رواية لن اغفر لها الفصل الثالث والعشرون 23 – بقلم سامية صابر

رواية لن اغفر لها – الفصل الثالث والعشرون

23|مُتهم في القتل.

23|مُتهم في القتل.

_ لا تُآمن للحياة، فهي غدّارة بطبعها “.

_______

سار رياض نحو ابنته وقبل جبينها وبارك لها هي وعاصي، ثم عاد الي تميم ونظر اليه بإستعلاء قائلًا:

-إيه اللي جابك هنا يا صعلوق؟..

شددت ونس علي يد تميم حتي لا يرتكب جريمة الآن، ثم نطق بغضب وهو يصك علي اسنانه:

-أخفي من وشي دلوقتِ أحسن ليك يا رياض.

-بس يالا، ولا تقدر تعمل حاجة بعبعة بوء علي الفاضي.

غضب تميم بشدة وأسودت الدُنيا في وجهة ثم انهال علي رياض بغضب شديد، وحاولت ونص الفصل بينهم والتم الجميع حولهم وأصبحت هناك مشاجرة عنيفة انتهت بصعوبة بتدخل فريد وعاصي وبعض الرجال، وأخذت ونس تميم بعيدًا وهي تترجاه أن يهدأ وتميم لا يكف عن قول ” هقتله ..  هقتله”.

أردفت ونس بغضب:

-تميم كفاية خلاص أهدي دا فرح اختك وبعدين تقتل ايه انت مش قتّال قُتلة، كفاية بجد.

بينما قالت يارا لابيها بترجي:

-كفاية يا بابا ارجوك، مش عايزين مشاكل خلي الفرح يخلص علي خير .

-ماشي انا هوريه الصعلوق دا إزاي يمسك فيا قٌدام الناس كدا.

قالت يارت بتنهيدة لعاصي:

-كفاية كدا أتصورنا ورقصنا واتبسطنا، خلينا نمشي ارجوك.

-ماشي يا يارا ، يلا.

بالفعل أعطي الاشارة، وبدأت الزفة ورحل عاصي هو ويارا في سيارتهم للفيلا وخلفه سيارة بها شذي ووالدته، واخري بها فريد وملك لكنها متجهة نحو منزل فريد، بكت ملك بحرقة وهي تودع أهلها بعينيها البريئتان، وتتمني في داخلها ان ينتهي هذا الكابوس، فهي تشعر بكم وجع وخوف رهيب.

وذهب تميم وونس لمنزلهم بعدما تأكدت ان شقيقتها رحلت قبلهم لانها تعبت فجأة ولم تشأ إزعاجها، وما ان وصلوا دلف تميم لغرفة المكتب واغلقها بغضب شديد وضيق، ففهمت انه يريد الاختلاء بنفسه، صعدت لتبديل ملابسها والراحة ، لكنها شعرت بالغثيان المفاجيء، فركضت نحو المرحاض وهي تشعر بتعب شديد واعياء

_______

-اخيرًا بقينا سوا، اخيرًا بقيتي مِلكي.

قالها عاصي براحة وابتسامة وهو يحتضن يارا بداخل احضانه، فقالت بتوتر وخجل:

-ممكن تبعد شوية.

-لا انا ما صدقت، كفاية كدا.

-عاصي انا خايفة.

-خايفة من ايه؟ مش احنا سوا.

تنهدت وهي تقول:

-بصراحة خايفة تكون إختيار غلط في حياتي، مش هستحمل خذلان مرة تانية.

-اوعدك إني هكون زوج ليكي كويس وهراعي ربنا فيكي قُدام الكُل، ومش هخذلك ابدًا

تساءلت بدموع:

-إنت فعلاً بتحبني؟

-يارا أنا اتجوزتك، ولسه بتقولي بتحبني

قالت بدموع طفلة:

-ايوا هفضل أسألك حتي لما نعجز، جاوب بقى.

قهقه بخفة قائلًا:

-أحلي ما في الموضوع إني هعجز معاكِ ياستي، أيوا انا بحبك وبحبك أوي كمان، وسيبك من الماضي بكُل مافيه عشان أنا فعلًا مفيش حاجة تملي عينيا غيرك، سامعة ولا لاء؟.

اومأت برأسها فقال بهدوء:

-بينا نجهز عشان نصلي سوا.

