القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل الثامن عشر

رواية جحيم حياتي البارت الثامن عشر 18 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل الثامن عشر

في صباح اليوم التالي..
دلف جاسم لداخل قسم الشرطة الذي يعمل به مروان وشار نحوه قائلا بتساؤل
-مال شكلك مرهق كده ليه يا مروان ؟ وبعدين اتصلت عليا وقولتلي اجيلك من غير ما اعرف حد ليه ؟ وبعدين أنت اصلا ايه إلي منزلك الشغل أنت مش واخد اجازة ؟
نظر له مروان بحزن وقال
-أنا مكنتش عايز أقول لحد إلي حصل لروان بس أنت الوحيد إلي فكرت فيه
قلق جاسم وقال بحدة
-في ايه يا مروان متقلقنيش ، روان مالها ؟
-أتخطفت
قال جاسم بصدمة
-ايه ؟!
ثم أكمل قائلا بقلق وخوف
-مين إلي خطفها ؟ وليه ؟
قال مروان وهو يشرح له
-في واحد عايز ينتقم مني علشان حبست أخوه ومات في الحبس ، هو وأخوه ماڤيا كبار اوي ، لما عرف أنه بقي عندي نقطة ضعف يلوي دراعي بيها راقبني وخطفها
قال جاسم وهو يحاول التحكم بأعصابة
-و ممكن أفهم أنت كنت فين لما هي اتخطفت ؟
تنهد مروان وقال بحزن
-قعدت تزن عليا إني انزل اشتريلها حاجات حلوة
مسح جاسم وجهه بغضب وقلق ، هو يعرف أخته تمام المعرفة ، فعندما كانت تطلب منه شئ كانت تظل تطلب كثيرا و تمثل أنها لن تتحدث معه فكان قلبه يلين ويذهب ليجلب لها ما تريد ، قال مروان بتوعد
-بس صدقني أنا مش هسيب عادل في حاله و هعرف مكانه و هنقذ روان ، أنا بس مكنتش عارف أعمل ايه! هقول لمين ؟ ولا مقولش! ولا اعمل ايه!؟
قال جاسم مسرعا
-محدش هيعرف ، لا أمير ولا ماما وبابا ، ماما وبابا مش هيستحملوا خبر زي ده و ممكن يتعبوا ، المهم دلوقتي ننقذ روان
طمئنه مروان قائلا
-أنا عايزك تهدي وتطمن وتثق فيا ، أنا من امبارح وأنا مش ساكت وبحاول أعمل كل إلي في جهدي أنا وزمايلي ، أنا مش هسمحله يأذيها
**
عادت لوعيها قليلا ولكنها كانت لا تري شئ ، حاولت الصراخ ولكن كان صوتها مكتوم ، ولكنها ادركت أن من خطفوها يضعون لاصق علي فمها و كما أنها كانت معصوبة العيون ، شعرت بيديها خلف ظهرها و مقيده بإحكام في المقعد الذي تجلس عليه ، وقدميها مقيدة ايضا ، ظلت تصرخ مجددا بصوتها المكتوم وكانت خائفة ، كانت خائفة بشدة ولكنها تذكرت حديث مروان معها ، يبدو أنه كان هناك خطر ولهذا قال لها هذا الحديث
.....لو اي حاجة حصلت يا روان عايزك دايما تبقي واثقة إني جنبك وهساعدك ومش عايزك تخافي ابدا لأني طول ما أنا بتنفس مش هسمح لأي حد يأذيكي.....
