رواية في ظلال القضية الفصل السابع عشر 17 – بقلم ملك سعيد

رواية في ظلال القضية الفصل السابع عشر  – بقلم ملك سعيد

وصلت سيارة إياد أمام منزل لين ، فترجل منها بسرعة ، وركض بإتجاه المنزل ، وقف أمام الباب وأخذ يطرق عليه بقوة من شدة خوفه عليها ، فكرة أن الخطر عاد يحوم حولها جعلته يشعر بانقباضة في صدره .
وجد الباب يُفتح وظهرت لين أمامه ، نظرت له بدهشة بسبب وجوده في هذا الوقت المتأخر ، إلا انه لم يهتم بنظراتها بل أخذ يمرر عيونه عليها ليتأكد انها بخير ، فتنفس الصعداء عندما بارتياح كونها بخير .
عقدت لين حاجبيها وهي تمرر عيونها عليه ، وتذكرت اخبار والدتها لها أن مراد قد هرب من عناصر الشرطة ، اذًا لماذا أتى إليها إياد الآن ، فسألته بنبرة مستغربة:
” إنت بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟؟ ، مش المفروض انك بتدور على مراد!! “
اماء رأسه ببطء ثم اجابها بعدما تنحنح قائلًا:
” هَرب مراد يعني انك لسه في خطر ، وأنا واجب عليا احميكي ، لحد ما نمسكه “
” تحميني من إيه؟؟؟؟ “
” من مراد “
وجدها تتطلع إليه بعدم فهم ، فتابع حديثه وهو يفهمها
سبب وجوده هنا وبهذا الوقت المتأخر من الليل:
” مراد مجنون وممكن يأذيكي ، وبما انه هرب فدا يعني انه ممكن يحاول يأذيكي ، علشان ينتقم منك أو مني ، وأنا مستحيل اسمحله بده ، علشان كده جيتلك ، وهفضل طول الليل برا علشان اضمن انه ميأذيكيش ، بس حبيت اتطمن انك بخير الأول ، آسف على الازعاج ، تقدري تدخلي تكملي نومك “
حركت رأسه برفض من حديثه ثم قالت باستنكار:
” إنت مجنون!!! هتفضل طول الليل قاعد هنا؟؟؟؟ “
اجابها بلامبالاه:
” ايوا “
” بس….”
اوقفها من متابعة حديثها وهو يقول بنبرة حازمة:
” مفيش بس ده واجبي ، ادخلي يا لين ونامي وإنتِ متطمنه ، مراد مش هيقدر يأذيكي طول ما أنا موجود “
” على فكرة إنت مزودها ، أكيد مراد دلوقتي بيدور على مكان يستخبى فيه من الشرطة ، ف مش هييجي ينتقم ولا الكلام ده ، يعني ملوش لزوم قعدتك طول الليل هنا ، الأفضل انك تروح تدور عليه “
” لو خلصتي كلامك اللي ملوش لازمة ادخلي نامي ، لإني مش هغير رأيي ، أنا هفضل هنا للصبح وخلصت ، وبالنسبة لكلامك ده أنا عملت حسابه ورجالة الشرطة قالبين الدنيا عليه ، ولحد ما يلاقوه هفضل وراكي في كل حته علشان اضمن سلامتك “
لم تجد حل سوى الموافقة ، حتى لو عارضت فهو لن يستمع لها كما فعل الآن ، نظرت له بضيق ثم قالت :
” تمام خليك قاعد طول الليل هنا لحد ما تتجمد من التلج “
انهت حديثها وهي تبتسم بغيظ ، ولم يكد الرد عليها حتى وجدها تغلق الباب في وجهه بعنف ، نظر للباب بعيون متسعة من الصدمة بسبب فعلتها تلك ، ثم قال وهو يشير على نفسه بعدم تصديق:
” أنا إياد عز الدين يتقفل في وشي الباب!! ، من واحدة مش واصلة لكتفي اصلًا!! ، ماشي يا لين أنا هربيكي على عملتك دي “
قال آخر حديثه بتوعد لتلك الغبية ، ثم استدار عائدًا لسيارته الموضوعة أمام المنزل حتى يجلس بها ويراقب المنزل بترقب ، بينما لين كنت تقف خلف الباب بعدما أغلقته بوجه إياد وسمعت حديثه لنفسه الصادم ، حتى توعده لها فإبتسمت بمشاكسة وهي تقول بنفس نبرة التوعد الذي نطق بها إياد :
” قال هيربيني قال ، ده أنا اللي هربيك وهلففك حوالين نفسك ، بس الصبر “
انهت حديثها وهي تبتسم بخبث ، ثم اتجهت لغرفتها لكي تنعم بدفئ فراشها الحبيب في ذلك الجو قارص البرودة ، ولا تنكر أن بداخلها خوف على إياد القابع خارج منزلها في هذا البرد ، لكن بسبب عناده فليتحمل .
