القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل السابع

رواية جحيم حياتي البارت السابع 7 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل السابع

أنهت عملها وخرجت لتجده ينتظرها ، أبتسمت شهد وقالت
-أنت هنا ليه ؟
-قولت اجي اشوفك قبل ما تروحي وبالمرة اوصلك بدل ما بتروحي كل يوم بليل لوحدك كده
أبتسمت شهد وقالت
-مكنش في داعي تتعب نفسك يا آسر
نظر لها آسر وقال بأبتسامة
-أنا عمري ما هتعب وأنا معاكِ
أبتسمت شهد بخجل فقال هو
-يلا بينا
تحركوا سويا في صمت ولكن قطعت شهد هذا الصمت وقالت
-برضوا مش مستعد تحكيلي ايه الحاجة إلي بتضايقك!!
تنهد آسر وقال
-صدقيني بلاش يا شهد علشان لو عرفتي هخسرك وأنا مش عايز أخسرك
-غلط ، أنا عمري ما أخسر أنسان ع غلطة او اي حاجة عملها في الماضي يا آسر ودي حاجة حبيت اوضحهالك ، بس برضوا براحتك لما تحب تحكي هبقي جنبك وهسمعك
أبتسم آسر وقال
-وأنا هبقي فرحان بحاجة زي كده
أكملوا سيرهم وظلوا يتحدثون بأمور مختلفة وكان لأول مرة لشهد تستمع هكذا وهي عائدة للمنزل
_______________________________
كانت ماتزال تقف تنظر له بصدمة من نافذتها ، قال جاسم بصوت منخفض
-هتفضلي متنحة كده كتير ، ردي ع موبايلك بسرعة والا هعلي صوتي وهعملك فضيحة
أغلقت فريدة نافذتها وهي تردد قائلة
-مجنون والله العظيم مجنون
أمسكت هاتفها وأجابت عليه قائلة بحنق
-أنت مجنون صح ، طب عايز تفضحني ؟!
-متقلقيش أنا همشي علطول ومحدش شافني وبعدين ما أنتِ إلي مش راضية تردي ع الزفت
قالت فريدة بتحذير
-متزعقش بقولك
-طب ياستي مش هتنيل ازعق ، عاملة ايه ؟
-أكيد أنت عارف أنا عاملة ايه لأن روان ما شاء الله أكيد قالتلك كل حاجة صاحبتي وأنا عرفاها
-ايوة عرفت كل حاجة يا فريدة واوعي تفتكري إني مش هجيب ليكي حقك ، صدقيني هحاسبهم ، أنا مش عايزك تزعلي ، طول ما أنا عايش أنا مستعد اضحي بحياتي علشان متزعليش ومتعيطيش
مسحت فريدة دموعها وقالت
-هتعمل ايه يعني يا جاسم؟!
-ملكيش دعوة ، اهدي أنتِ بس ونامي وبكره هتعرفي ، كفاية عياط عنيكي وارمة ، مبحبش أشوفك كده ، بحبك ، سلام
أنهي المحادثة لتبتسم هي وتقول
-وأنا كمان بحبك
_______________________________
أقتربت من منزلها ، سمع رنين هاتفه فأجاب قائلا بأبتسامة
-الو يا ماما
-ايوة يا حبيبي أنت فين ؟
أبتسم آسر وقال
-متقلقيش يا ماما أنا بوصل شهد
-شهد مين ؟
-شهد إلي بحكيلك عنها يا ماما
قالت والدتة مسرعة
-بجد يعني هي معاك ، بقولك ايه خليني اكلمها
حاول أن يخفض صوتة قائلا
-تكلميها ليه يا ماما ؟
-ملكش دعوة ، يلا بقي متبقاش رخم
عقد آسر حاجبيه وقال
-رخم!!
نظر آسر لشهد وقال
-ماما عايزة تكلمك
أخذت شهد منه الهاتف قائلة
-الو السلام عليكم
-وعليكم السلام يا بنتي ، عاملة ايه
أبتسمت شهد وقالت
-الحمدلله يا طنط وحضرتك ؟
-كويسة يا حبيبتي ، معلش كنت عايزة أكلمك اصل آسر بيقعد يكلمني عنك والصراحة عندي فضول كمان أشوف البنت إلي آسر مبيبطلش كلام عنها وتفكير فيها
نظرت شهد لآسر بنظرات مليئة بالحب فأكملت والدتة قائلة
-بقولك ايه يا شهد يا بنتي ، ايه رأيك تيجي تتغدي عندنا بكرة وتقضي معانا اليوم ، تخلصي جامعتك وتروحي تستريحي شوية وتكلمي آسر يجي ياخدك
-بس يا طنط....