تحدثت روان مع نفسها قائلة
-أنا واثقة أنه بيدور عليا وهتلاقيه منامش من امبارح ، أنا مش خايفة يا مروان ومش هخلي إلي خطفني يشوف الخوف في عيني زي ما هما عايزين وهفضل لأخر لحظة مستنياك وواثقة أنك هتيجي بأي طريقة وتنقذني
أنهت حديثها وشعرت بأحد يفك ربطة عيونها لتري ما أمامها ولكن كانت الرؤية مشوشة ، ظلت تغمض وتفتح في عيونها حتي وضحت رؤيتها وليتها لم توضح ، بلعت لعابها بخوف وهي تري 6 رجال كان 4 منهم يمتكلون جسم ضخم وعريض فكانوا يشبهون العملاقة وملامحهم مرعبة كما أن وجههم مليئ بالجروح ، وكان كل رجل يمسك بسلاح في يده ، كان علي رأسهم رجل في الثلاثينات من عمره ويبدو أنه رئيسهم وكان بجانبة شاب ضخم ايضا ولكنه ليس مثل الباقي و فسرت أنه يمكن أن يكون مساعدة ، كان ينظر لها بتفحص فحاولت التماسك وأبتسمت قائلة
-اهلا اذيك
عقد عادل حاجبية ونظر لخالد قائلا
-هي دي مرات مروان ؟
أومأ له قائلا
-ايوة يا عادل باشا
نظر لها عادل وأبتسم قائلا بخبث
-ذوقة حلو اوي
نظر لها نظرة أخافتها ولكنها قالت بأبتسامة بلهاء
-ربنا يخليك كتر خيرك
تساءل عادل قائلا
-هو الجو ده مش واكل معاكي بحاجة ، يعني مش خايفة وكده ولا ايه نظامك ؟!
أبتسمت روان بحماس قائلة بسعادة
-اخاف ايه! ده أنا كان نفسي أتخطف من زمان اوي يا كابتن ، كان نفسي أعيش مغامرة بقي وحاجات اكشن هنا ، وزي ما حلمت بيتحقق ، أنا مخطوفة وحبيبي هيجي ينقذني ويقبض علي الأشرار ، فأنا هقعد استني مروان لغاية ما يجي ينقذني والجو ده ، ياااه علي المتعه
ضحك عادل قائلا بخبث
-بس ممكن ميلحقش ينقذك ، ممكن يدفنك ، ايه رأيك!
قالت بعدم فهم
-يدفني ؟ ليه هو أنتوا هتقتلوني ؟
أقترب منها عادل وقال بأبتسامة شيطانية
-يعني ، ممكن يا أنتِ يا هو ، حد منكوا هيموت وأنا إلي هقتله وأنتقم لأخويا إلي مات من حبسه السجن
ظلت صامتة قليلا تحدق به بنظرة بلهاء ثم ضحكت قائلة بحماس
-الله....بس أنت نسيت حاجة ، مش ممكن مفيش حاجة من إلي أنت قولته تحصل ومروان يقبض عليك زي ما قبض علي أخوك
أنهت كلامها وهي تنظر له بتحدي ليبتسم لها عادل و رفع يده ليبعد خصلات شعرها قائلا وهو ينظر لها متفحصا
-تصدقي عجبتيني ، وحلوة اوي بيجامة سبونج بوب إلي أنتِ لبساها ، وشعرك... شعرك جميل اوي وملامحك جميلة ، عارفة أنا مبحبش ابص لست مش بتاعتي او متجوزة لكن شكلي كده هغير رأيي
أبعدت وجهها بغضب عن يده التي تلمس وجهها وقالت بأبتسامة
-ما أنت اصلا لو راجل مكنتش هتفضل مستخبي ويوم ما تبقي عايز تنتقم من مروان تخطف مراته ، مش من الرجولة أنك تخطف واحدة ست ، وهنشوف ...مروان هيجي ينقذني زي ما قولتلك وهيقبض عليك
أبتسم عادل وقال
-خلاص خليكي قاعدة مستنياه بس غالبا ممكن تستني كتير
استدار عادل وقال
-واحد بس إلي يفضل معاها والباقي ورايا
خرج الجميع وبقي معها شخص واحد من العملاقة كما اسمتهم ولكنه كان اهون منهم ايضا ، أقترب خالد من عادل قائلا
-نخلص عليها يا ريس ؟
أبتسم أبتسامة جانبية خبيثة وقال
-لا مش دلوقتي ، لو هي مش خايفة يبقي نخوف مروان عليها أكتر
...في داخل المكان الذي به روان...
