القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية للعشق نوايا الفصل الرابع 4 - ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا الفصل الرابع 4 بقلم ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا كاملة

رواية للعشق نوايا الفصل الرابع 4

والصدمه من نصيبه والتوتر متسيّد علي اوصالها توسعت عيناه لوهله قبل
يعاود ما يفعله ساخرا يحاول محو تلك الجمله
" طبعا اخوكي ولازم تدافعي عنه ميجراش حاجه ..سبيني عندي شغل "
وطرقه بيديها بقوه علي مكتبه وهي تهمس بين اسنانها
" انا مش بدافع ..دي حقيقه واسأل وليد لو حابب تسمع منه "
وسقط القلم والنظره توسعت اكثر فزوجته يبدو عليها الصدق لتكمل منتهزه
صدمته
" ايوه انا اللي كنت مفروض ادخل مش هو ..هو قبل يضحي بعمره 10
سنين واكتر عشاني ..وانا اللي سمعت كلامك من يوم متجوزنا عشان
نسيت هو عمل معايا ايه ..لكن نظرته ليا يوم مشوفته اول مخرج من
السجن فكرتني وعرفتني حجمه كويس اللي انت هنته وقللت منه "
وقف امامها هامسا والصدمه تصفق للأثنين فهو متخبط وهي مصدومه من
اعترافها واخيرا
" انتِ بتقولي ايه يا اميره ..ازاي اللي انتي بتقوليه ده "
جلست صامته علي اريكه مكتبه تخفي وجهها بين يديها والذكري تعيد
نفسها شريط ذكريات تؤلم وتوجع
" وانا في تانيه كليه كنت متعرفه علي شاب كان خلاص فضله سنه
ويتخرج عرف يجذبني وحبينا بعض وعرف يوهمني بالحب وطبعا من
خوفي مكنتش حتي بقول لأخواتي لحد ما في يوم شربني مخدرات وانا
مكنتش اعرف كنت تعبانه في يوم في الكليه وعطااني برشام مسكن ومن
يومها ابتدي الموال كنت كل لما أتعب او أحس بوجع في رأسي يديني
من البرشام ده ..لحد بعد مده طويله صارحني بالحقيقة واني بقيت مدمنه
وابتدي يساومني وكان عاوز يورطني معاه ..الحيوان كان بيوزع على
الطلبه اللي ليهم في الكيف والقرف ده وكان عاوزني اشتغل معاه ياما
يفضحني عند اخواتي كنت خايفه ومش عارفه اعمل ايه لقيت نفسي
بجري على نور وحكتله يوميها خدت قلم عمري منسيته في حياتي ..كان
عامل زي المدبوح وهو بيشوف اخته مدمره كده ..وليد كان مسافر بره
وقتها ..اتفقنا نخبي الأمر وابتدينا رحله علاج صغيره عشان اتعافي من
كل السموم التي دخلت جسمي وفعلا خفيت بس الولد ده مسبنيش
في حالي وحاول يتهجم عليا مره انا وماما مستفل غياب نور ..وبعدها
ابتدى يساوم نور علينا ..نور كان لسه فاتح شركته وكان اسمه ابتدي
يضرب في السوق والتهديدات زادت عليه وكانوا فعلا حيموتوني في مره
والتمن كان أنه يوافق يشتغل معاهم فتره عشان يسبونا في حالنا ..كان
خايف يبلغ دول عالم مبترحمش ..وبرده كان خايف على شركتنا واسم
بابا الله يرحمه وقبل يعيش في الجحيم ده ...وبرغم اني كنت السبب في
كل ده ..كان ديما بيطمني ويقولي كل حاجه حتبقي تمام ..لحد مضحوا
بيه طبعا وليد مكنش يعرف كل ده فلما نور اتسجن هو اتجن وثار فلقتني
بحكيله عشان اضرب تاني قلم في حياتي ..والباقي انت عارفه "
رد الفعل من المفترض متوقع للجميع ولكن للأسف الصدمه كانت من
نصيبها هي استقام ساجد يشعل سيجاره من النوع الفاخر وزفر منها
بعض الدخان قبل ان يقول ببرود
