القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية معذبتي الصغيرة الفصل الثالث

رواية معذبتي الصغيرة الفصل الثالث بقلم عائشة محمد

رواية معذبتي الصغيرة كاملة بقلم عائشة محمد

رواية معذبتي الصغيرة الفصل الثالث

**بعد مرور 8 سنوات**
في القاهرة ، في سوبر ماركت ضخم كان يسير شاب وسيم يشتري بعض الأشياء ووجد فتاة قصيرة تحاول جلب شئ من أحد الرفوف العالية وهي تقفز ، ضحك هذا الشاب ع منظرها وأقترب منها يسألها
"محتاجة مساعدة!"
التفتت له الفتاة لينسحر هذا الشاب بسحر عيونها الجذاب ، عيونها المرسومة بدقة ولونهم بني فاتح ، نظرت له الفتاة ثم رفعت حاجبها قائلة
"لا شكرا"
عاودت الفتاة محاولة جلب ما تريدة ، ضحك الشاب وقال
"ع فكرة لو قلتيلي أجبهولك هجبهولك مش هبخل عليكي"
تنهدت الفتاة ونظرت له قائلة
"طيب ممكن تجيبلي كيس الشيبسي ده"
أبتسم الشاب وقال
"عيني ده أنت تؤمر يا جميل"
زفرت الفتاة بغضب وجلب الشاب لها الشيبسي ثم مد يده قائلا
"أتفضلي"
أبتسمت الفتاة ثم مدت يدها ليرفع يده بسرعة قائلا بأبتسامة
"ايه المقابل؟"
قالت الفتاة بغضب
"أنت هتذلني مش عايزة منك حاجة"
التفتت الفتاة لتذهب ليقف أمامها قائلا
"خلاص خلاص أستني ، أتفضلي"
مدت الفتاة يدها مرة اخري لتأخذة ولكنة رفع يده مرة أخري سريعا وأبتسم قائلا
"مالك قفوشة كده ليه ، طب بصي هديهولك بس تديني حبة"
قالت الفتاة بغضب
-"طب ما تجيب لنفسك واحد ولا هو الدنيا ضاقت بيك وعايز تاخذ مني ، أنا غلطانة أصلا إني طلبت من واحد زيك....."
سمعوا الاثنان صوت فتاة قائلة بتوعد
"آسر"
نظر آسر لأختة فقالت أختة بغضب
"أنت واقف عندك بتعمل ايه ، ومين الانسة؟"
قال آسر لأختة
"واحدة كنت بساعدها يا شمس"
نظرت شمس للفتاة التي تنظر لآسر بغضب فصرخت الفتاة قائلة
"كنت بتساعدني ولا بتغلس عليا ، حضرتك أخوكي رخم ، طلبت منه يجبلي الشيبسي إلي في إيده دي من فوق علشان مش طيلاها و علشان هو بسم الله ما شاء الله زرافة جابها وفضل يرفع إيده ومرضيش يدهاني وفضل يرخم عليا"
وكزت شمس آسر في بطنة وأخذت منه الشيبسي وأعطتة للفتاة قائلة
"أنا أسفة بس أخويا رخم أنا عارفة"
أمسكت شمس يد أخيها وقالت
"تعال حسابنا في البيت"
★شمس..كبرت شمس وأصبحت ذات 23 من عمرها ، ملامحها صارت أجمل بكثير عن ما كانت في فترة المراهقة ، تغيرت ملامحها قليلا تغيرا جميل ، أصبحت شمس بعد التجربة التي مرت بها أصبحت ذات شخصية قوية وأكتسبت قوتها من جدها الذي كان يقف بجانبها دائما ، لا تجعل أحد يهينها ابدا ومن يفعل هذا تكون نهايتة ولكن مازالت تحتفظ ببعض برائتها وعفويتها
★آسر.....هذا الشاب صاحب العيون السوداء القاتمة والشعر الأسود الأسود ، يمتلك بشرة قمحية ، صاحب الشخصية المرحلة والاجتماعية ، يحب أن يضايق الفتيات بشدة ، هو أبن خالة شمس ولكنه أخوها في الرضاعة
سار آسر معها قائلا بمزاح
"مالك يا شموسة وبعدين البت اوزعة خالص لا وقال ايه عايزة شيبسي إلي يشوفها يفتكر أنها في أبتدائي ، تقريبا نموها وقف من وهي صغيرة"
ضحكت شمس ع كلام أخيها وقالت
"حرام عليك بقي أنت مش قولتلي مش هتغلس ع بنات تاني"
ضحك آسر وداعب شعره قائلا بأستنكار
"أنا يابنتي"
وكزتة شمس بكتفة قائلة
"ياخرابي عليا ، لا أمي ، أتعدل بقي وخلينا نشوف أحنا جايين القاهرة نهبب ايه"
"هتعدل حاضر ، بس تعرفي البت أمورة اووي ، بتمني أشوفها تاني"
"ربنا يسهل ، آسر أحنا لازم نبدأ في تنفيذ إلي أحنا جايين علشانة"
"عيلة فهد!"
