القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل السادس

رواية جحيم حياتي البارت السادس 6 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل السادس

عادت روان إلي منزلها بعد يومها الدراسي ، وجدت جاسم ينتظرها قائلا
-روان
-اممم؟
-ايه رأيك في حوار مروان ؟!
صمتت روان قليلا وقالت
-مش عارفة يا جاسم
قال جاسم بحنان
-لا يا حبيبتي مفيش حاجة أسمها مش عارفة ، لو موافقة هنتصل ونحدد معاه ميعاد ، لو مش موافقة هنتصل و نعتذرلة ، أنا قولت لبابا وماما وهما مستنين ردك
تنهدت روان وقالت
-طيب ممكن أقعد ما نفسي شوية أفكر
أبتسم جاسم وقال
-ماشي براحتك
صعدت روان غرفتها وجلست ع فراشها تتذكره ، أبتسمت عندما تخيلته ، سمعت رنين هاتفها فأخرجتة من حقيبتها وأجابت قائلة
-الو
-هو في حد بيقول الو حلو كده ؟
عقدت حاجبيها وقالت
-نعم!! مين حضرتك ؟
-مش عارفة صوتي ، عيب يا روان
نبض قلبها بشدة عندما تخيلت أن يكون هو ولكن...ولكن كيف معه رقم هاتفها ، قالت روان بتردد
-مروان!!
أبتسم مروان وقال
-طب ما أنتِ شاطرة اهو وعرفتي صوت جوزك المستقبلي
-بقولك ايه بطل عبط ، وبعدين أنت جبت رقمي منين ؟
قال وهو يبتسم بسعادة لأنه يحادثها
-متنسيش إني ظابط يا روان
زفرت روان وقالت
-وعايز ايه بقي يا عم الظابط
-عايزك
توترت بشدة وقالت
-عايزني ايه يا مروان ، أنت مشوفتنيش غير كام مرة لحقت حتي تعجب بيا..!!؟
-بصي أنا عارف والله أنك مستغربة بس حرفيا أنا حبيتك ، معرفش ازاي بس حبيتك يا روان ، أول مرة شوفتك فيها وأنتِ في المطعم مع أخواتك ، كنت قاعد مركز معاكي أنتِ ، ملامحك ، ضحكتك ، سكوتك ، لما بتكلمي حد من اخواتك ، كنت بتفرج عليكي وأنتِ بترقصي مع جاسم وكان في شعور جوايا بيقولي إن أنا إلي المفروض اكون واقف قدامك وبرقص معاكي ، كنت متخيل أن أنا وأنتِ إلي بنرقص ، بحمد ربنا إني لما لقيتك رايحة الحمام روحت وراكي ، كنت عايز أكلمك بس انقاذي لحياتك عندي بالدنيا كلها ، لما كنتِ بين إيدي ، أحساس أنك ملكي ، بصي يا روان دي حاجة بسيطة من إلي أنا مريت بيه اول يوم شوفتك ، أنتِ خطفتيني
كانت تجلس صامتة ، مبتسمة بسعادة ، لا تعلم لماذا تشعر بقلبها يرقص فرحا ، أكمل هو قائلا
-روان أنا أتمني أنك تديلي فرصة ونتخطب ونتعرف ع بعض وأنا حاسس إنك هتحبيني......
قاطعتة قائلة بسرعة
-طب ما أنا حبيتك
صمت مروان وأتسعت عيونة بشدة وجاء ليتحدث فوجدها أغلقت المكالمة سريعا ، نهض مروان غير مصدقا ، كان سعيد للغاية
_______________________________
أغلقت هي المكالمة وهي تنظر أمامها بصدمة وبعيون متسعة ، كيف قالت هذا!! هل هي فعلا أحبته ؟ ولكن كيف ومتي ؟ لا تعلم لماذا تفوهت بهذه الجملة ولكن هناك شئ دفعها لفعل هذا ، زفرت روان بشدة ونهضت تدور حول نفسها ولكنها كانت سعيدة ، كانت تشعر بمشاعر مختلطة
_______________________________
كانت تجلس بغرفتها وهي تقرأ في كتاب من هذه الكتب الذي جلبها هو لها ، وصلت لها رسالة ع الواتس اب فتفقدتها لتجده منه ، أبتسمت وفتحت هاتفها لتقرأ رسالتة
"طفلتي❤"
أبتسمت وقالت بأبتسامة
-قلب طفلتك
بعثت له رسالة قائلة
"اممم؟"
"الكتب عجبوكي؟!"
"جداا ، أنا بدأت اقرأ في واحد منهم
حقيقي أنا متشكرة اووي يا جاسم"
"أنا معملتش حاجة ، حبيبتي بتحب حاجة و أنا حبيت أفرحها بيها ❤"
ارادت أن تضايقة قليلا فبعثت له قائلة
"أنا أسفة يا جاسم بس أنا مش حبيبتك ولسة مسامحتكش"
"خدي وقتك وأنا هفضل جنبك وأنتِ هتفضلي حبيبتي ❤"
"ولو مسامحتكش..!!"
