رواية لن اغفر لها – الفصل الحادي عشر
11| غير متوقع.
______
صدمة الجمت الجميع من حديث مينا، فقال مينا بتساؤل:
-انتِ وقت ما سبتيه كان إزاي..
تنهدت شذي بتوتر وخوف وهي تسرد:
-كان سكران أوي كلمته مسكني ضربني وخادني راماني برا البيت ، قعدت استنجد يفتح مفيش رد نهائي فقولت اكيد اغمي عليه زي كل مرة بس متوقعتش يحصل حاجة اساسًا .. قولت هيصحي عادي!
-أهو من وقت ما انتِ مشيتي هو مات بس طبعا الناس شمت الريحة بعدها بفترة واشتكوا وطبعًا الشرطة اكتشفت الموضوع وفيه قلق كبير في المنطقة..
بدأت شذي تبكي بخوف وهي تقول:
-والله معملتش حاجة بجد..
عانقها عاصي قائلاً بهدوء:
-اهدي يا شذي مفيش حاجة .
اردف مينا بثبات:
-حاولى تهدى شوية عشان دا إجراء روتيني وعشان محدش يشك، متأكد بنسبة كبيرة اني موته سببه ان هو خد نسبة كحول كبيرة، أو تعاطي شيءٍ ما مثلا ف اعتقد دا السبب وطبعا الطب الشرعي هيحلل ويجيب لينا السبب .
تنهدت بتوتر وهي تقول:
-حاضر.. ربنا يسترها.
اردف مينا بهدوء:
-همشي دلوقتي وكوني جاهزة لأي وقت عشان هييجوا، وهمشي دلوقتي واجيلك وقت ما ييجوا بصفتي محاميكي.
-شكرا يا استاذ مينا
اومأ برأسه في هدوء وودع عاصي ، الذي اخذ شقيقته ودلف بها وهى تبكى بقلق مردفة:
-خايفة اوي بجد.
-متخافيش كلنا معاكي انتِ اصلا مالكيش ذنب وادينا خلصنا منه وغار.
نظرت لهم حسنية بعدم فهم مردفة:
-حصل إيه يا ولاد.؟
_____
جلست والدة ونس علي احدي المقاعد، اردفت لها ندي ببسمة:
-هروح أجيبلك حاجا تشربيها يا توحة .
-ماشي يابنتي متغبيش بس.
-عينيا.
سارت ندي بثقة في فستانها متألقة، نحو البوفية لتأتي بمشروب لوالدتها، لكن اصطدم أحدهم بها من الخلف، نظرت له بغضب مردفة:
-إنت غبي؟ مش تحاسب يا بني آدم انت !
التفت لها فريد بهدوء ليجدها نفس الفتاة المجنونة، لم تقل صدمة هي عنه فقالت:
-هو انت!
-تخيلي !!
-حد قالك قبل كدا انك رخم؟
اعتدل فريد قائلا ببرود أكثر:
-لا بيقولولي يا سكر .. ياعسل، بس تعرفي معرفتكيش، شكلك آنسة كدا عن المرة اللي فاتت كُنتِ زي العيلة.
نظرت له ببعض الحرج من تعليقه عليها، لكنها وكعادتها قالت بفظة:
-ولكن انت نفس الشيء في الحالتين، قرد.
تركته وغادرت بغضب قهقه فريد بشدة عليها، فهي قوية في قصف الجبهات، ركز قليلا في ملامحها تبدو صغيرة لكنها أيضًا جميلة، لن يُنكر تبدو قوية الشخصية ولطالما عشق الفتاة التي من هذا النوع، تذكر ملك.. تمني لو كانت مثلما اراد، ولكن لا شيء يتحقق في الواقع..
التفت فريد نحو اليد التي امتدت علي كتفه وكان تميم، عانقه فريد بحرارة قائلا:
-الف مبروك يا دنجوان.
قهقه تميم قائلا:.
-عقبال ما نفرح بيك ياعم.