بالفعل تجهز كُل منهم وصلوا أول صلاة لهم في منزل الزوجية، وما أن انتهوا وضع يديه فوق رأسها وقال دُعاء الدِخُول:

-اللّهُم إني أسَألُك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه”

لتنتهي الليلة الخاصة بهم، بكُل ماتمنا أن يفعلاه من قَبل في الحلال.”

____

دلف فريد الي شقته ودلفت ملك خلفه بتوتر، فألقي هو بِحمله فوق الكنب، وهو ينظر بفراغ للسقف، يعلم أنه في تلك اللحظة لم يكسب شيئًا، خسر كٌل شيء ندي.. وملك في الوقت نفسه، وخَسر نفسه أيضًا.

توترت ملك بشدة ثم نطقت بحشرجة:

-لما إنت بتحبها، مقولتليش ليهِ؟.

نظر لها بفراغ ثم نطق بعد قليل:

-مبقاش ينفع، خسرتها وخلاص.

-مفيش خسارة، كلها فترة ونطلق وانا بنفسي هرجعكم لبعض.

ضحك فريد بسخرية ثم نهض بغضب قائلاً:

-بيعجبني فيكِ يا ملك دور الضحية، نرجع ايه انا خسرت كتير أوي بسببك بسببك انتِ سامعة؟ حبي ليكي ف الاول وقد ايه اتمنيتك وعاملتك كويس ، وف الاخر خونتيني مع واحد تاني انتِ مجرد واحدة فاجرة ياملك لما مالقيتيش حد يشيل شيلتيني انا  ولما حبيت بنت تانية خسرتها برضو بسببك ومع طلاقنا هخسر أعز صديق ليا ، انتِ اسوء حاجة حصلت في عمري ودور البنت المحترمة اللي مركباه دا مش داخل معايا عشان مفيش واحدة محترمة هتمشي مع واحد أكبر منها وتروح معاه الشقة.. انا فعلا بكرهك وبقرف منك ومش عايز أشوفك في حياتي بس مجبور عشان حاولت اعمل معاكي جدع واحد غيري كان سابك مرمية زي الكلبة واتفضحتي مع نفسك … أمشي غوري من وشي أمشي في داهية

سقطت دموعها بقهر شديد لكنها لم تَعُد تتحمل تلك الإهانة فرفعت رأسها اليه بعنف وغضب:

-كفاية بقي كفاية بجد سمعت بما فيه الكفاية منك .. انا مش كدا ولا عمري هكون كدا انت مجيتش لاقيتني لابسه قميص نوم وف حضنه برضايا، مهما غلطت ف دا عشان حبيته ووثقت فيه وعمري ما كنت هرضي انه يقربلى، عمل كدا بعد ما خدرني واستغفلني كان غصب عني انا واحدة مغتصبة، فاهم ولا لا .. كفاية اللي انا عايشة فيه الايام اللي فاتت من وجع وتأنيب ضمير كفاية والله بجد .. وانت عمرك ما حبتني، ولا حبيت ندي انت عايش في فراغ ولوحدك وعايز اي واحدة تملي وحدتك يا فريد وانا برضو بكرهك جدا لانك واحد مريض وتعبتني كتير أوي.. وعلي فكرة انا معرضتش عليك حتي تتجوزني انت اللي حبيت تعمل فيها شهم ولو فعلا حبتني كنت سامحتني علي غلطة زي دي..

تابعت وهي تبكي اكثر:

-انا مش عايزة أكمل معاك اصلًا وبتمني تطلقني النهاردة قبل بكرة ، عشان معنديش القدرة أعيش مع واحد مريض زيك  .. ولو انا خُنتك ف إنت خُنتني انا وندي سوا، إنت اسوء مني لاني كُنت مع راجل واحد أما انت مع اتنين ستات يافريد.

ركضت بعيدًا عنها تآوي نفسها في أحدي الغرف اغلقتها بغضب شديد واستندت علي ضهرها وهي تبكي بقهر شديد لأنها تعلم جيدًا أن لن تكون لها حياة مع فريد بعد الآن فهو أهان كرامتها وقلل منها، والحُب ليس كافي في العلاقة، الأحترام والكرامة والتفاهم أهم بكثير من الحُب، انهارت باكيه وهي تلعن حظها .. لذا لا يجب لأي أنثي أن تثق في رجُل اطلاقًا والا تكون معه بمفردها في أي مكان، قد يستغلها، ويُلقي بها بعيدًا …

بينما عاد فريد الي الكنبة وهو يخلع الجرافتة، ثم انهار باكيًا كالطفل، معها حق هو يشعر بالوحدة والخوف، ويخشي كثيرًا أن يموت هكذا، عاش كثير بمفرده خائف لو أكمل هكذا، فتح هاتفه بسرعة يبحث عن ندي ولكن كالمتوقع حذرته من كل المواقع، ف ألقي بالهاتف وهو يبكي بقهر وبصوت مكتوم ..

