القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل التاسع

رواية جحيم حياتي البارت التاسع 9 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل التاسع

أنتهي جاسم من الشرح ثم توقف قليلا قائلا بحدة
-فريدة ممكن تيجي هنا ثواني
كان يراقبها وهي تتحرك لتأتي وتقف أمامه وكان مازال ينظر لها بغضب ، لاحظت فريدة بأشياء تنسدل ع جدران هذا المكان الذي يأخذون به المحاضرة ، نظرت فريدة لتندهش بسعادة فكانت صور لها ، صور لها بهيئات كثيرة ، وهي تضحك ، وهي شاردة ، وهي تبتسم ، وهي غاضبة ، ولكن كانت هناك صورة مميزة وهي صورتهم سويا ، هذه الصورة التي تفضلها بشده فهذه الصورة الوحيدة التي تجمعهم ، كم كانت نظراتهم تلقائية ومليئة بالحب ، أبتسمت فريدة بسعادة وهي غير مصدقة ، كانت تشعر أنها تحلم ولكنه حلم جميل جدا ، نظرت فريدة لجاسم الذي كان يقف مبتسما ، نظرت له بعيون غير مصدقة ، بعيون سعيدة ، أتسعت عينها وأبتسمت عندما وجدتة يجلس علي إحدي ركبتيه وكان يمسك بيده خاتم رقيق يليق بها
-امبارح أنا كلمت والدك وطلبت إيدك منه وهو موافق ومستنيين موافقتك انتي ، وأستأذنتة كمان علشان أعمل إلي أنا بعمله دلوقتي ده ، فريدة تقبلي تتجوزيني ؟
أبتسمت فريدة بسعادة وسمعت صوت جميع الطلاب يهتفون
-وافقي ، يلا
ضحكت فريدة بسعادة وقالت بصوت عالي
-موافقة ، موافقة اتجوزك يا جاسم
تعالت تصفيقات الطلاب الحارة وبدأوا بقذف الزينة عليهم ، وضع جاسم الخاتم بأصبعها ثم نهض قائلا
-بحبك
أدمعت عيناها بسعادة قائلة
-وأنا كمان بحبك ، بحبك من زمان و هفضل احبك يا جاسم ، بحبك وموافقة اقضي معاك عمري كله
_______________________________
كانوا سويا ، كل منهم في طريقها لمنزلها ، تركتهم شهد وأتجهت لطريقها وأثناء سيرها رن هاتفها فنظرت به لتجده هو من سرق قلبها ، أبتسمت شهد وأجابت قائلة
-الو
-الو ، اذيك يا شهد
أبتسمت شهد وقالت
-الحمدلله ، أنت عامل ايه ؟
-‏بقيت كويس لما سمعت صوتك
قالت شهد بعفوية
-بطل تقولي كلام معرفش ارد عليه
ضحك آسر وقال
-فصيلة اوي ، المهم شهد أنا عايز أتقدملك
قالت شهد بصدمة
-ايه!! أنت بتتكلم بجد ؟!
-ايوة يا شهد ، أنا بحبك وأنتِ بتحبيني يبقي ليه نستني ، أنا عايز ابقي معاكي عمري كله بس....
عقدت شهد حاجبيها وقالت متسائلة
-بس ايه ؟
-لازم نقعد سوا وتسمعيني وأحكيلك الماضي يا شهد
تنهدت شهد وقالت بيأس
-قولتلك ميت مرة يا آسر أنا مليش دعوة بماضيك بس طالما أنت عايز كده وهترتاح بالشكل ده تمام يا آسر موافقة
-تمام ، هقابلك انهاردة ، هعدي عليكي في الكافية قبل ما تخلصي وهاخدك ونروح نتغدا سوا واحكيلك
-خلاص تمام موافقة
-‏بحبك
أبتسمت قائلة بسعادة
-وأنا كمان
_______________________________
-فريدة كنت عايز أقولك حاجة
قالت فريدة وهي تحثها علي التحدث
-فريدة نظرا لأن أنتِ هتبقي مرات اخويا بقي وكده وهتجيلنا كتير أنتِ وجاسم لما هتتجوزوا بإذن الله ، كنت عايزة أقولك أن أمير هيعيش معانا
أتسعت عيونها وتوقفت مرتجفة ، لاحظتها روان فأمسكت يدها قائلة
-فريدة متخافيش
لمعت عيونها بالدموع وقالت
-مخافش ايه!! أنتِ متعرفيش أخوكي كان عايز مني ايه ؟!