ابتسم فريد بهدوء:
-يارب، انا جيت أهو عشان متزعلش مع اني كدا بخون صاحب عمري اوعي تقوله بقى
-ياعم انت مستحملوا إزاي، دا انا نفسي أفشفش دماغه نصين.
-الا قولي عرفت مكان ونس منين صحيح.
-بطريقتي، بس عيب عليك تكون عارف ومتقوليش.
-مينفعش أخون اخويا برضه، عموما ربنا يهدي الحال بينكم.
قاطع حديثهم ، ولوج ونس الي الخارج وعينيها تمتليء بالدموع وهي تنظر للجميع بفراغ حيث أن حديث يارا مازال صداه يتردد في ذهنها، نظرت لتميم في عينيها بادلها بنظرات قوية مهتزة داخليًا .. يبدو أنها علمت بمرضه الذي علاجه شبه مستحيلًا، أبتلعت ريقها وهى تسير اليه، ابتسم بهدوء مردفًا:
-شكلك حلو.
زيفت بسمة علي وجهها وهى تقول:
-شكرًا .
جلسا برفقة بعضهم بجانب المأذون الذي باشر في إجراءات كتب الكتاب، وحان وقت إمضة ونس، أمسكت بالقلم وهى تنظر لاوجه الجميع منهم يارا التي شبكت يديها معاً ووقفت تنظر لها بهدوء منتظرة رد فعلها، تعلم ونس أن امضتها ستغير حياتها من السيء للأسوء، وأن تميم ماهو الا ظالم جديد في حياتها وهي ضحيته كما كانت مع عاصي ، أقلها مع عاصي كان آلم خفيف، يبدو أن وجع تلك المرة أشد، فكرت أن تتراجع للحظة ، ولكن ..
حتي لو تراجعت لن تستفيد سوي عداوة مع تميم، ومواجه عاصي بمفردها… حتي لو ستتألم، يجب أن تفكر في طفلها وأهلها، لكنها قررت ألا تضعف تلك اللحظة، ستكون قوية وتُحارب، حتي لو كانت خاسرة، يكفيها شرف المحاولة.
أمضت بسرعه علي الأوراق، تنفس تميم براحة وانتصار، بينما قضمت يارا شفتيها بحزن لن تكون أول او آخر ضحية لتميم، لكنها تلك المره زوجته وليست عشيقة، تعلم نهايتها لذالك حذرتها ولكن ونس لم تتراجع.
انتهوا من كُل شيء وأعلنهم المأذون شرعًا وقانونًا زوجان، لم تستفيق الا علي حضن من شقيقتها، ووالدتها، نظرت لهم بفراغ فقط، عانقت يارا أخيها بحب وباركت له، ثم أمدت يديها لونس مردفة:
-مبارك ..
بادلتها ونس بهدوء وهي تهز رأسها، ووسط كل هذا التقطت لهم يارا صورة كانت فيها ونس تنظر بفراغ فقط.. انتهت الحفلة البسيطة بتناول الطعام مع الجميع، ولم تأكل ونس شيئًا حينها لتفكيرها وخوفها الزائد مما هو قادم، صعدت والدة ونس لغرفتها الجديدة وكذالك ندي التي كانت في غاية السعادة بغرفتها الجديدة النظيفة عكس حياتها التي تمقتها .
وودع فريد تميم وغادر كذالك يارا التي غادرت لفيلتها، والجميع، صعدت ونس اولا لغرفتها وكانت تجلس علي طرف الفراش حتي فتح تميم الباب برفق ودلف اليها ثم اغلقه بعنف، انتفضت من مكانها لكنها هدأت محاولة الثبات، اردف ببرود:
-مبروك ياونس ..
تنهدت بقوة ثم نهضت وهي تضع قناع الشجاعه:
-الله يبارك فيك، هدخل الحمام أغير عشان مرهقة وعايزة أنام.
أمسك معصمها بعنف شديد قبل أن تدلف نحو المرحاض، اردف بتساؤل:
-أتكلمتي مع يارا فيه إيه؟
ابتلعت ريقها مستكملة:
-ابدا قالت انك تعبان شوية عندك السكر ولازم آخد بالى منك .
ضم شفتيه معًا بتفكير ثم قال بشك:
-مقالتش حاجة تانية ؟
-زي ايه.. ؟؟
-ووونس.. متصيعيش عليا.
قالها بصوت عالي، بدأت تخاف لكنها لن تستلم فقالت مبتسمة:
-أصيع عليك ليه، انت شايف اني فيه حاجة تانيه المفروض تتقال؟
-أيوا.. انا مريض نفسي!
-اممم ولما أنت عارف دا محاولتش تتعالج ليه.
-مرضي مالوش علاج، مش هعرف أبطله!
نظرت له بهدوء، وهي تتذكر كلام يارا في الغرفة …
تساءلت ونس في حيرة:
-مرض إيه؟
تابعت يارا بتنهيدة:
-بعيدًا انه مريض سكر ، ولكن دا مرض سهل علاجه .. أما لو هنتكلم عن تميم فهو مريض نفسي، عنده ميول ساديه وعنف بيمارسها علي أي حد أضعف منه، بابا كان بيضرب ماما ويغتصبها زمان لفترات طويلة، وتميم شاهد كل المواضيع دي لانه كان كبير وواعي عكسي انا كُنت مش فاهمة حاجة وتميم شاف بعينه وهو بيضربها ويغتصبها، زي ما تقولي اتربي جواه ميول ساديه وعنف، ومن جواه بقى مقسوم أتنين شخص طيب وواحد شرير مع الستات، لازم يعمل كدا كل فترة مع بنت ياما حاولت أبعده او اعالجه بس فشلت هو كان رافض تمامًا الموضوع دا
تابعت بتنهيدة:
-فكرتك زي اي بنت، ليلة من العنف الجسدي والجنسي وهتنتهي تماماً ولكن للأسف اللي حصل عكس كدا تميم اتجوزك، دا معناه ان فيه حاجة تانية معرفش سلبية أو إيجابية، ولكن حاولي تفكري تاني في نفسك انا مش بكرهك ولا بحبك انتِ انثي زي ومش حباكي تتقرصي، فكري تاني الحياة مع تميم اللي عاش طفولة صعبة هتبقي مرهقة، بابا كان بيخلي تميم يشتغل طول الليل في الحدادة في عز البرد علي أساس ينشيء كويس بس طلع قاسي ومريض نفسي، وانتحار ماما زود الموضوع..
سقطت دموع ونس بشدة علي وجنتيها، بخوف وقلق، لم تتوقع ما تسمعه هذا حقا ما أكد شكوكها رؤيته يقتل امام عينيها، هي غبية لم تلاحظ عليه شيء ، اردفت ونس بصدمة:
-إزاي.. إزاي مش باين عليه ولا حاجة من دي؟
-طبيعي اصلًا عشان هو كدا مع كل اللي برا ومرضه بيطلع عليه في أوقات معينه.. تميم لازم يتعالج، ولو انتِ فعلا عايزة تتجوزيه ساعديني نعالجه ياونس ارجوكي..
ابتلعت ونس ريقها وهي تجلس علي المقعد مرة اخري وبدأت تبكي في صمت .
استفاقت من ذكرياتها علي صوت تميم وهو يصرخ بها:
-انا بكلمك ردي عليا!!!
نظرت له بهدوء وهو يهزها من كتفها قائلا:
-انا شايفك دلوقتي فريستي، وعايز أمارس عليكِ ساديتي، انا عايز أشوف القهرة في عينك عايز أشوفك بتعيطي وتتوسلي اسيبك بس وقتها مش هسيبك.. سااامعه؟ مش هسيبك.