-كده يا شهد هتكسفيني
ضحكت شهد برقة وقالت
-لا مش هكسف حضرتك بس....
قاطعتها مرة أخري وقالت
-طب طالما مش هتكسفيني يبقي تيجي ، هستناكِ بكرة
أبتسمت شهد وقالت
-ماشي يا طنط خلاص هاجي علشان خاطرك
-ماشي يابنتي ، خلي بالك من نفسك ، سلام
أنهت المكالمة وأعطت الهاتف لآسر قائلة بأبتسامة
-ربنا يخليهالك
أبتسم آسر وقال
-ربنا يخليكي ، صحيح هتيجي فين ؟
-عندكوا
نظر لها آسر بصدمة وقال
-نعم!!
ضحكت شهد وقالت
-مامتك عزمتني
زفر آسر قائلا
-ياربي
نظر آسر لها وقال
-عارف أنها أجبرتك أنك تيجي بس لو مش عايزة يا شهد براحتك أنا هتصرف
أبتسمت شهد وقالت
-أنت مش عايزيني اجي ؟
-لا طبعا أنتِ تنوري
-خلاص وأنا وعدت طنط
أبتسم آسر وقال
-حيث كده هستناكِ بكرة
أبتسمت شهد وودعتة ثم صعدت لمنزلها
_______________________________
أمسكت هاتفها الذي كان يرن وأجابت وهي تعلم أنه هو من يتصل
-الو
-الو ، اذيك يا روان
أبتسمت روان قائلة
-الحمدلله ، روحت ؟
-اه لسة واصل من شوية
قالت بأبتسامة وبحب صادق
-حمدلله ع سلامتك
-الله يسلمك ، روان هو أنا لو طلبت منك نخرج توافقي ؟
ترددت روان قائلة
-بس...اصل
-أنا أستأذنت والدك وأخوكي ع فكرة وهما وافقوا لكن كنت حابب أشوف رأيك أنتِ
أبتسمت روان وقالت
-يعني طالما بابا وجاسم وافقوا ، أنا....معنديش مانع
قال مروان بسعادة
-خلاص جهزي نفسك بكرة وأنا هعدي عليكي في البيت
-حاضر
-يلا تصبحي ع خير
أغلقت روان معه وذهبت لوالدها ، أقتربت روان من والدها وقالت
-مروان كلمني وقالي أنه عايز يخرج معايا بكرة وقالي كمان أنه قالك أنت وجاسم ووافقتوا
أبتسم خالد وقال
-ايوة يا حبيبتي ، اقعدوا مع بعض واتكلموا واعرفوا بعض أكتر ، خطوة الخطوبة وكتب الكتاب مع بعض دي مش سهله بس أنا حسيت أنه بيحبك بجد وممكن يبيع الدنيا علشانك ، روان حبيبتي تعالي اقعدي
جلست روان بجانب والدها وأسندت رأسها ع كتفة وحاوطها هو بذراعة ، تكلم والدها بحنان قائلا
-كبرتي يا روان ، مروان بجد باين عليه أنه بيحبك بس أنا ولا اي حد يقدر يضغط عليكي في اي حاجة ، لو أنتِ مش عايزة محدش هيجبرك ع حاجة ، لكن لو عايزة تكملي معاه يا روان لازم تفتكري دايما إن مروان يتيم ومتربي في ملجأ
تذكرت روان حديثة معهم
*****فلاش باك*****
قال خالد بأبتسامة
-هنتعرف ع والدك ووالدتك امتي يا مروان
لاحظوا جميعا هذا الحزن الذي ظهر عليه وع عيونة ، أبتسم مروان بألم وقال
-أنا متربي في ملجأ ، أنا يتيم يا عمي
كم كان صوتة يمتلأ بأحزان كثيرة ، شعرت روان بالحزن عليه وتمنت لو أنها كانت تستطيع أن تعانقة
أبتسمت جميلة وقالت بحنان
-ايه يتيم دي ، من النهاردة تقدر تعتبرنا أهلك
أبتسم مروان وقال
-ودي حاجة تشرفني والله
*****نهاية*****
قالت روان بحزن
-زعلت عليه اوي يا بابا ، اوي