قالت روان بحزن
-فاكرة والله و عارفة قد ايه أنتِ مش طيقاه وبتكرهيه بس أمير هيتعالج نفسيا وهيبقي انسان كويس صدقيني ، أحنا هنسفره يتعالج ، أنا مش بقولك علشان أجبرك أنك تقبليه أو حتي تسامحية لا والله مش قصدي بس أنتِ هتبقي فرد من عيلتنا بإذن الله فلازم تعرفي ، أنا أسفة لو ضايقتك بس أنا مكنش قصدي حاجة والله ، أنا قولتلك والله علشان تبقي عارفة
هدأت فريدة وقالت
-خلاص اهدي يا روان مفيش حاجة ، أنا بس مش متخيلة إن الشخص الي خوفني ورعبني أنا وأختي هبقي اشوفوا عادي ولا كأن حاجة حصلت
قالت روان متفهمة
-فهماكي والله
ثم أكملت وهي تغمز لها بمزاح
-بس مدام معاكي جاسم متخافيش من حاجة يا قمر أنت
ضحكت فريدة وقالت
-بس أنتِ ما شاء الله جوزتيني أنا و جاسم في خيالك علطول كده
ضحكت روان وقالت متباهية
-طبعا يا بنتي أنا اصلا مجوزاكوا في خيالي من زمان بس ما علينا بقي
تحولت ملامحها للحزن وقالت
-مروان متصلش عليا خالص انهاردة يا فريدة يرضيكي
قالت وهي تواسيها
-حقك عليا وبعدين ما أنا وشهد كنا معاكي وبعدين أنتِ هتشتكي من دلوقتي استني شوية يا حبيبتي ، متنسيش كمان يا روان أنه ظابط
-عندك حق ، سلام يا قلبي اقابلك بكرة
ودعتها روان وذهبت بطريقها وكذلك فريدة
_______________________________
وصلت فريدة لمنزلها سعيدة لما حدث اليوم ، نظر لها والدها وأبتسم قائلا
-وافقتي ؟!
أبتسمت فريدة وقالت
-اه
نهضت ريم تقفز بسعادة تعانق أختها قائلة
-اخيرااا ، شوية كده وبإذن الله تمشي من البيت بقي والأوضتين يبقوا بتوعي
ضحكت فريدة وقالت
-ده بعينك ، الأوضة بتاعتي هتفضل بتاعتي
-‏ايوة ايوة هنبقي نشوف الموضوع ده ، مبروك يا بطتي
أبتسمت فريدة وقالت
-هدخل اغير هدومي
دخلت فريدة غرفتها ، وجدت فريدة هاتفها يعلن عن وصول رسالة لها ، أبتسمت وفتحت هاتفها لتري رسالته
"وصلتي ❤"
"اه "
"حمدلله ع سلامتك ❤"
"الله يسلمك ❤"
"اه صحيح اجهزي علشان لما اجي بليل"
عقدت فريدة حاجبيها وخرجت متسائلة
-بابا هو جاسم هيجي بالليل ؟!
