رواية لن اغفر لها الفصل السادس والعشرون 26 – بقلم سامية صابر

رواية لن اغفر لها – الفصل السادس والعشرون

26| طَعِنة للخائِنة.

26| طَعِنة للخائِنة.

__________

-ورغم إني حياتنا فيها مشاكل كبيرة متنوعة، ولكن رحمة ولُطف ربنا بتكون معانا في كل مرة ، النهاردة انا مش حابة آدي درس تاريخ، حابة أتكلم معاكم شويه عن ربنا وعن نفسنا .. مبدئيًا، اي حاجة توجعنا حلها هيكون عند ربنا عزوجل، لما يطبطب علي قلبك ويرحمك،  وقتها بيبدل حزنك لفرحه، عشان بعد العُسر يُسر … الصلاة وورد القرآن كفاية يغيروا حياتك للأحسن، من حوالي فترة كُنت في مرحلة الشباب والطيش زيكم، مفيش اي حاجة في دماغى غير اني البس واتشيك حتي دراستي كُنت فاشلة فيها، يشاء ربنا انه يفوقنى ليه بحاجة قويه جدا مكنش وقتها عندي خيارات، افضل اعيط وابقي حزينة وكئيبة علي اللى فات أو اقوم من تانى، فأختارت انى اقوم واقاوم، وسط ما كل حاجة صعبة وتقيلة بشكل صعب جدًا ..

تنهدت وهي تستكمل:

-الحاجة الوحيدة اللي مكونتيش ببطلها وانا حزينة هي صلاتي وقربي من ربنا وهو فعلا داوى جروحى ، مدخلتش كلية حباها بس نجحت فيها ومعايا شهادات في سن صغير وجايلي ادرس تاريخ في دولة أجنبية، بس فضلت ادرسها لهنا، وصلت لحاجات كتيرة حلوة ايوا خسرت حاجات بس برضو كسبت كتير، دلوقتي عاوزة كل واحد فيكم يكتب في الظرف دا خسر ايه .. بس يقرر يكسب ايه قدامه ودا مش هيحصل الا بقربك وعلاقتك بربنا، ومن غير اسامى عشان اللي بيتحرج.

وزعت ملك الورق بين الفتيات، نظرت لها  آلاء قائلة بتعب:

-واللي خِسر كُل حاجة ؟

-محدش بيخسر كٌل حاجة يا لولي، احنا اللي بنهيأ نفسنا لدا.. طول ما علاقتك بربنا كويسة سلامًا علي الدنيا وما فيها، الحالة الوحيدة اللي تبقي خسرتي كل حاجة حتي لو معاكي متاع الدنيا، خسارتك لعلاقتك بربنا … لان الدنيا دي فانية، الاهم هو الآخرة، فلازم نعمل للاخرة اكثر بكتير م الدنيا.

ففترة كدا خسرت والدى عشان توفي وفكرت اني خسرت كل حاجة وضهري اتكسر، بس ربنا عوضني بأم جميلة ،وأخ جميل، وربنا كان جنبي وكل حاجة كانت حلوة ،انتِ قادرة تحلي الحياة لنفسك أو لاء، ومش كلها هتبقي حلوة ولا كلها هتبقي وحشة.

– ولو مش عارفة.

-يبقي نحاول، وندي نفسنا فرصة نحاول، نخلي اللي حوالينا يساعدونا.

-تسمحيلي اساعدك؟

نظرت لها آلاء ولم تتحدث، فإبتسمت ملك بهدوء فهي تعتبر بداية جيدة لكون الفتاة  تحدثت معها ، ولا تعلم سر تمسُكها بتغيير الفتاة لكنها سعيدة.

________

تنهدت إيلا وهى تمسك بيد تميم فى رجاء:

-تميم ارجوك اهدى ، لا تعمل في حالك هيك.. استني شوي، ونس فعلا في دبي لكنها بدها تنزل مصر قريب

اردف تميم بتساؤل جلي:

-إنتِ مُتأكدة من كلامك دا ولا بتسكتيني؟

-لا راح تنزل وبكرة حتي انها سوت كل شيء وراح تنزل

-ماشي هروح استقبلها في المطار.

-لا انتظر فيه افتتاح شركتها وقتها بتقدر تروح.

ضغط علي شفتيه بغضب مفرط قائلًا:

-انا لا طايقها ولا طايق نفسي.

