القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية انت قدري كاملة للكاتبة خلود محمد

رواية انت قدري كاملة جميع الفصول بداية من الفصل الأول إلى الفصل الأخير بقلم الكاتبة المصرية خلود محمد عبر مدونة كوكب الروايات.

رواية انت قدري الفصل الأول

في فرنسا كانت تجلس سيدة في العقد الخامس من العمر و تتحدث في الهاتف و هي تبكي حتى دخلت عليها ابنتها لتمسح وجهها و تحاول التكلم بجدية في الهاتف و عدم اظهار بكائها ..
رزان وهي تتحدث بصوت مكتوم
ايوه يا قاسم انا زي ما وصيتك يا بني بنتي امانة في رقبتك
و بعدها تنحنحت عندما دخلت عليها ابنتها
خلاص اقفل دلوقتي سلام
اغلقت الهاتف و جلست تبتسم الى ابنتها التي اسرعت لتحتضنها بحب
انا كدا اتخرجت رسميا و بقيت باشمحاسبة قد الدنيا ..
رزان وهي تبتسم بسعادة
يا حبيبتي احلى باشمحاسبة في الدنيا
ثم تقبلها والدتها و تطلب منها ان تذهب لكي تاخذ قسطا من الراحة و بالفعل تذهب مايا بعد ان اغلقت الضوء لوالدتها لتتركها ترتاح
**
في منزل الهلالي كان يجلس على مائدة الطعام والدة قاسم هي وشقيقته ينتظرون قدوم قاسم الى الغذاء و عندما وصل قاسم الى غرفة الطعام
صباح الخير يا امي و ينخفض ليقبل يد والدته
عزيزة تبتسم له بحب
صباح النور يا حبيبي تعالى عشان نفطر
جلس قاسم على رأس المائدة وهو ينظر بتفحص المكان ويسأل
هي فين هايدي مجتش تفطر ليه
بهتت ملامح والدته و هي تحاول الا تخبره انها نزلت منذ الصباح الباكر دون استئذانه
عزيزة : مش عارفه يا بني ممكن تكون لسه نايمة
فنظرت يارا بسخرية : هي من امتا كان بيهمها حد و لا بتعمل اعتبار لحد
قاسم بغضب شديد : ياريت يا يارا تخدي بالك في الكلام عنها بعد كدا ..
بهتت ملامح يارا و نظرت في صحنها بخوف و تأسفت من اخيها
بعدها استأذن قاسم ليذهب الى الشركة و قبل ان يذهب ..
اعملوا حسابكم في ضيفه هتيجي قريب و هتبقى مقيمة معانا
ثم تركهم وذهب دون ان يقول كلمة اخرى و هم في حيرة و قلق عن هوية الشخص الذي سوف يأتي لهم ..
**
جلس قاسم في مكتبه و هو يتحدث بغضب الى سكريتيرته في الهاتف
يا داليا فين ملفات الصفقة الجديدة مجتليش على مكتبي ليه لحد دلوقتي
داليا بخوف : حاضر يا قاسم بيه هتكون على مكتب حضرتك في خلال نص ساعه
عندها دخل صديقه عمر و هو يمزح حين وجد ملامح وجه قاسم مشدودة ويظهر عليها العصبية
ايه يا صاحبي مالك عالصبح كدا مزاجك مش رايق
نظر له قاسم نظرة غضب
انت رايق ع الصبح يا بني ادم .. تعالى اقعد عشان نراجع ملف الصفقة الجديدة
ليضحك عمر بصوت عالي : ملف صفقة ايه بس مش اما نشوف مزاجك متعكر ليه
ليصمت قاسم ثم يهم بالرد عليه حينها دخلت السكرتيرة بيدها الملف وهي تعتذر من قاسم و تضع الملف على المكتب و تذهب
قاسم يمسك الملف بيده و يبدأ قراءة بنود العقد عندها يوقفه عمر بتوجس
مالك يا صاحبي شكلك متغير ٣٦٠ درجة انهارده ليه
ليبدأ عمر في سرد عليه كل ما حدث من بداية مكالمة زوجة عمه من فرنسا الى عدم وجود هايدي في المنزل صباحا
نعم فهو يعلم انها ليست في المنزل عندما خرج سأل الحارس هل انها خرجت اليوم واجابه بانها خرجت منذ الصباح الباكر ولا يعلم اين ذهبت
فهو بدأ يشعر بالاختناق لمجرد سمع سيرتها و تصرفاتها المتكرره التي تزيد غضبه ..
ليحاول صديقه تهدئته
بس كدا ! انا قولت كوكب زحل دخل في الارض و احنا مش حاسين
ليغضب قاسم بشدة من سخرية صديقه و ينظر في الملف مره اخرى
ليقهقه عمر بشدة : خلاص متضايقش كدا هو موضوع بسيط جدااا كل ده عشان ست هايدي
لينظر له قاسم بحدة فيعلم منها انه قد نطق بالخطأ فيصمت و يحاول تغيير مجرى الموضوع
صحيح يا قاسم عملت ايه في موضوع عرض الشراكة بتاع حازم الجمال ..
لينظر قاسم بجمود هو فاكر انه بالشراكة دي هيقدر يكسبنا في صفه ف السوق .. لاكن لا هو ميعرفش ان اللي يعادي قاسم الهلالي يبقى جنى على روحه وهو جنى على روحه من زمان ..
ثم ينظر له صديقه بقلق انت ناوي على ايه يا صاحبي
قاسم ينظر امامه بجمود : ابدا هقبل الشراكة بتعته و الكورة ف ملعبنا لو فكر انه يلعب بديله ساعتها مش هيلاقي اسمه ف السوق من تاني ..
**
في فرنسا كانت قد تدهورت حالة رزان والدة مايا و نقلتها ابنتها الى المشفى و هي لا تدري ما يحدث لوالدتها فهي دائما ما تخبرها انها حالتها الصحية جيدة و بسبب انشغالها في الدراسة لم تعلم شئ عن مرض والدتها