-كلنا زعلنا عليه ، روان يا حبيبتي الله أعلم أنتِ وهو لبعض ولا لا بس لو لبعض عايزك يا بنتي تعوضية عن كل حاجة هو فقدها ، الحنان والحب ، وقبل ما تكوني مراتة تكوني أمه وأختة وبنته وحبيبتة
رفعت روان رأسها وقالت بأبتسامة
-طبعا يا بابا ، أنا هبقي جنبه وسنده
أبتسم خالد وقال
-بتحبيه ؟
خجلت روان وأخفضت رأسها قليلا ليعانقها خالد قائلا
-يااه يا روان بجد مش مصدق أنك كبرتي وحبيتي وقريب هتتجوزي
أبتسمت روان وقالت بمزاح
-بس برضوا أنا هفضل قاعدة ع قلبكوا ع فكرة
ضحك والدها وأبعدها عنه قائلا بمزاح
-لا كفاية كده روحي اقعدي ع قلب مروان ، ربنا يكون في عونة والله
قالت بحزن مصطنع
-كده يا بابا
ضحك والدها وعانقها مجددا وقال متساءلا
-أخبار أمير ايه ؟
تنهدت روان وقالت
-والله يا بابا أمير متبهدل خالص ، هو اه أنا وجاسم بقالنا حبه مقابلنهوش ولا شوفناه بس دايما ع تواصل معاه ، أمير ضايع يا بابا ، ضاع
أمتلأت عيونة بالدموع قائلا
-كل ده بسببي ، أنا السبب
مسحت روان دموعة وقالت
-اهدي يا بابا ، قريب هنعرض ع أمير أنه يتعالج عند دكتور نفسي بره علشان عايزينه يرجع يعيش وسطنا وكل حاجة تتحل
نظر لها والدها وقال وهو فاقدا للأمل
-وتفتكري هيوافق!!
أبتسمت روان وقالت
-وليه لا أكيد هيوافق بإذن الله ، متشغلش نفسك أنت بس وكل حاجة هتبقي كويسة
_______________________________
في صباح اليوم التالي ، كانوا يجلسون كعادتهم في الجامعة يتحدثون ويتبادلون اطراف الحديث إلي أن يبدأ يومهم الدراسي
-يعني أنت المفروض هتروحي انهاردة عند آسر ومامته ؟!
قالتها فريدة متعجبة لتقول شهد
-ايوة بالظبط
-طب يابنات أنا في حاجة كمان حصلت معايا ، مروان اتفق مع اهلي إن هنعمل خطوبة وكتب كتاب في اسرع وقت والفرح بعد ما أخلص السنة المهببة دي وكمان أنا هو هنتقابل انهاردة
هتفوا بصدمة
-ايه ؟ بجد ؟
أبتسمت روان وقالت
-اه والله ، أنا مش مصدقة
ضحكت شهد وقالت
-ولا أحنا
تحولت ملامحها للحزن وقالت
-بس أنا زعلانة علشانه
-ليه ؟
-مروان متربي في دار أيتام ، لو شوفتوه امبارح وهو بيقول كده ، أنا حسيت بقلبي موجوع اووي بسبب منظره
حزنت فريدة وشهد وقالت فريدة بحزن
-ربنا يصبره وينسيه لأن دي حاجة مش سهلة
أقترب جاسم منهم قائلا
-فريدة تعالي معايا
قالت فريدة بقلق
-في اي يا جاسم ؟
أمسك جاسم يدها وقال
-هتعرفي لما نروح مكتبي
جذبها معه وذهبوا للمكتب وهي لا تفهم شئ ، دخلوا مكتبة ووجدت هي سلمي ومني و بسلمة وعلي و أحمد ، تركها تقف وذهب جالسا ، قال جاسم وهو ينظر لهم بغضب
-اتفضلوا يلا اعتذروا ليها
نظرت سلمي لفريدة وقالت بخجل
-أنا أسفة ، كلنا أسفين يا فريدة ع إلي حصل امبارح ، أحنا بجد اسفين ، اصلا أنتِ مش هتشوفي وشنا تاني
عقدت فريدة حاجبيها وقالت
-ازاي ؟
قال جاسم وهو يوضح لها
-الشلة المحترمة دي اترفدوا من الجامعة وكمان مفيش جامعة هتقبلهم السنادي ف هيعيدوا السنة كمان
قالت فريدة معترضة