قالت روان بأبتسامة بلهاء
-كابتن كابتن
نظر لها الشاب وقال بصوتة الأجش
-بتكلميني أنا!
-وهو في غيرك ، قولي يا زميل أسمك ايه ؟
أجاب بحدة
-ملكيش دعوة واقعدي ساكتة
ضيقت عيناها وقالت
-كل ده علشان سألتك علي اسمك! هو اسمك في حاجة عيب ولا ايه يا كابتن ، يعني أنا بس كنت عايزة اعرف أسمك بما أنك واقف هنا وبتحرسني وشكلنا مطولين سوا
-اسمي أدم
قالها بنفاذ صبر لتقول هي بعدم تصديق
-لا مش مصدقة...مينفعش يبقي أسمك ادم
عقد حاجبية وقال
-ليه ؟
-اصل ادم ده اسم طيب
زفر أدم قائلا بغضب
-الصبر يارب ، بت أنتِ اقعدي ساكتة
نظرت روان لملابسها وقالت
-طب يعني كنتوا استنوا البس حاجة عدلة والبس طرحة علشان أنا محجبة ، يعني يرضيك لو أختك محجبة وحد خطفها يخطفها بالمنظر ده
نظر لها نظرة ارعبتها فأبتلعت لعابها بخوف ولكنها تحدثت مجددا قائلة
-طب يرضيك كده! كده خطفتوني قبل ما أكل ، مروان كان رايح يجبلي شيبسي وبيبسي وكنت هعمل فشار وملحقتش أكل ده..يرضيك يا أستاذ أدم ، هي دي الشهامة أنكوا تخطفوني وأنا جعانة وعلي لحم بطني
صرخ بها مجددا بغضب قائلا
-بت قسما بالله لو ما قعدتي ساكتة هاجي افرغ المسدس ده في دماغك ، أنا مش فاهم ايه المصيبة إلي الباشا طلب أننا نخطفها دي ، دي واحدة مجنونة
ضحكت روان قائلة
-مجنونة! تصدق مروان دايما بيقول عني كده ، ومش كده وبس لا مجنونة وهبلة ، عارف حتي صحابي......
قاطعها وهو يوجهه السلاح لها وقال بغضب
-وأنا مالي أنتِ هتحكيلي قصة حياتك ، ما تقعدي ساكتة بقي ولا أنتِ عايزة تموتي
قالت بثقة وهي تستفزه
-طب نزل السلاح لاحسن السلاح يطول ، اظن إن الباشا بتاعكوا مأذنش لسة أنكوا تموتوني والا مكنش زماني بتنفس لحد دلوقتي ، فأنت لو موتني فعلا هتبقي عملت حاجة الباشا بتاعك لسة مطلبهاش ومعرفش بقي ممكن يعمل فيك ايه
أخفض سلاحه وهو ينظر لها بأشمئزار فقالت له بأبتسامة بلهاء
-الحق عليا إني بحاول اتعرف عليك ، أنا بس حاسة أننا مطولين سوا فكنت عايزة اتكلم وادردش معاك ، أنا غلطانة هسكت اهو
**
عاد جاسم لمنزله لتستقبله فريدة بقلق قائلة
-ايه إلي حصل يا جاسم ؟ مروان كلمك وأنت نزلت وخرجت من غير ما تتكلم
قال وهو يحاول أن يبدو طبيعيا
-مفيش حاجة يا فريدة ، وبعدين أنت ليه قومتي من علي السرير أنتِ مش تعبانة وقولتلك لازم ترتاحي
-زهقت من القاعدة علي السرير 24 ساعة وكمان متغيرش الموضوع يا جاسم ، في ايه ؟ مروان كويس ؟ روان كويسة؟
أخفض رأسه لتقلق فريدة أكثر وتضع يدها علي وجنته لترفع رأسه قائلة بهدوء
-جاسم بالله عليك متقلقنيش ، في ايه ؟
نظر لها بحزن قائلا
-روان اتخطفت
قالت بصدمه
-ايه ؟
قال وهو يشرح لها
-مروان كان متصل عليا علشان يقولي إن روان اتخطفت
قالت بعدم تصديق
-مروان أنت بتهزر صح
نظر لها بحزن لتنظر هي لحالته فقالت بخوف
-مين خطفها ؟ وليه خطفها ؟ واتخطفت امتي جاسم...جاسم روان
عانقها يطمئنها قائلا
-متقلقيش هفهمك كل حاجة ، اهدي يا فريدة
كان يعانقها ليطمئنها ولكن هو من كان لحاجة للأطمئنان ف روان ليست أخته فقط بل هي أبنته ، قالت فريدة برجاء
-ارجوك فهمني ايه إلي حصل
-تمام تعالي نقعد بس
**
رن هاتفه برقم غريب فأجاب سريعا قائلا
-الو
سمع ضحكتة قائلا
-واضح أنك كنت مستنيني ، ايه اخبارك يا مروان
قال مروان بغضب
-صدقني هجيبك وهحاسبك علي خطفك لمراتي
ضحك عادل مجددا قائلا
-الصراحة عندك حق تخاف عليها وتبقي عايزها ترجع و عندك حق تحبها اصل هي جميلة جدا والصراحة دخلت دماغي
قال مروان بحدة وغضب
-***** ، عارف يا ***** لو لمستها هعمل فيك ايه ، مش هيكفيني موتك يا عادل
-تؤ تؤ تؤ اهدي يا حضرة الظابط ، مراتك في الحفظ والصون بس مش عارف هتفضل عايشة لحد امتي ، بص أنا حتي محتار اموتك أنت ولا هي ولا.....أختك
أنصدم مروان وقال
-أنت عرفت إن ليا أخت
-‏الصراحة مش هقولك عرفت من بدري وكده ، أنا لسة عارف بس خلاص أنا خطفت مراتك ، أنت كنت السبب في حبس اخويا واخويا مات في السجن من القهر وأنا هكون السبب في موت مراتك وكده تبقي واحدة بواحده فمتقلقش علي أختك لإني كده هكون أنتقمت
تخيل مروان للحظة واحدة حياته بدونها ، تخيل وهو يدفنها ، تخيل وهي تلتقط أنفاسها الأخيرة بين يده فقال بضعف
-طيب خدني أنا و موتني بس سيب روان ، روان ملهاش ذنب
ضحك عادل ليستفزة قائلا
-عشت وشوفت اليوم إلي اسمع صوتك مذلول علشان بقي عندك نقطة ضعف ، الوقت المتبقي لمراتك بيقل ، اتمني ليك حياة تعيسة.....واه صحيح ، أنا مش غبي زيك علشان أكلمك من رقم تقدروا توصلولي منه فمتحاولوش ، مع السلامة يا حضرة الظابط
أغلق عادل ليغضب مروان و يقذف الهاتف وهو يصرخ بغضب ، أقترب منه هشام قائلا
-مروان اهدي ، إن شاء الله هنلاقي مراتك وهنقبض علي الكلب عادل
**
-طيب وأنت رجعت ليه ؟ ليه مفضلتش معاه ؟
-قال وجودي ملهوش فايدة وطلب مني امشي بالعافية
قالت فريدة بقلق
-طب وهو أحنا هنفضل قاعدين حاطين إيدينا علي خدنا كده
تنهد قائلا
-هنعمل ايه يا فريدة يعني ، من كلام مروان واضح إن عادل ده مش سهل وهيبقي صعب يعرفوا مكان روان بسهولة ، أنا خايف اوي علي روان يا فريدة
عانقتة فريدة فدفن رأسه بعنقها حزين علي أخته ، قالت فريدة وهي تطمئنه وكانت تحاول أن تكون قوية ومتماسكة لأجله
-متخافش ، مروان مش هيهدي الا لما يعرف مكانها ، كل إلي في إيدينا دلوقتي أننا ندعي ليها
قال بحزن وبصوت باكي
-روان مش بس أختي روان كانت حتة مني وبنتي
داعبت شعره بهدوء قائلة بصوت باكي هي الأخري
-عارفة ، وأنا كمان روان مكنتش صاحبتي بس ، لا دي أختي يا جاسم ، أنا واثقة أن ربنا مش هيخذلنا كلنا
هدأ جاسم ثم نهض قائلا
-أنا مش هقدر أقعد هنا ، أنا هروح لمروان
نهضت وهي تمنعه قائلة
-جاسم ، هو قالك إن وجودك ملهوش فايدة وده فعلا حقيقي
-‏مش مشكلة علي الأقل لو في اي معلومة وصلت هعرفها
قالت فريدة وهي تمسك يده
-خلاص أنا هاجي معاك ورجلي علي رجلك
قال جاسم معترضا
-لا.....