تنهدت شمس وقالت
"اه ، أنا زارعة رجالتنا في كل مكان واي معلومة هيعرفوها هيقولوهالنا"
**في أحد الكافيهات**
"ساعات يا فهد بحس إني عملت حاجة غلط لما وصلت لعيلتها وجبتهم ، أنا أسف يا فهد أنا عارف إني فرقتكوا عن بعض و عارف أنك لحد الأن بتحبها بس إلي هموت وأعرفة ليه ما أعترفتش بحبك ليها ؟ ليه يا فهد ؟!"
"علشان كانت صغيرة يا فارس ، كنت خايف تكون انسجامها معايا بسبب المشاعر الزيادة الي بتكون في فترة المراهقة ولما تكبر متبقاش بتحبني ، كنت خايف أظلمها وأبعدها عن عيلتها وعن حياتها ، مكنتش عايز أقيد حريتها أكتر من كده بجواز ومسئولية ، كفاية إلي حصلها من بابا وماما"
"طب و ايه الحال ؟ هتفضل فاكرها كده كتير ومش ناوي تنساها ؟! أنت حياتك واقفة من ساعة ما مشيت يا فهد ، لازم تبص لحياتك بقي وأكيد هي عايشة سعيدة وممكن تكون أتخطبت ولا أتجوزت كمان ، فوق لنفسك يا فهد وأقبل الأمر الواقع والأمر الواقع هو إن أنت مش هتشوف شمس تاني"
تنهد فهد وأراح جسدة ع المقعد حزين يتذكرها بأشتياق
**في الفيلا**
"فهد بيضيع قدام عنينا يا مصطفي"
"أتعلق جدا بشمس يا رجاء ، مكنتش عارف أنه هيحبها"
"كل ما أفتكر إلي عملناه في البت أزعل من نفسي اووي ، ازاي عملت كده ازاي مفكرتش لحظة إن لو كان عندي بنت مكنتش هقبل عليها وضع زي ده"
"أحنا فعلا غلطنا يا رجاء وربنا يسامحنا ويارب هي تكون سامحتنا"
قالت رجاء بحزن
"سامحتنا!! معتقدش بعد إلي كنا بنعمله فيها ده تسامحنا يا مصطفي ده حتي فهد مش مسامحنا وعلطول قاعد في الشقة إلي أشتراها لنفسة ومبيجيش يشوفنا الا فين وفين"
قال مصطفي بأبتسامة
"أنا بقي هخليه يجي يقعد معانا فترة طويلة !"
"ازاي ؟"
أبتسم مصطفي وقال
"نوران ، بنت أخويا زمانها وصلت مصر وجاية ع هنا وأنتِ عارفة إن فهد هو إلي مربي نوران وبيحبها جدا ولما هيعرف أنها جاية تقعد معانا هيجي هو كمان"
أبتسمت رجاء بسعادة وقالت
"والله نوران بنت حلال جاية في وقتها ، يلا كلمة وقوله بسرعة"
**في أحد المنازل**
قال آسر بأنبهار
"وااو ايه الجمال ده البيت جميل اوي لا جدي طلع بيعرف يختار فعلا أنتوا مبتكدبوش"
ضحكت شمس وقالت
"طبعا يابني جدو ده مش اي حد !"