___________________
” صباح اليوم التالي “
وصلت له أصوات مزعجة ، وحركة كثيرة في الغرفة جعلته يفتح عيناه كي يرى من ذلك الغبي الذي يحدث كل تلك الضوضاء ، فتح عيناه ببطء من شدة نعاسه ، لأنه نام في وقتٍ متأخر ، بعدما تأكد من خلود ريم إلى النوم ، فنهض من جوارها بعدما عدل من وضعية نومتها ، ثم اتجه إلى الاريكة ودخل في سبات عميق .
وجدها تسير بالغرفة ذهابًا وإيابًا وهي تفرك في يديها ب…توتر ، رسم على شفتيه ابتسامة صغيرة ، فهو يتفهم وضعها فبالتأكيد تذكرت ما حدث ليلًا ، واخباره عن مكنونات قلبها ، قرر أن يعفيها عن حالتها تلك ، فقال وهو يتطلع إليها مصطنع اللامبالاة كي يجعلها تتعامل معه كطريقتها المعتادة :
” إيه الدوشة دي على الصبح ؟؟؟ ، اتهدي يا ريم علشان مقوملكيش “
توقفت عن سيرها شاخصة بصرها بصدمة ، وهي توليه ظهرها ولم تقوى على الاستدارة له ، ف بعد اظهارها ضعفها أمامه أصبحت تخجل منه ، لأنها ظهرت أمامه بشخصيتها الضعيفة التي تحاول اخفاؤها ، وصل لها صوته وهو يقول بغيظ :
” هو أنا مش بكلمك يا ماما!! ما تردي ولا تديني ردة فعل حسسيني انك عايشة و سامعاني “
قبضت على يديها تحاول تهدئة نفسها كي لا تذهب له وتصفعه بقوة ، ابتلعت ريقها بتوتر ثم التفتت له وهي ترمقه بغيظ ، تحاول اصطناع نسيانها بما اخبرته به ليلًا ، رأته رافعًا حاجبيه وهو يحدقها ببرود تام ، فهتفت ببرود مماثل لنظراته المستفزة:
” واحدة مش عايزة ترد وإنت مالك ، وكمان كفاية نوم قوم يلا علشان زهقت من القعدة هنا ، وعايزة اتفسح في الصعيد علشان أتصور “
ابتسم بعدم تصديق لما سمعه ، هل هذه الفتاة مجنونة ام انه يتخيل؟؟؟ ، انه يتذكر انهم أتوا إلى هنا كي يلحقوا بقاتل سالي وهذه هي مهمتهم هنا ، لكنه الآن أدرك غايتها في المجئ معه ، فبالتأكيد سبب حماسها عندما اخبرها انهم سيذهبون إلى الصعيد ، غايتها في التقاط الصور ، و التجول في الصعيد .
