رواية اشواك الغرام – الفصل الخامس
الفصل الخامس
حل الليل علي تلك العوامة التي هي مَرسية علي الشاطيء هبط محفوظ من سياراته امامها ودلف برفق مع عدة رجال قادوه نحو مكان شفيق أبو النجا، الذي أبتسم ببرودة وهُو يُنفث سيجاراته قائلاً
=نورت المكان يا محفوظ! أتفضل أقعُد.
جلسا محفوظ علي المقعد الموجود امام شفيق أبو النجا الذي قام بصب خمرًا لهُ فقال محفوظ
=مبشربش!
=تؤبرني اخلاقك العالية، يعني مش بتشرب خمرا لكن تتاجر في المُخدرات عادي!
=متخلنيش أندم اني جتلك يا شفيق.
=ياجدع عيب دا احنا ولاد عم حتى، ولا علشان مهو أبوك مقاطع ابويا نقطع علاقتنا ببعض بقي! فين صلة الرحم يابني؟
=بلا صلة رحم بلا غيرة، لا انا ولا انت يهمنا الكلام دا.
=جدع يا محفوظ، بحب فيك صراحتك.. المهم، ايه اللى رماك؟
تنهد محفوظ بغلٍ قائلاً
=مغلول من قُصي، هو اخويا وكُل حاجة بس أنا الكبير ليه هو ياخُد كُل حاجة وانا اطلع من المولد بلا حُمص؟
=نقتله؟
توتر محفوظ بشدة وقال بنفي قاطع وخوف
=لاء مش للدرجة مهما كان أخويا برضو .
=ياجدع تصدق قشعرت، أومال نهببله إيه تاني، مش بيحوق فيه أي حاجة، سجن ودخلناه تلات سنين خرج أقوى من الاول، نعمله أي تاني؟
=ندخله السجن تاني، نعجزه يقعد من غير ما يتحرك أي حاجة بس مش لازم يموت ..
=طب وانا هستفاد إيه من كُل دا؟
=هطاوعك، وهجمع شغلي بشغلك، بعد ما نخلص من قُصي، هعرف اظبط الدنيا وابويا مش هيبقي ليه حِمي يتحامي فيها، وانا اللي هبقي الكُل في الكُل، وهنبقي أيد واحدة، ها قولت إيه؟.
نفث الدُخان بشراهة، وهو يتنفس بتفكيرٍ ثُم قال
=خلاص .. اعتبره حصل، وإني قُصي أنتهى للأبد .
_______
في صباح يوم جديد .
نهضت رفيف من نومها على صوتٍ قوى علي باب منزلها، أبتلعت ريقها بخوف وهي تقول
=طيب طيب جاية براحة .
لم تستطيع أن ترتدي شيئًا فوق بيجامتها، ف ارتدت خِمار والدتها للصلاة واخفي جزئها العلوي كاملاً، فركت عينيها بتوتر ثم قامت بفتح الباب لتصطدم ب محمود أبن عمها وعمها وبعض الرجال الاخرون، صرخت بخوف في محاولة لإغلاق الباب في وجههم، لكن محمود فتح الباب عنوة لتقع هي أرضًا دلف بغضب هائج يقول
=بقى بتهربى من البلد علشان تيجي هنا، مفكرة إني مش هلاقيكي وأنك هتهربي مني! دا بعينيكي.
صرخت وهي تبكى
=مش جاية معاك لو عملت ايه، انا مش عاوزاك يا أخى مش عاوزاك !
دلف عمها للداخل يبحث عن والدتها وأخذها وهي مرهقة تبكي بتعب وتتوسل لهم ان يتركوها هي وابنتها في حالهم، بينما أخذ محمود رفيف رغمًا عنها وهي تبكي وتصرخ وتضربه في كتفه لكنه حملها علي أكتافه للخارج وهي تصرخ اجتمع بعض أهالي الحارة حولهم في الشارع وهو يضعها في السيارة وهي تضربه بكُل ما أتت من قوة، رفعت رأسها لتلمح المعلم قُصي يأتي من بعيد علي الصوت، قالت وهي تتوسل له بعينيها
=الحقني ارجوك بيخطفني مش عاوزة أروح معاه !
لم تكُن تود التوسل إليه، لكنها لم تجد أمامها سواه، وهو لن يستطيع رؤية أحداهم ترجوه ولا يُساعدها، لذا ف ذهب إليها وفصل بينها وبين محمود الغاضب وقال بنبرة غاضبة
=انت مين علشان تمسك بنت وتاخدها بالطريقه دي؟
=اوعى احسنلك، وانت مالك وايه دخلك بينى وبينك بنت عمي!
نظر لها متساءلاً
=أبن عمك؟
قالت وهي تبكي
=أيوة بس بياخدني بالعافية للبلد، وانا مش عاوزة أروح معاه بيستغل ضعفي انا وأمى، وأننا مالناش حد بعد موت أبويا.
همس لها بإستهزاء
=وأنتِ للامانه بريئة أوي، بأمارة امبارح، إيه القُطة أكلت لسانك؟
توترت قليلاً وهي تُشيح بنظرها عنه، فقال قُصي بنبرة قوية لهُ
=مينفعش تاخد بنت بالطريقة دي ممكن تعملك محضر وتتحبس فيها، لانك كده كده ببساطة مالكش اي حقوق انك تاخدها.
=ياجدع أبعد عنى بدال ما افلقك نُصين؟
=تفلقني أنا؟ .. تصدق بالله، انا عاوز أتفلق؛ وريني هتفلقني ازاي!
رمق رفيف بجانب عينيه لتفهم مقصده فركضت نحو المنزل هي ووالدتها تحتمى فيه، بينما اشتعلت الحرب بين محمود وقُصي، ورجالة قُصي الذي جاءوا علي الصوت ورجالة محمود ، كانت حربًا بالفعل.
بينما كان إسلام يهبط السلالم بسرعة عندما رأي ماحدث من الشُرفة، نظر ل رفيف بخوف قائلاً بتساؤل
=أنتِ كويسة؟؟ ومين دول؟
ما ان رأته حتى هدأت ، فهي قد أجابت عليه في الامس وظلا يتحدثان قرابة الثلاث ساعات مع بعضهم، قالت وهي تبكي بخوف
=أبن عمى من البلد اللى حكتلك عنه، جه علشان ياخُدني، أنا خايفة أوي.
=ياخدك فين، محدش يقدر ياخدك وأنا موجود اساسًا، ادخلي الشقة وأقفلي عليكي إنتِ وأُمك..
=لاء لاء متخرجش ممكن يعملك حاجة لَقدر الله.
=لاء متخافيش ادخلي بس..
بالفعل دلفت للشقة واغلقها اسلام عليهم وفتح الباب العمومي واغلقه مرة اخري وبقي يتشاجر مع قُصى في رجال محمود حتى جاءت الشرطة وأخذتهم جميعًا بما فيهم رفيف ووالدتها.
في قسم الشُرطة، توقف الجميع امام الضابط، فتساءل بغضب
=ممكن بقى افهم ايه سبب الخناقة؟ .. خير يا عم قُصي، عامل مشاكل ليه دا إنت حتي لسه خارج من السجن مبتحرمش ولا إيه، مكفكش تلات سنين حبس!
قطب قُصي حاجبيه بغضب رمقته رفيف بطرف عينيها بتوتر وهي تعلم للمرة الاولي انه سُجِن من قبل، في حين قال محمود بإستهزاء
=يعنى رد سجون!
رمقه قُصي بنظراتٍ غاضبة فتوتر محمود وأشاح بنظره عنه يقول للضابط
=حضرتك دي بنت عمى وهربت من البلد عندنا في الفيوم، مشاكل عائلية يعنى وهو مالوش حق يدخل فيها.
اردفت رفيف مُدافعه عنه
=حضرتك انا اللى استنجدت بيه وطلبت مُساعدته وانا مش عاوزة أروح البلد انا حرة وهو مالوش اي حقوق عليا دا بياخدني غصب عني، وعايزة أعمل محضر فيه بعدم التعرُض ليا مرة تانية.
اردف محمود بغضب
=ايه اللى انتِ بتقوليه دا بكرة تندمى على كلامك دا.
اردف إسلام
=شوف ياباشا كمان بيهددها عيني عينك كدة.
تساءل الضابط بضيق
=وأنت مين انت كمان؟
ابتلع إسلام ريقه بهدوء ثُم قال
=دى تبقى خطيبتي وانا بدافع عنها وأظن دا ابسط حقوقي،ويسلم المعلم قُصي حماها عقبال ما انا اظهر..
صرخ محمود بعنفوان
=خطيب ميييين؟ ايوة قولى كدة تلاقيكي جيتي علشان حبيب القلب دا وتلاقيكي كُنتِ ماشية معاه قبل كدة، دا انا هخلص عليكى دلوقتى..
كاد يجذبها ليضربها لكن قُصي أمسكه بعنفوان واعاده للوراء قائلاً
=قولتلك لم نفسك ومتفكرش تقرب منها تأذيها .
صرخ الضابط قائلاً
=ششششش خلاص كله يلزم مكانه خلينى اشوف ههبب فيكم اي..
قام الضابط بعدها بحبس محمود يومان لكونه تعرض لرفيف رغمًا عنها وكاد يخطبها، واخذ عليه عهدًا بعدم التعرُّض لها مرةً أُخرى، وافرج عن الباقية وخرجوا في سلامٍ، تقابل إسلام علي عتبة القسم مع ابيه الحاج عرفة الذي كان خائفًا للغاية عليه وقال
=مالك يابنى حصل اى أتخانقت مع مين قولي؟؟
=متقلقش يابا انا كويس تعالى بس نتكلم في البيت مش هنا.
رمق رفيف بنظرة خاطفة واكمل طريقه مع والده في حين وقفت رفيف بتوتر ثم قالت بنبرة ضعيفة لقُصي
=لو سمحت ..
التفت لها عاقدًا حاجبيه، فقالت بهدوء
=شكرًا علشان اللى عملته معايا دلوقتي… وف الموقف.
=واضح اننا مكتوب علينا نتقابل في الخناقات وبس، ومكتوب عليا اتخانق كُل مرة وتحصلي مُشكلة بسببك صح؟
=خلاص خلصنا ما قولتلك شكرا ولا هي صورة مش فاهمة انا، بعدين كونك راجل لازم تدافع عن اي ست مش بس انا يعني دي حاجة تشرفك مش تعرك..
اقترب منها أكثر فأكثر، لتبتعد هى للخلف بتوتر وقلق، قاطع حديثهم دخول بُثينة بخوف ورعشة تقُول
=سي قُصي، أنت كويس ياخويا طمني عليك ..
التفت لها قُصي بعينان قاسية يقول
=انتِ ازاي تخرجى من البيت وتيجي لحد هنا، هو انا مش قايل ممنوع الخروج؟
=انا لما سمعت خوفت اوي خوفت ترجع للسجن زي زمان.. فجبتلك المُحَامي وجيت!
صرخ فيها بعنفوان قائلاً
=ياستي يكِش أولع بجاز وسخ .. متخرُجيش برضو، أمشي قُدامي علي البيت ولينا حساب سوا هناك.
نكست وجهها بقلق وغادرت خلفها المُحامي، بينما اغتاظت رفيف من معاملته لتلك المسكينة وقالت بضيق
=أيه شُغل سي السيد اللي انت شغال فيه دا هي خدامة عندك ولا إيه يعنى مش فاهمة ؟ دي انسانة وبتحس، وباين عليها خايفة عليك ف جابت المُحامي وجت تطمئن عليك هي غلطانة.
التفت لها بعصبيه قائلاً
=بس انا مش عيل علشان هي تخاف عليا، وهي خطيبتي وهتبقي مراتي وحقي بقي أتكلم معاها بالطريقة اللي تعجبني عادي، وبعدين هو انتِ مالك؟ حد عينك مُحامية تدافعي عنها، ولا هو لسانك مبيطلعش الا ليا انا وبس..
=والله انا بدافع عن الحق كوني ست ما اقبلش واحد زيك يهين ست زيي، الرسول وصي علينا اننا نتعامل مُعاملة حسنة مش بالطريقة دي هي مش عابدة عندك، ثُم انا مش فاهمه ازاي واحدة زيها تقبل تتجوز أو تحب واحد زيك، حقيقي كان الله في عونها أنها عايشة مع واحد زيك، انا لو مكانها مقبلش صراحة أعيش معاك.
جز علي أسنانه مُردِفًا
=لمي نفسك أحسنلك بدال ما والله ارجعك للسجن تاني
لوت فمها بسخرية تستهزء بحديثه ثم سارت للامام لتعود الي منزلها، بينما ضرب هو كفًا بكف قائلاً تعجُب
=طلعتلي منين دي!
عادت رفيف نحو منزلها، لتري أمنية تنتظرها مع والدتها عانقتها والدتها ببكاء قائلة بخوف
=انتِ كويسة عملوا فيكى حاجة؟؟
=متخافيش ياما الموضوع اتلم ومحمود مش هيتعرض ليا تاني بعون دا كمان اتحبس يومين علي ذمة التحقيق.
=حرام يابنتى مهما كان بينكوا صلة رحم
=وهما كانوا صانوا صلة الرحم دي؟ دول طمعانين في الاملاك اللي حيلة أبويا بس والله ما هديهم ولا مليم، ولا هتجوز اللي اسمه محمود دا في خياله .. انا ياما عديت واستحملت منهم بس خلاص آن الآوان ادافع عني وعنك وعن وِرثنا، المهم انتِ تعبانة ولازم تاكلي وتاخدي الدواء ..
=تسلم أمنية، صممت تأكلني وجابتلي فطار وخدت الدواء
=طيب ادخُلي ارتاحي بقي ياريت.
اومات برأسها بتعب ودلفت للغرفة بارق هي كى ترتاح، في حين قالت رفيف ل أمنية
=شكرًا علي اللي عملتيه كله بجد مش عارفة أقولك أيه، بس كام تمن الفطار!
=بطلى هطل يابت انتِ زى اختى تمامًا وامك في مقام أمي، المهم .. مبقالكيش يوم في الحارة وتعملى المشاكل دي كلها؟ حرفيًا أهل الحتة مش مبطلين كلام عليكي!
خلعت رفيف حجابها بعنف وجلست علي الكنب تقول بضيق
=أعمل موجود ليا في كُل خرابة قرد وعفريت، مفيش مكان هادي اعرف اعيش فيه بسلام في أم البلد دي.. اهج اروح فين تاني.
ملست أمنية على ظهرها بحنان مردفة
=معلش أستحملى كله هيعدي إن شاء الله .
=يارب لأحسن تعبت .. بقولك، انا طالبة منك طلب عارفة إني بتقل عليكِ بس.. انا حقيقي محتاجة مساعدتك
=خير ياحبيبتي، عاوزة فلوس؟.
=لاء مستورة والحمدُلله، انا بس محتاجة منك تساعديني قلاقي دُكان، ناوية افتح مشروع صُغير كده بالفلوس اللي معايا وأعيش منه .
=طيب والمشروع دا مشروع ايه بالظبط.
حكت رفيف مؤخرة رأسها مردفة
=مش بفهم الا ف حاجتين .. التمريض، وانا لسه متخرجتش علشان أشتغل بوظيفتي، وكمان.. الورد! الحاجة الوحيدة اللي بتقنها في حياتي، مش واخدة بالك من أسمي ولا إيه، كانت هوية ابويا وانا كسبتها منه.
ضحكت أمنية مردفة
=ورد إيه يابنتى دا .. انتِ ف حارة، يعني بالعافية بيشتروا بقدونس وجرجير، هيروحوا يشتروا ورد!
=مهو قولت كده، مُستحيل الناس اللي هنا تقدر حاجة زي دي طبعًا.
=بُصي إن كان علي الدُكان ففيه دُكان علي آخر الشارع، بس لازم أكلم المعلم صاحبه الاول وان شاء الله يوافق، بس حاولي تفكري في حاجة تانية غير الكلام دا علشان مش هياكُل في الحارة .
=حاضر، هحاول.
تابعت بتوتر
=هو.. انتِ ممكن تحكيلي شوية عن إسلام؟
ابتسمت أمنية بخبث مردفة
=واشمعنا حبيب القلب؟
=متفهمنيش غلط أرجوكي يا أمنية.. مفيش حاجة بس فضول.
=فضول آآآه قولتيلي، عمومًا هو شاب كويس دايمًا في حاله، مهندس ميكانيكا، ساكن فوق زى ما انتِ عارفة او الأصح إني دا بيته بس بيسكنوا الدور الأرضي والادوار اللي فوق ليهم هو ليه اخر شقة هيتجوز فيها، هو شاب صراحة أي بنت تتمناه لانه فيه كُل المواصفات المطلوبة، بس دايمًا يعمل مشاكل مع شفيق أبو النجا والمعلم قُصي، مش بيطيقهم.
رمشت بعينيها عدة مرات ثُم تساءلت بفضولٍ
=هو المعلم دا، سمعت إنه اتحبس.. اتحبس ليه؟
=اسكتي أتحبس ظُلم، بُصي ياستي المعلم قُصي دا معلم الحتة كلها صاحب اكبر محل عطارة الكبير اوي اللي شوفتيه دا خيره علي الكبير قبل الصغير، بيساعد اي حد وزي ماقولتلك هو اللي جاب ليا شغلي وبيساعدني كتير فى المصاريف مش بيتأخر علي حد وهو كويس بس مشكلته ناشف شوية مالوش ف اللين اوي، كمان مطلعين عليه اشاعة انه بيتاجر ف الممنوعات، بس انا مش مصدقة بصراحة.. المهم شفيق أبو النجا يبقي ابن عمه بس فيه مشاكل بينهم ومقاطعين بعض من زمان الزمن، وشفيك بيكرهُ كٌره العمي لبسله قضية ودخله السجن وخد فيها تلات سنين وهو كان مظلوم، ولسه طالع يدوبك ما بقلهوش كام يوم ..
ضمت شفتيها بضيق مردفة
=يعني مافيا من درجة أولى! انا وقعت فين بجد.. ازاي وقعت في الحفرة دي؟
=متصدقيش، دا كلام .
=الكلام مش بييجي من فراغ يا أمنية، انا مش هتكلم معاه تاني ولازم احط حدود بيني وبينه وأبعد عنه تمامًا.
=ليه هو بيعض!
قاطع حديثهم دقات علي المنزل قوية، وضعت الحجاب علي راسها بخوف وركضت تفتح الباب قد يبدو أن اليوم لن ينتهى من المصائب، فتحته لتصطدم بوجود إسلام ومعه إمرأة أربعينية تبدو ك والدته والشر يتطاير من وجهها بعُنفٍ … اردفت بغضبٍ
=إنتِ بقى رفيف هانم؟؟
تبادلوا جميعًا النظرات بقلقٍ وتوتر مما هُو قادِمٌ ..
________
يُتبَّع.
– رايكُم مُهم.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية اشواك الغرام) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.