"طب اي أنا تعبان هستأذنك ١٠ ساعات كده ولا حاجة هغفل سريعا"
"١٠ ساعات وهتغفل سريعا اومال لو هتنام كنت عملت ايه ، يلا يا اخويا نطلع نريح الصراحة أنا كمان جسمي مكسر من السفر"
**في الفيلا**
دخلت روان أبنة أخ مصطفي ، أستقبلها مصطفي أستقبالا حارا هو ورجاء ، قالت روان بأبتسامة
"اومال فين فهد ! هو مش موجود"
أتاها صوتة قائلا بسعادة
"وهو ينفع يعني أنتِ تيجي وأنا مبقاش موجود يا قطتي"
تعلقت روان برقبتة وعانقتة بأشتياق قائلة
"فهد وحشتني جدا"
"وأنتِ كمان يا هبلة يا صغيرة"
★روان....هذه الفتاة ذات 21 عام ، تعيش مع والدها ووالدتها بالخارج ولكنها تحب المجئ كل فترة لرؤية عمها ، صاحبة العيون البنية الفاتحة ، عيونها مرسومة بدقة ، بشرتها بيضاء ، شعرها ينقسم للونين من فوق لأسفل بقليل أسود باقي الشعر وأطرافة أشقر هادئ ، صاحبة الشخصية العفوية و المجنونة والمرحة فهي شخصية رائعة للغاية يحبها كل من يراها
ضحكت روان وقالت بضيق
"قابلت واحد أنهاردة ظريف"
سأل فهد قائلا
"ازاي؟"
"وأنا جايه عديت ع سوبر ماركت وقولت أشتري شوية حاجات حلوة للسهرة أنهاردة معاكوا وبعدين أكياس الشيبسي مكنتش طيلاها"
ضحك فهد وقال
"طبعا علشان أنتِ قصيرة يا اوزعة"
نظرت له روان بسخرية ثم أكملت قائلة
"فظهرلي واحد طويل اوووي ، أطول منك كمان يا فهد وفضل يرزل بقي"
قالت رجاء بحنان
"معلش يا حبيبتي ، فكك منه"
قالت روان وهي تحمل حقيبتها
"طيب أنا هطلع اريح شوية"
قالت رجاء وهي ذاهبة معها
"تعالي يا بنتي أنا جهزتلك الأوضة بتاعتك"
نظر فهد لوالده وقال بجدية
"بابا كنت عايز حضرتك في كلمة"
"خير يابني؟"
جلس فهد وقال
"أحنا بنواجهه مشكلة في الشركة ، الشركة بتفلس ومش عارفين نعمل ايه !"
"عارف يا فهد أنا متابع كل حاجة"
"طب هنعمل ايه! أنا وفارس مش عارفين نعمل حاجة"
"هنلاقي حل إن شاء الله "
**في المساء**
"ها عرفتي حاجة؟"
أبتسمت شمس وقالت
"ده أنا عرفت حاجات يا آسر ، الرجالة إلي تبعي إلي شغالين عندهم في الفيلا جابولي شوية معلومة حلوة"
قال آسر بصدمة
"أنتِ مشغلة ناس تبعك عندهم في الفيلا"
قالت شمس بأبتسامة
"طبعا يا آسر ، متستقلش بيا ده أنا شمس ، المهم المعلومة إلي هنستخدمها إن شركتهم هتفلس ومحتاحين دعم"
"هنعمل ايه يعني"
أراحت شمس جسدها ع المقعد قائلة
"سيب كل حاجة ليا"
"طيب ربنا يستر"
أبتسمت شمس وقالت
"صحيح عندي ليك خير حلو"
أبتسم آسر وقال
"خير؟"
"فاكر البنت بتاعت الصبح"
تذكر آسر عيونها وشرد يتذكرها ، قاطعت شمس تفكيرة وهي تطرقع بأصبعيها أمام وجهه قائلة
"شكل الصنارة غمزت ولا ايه ، بقي آسر في بنت تخطف قلبة كده"
ضحك آسر وقال
"والله مش عارف يا شمس بس صورتها قدامي من الصبح ، المهم مالها؟"
"عايزاك تبسط لأنك أحتمال تشوفها كتير"
عقد آسر حاجبية وقال
"ليه؟"
أبتسمت شمس وقالت
"لأنها بنت عم فهد ولو قدرت أعمل إلي أنا عيزاه من خلال المعلومة بتاعت أفلاس الشركة يبقي أحنا هنكون مقيمين معاهم"
غمزت له شمس وقالت
"أبسط ، شوفت أختك حلوة ازاي"
"بصي أنا مش فاهم حاجة بس مدام هقابلها يبقي اشطا ، معرفتيش أسمها بالمرة؟"
أبتسمت شمس وقالت بثقة
"عيب عليك أختك متاخدش المعلومة ناقصة ، أسمها روان عندها 21 سنة جاية من امريكا ، عيلتها عايشين في امريكا بس هي بتحب تنزل كل فترة تقعد مع عمها"
أبتسم آسر وشرد قائلا
"روان ، عندها 21 سنة وأنا عندي 23 يعني فرق السن إلي ما بينا كمان مش كبير دول هما سنتين"
ضحكت شمس ع منظرة وقالت
"وقعت يابن خالتي"
*في صباح اليوم التالي*
نزل آسر للأسفل ليجد شمس بالحديقة تمارس اليوغا أبتسم آسر وذهب لها قائلا
"صباح اليوغا"
أبتسمت شمس وفتحت عيونها قائلة بأبتسامة
"صباح النشاط"
"ما تيجي نفطر برا"
أبتسمت شمس وقالت
"اشطا يا شقيق يلا ، هقوم أغير هدومي يلار، أنا اصلا مزاجي حلو قربت أعمل إلي في دماغي"
"شمس أنا مبقتش فاهم حاجة ، أنا جاي معاكي علشان أساعدك مش علشان أقعد أتفرح عليكي"
"تمام يا آسر أنا أسفة تعال يلا نخرج وأنا هقولك ع كل حاجة"
**في الشركة**
كان فهد وفارس ومصطفي يجلسون ، قال مصطفي بتساؤل
"خير يا اولاد جبتوني بسرعة كده ليه ؟!"