-لا طبعا ، تمام ارفدهم لكن متضيعش سنة من عمرهم ع الفاضي
قال جاسم بغضب
-ع الفاضي ، يعني هما يهينوكي ويضايقوكي ويكسروكي وأنتِ تقوليلي ع الفاضي ؟ أنا مش فاهمك بصراحة
نظرت فريدة لهم وقالت بضيق
-ممكن تخرجوا شوية برة
خرجت سلمي وأصدقائها وأقتربت فريدة من جاسم قائلة
-أنت عملت أكتر حاجة بكرهها يا جاسم ، أستخدمت سلطتك
-وهو أنا استخدمتها في ايه يا فريدة ؟! أنا استخدمتها علشان اجبلك حقك واردلك كرامتك ، عارفة ليه ؟ لأن كرامتك من كرامتي يا فريدة
قالت فريدة بأنفعال
-تمام ماشي يا جاسم كتر خيرك بس أنا مش هقبل أنك تضيع سنة من عمرهم ، حرام يا جاسم
عقد حاجبية وقال
-ممكن افهم ليه كل ده ، أنا مش فاهم والله أنتِ بتعملي كده ليه ؟ سامحتيهم يعني ؟
-لا طبعا إلي عملوه فيا ده مش قليل ، أنا مش زعلانة منهم بس زعلانة من كلامهم يا جاسم ، وبعدين تمام موافقة أنك ترفدهم لكن متضيعش سنة من عمرهم ع الفاضي ، أمنلهم دخول جامعة تانية ويكملوا السنة ، مش حابة اقابل الأذي إلي هما سببوه ليا بأذي زيه ليهم ، عيزاهم لما يفتكروني يعرفوا غلتطهم ويندموا ع إلي عملوه معايا والله اعلم ممكن يكون ده درس ليهم ويتغيروا للأحسن ساعتها هسامحهم من كل قلبي
قال جاسم ببرود
-محدش بيندم ع غلطتة يا فريدة
قالت فريدة بتلقائية
-طب ما أنت ندمت ع بعدك عني زمان وع إلي عملته فيا وبتعمل المستحيل علشان اسامحك وأنا اهو سامحتك لما لقيتك فعلا ندمان بجد......
صمتت فريدة ووضعت يدها ع فمها وأتسعت عيونها واصبح وجهها بالون الأحمر ، نهض جاسم قائلا وهو لا يصدق
-أنت...أنت بتقولي ايه ؟
ركضت فريدة سريعا وحاول هو اللحاق بها ولكنها كانت أسرع منه في هذه اللحظة
_______________________________
جلست بجانبهم ووجهها مازال أحمر للغاية ، لا تتكلم ، فقط تنظر أمامها بصمت ، عقدت روان حاجبيها وقالت
-مالك يا فريدة
لم تجيب ولم تكن حاضرة معهم بالأساس ، كان عقلها مازال عند هذه الجملة ، لقد قالت له أنها سامحتة ، كيف فعلت هذا ؟!
حاولوا أن يتحدثوا معها حتي أفاقت قائلة
-هه
رفعت شهد حاجبها وقالت
-هه ايه ؟ مالك يابنتي في اي ؟ بقالنا ساعة بنكلمك وأنتِ ولا هنا
تنهدت فريدة وقالت
-أنا قولت لجاسم إني سامحتة من غير ما اقصد
فرحوا بشدة وقالت شهد وهي سعيدة
-بجد يا فريدة ، طب وزعلانة ليه ؟
أبتسمت فريدة وقالت
-مش زعلانة أنا بس مصدومة مني ، أنا كنت عيزاه يعرف بطريقة احسن من دي وكنت عايزة اربيه الحقيقة
ضحكت روان وقالت
-ياستي مش مشكلة ربيه برضوا وهو عارف أنك مسمحاه
نظرت فريدة لروان وقالت وهي تفكر
-معاكي حق ، أنا هربيه ومن اللحظة دي ، بس مش اوي الصراحة لأن أنا كمان أتربيت
ضحكوا سويا ، قالت شهد وهي تنهض
-يلا قوموا علشان المحاضرة
قالت فريدة وهي تحاول أن تتذكر
-احنا عندنا مين ؟
أبتسمت روان وقالت
-حبيب القلب
أراحت فريدة جسدها ع المقعد قائلة