"معتقدش يا فريدة ، أنا واثق إنك هتقدري تسامحيني لأنك بتحبيني وإلي بيحب بيسامح 🖤"
أبتسمت بعد أن قرأت رسالتة وقالت وهي تحتضن الهاتف
-أنا سامحتك يا جاسم ، سامحتك
بعث لها رسالة مجددا قائلا
"بقولك ، افتحي كتاب **** ، صفحة 60 ، أخر جملة في أخر سطر أعتبريها مني ليكي❤"
تركت هاتفها سريعا وفتحت هذا الكتاب وهي تقلب سريعا به ، توقفت عندما وجدت الصفحة وقرأت السطر الأخير لتبتسم بسعادة وهي تردد قائلة
-بحبك وهفضل احبك ، أنا عارف إني غلطت بس أنتِ بتحبيني وإلي بيحب بيسامح ، هفضل أحبك مهما حاولتي تبعدي عني
نهضت فريدة فوق فراشها وظلت تقفز كالمجنونة حتي قاطعها دخول ريم ، ركضت فريدة حول ريم وعانقتها بشدة وكان تدرو معها وهي تقول
-أنا فرحانة ، فرحانة
أبتسمت ريم وشاركتها هذه اللحظة بسعادة وهم يعانقون بعض ويدورون سويا ، حتي توقفوا لاهثين ، قالت ريم بأبتسامة
-يااااه بقالي كتير مشوفتكيش فرحانة كده ، يارب دايما تبقي فرحانة يا فريدة
قالت فريدة بسعادة
-أنا سامحتة يا ريم سامحتة
أبتسمت ريم وقالت
-بجد..!! وايه كمان ؟
قصت لها فريدة كل شئ ، مسامحتها له ، هديتة ، ما قالة لها منذ قليل
-يعني أنتِ سامحتية بس عايزة تربيه!!!!
أبتسمت وأومأت قائلة
-ايوة بالظبط
أبتسمت ريم وقالت
-بس ياريت يا فريدة متطوليش في اللعبة علشان هتبقي بايخة وأحتمال تطلعي ندمانة!!
عقدت حاجبيها وقالت
-بمعني!؟
-بصي جاسم بيحبك وأتأسف بدل المرة كتير بس لما هتزوديها مش بعيد يمل
-بس هو قالي مش هيمل ابدا وعمره ما هيسيبني
-تمام يا فريدة بس ممكن يمل من الموضوع ، هو عارف أنك بتحبيه وهو هيحاول وأنا واثقة أنه يعمل كل حاجة ترضيكي وتخليكي تسامحية ف لما في كل مرة يسمع منك أنك مش سامحيته وكل الكلام ده صدقيني هيتعب وطاقتة هتنتهي
أقتنعت فريدة بكلامها وقالت
-أنتِ معاكي حق
قالت ريم بحماس ومكر
-بس ميضرش كده أنك تضايقة وتربيه بس مش اووي
ضحكت فريدة وقالت
-ايوة بقي
_______________________________
كانت تدور حول نفسها بالغرفة ، مرت ساعة كاملة وهي تجلس بغرفتها تلوم نفسها ع ما تفوهت به ، تذكرتهم وسريعا ما أتصلت بهم ، دقائق معدودة وأجابوا ، كانت مكالمة جماعية تجمعهم ، قالت روان بسرعة
-بنات الحقوني أنا عملت مصيبة
ضحكت فريدة وقالت
-عملتي ايه يا أخرة صبري
-مروان كلمني
قالت شهد وهي تحثها ع أن تكمل
-وبعدين...قالك ايه ؟
-وصفلي قد ايه هو بيحبني وأنه بيتمني اوافق عليه ودي تكون فرصة لينا نتعرف ع بعض وكده وقالي أنه حاسس إني هحبه
تحدثت فريدة قائلة
-ايوة فين المصيبة ؟
-ما اصل أنا..!!!
قالت شهد بلهفة
-اخلصي عملتي ايه ؟
-ما اصل أنا قولتلة إني حبيته
رفعت روان الهاتف من ع أذنها وأغمضت عيونها استعدادا لسبهم لها ولكنهم خالفوا توقعاتها واصبحوا يضحكون بشدة حتي شاركتهم هي ايضا بعد ثواني ، قالت فريدة وهي تضحك
-ولما أنتِ واقعة كده ما توافقي وتنجزي
قالت شهد بضحك
-واقعة بس!!
توقفت روان عن الضحك تدريجيا وقالت
-بس أنا هبص في وشه ازاي طيب بعد إلي قولتة ؟؟
قالت شهد
-وهو أنتِ قولتي ايه ؟ أنتِ قولتي إلي أنتِ حساه وكمان هو دخل البيت من بابه و طلب إيدك من أخواتك وكان محترم جداا
-كلام شهد صح يا روان ، أنا شايفة أن بما أنك واقعة وهو واقع تتنيلوا بقي تتخطبوا ولا تتجوزوا ومتقرفوناش
قالت روان وهي تفكر
-يعني أنزل أقولهم إني موافقة علشان يكلموه
قالوا سويا
-ايوة يلا أنتِ مستنية ايه!!
-طيب ماشي سلام
أغلقت روان ونزلت سريعا لتخبرهم بقرارها
_______________________________
بعد أن أنتهت مكالمتهم عادت للعمل ولكن رن هاتفها مرة أخري لتجده هو ، أجابت سريعا قائلة بلهفة
-آسر ، عامل ايه ؟
جائها صوته الباكي قائلا
-مش كويس يا شهد ، أنا تعبان ، مش عارف أنا أتصلت بيكي ليه بس أنا محتاجلك ، حاسس إني هبقي كويس لما أكلمك ، شهد أنا مخنوق ، هي مش سيباني في حالي
قلقت شهد بشدة...بل خافت عليه ، تحدثت شهد قائلة
-هي مين ؟؟
-مش هقدر أقولك ، مش هقدر يا شهد
قالت شهد وهي تهدأه
-تمام تمام ، اهدي يا آسر ، أنا معاك مش عيزاك تقلق
-وأنا مش عايزك تخافي مني ، أنا أتعالجت والله
كانت لا تفهم اي شئ ولكنها لم يهمها ، ما كان يهمها هو ، هو من كان يهمها بشدة ، قالت شهد وهي تطمئنة
-مين قالك إني خايفة منك يا آسر ، بالعكس أنا عمري ما هخاف منك ابدا ، أنت بقيت شخص قريب مني يا آسر ، آسر علشان خاطري اهدي
هدأ قليلا وقال بحزن
-أنا ندمان ، والله ندمان يا شهد وتوبت والله
-وربنا بيقبل التوبة يا آسر ، كلنا بنغلط محدش فينا ملاك بس المهم أننا لما نغلط نتوب ونرجع لربنا ، ربنا غفور يا آسر
صمت آسر وظلت تفكر هي فيما تقول حتي تجعله يهدأ ، ظلت تفكر قليلا حتي قالت بلهفة
-طيب بص يا آسر ، أنا صحابي دايما بيقولوا إن صوتي حلو تحب أغنيلك!!
