القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية للعشق نوايا الفصل الخامس 5 - ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا الفصل الخامس 5 بقلم ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا كاملة

رواية للعشق نوايا الفصل الخامس 5

صباح جديد علي كل من يسطرون حكاياهم املا في التغيير ..تنام بجوارها
علبه حلواها المفضله ..لتشعر بأنفاس احدهم تتخلل هوائها المحيط ..انفاس
محمله بعطر تعشقه يميز اخيها عمر من بعد اميال لتبتسم هامسه بنعاس
" صباحك ورد يا قلبي "
قبله علي جبينها وضمه من الخلف
"صباحك بالنوتيلا يا عيوني ..يلا البسي واجهزي بما انه يوم اجازتك
حفسحك فسحه حلوة "
قفزت من اعلي فراشها صارخه
" ايوه بقي يا عمور هو ده الكلام ..خمس دقايق واكون جهزه "
وقبله علي وجنته وازت ركضها الي دوره المياه بينما كان يضحك
علي جنونها الغريب قبل ان يري النوتيلا بالحجم العائلي بجانب فراشها
ليهتف حتي تسمعه
" هو الحاج محمد زودلك المرتب ولا ايه ..انا شايف ان الحجم كبر اوي
ولا انتي بقي اللي محتاجه تتعالجي من الادمان "
خرجت له بعد دقيقه تجفف وجهها وهي تحاول ابعاد تلك الحمره التي
استقرت علي وجنتيها ولاحظها عمر فسارع
" الله الله جري ايه هو سؤالي محرج للدرجه دي ولا ايه ؟!"
همست متغلبه على صوتها الخجول
" ابدا يا حبيبي دي كان عليها عرض فجبتها اطلع بقي عشان البس "
زادت ضحكاته وهو يغادر بينما ألقت هي المنشفة بعنف لاعنه تلك
النبضه النافره كالعاده وهي تسال نفسها هل من الممكن ان تتكرر
الصدفه ...
**
استيقظ كالعاده لا يغادر منزله كثيرا ...هاتف ازعجه جعله ينهض مسرعا
وهو يستقبل الرجل الغير مرغوب به تماما وهو يتافف هاتفا
" ايه اللي فكرك بيا يا كارم "
وابتسامه لزجه وجلسه فجه على الاريكه وسيجاره تستغيث من رائحه
فم صاحبها الكريهه
" جري ايه يا برنس وحشتني ممنوع اجي اقولك كفاره ؟"
ليجلس نور أمامه بملل يشعل سيجاره هو الاخر
" اه ممنوع انا خدمتي خلصت خلاص بكل كماليتها عشان كده
محدش وحشني ولا حيوحشني شكرا علي زيارتك الجميله"
استقام كارم فجأه مثنيا جزعه أمام نور ليعود للخلف قليلا "
" الكبير ميستغناش عنك يا برنس بس ماشي حتجيلك قريب
مكافئة نهايه الخدمه "
قبل ان يرد نور فجاءه دخول عم سعيد يخبره ان والدته بالخارج
ليستقيم كارم من ثنيته هامسا بفحيح قذر
" اسيبك لضيوفك يا برنس استني المكافئه بقي "
وغادر من باب الفيلا الخلفي كما اتي منه بينما توجه نور للخارج
حيث والدته في الحديقه تتناول كوب من القهوه .فور رؤيتها
أسرع الخطي ليضمها بعنف لتنهمر دموعها لينهرها بلطف
" جري ايه يا سناء كل متشوفيني لازم تعيطي بطلي بقي "
همست بين دموعها
" حاسه انك لسه غايب يا نور من يوم التجمع وانا مش بشوفك
ومقضيها تليفونات ..فين أبني اللي قلبه عليا يا نور ؟!"