في نفس اللحظة التي ظلت تسمع ريكورداته، وهو يقول كيف يحبها ويريديها، والكلمات المحفوظة في الرسائل المميزة، ك لن تكوني لحد غيري، وك أحبك وعايزك معايا، والكثير والكثير من الحديث والوعود أين هو الآن؟ يتزوج غيرها .. في حضن غيرها، هي فقط مظلومة للغاية ومغفلة، احتضنت مخدتها وهي تبكي في الظلام مستمعة لأغنية بهاء سُلطان” انا غلطان عشان حبيتك”

وهي تبكي بقهر قائلة:

-يارب هنسي إزاي، إزاي بس…

وللحظة، فريد ظلم ثلاثة معه، ندي وملك وهو، هكذا هو الحُب بلا آمان .. معذرةً عزيزي، لا شيء يُدعي الحُب إنها خُرافة أبتدعها أجدادنا كأي خُرافة أخري.

_________

في الصباح الباكر.

رحل عاصي مع يارا بعدما ودعوا العائلة ليقضوا شهر العسل وقال عاصي بتأكيد:

-تطمنيني علي ملك يا ماما، مفهوم.

-حاضر يابني روح انت ومتقلقش

-يلا مع السلامة.

بالفعل ودعهم ودلف الي السيارة مع يارا وغادروا الي باريس التي كانت اختيار يارا لانها تعشق تلك المدينة.

أما شذي فتجهزت وذهبت هي ووالدتها في سيارة أخري لرؤية ملك وبعدها بيومين سوف تنطلق الي السعودية لتأديه العُمرة هي ووالدتها ولأجل مُحمد .. حبيبها المُتوفي.

__________

تجمعت الشُرّطة، حول منزل السيد رياض والد يارا، فقد جاء اليهم نبأ بخبر قتله امس، ف تجمع الكثير حول الجُثة، وبدء الأطباء فحص كُل شيء حوله، هو ميت وسط كُل هذا ، وقف الضابط عِصام أمام الخادمة قائلًا:

-تعرفي مات إزاي.

-والله يا بيه مش عارفة، الصبح طلعتله زي كٌل يوم اودي الفطار اتفاجئت بيه ميت في الأرض والدم حوالين منه وعينيه مش موجودة ولا حتي صوابعه، صوتت ونديت الحرس وكلموا الشرطة وبس.

-هو عايش لوحده.

-عنده عياله، يارا هانم ودي فرحها يا كبدي كان امبارح.. واستاذ تميم.

-هو امبارح خرج ولا حاجة.

-ايوا كان في فرح بنته يارا بس كان جاي مش طايق نفسه، أصل بعيد عنك عنده مشاكل كبيرة مع إبنه تميم ودايما يتخانقوا سوا

ضم عصام شفتيه بتفكير ثم قال:

-معاكِ أرقامهم؟

-أيوا معايا، رني عليهم بقي خليهم ييجوا حالاً .. وبلغيهم بالوضع

اومأت برأسها بتوتر وهى تذهب بعيدًا، حاولت الاتصال بيارا لكن يارا أغلقت هاتفها تمامًا حتي تستطيع الاستمتاع مع زوجها، وتميم كان مغلق هاتفه وكان يعمل في مكتبه في محل المجوهرات الخاص به ..

عادت الي الضابط وابلغته بالوضع فقال بهدوء:

-اديني عنوانهم، هروح ليهم بنفسي.

_________

نهضت ونس من نومها وذهبت للاسفل ولم تجد تميم، سألت عنه وابلغتها الخادمة انها لم تراه منذ أمس، تنهدت ونس بحيرة:

-راح فين دا ؟

ظلت تتصل عليه ولكن لا حياة، تنهدت وهي تشعر بِثُقل في جسدها وخمول، ذهبت الي الخادمة وقالت لها:

-بقولك هبعتك تجبيلي حاجة من الصيدلية، بس اياكِ تميم بيه يعرف

-تحت أمرك ياهانم

-أشتريلي  اختبار حمل.