-ياريت
أبتسمت شهد وأبتعدت قليلا عن من حولها وبدأت بالغناء لها ، يا الله كم أن صوتها جميل ، سحرته بصوتها العذب ، كان يستمع وهو مبتسم ، أنتهت شهد وقالت
-ايه رأيك ؟
قال بأبتسامة
-جميل اووي بجد ، ما شاء الله عليكي ، أنتِ ازاي كده ، أنتِ سحرتيني بصوتك وخلتيني أنسي كل حاجة
أبتسمت شهد بخجل وقالت
-ربنا يخليك ، بقيت أحسن ؟ يعني قدرت أخرجك من المود ؟ اصل أنا هبلة اووي ومبعرفش اخفف عن حد زعلان او أهديه
قال آسر بصوت يملأه مشاعر مختلطة
-أنا بقيت كويس لما كلمتك يا شهد
أبتسمت شهد وصمتت وهي تشعر بالخجل فقال هو قاطعا الصمت
-أنا أسف أكيد عطلتك عن شغلك
قالت بأبتسامة صادقة
-لو العطلة هتبقي كده علطول أنا موافقة
أبتسم آسر وقال
-طيب أنا هقفل بقي علشان معطلكيش أكتر من كده
أعترضت شهد قائلة
-لا مش مشكلة ، أنا هفضل معاك
-لا بلاش يا شهد ، مش عايز اسببلك مشاكل في شغلك
تذكرت شهد مديرها فقالت وهي تشعر بالضيق
-تمام هقفل ، لما هخلص هتصل أطمن عليك ، اضحك وأفرح يا آسر ، متفضلش متعلق بالماضي لأنك طول ما أنت متعلق بماضيك مش هتعرف تعيش ، كلنا بنغلط بس اهم حاجة نتوب ونرجع لربنا ، سلام
-سلام
أغلق معها ثم نظر لهاتفه مرة أخري وقال بأبتسامة
-سلام يا وردتي
تنهد آسر وعاد لحزنه وهو يتذكر اسماء
_______________________________
-بابا ، جاسم
نظروا لها بأنتباه لتقول بخجل
-أنا فكرت وخدت قراري ، أتصلوا بيه ووافقوا ، أنا موافقة
أبتسم والدها وقال
-ماشي يا حبيبتي ، ربنا يقدم إلي فيه الخير
نهض جاسم ووقف بجانبها ثم ضربها ع مؤخرة رأسها لتتألم قائلة
-ايه يا شبح ما تلم إيدك
-شبح ، ربنا يكون في عونه والله لو كان هو نصيبك
قالت روان بغرور
-ليه يسطا ده أنا نسمة
قهقه جاسم بشدة وقال
-ن ايه يا عنيا
وكزتة روان في بطنة وقالت
-اتلم بقي
-يااااه والله وكبرتي يا روان وبقي بيتقدملك عرسان
-اه بس يكون في علمك أنا مش هتجوز قبلك
شرد بها وقال
-يبقي أنتِ كده هتعنسي علشان أنا قدامي مشوار طويل
أبتسمت روان وقالت
-والله يابا ربنا معاك
دفعها جاسم بخفة وقال
-يسطا ويابا وشبح ، جرا ايه هو أنتِ كنتِ ولد وأنا معرفش
ضحكت روان وقال
-اعمل ايه بقي من قعدتي معاك يا ابو طويلة
-طب يلا يا أم لسانين غوري من وشي
ضحكت روان وصعدت غرفتها سعيدة
_______________________________
دخلت منزلها وكانت تفكر به ، القت حقيبتها وأمسكت هاتفها وهاتفته سريعا ، أجاب عليها قائلا
-شهد
أبتسمت شهد لأنه يظهر ع صوتة أنه اصبح بخير
-عامل ايه؟
-الحمدلله وأنتِ
-تمام
-روحتي؟
أبتسمت وقالت
-اه
قال بسعادة
-حمد لله ع سلامتك
-الله يسلمك ، أنت بجد بقيت كويس ؟
صمتت لعدة ثواني ثم اندفعت قائلة
-أنا مكونتش عايزة أسألك علشان متفتكرش بس أنا....اووف ، أنا أسفة بجد مكونتش عايزة افكرك ، أنا غبيه
خطف قلبها بضحكتة ، شعرت بنبضات قلبها تتزايد وكانت تعلو الأبتسامة وجهها ، توقف عن الضحك ثم قال
-اهدي يابنتي ايه بالعة راديو...وبعدين متخافيش ياستي أنتِ مفكرتنيش ولا حاجة كده كده أنا اصلا عمري ما هنسي بس ما علينا أنا بقيت كويس والله وبفضلك وبفضل صوتك كمان
أكمل آسر بمزاح قائلا
-ع فكرة أنا استغلالي جداا وهطلب منك تغنيلي كتير خدي بالك ، معلش أنتِ إلي جبتيه لنفسك
ضحكت شهد وقالت
-براحتك ، أنت اطلب وأنا هنفذ
ضحك آسر وصمتت هي لبضع ثواني ثم قالت
-آسر
قال آسر بسعادة
-هو اسمي حلو كده ؟
قالت وهي لا تفهم
-ايه ؟
أبتسم آسر لعدم فهمها ما يقصدة وقال
-ولا حاجة ، قوليلي في ايه ؟
-أنا قررت ، أنا موافقة نتقابل
أبتسم آسر بسعادة وقال
-بجد يا شهد
-ايوة بجد
-شهد لو وافقتي علشان خايفة اتضايق ولا حاجة بلاش وبعدين أنتِ براحتك يا شهد ، أنا مكنش قصدي حاجة والله أنا بس عايز نتعرف ع بعض أكتر فاهمة لكن لو أنتِ مش.....
