القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل السابع عشر

رواية جحيم حياتي البارت السابع عشر 17 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل السابع عشر

في المساء ، كانت تجلس فريدة كعادتها تنتظره ، خائفة من أن يأتي وهو ليس بخير كالأمس ، كانت حضرت بعض الطعام وكانت تنتظره ، عاد جاسم من الخارج لتنهض فريدة قائلة
-حمدلله علي السلامة ، أنا عملت غدا وكنت مستنياك ، هتاكل ؟
نظر لها وظل يفكر فهو جائع ولم يأكل جيدا منذ يومين فأومأ لها قائلا
-ماشي هطلع اغير هدومي
-‏تمام وأنا هجهز الأكل
كانت تمشي بجانبة و تألمت مستندة علي كتفه ، أمسكها جاسم قائلا
-مالك في ايه ؟
لاحظ جاسم قدمها المربوطة فقال بقلق
-مال رجلك
قالت وهي تتألم
-انهاردة لما كنت خارجة من الحمام وكنت هقع وأنت مسكتني رجلي اتلوت فحطيب عليها كريم و ربطتها
-خلاص استريحي أنتِ وأنا هجهز الأكل
قالت وهي تعاند كالعادة
-لا لا أنا كويسة
حاولت السير ولكنها توقفت متألمة بشدة فشعرت بقدميها لا تلامس الأرض لتجد نفسها بين يده ليقول
-وأنا قولتلك استريحي
وضعها جاسم علي الاريكة وذهب للطبخ ليجهز الطعام ليأكلوا لأول مرة معا في بيتهم
**
-أنا جاهزة
نظر لها مروان ليقترب منها قائلا
-ما تفكك من الخروجة ونبقي نخرج بعدين
وضعت يدها علي صدرة لتبعده قائلة بأعتراض
-لا نخرج دلوقتي وفكك أنت من قلة الأدب الي في دماغك
ضحك مروان وأمسك يدها كطفلتة الصغيرة قائلا
-طيب يلا يا ستي
-هنتعشي فين ؟
نظر لها مروان وقال بحب
-خليها مفاجأة
قبلها من وجنتها وذهبوا سويا ، كان رجال الشخص الذي يريد الأنتقام من مروان يراقبوهم فأتصل أحدهم بخالد وأخبره قائلا
-مروان خارج هو ومراته سوا
أبعد خالد الهاتف عن أذنة وأخبر الرجل قائلا
-عادل باشا ، مروان خارج هو ومراته...الرجالة يخطفوها دلوقتي ؟
-تؤ ، أنا عايز أخطفها من البيت علشان يعرف إني ممكن ادخل بيته بسهوله وأهم حاجة هو ميكونش موجود
**
-آسر هو أنت ليه في أول مقابلة بينا مرضتش تطردني من المكان الي كنت بشتغل فيه ؟
أبتسم آسر قائلا
-أنتِ لسة فاكرة ، معرفش والله يا شهد ، لما بصيت في عينك إلي مجنناني دي نسيت كل حاجة وحسيت بنظرة الضعف إلي في عنيكي ، اوعي تبقي ضعيفة لأي سبب كان يا شهد
أمسكت شهد يده وقالت بحب
-خليك أنت جنبي وأنا عمري ما هبقي ضعيفة ، من ساعة ما دخلت حياتي وأنا عمري ما كنت ضعيفة ابدا وكنت بستقوي بيك ، أنت الحد الوحيد الي وثقت فيه ودخلته حياتي
-يمكن دي حاجة احنا مشتركين فيها ، كل واحد وثق في التاني ودخله حياتة ، مكنش سهل عليا أتعرف علي اي بنت تاني او حتي احب بعد إلي حصلي بس بالرغم من ده حبيتك ودخلتك حياتي
قالت شهد وهي تدعمه
-آسر عارفة أنه صعب بس حاول تنسي الماضي وأنت بقيت انسان كويس وندمان علي إلي حصل وتوبت
نظر لها آسر بحزن وقال
-تفتكري سهل إن ربنا يسامحني بعد ما قتلت إنسانة
عانقتة شهد وقالت بحنان
-معرفش بس إلي اعرفه ومتأكده منه إن ربنا غفور رحيم يا آسر ، ربنا بيقبل التوبة الصادقة ، متيأسشي
أبتعدت عنه شهد ونهضت قائلة وهي تجذبه
-يلا قوم قوم
-هنروح فين ؟
حاوطت عنقة قائلة بطريقة طفولية
-من زمان كنت بحلم إني لما اتجوز ، ارقص أنا وجوزي سوا لوحدنا
أبتعدت عنه و أمسكت هاتفها تفكر بأغنية ليرقصوا عليها ، نظرت له شهد قائلة
-أنا كنت غنيت ليك الأغنية دي قبل كده وعلشان بحبها هشغلها دلوقتي بقي ونرقص عليها
أختارت شهد أغنية "في قلبي مكان لمحمد محسن" وذهبت لتقف أمامه ثم مدت يدها له قائلة بأبتسامة
-تسمحلي بالرقصة دي
أمسك يدها قائلا بموافقة
-طبعا يا صاحبة العيون الجميلة
ضحكت شهد وأمسك يدها ولف يده الأخري حول خصرها وضعت هي يدها الأخري علي كتفه وأستندت علي صدره لتستمع دقات قلبه ، قال آسر وهو يضحك بخفه