-يا الف نهار مبرروك لولولي ..

كتمت ونس فمها بسرعة قائلة:

-الله يخربيتك هتفضحيني اسكُتِ خالص، بصي انا لسه شاكة عايزة أتأكد ان الموضوع برد مش حاجة تانية، ف روحي هاتيه، وإياكِ تقولي لحد الا لما اتأكد.

-حاضر ياستي.

بالفعل ذهبت وجلبت لها ما ارادت وعادت بعد قليل، واعطته اياها أخذته ونس بتوتر وخوف فهي لا تعلم اذا كانت ستفرح أم لا لكنها فقط خائفة، بالفعل اختبرته، لتظهر الشرطتين، ظلت تدور حول نفسها بخوف وتوتر .. وحسمت أمرها وهي ترتدي ملابسها وخرجت دون ان تخبر احد، جاء بعدها الضابط وسأل عن تميم واخبرته انه ليس موجود فقال لها:

-مفيش اي حد تبعه؟

-فيه مراته.

-ناديها لو سمحتي مش عارف اي العيلة اللي بتختفي ف وقت غلط دي.

-ح..حاضر… استر يارب

بالفعل ذهبت وبحثت عنها لم تجدها فعادت اخبرته انها ليست موجودة فقال بإنفعال:

-مش موجودة إزاي.. معاكي عنوان شغله؟

-اه معايا .. في (…)

التفت مغادًرا بضيق لمحل عمله، بينما ذهبت ونس لدكتورة نسائيه، وقابلتها، واجرت التحاليل وظلت مٌنتظرة حتي ادخلتها الطبيبة وقالت مبتسمة:

-مُبارك، انتِ حامل.

نظرت لها ونس بضيق:

-يعني الموضوع حقيقي!

-حضرتك مش مبسوطة؟ دي نعمة بيتمناها الكتير من الآباء والأمهات.

-عارفة، بس انا خلفت قبل كدا ومات مني وهو كبير ف خايفة شوية، بعدين كان عنده تشوهات جسدية وعقلية.

-متقلقيش ان شاء الله مفيش تشوهات علي اللي جايين ويبقوا بصحة كويسة.

نظرت لها ونس بصدمة:

-جايين؟

-ايوا يامدام ونس حضرتك حامل في تؤام ربنا يبارك ليكي فيهم يارب .

شعرت ونس بشعور غريب لم تستطيع تفسيره، لكنها سعيدة الآن وتتمني من الله ان يكون خير لها، فقالت بتنهيدة:

-طيب نوعهم ايه

-انتِ عارفة دا مستحيل في الوقت الحالي ..

-هستني .. بس قلبي حاسس إنهم ولد وبنت، ربنا مش حابب يزعلني لا انا ولا تميم.

-ان شاء الله ربنا يرزقك بالذُرية الصالحة ..

-يارب

-هكتبلك شوية أدوية وفيتامينات، ولازم تتابعي كل اسبوعين معايا والراحة التامة، بلاش سلم ولا مجهود في أول الحمل، لانك عندك مشاكل في الرحم.

توترت ونس قائلة:

-دا هيأثر عليهم؟

-لا لا مفيش حاجة بس تجنبي اللي قولتلك عليه، وبلاش الزعل لازم تبقي كويسة عشانهم وتاكلي كويس.

أومأت برأسها في هدوء وانتهت المقابلة ورحلت بعدما جلبت جميع الادوية المكتوبة من نفس المستشفى ، وعادت الي المنزل بعدما مرت علي السوق واشترت اشياء كثيرة وهي تشعر بالسعادة تغمر قلبها وروحها، وعادت الي المنزل، قابلتها الخادمة لتقول لها:

-فينك ياستي من بدري… دا..

-مش وقته دلوقتي ورايا حاجات اهم بصى اسمعي

-بس عايزة أقولك..

-مش وقته دلوقتى ، هقولك كام حاجة تعمليها اسمعيني كويس!

___________

قدَّمت يارا الباسور مع زوجها ، تم فحص الاثنان ثم نظر لهم بهدوء قائلاً:

-السفر ممنوع لحضرتك يا مدام يارا..

نظروا له بصدمة،فقالت يارا بتوتر:

-دا ليه حضرتك .