-تميم لا تنسي إنه بينكم اولاد .. ممكن ما تزوجت ويارا اختك فهمت كل شيء غلط

-لا دي واحدة خاينة مهانش عليها تستني حتي تشوف حصل فيا ايه .. ولما لاقيت فلوسي اتحجز عليها سابتني ومشيت

-ايه بس هي لساتها مرتك

-تلاقيها فكرت اني مت ، واتجوزت أتمني يكون دا حصل عشان احبسها وقتها.

-تميم اهدي شويه مشان تعرف تفكر شو راح تسوي.

التفت ينظر للسماء بفراغ وغضب شديد من ونس، رغم انه اشتاق لها ومازال يحبها ولكن غضبه اكبر بكثير.

_______

كان نائمًا في سُبات عميق ، حتي استفاق بعد قليل وهو ينظر بجانبه يبحث عن يارا زوجته وحبيبته، لكنه استمع لصوت آنين آتٍ من المرحاض ركض بسرعة الي المرحاض ودق الباب لتفزع هي وتنهض بسرعة وتفتح فقد كانت تبكي بحرقة، قال بقلق :

-انتِ كويسة طمنيني عنك؟

قالت بتوتر :

-انا كويسة متقلقش.

-بتعيطي ليه يايارا

-مش بع…

-لو سمحتي متكدبيش، مش كل يوم كدا هشوفك بتعيطي بجد انا تعبان عشانك، انا قولتلك الف مرة حوار الاطفال دا مش شاغلني طول ما انتِ معايا

قالت وهي تبكى اكثر:

-انت أكيد بتفكر في الموضوع بطل تكدب عليا.

-حتي لو .. ياستي انا مش عاوز حاجة غيرك وممكن نكفل طفل يتيم ،بس مش هطلقك، كفاية اسطوانه كل يوم لان بجد وجودك معايا مهم.

قالت وهي تترجاه:

-خلينا نشوف طريقة تانيه نخلف بيها.

-دي حاجة بتاعة ربنا ، لو صبرنا واحتسبنا،  مع الدعاء يمكن ربنا يكرمنا.

عانقته وهي تبكي:

-كان نفسي في طفل منك اوي .. اسوء شعور اني أتحرم من الامومة.

-معداش الا اربع سنين، لسه العمر معانا فيه ناس بتستني اكثر وربنا كريم .

طبطب علي ظهرها وعانقها اكثر يهون عليها، هو حزين مثلها ايضًا لكن وجودها يُصبره عن عدم وجود أطفال، فلا أحد يأخذ كُل شيء.

_____________

مع هبوط طائرة دبي أرض مصر، شعرت ونس بوخزه قويه في صدرها، ودمعة هربت بسرعة من عينيها مسحتها بسرعة فائقة حتي لا يري احد ولكن لاحظها سيف وقال بعبوس:

-ماما بتعيطى ليه

-مش بعيط .. ياحبيبي، هات بوسة .

قبلته بحب فعقد حاجبيه لها قائلًا:

-انتِ بتضحكي عليا ببوسة؟

ف ضحكت ولم تتمالك نفسها، نفس عقدة حاجبي تميم.. نسخه مصغرة منه ونفس جملته في كثير من الأحيان،  وكأن الله عوضها بيه عن فقدانها، مسكت السلسلة بهدوء كأنها تستمد القوة لا تعرف كيف ستعيش في مصر مرة أخرى بدونه، ولكن الله سيقويها.

اخرجها ساهر من شرودها متساءلاً:

-الافتتاح بكرة بليل، مش كُنتِ تريحي شويه كدا هتتعبي.

-لا انا حابة أبدأ علي طول مش عاوزة أضيع وقتي.

-تمام اللي يريحك، هنروح علي الفيلا؟ انا ظبطها من كل حاجة .

-ايوا .. عايزة اكلم ندى عشان تيجي.

-كلميها وهروح اجيبهالك بنفسي.

-ماشي.

سارت بهدوء من المطار وهي تمسك في يد سيف والآخري چوري، راقبهم تميم من بعيد، كاد قلبه ينفجر وهو يراهم، شعر بأنه يود البكاء ، ملامح ونس لم تتغير، لقد اشتاق كثيرًا لها، تلك الصغيرة المدللة بشعرها البُني الفاتح، كانت تسير بدلال نسخة مصغرة من ونس بل وأحلى، وذاك الصغير الذي شعر بأنه يشبه في مشيته حتي ملابسه ، ضحك بشدة وهو يراهم، ثم خيم عليه الحزن يليه الغضب، لقد حرمته من أطفاله طوال تلك المدة، اللعنة عليها، ازداد غضبه بشدة وهو يلمح ما يسير خلفهم كان ساهر، أعتصر يديه بعنف وهو يقول:

-بقى دا اللي سبتيني عشانه …؟ مش هرحمك ولا هرحمه .