ضمها أكثر وهو يهمس بغموض استشعرته بنبرته
" ابنك في حضنك اهه يا ماما ..اصبري عليا وانا حتجاوز كل ده
بنفسي ادعيلي انتي بس "
جلسا ومازال يحتويها في حضنه وهي تكمل
" طب متيجي تعد عندي يا نور ايه لزمتها العيشه لوحدك يا نور
بلاش تعمل كده في نفسك عشان خطري "
ابتسم بلمحه حزن خفيفه ظهرت على السطح
" انا مرتاح كده يا ماما ..ادعيلي انتي بس "
دعت له هامسه بين دعواتها
" ليه بعت نصيبك في شركه ابوك يا نور ليه تدمير النفس ده "
وقف أمامها ضاحكا بدون قصد
" طبعا وليد وادهم اتوصوا بيا معاكي ...مش تدمير نفس والله
يا سوسو على اد ماهي راحه نفسيه وانتي اكيد عاوزه راحتي "
صدمته بقولها " وهي الراحه في السفر يا نور ..وليد قالي على
قرارك المتهور ده "
تشنجت عضلات فكه ويده وهو يحاول التحدث فلم يستطع
فاكتفي بالصمت ولكنها لم تصمت بل أكملت
" أميره تعبانه يا نور وكانت عاوزه تشوفك ياريت تروحلها "
انتفض فجاه عندما اتت بذكرها. .صغيرته مريضه وهو يجافيها
ولكن ما ذنبه وقلبه يأن وجعا منها ومن تصرفها تجاهه. ...
**
في احدي المقاهي في وسط البلد يجلسان يتناولان المثلجات
يعشقانها في فصل الشتاء ..أخذت قطعه كبيره لتلقيها بفمها
وهي تطرق على الحديد وهو ساخن
" ايه رأيك في شمس يا عمر ؟"
رفع عمر إحدى حاجبيه مشيرا لها ان تكمل لتستسلم
" هو انت مش حاسس بحاجه يا عمر ؟ "
يفهمها من توترها ولكنه يحب استفزازها ليجيب
" لا يا قلبي مفيش حاجه انا كويس ..حد يبقي معاه فرحته ويتعب
القتل حلال في هذه الحاله ...حاولت السيطره على اعصابها
ليمسك يدها ضاحكا
" اهدي يا وحش متعملش في نفسك كده ..ايوة يا ستي عارف
أنها بتحبني "
برقت عيناها لتهتف " عارف وساكت "
ابتسم بحرج محاولا ايجاد كلمات افضل في موقف كهذا
"امال اعمل ايه بس يا فرحه وانا مش بحبها ..اكيد حسكت "
صدمه تلو الاخري وهي تكاد تلقي بالمثلجات في وجهه
"مش بتحبها !! نهارك اسود ..مش بتحبها ليه يا عمر مالها شمس يعني "
"ملهاش يا فرحه ملهاش بس انا شيفها اختي اعمل ايه يعني احب بالعافيه"
حزن ملأ مقلتيها لأجل صديقتها العاشقه وهي تهمس
" هو انت بتحب حد تاني ؟! "
" والله ابدا ..ولو فيه كنت قولتلك منتي عارفه ..انا حسألك سؤال لو
غصبتك علي حد انتي مش بتحبيه واجبرتك تتجوزيه حتوافقي ..قبل
متفكري اكيد لا ..عارفه ليه عشان قلوبنا مش بأيدينا يا فرحه عشان كده
انا عارف انها بتحبني وساكت لأنها مش بأديها انها تحبني او لا وانا كمان
نفس الفكره ..ارجوكِ متقوليش ليها حاجه انا مش عاوزها تتكسر بسببي "
ونفس نبره الحزن المسيطره تكاد تزرف دموعا
" امال اسيبها متعلقه كده ..دي كل يوم بتحبك اكتر "
"بأيدك تخليها تبطل زي ما اكيد صورتلها اني بحبها ..شمس زي اختي يا
فرحه فبلاش فتح الموضوع ده بقي ..وركزي عوزك في حاجه "
انتبهت محاوله درأ الحزن بعيدا تحاول رسم بسمه بسيطه
" خير يا حبيبي ؟! "
" طبعا انتي عارفه ان ابويا مش عارف اني مشارك كمال ( صديقه )
في ورشه الحداده بتاعته اللي في وسط البلد ..فاكر ان المرتب اللي بخده
من ورشته مكفيني وزياده ..المهم ان كمال يعرف ناس وصله اوي
وكمان يومين عندنا شغل في فيلا هناك "
ابتسمت ببلاهه
" ربنا يزيدك يا عمري بس انا مالي منت عارف ان عمري مبقول لعمي
علي شغلك الزياده ده ..وهو الحاج مبيسألش علينا اصلا فمتقلقش الامن
مسيطر في المكان "
امسك يدها مربتا عليها وببتسامه واسعه
" عاوزك تيجي معايا ..انا مش حابب انك دفنه نفسك في شارعنا
المتواضع ومن البيت للمكتبه والعكس ويدوبك كل اول شهر زياره
السوبر ماركت الشهيره عاوزة اخدك تشوفي شوارع تانيه ..تشوفي
فيلا طويله عريضه فقررت انك حتاخدي اجازة من المكتبه كمان يومين
وحتيجي معايا الشغل "
ابتسمت كالاطفال ولكنها تراجعت هامسه
" بس الفسحه دي حتوجعني يا عمرمبلاش احسن انا كده كويسه صدقني"
وقف امامها يساعدها علي النهوض ضاما لها من كتفيها هامسا بجزل
"اسمعي كلام اخوكي الكبير يا بنت انتي ..اللي حقوله حيمشي "
ابتسمت لا تعلم ان تلك الزياره بوابه التغيير لكل حياتها بمعني الكلمه .
**
" افهم بس انت عاوز تغير ايه في الفيلا يا نور طالما نويت تسافر"
كان هذا هتاف ادهم علي نور الغامض كما اسماه منذ ان خرج من
السجن ..سيجن من تصرفات صديقه الغامضه حقا ..اعتصر نور
قبضته حتي ابيضت عروقه وهو يهمس بـألم
" حتي لو حسافر انا حغير البيت كله حخليه بشكل تاني ..وكمان يومين
الحدادين حيجوا يظبطوا حاجات وبعدها حغير الديكور وحغير ... "
اوقفه ادهم بلمسه من يده علي قبضه نور المرتعشه وهو يهمس بألم
" نور كفايه اللي بتعمله في نفسك حرام كده ..نور انت مش وعيك صح ؟"
جلس نور علي احد ارائك صاله المنزل الواسعه وهو يهمس بصوت
بالكاد خرج
" نور مات يا ادهم مات "
وصمت الكلام فالجمله انينها ضجيجه صداه مسموع فلا داعي للنطق .
**
في طريقها مع اخيها لفيلا نور الشربيني كما قال لها اخيها واخيرا بعد
ساعه ونصف وصلا ليستقبلهم رجل عجوز شارف علي الخامسه والستين
رحب بهم ببشاشه فهو يعرف كمال صديق عمر
"اهلا اهلا يا كمال يا بني ..الباشمهندس مستني جوه "
دخلوا الي الحديقه التي ليست بالكبيره للدرجه كم كانت تريد ان اصرخ
تريد من هذا تريد من هذا ..هل تنام لتحلم بهذا ؟! ام انها ستتحسر فقط
استأذنهم عم سعيد الذي عرفوا اسمه من كمال لينادي صاحب المكان الذي
فور ان ظهر امام باب المنزل سقطت حقيببه فرحه منها من فرط الصدمه
هو ..وسيمها الغامض بنفس طلته وغموضه ..التقطت حقيبتها وتظاهرت
بوضع اشيائها بها لكي لا ترفع عينها به ..ماهذه الصدف ..هل استجابت
دعواتها بأن تراه بهذه السرعه ..اقترب منهم لم يكن ينتبه بعد فلو انتبه
لظهر عليه ..ام انه انتبه ولم يتذكر ..جذبها عمر لتقف ليتفاجأ برعشه
يدها فطبيعي ان يسأل
"مالك يافرحه ايدي تلجت ليه "
نظرت له بتيه لتحرك رأسها بلا لتعود بنظرها للواقف امامهم ..رحب
بكمال وبعمر وعندها وقف ولم تصدر منه اي حركه وجهه جامد سوي
من تشنج بسيط ظهر عليه وعينان تصلبتا بشكل غريب ليسأل عمر
"هي الحداده بقي فيها بنات دي شغله صعبه يعني "
ليبتسم عمر الذي لم يخفي عليه تماما ما حدث لشقيقته ولكنه تناساه وهو
يجيب " لا يا باشمهندس دي اختي جبتها معايا ..ان شاء الله مش
حنسبب اي ازعاج ويارب شغلنا يعجب حضرتك "
ليبتسم نور ونظره لا يغادر وجهها قبل ان يحرك رأسه تجاه عم سعيد
"عم سعيد خدهم لمكان الشغل ..اتفضلوا "
تحرك عمر وكمال بينما تحركت فرحه خلفهم ببطء ليهمس نور بجانب
اذنها بسرعه حتي لا يلاحظهما احد
" ايه اخبارك يا استاذه مدمنه النوتيلا "
reaction:

تعليقات