-مش هحضر ، أنا هعترفلة خلاص إني بحبه بس هخليه يلف حوالين نفسه اليومين دول وبعدين افرحه
ضحكت روان وقالت
-دماغ شياطين
قالت شهد متساءلة
-بس ايه إلي خلاكي تغيري رأيك ؟
- هو الحقيقة أنا كنت مقررة إني هقولة إني سامحتة بس طبعا مش بالطريقة دي بس اهو إلي حصل ، بصوا أنا مش عايزة اضيع سنين من حياتنا وأحنا عارفين إن أحنا الاتنين بنحب بعض ، كفاية كده ، وبعدين محدش ضامن عمره والدنيا مش مستاهلة كل ده
أبتسمت شهد وقالت
-تربيتي
ضحكت روان وقالت بمزاح
-ربي نفسك الاول ، يلا هنتأخر
ذهبت روان وشهد وتركوا فريدة تجلس مبتسمة تفكر به
_______________________________
دخل المحاضرة وأخذ ينظر حوله ليجدها ، وجد روان وشهد ولكن لم يجدها هي ، كانت روان تضحك ففهم أنها لن تحضر ، كان غاضبا للغاية وبالرغم من هذا كان سعيد فهذا اليوم يوم حظه
_______________________________
أنتهي يومهم الدراسي وعاد كل منهم لمنزله ، كانت تجلس سعيدة للغاية ، كانت تخطط كثيرا لليوم الذي ستفصح فيه عن مسامحته له وعن حبها الشديد له ولكن ما حدث اليوم كان بشكل تلقائي للغاية ، كانت تجلس تتذكر وهي تبتسم بهيام ، أفاقت ع صوت ريم قائلة وهي تصرخ بأسمها
-أنتِ يا فريدة يا زفتة
نظرت لها فريدة وظلت صامتة لتقول ريم متساءلة
-سرحانة كده في ايه ؟
قالت فريدة وهي مبتسمة
-فيه
أبتسمت ريم وقالت
-واضح إن في أخبار جديدة ، احكيلي
ضحكت فريدة وبدأت بسرد لها كل شئ
_______________________________
كانت قد أتصلت به وهو الان في طريقة لها ، كانت تقف أمام المرأة تنظر لنفسها برضا وأبتسامة ، كانت ترتدي فستان اسود وبه بعض الورد باللون البينك وترتدي حجاب بنفس لون الورود ، كان وجهها خالي من مستحضرات التجميل فجمالها الطبيعي لا يحتاج ، تنفست شهد وهي تحاول أن تهدئ نفسها فهي متوترة كعادتها ، وجدت هاتفها يرن فنظرت لتجده هو ، أبتسمت شهد وأجابت قائلة
-وصلت ؟
-اه
-تمام هنزل
نظرت مرة أخيرة لنفسها في المرآة وأبتسمت ثم ذهبت مسرعة لتنزل له ، كان يستند ع درجاتة النارية ينتظرها وكان يتفحص هاتفه ، شعر بدقات قلبة تتعالي فرفع وجهه يتفقد هل جاءت أم ولا لكنه تسمر مكانة وهو ينظر لها ببلاهه ، أقتربت شهد منه وقالت بأبتسامة
-عامل ايه ؟
لم يكن يجيب كل ينظر لها وهو صامتا ، كم هي جميلة للغاية ، حركت شهد يدها أمام وجهه قائلة
-آسر
أفاق آسر وقال
-ايه القمر ده
خجلت شهد وقالت
-قمر ايه بس متكبرش الموضوع
ضحك آسر وقال بمزاح
-مكبرش الموضوع ايه!! ده أنا هاين عليا ابوسك
تراجعت شهد وخجلت فقال آسر وهو يضحك
-خلاص خلاص بهزر أنا أسف ، أكيد مش هعمل حاجة يعني ، يلا بينا علشان منتأخرش
صعد آسر ع الدراجة النارية ووقفت هي تنظر له وللدراجة فقال هو
-أنتِ عمرك ما ركبتيها علشان كده قلقانة صح...!!
أومأت برأسها فأبتسم آسر وقال
-متقلقيش أنا معاكي ، يلا
قالت شهد مترددة
-ممكن نروح بتاكسي احسن !!
