رواية لن اغفر لها – الفصل الخامس والعشرون
25|لن أغِفْر لها.
حٌبي لك لا يشفع كي أغفرلك .
_______
سقوط الامطار بغزارة هو ما جعلهُ يستفيق من نومته بعدما تناول قنينتان من الويسكي كعادة كُل يوم منذُ أربعة سنوات، يشرب وينام، يجلس في بيتِ صغير امتلكه في الغابة ولا يخرج منه منذُ اربع سنوات، عندما ظن أن الحياة كادت تنتهي بإعدامه، فقرر اللجوء لله والصلاة وأن يُسلم أمره ويترك الحياة، ولكن جاء طوق النجاه الذي غير حياته ويا ليته ما آتي.
قبل أربعة سنوات .
دلف برفقٍ وخُطي ضعيفة نظرًا لِكبر سِنه، وطلب مُقابلة ظابط المباحث المُدعي عِصام ، الذي كان مسؤولًا عن قضية قتل رياض والذي أُتهِم فيها تميم، انتظر قليلاً بناءً علي طلب العسكري، وسرعان ما عاد اليه قائلًا:
-أتفضل الباشا مستنيك.
دلف بهدوء والقي التحيه وجلس فقال عصام بجدية:
-خير حضرتك عاوز ايه
-انا جاي بخصوص قضية قتل رياض اللي المفروض اتهم فيها تميم ابنه
-القضية اتقفلت من فترة، وتنفيذ حُكم الإعدام على الابواب ، جاي تتكلم في ايه؟
-جاي أعترف واسلم نفسي، انا اللي قتلت رياض..
-نعم؟ انت ازاي انت راجل كبير ومتقدرش، كمان اشمعنا جاي دلوقتي ثم إني كُل الادلة بتوحي لتميم.
-انا هفهم حضرتك علي كل حاجة .. مبدئيًا انا اسمي وجدي وكُنت شغال انا وابو تميم الحقيقي مع رياض في نفس المكان، وطبعًا رياض قتل ابو تميم غصب وخد مراته برضو غصب، انا سكت كُل دا وانا شايف صاحبي ومراته بيتعذبوا، كنت غبي اما سكت عن الحق ، ورياض رماني زي الكلب عيشت لوحدي سنين خايف وجبان .. خايف أتكلم أو افتح بؤي اصل هددني هيكون مصيري زيه، وبعد كل السنين دي لاقيت نفسي معملتش حاجة واحدة صح فقررت إني اتكلم بس محدش كان ممكن إنه يسمعني اصلًا فبعت رسالة لابنه وحكتله فيها عن كل حاجة وان رياض مش ابوه الحقيقي، وانتظرت بجيب حقي وحق ابوه وحق نفسه، وبالفعل حاول يقتله بس زي ما تقول كان معاه مراته ومنعته من دا وانا كنت مراقبهم من بعيد خوفت يفكر يقتله تاني.
تابع بتنهيدة:
-ينهي شبابه وعمره زى ابوه، أما انا راحت عليا فقررت أضحي وخلاص، وجه في اليوم الموعود، وروحت وجيت من ورا الشباك وواجهته، فضل يزعق ويضحك بطريقة استهزائيه مني وانا غضبت اكثر وطلعت مسدسي وضرب فيه أربع طلقات معرفش عملتها إزاي لحد ما بقي جثة قُدامى، حاولت ما أخليش اي دليل عليا، بس لما عرفت إن تميم اللي اتلبس فيها سكت زي الجبان بس جيت في آخر لحظة وإني لازم اعترف واتكلم واخد جزائي انا كمان عشان حرام شاب زيه يتظلم بالشكل دا .. مش طالب منك إلا انك تتكلم وتوقف حكم تنفيذ الإعدام قبل ما يروح هدر.
-وانا ايه يخليني أصدق كلامك دا ؟ مش يمكن واخد قرشين وجاي تداري علي جريمة واحد تاني غيرك؟
أخرج ما بحوزته مُسدس وشيءٍ سميك في كيسٍ أبيض وقال ببسمة:
-أعتقد كدا اتأكدت اني انا اللي قتلت..