ابتلعت ريقها بهدوء وهي تقول:
-كُنت عايز تنقذها ومعرفتش صح؟
نظر لها بصدمة ثم بدأت دموعه تتجمع في مقلتيه بتعب شديد وخوف، فقالت بنبرة هادئة:
-ترضي سيف يشوفني في الحالة دي وميعرفش ينقذني؟.
-اشمعنا انا اللي اتعذب دونا عن اي حد.. فهميني اشمعنا انا ؟ ليه معنديش أب كويس ليه معيشتش حياة طفولية سليمة.. ليه امي ماتت ليييه انطقي ياونس يابتاعه العدل!!!
ابتلعت ريقها وسط دموعها وهي تقول بقهرة:
-عشان مش كل حاجة بنعوزها بناخدها.
بدأت دموعه تنهمر لاول مرة امامها قائلاً:
-أنا عُمري ما خدت حاجة اصلا ..
-علي الاقل عندك فلوس ومرتاح مديًا، مش كل حاجة عندك بايظة.
إبتسم بمرارة قائلاً:
-الفلوس اللي انتِ شيفاها دي مجتش بالساهل، انا بشتغل من سن ٩ سنين ياونس عارفة يعني ايه؟ رماني عند أسطي بتاع حدادة واشتغلت كل حاجة ممكن تتخيلها، جرسون وبمسح عربيات واتبهدلت وطلع ميتيني عشان اعرف بس اعيش… بعكس يارا تماماً اللي بابا كان مدلعها وبيمرمطني انا ويعطف عليا زيي زي الفقير حسيت كتير اني مش ابنه مفيش اب بيأذي ابنه بالشكل دا اصلا…
بكت ونس بقهر علي حديثه وهي تشعر بكل معاني القسوة التي يشعر بها، استكمل حديثه بغضب شديد:
-مفيش حاجة واحدة خدتها صح.. انا وصلت لهنا بعد سنين من الشقي والتعب..
-بس للاسف بقيت نسخه زيه تقدر تقولي تفرق إيه عن ابوك زيك زيه هو بيمارس السادية علي والدتك وانت علي بنات الناس، مورثتش منه غير القرف وبس، ف انت زيك زيه متختلفش عنه كتير..
ابتسم بحقد دفين قائلاً:
-دي حقيقة وعشان كدا النهاردة … هوريكِ شوية من ساديتي، واختارتك انتِ بس اللي تدوقي العنف بتاعي.. مش غيرك عشان مأذيش حد غيرك.
ابتسمت بمرارة وهي تتأكد من صحة حديث يارا هو بالفعل مريض نفسي درجة اولي ومن المحتمل أن لا يوجد علاج لحالته، وجدته يخلع حزام بنطاله ويلفه حول يديه بسخط وغضب وهو يتخيل أن تميل هي له من اول مرة وتستمع كالعادة بالعنف الخاص به، ابتسمت ونس بمرارة وكل وجع الكون بقلبها لن تستلم له ابدا..
أردفت بنبرة قوية غير الخوف الموجود بداخل قلبها:
-لو راجل فكر تلمس شعرة مني.. شكلك لسه متعرفش ونس يا تميم بيه، أحب اعرفك لو انت بت في الشارع ليالي، ف انا اتربيت في الشارع.
قامت بضربه بكل قسوة بقدميها بأسفل عنده ليتأوه بقوة وهو ينحني، ابتسمت ببرود قائلة:
-ماتقوم، ولا فالح تتكلم بس.
اردف وهو يتالم بشدة:
-مش هرحمك..
-بوء علي الفاضي.
حاولت الرحيل الي المرحاض ولكنها وجدته يقع للاسفل منهارًا وعلامات الارق علي ملامحه بشدة، تذكرت حينها مرضه بالسكر لذا ركضت نحوه وهي تهزه بخوف شديد،:
-تميم .. تميم فوق رد عليا ارجوك …تميم…
ركضت نحو هاتفه بسرعه وهي تفتحه ثم بحثت عن يارا تتصل بها التي أجابت بعدها بقليل وهي تجلس في سياراتها كانت ترحل الي المنزل، أجابت قائلة:
-تميم.. فيه حاجة ؟
اردفت ونس بلهفة:
-الو يارا انا ونس تميم فقد الوعي ،اعمل ايه مش عارفة…
-ايه بتقولي ايه ! .. طب بصي دوري ع حقن الأنسولين في درج المطبخ تحت واديهاله وانا هرجع بالعربية دلوقتي..