قاطعتة شهد قائلة بمزاح
-خلينا نحدد يوم نتقابل فيه و بلاش رغي كتير ، بس هو في حاجة
-قولي!
-هقابلك في الكافية إلي بشتغل فيه ، هستأذن من الشغل شوية وأقعد معاك وبعدين هرجع شغلي
قال آسر بحماس
-تمام تمام مفيش مشكلة
_______________________________
طرق باب غرفتها فسمحت له بالدخول ، دخل جاسم لها وقال بأبتسامة
-اعملي حسابك إن مروان جاي بكرة
عقدت حاجبيها وقالت
-مروان مين ؟
-يادي النيلة بكلم سمكة ياربي ، مروان الظابط إلي متقدملك
أنتفضت من مكانها قائلة
-بكرة!!!
ضحك جاسم وقال
-ايوة بابا لما كلمه قاله بكرة هيجي ، شكلة مستعجل اوي وواقع كمان ، يلا ربنا يكون في عونه
قذفت الوسادة عليه قائلة بتذمر
-طب يلا من اوضتي
ضحك جاسم وذهب وتركها هي تجلس منصدمة ، حسنا كانت تعلم أنه سيأتي ولكن ما هذه السرعة..!! غدا..!!
_______________________________
في صباح اليوم التالي ، استيقظت فريدة ع صوت هاتفها لتتأفف بتذمر ، أجابت فريدة وهي ماتزال نائمة
-الو
ضحك وقال
-لسة نايمة يا كسلانة
لم تدرك من هو فقالت بضيق
-مين حضرتك ؟
-هو أنتِ بتردي ع اي حد كده وخلاص طب افرضي مش مسجلة رقمه
رفعت فريدة الهاتف من ع اذنها ونظرت لأسم المتصل لتجده هو ، انتفضت فريدة من مكانها وقالت بصوت مرتجف
-جاسم!!
ضحك جاسم وقال
-ايوة ، عاملة ايه يا طفلتي
-الحمدلله ، في حاجة ؟
أبتسم جاسم وقال
-لا مفيش بس كنت عايز ابدأ يومي بصوتك الحلو ده
صمت هو وظلت فريدة صامتة وكانت تبتسم بحب ، أكمل جاسم وقال بمزاح
-وبعدين أنتِ لسة نايمة أنتِ مش عندك جامعة يابنتي ، هي اه روان قالتلي أنك غيبوبة وحيوان الكسلان في نفسك لكن متوقعتش بالطريقة دي ، بس مش مهم أنا بحبك يا غيبوبة هانم
ضحكت فريدة وقالت
-خلصت تريقة..!!
-يعني اه ، فريدة ممكن تيجي المكتب بتاعي انهاردة
تنهدت فريدة وقالت
-جاسم أنا...
قاطعها قائلا
-علشان خاطري ، في حاجة عايز اديهالك
-حاجة ايه ؟
أبتسم وقال
-لما تيجي هتعرفي ، تعالي مكتبي اول ما توصلي الكلية ، هتلاقيني مستنيكي وهفضل مستنيكي العمر كله ، سلام يا غيبوبة قلبي
أبتسمت فريدة وأنهوا مكالمتهم ، ظلت جالسة تفكر في الشئ الذي يريد أن يعطيه لها ، نهضت فريدة لترتدي ملابسها ولأول يوم في التاريخ تستيقظ مبكرا وتذهب بموعدها
_______________________________
دلفوا للجامعة وتذكرتة فقالت فريدة مستأذنة
-بعد اذنكوا يا بنات ، جاسم كان عايزيني
أبتسمت روان وقالت وهي تغمز لها
-ايوة يا عم الله يسهله
قالت شهد مسرعة
-طب بسرعة يا فريدة في حاجة حصلت عايزة احكيها
هتفت روان متذكرة
-ايوة وأنا
ضحكت فريدة وقالت
-طيب اهدوا مش هتأخر
ذهبت فريدة له ، طرقت باب مكتبة ليسمح لها بالدخول
-صباح الخير
أبتسم وقال
-صباح النور ، تعالي اقعدي
جلست فريدة ونظرت له وتنتظر أن يتحدث ، جلب جاسم هديتة التي كان يخفيها واعطاها لها ، عقدت حاجبيها فقال
-افتحيها ، متأكد أنها هتعجبك
فتحتها فريدة لتنصدم ، نظرت فريدة له بصدمة وقالت
-الصورة دي...!!