نظر له عصام وللكيس بذهول، لقد تم قطع الإصبع الصغير من يد رياض وها هو معه بالفعل، فتسأل قائلًا:
-قطعت صباعه ليه
-عشان كان دايمًا يقولي أقتلك بصباعي دا .. فقولت آخده تذاكر ، وانا كدا خدت حق السنين اللي فاتت.
تنهد عصام قائلاً:
-قبل اي حاجة لازم اتأكد من تطابق العينات، واشوف بصمات المسدس ..
نادي للعسكري وأخذوا وجدي للسجِن، أما عصام ذهب وطلب حكم عسكري بتوقيف الإعدام وتدخل حينها اللواء ووزير الداخلية، وأخذ الموضوع بعض الإجراءات القانونية وهُنا تغير كٌل شيء وأصبحت كُل الادلة علي الرجُل بدلاً من تميم، لم يعرف أيفرح أم يحزن، لكنه حمد الله في النهاية بعدما خرج بعد مرور شهرين من تلك الحادثة وحمد الله انهُ لم يُظلم.
استقبلته يارا بحرارة شديدة وعانقها هو الاخر بكل سعادة قالت وهي تبكى:
-كُنت متأكدة وواثقة فيك ، حمدالله علي سلامتك يحبيبي.
-الله يسلمك يحبيبتي .. الحمدلله عدت علي خير
بحث بعينيه عن ونس عُمره، الوحيدة التي صبرته علي وجوده في السجن فقال بلهفة:
-هى ونس مجاتش ؟ متعرفش إني خارج ولا ايه دي حتي مجتش زارتني.
قالت يارا بتوتر:
-مهو قولتلك كانوا مانعين الزيارات..
-طب وهى فين دلوقتى مجتش ليه؟
صمتت يارا ولم تستطيع أن تتحدث، فقال تميم بضيق:
-يارا في اي.. ونس حصلها حاجة ما تتكلمي؟
لم تتحدث ايضًا فقال بغضب:
-انا رايح الفيلا ولو طلع فيها حاجة مش هسامحك لانك مقولتليش.
حاول الرحيل لكنها أمسكت بيديه قائلة بدموع:
-تميم انا مكونتيش حابة أصدمك في وقت زى دا انت لسه خارج فيه من صدمة، بس مفيش فيلا ومفيش ونس!
ضيّق عينيه بحيرة قائلاً:
-يعني ايه؟
-يعني فيه حد حطك في دماغه وخلاك تمضي ورق وتبيعله كل ما تملك وانت دلوقتي معندكش اي حاجة من الأملاك دي، كمان ونس.. ونس كانت حامل ومرضيتش تقولك وخلفت من شهرين بنت وولد، بس بعدها اللي عرفته إني فيه واحد جه خدها ومشي ..
صمت يستوعب الحديث وهو في قمة ذهوله، ثم قال بتشتت:
-كانت حامل ؟ خلفت .. إزاي.. ومين جه خدها ومشي.. طب انا إزاي بعت كل املاكي يعني شقي سنين راح هدر ؟
-تميم ارجوك اهدي انا جنبك.
صرخ فيها بغضب:
-اهدي إزاي ها قوليلي.. فين ونس فين فين هى مستحيل تسيبني هي وعدتني تفضل جنبي دايماً إزاي تروح مع حد تاني انا اتغيرت عشانها وخفيت وبقيت كويس عشانها هي فهي ليه تسيبني ليه ؟؟
-تميم…
عانقته بسرعة وهي تربط علي ظهره، فلم يستطيع التنفس من كثرة اختناقه وظل يبكي بقهر، ليته لم يخرج من السجن وكان قد عُدِم، أقلها الإعدام أجمل بكثير.
ومن وقتها أنقلبت حياته وأصبح تميم اسوء من ذي قبل، عاد بذاكرته للآن، والتفت خلفه ليراها قد جاءت إنها فتاة لبنانيه زميلته تعرف عليها قريبًا، تُدعي إيلا، قالت ببسمة:
-شو بك لسه نايم، يلا فيق جبتلك فطور.