قال والدها مؤكدا
-اه يا حبيبتي
قالت بتذمر طفولي
-هو ليه كل حاجة أنا أخر من يعلمها
ضحكت والدتها وقالت
-دي رغبة جاسم ملناش دعوة
غمزت لها ريم فأبتسمت ودخلت غرفتها وهي تفكر في هذه السعادة التي هاجمت حياتها
_______________________________
كانت أمام منزلها ، كانت تسير لتدخل منزلها ولكن هناك صوت أوقفها وهي أمام باب منزلها وقبل أن تفتحه
-لو سمحت
نظرت روان خلفها لتجده شخص غريب معه باقة من الزهور جميلة للغاية ورائحتها الجميلة تفوح منها ، نظرت روان لباقة الزهور ثم لهذا الشخص وقالت
-أتفضل
قال هذا الرجل بأبتسامة
-حضرتك الأنسة روان
-ايوة أنا
أعطاها هذا الرجل باقة الزهور وقال
-الورد ده لحضرتك
عقدت روان حاجبيها ثم نظرت لهذه الورقة الصغيرة الموجودة ع الزهور و فتحتها لتجد أسمه ، أبتسمت روان ثم قالت
-شكرا لحضرتك
دخلت روان منزلها وهي سعيدة ، تأكد من دخولها منزلها ثم رفع هاتفه وقام بالأتصال علي أحد ما قائلا
-تمام يا باشا ، الورد معاها وعرفت أنه من حضرتك
أبتسم مروان ثم أغلق المحادثة وحادثها هي ، دخلت منزلها وذهبت لغرفتها ، جلست علي فراشها وظلت تتأمل هذا الورد ، فتحت روان هذه الورقة مجددا لتشاهد أسمه ، أبتسمت مجددا وأقتربت تستنشق رائحة الورد بسعادة ، رن هاتفها معلنا عن أتصال منه ، أجابت بسعادة قائلة
-مروان
-الورد عجبك
أبتسمت روان وقالت
-جدا يا مروان ، ربنا يخليك ليا
أبتسم مروان وقال بسعادة
-ويخليكي ليا ، عاملة ايه
قالت روان بخبث
-بقيت كويسة لما شخص معين كلمني
ضحك مروان وقال
-وياتري مين بقي الشخص ده؟!
أستلقت روان ع فراشها وقالت
-شخص بحبه ، شخص خطف قلبي في مدة قصيرة ، لا والحقيقة هو امور اوي ما شاء الله ، تعرف إني بحبه اوي
ضحك مروان بخفة وقال بحب
-وهو كمان علي فكرة بيحبك ، وكمان مش عايزك تزعلي منه علشان مكلمكيش بس دي طبيعة شغلة
-توء ما أنا خلاص عفوت عنه ، اصل أنا بحبه
أبتسم مروان وقال بمشاعر صادقة
-وأنا كمان بحبك يا روان ، فرحان إني لقيت واحدة تبقي عيلتي كلها ، قبل ما تكوني مراتي ، هعاملك زي أمي و أختي و بنتي كمان ، أنتِ عيلتي
_______________________________
في المساء ، أنهت عملها وخرجت لتجده يقف ينتظرها ، أبتسمت شهد ولمعت عيونها سعيدة لرؤيتة وقالت
-آسر ، عامل ايه
أبتسم آسر وقال بمشاكسة
-يعني بقيت كويس شوية لما شوفتك
سخرت شهد منه قائلة وهي تقلدة
-بقيت كويس شوية ، نينينيني ، يلا علشان جعانة
ضحك آسر وذهبوا سويا لمطعم قريب من الكافية التي تعمل به
_______________________________
تجهزت فريدة وكانت تنتظره بحماس وسعادة ، فهي تعشقة منذ سنين وها هو حان الوقت لتصبح ملك له وهو ملك لها ، كانت تشعر أنها تحلم ، فكل ما يحدث الأن ما كان الا حلم لها في الماضي ، وكانت تعلم أنه حلم مستحيل ولكن المستحيل يتحقق الأن ، نظرت لنفسها وأبتسمت قائلة
-ربنا جبر بخاطري وريح قلبي ، ياما كنت بتمني وبدعي زمان أن ربنا يخرجة من قلبي لو هو شر ليا ولو من نصيبي يجعل قلبي دايما مليان ومكتفي بحبي ليه ، وفعلا قلبي فضل يحبه وفضلت بتعذب بسبب حبه لكن بعد العذاب ده ربنا رضاني ، الحمدلله ، الحمدلله يارب
صرخت فريدة عندما أقتحمت ريم غرفتها وهي تقول بصوت عالي
-المحروس جه
وقفت فريدة تضع يدها علي قلبها قائلة
-يشيخة منك لله هتموتيني في مره بسبب عمايلك دي
هدأت فريدة ثم أبتسمت قائلة
-شكلي حلو
أبتسمت ريم وعانقتها قائلة
-أنتِ طول عمرك حلوة
بادلتها فريدة العناق قائلة
-بحمد ربنا أنه رزقني بأخت جميلة زيك ، يارب أفرح بشهادتك يارب وأشوفك فرحانة دايما يا قلبي
_______________________________
جلسوا معا وأكلوا سويا ، بعد أن أنتهوا من طعامهم تنهدت شهد وقالت
-آسر صدقني أنت مش مضطر تحكيلي ، أنا والله مش مهتمة بماضيك ومش عايزة اعرفة ومش هاممني
-‏ولما هو مش هامك ليه خايفة تسمعيني
ترددت شهد ولكنها قالت بتوتر
-ايوة أنا خايفة فعلا يا آسر ، خايفة إلي أنت تحكيه يأثر فيا ، خايفة اعرف أنك كان معاك حق أنك تبعد عني ، أيوة أنا خايفة
تنهدت شهد وقالت
-بس مهما كان ايه إلي هتحكية أنا مش هقدر أبعد عنك ، أتفضل قول يا آسر أنا سمعاك
فرك آسر يده بتوتر وقال
-كان معايا في الشغل واحدة أسمها أسماء ، كنت معجب بيها جدا وهي كمان كانت معجبة بيا ، اكتشفت ده لما هي جت وأعترفتلي ، كنت فرحان جدا إن هي كمان طلعت معجبة بيا وبتحبني ، بس في نفس الوقت مكنتش عارف أخد اي خطوة لأني.....