أبتسم جاسم ونهض جالسا امامها قائلا
-كانت اول صورة تجمعنا سوا واحنا مش واخدين بالنا ، روان غفلتنا لما عنينا جت في عين بعض وفضلنا باصين لبعض ، لسة فاكر نظرتك ليا ، كان فيها لمعة جميلة اووي
أبتسمت فريدة وقالت وهي تنظر للصورة
-اليوم ده أنا أكتشفت إني بحبك بجد ، نظرتك آسرتني
نظرت له فريدة وقالت
-بس ازاي ؟! لما روان ورتني الصورة وأنا طلبت منها تطبعهالي وفعلا طبعتها بس أنا قطعت الصورة دي لما أنت بعدت عني ولما جيت اسأل روان تاني يمكن تكون لسة محتفظة بيها قالتلي أن الصورة اتمسحت من ع الفون بتاعها غصب عنها
أبتسم جاسم وقال
-وأنتِ فاكرة إن صورة ليا وليكي كده مش هتكون معايا..!! الصورة كانت معايا من بعد ما اتصورناها ، كنت بقلب في موبايل روان بعدها وشوفت الصورة ومن غير تفكير بعتها ع موبايلي وروان متعرفش ومازلت محتفظ بيها بس حبيت اعملهالك بورترية
أبتسمت فريدة وقالت
-أنا متشكرة جدا يا جاسم ، أنا مش قادرة اوصف أنا فرحانة قد ايه...بس...أنا مش هقدر اقبلها صدقني ، الكتب قبلتها لكن دي مش هقدر ، سامحني
نهضت فريدة وركضت مسرعة للخارج قبل أن يعترض
_______________________________
أقتربت منهم وع وجهها علامات الحزن ، جلست بصمت لتقول شهد
-في اي يا فريدة ؟
نظرت لهم فريدة ثم نظرت لروان قائلة
-فاكرة يا روان لما كنت أنا وشهد عندك في مرة وكنا قاعدين كلنا تحت مع اهلك ، مامتك ساعتها هي وباباكي قاموا وكنت أنا وأنتِ وشهد وجاسم إلي قاعدين سوا ، ساعتها أنا بصيت لجاسم وفي نفس الوقت هو بصلي ، أحنا الأتنين فضلنا باصين لبعض شوية وكأننا كنا بنقول لبعض أننا بنحب بعض بس بلغة العيون ، وقتها أنتِ غفلتينا ع موبايلك وصورتينا صح!!
اومأت روان وقالت وهي تعقد حاجبيها
-ايوة صح وبعدها لما شوفتي الصورة طلبتي مني اطبعهالك ، بس أنتِ قطعتي الصورة دي يا فريدة لما جاسم بعد ، ولما سألناكي ليه قولتي أنك قطعتيها غصب عنك وأنها مش مهمة عندك ، وطبعا أحنا كنا عارفين أنك بتكدبي ومش بتقولي الحقيقة وأنك عملتي كده ك رد فعل طبيعي للي حصل ، وبعدها بكام يوم سألتيني الصورة لسة معايا ولا لا بس قولتلك أنها اتمسحت ، مالها بقي ؟
قالت فريدة بأبتسامة
-جاسم اخد منك الصورة دي من غير ما تعرفي وهي لسة معاه و....عمل صورتنا بورترية وكانت هدية ليا
هتفت شهد وروان معا قائلين
-بجد!! هي فين
-في مكتبة
رفعت شهد حاجبها وقالت
-وبتعمل اي في مكتبة ؟!
-ما أنا مقبلتهاش
هتفت روان بغضب
-أنتِ غبية ، أنتِ مش فاكرة كنتي عاملة ازاي زمان لما قطعتي الصورة ، دي كانت ذكري حلوة ليكوا يا فريدة ، ليه مقبلتهاش ؟
تنهدت فريدة وقالت
-معرفش ، أنا كنت بحب الصورة دي اووي ومازلت ، زعلت من نفسي جدا لما قطعتها زمان وهي كانت الحاجة الوحيدة الي باقية منه ليا ، بس الصورة دي بتفكرني بزمان والي حصل وأنا مش عايزة أفتكر ، مش عايزة افتكر أنه في يوم بعد عني ، أنا بحاول انسي علشان اقدر اسامحه
عانقتها روان ثم عانقتهم شهد ، قالت شهد بحزن ع صديقتها وع ما مرت به
-هتنسي يا فريدة ، هتنسي وتسامحي علشان أنتِ بتحبيه ، خدي وقتك
ظلوا هكذا قليلا إلي أن ابعدتهم فريدة قائلة بمزاح
-خلاص ابعدوا بقي مش اي زيطة وخلاص
قالت روان وهي تدفعها
-تصدقي يابت أحنا غلطانين
ضحكت فريدة وقالت
-ها قولولي بقي كنتوا عايزين تقولوا ايه ؟
قالت شهد متساءلة
-مين هيبدأ الأول ؟
قالت روان وهي تشير لها
-أبدأي أنتِ
تنفست شهد بعمق وقالت
-أنا وافقت إن أنا وآسر نتقابل وهنتقابل انهاردة في الكافية إلي بشتغل فيه ، بصوا انا خايفة وفي نفس الوقت متحمسة ، خايفة أكون اتعلقت بيه يا بنات ، خايفة احبه
-ليه يا شهد ؟
تنهدت وقالت بحزن
-أنا طول عمري معرفش غيركوا في حياتي وتعبت عقبال ما اخدت عليكوا ، عمري ما أتعاملت مع اي ولد ، طول عمري أنطوائية ، بس هو قدر يخليني في يوم ولا اتنين اهزر واضحك واتكلم واحكي ، بقيت بطمن لما بكلمة وبفرح كمان ، أنا خايفة اوي يابناات
أمسكت روان يدها وقالت
-متخافيش يا شهد ، سيبي نفسك ومتفضليش خايفة ، متخليش خوفك يسيطر ع حياتك
أكملت فريدة قائلة
-وبعدين مش ممكن آسر ده يكون خير ليكي ، زي ما أنتِ ما بتقولي أنك بتطمني وبتفرحي لما بتكلمية يعني زي ما تقولي بتلاقي نفسك معاه ، صدقيني مفيش حاجة مستاهلة خوفك الزيادة ده
أبتسمت شهد وقالت
-أنا محظوظة بيكوا ربنا يخليكوا ليا
هتفت روان قائلة
-اقول أنا بقي ، بابا كلم مروان امبارح وقاله أننا موافقين ومروان جاي انهاردة
هتفت فريدة وشهد بتعجب
-انهاردة..!!