من شده غضبه كاد يذهب لكنها أمسكت يديه بصعوبة قائلة:

-تميم علي شو اتفقنا ؟

-مش قادر استحمل،  ومش طايق نفسي اصلاً.

-ارجوك تهدي شويه، بكرة كل شيء بينحل.

-والله ما هسامحها ابدًا ولا هسيبها.

التفتت ونس لساهر قائلة:

-ندي مبتردش..

-هروحلها البيت، معاكي العنوان؟

-آه شقة في (…)

دلفت الي السيارة ورحلت هي واطفالها، وذهب ساهر بسيارة اخري ليجلب ندي شقيقتها  ..

_________

دقات جرس الباب جعلتها تترك كتاب التشريح الموجود في يديها ، وذهبت تفتح الباب لتجده امامها بعد أربعة سنواتٍ تركته فيها اخر مرة في فرحه ، قالت بتوتر:

-فريد!

-وحشتيني ياندي.

-افندم؟ انت ايه اللي جابك هنا؟ وعرفت عنواني منين

-مش مهم اي حاجة، انا طلقت سلمي وبعت بيتي واشتري واحد جديد نعيش فيه سوا ، وعدتك ووفيت بوعدي حتي لو متأخر بس انتِ وحشتيني اوي ياندي واخيرًا نرجع.

نظرت له بإشمئزاز كيف لها أن أحبت شخص مريض نفسي الي هذه الدرجة ؟ مرآة الحب عمياء، وما أن تنسي وتتخطي تبدأ  في رؤية كل شيء على حقيقته، قالت بعصبية:

-فريد انت مفكر نفسك ايه؟ انا مش فكراك اساسًا!! ولا في دماغي، دي كانت مشاعر هبلة وعبيطة، وفترة من حياتي خلاص خلصت منها ورميتها وراء ضهري ،متفكرش نفسك حاجة .

-ندي سامحيني انا ماليش غيرك.

-مش مسمحاك، ومفيش حاجة بينا ممكن تحصل تاني ولو سمحت غور في داهية بقي

حاولت أن تغلق الباب في وجهة لكنه منعها قائلاً:

-ممكن تسمعيني بس

-ما قولتلك لاء.

ضرب الباب بيديه ودفعها للخلف لتقع في الأرض وهي تصرخ اغلق الباب بقدمه وهو ينهال عليها في محاولة للاغتصاب منها ،فلم يجد أمامه خيار آخر حتي تقبل بيه ..  أصبح مجنون ولا يفهم ماذا يفعل في الفترة الاخيرة حقًا.

ظلت تصرخ وتضربه بكل حواسها، وقامت بجرحه بأظافرها في وجهة ولكن لا فائدة معه، ظلت تصرخ وتستنجد، وهو قطع ملابسها في الجزء الاعلي ومع قوتها الضعيفة بدأت تشعر بأنها ليست قادرة على المواجهة، في نفس الوقت صعد ساهر الي السلالم ولكن الصوت ازداد، فحاول معرفة مصدره وكان من خلال نفس شقة ندى، ركض بسرعة في محاوله لكَسِر الباب حتي نجح ليجد من يحاول الاغتصاب منها، أمسكه من الخلف وانهال عليه ضربًا فاقت حينها ندي قليلاً وابتعدت وهى ترتعش بخوف وجسدها بأكمله في حالة من الذعر .

استسلم فريد لضرب ساهر القوى لعله يستفيق مما هو فيه حتي فقد الوعي من كثرة الضرب، تنهد ساهر وهو يركض نحوها قائلًا بقلق:

-إنتِ كويسة؟

نظرت له بخوف وهى ترتعش فقال بهدوء:

-انا ساهر.. فكراني؟

-اومأت برأسها، فقال بهدوء:

– محدش يقدر يأذيكي تاني انا موجود متخافيش.

خلع جاكيته ووضعه عليها قائلا:

-ادخلي جوا واهدي جهزي حاجتك هنمشي نروح لونس ..

حاولت القيام لكنها فشلت من كثرة الخوف، فقال بتنهيدة:

-استنيني.

ذهب الي المطبخ واعد لها كوب ليمون بسُكر، لعله يهدأ روحها مع كوب ماء، وبالفعل تناولتهم وبدأت تهدأ وجسدها يسترخي، ذهب معها الي غرفتها وساعدها، في لملمة الكتب والمراجع، وظل ينظر لهم بغرابة وتذكر انها في كلية الطب، ليست شبيه ونس لكنها تمتلك ملامح طفولية جميلة.

قالت بتنهيدة:

-شكرًا أوي علي اللي عملته

-معملتش غير الواجب.

-ممكن متقولش لونس مش عايزاها تقلق.

ضم شفتيه بتفكير ثم قال:

-مين دا؟

-مش مهم.

-لازم أعرف.

-هيفيد بإيه.

-لازم اعرف وخلاص، عشان لو اتعرضلك تاني.

دب في قلبها الرعب واصفرت ملامحها ، فقال بتنهيدة:

-اهدى متخافيش انا موجود.

-مش.. خايفة.

-لا واضح.

-انت بتتريق؟

-لا خلاص اسف.. المهم مين دا

-واحد اسمه فريد ، كنا بنحب بعض زمان واكتشف انه خاين وخاطب كمان .. وروحت فرحه هزقته ومن ساعتها معرفش عنه حاجة وجاي دلوقتي عاوز يرجع ولما صديته اتهجم عليا، صنف وسخ وراجل أوسخ.

-لا معلش مش كلنا ، عندك مثلا انا وسيم وغني ومحترم وأخلاق عالية ومش خاين.. وبالمناسبة مش خاطب.

نظرت له من أعلي الي اسفل وقالت مستهزأة:

-بتتكلم عن مين؟

-ظريفة اوي، هو مش باين انه عليا.

-لا اصل المواصفات دي مش باينة عليك.

-طيب إزاى دا انا لسه عامل سوبر هيرو وانقذتك.

-اي حد ممكن يعمل كدا بعدين عادي كنت هنقذ نفسي حتي لو مجتش.

-واضح، شكلك كان عامل زي القط المبلول.

-حد قالك قبل كدا إنك قليل الذوق؟

-لا قالولي إني عسل، إني سُكر.

-نينيني.

ابتسم علي طريقتها الطفوليه، وأحب حوار الحديث بينهم ، فقال بجدية :

-المهم بقي انتِ كويسة؟

اومأت برأسها، استكملوا كل شيء وخرجوا فلم يجدوا فريد.. قالت بتوتر:

-هو راح فين

-تلاقيه فاق وغار في داهية، سيبك منه وانا هجيب قراره وهربيه

-لا خلاص بلاش.

-خايفة عليه؟

-لا طبعا بس مش عاوزة مشاكل.

أوما برأسه وبدأو في نقل كل شيء لسياراته، وأغلق الشقة وأغلق كل شيء فيها من كهرباء ومياة، جلست بجانبه في السيارة وسار بها قليلًا ثم قال:

-مش جعانة؟

-بصراحة جعانة اوي.

-تيجي ناكل سوشي؟

-مجربوتش قبل كدا

-لما تجربيه هتحبيه، خليها علي ضمانتي.

-طب وونس مش زمانها مستنية .

-ياستي مش هنطول، وبعدين الطريق زحمة وعقبال ما توصل ترتاح هي والاطفال.

دلفوا سويًا الي مطعم شيك لتحضير السوشي، طلب هو كل شيء ثم انتظروا الطعام فقال وهو يسألها:

-ايه اللي خلاكي مترجعيلوش.

-مستحيل طبعًا دا واحد خاين وكداب واتجوز وسابني اعاني بسببه ايام كتيرة ف مستحيل ارجعلوا

-مبتحبيش الكذب؟

-محدش بيحب الكذب، خصوصًا لو وثقت في حد أوي واديته مشاعرك وقلبك، وقتها هتتوجع لو اكتشفت انه خاين وكداب، تعرف انه كان عاوزني مدخلش كلية طب اللي هي حلم حياتي، وفكرت فعلا معملش كدا عشانه بس الحمدلله فوقت كُنت مُغفلة أوي.

-مش ناوية بقي تحبي تاني

-مستحيل عشان مش عاوزة اتوجع من تاني، بفكر في دراستي ومستقبلي وبس، انت عمرك حبيت؟

-لاء، ومعرفش يعني إيه حب.. غالبا اتخلقت بكره كل الناس حتي ابويا، محبتش الا امي ومظنش هعرف احب الناس..

-محدش يقدر يعيش وهو بيكره كله، جرب تحب .. الحب حاجه جميلة ، حب شغلك حب حياتك حب صحابك وحب بنت واتجوزها جيب اطفال، مهما كانت الحياة وحشة فهي في الاخر فيها حاجات حلوة حتي لو بسيطة، أدي نفسك فرصة ومتحصرش نفسك في حاجات هتقيد حياتك وتمنعك من حاجات حلوة طول العُمر.

-عندك حق…

جاء حينها الطعام، وحاول تعليمها أن تأكل بالعصيان، وفشلت اكثر من مرة، مع ضحك بينهم وأجواء لطيفة حتي استسلمت واكلت بيديها قائلة:

-النبي عرب

-عندك حق.

ضحك معها وهو يأكل مثلها بيديه .

____________

ف صباح يوم جديد.

انتهت ونس من تلبيس اطفالها، چوري ارتدت فستان رقيق وسيف ارتدي بدله ورغم صُغره كان أنيق، قالت وهي تقبلهم:

-مش عاوزة شقاوة، يلا برا علي ما البس.

اومأوا برأسهم وخرجوا، دلفت ندي وهي تعانق ونس قائلة:

-هو انا لازمً اجي .. انا عندي دراسة.

-خلاص يايهود الدفعة ، معلش يوم عشان خاطري ، كفاية إني هَفضل متوترة النهاردة.

-خلاص متقلقيش كله هيبقي بخير، هقوم ألبس انا كمان.

أومأت ونس برأسها وارتدت فستان طويل ضيق بعض الشيق وأنيق، وحجاب بسيط مع بعض مساحيق التجميل لم تود الظهور بشدة، وضعت دبلة تميم الذي ألبسها اياها في الماضي وارتدتها، فقد أخذت عهد علي نفسها بألا تخلعها مهما حدث ..

انتهت وذهبت مع اطفالها وندي وساهر الي حفل إفتتاح شركتها الوحيدة من رأس مالها هي ودعت الله كثيرًا ان تنجح.

بعدما خرج فريد من المستشفي، فقد فاق بعد قليل وذهب للمستشفي وما أن خرج ذهب لشقته لملم كل شيء خاص به وقرر السفر الي دولة لا يعرفه فيها أحد وان يتعالج نفسيًا من الوحدة، التي سببت له كل الجنون.. إن يكون انسان جيد ولو لمرة واحدة.

أمسكت المقص وهي تقص الشريط وسفق لها الجميع، كانت سعيدة وتشعر بالقلق الشديد حتي نظرت امامها ودق قلبها كثيرًا وهى تراه يقف بعيدًا ينظر لها، تصمرت مكانها بشدة شعرت بأنها تتخيل، لكن هذا ليس تخيل هي تفرق بين الخيال والحقيقة، انه تميم! نعم هو..

ابتلعت ريقها بشدة وهي تستأذن من الجميع وتذهب للمكان الذي راته فيه تنظر في كل مكان بلهفة، ولم تراه خاب أملها وقالت بتوتر:

-كل مرة اكون بتخيل كدا

-لا إنتِ مش بتتخيلي

التفتت بخوف وهى تنظر له غير مُصدقة، وسقطت دموعها بشدة وهي تحاول لمس وجهة قائلة:

-تميم.. تميم انت انت حقيقي.

-ايه مكونتيش تتوقعي إني لسه عايش صح؟

عانقته بشدة وهي ترتجف وتبكي بشدة غير مصدقه قائلة:

-انت حقيقي..  انت عايش بجد .. عاايش صح.

ابعدها بكل قسوة عنه قائلاً:

-اه عايش ، حضرتك بقي مكونتيش متخيلة دا.. سبتيني وروحتي مع راجل تاني وخدتي عيالي حتي مستنتيش تشوفيني.. أو تعرفي حصلي ايه

-تميم انت مش فاهم حاجة ..

-أنا كنت مش فاهم بس دلوقتي فهمت ، اللي زيك مستحقش الا القتل ياونس…

-تميم اسمعني انا…

قاطع حديثها بغرز نصل السكينة الحادة في معدتها بكُل قوة وِعُنف صرخت بشدة وهي تقع ارضًا بكل تعب وعينيها متعلقة به وهو يقسي فقط ولن يظهر لها الشفقة أو الحنين، فهو كان مُغيب بسبب الغضب.. أمسكت يديه بوجع لتظهر دبلته في يديها تلمع في عينيه ..

_________

يُتبّع.

جماعه انا حزينة .. بس فاضل فاصلين والرواية تخلص😭 كانت من أغلي رواياتي بجد، أتمني ان النهاية تعجبكم.. وهينزلوا خلال الاسبوع اللي جاي.♥️

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لن اغفر لها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!