-والد حضرتك أتقتل امبارح بليل، ولازم تكوني موجودة عشان التحقيقات..

-ا.. ابويا انا؟

شعرت الدنيا تهتز من اسفلها، فوقعت فاقدة الوعي بين يدي عاصي الذي صرخ باسمها في هلع.

______

جاءت شذي مع والدتها لمنزل فريد، دقوا جرس الباب عدة مرات فنهض فريد بصعوبة من نومه علي الكنبه وقال بصوت نائم:

-مين؟

-احم.. شذي يافريد.

توتر بشدة وهو ينظر  لنفسه فخرجت ملك في تلك اللحظة قائلة:

-ادخل انت بسرعة

بالفعل اخذ جاكيت البدلة ودلف للداخل تنهدت ملك وهي تهندم من نفسها وفتحت الباب وهى ترسم بسمة علي وجهها عانقت شقيقتها التي قالت بسعادة:

-حبيبة قلبي اللي بقت عروسة قد الدنيا.

وعانقت والدتها وقالت لهم ببسمة:

-ادخلوا البيت بيتكم.

ذهبت نحو المطبخ وقدمت لهم العصائر، وكان قد جلبوا لها طعام وكثير من الأشياء فقالت:

-كثير اوي تعبتوا نفسكوا ليه

-دي حاجة بسيطة ياملوكة، تصدقى يابت وحشتيني اوي .. عامله ايه

قالت والدتها بصرامة:

-طمنيني كله تمام؟

-ايوا الحمدلله متقلقوش

-احكيلي حصل إيه يابت

قالت شذي بضيق:

-حرام ياماما الرسول نهي عن إفصاح الزوجة عن سِر اوضة النوم لحد، طالما هي كويسة خلاص..

-طيب ياختي يافيلسوفة، كنت عايزة اطمئن مش اكثر، عموماً هو فين؟

-لو قصدك علي فريد بيغير وجاي

-لا علي العرض..

توترت ملك بشدة فقالت شذي بضيق:

-كفاية عادات متخلفة بقا، ياماما ألف مرة أفهمك الدم مش دليل علي عُذرية البنت، ومش ضرورة ينزل بالعلاقة، ممكن ينزل في الولادة أو بعملية، ارجوكي افهمي وبلاش تخاريف.

-اخرسي يابت دي عادات من زمان الزمان والكلام فيها قاطع، قومي ياملك هاتيه

تنهدت وهي تنهض:

-ح.. حاضر.

دلفت الي فريد وهي تقول بصوت خافض:

-انا مش عارفة أعمل إيه،  ماما طالبة العرض..

تنهد فريد قائلاً:

-عادات غبية، هاتي الشاش ياملك

-هتعمل ايه اوعى تعور نفسك

-ليه هو احنا ف رواية.؟

-بلاش مسخرة لو سمحت .

أعطته الشاش فقطع منه قطعة خفيفة، ووضع عليها سائل احمر ونشره في كُل مكان، وأعطاه لها، شكرته واعطته لوالديها لتزغرط بسعادة، نظرت لها ملك بضيق.. فهي تكره العادات التي تحجم الفتاة وتجعلها خائفة متوترة في ذالك اليوم، تتمني لو انتهت تلك العادات التي لا صلة ف الأصل..

_________

انتهت ونس من ترتيب الغرفة وتزيينها بسعادة، وكانت وضعت طاولة عليها الكثير من الطعام ووضعت طبقان زيادة عليهم ورقة مدون عليها “مرحبًا بابا”، وتجهزت هي الاخري ارتدت فستان جميل وأطلقت شعرها في العنان ووضعت بعض المساحيق التجميليه، ثم ظلت تقوم بالاتصال علي تميم ولكن لا رد..

في الوقت نفسه انتهى تميم من أداء أعماله ونهض وهو يتطمع بخفة، ليري امامه الشرطة والضابط عصام، نظر لهم باستفهام قائلًا:

-نعم؟

نظر له عصام بهدوء:

-استاذ تميم، إنت مُتهم في قتل والدك .. السيد رياض”.

________

يُتبَّع.

رأيكُم مهم

تفتكروا تميم فعلا قتل رياض؟

طب وبعدين هيحصل ايه في تميم هيتحبس، وونس هتروح فين وإيه اللي هيحصل لملك وفريد وباقي الابطال؟.

توقعاتكم. 💫

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لن اغفر لها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق