القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية غلطة مدفوعة التمن كاملة بقلم ميمى عوالى(مكتملة جميع الفصول)

 رواية غلطة مدفوعة التمن كاملة جميع  الفصول بقلم ميمى عوالى عبر مدونة كوكب الروايات


لما بنغلط ونعرف غلطنا .. دايما بنتوقع التمن اللى ممكن ندفعه بعد كده ، لكن احيانا من غير ما نفهم ، بنبقى دافعين تمن غلطتنا من قبل مانغلطها
رواية غلطة مدفوعة التمن كاملة

رواية غلطة مدفوعة التمن  الفصل الأول

فى بيت عيلة مكون من تلات طوابق وحواليه جنينة صغيرة لكن جميلة ومنظمة  بسور وبوابة حديد ، كل دور عبارة عن شقتين

عايش فى اول شقة من الدور الارضى الجد احمد ومراته هداية ، احمد ميسور الحال ، عنده مجموعة من محلات قطع غيار الادوات الكهربية وبيعتبر ان اكبر انجازاته فى الدنيا دى ولاده الاتنين محمد ومحمود واللى بيديروا محلات ابوهم بالمشاركة مع بعضهم

محمد قاعد فى الشقة اللى قصاده هو وسهام مراته وبنتهم ليلى وحيدتهم اللى تعتبر بطلة روايتنا واللى اتخرجت السنة دى بس من كلية الالسن ، عندها ٢٢ سنة ولسه بتدور على شغل

ليلى محجبة وجميلة جدا لكن للاسف معاقة ، مابتحركش ايدها الشمال غير بصعوبة شديدة جدا بسبب حادثة قديمة هحكيلكم عليها بعدين

اما محمود الابن التانى لاحمد عايش فى الدور اللى فوقهم على طول فى شقة من الشقتين مع مراته نوال وولادة الاتنين حسام وحسن

حسام الكبير وكيل نيابة وسيم وجذاب ورياضى ، عنده ٢٨ سنة واخد الدنيا عافية بيعمل كل حاجة على مزاجة من غير مايفرق معاه حد ، من الاخر بيمارس وظيفته على كل اللى حواليه ، مغرور وفاكر ان الدنيا مافيهاش زيه ، ودايما ردود فعله عنيفة على اللى حواليه ، وخصوصا ليلى ، دايما بيتعصب عليها وبيعاملها وحش ، وبرغم ان ده اتسببله فى مشاكل كتير ، لكن برضة مافيش فايدة ، رغم انه ماكانش كده خالص فى الاول ، وبدون اسباب مفهومة

وحسن الصغير خريج شرطة ، عنده ٢٥ سنة ، مايفرقش فى صفاته الجسمانية عن حسام ، لكن فى الطبع يفرق كتيير ، حسن بيحب الدنيا ودايما بيضحك وبيهزر وقعدته حلوة بيحب جده وجدته جدا

احمد لما عمل البيت ده كان مقرر ان ماحدش من احفاده يخرج برة البيت فكان مخصص شقة لليلى وشقة لحسام وشقة لحسن

لكن بسبب حادثة ليلى واللى السبب فيها حسام ققرروا ان حسام يتجوز ليلى بعد مالقوا ان بعاهتها دى ماحدش هيبصلها ولا يطلبها للجواز فلازم حسام يتحمل نتيجة غلطته ويتجوزها هو

تعالو احكيلكم سبب الاصابة

ليلى كانت فى تانية ثانوى ، طول عمرها جميلة وروحها حلوة ،واخلاقها عالية جدا ، فى يوم كانت راجعة من المدرسة بس اتاخرت شوية ، لانها استاذنت من مامتها تعدى على المكتبة تشترى كتاب كانت حابة تجيبه ، ولما رجعت واول ما دخلت من باب البيت كان حسام لسه راجع من برة ولما لقاها داخلة من برة اتنرفز عليها عشان اتاخرت ولما عرف انها كانت بتشترى كتاب ، مد ايده خطف منها الكتب وقعد يدور فيها وعشان حظها لقى فى وسط الكتب رواية رومانسية ، اتجنن وزعقلها واخد منها الرواية قطعهالها وفى الاخر زقها عشان تدخل على جوة ، لكن للاسف لما زقها وقعت على بعض اسياخ الحديد اللى كانت موجودة عشان البوابة ، سيخ منهم قطعلها بعض اوتار ايدها وللاسف اثرت على حركة ايدها بقية عمرها

حسام قعد فترة بعيد عن البيت بعد الحادثة بسبب المشاكل اللى حصلتله من جده وابوه وعمه بسبب اللى عمله ، لكن بمرور الوقت رجع من تانى قعد معاهم لكن بطبعه هو هو مااتغيرش

كانت ليلى بيجيلها عرسان كتير جدا ، لكن ماحدش منهم بيبقى عارف بحكاية اصابتها دى غير لما بيتقدم رسمى فليلى تصمم ان ابوها يعرفهم باصابتها دى وانها اصابة دايمة مش مؤقتة قبل حتى ما تقعد مع حد ، لكن النتيجة فى كل مرة ان اللى بيعرف المعلومة بيمشى ومابيرجعش تانى

لحد ما الجد احمد قعد مع ابنه محمود وطلب منه ان حسام يتجوز ليلى لانه اتسبب فى دمار مستقبلها بعملته

محمود كان خايف جدا يفاتح حسام فى الموضوع لانه عارف طبعه وبقى حامل هم المشاكل اللى ممكن تحصل تانى بسبب الموضوع ده ، وخصوصا ان كمان مراته نوال كانت معارضة بشدة ، وشايفة ان ليلى باعاقتها دى ماتليقش ابدا بابنها وكيل النيابة العظيم

فلاش باك

لما محمود فاتح حسام فى الموضوع نوال ما اعترضتش كتير لانها كانت متطمنة ان لا يمكن حسام هيوافق على الوضع ده ، لكن اتفاجئت ان حسام وافق بمنتهى السهولة من غير اى اعتراض

نوال : انت بتقول ايه ، يعنى ايه موافق وبالسهولة دى

حسام : انا قلت ان لو حسن وافق على الكلام ده فانا كمان موافق وخلصنا

نوال : مش تفهمنى موافق على اساس ايه ، دى بايد واحدة ، عارف يعنى ايه بايد واحدة ، لا هتعرف تخدمك ولا تعرف تشوف طلباتك وهتتحرم من حاجات كتير اوى لو اتجوزتها

محمود : وبعدهالك يانوال ، بقى انا كنت خايف ان هو اللى يرفض ، يقوم لما يوافق تيجى انتى بتعصيه عليها

نوال : شفت انت بتقول ايه ، كنت خايف انه يرفض ، لانك عارف انها ماتلقش بيه ولا بمستواه ابدا

محمود : وماتليقش بمستواه ليه بقى ان شاء الله ، ماهى بنت اخويا وحفيدة احمد شديد زى ابنك بالظبط

نوال بغل : بس ناقصة يامحمود ، ناقصة ايد ، واللا انت ناسى ، ابنك وكيل نيابة المفروض مراته تشرفه ، محتاج واحدة كده زى الدكتورة ناهد واللا المهندسة فاتن ولاد اختى ، مش ليلى ابدا

محمود : وهو مين السبب انها تبقى ناقصة ايد يانوال ، مش ابنك واللى المفروض انه يتحمل نتيجة تصرفاته

نوال بعنجهية : ده نصيبها ، وبعدين مش كان بيادبها على المسخرة اللى كانت بتقراها

محمود بغضب : لمى الدور يانوال

حسام بعدم مبالاه: انا قلت انى موافق وخلصنا بس اما اعرف رأى حسن، مش انتو عاوزينى اصلح غلطتى واتجوزها ، حاضر ..انا موافق لكن مش عاوز اى حد يطالبنى باى حاجة تخصها بعد كده

محمود : تقصد ايه بكلامك ده

حسام : اقصد ان جوازى من بنت اخوك هتبقى تقضية واجب عشان بس ما اشيلش ذنبها ، لكن تيجوا بعد كده حد يقوللى حقها وماحقهاش ، ماحدش له حقوق عندى ، ويوم ما افكر انى اتجوز عليها مش عاوز اسمع اعتراض من اى مخلوق

فى الوقت ده كان حسن داخل من برة وسمع اخر كلام قاله حسام فبص لحسام وقال له : والمفروض بقى اننا نوافق على كلامك ده

حسام : مانا مستنى رأيك ياحسن وبعد كده كل واحد يشوف حاله

حسن : وليلى تبقى حالى ياحسام

حسام : يعنى ايه ياحبيبى ..هتتجوزها انت بدالى

حسن : وانا موافق

نوال : انت بتقول ايه انت كمان

حسن : بقول انى عاوز اتجوز ليلى ، ليلى انسانة جميلة ومحترمة والف مين يتمناها وانا اولهم

نوال : يابنى فكر بعقلك شوية ، ده انا كلمت اختى عشان اخودلك المهندسة فاتن ، مهندسة قد الدنيا وحلوة وزى القمر وهى اللى تليق بيك

حسن : بس انا ماطلبتش منك يا ماما انك تخطبيلى حد ، وانا عاوز ليلى ، مش عاوز فاتن ولا غيرها

نوال : يعنى ايه هتتجوزها غصب عنى

محمود : نوال ، لو سمعتك بتجيبى سيرة الموضوع ده تانى هزعلك ،وبعدين اتلفت لحسن وقال له : انت فعلا عاوز بنت عمك ياحسن

حسن : ايوة يابابا وانا كنت ناوى انى افاتحك فى الحكاية دى بس كنت مستنى اشوف حركة التنقلات الاخيرة هتودينى فين

محمود : خلاص يابنى هحدد معاد مع عمك نقرا فاتحة ونلبس دبل

باك

لما حسن اتقدم لليلى الكل اتفاجئ فى الاول لكن فى نفس الوقت الكل رحب وبسعادة كمان لان حسن بطبعه محبوب من الكل ، حتى ليلى كانت مبسوطة لانها كانت بتستريح جدا فى التعامل مع حسن وكانوا اصحاب ودايما يهزروا ويضحكوا سوا ، ودايما كان حسن يعرض عليها انه يوصلها فى اى مكان او انه يروح معاها اى مشوار وكانت دماغهم قريبة جدا من بعض

لكن لما حسن طلب ايد ليلى ، الجد احمد طلب من حسن انهم يقعدوا سوا لوحدهم ولما قعدوا سوا الجد سأله وقال له : ليه طلبت ليلى ياحسن

حسن بمرح : ايه الاحراج ده ياجدى ، هو اما واحد يطلب واحدة للجواز بيطلبها ليه

احمد ابتسم وقال له : ليه طلبت ليلى ياحسن وماتخبيش على جدك ، انت طول عمرك بتيجى دوغرى معايا

حسن بص فى الارض شوية وبعدين اتنهد وقال لجده : مش عاوزها تتهان ياجدى

احمد باستغراب : ومين ده اللى يقدر يهينها وانا على وش الدنيا

حسن سكت شوية وبعدين قال له : لو كان حسام طلبها كان هيتجوزها تمشية اوامر وبس ياجدى ، ترضاهالها

احمد وهو باين عليه الغضب : هو قال كده

حسن بسرعة : لا ، لا ياجدى ماقالش ، بس حسام مابيحبهاش ، وبقاله فترة كبيرة وهو بيعاملها وحش قبل الحادثة وبعدها ، مابالك بقى لو بقت مراته

لكن انا وليلى اصحاب ، وطول عمرنا بننسجم سوا ، وغير كده انا خالى ، مافيش حد فى حياتى ، يبقى ليه لا ، وخصوصا ان ليلى ست البنات كلهم

احمد : ربنا يكملك بعقلك ياحبيبى ، طول عمرك راجل ياحسن ، ربنا يسعدكم يابنى واشوف ولادكم

حسن : ربنا يديك الصحة وطولة العمر ياجدى ومانتحرمش منك ابدا

والنهاردة كتب كتاب حسن وليلى

احمد عمللهم حفلة جميلة فوق سطوح البيت كان كل اللى فيها فرحان ومبسوط ماعدا تلاتة نوال اللى طبعا شايفة ان ليلى لا تصلح انها تبقى زوجة من الاساس ، لا وكمان بتتجوز ابنها الظابط الهمام ، واختها ابتسام وبنتها فاتن اللى بتحب حسن من زمان وكانت عشمانة انه يتجوزها ومتطمنة انه بتاعها خصوصا ان خالتها كانت دايما تقوللها ياعروسة ابنى

ولما جه وقت تلبيس الشبكة نوال لقتها فرصة انها تفش غلها فراحت وقفت جنبهم ولما جت اللحظة اللى المفروض ليلى تلبس حسن دبلته نوال قالت بصوت عالى : ساعدها ياحسن واللا البسها انت وخلاص ، مش هتعرف تلبسهالك بايد واحدة

ليلى الدبلة وقعت من ايدها وابتسامتها انطفت لكن حسن لحق الدبلة قبل ماتقع ع الارض وبص لامه وعينيه فيها غضب لكن حاول مايبينش وضحك وقال لليلى وهو بيغمزلها : امى دى هبلة الظاهر , اساعد مين ، ده انا عاوز اللى يساعدنى ، ياللا يالولو الحقى حطى الدبلة فى صباعى بدل ما هاخدك وامشى من غير ما البسها وعهد الله ولا يهمنى

والبوكس واقف برة مستنى اشارتى عشان يهربنا من ام الليلة دى

ليلى من تانى مسكت الدبلة من ايده وحطيتها فى صباعه وهى بتضحك و بتقول له : هتفسحنى ليلة كتب كتابنا بالبوكس ياحسن

حسن باسها من جبينها وقال لها وهو بيضحك : يابت عشان ماحدش يقدر يقفشنا

فى اللحظة دى جه حسام وقف قدامهم وكان مكشر زى عادته سلم على حسن وقال له : مبروك ياحسن ، عقبال الليلة الكبيرة

حسن حضن حسام بحب وقال له : عقبالك ياكبير ، معلش بقى سبقتك مرة من نفسى

حسام بص لليلى وقال لها برخامة : مبروك ياليلى ، على الله تعقلى بقى وتشيلى المسئولية

ليلى بصتله وهى رافعة شفايفها بقرف وقالت له : شكرا

وبعد ما حسام سابهم ومشى ليلى وحسن بصوا لبعض وقعدوا يضحكوا

جت فاتن ومامتها يسلموا عليهم ويباركولهم

ابتسام لمجرد اداء الواجب ومن غير نفس : مبروك ياحسن ، مبروك ياليلى

حسن وليلى : الله يبارك فيكى ياخالتو

فاتن سلمت على حسن وباسته من خده بوسة طويلة لدرجة ان الروچ بتاعها انطبع على خدوده وقالتله وهى متعمده ان صوتها يبقى مسموع لليلى: مبروك ياحسن، رغم انك تستاهل اللى احسن من كده

حسن واللى كان فاهم قصدها قاللها برضة بصوت مسموع وعمل انه بيهزر معاها : الله يبارك فيكى يا فاتن، بس ماعتقدش ان ممكن يبقى فى حاجة احسن من كده ، عقبالك انتى بقى لما يجيلك اللى هينطس فى نضره ويتقدملك

فاتن اتضايقت جدا لدرجة انها ماباركتش لليلى وسابتهم ومشيت وهى متنرفزة

وجت نوال بعد كده قالت لحسن : مش كفاية بقى كده واللا ايه

حسن قام وقف وشد ليلى من ايدها وقفها وهو بيقول بصوت عالى : الله يبارك فيكم كلكم ياجماعة ، انا متشكر جدا ليكم كلكم على تعبكم ، وهاكت انا بقى مع عروستى عشان عازمها على العشا برة

نوال بغيظ : ولزمتها ايه المصاريف ، ماتقعدوا تتعشوا هنا واللا كل واحد ياكل سندوتش وخلاص وينام

حسن بتريقة : وياترى السندوتشات هتبقى فينو واللا عيش بلدى يانوال

نوال بنرفزة : انت بتتريق عليا يا ابن بطنى

حسن وهو بيبوس نوال من خدها : ماعشت ولا كنت يا نوال ، بس جدى عازمنا على العشا برة

نوال باستفسار : عازم مين ، كلنا يعنى

حسن : كلكم مين يانوال ، انا وليلى عريس وعروسته ، ناخدكم معانا بتاع ايه ان شاء الله ، ياللا سلام … القاكى لما اعود بقى باذن الله

ليلى شدت نفسها من ايد حسن وقالتله عاوزة اسلم على بابا وماما وجدو وتيتة قبل مانخرج

حسن : واجب برضة ، روحى ياختى سلمى

ليلى : ايه ده وانت مش هتسلم

حسن : مانا معاكى يابت اهوه هو انا مشيت

راحوا سلموا على محمد وسهام ومحمود ولما وصلوا عند احمد وهداية باسوا ايدهم ، احمد طلع ظرف مليان فلوس حطه فى جيب حسن وقال له : انبسطوا يا اولاد وماتحرموش روحكم من حاجة

وهداية لبست ليلى سلسلة قيمة وجميلة جدا وقالتلها ان دى هديتها ليها ، واخد حسن ليلى وراحوا سهروا واتعشوا سوا فى افخم اوتيلات البلد وهم فى منتهى السعادة ، بس ياترى السعادة دى هتدوم واللا مش هتدوم ولو دامت هتدوم لامتى

يتبع الفصل الثاني اضغط هنا


reaction:

تعليقات