أمسكت شهد يده وقالت
-كمل
-‏لأني كنت مضطرب نفسيا و عندي ميول للسيادية
سحبت شهد يدها وأنصدمت ، رأي آسر نظرة الخوف بعيونها فشعر بالحزن من أجلها ولكنها كانت يجب أن تعرف فأكمل قائلا
-بسبب إني كنت متصاحب ع شلة مش كويسة وكانوا بيحبوا يتفرجوا علي الأنواع دي من الأفلام وللأسف أنا كنت بتفرج معاهم لغاية ما بقيت مضطرب نفسيا وسادي ، أسماء اصلا كانت ضعيفة ومكنتش هتستحمل حاجة زي كده فحاولت أسيطر علي نفسي كتير لكن معرفتش وفي نفس الوقت مقدرتش أبعد عنها لأني كنت بحبها فصارحتها وهي قالتلي أنها هتقف جنبي وهتساعدني ، فرحت لأنها مبعدتش عني وده عرفني أنها بتحبني ، أتقدمتلها وأتجوزنا وفعلا وقفت جنبي لكن أنا مكنتش بقدر ولكن كنت بحاول أسيطر علي نفسي علشانها لغاية ما في يوم مارست معاها السيادية ، هي كانت ضعيفة جدا ومكنتش بتحب العنف والسيادية لكنها كانت بتحبني وده إلي خلاها توافق تتجوزني وتقف جنبي لكني كنت حقير معاها
أمتلئت عيونة بالدموع وأصبح يبكي وهو يسرد لها قصتة -مرة ورا مرة وبقيت دايما بعمل معاها كده وهي كانت بتفضل تصرخ وتصوت ولكن صريخها كان بيدفعني إني أكمل ، كنت بعتدي عليها وبضربها ، وصلتها لمرحلة أنها كانت بتخاف مني وحاولت أكتر من مرة تنتحر ، كانت بتترجاني أسيبها بس أنا مسيبتهاش يا شهد ، لغاية ما في يوم موتها ، موتها في إيدي ، ماتت بسببي وبسبب إلي كنت بعمله فيها يا شهد ، وساعتها أتعرف إني سادي ومضطرب نفسيا وبابا وماما أصروا إني أتعالج نفسيا لغاية ما أتعالجت وبقيت أنسان طبيعي وسوي ، هي دي قصتي يا شهد
جفف دموعة ونظر لهذه التي تجلس بدون حركة وتبكي فقط بصمت ، حاول آسر وضع يده علي يدها ولكنها جذبت يدها سريعا ، بكت شهد بشدة ، حزن آسر علي حالها وحاول تهدئتها
-شهد اهدي ، أنا أسف ، والله أسف
نظرت له شهد بعيونها التي أنتفخت بسبب البكاء وقالت بصوت منخفض
-أنا عايزة اروح
-تمام تعالي اروحك
حركت شهد رأسها يمينا ويسارا قائلة
-لا أنا عايزة اروح لوحدي ، أنا أسفة بس أنا محتاجة وقت أفكر
نهضت شهد وركضت ذاهبة لمنزلها وهي تبكي بهستيرية.