تفهمها سريعا وقال بأبتسامة
-معنديش مشكلة
ترك آسر دراجتة وذهبوا سويا
-زعلان ؟
نظر لها وقال وهو ينظر لعيونها التي تآسرة
-عمري ما ازعل منك
شعرت بشعور غريب وجميل وأكملوا سيرهم ليوقفوا إحدي سيارات الأجرة
_______________________________
كانت الأخري تجهزت لتقابل مروان ، كانت ترتدي فستان باللون البنفسجي الهادئ وترتدي حجابها الذي كان لونة ابيض وبه اللون البنفسجي قليلا ، وضعت بعض من مستحضرات التجميل الذي لم تغير من جمالها شئ ولم تبالغ بوضعها ، نظرت لنفسها وابتسمت وتفكر هل ستعجبة أم لا ، طرق جاسم ع باب غرفتها ودخل قائلا
-مروان تحت يا كوخة
نظر لها جاسم بأنبهار ليقول بمزاح
-ياااه اول مرة احس أنك انثي
نظرت له روان بضيق فضحك جاسم وعانقها قائلا
-أنا بغيظك يا هبلة ، أنتِ قمر وبنوتة رقيقة وجميلة بس ساعات بتقلبي واحد صاحبي بس بتكوني قمر برضوا
نظرت له وأبتسمت قائلة
-ربنا يخليك ليا يسطا
أشار بأصبعة ع فمها ليقول
-اهو شوفتي بقي ، كل ما ده بينطق بتأكد أنك واحد صاحبي ، اوعي تعملي كده مع مروان وتقوليلوا يسطا وكده
أبتسمت روان وقالت بثقة
-لا طبعا أنت اهبل ، أنا هقولة يا باشا
أمسكها من ملابسها وقال وهو يدفعها أمامه
-قدامي يا أخرة صبري وصبر الواد الغلبان الي تحت ده
ضحكت روان وقالت وهي تحاول أن تفلت منه
-طيب براحة يابا متزوقش كده طااه
-طااه..!! قدامي يابت
تحركت معه وظلت تضحك بشدة
_______________________________
نهضت ريم قائلة بسعادة
-يعني قررتي تعفي عنه
قالت فريدة وهي تضحك بسعادة
-اه
جذبتها ريم قائلة
-لا احنا المفروض نحتفل ، تعالي ناكل
ضحكت روان وقالت
-هو ده الاحتفال بالنسبالك
-ايوة طبعا ، وهو في حاجة احلي من الأكل
ضحكت فريدة وقالت
-والله ع رأيك ، يلا ع المطبخ
ضحكوا وذهبوا سويا ليحتفلوا او ليأكلوا
_______________________________
وصلوا إلي وجهتهم ، كانت تقف شهد متوترة وكان بشعر به ، وقف آسر أمامها قائلا
-متقلقيش يا شهد ، عارف أنك متوترة بس صدقيني أنتِ هتحبي ماما جدا وهي كمان هتحبك لأنك تتحبي
قال جملتة الأخيرة وهو ينظر لعيونها ويبتسم لتبتسم هي بخجل قائلة
-متشكرة ، يلا
-يلا
كان يتوجه للمصعد الكربهائي فأتسعت عيونها قائلة
-أنا مش هطلع كده
أبتسم آسر وقال
-متقلقيش يا شهد أنا معاكي
قالت وهي تشعر بالخوف
-بس....
قاطعها آسر قائلا
-مفيش بس ، مش أنتِ بتثقي فيا ؟!
أومأت له ليكمل قائلا
-يبقي تنسي خوفك طول ما أنا معاكي ، يلا
دخل آسر للمصعد ودخلت هي الأخري ولكنها كانت مازالت مترددة ، كانت تقف بجانبة وتفرك يدها بتوتر ، نظرت له وهي تجده يلتقط يدها بين يده وكأنه فعل هذا ليطمأنها ، نظر لعيونها مبتسما ، ظلوا يتبادلون نظراتهم التي تحمل كثير من المعاني حتي وصل المصعد لوجهته ، أفاقوا فقال آسر بمزاح
-شوفتي وصلنا بكل سلام وأمان الحمدلله
أبتسمت شهد وقالت
-شكرا ليك بجد
أبتسم لها ثم فتح باب المنزل وقال بصوت عالي
-أحنا جينا
جاءت والدتة سريعا قائلة بحنان وسعادة
-اهلا اهلا يا حبيبتي ، حمد لله ع السلامة
عانقتها والدة آسر بحنان ، كانت شهد سعيدة للغاية ، شعرت شهد كأنها والدتها ، شعرت بحنان وهي تعانق والدة آسر ، كانت قد أفتقدت هذا الشعور منذ زمن ، أبتعدت عنها والدة آسر قائلة
-تعالي يا حبيبتي ، ادخلي ، نورتي يابنتي
أبتسمت شهد قائلة
-بنورك يا طنط والله
دخلوا سويا وجلسوا لتقول والدة آسر بأبتسامة
-ايه القمر ده يا بنتي ، ما شاء الله
أبتسمت شهد بخجل وقالت
-ربنا يخليكي يا طنط
-بصي 5 دقايق والأكل هيبقي جاهز ونتغدا سوا
نهضت والدة آسر لتنهض شهد قائلة بأبتسامة
-تسمحيلي أساعد حضرتك
-لا يا حبيبتي.....