في غرفة رزان كانت تجلس مايا تبكي في صمت بعد ان علمت حالة والدتها من الطبيب
رزان : اسمعيني يا مايا يا حبيبتي عشان مبقاش في وقت كتير
لتشهق مايا وهي تبكي بشدة بتحاول والدتها تهدئتها بالكلام
اسمعيني يا بنتي يا حبيبتي .. انتي هتنزلي مصر و هتاخدي الرقم ده ..... و اعطتها الرقم
لتكمل و هي تتنهد بتعب
ده رقم ابن عمك قاسم في مصر كلميه و روحي عندهم عشان هو مسؤول عنك بعد كدا
لتشهق مايا و هي لا تستطيع كتم شهقاتها
لا يا ماما متقوليش كدا انتي هتيجي معايا و هنروح مصر سوا .. انتي كان من زمان نفسك نرجع مصر صح
لتبتسم لها والدتها و هي تهدهدها بتعب
خلاص يا بنتي مفيش وقت اسمعي كلامي
ثم اكملت خدي الرقم اهو و كلميه و هو هيستقبلك في المطار و انتي راجعه
ثم خضعت للقاء ربها و نزلت دمعة اخيره من عينها ثم نفذ امر الله ..
لتصرخ مايا بذعر لااااا ماما ... لاااااااا قومي يا ماما
و تصرخ لتنادي على الطبيب الذي اتى على الفور
و فحص والدتها ثم نظر لها باسف
انا متأسف لقد ماتت بالفعل ..
لتشهق باكية و تسقط مغشيا عليها في المستشفى فهي لم تحتمل صدمة وفاة والدتها ..