قال فارس وهو لا يفهم
"مش عارف فهد مرضاش يتكلم الا لما حضرتك تكون موجود"
قال فهد بجدية
"جالي حل للشركة علشان نلحقها وهو الحل الوحيد إلي قدامنا"
قال فارس بسرعة
"خير قول يا فهد"
"في حد أتصل بيا انهاردة وطلب أنه عايز يمسك رئاسة الشركة لفترة وعارف كل الظروف الي بتمر بيها الشركة وقال أنه هيقدر يصلح كل حاجة بس عايز الشركة بالعاملين بينا بكل حاجة"
تنهد مصطفي وقال بحزن
"جيه علينا الوقت الي نضطر أننا نبيع الشركة !"
قال فهد محاولا أقناعهم
"أنا شايف أنها فكرة كويسة وهو أكدلي أنه هيعرف يرجع الشركة زي الأول وأحسن ، أنا مش لاقي اي حل وحسيت أن ربنا بعتلنا العرض ده أنا الصراحة مش هقدر أرفضة"
قال فارس مؤيدا
"وأنا رأيي من رأي فهد"
تنهد مصطفي وقال
"خلاص ع بركة الله"
تحدث فهد قائلا
"خلاص أنا هكلمة وهقعد معاه وهنظبط كل حاجة متقلقوش"
**في أحد المطاعم**
"يابنت الايه يا شمس ، ايه الدماغ دي!"
قالت شمس بثقة
"طبعا يابني أختك مش اي حد "
"وتتخيلي هيوافقوا ؟"
قالت شمس بثقة أكبر
"هيوافقوا طبعا يا آسر هما محتاجين حد يلحق الشركة اصلا"
أبتسم آسر وصفق لها بهدوء قائلا
"دماغ جبارة"
ضحكت شمس وأبتسمت بخفوت سعيدة لأنها ستري فهد مجددا فهي لم تنساه أبدا ، لا تعلم لماذا لم تنساه ! لا تعلم لماذا تفكر به ؟ لا تعلم لماذا حزنت عندما تركتة وذهبت ؟
قاطع تفكيرها رنين هاتفها لتنظر به وتبتسم قائلة لآسر
"الراجل ببتصل بيا اهو ، أكيد كلموه"
قال آسر بلهفة
"أفتحي الاسبيكر بسرعة"
أجابت شمس وفتحت مكبر الصوت قائلة
"اذيك يا حسن عامل ايه؟"
"اذيك يا استاذة شمس ، أنا عملت زي ما حضرتك قولتي وأستنيت أتصال منهم وأنا لسة قافل معاهم حالا وهقابل أستاذ فهد ونتكلم في التفاصيل أنهاردة بليل"
أبتسمت شمس وقالت
"جدع يا حسن ، اوعي تجيب سيرتي كده ولا كده علشان عايزة أعملهم مفاجأة يوم ما يشوفوني في الشركة"
"متخافيش يا ريسة"
"اشطا يا حسن"
أغلقت شمس الهاتف وقال أخيها بأبتسامة
"ده أنتِ هتربيهم يا شمس ، مصطفى ومراتة لما يعرفوا أنك انتِ هتمسكي الشركة هتبقي أكبر ضربة ليهم"
أبتسمت شمس وقالت
"دول لسة مشافوش حاجة يا آسر أحنا بنسخن بس"
reaction:

تعليقات