-هتكسفيني يا طنط..!
أبتسمت والدة آسر وقالت
-لا طبعا مقدرش
-يبقي هساعدك
دخلوا سويا وظل آسر جالسا ينظر لفراغ المكان التي كانت تقف به وهو مبتسم
_______________________________
في إحدي المطاعم ، كانوا يجلسون سويا وكان هو ينظر لها مبتسما ، قالت روان بتوتر
-ممكن تبطل تبص كده علشان بتوتر
أبتسم مروان وقال
-حاضر ياستي مش هبص كده ، تحبي ابص ازاي ؟
كان يبدو عليها التوتر فقال وهو يهدئها
-طيب خلاص اهدي أنا أسف ، متوتريش كده ، صحيح يا روان ليه حاطة مكياج ؟
توترت روان وقالت
‏-علشان اعجبك...قصدي علشان...
قاطعها مروان قائلا
‏-عارفة أنك احلي من غيره ، وعلي فكرة أنتِ عجباني من غير اي حاجة ، أنا بحبك زي ما أنتِ
نظرت له روان وقالت متساءلة
-بتحبني ؟
-نعم!!
-قصدي يعني بتحبني بجد ولا أنا مجرد نزوة وكده يعني!
ضحك مروان وقال
-نزوة!
توقف عن الضحك ونظر لها قائلا بحب صادق
-لو كنتِ نزوة يا روان مكنتش طلبت نكتب الكتاب وتبقي مراتي لحد ما تخلصي داستك ونعمل فرح وتبقي بقي مراتي رسمي ، لو كنتِ نزوة كنت طلبت نعمل خطوبة بس واتسلي شوية ، أنا بحبك بجد يا روان ، معرفش حبيتك امتي وازاي لكن صدقيني أنا حبيتك ومستعد أعمل اي حاجة علشانك
أبتسمت روان وقالت
-وأنا كمان يا مروان ، عارف يا مروان أنا هبقي جنبك علطول ، قبل ما اكون مراتك هبقي مامتك وأختك و حبيبتك ، أنا موافقة أننا نعمل خطوبة وكتب كتاب
شرد مروان وقال بحزن
-امي واختي!!
شعرت روان بحزنة وقالت
-أنا أسفة بس هو ليه مامتك وباباك عملوا فيك كده ؟!
نظر لها وقال بحزن
-علشان كنا غلطة
عقدت حاجبيها وقالت
-كنتوا ؟
-ايوة أنا كان عندي أخت تؤام
قال روان مسرعة
-طب وهي فين ؟
تنهد مروان وقال
-هحكيلك كل حاجة ، لما اتولدت كنت بتعامل بطريقة وحشة من عيلتي ، كنت طفل صغير و حاسس إنهم مش بيحبوني بس كنت بحاول أخد منهم الحب ، فضلت خمس سنين وبعدين ماما حملت في أختي وخلفتها ، وفي يوم بابا و ماما أخدوني وقالولي أننا هنخرج احنا الاربعة ، وقفوني قدام جامع وشيلوني أختي وقالولي إننا هنلعب وإني أقف هنا لغاية ما يرجعوا وياخدوني ، مشيوا وأنا مكنتش مستوعب وكنت فاكر أننا بنلعب بجد ، فضلت واقف لغاية ما الشيخ أخدنا و دخلنا الملجأ ، كانوا سايبين لينا رسالة في هدوم أختي ، وفي يوم في أتنين متجوزين مش بيخلفوا كانوا عايزين يتبنوا بنت صغيرة علشان يربوها ويكبروها وتبقي بنتهم بجد وأتبنوا أختي ، كنت بعيط في اليوم ده ، أخدوا مني أختي ، أخدوا مني الحاجة إلي بقيالي في الدنيا ، لما كبرت شوية سلموني الرسالة الي سابوها معانا وأنا قرأتها ولما قرأت الرسالة كرهتهم أكتر ، مكنوش عارفين يصرفوا علينا فقرروا يتخلوا عننا علشان يعيشوا حياة سعيدة سوا لأنهم كانوا متفقين اصلا أنهم ميخلفوش بس النصيب ، أحنا كنا غلطة في حياتهم وعلشان كده قرروا يحطونا في ملجأ ، لما كبرت وبقيت ظابط بدأت ادور عليهم لكن تحسي إن ربنا أنتقم منهم ، بعد سنة من إلي عملوه فيا أنا وأختي وماتوا
قالت روان مسرعة
‏-طب وأختك ؟!