رواية انت قدري الفصل الثاني

فاقت مايا في المستشفى وجدت نفسها في غرفة و معلق لها عدة محاليل طبية و هي لا تستوعب ما حدث
جلست تحاول تذكر ما حدث حتى تذكرت و جاءتها نوبة من هيستيرية بالصراخ و البكاء فجاءت الممرضة على صوتها تحاول تهدئتها واعطتها حقنة مهدئة حتى استكانت من بكاءها و ذهبت في نوم عميق
**
في فيلا الهلالي
جلست عزيزة والدة قاسم في انتظار ابنها الى ما يقارب الساعه ١٢ مساء و هي تقول بقلق
يا ترى حصل ايه اللي اخرك لحد كدا يا بني
فتفاجئت بصوت زامور سيارته و تفاجئت به يفتح الباب و هو ممسك بشعر هايدي و هي تصرخ بشدة و تتأوه و ادخلها الى الفيلا و صعد بها الى غرفتها فذهبت خلفه لكي تفهم ماذا يحدث
وجدت قاسم يجذبها من شعرها بقوة و يصفعها بالكف على وجهها كادت تترنح ولاكن والدته امسكتها و هي تصيح فيه
ايه اللي انت بتعمله ده ازاي تمد ايدك عليها كدا
ليصمت قاسم في سكون عميق يكاد يحرق الاخضر واليابس من شدة غضبه
اسأليها الهانم جايبها منين
لتخفض هايدي وجهها بخوف ليكمل بعدها
الهانم جايبها من البار و هي فاقدة الوعي تقريبا وهي قاعده مع شلتها الفاسدة دي ..
ليصرخ بها بعصبية
مفيش خروج ليكي يا هانم تاني و هتفضلي في البيت ده مش هتشوفي نور الشمس لحد ما تعقلي وتبعدي عن الشلة دي
**
فاقت يارا من نومها على صوت صياح اخيها لتخرج و هي تسير بهدوء على اطراف اصابعها تسمع بتوجس ما يحدث و هي تبتسم بفرحة مما فعله اخيها مع تلك الهايدي ..
لتقول بشماته : احسن تستاهل دي فاكره انها ملهاش كبير و تجلس لتتذكر ما حدث منذ شهر عندما كانت تجلس في غرفتها و سمعت صوت هايدي و هي تتحدث في شرفة غرفتها في الهاتف
ايوه يا حبيبي انا خلاص وصلت من نص ساعه ومتقلقش محدش شافني ..
لا لا بحبه ايه ده عبيط و عايش في جو الحب و الكلام ده انا بس هنول مرادي و بعدها هتطلق منه ونتجوز يا حبيبي ..
لتفيق يارا من شرودها وهي تدعي في سرها و تسب و تلعن تلك المدعوة هايدي
فهي ارادت ان تخبر اخيها بما حدث و لاكن ليس هناك دليل عليها و سوف تكذب عليه هايدي ليصدقها لانه يحبها و لن يصدق اخته ...
لتبكي و تدعي الله ان يبعد هايدي عن طريق اخيها و يرزقه بالحب الذي يستحقه ..
**
بعد مرور ثلاث ايام خرجت مايا من المستشفى و هي تجر ساقيها لا تستطيع حملها و هي تبكي و بعدها ذهبت الى سيارتها لتقودها الى المنزل
عندما وصلت الى المنزل دخلت غرفتها والدتها و جلست تنظر في صورها هي ووالدتها المعلقة على الحائط وهي تبكي بمرارة حتى هدأت نفسها و هي تتذكر كلام والدتها عن ابن عمها قاسم
لتاخذ الرقم سريعا و تحاول الاتصال به
حته اتاها صوته و هو يقول بصوت هادئ
الو
سكتت قليلا و هي تستمع لصوته و لم تعلم لما دق قلبها بشدة و هي تستمع له وهو يكرر كلامه حتى كاد ان يغلق الخط و لاكنها تنحنحت في صوتها
الوو قاسم ...
ليسكت قاسم و قد نظر الى الهاتف و رأى رقم من فرنسا ف علم انها ابنة عمه ليظل الصمت حليفهم
حتى قطع هو الصمت ليقول
مايا ...
لترد عليه بصوتها الباكي ايوه يا قاسم انا بنت عمك
ليهتز بداخله من صوتها الباكي و يتمنى لو يراها ويعرف ما هو شكلها فهو يرسم بداخله صورة من مخيلته لها و ينتظر اليوم الذي يراها فيه بفروغ صبر ..
حتى تحدثت هي
انا جايه مصر في خلال يومين يا قاسم ف اما اتاكد من المعاد هكلمك تاني عشان اقولك .. بااي
اغلقت الخط و هي تشعر بتسارع انفاثها و ضربات قلبها تتسارع بشدة لم تعلم ما سببها ولاكنها اخبرت نفسها انها من اثر صدمة موت والدتها و جلست تجمع حقيبتها حتى تستعد للسفر ...
**
بعد ان اغلق قاسم الخط جلس ينظر الى اللاشئ و هو لا يعلم ما هو شعوره بضبط .. هل هو سعيد لحديثه معها ام حزين مما فعلته هايدي و عندما تذكر فعلة هايدي وجهه احتقن بالدماء و كانت الدماء تغلي في عروقه بشدة وهو يضغط على يده بقسوة حد جرحها بشدة بأظافره و اصبحت تنزف بشدة وهو لا يبالي لجراح يده و يجلس في الظلام ..

يتبع الفصل الثالث اضغط هنا

reaction:

تعليقات