القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية معذبتي الصغيرة الفصل العاشر

رواية معذبتي الصغيرة الفصل العاشر بقلم عائشة محمد

رواية معذبتي الصغيرة كاملة بقلم عائشة محمد

رواية معذبتي الصغيرة الفصل العاشر

كانت تجلس معهم في المطعم تستمع لشجارهم الطفولي وتشعر بالملل فقالت وهي تنهض
"بقولكوا ايه أنا رايحة الشغل"
نهضت ياسمين قائلة
"وأنا كمان همشي مش هقدر أقعد مع الحيوان ده أكتر من كده"
نهض راسل قائلا بغضب
"احترمي نفسك بقي يا بت أنتِ أنا ساكتلك من الصبح بالعافية"
"أنا محترمة غصب عنك ع فكرة"
قال راسل بسخرية
"اه مهو واضح"
قالت ياسمين وهي تنظر لشمس
"شمس يلا...."
صمتت ياسمين عندما وجدت شمس لم تعد موجودة وقالت
"هي راحت فين"
"هتلاقيها طفشت من طولة لسانك"
أخرجت ياسمين له لسانها بضيق وذهبت أبتسم راسل تلقائيا ع شكلها الطفولي عندما أخرجت لسانها ولكنة اخفي هذه الأبتسامة وذهب هو الأخر
**في الشركة**
دخلت شمس إلي مكتبها وهي تمسك رأسها قائلة
"اقسم بالله دماغي وجعتني من شغل العيال بتاعهم ده"
لم تمر ثواني حتي وجدت أمير يدلف لها قائلا بأبتسامة
"صباح الخير"
أبتسمت شمس وقالت
"صباح النور"
"ايه رأيك نخرج شوية انهاردة بعد الشغل"
تنهدت شمس وقالت
"الصراحة يا أمير انا كنت عايزة أتكلم معاك فعلا بس مش هقدر بعد الشغل"
أمسكت شمس حقيبتها وقالت
"تعال نقعد في الكافية إلي جنب الشركة"
قال أمير بقلق
"خير يا شمس في ايه"
أبتسمت شمس بخفوت ثم قالت
"خير يا أمير عايزة بس أتكلم معاك شوية"
"طيب اتفضلي"
خرجت شمس برفقة أمير ، في هذا الوقت كان فهد خارجا من مكتبة وعندما رأهم غضب بشدة وضم قبضتة بغضب وغيرة وخوف ع شمس
**أمام الفندق**
دلفت سيلين للفندق برفقة محمد ، قطع محمد صمتهم وقال بأبتسامة
"أنا مبسوط جدا إني أتعرفت ع حضرتك"
أبتسمت سيلين وقالت
"وأنا أكتر ، سلام"
ذهبت سيلين وأختفت عن انظاره ولكن مازالت صورتها مرسومة بعقلة وبقلبة ، كانت سيلين ذاهبة ايضا وهي مازالت أمامها صورتة بكل تفاصيلة تمنت بشدة مقابلتة مجددا
**في الكافية**
"خير يا شمس مالك؟"
"أنا أسفة يا أمير أنا عارفة أنك ممكن تزعل جدا من الكلام إلي هقولة ده بس تزعل في الأول كده أحسن ما تعلق نفسك بيا أكتر"
تنهدت شمس وأكملت قائلة
"أنا أسفة بس أنا مش قادرة أحبك ولا حتي أعجب بيك ، أنا مشاعري مع حد تاني يا أمير الصراحة ومش عارفة ابص لحد غيره ، حبيت أقولك الكلام ده في الأول كده قبل ما تتعلق بيا أكتر"
"مش قادرة حتي تديني فرصة يمكن تحبيني؟ هو أنا وحش للدرجادي"
"صدقني يا أمير العيب مش فيك العيب فيا أنا مشاعري مع شخص تاني"
"والشخص ده يبقي فهد صح..!"