-ح..حاضر.
ركضت بسرعه الي الاسفل تبحث عنها حتي وجدتها ثم عادت مرة اخري وحقنته بها ثم جرته برفق الي الفراش بخوف شديد في انتظار يارا…
_____
في صباح يوم جديد.
جلسا الجميع علي طاولة السفرة في منزل عاصي، اردفت حسنية بضيق:
-انا لحد دلوقتي مش مصدقة أن جوزك مات، طب إزاي الموضوع دا.
اردف عاصي بلا مُبالاة:
-أهو غار في داهية مهو من كتر الهباب اللي بيشربه.. الحمدلله ريحنا من خلقته ونجاها منه
اردفت شذي بشرود:
-حقيقي انا خايفة من الموضوع دا اوي ..
-متخافيش قولتلك انا في ضهرك .. ومش هيحصل حاجة انتِ اصلا مالكيش ذنب بلاش خوف زايد عشان متحطيش نفسك محل شك .
اومأت برأسها في تنهيدة، في حين تابع عاصي وهو يقضم لقمة في فمه:
-عندي ليكم خبرين .
انتبه له الجميع، فأردف ببسمة:
-فرحي اتحدد يوم الخميس اللي جاي، جهزوا نفسكم بقي
-بس مش غلط كدا يابني جوز أختك لسه متوفي.
-هو كان من باقي عائلتنا واحنا مالنا، ولا انتِ ايه رايك يا شذي؟
أجابت شذي بهدوء:
-معاك حق ياعاصي.
ابتسمت حسنية حينها بسعادة مطلقة زغرودة قائلة:
-حيث كدا بقي.. “زغردت”، الف مبارك ياحبيبي ربنا يتمم ليك بخير
أردفت شذي هي الاخري:
-مبارك ياحبيبي ربنا يسعدك.
كذالك ملك ببسمة هادئة:
-مبارك يا آبيه ..
-الله يبارك فيكم كلكم ، المهم الخبر التاني.. فيه عريس أتقدم لملك.
نظرت له ملك بصدمة وعدم تصديق وبدء قلبها يخفق بقوة، ابتسمت حسنية بسعادة:
-طيب ونعرفه؟ هو مين يعني يابني
-ايوا طبعا ياماما ، فريد صاحبي انا عارف انه كبير عنها وان ملك صغيرة دا اللي قولته بس برضه رأيكم مهم وهي اللي هتتجوز فقولت آخد رأيها الاول
ابتسمت حسنية بسعادة:
-دا شاب زي الفل وزي البفته البيضاء، مش هنلاقي زيه ابدا وفرق السن مش مهم، كدا كدا الراجل لازم يبقى كبير .. عندك ابوك اكبر مني ب ١١ سنة .
-ماشي ياماما بس الوقت يفرق … عموما رأي ملك هو أهم حاجة، إيه رأيك يا ملك؟.
نظرت ملك للفراغ بهدوء شديد تود لو رفضت بشدة فهي لا تريد اجباره علي زيجه ليس له دخل بها ، لكنها قالت بهدوء محاولة أن تمنع دموعها:
-اللي تشوفه.
-مش اللي اشوفه، مش انا اللي هتجوز فريد انتِ … فهل انتِ راضية وموافقة؟
أخذت نفس عميق وهي تقول:
-موافقة ، لو هنعمل خطوبة دلوقتي والفرح يبقي بعد امتحاناتي.
-ملك انتِ لسه صغيرة، خلي الخطوبة سنتين ولا حاجة تكملي علامك وتدخلي كلية علي الأقل.