قالت فريدة وهي تضحك
-مال الأخ مستعجل ليه ؟
ضحكت روان وقالت
-مش عارفة ، هو بيحبني للدرجادي ؟؟
أبتسمت شهد وقالت
- ليه لا
تساءلت فريدة قائلة
-طب وأنتِ بقي بجد بتحبيه ؟
أبتسمت روان وقالت بهيام
-بصي مش عارفة ، بس هو راجل اوي في نفسه كده ، انقذني ووقف جنبي أكتر من مرة ، حاسة إني لو وقعت في اي مشكلة هيكون جنبي دايما ، اهتمامه بيا من ساعة اول مرة شافني في المطعم اجبرني إني انجذب للشخص إلي انقذني إلي كنت مش فاكرة ملامحة وبعدين لما شوفتة تاني يوم في القسم حسيت إن ربنا بعتلي فرصة تانية علشان اقدر اشوفة ومش يغمي عليا زي إلي حصل ، اهتمامه بيا ولهفتة عليا وكلامة معايا ونظراتة ليا كل ده كان بيفرحني مش عارفة ليه وحبيت كل ده ، وفوق حبي لاهتمامه ولهفتي عليا حبيت ملامحة ، عيونة البني الفاتح ، طولة ، ليه هيبه كده وكاريزما
تنهدت فريدة وقالت بمزاح
-هيييح ، مش أنا قولت يا سلام ع الحب لما يدق بابك فجأة بس أنتِ مصدقتنيش
ضحكت روان وقالت
-هو أنا كده حبيته ؟
ضحكت شهد وقالت
-ده أنتِ ضايعة
ضحكوا سويا ثم بعد قليل نهضوا ليبدأ يومهم الدراسي
_______________________________
-مالك يا حبيبي قاعد كده ليه ؟
-بفكر
جلست بجانبه وقالت
-في ايه ؟ البنت إلي اسمها شهد برضوا ؟
-اه ، هقابلها انهاردة ، باين إني اتعلقت بيها يا امي ويمكن اكون حبيتها
أبتسمت والدتة وقالت
-طب ما دي حاجة حلوة
نظر لها وقال بحزن دفين
-لا ، أنا مش هقدر ، خايف أذيها ، أنا خايف عليها ، خايف احبها بس أنا بستريح معاها.....أنا...
قاطعتة والدتة قائلة
-أنت لسة دافن نفسك في الماضي ، ماشي ازعل عليها لكن دي حاجة مكنتش بإيدك يا آسر يا حبيبي ، أنت كنت مريض واتعالجت يا حبيبي ، طول ما أنت عامل كده لا هتتقدم ولا هتتأخر يا جاسم هتفضل زي ما أنت ، وبالنسبة لشهد مش يمكن ربنا بعتهالك علشان تنسيك إلي حصل زمان وتكون فرج ليك ، وإلي حصل زمان مع اسماء عمره ما هيحصل مع شهد لأنك بقيت انسان تاني واتعالجت ، ربنا يرحمها يابني ، ادعيلها
عانقتة والدتة وقالت
-متدفنش نفسك يا آسر ، سيب نفسك وقلبك وعيش حياتك ، أنا متأكدة إن شهد دي هتبقي هي النور إلي هيسحبك من الضلمة إلي أنت عايش فيها ، ربنا عمره ما بيدخل ناس في حياتنا كده وخلاص يا حبيبي ، قابلها يا آسر ، قابلها يابني
-حاضر
_______________________________
أنتهي يومهم الدراسي وكانوا متجهين للخروج من الجامعة ولكن هناك 3 فتيات و شابين اعترضوا طريقهم ، قالت فريدة بضيق
-خير يا سلمي ؟
كما المعروف عن سلمي ومني و بسلمة وعلي و أحمد أنهم مغرورين جدا ويتكبرون ع الجميع وسلمي هي رئيستهم في كل شئ وكان يوجد بينهم وبين فريدة وروان وشهد بعض المشاكل
قالت سلمي ببرود
-بقولك ايه يا فريدة أنا ملاحظة كل حاجة ، ملاحظة أنك رامية بلاكي ع دكتور جاسم ، وإلي بتترمي ع حد كده تبقي ايه....
أكملت صديقتها بسلمة بأبتسامة
-تبقي مش محترمة ومش متربية
قالت فريدة بغضب
-احترمي نفسك أنتِ وهي ، أنا محترمة غصب عنكوا
ضحكت سلمي وقالت
-فين ده ؟ فين الاحترام في أنك كل يوم و التاني تروحي المكتب بتاعه ، بصي يا فريدة لمي نفسك كده يا حبيبتي وابعدي عن دكتور جاسم لأنه داخل دماغي وأنتِ عارفة إن إلي بيدخل دماغي بيكون ليا
قالت مني وهي تضحك
-ولا تكوني يابت يا فريدة بتلفي حواليه علشان ينجحك ولا أنتِ بتعملي ايه ؟ ليه عماله تلفي حواليه كده
قال علي هو الأخر
-اومال بقي فين البنت الشريفة إلي مبتكلمش ولاد وإلي محترمة بزيادة وكل الكلام ده ولا الكلام ده قدامنا بس ومع الدكاترة مقضياها
قال أحمد وهو يضحك
-ده أنت طلعتي مش سهلة ، طب بما أنك حلوة كده ما تيجي معايا ده أنا حتي أحلي منه
كانت تقف مصدومة تستمع لما يقال ، لا تعلم لماذا لم تتحدث ، كانت تشعر أن قدماها لم تعد تتحمل ، بكت فريدة بشدة وركضت بعيدا ، أقتربت روان من سلمي ودفعتها في كتفها قائلة
-صدقيني يا سلمي كل كلمة قولتيها دي هتتحاسبي عليها والحساب هيكون غالي اوي وبالنسبة لفريدة هي أحسن منك الف مرة
صفعتها روان ونظرت لها بحدة ثم ذهبت هي وشهد ليلحقوا بفريدة ولكنها كانت ذهبت
-هنعمل ايه يا روان ؟
-معرفش يا شهد ، فريدة هتكون منهارة دلوقتي
-ربنا يستر
_______________________________
في المساء كانت كلا منهم تتجهز ويشعرون بالتوتر ، في الكافية وجدت شهد هذا الشاب الغبي الذي تشاجر معها في يوما ما ، دخل آسر ووجد هذه الفتاة صاحبة العيون الرمادية الذي جعلتة آسير لها ، حدث آسر نفسه قائلا
-جرا ايه يا آسر ما تحترم نفسك ، أنت جاي تقابل بنت وبتبص ع واحدة تانية ، اهدي كده أنت كنت مشدود في الأول للبنت دي بسبب عنيها مش أكتر ، عنيها ما شاء الله جميلة
جلس آسر وأنتظر أن يري وردتة كما اطلق عليها ، أقتربت منه شهد قائلة بضيق
-افندم تطلب ايه
-شكلك متعلمتيش من أخر مرة ، مش فاكرة أنا كنت هعمل ايه!!