-ماليش نفس ، عملتي ايه لاقيتي حاجة.
-ايه لاقيت، بدي الحلاوة.
ركض نحوها بلهفة قائلًا:
-بجد لاقيتي ايه …
-لاقيتلك عنوانها لونس.
______
– سيف.. چوري، يلا أصحوا بقي كفاية كسل .
قالتها ونس وهي تدلف الي غرفة ابنها وابنتها الذي بلغوا من العُمر أربعة سنوات، قبّلتهم بحب وهم ايضًا نهضوا ما أن حدثتهم وقبّلوها وذهب كل منهم للمرحاض فهي ربتهم تربية سليمة، تنهدت وهي تفتح ستارة الشُرِفة، أولادها يشبهون تميم بكثرة في اشياء كثيرة…
تذكرت ما مرت به قبل أربعة سنواتٍ تحديدًا … وما جعلها مُضطرة أن تنقل حياتها وحياة اطفالها لمستوى اخر.
قبل
أربعة
سنوات.
جلست مذهوله هي ووالدتها امام ذالك الغريب الذي جاء يُسلم عليها ونعتها بمرات اخيه، حسب معرفتها فإن تميم ليس لديه أشقاء إلا يارا، قالت بتساؤل:
-حضرتك مين.
وضع ساهر بعض الاشياء من الحلوي التي جلبها للأطفال ولها قائلاً:
-دول حلاوة إنك قومتى بالسلامة، حاجة بسيطة يعني.
-انا سألتك علي فكرة حضرتك مين.
-اسمي ساهر الجنيني، انا اكون زميل تميم في مجاله شغله ويعتبر صاحبي واخويا مفيش بينا تكلُفة يعنى، ولما عرفت اللي جري كان وصاني علي اخته يارا وانتِ مراته طبعًا يارا عندها عاصى يهتم بيها أما حضرتك وحدانيه ومالكيش حد خصوصاً بعد الحجز علي أملاك تميم، فعشان كدا جيت اشوفك محتاجة حاجة ولا لا ..
نظرت له بصدمة قائلة:
-انت بتقول اي .. حجزوا علي أملاك تميم ؟
-هو حضرتك متعرفيش ؟
سقطت دموعها بصدمة وذهوله وهى لا تستوعب اي شيء مما يحدث فقالت بضيق:
-معلش انا عاوزة ابقي لوحدي شويه
-طيب عندك حق لازم ترتاحي، دا كارت بتاعي خليه مع حضرتك ولو عوزتي حاجة بلغيني ياريت
اومات برأسها في شرود وما أن ولج للخارج بكت بحرقه فأحتضنتها والدتها بضيق قائلة لها:
-حقك عليا يابنتي حقك عليا متزعليش… ياعيني علي حظك المهبب في كل حاجة
قالت ونس وهي ترتعش بخوف:
-هيعدموا تميم صح هياخدوه مني انا خلاص معودتش عايزة اعيش تاني
دلفت فى تلك اللحظة يارا وندي وانتظر عاصي في الخارج ، ما ان راتها في تلك الحالة ركضت تحتضنها قائله:
-مالك يحبيبتي بتعيطي ليه؟
-تميم.. هيعدموه صح ؟
سقطت دموع يارا هي الاخري ولم تستطيع أن تتحدث وخيّم الحزن رغم وجود فرحه أتت ولكن لم يشعروا بها.
وبعد مرور اسبوعين، عادت فيهم ونس لشقتها القديمة وقررت ان تنزل شغل في المترو مرة أخرى وتعمل للانفاق علي نفسها وكان معها بعض الفلوس جانبًا وملابس وصيغه لكنها لم تود الافراط في الصيغة التي صنعها تميم خصيصًا لها، كانت تشعر بالتعب والاعياء الشديد خصوصاً وهى تقف في الشمس وتتنقل من مترو لاخر ولاكثر من خط…
حتي فقدت الوعى ولم تستيقظ الي في فيلا جميلة وغرفة أجمل، ظنت لوهله أن تميم عاد وهى لا تعرف عنه شيئًا وفعلت المستحيل لتراه ولكن لا فائدة، نهضت برفق ليُفتح الباب ويدلف ساهر ببسمة قائلا:
-حمدالله علي سلامتك
أنكمشت ونس علي نفسها بخجل ونهضت سريعًا كادت تقع لولا انه مسك يديها فسحبتها بسرعة قائلة:
-انا اي جابني هنا
-متشغليش بالك ومتخافيش انتِ في أمان هنا.
-معلش عايزة أروح عشان عيالي بيرضعوا وسيباهم لوحدهم في البيت.
-طيب مش هاخد من وقتك خمس دقايق حابب بس أعرض عليكي عرض
قالت بجدية:
-عرض ايه؟
-بصي انا .. عاوز اتجوز حضرتك
-نعم؟ انت مجنون … انت متعرفش إني متجوزة صاحبك ولا ايه وإني مش هطلق منه وهعيش باقي عمره علي ذكرياته ولا راجل غيره يقرب مني حتي.
-للدرجة دى بتحبيه؟
-لاقصى درجة ، وبعد اذنك وسع عايزة أمشي.
اوقفها مرة اخري قائلا:
-دا كان اختبار لولائك لتميم وطالما انتِ فعلاً عندك وفاء، فأنا عندي عرض .. بس دا العرض الاساسي،تقبلي تشتغلي معايا في شركتي ومستواكِ المادى هيكون في أحسن حاجة وهديكِ شقة ليكي ولولادك، وهأمنلهم مستقبلهم دول في مقام ولاد اخويا.. ها قولتي ايه
-ودا مقابل اي
-هتشتغلي معايا اكيد هتفديني
-شكرا مش عاوزة
-متبقيش متسرعه فكرى بس…
قاطع حديثهم نداء والدته بضيق قائله:
-سااهر
-طيب جاي
تابع:
-خليكى هنا هكلم والدتي وجاي.
ذهب ليتحدث مع والدته، ذهبت خلفه ونس وهي تسترق السمع، فقالت له بضيق:
-ايه جاب البنت دي هنا مش انتهينا من حوار تميم وخلاص خدت املاكه وانبسطت، عاوز ايه تاني؟
-ماما وطي صوتك عشان هي متسمعش، هقولك بعدين علي خططي الاول لازم أقنعها تشتغل معايا.
ابتعدت بخوف شديد وهى تستمع لانه هو من أخذ كل أموال تميم، غضبت بشدة وخرجت من الفيلا وعادت لشقتها، ظلت ثلاثة أيام تُفكر، حتي حسمت أمرها.. بأن تأخذ حق تميم وحق أولادها وان تشتغل معه لمستقبل أفضل مع اطفالها.
ووافقت بالفعل وحزمت امتعتها وغادرت هى واطفالها، وبقت ندي ووالدتها في مصر لكنهم جلسوا في شقة افضل وتبعث لهم ونس كل فترة أموال، والتحقت ندي بكلية الطب جامعة القاهرة، ومع مرور الوقت انهت ونس دراستها في كلية التجارة واكتسب خبرة في مجال البيزنس، وأصبحت من أفضل العاملين ، وتجلس في دبي طوال تلك الأربعة سنين .. ولا تعلم بوجود تميم علي أرض الحياة فقد ظننت انه توفى وظلت كل ليلة تبكي عليه رغم ماهي فيه ولم تنساه للحظة.
لكنها مازالت لم تصل لنقطة في حياة ساهر ، وتوفت والدتها منذ فترة وقررت هي ان تترك دبي وتنزل مصر تفتح شركة صغيرة لها وتكون بجانب شقيقتها ندى حتي لا تكون لوحدها.. !
عادت لارض الواقع وقد عاد اطفالها وجلست معهم يتناولون العشاء ، قالت ونس بهدوء:
-إحنا هنسيب هنا وننزل مصر بلدنا هي برضو حلوة، عايزاكم تجهزوا نفسكم ماشي.
أومأوا برأسهم في طاعة ، تنهدت وهي تدعو الله أن يُعينها علي تربيتهم، نظرت للسلسلة التي في رقبتها التي تحوي صورة تميم قبلّتها بحب وهي تمسح دمعه طفيفة هربت منها .