-لا انت حابة اتجوز قبل الكلية ، وهكمل في بيته عادي.
نظر لها الجميع بحيرة فيما عدا حسنية التي قالت ببسمة:
-ايوا بنتي صح مالهاش الا بيت جوزها.
تنهد عاصي بضيق متساءل:
-لاخر مرة هسالك يا ملك، متأكدة.
-أيوا يا ابيه.
-خلاص علي بركة الله هبلغ فريد ولو كدا نعمل خطوبتكم في يوم فرحي.
اومات برأسها لتنهض شذي تحتضن شقيقتها مباركة لها وكذالك والدتها التي قالت ببسمة:
-ربنا يستركم ويسعدكم ياولاد بطني.
ثم نظرت لشذي بضيق التي لاحظت ذالك ونظرت في الارضية، نهض عاصي قائلا:
-يلا بالف هنا ، هروح اشوف يارا عندنا كام حاجة نعملها.
توقف فجأة مع دخول الخادمة سنية مهرولة تقول:
-استاذ عاصي الشرطة واقفة برا وعايزين مدام شذي.
تبادل الجميع نظرات الصدمة والذُعر.
_______
فتح تميم عينيه برفق وتعب وهو ينظر حوله ليجد يارا نائمة علي أحد المقاعد في اليسار بينما هناك فتاة جالسة ترتدي إسدال الصلاة وتقرء في مصحف الله بصوتٍ عذب، تاملها قليلا بصمت حتي انتهت ونهضت برفق لتجده ينظر لها ركضت نحوه بلهفة قائلة:
-تميم طمني انت كويس حاسس بإيه نروح المستشفي؟
وجد في عينيها خوفها الذي كان موجودًا في عيون والدته نفس القلق والخوف وكإنه قطعة منها، ابتسم بهدوء:
-اهدي ياونس.. انا كويس.
ابتلعت ريقها بهدوء وتوتر ، استفاقت يارا وهي تتقلب بتعب ثم نظرت لاخيها بلهفة خوف تحتضنه قائلودة:
-حبيبي قلقتني عليك والله .
-متقلقيش عليا يحبيبتي انا بخير دلوقتي.
-هنزل اجبلك اكل بسرعه وجاية.
ذهبت يارا بسرعه وكادت ونس ترحل لولا انه أمسك بيديها لتلتفت له بقلق.. أردف بنبرة هادئة:
-مكونتيش اعرف انك بتضربي حلو.
عقصت يديها معًا وهي تنظر له بعند:
-لسه مشوفتش حاجه عشان بس متفكرش تمد إيدك عليا أو تقربلي..
رفع حاجبيه معجبًا بها:
-ياواد ياجامد .
-لاء دا انا أعجبك.
-بفكر أشغلك معايا .
-سكرتيرة؟
-لاء تقطعيلي اعضاء الناس اللي بموتهم ونبيعهم في السوق السوداء هنكسب عنب..
أشارت بيديها معًا وهي تقول:
-قصدك هنتكلبش عنب.
قهقه بشدة لتجلس هي امامه تتأمله، فغمز لها بهدوء:
-حلو انا صح.
-بس الحلو ميكملش..
صمت بهدوء، نظرت له قائلة بنبرة قوية:
-قادر تُخرج النهاردة؟.
-عايزة تروحي فين.
-عندنا موعد مع الدكتور .
-انا كويس مش محتاج دكاترة ، هي غيبوبة سكر كل فترة وكله بيبقي تمام.
-لاء مش قصدي ع الغيبوبة، انا أقصد دكتور نفسي.
______
يُتبَّع.
– بعتذر عن تأخير الفترة اللي فاتت ولكن كُنت في امتحانات فكان صعب أنزل، ولكن هنرجع تاني زي الاول .
والمواعيد: الاتنين والخميس، وبارت النهاردة اعتذار عن تأخيري.. ورأيكم مهم.♥️
توقعاتكم للي جاي؟.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية لن اغفر لها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.