” والله!! تتفسحي مين يا ماما مفيش الكلام ده ، احنا هنا علشان نلاقي معاذ مش علشان الفُسح يا حلوة “
وضعت يدها على خصرها ثم قالت باستنكار لحديثه:
” دور عليه مع نفسك أنا جاية علشان الفُسح ، ومليش دعوة بكل الشغل ده ، ولو مش هتيجي معايا هخرج لوحدي “
رسم ابتسامة مستفزة على شفتيه ثم هتف بلامبالاه:
” مع السلامة ، بس متقطعيش الجوابات ، ارجعي بسرعة “
شخصت عيناها بصدمة ثم سألته بعدم تصديق :
” إنت هتسيبني اخرج لوحدي؟؟؟”
” ايوا “
ضيقت عيناها وهي تنظر له بغيظ شديد ، ثم قالت وهي تتحرك جهة الباب تفتحه:
” براحتك أنا عملت اللي عليا وطلبت منك تفسحني ، بس بما انك رفضت ، هروح لوحدي ، وارجع براحتي ، بعدما افطر “
ضربت جبهتها عندما تذكرت الخادمة التي ارسلها العمدة كي تيقظهم حتى يتناولوا الإفطار ، نظر لها بدهشة بسبب حركتها تلك ، وفهم سببها عندما استدارت له قائلة:
” افتكرت عمو العمدة بعت الخدامة علشان تصحينا ، بس أنا مرضيتش اصحيك وازعجك من طيبة قلبي ، علشان ننزل نفطر ، ف يلا قوم علشان تطفح يا جوزي “
انهت حديثها وهي تغمز له بإحدى عيناها بمشاكسة ، جعلت الآخر يُصدم بشدة ، وتركته وهي تتحرك خارج الغرفة متجهة لأسفل ، نهض من الاريكة وهو يمسك بظهره بعدما شعر بالألم به ، بالتأكيد بسبب سقوطها عليه ليلة أمس تلك الغبية .
ثم تحرك للمرحاض كي يغتسل ليلحق بتلك الكارثة ، قبل أن تفتعل أي مصيبة قد تكشف حقيقهم أمام الجميع .
____________________
توقف غيث أمام باب غرفة مريم ، رفع يده ثم طرق عليه طرقات خفيفة ، حتى فتحته مريم ويظهر على وجهها التوتر و…..الخجل ، كانت تشد على طرف فستانها القصير بإحدى يديها ، وجدته ينظر ارضًا حين ارتفعت يده أمام وجهها يعطيها كيس صغير وهو يقول
بصوتٍ حازم ، لكنه لم يكن قاسيًا :
” خدي ده فستان طويل ، البسيه وتعالي على الصالون ، هستناكي هناك “
عقدت حاجبيها باستغراب ومع ذلك مدت يدها واخذت منه الكيس ثم تمتمت بخجل:
” شك شكرا “
اومأ دون رد ، ثم اولاها ظهره وهو يتجه ناحية الصالون ، تاركًا إياها تنظر لظهره بابتسامة خجولة ، ثم دلفت إلى الغرفة واغلقت الباب خلفها .
……..
سار بخطوات ثابتة نحو الصالون ، وما أن وصل حتى وجد والدته تجلس برفقة والده ، وعمه صلاح ومروان ،
في جو عائلي هادئ ، نظروا له باستغراب عندما وجدوا ملامح وجهه مشدودة ويظهر عليها الجدية التامة على غير المعتاد ، ف غيث معروف انه مرح العائلة .
اقترب منهم حتى وقف أمامهم ثم تنفس بعمق ثم بدأ بالحديث قائلًا:
” في موضوع مهم لازم تعرفوه “
تبادلت العائلة القلِقة ، فتابع غيث حديثه:
” طبعًا انتوا عارفين إن أنا ومروان مسكنا قضية شبكة الدعارة ، واتفرقنا لفريقين للمهمة ، فريق مروان وغرام ، وأنا لوحدي ، كل واحد ليه دور في المهمة ، وأنا دوري إن اقبض على جزء من الشبكة دي ، روحت للمكان اللي بيشتغلوا فيه ومثلت اني شخص عادي زيي زيهم ، وهناك قابلت بنت و………”
بدأ يقص عليهم ما حدث ليلة أمس عندما رأى مريم ، حتى عودتهم إلى القصر ، ظهرت ملامح الشفقة على وجه نغم وهي تقول:
” يا ساتر … كل ده حصلها!! إزاي استحملت كل ده؟؟؟ “
” إتأكدت من كلامها؟؟؟؟ “
كان سؤال محمد لغيث بنبرة قلقة ، فأجابه غيث قائلًا بعدما اماء برأسه :
” ايوا اتأكدت من كلامها ، البنت ملهاش علاقة بالشغل ده ، والست اللي ربيتها هي اللي اجبرتها تشتغل ، بس ولحسن حظها أول يوم شغل ليها ، كان امبارح وقت ما وصلت هناك “
” وهتعمل إيه معاها “
سأله مروان بترقب ، فأجابه غيث قائلًا:
” هساعدها تلاقي أهلها ، ولحد ما الاقيهم هتفضل هنا ، لإن معندهاش مكان تاني تروح ليه “
وقبل أن يتحدث شخصٍ آخر ، دلفت مريم إلى الصالون
بفستانها الطويل الذي اعطاها لها غيث ، الذي اظهر براءتها بشكل لطيف ، كانت خطواتها مترددة ووجنتاها
تشتعلان من شدة الخجل .