تنهد آسر وقال
-ما علينا ، هاتي حد تاني ياخد طلبي علشان مش حابب القهوة تقع عليا تاني
أسندت شهد يدها ع الطاولة وأقتربت منه قائلة بحدة
-طب ايه رأيك بقي محدش هياخد طلبك غيري
لا تعلم من أين جاءت هذه الجرأة ، أبتسم آسر وقال وهو يريح ظهره ع المقعد وينظر لعيونها
-تمام بس لو حصل اي غلطة المرادي متزعليش ولا تعيطي يا قطة
ذهبت شهد وهي تشعر بالضيق من هذا الحقير ، زفر آسر وتذكر كم كانت قريبة منه وكانت تنظر له بعيونها لتآسره ، ابعد آسر كل هذا عن عقلة واتصل بشهد ، وجدت شهد هاتفها يرن فوضعت السماعات بهاتفها ووضعت هاتفها بجيبها وأجابت بسعادة
-الو يا آسر أنت جيت!؟
أبتسم آسر وقال
-اه أنتِ فين بقي ؟!
كانت أحضرت القهوة له ، كانت تقترب من آسر بقهوتة وتتحدث معه وهي لا تعلم أنه هو وايضا هو
-بص أنا لابسة حجاب نبيتي وعيوني رمادي وقصيرة شوية ، وحاليا أنا بقدم القهوة لحد ، أنت فين بقي ؟
انصدم آسر ، عيون رمادية ، رفع رأسة سريعا ونظر لها وهي تقترب منه ، قال آسر بصدمة
-شهد!!!
استوعبت شهد كل شئ سريعا وأنه هو من تحدثة وهذا الشخص هو آسر فقالت بصدمة
-آسر!!!
أوقعت القهوة مرة أخري من الصدمة عليه لينهض متألما ، هتفت شهد بقلق
-أنا أسفة ، أسفة اوي
-هو أنتِ حالفة لتسلخيني
-هو أنت بجد آسر إلي كنت بكلمه
نظر لها وأبتسم قائلا
-باين كده يا شهد
أبتعدت شهد قائلة بضيق
-لا بس أنا متضايقة منك من مقابلتنا الأولي ، أنا أسفة لازم أشوف شغلي
قال آسر بسرعة
-شهد استني
-نعم
قال آسر معتذرا
-أنا أسف اوي ع إلي حصل بينا في أول مرة ، لو كنت أعرف أنك هتبقي نفس البنت إلي هكلمها ونبقي صحاب صدقيني مكنتش عملت كده
نظرت له وقالت بضيق
-ولو يا آسر ، لو أنا او غيري مينفعش إلي أنت عملتة ده ، مينفعش تيجي ع واحدة ضعيفة
-أنا اسف والله العظيم أسف ، أنا كنت مخنوق اليوم ده وحظك أنك قابلتيني وأنا مخنوق
قالت شهد بلهفة
-مخنوق ليه ؟ برضوا علشان نفس السبب إلي كنت مخنوق بسببه امبارح
تنهد آسر وقال
-ايوة ، ممكن تقعدي بقي نتكلم
-مش هينفع أنت عايزيني اطرد
ابتسم آسر وقال
-متخافيش ، صاحب الكافية ده يعرفني وبيعتبرني زي أبنه ، كان صاحب بابا الله يرحمه ، متقلقيش بقي واقعدي
جلست شهد وقالت
-علشان كده بعد ما أنا مشيت بعد ما وقعت القهوة عليك فضلتوا اقفين شوية مع بعض
-ايوة ، فكك بقي من كل ده أنتِ عاملة ايه
أبتسمت شهد وقالت
-الحمدلله وأنت
-كويس بيكي
أبتسمت شهد بخجل فقال هو
-عارفة لما قابلتلك أول مرة عيونك خطفوني يا شهد ، وفضلت بعدها بفترة أفتكرك وأفتكر شكلك البريئ ، ولما شوفتك انهاردة وقبل ما أعرف أنك شهد أتمنيت تكوني شهد لأن النظرة في عيونك تريح اي حد
أبتسمت شهد وأحمرت وجنتاها قائلة
-ربنا يخليك يا آسر ، أنا أسفة علشان القهوة
ضحكت ثم قالت
-عارفة إني سلختك مرتين بس حقك عليا
ضحك آسر وقال
-سلختيني بس يا شيخة حرام عليكي
ضحكت شهد وقالت
-اسفة والله
أبتسم ونظر لعيونها طويلا قائلا
-ولا يهمك
ظلوا جالسين معا يتحدثون ويضحكون سويا
_______________________________
كانت تحاول الأتصال بها ولكن لا فائدة ، كانت تدور حول نفسها بالغرفة وهي حزينة ع صديقتها ، دخل جاسم لها قائلا
-ايه يا روان أنتِ لسة مجهزتيش ، شوية ومروان هيجي
نظرت روان له ولاحظ حزنها وتوترها فأقترب منها قائلا
-مالك يا روان
قالت بقلق وخوف
-فريدة
اتسعت عينة وقال بلهفة
-مالها ؟
-مبتردش عليا ، أنا خايفة
عقد حاجبية وقال
-ليه ؟
نظرت له وهي لا تعلم أتخبره أم لا ولكنها حسمت أمرها أخيرا وأخبرتة كل شئ
-فريدة اتهانت انهاردة اوي يا جاسم ، الله اعلم هي عاملة ايه دلوقتي
كور يده بغضب وقال
-مبقاش جاسم لو مفصلتهمش من الجامعة وحق فريدة وكرامتها هترجع
قالت روان بلهفة
-بجد يا جاسم
-بجد يا روان ، أكيد أنا مش هعرف إن حبيبتي وطفلتي أتهانت وأنا افضل ساكت
عانقتة روان وقالت
-ربنا يخليك ليها وليا ، بس أنا خايفة عليها
قال بحنان
-متخافيش يا روان أنا هتصرف ، يلا أنتِ خلصي علشان مروان لما يجي
-حاضر
_______________________________
-هشوفك تاني ؟!
أبتسم وقال
-هتلاقيني موجود كل يوم هنا في الكافية
ضحكت شهد وقالت بمزاح
-كده أنا هوقع عليك قهوة كتير!!
ضحك آسر وقال بمزاح
-لا أنا خلاص غيرت رأيي
ضحكت شهد فأبتسم وقال
-لا اله الا الله
-محمد رسول الله ، سلام
-سلام ، لما تروحي طمنيني
أبتسمت شهد وقالت
-حاضر
ذهب آسر ووقفت هي سعيدة ، يبدو أنها احبته ؟ هل حدث بالفعل ؟ وضعت يدها ع قلبها وهي مبتسمة وقالت
-حبيتة!! مش معقول!...بس هو يتحب الصراحة
ضحكت روان ثم ذهبت لتكمل عملها
_______________________________
بعد أن تحدثوا قليلا في مواضيع كثيرة قرروا أن يتركوهم بمفردهم قليلا ، كانت تنظر للأرض وهي تشعر بالخجل ، لا تعرف كيف ستنظر له بعد أن أعترفت له بحبها بكل سرعة
-مكنتش اعرف أنك جريئة كده
نظرت له وقالت بتوتر
-أنا مكنش قصدي والله ومش عارفة حصل ازاي ، أنا فجأة لقيت نفسي بقول كده ، أنا....
-اهدي اهدي يا روان ، أنتِ هتبقي مراتي ف مفيش داعي لكل ده
أحمرت وجنتاها وقالت
-مراتك..!
أبتسم مروان وقال
-ايوة طبعا ،فيما بعد يعني هتكوني مراتي
ثم أكمل بخبث
-ولا أنتِ مش عايزة ؟
قالت روان بسرعة
-لا طبعا عايزة
أتسعت عيونها ووضعت يدها ع فمها ليضحك هو بشدة ، قال مروان بخبث
-متنسيش إني ظابط وأقدر أخد المعلومة والكلام غصب عن إلي قدامي ، قدرات بقي هبقي اعلمهالك بعدين
كانت مازالت صامتة تسب وتلعن تسرعها الذي يضعها بهذه المواقف المحرجة ، تفهم هو أحراجها فقال بأبتسامة
-أنا بفكر يبقي كتب كتاب علطول علشان ناخد راحتنا بدل الكسوف ده ، ايه رأيك ؟ ولا نخليها دخلة علطول
انهي جملتة وغمز لها لتقول هي بخجل
-أنت قليل الادب
ضحك مروان وقال
-ودي حاجة حلوة والله مش وحشة ، قومي نادي ع باباكي ومامتك علشان نتفق بقي
بالفعل نهضت روان واستدعت والديها وجاسم ليخرجوا ، قال خالد بأبتسامة
-خير يا ابني ؟
نظر مروان لروان وقال
-أنا حابب أننا نعمل الخطوبة علطول وكتب كتاب ولما تخلص جامعتها وأنا اجهز الشقة نعمل الفرح
أتسعت عيونها فهي كانت تعتقد أنه يمزح ولكن يبدو الان غير هذا ، قال خالد بتردد
-متأكد يابني ، طب أنت وروان اتكلمتوا في الموضوع ده ؟
أبتسم مروان ونظر لروان قائلا
-ايوة
نظر جاسم لروان وقال
-رأيك ايه يا روان ؟
خجلت روان بشدة وكانت تشعر بسخونية شديدة فقالت
-الي تشوفوه
قال مروان بجدية
-بص يا عمي لو حضرتك خايف يعني إن يحصل طلاق وأحنا كاتبين كتب الكتاب وكده وأنها تبقي مطلقة متخافش ، أنا راجل وقد كلمتي وهثبتلكوا ده مع الوقت ، أنا بحبها ممكن أكون حبيتها في وقت قصير لكن حبيتها يا عمي وصدقوني روان هتبقي في عيوني وفي قلبي كمان
أبتسم خالد وقال
-وأنا واثق فيك
أبتسم مروان وقال
-يبقي ع بركة الله ، هستأذن أنا دلوقتي ونبقي نحدد ميعاد الخطوبة وكتب الكتاب
كانت روان تنظر له مبتسمة ، هل حقا يحبها لهذه الدرجة ؟ هل سيظل هكذا ام سيتغير مع الوقت ؟ لا يهم ولكن كلامة قد لمس قلبها بشده وأنجذبت له أكثر
_______________________________
كانت تجلس بغرفتها تبكي بشدة ، ما حدث اليوم لم يكن شئ عادي ، لقد انجرحت بشدة ، كان هاتفها يرن طوال اليوم ولكن هي لم تجيب ع أحد ، سمعت فريدة شئ يقذف ع نافذتها ولكنها لم تهتم ، مرة واخري حتي نهضت لتري ماذا هناك بضيق ، فتحت نافذتها ونظرت ، أتسعت عيونها عندما وجدتة ، كان يلقي ع نافذتها حجر صغير لتفتحها ظلت تقف منصدمة لوجوده هنا مجددا
reaction:

تعليقات