كان يجلس لا يعرف ماذا سيحدث ، كانت يجلس حزينا ، هل ستبتعد عنه ؟ لن يلومها إن أبتعدت عنه ولكن لقد أحبها....
_______________________________
-أنا بعتذر عن إلي هقوله بس الحقيقة بقي يا جماعة أنا بحب فريدة من وهي صغيرة وعندها 15 سنة ، ومن كتر حبي فيها كنت خايف عليها مني فبعدت عنها علشان مأذيهاش والصراحة أنا ما صدقت أنها تكبر علشان أقدر أتقدملها وأتجوزها كمان ، أنا مش حابب نعمل فترة خطوبة لأن كده كده أنا عارف فريدة كويس وبحبها وهسرق فكرة خطيب أختي وهطلب منكوا أننا نعمل خطوبة وكتب كتاب لغاية ما فريدة تخلص الجامعة وبعدين نعمل الفرح
قال والد فريدة وهو مبتسم
-والله يابني أنت فاجئتني بس أنا مش هقدر أقول حاجة ده قرارك أنت و فريدة
نظر الجميع لفريدة لتتوتر قائلة
-إلي تشوفه حضرتك يا بابا
شعر والدها برضاها فأبتسم قائلا
-وأنا موافق
كانت فريدة تجلس بين روان وريم ، فمالت روان قائلة بسخرية وصوت منخفض
-إلي تشوفه حضرتك يا بابا
قالت ريم هي الأخري وهي تهمس
-إلي يشوفك كده ميقولش أنك هتموتي عليه اصلا
وكزتهم فريدة قائلة
-صبركوا عليا أنتوا الأتنين
قال خالد بسعادة
-طيب نقرأ الفاتحة بقي
كان جاسم ينظر لها بسعادة وكانت هي ايضا سعيدة وتنظر له بحب ، وكزتها روان قائلة
-شيلي عينك من ع اخويا
نظرت لها فريدة وقالت وهي تستفزها
-أخوكي دي كانت زمان دلوقتي بقي جوزي
ضحكت ريم بهدوء قائلة
-هتتخانقوا علي الواد من دلوقتي ، ما تستهدوا بالله
رن هاتف روان فوجدتها شهد ، أستأذنت روان وذهبت بعيدا وهي تجيب قائلة
-الو يا قلبي
سمعت روان صوتها الباكي قائلة
-أنا محتجالك أنتِ وفريدة يا روان ، محتجالكوا دلوقتي ، تعالولي بالله عليكوا حاسة إني هموت من كتر التفكير والعياط
قالت روان و هي تهدئها
-طيب اهدي اهدي أنا مش فاهمة حاجة ، بصي أنا عند فريدة ، هستأذن وأجيلك ولو عرفت أجيبها هجيبها ، مسافة السكة وأكون عندك ، اهدي علشان خاطري ، سلام
التفتت روان لتجد والدها يقول بأبتسامة
-طيب أحنا هنستأذن أحنا ، يلا يا روان
قالت روان بتوتر
-بابا ، عمو عزيز ، ممكن تسمحولي أنا وفريدة نروح لشهد لأنها معيطة وشكل في حاجة كبيرة
قال عزيز وهو ينظر لساعتة
-بس الوقت متأخر يابنتي ، طيب أنا هوصلكوا
قال خالد معترضا
-لا استني أنت يا عزيز ، جاسم يروح يوصلهم بالعربية
قالت والدة فريدة قائلة
-وحضرتك ومراتك هتروحوا ازاي ؟
أبتسمت جميلة وقالت
-متقلقوش أحنا هنتصرف عادي ، يلا يا جاسم خد أختك وفريدة ووصلهم وأستناهم تمام
قال جاسم وهو ينظر لفريدة
-حاضر يا ماما
تحركت روان وفريدة أمامه وذهب هو خلفهم ، قالت فريدة متساءلة
-في ايه يا روان ، شهد مالها ؟؟
قالت روان بقلق وخوف
