي ليها انهم حجزوا علي أملاك تميم وكل حاجة هي مش ناقصة هم فوق همها..
-ماهى لازم تعرف احنا ف بلوة هنصرف منين ولا هنعمل اى ومصاريف المستشفي هنهبب اي فيها..
-متعوليش هم انا كدا كدا بشتغل وهعرف اظبط الأحوال
-شغلك ابو ٢٠٠٠ج ف الشهر يعمل اي ولا كلية الطب اللي عايزة فلوس وجهد
-مش وقته ياماما بقي هنتكلم ف دا بعدين .. ادخلى بس واسيها وهروح اشوف هندفع حساب المستشفي إزاى.
-طيب.
جاءت لتذهب أوقفها شاب طويل البنيان، وسيم قليلًا يرتدي نظارات طبية قائلًا لها:
-تعرفى اوضة ١٤ فين؟
-علي اليمين.. بس حضرتك عايزها ليه ؟
-ميخصكيش.
ذهب وتركها، فقالت بغضب:
-دا ايه قلة الذوق دى؟ … بس.. دا عاوز ونس ليه؟! … هعرف لما ارجع خليني اشوف الحسابات الأول.
ذهبت وسألت في الحسابات عن طريقة الدفع لكنها صُدِمت بأن تم دفعهم، ظلت تتساءل كيف ؟ ومن؟ ولكن لا إجابة، نظرت خلفها لتجد يارا آتيه بسعادة لرؤية إبني اخوها ومعها عاصي، تنهدت ببسمة وأستقلبتهم.
دلف ساهر الي غرفة ونس، التى حملقت فيه بهدوء وقال ببسمة:
-مرات اخويا عامله ايه؟ .. وولاد اخويا أخبارهم ايه.. حمدالله علي سلامتك..
نظرت له ونس بصدمة لا تقل عن نظرات والدتها لهم.
___________
يُتبع.
فيه حاجات كتيرة هتتوضح البارت الجاى، تفتكروا تميم هيموت خلاص ؟..
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية لن اغفر لها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.