قاطعتة بأعتراض وعناد
-لو مروحتش معاك مش هسيبك تروح يا جاسم ، أنا كمان مش هقعد هنا لوحدي والقلق بيموتني
**
فتحت عيونها الرمادية لتقابل وجهه الذي تعشقة وتود النظر له دائما ، أبتسمت شهد و نهضت تقبلة علي وجنتة سريعا وهو نائم ، أبتعدت عنه وهي تحاول ايقاظة
-آسر ، قوم بقي كفاية نوم كده
قطب حاجبية وقال بنعاس
-سيبيني شوية أنام
نهضت شهد و جلست علي الفراش قائلة
-لا أنا رخمة ومش هسيبك نايم
لم يجيب عليها وظل نائما كما هو ، نظرت شهد حولها لتجد كوب ماء فأبتسمت بخبث ونهضت تمسكه بيدها قائلة
-آسر لأخر مرة بقولك اصحي بالذوق
قال آسر وهو مازال يغلق عينيه
-امشي يا بت يا اوزعة العبي بعيد
قالت شهد وهي تضيق عيونها
-بقي كده! ماشي يا آسر
سكبت شهد الماء في وجهه لينهض لاهثا ووقفت هي تضحك بشده عليه ، مسح آسر وجهه ونظر لها بتوعد ثم أمسك يدها وجذبها له لتقع فوقة و قال وهو ينظر بتحدي لعيونها الرمادية
-أنتِ قد إلي أنتِ عملتيه ده ؟
ضحكت شهد وقالت وهي تضحك
-شكلك عامل زي الكتكوت المبلول ، والله كنت بهزر علشان تصحي
أبتسم هو بخبث وقال
-وأنا بقي هوريكي مين فينا هيبقي الكتكوت المبلول
وقبل أن يقترب منها رن هاتفها لتنهض مسرعة وتخرج له لسانها قائلة
-فلت منك ، فلت منك
ركضت تمسك هاتفها لتجده مروان ، نظرت له بسعادة قائلة
-ده مروان
أجابت شهد قائلة
-الو يا مروان اذيك عامل ايه وحشتني وروان عاملة ايه وحشتني الكلبة دي
أتاها صوته الحزين قائلا
-الحمدلله يا شهد وأنتِ كمان وحشتيني ، أنتِ عاملة ايه وآسر عامل ايه
قالت شهد متسائلة
-أنا وآسر كويسين ، أنت إلي مالك يا آسر ، صوتك ماله ؟
-آسر جنبك ؟
نظرت شهد لآسر الذي يجلس علي الفراش وينظر لها ثم قالت
-اه
-‏طيب افتحي الاسبيكر
فتحت شهد مكبر الصوت وجلست بجانب آسر قائلة
-فتحته يا مروان ، في ايه ؟
قال مروان وهو يحذرهم
-في حراسة تحت البيت عندكوا ، متنزلوش خالص الفترة دي لحد ما الوضع ده يعدي
نظر آسر لشهد وهم لا يفهمون حتي سأل آسر قائلا
-وضع ايه ؟
تنهد مروان بحزن وقال
-روان اتخطفت وعلشان شهد أختي ممكن الحيوان إلي خطف روان يفكر يخطفها بس النسبة الأكبر لا ومع ذلك في حراسة تحت البيت وعلشان كده بقولكوا مش لازم تنزلوا لغاية ما نقدر نقبض علي إلي خطف روان
كانت مصدومة غير مصدقة ما تسمعه فقالت بصوت علي وشك الأنهيار
-روان اتخطفت ؟ ليه ؟ طب هي كويسة ؟
أمسك آسر يدها ليهدأها وقال مروان مجيبا
-معرفش حاجة عنها بس أنا هعمل كل إلي هقدر عليه علشان ترجع ونقبض علي عادل ، هو مشكلتة معايا أنا و عايز ينتقم مني فعلشان كده خطف روان بس أنا مش هسمحله يأذيها ، متقلقيش روان هتبقي كويسة...المهم دلوقتي محدش فيكوا ينزل لأي سبب ، سلام
أغلق المحادثة ونظرت شهد لآسر قائلة بصدمة
-مروان في خطر و روان مخطوفة ، روان مخطوفة يا آسر والله أعلم هي عاملة ايه ولا هما عملوا فيها ايه
عانقها آسر بحنان وقال
-اهدي يا شهد ، كل حاجة هتبقي كويسة متقلقيش ، مروان مش هيسيب روان و مروان هيبقي بخير هو وروان ، اهدي
عانقتة بشدة وظلت تدعو الله أن يحمي روان ومروان
**
دلف خالد للغرفة التي بها روان ورأي أدم يغلق فمها بلاصق مجددا ، سأله خالد قائلا
-ايه ده ليه كده ؟
أجاب أدم بضيق
-دي بت رغاية ومبتفصلش ، أنا مالي أنا بمشاكل أخوها مع عيلتها و إن صاحبتها كانت بتحب اخوها من وهما صغيرين ، وأنا مالي أعرف أنها بتحب اكل ايه ومبتحبش ايه ، دي فضحت عيلتها وفضحت نفسها و شوية ومعرفش كانت هتجيب في سيرة مين تاني ولا هتتكلم في ايه تاني
ضحك خالد وقال
-طيب اهدي و روق كده وخلي بالك منها لأن لو حصل اي حاجة الباشا هيموتنا كلنا ، لسة مش عارفين الباشا هيقتلها ولا هي عجبتة ولا هيقتل مروان ولا ايه
سأل أدم قائلا
-هو الأنتقام ده مهم للباشا
قال خالد مؤكدا
-جدا ، الباشا من ساعة ما مروان حبس اخوه وهو بيحاول ينتقم منه ومروان مكنش ليه حد وكان وحيد فلو كان قتلة مكنش هيخلي مروان يحس بالي حس بيه ففضل صابر لغاية ما جه الوقت ده ، الباشا بيخطط للأنتقام ده من زمان و يعتبر عاش حياته من بعد ما اخوه اتحبس ومات بيفكر ازاي ينتقم من مروان ، يلا أنا هخرج أشوف الباشا ، عينك عليها
نظر لها أدم وكانت هي تجلس تتمني أن ينقذها مروان من هنا بأسرع وقت وأن تخرج هي وهو سالمين ويتم القبض علي هذا المدعو عادل
**
كانوا يجلسون بمكتب مروان في قسم الشرطة ، كان جاسم يدور حول نفسه بخوف علي أخته ، نهضت فريدة ووقفت أمامه قائلة
-جاسم ارجوك اهدي
قال جاسم بحده
-اهدي ازاي ، علي فكرة أختي إلي مخطوفة ، مكنتش أعرف أنك مش بتحبيها لدرجة أنك قاعدة بكل برود كده
صمتت فريدة قليلا ثم قالت بحزن وصوت باكي
-صح أنت عندك حق أنا مبحبهاش وقاعدة بكل برود فعلا
استدارت لتشعر به يجذبها له ويعانقها كالطفل الصغير ، قال جاسم بندم
-أنا أسف ، أسف يا فريدة ، بس أنا خايف عليها وقلقان وعلشان كده ممكن أقول اي كلام
-‏حاسة بيك يا جاسم لأن أنا كمان قلقانة وخايفة عليها بس أنا واثقة في ربنا وفي مروان ، حاسة أنها هترجع وأنا احساسي دايما بيكون صح ، صدقني هترجع ، ادعي ربنا يا جاسم
أبتعد عنها وقال بندم
-أنا أسف بجد علشان قولتلك أنك مبتحبيهاش وأنك باردة
أمسكت يده لتقول
-خلاص مش مشكلة ، أنا عارفة أنك قولت كده من توترك وخوفك و قلقك ومسمحاك ، بس اهدي وخليك متفائل وأن شاء الله مروان هيلاقيها وهترجع
دلف مروان لهم فقال جاسم وهو يذهب له سريعا
-مروان ، عرفت حاجة ؟
نفي برأسه وقال
-عادل ذكي وخطير ، بيكون مخطط كويس وعارف هو بيعمل ايه ومستحيل يسيب غلطة وراه ، بس أحنا وراه وهنلاقيله غلطة....متقلقوش
**
كانت تبحث عن هذه الرسمه التي رسمتها لأنس ، تبحث عنها منذ مدة طويلة ولم تجدها ، جلست ريم بعد أن اصبحت الغرفة رأسا علي عقب و زفرت قائلة بقلق وهي تضع يدها علي جبينها
-يعني هتكون راحت فين ياربي ، يارب متكونش وقعت مني ، اووف بقي
**
كان يجلس هو ينظر لهذه الورقة التي مازال لا يريد مشاهدة ما بها وكلما اراد فتحها ومشاهدة ما بها تذكرها وهي تأخذه منه سريعا فيتراجع
.....فلاش باك.....
بدأ أنس بمشاهدة رسموتها بأنبهار وكان يمدحها بأعجاب ، وجد أنس في إحدي الصفحات ورقة بيضاء مطوية ، أمسكها أنس قائلا
-دي رسمة ؟
أخذت ريم الورقة سريعا ووضعتها بجيبها قائلا بأرتباك وتوتر
-لا مش حاجة ، متهتمش دي ورقة عادية
كان يعلم أنها تكذب بسبب أرتباكها ولكن لم يريد أن يتطفل عليها ويزعجها
.....عودة للواقع.....
ترك الورقة علي مكتبة و نهض يدور ذهابا وايابا يفكر بها ، فهو لم يراها منذ يومين بالرغم من ذهابة للمكان التي تجلس به قبل عمله ولكن لم تأتي ، تنهد أنس و جلس بيأس ولكنه سيظل يذهب كل يوم لعلها تأتي ، ماذا لو كات مريضة ؟ ماذا لو كان بها شئ سيئ ؟ او أنها تهرب منه.....ولكن لماذا ؟
**
....في المساء....
دلف مروان للمكتب ليجد جاسم يجلس بتوتر وقلق وفريدة قد نامت من التعب الواضح علي وجهها ، نهض جاسم سريعا يسأله
-ها عرفتوا حاجة ؟
تنهد مروان قائلا
-للأسف لسة ، جاسم خد فريدة و روح ، بجد وجودكوا هنا ملهوش فايدة ، وأنا هبقي اتصل بيك لو حصل اي حاجة جديدة ، وبعدين فريدة شكلها تعبانة
نظر لها جاسم ليجد جسدها يرتجف بخفة فأغمض عينه وضرب جبينه قائلا
-ده أنا نسيت أنها تعبانة ، ونسيت الدواء بتاعها كمان وهي كمان أكيد نسيته من القلق
وضع مروان يده علي كتفه قائلا
-متقلقش يا جاسم ، روح أنت وفريدة وأنا هنا ومش هستريح الا لما اجيب روان
خرج مروان و ذهب جاسم بجانب فريدة ووضع يده علي جبينها فوجد حرارتها مرتفعة قليلا ، حملها جاسم لتقول فريدة بأرهاق
-أنا بردانة يا جاسم
ضمها له جاسم قائلا
-أنا أسف ، شوية ونروح وهتبقي كويسة
ذهب بها جاسم لسيارته ووضعها بها ثم أنطلق سريعا إلي منزلهم
**
-تفتكر روان هترجع ومروان هيقبض علي الي خطف روان
عانقها آسر قائلا
-أكيد يا شهد ، ادعي أنتِ بس
قالت ببكاء
-أنا خايفة اوي يا آسر
ضمها بشدة قائلا
-متخافيش يا شهد ، إن شاء الله خير
**
كان يحملها ودلف بها لغرفتهم ثم وضعها علي الفراش و وضع عليها الغطاء جيدا لتشعر هي بالدفئ وتفتح عيونها بأرهاق قائلة
-متقلقش عليا أنا كويسة
جلس جاسم بجانبها وقال بندم
-أنا أسف يا فريدة ، أسف علشان نسيت أنك تعبانة ونسيت الدواء بتاعك و أسف علشان سمحت أنك تخرجي مع إنك تعبانة ولازم ترتاحي
أمسكت يده قائلة بأبتسامة خفيفة
-متعتذرش أنا هبقي كويسة ، و روان هتبقي كويسة وهترجع متقلقش يا جاسم
استلقي بجانبها وعانقها قائلا
-يارب ترجع يا فريدة ، يارب
داعبت شعره الذي تعشقة وقالت بخوف علي روان
-إن شاء الله هترجع
**
.....في صباح اليوم التالي.....
نهضت فريدة من نومها لتجده يجلس ويضع رأسه بين كفيه فوضعت يدها علي كتفه قائلة
-أنت منمتش ؟
نفي برأسه قائلا
-لا معرفتش أنام ، عمال أفكر فيها ، امبارح أنتِ نمتي من التعب وأنا قومت بعد ما اطمنت عليكي
جلست بجانبة ووضعت رأسها علي كتفه قائلة
-أنا خايفة عليها اوي يا جاسم ، حاولت أتماسك بكل قوتي امبارح علشان أنت كنت محتاج حد جنبك لكن ربنا يعلم أنا خايفة عليها قد ايه ، روان وشهد مش بس صحابي لا دول أخواتي زي ريم بالظبط ، مستعدة أعمل اي حاجة علشان يبقوا دايما فرحانين و مبسوطين ، ومستعدة اضحي بحياتي علشانهم هما ال 3 ، أنا لما قولتلي امبارح حسيت إني اتشليت من الصدمة ، بس إن شاء الله هنلاقيها ، أنا وهي وشهد كنا الثلاثي المرح سوا يا جاسم والناس دايما كانوا بيفتكرونا أخوات ، يارب أنت قادر علي كل شئ ، ساعد روان وساعد مروان يعرف مكانها
**
كان يجلس في قسم الشرطة لم يذهب للمنزل منذ ذلك اليوم ، كان يضع يده علي رأسه و أمامه كوب من القهوة ، بالرغم من أنهم يومان فقط الا أن وجهه مرهق لعدم نومه و تلون حول عينه بالون الأسود و اصبح شعره فوضوضي و قد نمت لحيته قليلا وكان في حال سيئ للغاية ، أهتز هاتفه معلنا عن وصول رسالة له من رقم مجهول ، فتح مروان الرسالة لتتسع عينه بشدة ونهض سريعا قائلا بصوت عالي
-عرفت مكان روان وعادل
reaction:

تعليقات