-معرفش بس صوتها معيط يا فريدة ، هي اتصلت بيا انهاردة قبل ما تخلص شغل وقالتلي أنها هتقابل آسر وهيقولها السبب إلي أجبره أنه يبعد عنها ، معرفش بقي قالها ايه و ايه الي حصل
قلقت فريدة وقالت
-ربنا يستر
_______________________________
أقتربت هبه منه قائلة
-مالك يابني ؟
نظر لها آسر بحزن قائلا
-أنا قولتلها كل حاجة
جلست بجانبه وقالت
-وهي قالت ايه ؟
التفت مرة أخري ينظر للاشئ وقال
-مقالتش حاجة ، كانت عمالة تعيط بهيستريا وطلبت أنها تروح لوحدها
قالت هبه بحنان
-اعذرها يابني ، لازم تاخد وقتها علشان تفكر وتحاول تتقبل إلي حصل ، بس صدقني عمرها ما هتسيبك
-لا يا ماما هتسيبني ، أنتِ مشوفتيش نظرة الخوف إلي كانت في عينيها
-طبيعي يا آسر ، طبيعي تخاف من إلي أنت حكيتة ، اهدي يا حبيبي وسيبها تهدي ، وأنا واثقة أنها بتحبك ومش هتسيبك
_______________________________
قال جاسم لهم
-اطلعوا وبراحتكوا وأنا هقعد استناكوا في العربية
صعدت روان وفريدة سريعا لشهد ، فتحت شهد الباب بعد أن وصلوا وظلوا يطرقوا ، قلقوا عليها أكثر عندما وجدوا عيونها منتفخة من شدة البكاء ومازالت تبكي ، أندفعت شهد تعانقهم وظلت تبكي بشدة ، أخذوها ودلفوا إلي الداخل ، قالت فريدة بقلق
-في ايه يا شهد ، اهدي يابنتي مالك
جلست شهد وجلسوا معها ، قالت شهد بصوت باكي
-آسر حكالي ، حكالي علي الماضي
نظرت روان لفريدة بقلق وقالت
-ايوة ما أنتِ قولتيلي ، قالك ايه بقي ؟
سردت لهم شهد كل شئ لتنصدم روان و فريدة
-هو ده كل إلي قاله
بكت شهد وهي تعانق فريدة ، هدئتها فريدة وقالت
-شهد حبيبتي أنتِ بتحبيه ؟
نظرت شهد لها وقالت
-ايوة بحبه اوي يا فريدة ، بحبه اوي بس...بس هو لما حكالي منكرش إني خوفت ، خوفت يا فريدة
قال روان بحنان
-طبيعي تخافي يا شهد ، طب هتسبيه ؟
حركت رأسها يمينا ويسارا قائلة
-مش هقدر ، مش هقدر اسيبه يا روان
تحدثت فريدة قائلة
-بصي يا شهد... آسر كان لازم يحكيلك لأنكوا لو هتكملوا حياتكوا سوا فعلا هو مكنش هيبقي مستريح لو فضل مخبي عنك إلي حصل ، أنتِ اه كان هيبقي أحسنلك أنت متعرفيش لكن مش هيبقي الأحسن ليه ، وهو كان حابب يقولك علشان لما تبدأوا سوا تكون بداية جديدة وكل واحد عارف كل حاجة عن التاني
أكملت روان قائلة
-فريدة عندها حق ، بس أنتِ يا شهد شايفة ايه ؟
-أنا عايزة أكمل معاه ، أنا بحبه ، بس أنا أتصدمت وخوفت ، أنا عارفة أنه أتغير وحتي من قبل ما أعرف الحكاية ولما كان بيتصل عليا وهو مخنوق بسبب الموضوع ده كنت عارفة قد ايه هو ندمان علي الحاجة إلي أنا مش عرفاها دي ، كنت دايما بقولة إن ربنا بيقبل التوبة ، أنا متأكدة أنه ندم و أتعالج فعلا بس...تخيلوا عمل كده فيا!!!