"أنا متقبلة جدا أنك متضايق بس دي حاجة متخصكش"
"أنا متأكد أنه هو .. عارفة ليه لأنه جالي وقالي أبعد عنك"
عقدت شمس حاجبيها وقالت
"مين ده إلي جالك؟"
"فهد..هددني وقالي إني لو مبعدتش عنك هيمحيني من ع وش الأرض"
قالت شمس وهي تلتقط حقيبتها
"أنا أسفة يا أمير ، متعلقش نفسك بيا أكتر من كده"
نهضت شمس وهي لا تجد أجابة لسؤالها ، لماذا فهد قال هذا له ؟؟ كان أمير يتابعها وقال بشر
"هتندمي يا شمس أنتِ وفهد وع كل حال أنتِ ليا أنا"
**في منزل ياسمين**
دلفت ياسمين لمنزلها ووضعت حقيبتها وكانت تشعر بالضيق الشديد من هذا المدعو راسل ، قامت بالبحث ع هاتفها ولكنها لم تجده ، قلقت ياسمين بشدة وبحثت كثيرا حتي صدمت جبينها بيدها قائلة
"الموبايل نسيتة في المطعم"
نهضت ياسمين سريعا والتقطت حقيبتها وفتحت الباب لتنصدم بوجودة أمامها ، كانت نظرتة خالية من اي شئ ، كانت نظرة باردة ، رفع يده وكانت به هاتفها ، نظرت ياسمين للهاتف وأبتسمت وحمدت ربها كثيرا ، مدت ياسمين يدها لتأخذ الهاتف وهي تقول
"أنا متشكرة جدا"
أنزل راسل يده سريعا وقال
"أنا هسيبهولك بس بشرط أنك تعتذري عن قلة الادب إلي عملتيها انهاردة دي"
أتسعت عيناها وقالت
"اعتذر !! أنت أهبل ، هات يا بابا الموبايل"
قال راسل بلامبالاة
"أنتِ حرة ، بس تعرفي صورك بالمايوة تحفة"
أتسعت عيناها بشدة وقالت
"أنت قليل الادب ، هات الموبايل"
"لا ، نفذي الشرط ، أنتِ غلطتي فيا كتير انهاردة ويمكن دي فرصتي علشان أضايقك"
نظرت له ياسمين بتحدي وقالت
"وأنا مش معتذرة اصلا"
دخل راسل منزلها بكل برود وجلس قائلا
"خلاص خلينا قاعدين ، تعرفي بقي لو الصور دي أتاخدت ونزلت ع النت يووووه ده أنتِ هتتشهري"
نظرت له ياسمين بأشمئزاز وقالت
"أنت مجنون"
سمعت ياسمين صوت طرقات ع الباب فأتجهت لتفتح وكان الطارق سليم هذا الشاب النسونجي الذي يضايقها كعادتة ، هو فتوة الحي التي تسكن به ، لا يقدر عليه أحد نهائيا ، قالت ياسمين بغضب
"كملت ، عايز ايه يا سليم"
قال سليم وهو يترنح يمينا ويسارا لأنه ثمل
"هتفضلي منشفاها لغاية امتي يا حلوة ، كل البنات بتترمي تحت رجلي وأنتِ الوحيدة إلي دماغك ناشفة ، صدقيني هخليكي ملكة"
قالت ياسمين بغضب
"ما تتلم وتحترم نفسك بقي ، انت ايه متعبتش من كتر التهزيق"
أبتسم سليم وقال
"لا يا جميل مش هتعب منك ، يابت بحبك ومستعد أتجوزك"
قالت ياسمين بغضب
"وأنا مش بطيق أشوف خلقتك"
أغلقت ياسمين الباب بقوة وأنهارت باكية ، كان يتابع كل شئ من البداية ولكنة رفض أن يتدخل حتي لا يتسبب لها بمشاكل اخري ، أقترب منها قائلا
"ياسمين أنتِ..."
صرخت به ياسمين قائلة
"حرام عليكوا بقي ارحموني ، أنا تعبت"
**في الشركة**
دلفت شمس مكتب فهد بغضب قائلة
"ممكن أفهم أنت روحت لأمير ليه وقولتلة يبعد عني..؟!"
قال فهد بغضب
"وأنا ممكن افهم كلامي مبيتسمعش ليه من الأول ، مش قولتلك ابعدي عنه من البداية ، بتعندي ليه هاا ؟"
صرخت به قائلة بغضب
"وأنا اسمع كلامك ليه يعني قولي ، أنا مبقتش فاهمة حاجة أنت بتعمل كده ليه ؟ ليه بتديني اوامر وبتكون عايزني أنفذها ؟ ليه دايما مش عايز حد يقرب مني ؟ ما تفهمني"
نهض فهد وأقترب منها ثم جذبها إليه من يدها وأرجع يدها خلف ظهرها فقالت بتألم
"إيدي يا فهد ، أنت بتعمل معايا كده ليه أنا مش فاهمة حاجة"
قال فهد بغضب
"أنتِ فعلا مش فاهمة حاجة ، غبية"
قالت شمس بغضب وهي تحاول أبعادة
"أنا مش غبية يا فهد وبعدين لو مش فاهمة حاجة فعلا فهمني أنت ، بتعمل كده ليه ها لييه؟"
صرخ بها فهد بغضب
"علشان بحبك ، علشان بحبك يا شمس"
أنصدمت شمس وصمتت ليكمل هو قائلا
"حبيتك من ساعة ما كنا متجوزين ومحستش بحبي ليكي الا لما مشيتي يا شمس ، لما مامتك وجدك خدوكي حسيت إن روحي بتتسحب مني ، مفكرتيش ليه أنا فضلت 8 سنين مخطبتش ولا أتجوزت بعدك ها ؟ ع أمل أنك ترجعي يا شمس ، لما رجعتي حسيت إن حياتي رجعتلي تاني أنتِ متعرفيش انا من غيرك كنت عامل ايه ، بحبك يا شمس بحبك"
تركها فهد وخرج من مكتبها ذاهبا من الشركة بأكملها ، كانت شمس تقف كما هي مصدومة ، بدأت شمس بالأبتسام فها هو أعترف بحبه ، نعم أنه يحبها فقد أعتقدت أنه لا يحبها وأنه يراها صغيرة بالنسبة له ، أخرجت شمس هاتفها سريعا وحادثت أخيها لتخبرة بمدي سعادتها ، أجاب عليها آسر قائلا
"الو يا شموسة"
قالت شمس بسعادة
"فهد طلع بيحبني يا آسر ، فهد أعترفلي بحبة ، أنا فرحانة اووي يا آسر"
فرح آسر بشدة وقال
"طب وأنتِ؟"
"معترفتش"
قال آسر بغضب
"ليه يا غبية هي مش دي اللحظة إلي كنتي بتتمنيها"
"هو مشي والله ملحقتش بس أنا هلحقة اهو وهعترف بحبي ، كفاية لحد كده ، أنا فرحانة اوي يا آسر"
"ربنا يسعدك دايما يارب يا شمس ، بجد أنا مبسوط جدا ليكي"
"حبيبي يا آسر يلا أقفل بقي علشان الحق فهد متعطلنيش"
قال آسر بمزاح
"إنما واطية صحيح"
ضحكت شمس وركضت لتلحق بفهد ، أغلق آسر معها وهو سعيد ، كان آسر يجلس مع روان التي تسائلت عن ما الذي حدث قائلة
"في ايه ؟"
قال آسر بسعادة
"فهد أعترف بحبة لشمس وهي كمان بتحبة وهتعترف"
فرحت روان بشدة وقالت
"ربنا يسعدهم ، يعني طلعت شمس كمان بتحبة ، ده كان قارفني وعمال يقولي دي مش بتحبني ومش عارفة ايه"
ضحك آسر وقال
"نفس الحكاية مع شمس ، أتنين هبل وحبوا بعض ، او أغبية ايهما أقرب"
**في منزل ياسمين**
شربت ياسمين كوب الماء الذي ملأة لها راسل لتهدأ ثم قال
"هو مين الواد ده ؟"
تنهدت ياسمين وقالت بضيق
"واحد متخلف بلطجي بيضايقني وبيعاكسني ، أنسان قذر ، مفكر إن هو امور اووي يعني فكل البنات بتحبه"
سألها راسل بأهتمام
"ياسمين هو أنتِ باباكي ومامتك فين ؟ ولا أنتِ عايشة مع مين ؟ "
نظرت له ياسمين وتجمعت الدموع بعيونها وقالت
"بابا وماما منفصلين وكل واحد عايش حياتة ولا كأنهم عندهم بنت ، كنت عايشة مع تيتا الله يرحمها وماتت من ٧ سنين وسابتني لوحدي"
شعر بالشفقة تجاهها وأكملت ياسمين قائلة
"إلي رايح وإلي جاي عمال يضايقني ويتكلموا عليا وأغلب إلي في المنطقة فامرني علشان عايشة لوحدي ابقي مقضياها وبنت مش كويسة ، أنا تعبت ، ومن ناحية سليم ومن ناحية تانية أنت"
فرت دمعة هاربة ع وجنتها لتجففها سريعا قائلة
"مش عارفة أنا هستريح امتي في حياتي"
جلس راسل بجانبها وأعطاها الهاتف قائلا
"خدي الموبايل ، ع فكرة أنا اقسم بالله مفتحتش الموبايل اصلا ومكنتش هعمل اي حاجة من إلي قولتها أنا مش من النوع ده بس أنا كان هدفي إنك تعتذريلي"
قالت ياسمين وهي تتذكر
"وأنا اصلا مش متصورة بمايوهات"
أبتسم راسل وقال
"يعني كمان عندك زهايمر ، اومال اتخضيتي كده ليه"
أبتسمت ياسمين بخفة ونهض راسل قائلا
"أنا همشي عايزة حاجة؟"
قالت ياسمين بضيق
"متعاملنيش بشفقة كده أنا مقولتلكش إني مش لاقيه أكل وبجري ع تلات عيال ومريضة ، أقولك ع حاجة اتخانق معايا تاني ، مبحبش حد يعاملني بشفقة كده"
ضحك راسل وقال
"سلام يا أم لسان"
ذهب راسل وقالت ياسمين بأبتسامة
"ده بيضحك ، طلع بيعرف يضحك ، بس شكله حلو وهو بيضحك"
**
أقتربت الساعة من الثانية عشرا بعد منتصف الليل ولم يأتي فهد ولا شمس ، قلق آسر بشدة وقلقت روان ايضا وحاولوا مكالمتهم ولكن هواتفهم مغلقة ، نهض آسر سريعا ووراءة روان عندما وجدوا فهد يدلف للفيلا ، أنتظر آسر ظهور شمس ولكنه كان فهد بمفردة ، عقد آسر حاجبية وقال
"فين شمس؟"
"وأنا هعرف منين"
تحدثت روان قائلة
"هو ايه إلي هتعرف ازاي يا فهد ؟"
قال آسر بقلق
"شمس متصلة عليا من بدري اووي وقالتلي أنك أعترفت بحبك ليها وهي كانت هتلحقك علشان .... هي كمان بتحبك وكانت هتعترف بحبها"
أبتسم فهد وقال
"ايه..؟ بتحبني..!"
أختفت ابتسامتة وظهرت مكانها علامات القلق وقال
"اومال هي مجتش لغاية دلوقتي ليه ؟"
"ما أحنا بنسأل عليها علشان كده ، جربنا نتصل عليها كتير موبايلها مغلق"
شحب وجهه وقلق بشدة وقال
"أمير...!!"
عقد آسر حاجبية وقال
"ماله؟"
قال فهد بقلق
"أكيد وراه حاجة"
صدر رنين هاتف فهد معلنا عن رقم غريب ، أجاب فهد ليسمع صوتة قائلا
"محبتش اقلقكوا أكتر من كده ، السنيورة معايا وهتفضل معايا ، شمس ليا أنا أنتوا فاهمين ومحدش هيعرف ياخدها مني ، شمس وأمير ، أمير وشمس"
ضحك أمير بجنون وقال
"باي باي"
أغلق أمير ليقول فهد لآسر و روان الذين ينظرون لفهد وعلامات وجهه بقلق
"أمير خطف شمس"
قال آسر و روان معا بصدمة
"ايه...!!؟"

reaction:

تعليقات