توقفت بجانب غيث وهي تنظر أرضًا بخجل شديد ، لكنها دُهشت بشدة عندما وجدت امرأة تقترب منها بابتسامة بشوشة حتى وقفت أمامها وجذبتها لأحضانها بحنان أموي ، ثم قالت بلطف ، آثار دهشة مريم :
” مش عايزاكي تخافي من حاجة طول ما إنتِ هنا ، عايزاكي تعتبري نفسك فرد من العيلة “
اتسعت عينا مريم بدهشة ، ولم تعرف كيف تتعامل مع هذا القدر من اللطف والحنان ، التي لم تعتاد عليه يومًا ، حتى عندما كانت تظن أن فيفي والدتها ، لم تشعر يومًا بهذا القدر من الحنان ، رفعت يديها ببطء تبادلها الحضن ، ثم تمتمت بخجل شديد :
” شكرا “
اخرجتها نغم من احضانها وهي تقول بعتاب:
” شُكر إيه ده؟؟؟ مش من شوية قولتلك اعتبري نفسك فرد من العيلة ، يعني مفيش بينا اعتذار و لا شُكر ، عايزاكي تعتبريني مامتك “
اماءت رأسها ببطء ثم قالت بتأثر من لطف هذه المرأة الحنونة :
” أكيد “
بدأت العائلة بالتعرف على مريم وكم شعرت بالدفئ بينهم ، لم ينكر محمد انه لم يطمئن لفكرة وجودها معهم في بادئ الأمر لأنه شك أن من الممكن أن تكون كاذبة ، إلا أنه عندما تعامل معها ، شعر انها بالفعل صادقة ، وتستحق معاملتهم اللطيفة .
كان غيث يقف بعيدًا يراقبهم براحة ، فقد كان يشعر بالتوتر من ردة فعلهم عند معرفتهم بأمر مريم ، لكنهم
دهشوه بالحق بمعاملة مرحبا اللطيفة تلك ، حتى انه كاد أن يشعر بالغيرة منها ، لأنه لا يتلقى ذلك الحب و الاهتمام من والده ، الذي يعامله معاملة الأعداء ، هذا الأب ذو القلب القاسي .
جلست مريم برفقة العائلة ، وأخذت تتحدث معهم بخجل ، إلا أن معاملتهم اللطيفة جعلتها تعتاد الحديث معهم براحة ، نظرت لغيث الذي يراقبهم عن بُعد ، ثم ابتسمت له وهي تنظر له نظرات تنم عن مدى امتنانها له ، لأنه احضرها إلى منزله وجعلها تتعرف على هذه العائلة اللطيفة .
فبادلها غيث البسمة ، وهو يشعر أن هذه الفتاة ، بدأت تجد لنفسها مكانًا أمنًا بعد كل ما عانته .
_____________________
” سرايا العمدة “
تجلس ريم بجانب جواد على طاولة الطعام ، ويجاورها فرح حفيدة العمدة الوحيدة وأصغر أفراد العائلة ، فهو لا يمتلك سواها ، إما باقي احفاده فهم مؤمن أكبر حفيد لديه وأكثرهم تعقلًا ، و شقيقه شهاب الأصغر ومرح العائلة .