‏-دورت عليها بس....هي كمان ماتت
أتسعت عيونها وقالت وهي غير مصدقة
‏-ايه ؟ ازاي ؟
‏قال والدموع تلمع بعينه
‏-بعد سنين كتير وهي عايشة مع ابوها وامها إلي حبوها أكتر من ابوها وامها الحقيقيين ، حصلت حريقة في الشقة وماتوا
بكت بحزن وبشكل هستيري ، أمسك مروان يدها قائلا
-روان اهدي ، أنا أسف إني حكيت
قالت من بين دموعها
-أنا إلي اسفة علشان....علشان فكرتك
أبتسم مروان وقال
-أنا منستش علشان تفكريني يا روان ، اهدي بقي علشان خاطري
_______________________________
كانوا يجلسون سويا ويأكلون فقالت هبه والدة آسر بأبتسامة
-قوليلي بقي يا حبيبتي...أنت مخطوبة
أبتسمت شهد وقالت
-لا
-‏مرتبطة ؟
نظر آسر لوالداتة لتصمت ، قالت شهد بأبتسامة
-لا برضوا
سعدت هبه وقالت
-الحمدلله
قالت شهد متسائلة
-هو فين الحمام ؟
عقدت هبه حاجبيها وقالت
-أنتِ كده أكلتي ؟
-‏اه الحمدلله
-‏علشان كده أنتِ رفيعة اوي ، اقعدي يابنتي كلي كويس
ضحكت شهد وقالت
-لا والله يا طنط الحمدلله أكلت ، وبعدين رفيعة فين ده أنا بفكر اعمل دايت
سعلت هبه بشدة وقالت
-لا اله الا الله ، دايت ، هتروحي فين تاني ؟ قومي يا شهد قومي ، الحمام هناك اهو
ضحكت شهد بشدة وذهبت لتغسل يدها ، أقتربت هبه من آسر قائلا
-ما تتلحلح بقي يا بغل أنت ، البت زي القمر ، أنت ايه جبلة؟
-‏يا ماما وهو أنا قولت أنها مش زي القمر ، أنا وشهد مجرد صحاب وبس
قالت وهي تعنفة
-كداب ، أنت مش شايف نظراتك ليها إلي فضحاك وفاضحة مشاعر الحب إلي في قلبك
تنهد آسر وقال
-ايوة يا ماما أنا بحبها ، لكن...لكن مش هينفع
-‏ليه يا آسر ، متضيعش شهد منك بسبب ماضي أنت دافن نفسك فيه ، البنت دي لو ضاعت أنت هتندم ، انسي إلي فات ، أنت ندمت وتوبت يا آسر وإلي حصل مكنش بإيدك
نظر لها آسر وقال
-طب تمام ، قولتلها إني بحبها وكل حاجة بقت حلوة ، تفتكري لما هقولها الماضي الأسود إلي في حياتي هتسامحني ؟
-‏وليه لا ، إلي بيحب بيسامح وأنت كنت مريض يا آسر ، مريض نفسي وأتعالجت
-بس هي هتخاف مني
-‏لا مش هتخاف ، لأنك اتغيرت ، أتغيرت ومبقتش آسر بتاع زمان ، أنت الأول تعترف بحبك وتضمن أنها هي كمان بتحبك وبعدين ابدأ مهدلها الموضوع فاهمني يا آسر
تنهد آسر وقال وهو يفكر
-اه فاهمك ، ربنا يسهل يا ماما
أكمل طعامة وهو يفكر في حديث والدتة ويفكر بالأعتراف بحبه لها
reaction:

تعليقات