" عادي يا ميرو كلنا عندنا ماضي ..الحمد لله ان الولد ده معملش فيكي حاجه وحشه ...في مصلحتك ان نور يشيل الليله هو راجل برده يقدر
يتحمل .لكن انتي بنت برده وبقيتي معيده فكويس لو مكلمتيش نفسك
حتي في الموضوع ده برده الاخوات لبعضيها "
هل خدعها القدر في زوجها أم ان الله يعاقبها به ..صديق أخيها المقرب
ما كل تلك الانانيه والحقاره وجدت نفسها تهمس بالم
" اللي انت بتبيعه ده صحبك "
لينفخ دخان سيجارته بوجهها لتسعل قبل ان تتسع عيناها صدمه
" كان صحبي يا روحي ..كان فعل ماضي أكيد عارفه في النحو
ويلا ياروحي عشان ورايا شغل بقي وانتي كده معطلاني "
غادرت وقلبها ينزف من الحقيقه التي وصلتها عن زوجها لتهمس وبكائها
يصل لاعلاه " حقير ..إنسان حقير ..يارب ده أكيد عقابي على اللي
عملته في اخويا " ..ضمت نفسها في فراشها تضم صغيرها القادم
تبكي بقهر علي ما آلت إليه الأوضاع.
**
تنظر الي حلواها المفضله أمامها على الفراش لأول مره لا تتلهف
لتناولها..تشعر أنها تريد تحنيطها فهي تحمل ذكرى هذا الوسيم الغامض
كما أسمته ..نبضات تهرب من مخدعها وبسمه تفلت من عقالها كلما
تصدرت عيونه الساحه ...تنهيده حلوة واستناد على وسادتها بجانب
علبه الحظ كما اسمتها وهي تهمس لها
" الفراغ يعمل أكتر من كده ..ولا انا اللي لقيت عفريت المصباح ولا
تجنيت ولا ايه هو فيه حد بالجمال ده "
رن هاتفها لتزفر بضيق أنها شمس هادمه لذاتها لترد بضيق
" عاوزه ايه يا وليه فصلتيني "
لتطفل شمس كعادتها
" وياتري فصلتك عن ايه يا حلوة اشجيني"
لتتنهد فرحه لتضحك شمس ساخره
" سلامه القلب المشغول "
لتزفر فرحه بضيق هاتفه
" هي دماغك مفيهاش غير كده ...الموضوع مش كده خالص تعالى وانا
احكيلك مش حينفع في الفون "
" لا يا ستي عمك طردني آخر مره "
ضحكت فرحه بشده لتذكرها الموقف
" انتي اللي طولتي آخر مره وهو كل شويه يقولك نورتينا يا شمس
انستينا يا شمس وانتي ولا هنا...المهم تعالى يلا عمي مش هنا اصلا"
اومأت شمس وكأن فرحه تراها ليغلقا على موعد بعد نصف ساعه
وقد كان استعدت فرحه لإستقبال صديقتها وجارتها فشمس تسكن
بالبنايه المقابله لبيت فرحه ...رن الجرس لتركض تفتح لشمس وبعد
الترحيب بينها وبين زوجه العم ..اغلقا الغرفه لتقع عينا شمس على علبه
النوتيلا الضخمه لتشهق بقوه
" يا نهارك اسود ومنيل انتي سرقتي ولا كنتي شيله فلوس ولا ايه
ده اد شهرين مرتب ..للدرجاتي الإدمان "
لتجلس فرحه متنهده " هو ده اللي انا عوزه اقوله "
وبدأت فرحه في قص موقفها مع الوسيم الغامض منهيه حوارها بتنهيده
عميقه لتناظرها شمس بغموض قبل ان تسأل بتوجس
" انتي حبتيه ولا ايه يا نوتيلا "
شردت فرحه في جمله شمس قبل ان تهمس
" حساه هو اللي في بالي طول عمري ..مش عارفه انا مكنتش معاه
إلا عشر دقايق. .انا اكيد مش بحبه بس بحلم هو الحلم حرام "
" الحلم مش حرام يا فرحه ..بس الحرام انك تتعلقي بوهم فوقي وشوفي
انتي فين وهو فين "
القتها فرحه بالوساده قبل ان تهمس بوجوم
" حد قالك اني حشوفه تاني دي صدفه عمرها محتتكر. ده كانه بطل
روايه طلعلي فجأه ورجع تاني "
قاطع حديثهم دخول عمر المفاجئ
" انا جيت يا فرح..."
لم يكمل حديثه وهو يهمس باعتذار
" آسف والله مكنتش اعرف انك هنا يا شمس "
لترد فرحه تنقذ حبه الطماطم القابعه بجانبها
" لا يا عمر مفيش أسف ولا حاجه شمس مش غريبه " ..انهت كلامها
بغمزه لتزجرها شمس بعنيها قبل ان ينهي عمر الحرج
" كملوا كلامكم ..انا في اوضتي يا فرحه لو عوزتي حاجه "
وخرج كما اتي لتشتم شمس فرحه هاتفه
" انتي بجد غبيه افرضي خد باله اعمل ايه انا دلوقتي "
لتضحك فرحه " ومين قالك أنه مش واخد باله يا بيضه ده واخد ونص "
لتضغط شمس على شفتيها بحرج لتخفف عنها فرحه بمزاح فهي تعلم
مدى حرجها من الأمر
" بلا يا بت من هنا تعبانه وعاوزه انام "
لتستفيق شمس من خجلها غامزه فرحه بلؤم
" حتنامي ولا حتسرحي في الحبيب الغامض "
ابتسمت فرحه ولم تجيب وهي لا تعلم سر هروب تلك النبضه كلما
تذكرته
**
طرف مبتسم بحماس وطرفان يقتلهما الغضب والغيظ من تصرفه اللا
مبالي ومحام يقرأ بنود عقد بيع نصيب الثالث بالكامل ...متحمس وكأنه
سيمحوا الماضي بجره قلم ولكن ليجرب فلقد خسر الكثير لن يضره ان
خسر القليل بعد .. وقع بسرعه في المكان ادناه أسفل الورقه ليندهش
أدهم قبل ان يوقع هو الاخر على مضض يليه وليد الصامت كالعاده وبعد
مغادره المحامي انفجر ادهم
" مبسوط وكأننا كنا كاتمين على نفسك جري ايه يا نور ايه اللي انت فيه
ده يا اخي أرحم نفسك "
ليبتسم نور وكأنه ازال جبل من علي صدره
" لو يهمك راحتي فأنا كده بجد مرتاح فبلاش كلام في الموضوع اكتر من
اللازم وبعدين انت ووليد فيكم الخير والبركة "
ليبادر وليد اخيرا بعد صمت طويل
" لو ده فعلا مخليك مرتاح انا مش عاوز غير راحتك ده المهم عندي بس
ممكن اعرف خطوتك الجايه ايه طيب ؟..مهو مش معقول ماعندكش خطط"
ليشرد نور هامسا بغموض "
تصدقني لو قولتلك بجد معرفش ..بس اللي اعرفه اني اكيد ماشي بس
امتي الله أعلم "
ليهتف ادهم وهو يتجه للخارج
" يلا يا وليد انا حموت وانا واقف هنا ...يلا احسن ابن اخويا بايت عندنا
النهارده ولو مجبتلوش برطمان النوتيلا حيموتني "
وهنا ظهرت البسمه تلقائيا ..تذكر تلك العفويه المجنونه التي رآها
صباح اليوم ..تذكر احتضانها لعلبه النوتيلا قبل ان تنكسر عقب اغماء
تذكر فرحتها عندما اتي لها بأخرى ..تذكر كبرياء طفي بمقلتيها ترفض
اخذها ..نهض الي فراشه بعد مغادرتهما يبدو أنها من الطبقه الكادحه لقد
استشف هذا من كلامها ..مجنونه حقا تلك العفويه الصغيره .
reaction:

تعليقات