قالت فريدة
-لا يا شهد ، آسر اتعلم من غلطة قبل كده وصدقيني آسر عمره ما هيقدر يأذيكي لأن لسة الماضي بيطاردة فمستحيل يكرر إلي عمله زمان تاني
أكملت روان قائلة
-من الأول وأنتِ عارفة إن آسر ندمان ع إلي حصل زمان ف مش معقول يرجع يعيد الماضي إلي هو منسهوش اصلا ، بس أنتِ أتكلمي مع آسر افتحيلة قلبك وقوليله كل إلي أنتِ حاسة بيه ، وشوفي هو هيكون رده ايه
قالت فريدة وهي توافقها الرأي
-ايوة فعلا يا شهد أنتوا لازم تتقابلوا ، وتشرحيلة كل إلي أنتِ حاسة بيه وتديلة فرصلة يشرحلك و تصلي استخارة
نظرت لهم شهد وقالت
-أنا فعلا هعمل كده ، بكرة بإذن الله هكلمه ونتقابل بعد الجامعة ونتكلم
عانقتها روان وفريدة قائلين
-خير إن شاء الله
قالت شهد مقترحة
-ما تباتوا معايا انهاردة
نظرت روان وفريدة لبعض وقالت روان
-مفيش مشكلة ممكن أكلم بابا وأستأذنة وهو مش هيمانع طالما عارف أننا هنبات عندك!
قالت فريدة هي الأخري
-وأنا كمان ، بس جاسم ؟!
قالت روان بعد أن تذكرت
-اه صح ده جاسم تحت!!!
ضحكت فريدة وشهد فقالت فريدة
-نكلم أبهاتنا ولو وافقوا أنا هنزل وأتصرف معاه
وبالفعل تحدثت كل واحدة منها مع والدها ولم يرفضوا لأنهم يعلموا أن شهد تعيش بمفردها وهي بمثابة أبنتهم الثانية وكم تمنوا أن توافق لتعيش مع إحداهم ولكنها رفضت وأصرت علي الأعتماد ع نفسها
_______________________________
وقفت أمام الباب الذي بجانب مقعدة و نظرت له من خلف الزجاج لتجده قد نام ، أبتسمت فريدة وطرقت علي الزجاج ليستيقظ سريعا ويفتح لها الباب لتصعد قائلة
-أحنا أسفين علشان أتأخرنا
أبتسم جاسم وقال
-سيبك ، حد يصحي علي القمر ده
ضحكت فريدة وقالت بخجل
-بطل بقي
عقد جاسم حاجبية وقال
-اومال فين روان ؟
-لا ما أحنا مش هنروح! أحنا أسفين بجد يا جاسم علشان فضلت قاعد كل ده وفي الأخر مش هنروح ، أحنا هنبات مع شهد ، أنا أسفة
أبتسم جاسم وقال
-مفيش مشكلة يا فريدة متعتذريش خلاص ، وبعدين دي شهد إلي هتباتوا عندها ، خلي بالك من نفسك
أبتسمت فريدة وقالت
-وأنت كمان
نزلت فريدة من السيارة وصعدت مرة أخري لمنزل صديقتها
_______________________________
قالت روان بسعادة
-ايه رأيكوا نعمل طبق فشاار كبير و نشغل فيلم نسمعه
ضحكت فريدة وقالت
-والله فكرة ، وبكرة اليوم في الجامعة هيبدأ متأخر ، عندك فشار يا بت يا شهد
ضحكت شهد وقالت
-ايوة ، طب هنتفرج ع ايه ؟
قالت فريدة بسرعة
-تعالوا نتفرج علي frozen 2
وافقوها وبدأ بتحضير التسالي التي سيأكلوها والفيلم ليشاهدوه
_______________________________
كانت تصرخ بين يده قائلة
-آسر ارجوك مش قادرة ، مش قادرة حرام عليك ، آسر أبعد عني
كانت تبكي وتصرخ بشدة من ما يفعله بها ولكن فجأة أنقطع صوتها ونفسها ، أبتعد عنها آسر ونظر لها متفقد نبضات قلبها ولكن لا يوجد ، أبتعد عنها آسر وهو منصدم ، هل ماتت بين يده ؟! لقد قتلها...قتلها
ظل يصرخ قائلة
-لا متموتيش ، طب أنا أسف والله أسف ، أسماء فوقي أسماااء
نهض آسر وهو يصرخ قائلا
-أسماء متموتيش
ظل يلهث بقوة مستغفرا ربه ، أسند ظهره وجلس يبكي علي ما هو فيه الأن ، صدر رنين هاتفه معلنا عن وصول رسالة منها ، فتح هاتفه بسرعة وقرأ رسالتها التي كتبت بها
"هستناك بعد الجامعة يا آسر ، لازم نتقابل ونتكلم ، بحبك 🖤"
reaction:

تعليقات