كان يسود المكان جو المزاح الذي اضافه شهاب وهو يتحدث ويقول لجده العمدة :
” يا جدي هو طلب اللي طلبته منك ، ومش عايز تحققهولي “
ترك العمدة رغيف الخبز على الطاولة وهو يرمقها بسخط ثم قال :
” طلب إيه يا ولد إنت ، مش لما أخوك يتجوز الأول ، وبعدين نشوف جوازك “
” بس أنا نفسي اكمل نص ديني “
تحدثت هذه المرة فرح وهي تقول بسخرية :
” على اساس كملت النص التاني من دينك “
ابتسم لها شهاب بغيظ ثم قال :
” بت عيب تكلميني بالطريقة دي ، لازم تحترميني لإني أكبر منك “
” يا عم اتعفر “
نظر شهاب لجده ثم أخذ يشكو من فرح وهو يصطنع الحزن :
” شايف يا جدي ، ادي اخرة دلعك فيها ، خليتها تتفرعن وتكلمني بالطريقة دي ، منغير احترام “
” براحتها “
كانت إجابة مؤمن هذه المرة وهو يأكل طعامه ببرود ، ولا كأنه تحدث للتو ، التوى جانب شفتيه بابتسامة ساخرة ثم مال على اذن أخيه وهو يقول بمشاكشة بينما نظراته تقع على ابنة عمه الغبية :
” مش وقت رومانسيتك يا خويا ، وأنا اللي بقول دلع جدي اللي فرعنها عليا ، اتاريك إنت اللي مدلعها ، والبعيدة حمارة ومش ملاحظة حبك ليها ، اقول إيه عامية بعيد عنك “
لكزه مؤمن في كتفه بغيظ ، وهو يرمقها بنظرات تحذيرية ألا يتحدث بهذا الموضوع مرًة ثانيًة ، فتأوه الآخر وهو يلقي عليه نظرة ساخطة ثم تابع تناول طعامه وأخذ يشتم به بسره .
كانت ريم تتجاهل جواد المجاور لها ، وهو كان يعلم السبب ، تحاول إظهار نسيانها لما حدث أمسًا ، سخيفة أتظنه غبي لينسى ما قصته له عن حياتها المأساوية ، وماضيها الحزين ، لم يعطي لتجاهلها اهتمام وتابع تناول طعامه .
لاحظ العمدة صمتهم وتجاهلهم لبعضهم فأثار منظرهم دهشته ، فحدثهم قائلًا:
” إلا قولي يا جواد….”
رفع جواد نظره إليه هاتفًا :
” اتفضل “
” إنت ومراتك اتجوزتوا امتي؟؟؟؟”
شخصت ريم عيناها بصدمة وبدأ التوتر يتسرب لقلبها ،
تابعت العائلة ما يحدث وهم ينقلون انظارهم على الجد تارة و جواد تارة آخرى ، ابتلع جواد ريقه بتوتر ثم اجابه بثبات ظاهري:
” من شهرين تقريبًا “
تدخلت فرح في الحديث وهي تقول بسعادة غبية :
” إيه ده انتوا لسه عرسان جداد!!! “
مال شهاب على اذن مؤمن مرة آخرى وقال له بهمس ساخر :
” ملقتش غير الغبية دي وتحبها؟؟؟ “
اجابه الآخر ببرود :
” عاجباني “
اعتدل شهاب في جلستها وهو يرمقه بغيظ من إجابته ، ثم تدخل هو الآخر سائلًا جواد باهتمام :
” وعلى كده اتجوزتوا عن حُب؟؟؟؟ “
” طبعًا “
كانت إجابة ريم التي أثارت دهشة الجالس بجانبها ، فتابع شهاب هاتفًا بفضول :
” لاء على كده لازم تحكيلنا قصتكم بدأت إزاي “
ابتسم ريم باتساع تجيبه بموافقة وهي تنظر لجواد بخبث شديد جعله يقلق مما ستتفوه به هذه الغبية ، حقًا هو لا يضمنها :
” وليه لاء هقولك…….”
يتبع…….
___________________
ريم المجنونة ناوية على إيه؟؟؟؟؟

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية في ظلال القضية) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق