القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية للعشق نوايا الفصل الثالث 3 - ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا الفصل الثالث 3 تأليف ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا كاملة

رواية للعشق نوايا الفصل الثالث 3

بالمكتبه اليوم العالمي بالنسبه لها عيد وليس كأي عيد ..لقد استلمت
راتبها منذ قليل وهذا يعني رحله قصيره بعد انتهاء العمل الي وسط البلد
لشراء النوتيلا الشهريه كالعاده ..كانت تعد الساعات تنظر إلى ساعتها كل
دقيقه لتضحك شمس
" انتي لو حتقابلي عريس والله محتبقي بالحماس ده أهدي علي نفسك "
لتضحك فرحه بقوه " عندك حق ..هو انا سموني نوتيلا من فراغ ..كويس
الحاج محمد أجازه النهارده كان زمانه اتريق من هنا للصبح بس انا عذراه
ليجفلوا جميعا من نحنحه رجوليه أثارت الاشمئزاز في نفس الفتاتين
لتنسحب شمس متعلله بإجراء مكالمه لتتوعدها فرحه قبل ان تجفل من
قرب هذا اللزج ابن الحاج سعد لتمتعض
" عاوز ايه يا سيد "
لتظهر تلك الابتسامه اللزجه ونبره تحثها على التقيؤ
" مش حتحني يا فرحتي ولا ايه الصبر تعبني وحياتك "
لتبتسم ابتسامه ساخره
" سلامتك يا سيد ..خد دوا وانت تروق ..وبطل صبر وريح نفسك
حاول الاقتراب لتبتعد مسرعه
" يا بت انا عوزك في الحلال وحعيشك احلى عيشه وحخليكي ولا هوانم
مصر ..بس انتي قولي اه ووافقي وانا حجبلك الدنيا تحت رجليكي "
انتبهت لاحدي الزبائن وهي توافق
"اعمل كل ده لوحده غيري انا بحب الفقر يا سيد ويلا بقي عن إذنك ده
مكان اكل عيش "
خرج وهو يهمس " ماشي يا فرحتي ليكي يوم "
أنهت مع الزبون لتنادي شمس وفور رؤيتها صرخت
" انتي ندله وحيوانه كمان ...ازاي تسبيني معاه "
ضحكت شمس علي منظر صديقتها المحمر من الغضب
"اعمل ايه مش بطيقه صدقيني ..مش عارفه عمك راضي بيه ازاي"
"لا يا قلبي هو راضي بفلوسه ...اللي يدفع اكتر يشيل ده مبدأ عمي"
نظرت لساعه الحائط لتركض هاتفه
" كملي انتي انا كده حتاخر مشواري طويل "
**
طاوله في مكان كوبين من العصير وجلسه اخويه محمومه ..متوتره ومتحفز
نادمه ومتأفف ...لا يريد رؤيتها علي الاقل الان سجاره تلو الاخري لتهتف
" نور كفياك سجاير بقي "
نظر بسخريه ليكمل نفخ ناره في سيجاره تستنجد به الخلاص قبل ان
تنتهي ..همس بغموض
" جايه ليه يا اميره ..جوزك حيطلقك فيها "
عضت علي شفتيها بألم فهو محق ...حاولت الهمس فتحشرج صوتها
" يا نور انا ..." والمقاطعه من نصيبه ..القي مبلغ من المال على
الطاوله هامسا قبل ان يخرج
" اسمعي كلام جوزك وانسيني يا حضره المعيده انا مستعد انساكي
عادي السجن علمني كده "
ورحل وسط بكاىها علي تخاذلها مع أخيها ..من انقذها بالماضي وعزمت
على إنهاء هذه المهزله مع زوجها ساجد. .اما هو كان يسابق الزمن
بسيارته يلتهم الطريق أمامه و القبضه تزيد والألم يأن من الوجع ...الألم
نفسه يريد الاستغاثة ...لم يفق إلا وهو يحاول تفادي تلك المرأه التي
ظهرت أمامه فجأه تعبر الطريق ولحسن الحظ استطاع إيقاف السياره
بالوقت المناسب لتسقط امامه تلك الصغيره مغشيا عليها ..والتي لم تكن
سوى فرحه تحمل بيديها حلواها المفضله التي انسكبت فور سقوطها....
تجمع الناس يحاول نور تجميع بعثره نفسه قبل ان يغادر سريعا محاولا
تدارك الموقف ..وكرد فعل اولي فحصها ليري أنها بخير فقط مجرد
اغمائه تلقائيا منه حملها إلى داخل سيارته ليبتعد الناس بعد ان أشار انه
سياخذها للمشفي. .ابتعد بسيارته بتلك الغامضة الصغيره ليصف سيارته
بشارع جانبي للسوبر ماركت ..يحاول ايفاقتها بلطف ..لم يمنع نفسه
من تأملها تلك الناعمه ولكن هيهات هو لم يعد يملك عضو الاحساس من
الأساس ..
**
فتحت عيناها ببطء تعود إليها ذاكرتها شيئا فشيئا كاد يصدمها أحدهم
انتبهت فورا لتفتح عيناها على وسعهما وهي ترى ذاك الغريب المتأمل
بها لترى تلك العيون البنيه القاتمه بسواد غريب وشعر استطال عشوائيا..
لتستفيق على نحنحته لتعدل بجلستها ليبادر بالسؤال
"انتي كويسه يا انسه ..انا آسف والله ظهرتي اودامي فجأه ..انا حقيقي
آسف لو حابه تروحي المستشفى اوديكي "
همست بحرج تحاول السيطره على انتفاضات قلبها
" ولا يهمك انا اللي مكنتش باصه على الطريق البرطمان..."
وفجاه انتبهت لفراغ يدها لتصرخ بجزع
" يا نهار اسود النوتيلا راحت فين "
اجاب بملل من جزعها المبالغ فيه
"وقع طبعا لما وقعتي ..تقدري تجيبي غيره عادي يعني "
نظرت له بصدمه ودموعها علي وشك الهطول
" طبعا حضرتك مش فارق معاك بس الغلابه اللي زيي يفرق معاهم ده
مرتب شهر ..آه يا ني اعمل ايه انا دلوقتي "
فتحت باب السياره وهي تضرب كف بالاخري وهي تنعي أموالها
المفقوده لتجفل من صوته وهو يامرها بالانتظار هامسا بأمر
" اركبي واستني هنا ثواني "
لم تفهم بالاول لماذا ولكن سرعان ما فهمت عندما تركها أمام السياره
متجها للسوبر ماركت لتهمس بحرج ولوم لنفسها
" كان لازم تعملي كده ..خلاص يعنى برطمان وراح دلوقتي يفكرك
بتشحتي ولا ايه ...بس ماهو حرام ده مرتبي راح تلات ارباعه على
البرطمان ..لم تستغرق أفكارها كثيرا فلقد عاد الغريب يحمل علبه بحجم
أكبر من السابقه لتفغر فاها هامسه ب " ايه ده ؟"
كاد بقتلها فهو يريد ان يرحل اي قدر القاها بطريقه ليهمس بملل
" اعتبريه إعتذار على الصدام اللي حصل..ويلا عشان انا عاوزه امشي
" لا لا يا فندر مقدرش اخده ده غالي اوي ..انا مش بشحت على فكره "
امتعض بسخريه " بتشحتي !!!..انتي عبيطه يا بنتي "
نظرت له بغضب ثم حاولت المماطلة
" طب بكام ده وانا حدفعلك حقه "
زفر بعنف قبل ان ينهي الحوار
" هاتي 200جنيه "
لتصرخ " ايه !!!..ايوة ..بس ..."
تلعثمها واضح وتوترها جعله يبتسم رغما عنه وهو يمد يده لها
بالعلبه هامسا " يبقي تاخديه وانتي ساكته اعتبريه جالك من السما"
لم تمد يدها حقا لا تعلم ماذا تفعل ..زفر بحنق وهو يضعه عي الرصيف
بجانبها وبدون اضافه رحل كما اتي لتجلس بجانب العلبه على الرصيف
لتقسم ان ملامحه لن تفارق خيالها وكأنه قد خرج من إحدى الروايات
المدمنه عليها ...
**
يجلس في مكتبه كالعاده ليجدها تدخل عليه كالاعصار
"ساجد ..عوزاك وضروري "
والطريقه جعلته يسمح لها بالتقدم والجلوس امامه مشيرا لها ان تتحدث
لترمي بقنبله مصدمه بحق
"انا اللي كنت مفروض اخش السجن مش نور "
reaction:

تعليقات