_____________
انتهت من ارتداء نُقابها الجميل الذي قررت أن ترتديه منذُ سنتين، وهذا كان بعد طلاقها من فريد، مكثت معه سنتين، توقعت ان يحبا بعضهم ، تبدأ حياتهم الوردية الجميلة ولكن لا فائدة لم يتغير شيء سوي ازدياد تلك العلاقة سوءًا علي سوء، فقررت أن تنهي تلك العلاقة وتطلق منه وتنتهي للابد .. وبالفعل حدث الطلاق وانتهى كُل شيء حقًا، رغم حديث اهلها المستمر لكنها لم تهتم لأي شيء..
تخرجت منذُ شهرًا وكانت تتدرب في مدرسة بالواسطة عن طريق أخيها واليوم اول يوم في العمل لها فعليًا، انتهت من كل شيء وقبلت والدتها وغادرت بحماس للمدرسة، فهي لا تجد نفسها الا وسط الاطفال وتعليمهم، وبدأت من المرحلة الإعدادية، رغم صعوبتها الا انها تستطيع التفوق.
جلست وهي تُلقي التحية وأحبها الجميع، وبدأت في الانسجام معهم الا فتاةً واحدة ، جذبت انتباها حاولت الحديث معها ولكن لا فائدة وعندما انتهى اليوم الدراسي، ذهبت مع أبيها، رجل جميل في منتصف الثلاثينات، وهيئته تعطيه هيبة أكثر، قالت بخجل:
-لو سمحت.
التفت لها سرعان ما نظر ارضًا قائلا:
-نعم.
-انا مدرسة آلاء، كُنت حابة بس أتكلم معاك دقيقة علي جنب لو مش هزعج حضرتك
-إتفضلي.
-هي فيها حاجة، مش بتتفاعل ولا بتركز في الشرح ودايمًا سرحانة.
تنهد بيأسٍ قائلاً:
-الحقيقة انا تعبت، حضرتك مش أول واحدة تشتكى، بس هَعمل ايه .. انا ووالدتها منفصلين من تلات سنين، وكان بينا مشاكل كتيرة غالبًا دا مأثر علي نفسيتها، والله عملت كل اللى أقدر عليه ولكن مفيش فايدة.
-فهمت حضرتك، انا ممكن اساعدها بس برضو محتاجة مساعدتك معايا.
-تحت أمرك ياريت والله ، اسمي عُمر.
-وانا اسمي ملك .
-تشرفنا يافندم
-عن اذنك
رحل كل منهم وعزمت ملك على مُساعدة تلك الفتاة .. فهي لا تريد أن تري أحد حزين مثلها فكانت هي يومًا ما هكذا، لكنها تعالجت بصعوبة .
__________
وعندما ذهبت شذي لتأديه مناسك الحِج لها ولمُحمد، وأخذت فريال بعدما اسلمت ووالدتها، أحبت المكان هناك وبقت تعمل مُحفظة قرآن وتعاليم إسلامية ومكثت معها فريال فترة حتى توفت، وقررت شذي ألا تعود لارض مصر فهي تفكرها بحبيبها الراحل وظلت هُناك لا تعود.
______
أمسك الحقيبة بعنف وهو يضع فيها الملابس وكل شيء بسرعة وتوتر ، قالت إيلا وهى تسأله بتوتر:
-شو عم تسوي تميم
-هروح دبي..فيه حساب لازم اصفيه معاها
-شو راح تسوي معها ، ما راح تسامحها ؟
التفت لها بعنف قائلًا:
-اسامح واحدة سابتنى وهربت مع راجل تاني وخدت العيال .. دى واحدة خاينة وبتاعت مصلحتها اصلًا !! عمري ما هغفرلها، ولا هسامحها، وعمري ما كنت قاتل ولا قتلت حد.. بس المرة دي فيه حساب لازم اصفيه، غالبا مش هيكفيني إني أقتلها بإيدي.
_________________
يُتبَّع.
رأيكم مهم، تفتكروا الحكاية هتوصل لفين بين تميم وونس؟.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية لن اغفر لها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.