-عارفة ، اول مرة قابلتلك فيها كان هاين عليا اسألك دي عينيكي ولا لينسز
ضحكت شهد ورفعت رأسها تنظر له قائلة
-اشمعني ؟
قال وهو ينظر لعيونها بعمق وحب
-اصل عينيكي ما شاء الله جميلة اوي ، بحب ابص فيهم ، لما ببص في عنيكي بحس إن كل حاجة حلوة ، أنا أسمي آسر وأنتِ إلي آسرتيني بعيونك يا ام عيون جميلة يا قمر
أبتسمت شهد وقالت متسائلة
-وياتري عنيا بس هي إلي حلوة ؟
ضحك آسر قائلا وهو يغازلها
-ده أنتِ كلك علي بعضك كده حلوه ولو ينفع افتح قلبي وادخلك فيه وتبقي ليا لوحدي كنت عملت كده من زمان
قبلت وجنتة قائلة بسعادة
-طب ما أنا فعلا ليك لوحدك ومش عارفة أشوف حد غيرك
أبتسم أسر و تابعوا رقصتهم بسعادة و هم يتحدثون ويضحكون سويا ولم يتوقف آسر عن مغازلتها ومغازلة عيونها التي تجعله آسيرا لها
**
وضع جاسم كل الطعام علي المائدة وذهب إلي فريدة ومد يده لها لتنظر له ثم تمسك يده ليساعدها علي السير و الجلوس ، جلست فريدة وجلس هو الأخر أمامها و بدأوا بتناول الطعام ، كانت فريدة تنظر له بحب وشوق ، لاحظ جاسم نظراتها فقال متسائلا
-بتبصيلي كده ليه ؟ ومش بتاكلي ليه ؟....بالمناسبة الأكل طعمة حلو تسلم إيدك
-كنت فاكرة أننا عمرنا ما هناكل مع بعض ولا نقعد علي ترابيزة واحدة وناكل ، جاسم أنت ليه بتعاملني كده ؟ بالرغم إلي حصل أنت مازلت بتعاملني بأحترام و مفضحتنيش ولا عملت اي حاجة تضرني
نظر لها قائلا
-اولا لأني حبيتك بجد ومهما عملتي فيا عمري ما افضحك او أذيكي لأن دي مش شخصيتي وأنتِ عارفة كويس ، ثانيا لأني حاسس إن في حاجة ورا الموضوع ده بس أنتِ إلي مش عايزة تقولي ودي حاجة ترجعلك مع إن لو أنتِ مظلومة بجد زي ما قولتي أنا هقف جنبك واساعدك لكن ما علينا كده كده خلاص حتي لو أنتِ فعلا مظلومة وفي حاجة ورا الكلام إلي قولتيه احنا مش هينفع نكون سوا تاني لأن زي ما قولتلك أحنا في حاجات كتير اوي اتكسرت ما بينا وخلينا نخرج بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف
صمت جاسم وعاد يأكل طعامة و تجمعت هي الدموع بعيونها ووضعت وجهها بصحنها لتأكل بصمت وحزن وقهر
**
وصلوا إلي هذا المطعم الذي تقابلوا فيه لأول مرة ، هذا المطعم الذي أنقذها فيه فبدونه كانت ستضيع حياتها ، نظرت له روان وأبتسمت بسعادة قائلة
-أول مقابلة لينا...!
أمسك مروان يدها قائلا
-كانت اول مرة أشوفك وأعجبت بيكي ولما قومتي علشان تروحي الحمام قومت معاكي و كويس إني جيت وراكي علشان أنقذك من الحيوان إلي كان بيحاول يعتدي عليكي ، شوفتك وأنتِ قاعدة مع أخواتك وبتضحكي وبتهزري ، كانت عيونك كمان بتضحك ، كل حركة وكل كلمة كانت بعفوية ، كنتِ زي الفراشة وأنتِ بترقصي مع جاسم ، كان نفسي أنا إلي أمسك إيديكي وأنا إلي ارقص معاكي ، لما شوفت الخوف في عنيكي كان نفسي أقتل الواد الحيوان إلي كان السبب في خوفك ، كل ده حصل في يوم واحد بس يا روان ، شقلبتيلي حالي في يوم واحد بس
عانقتة روان قائلة بسعادة
-كل ده يا مروان ، للدرجادي فاكر كل تفاصيل اليوم ده
-اليوم ده كان بالنسبالي أنتِ ، مشوفتش حد تاني من بعديكي
أبتعد عنه وأمسك يدها وساروا سويا ليدلفوا للمطعم الذي يشهد علي اول لقاء بينهم
**
كانت تجلس حزينة ، تتذكر أخر لقاء بينهم وكيف فضحتها عيونها ، تخجل من أن تقابلة مجددا لهذا قررت عدم الخروج من منزلها لفترة حتي لا تقابله صدفه مثل كل مره ، تجلس أمام شرفتها تنظر للقمر
-يارب أنا مكسوفة اوي من نفسي ، يا تري قال عليا ايه بعد ما بصتله بحب كده! والله أنا مكنش قصدي... غصب عني
نهضت ريم وأمسكت هاتفها لتتصل بأختها لتحكي لها فهي أفضل شخص سيسمعها
**
(نظر لها مبتسما ونظرت هي له لتشعر بنفسها تائهه وهي تنظر لعيونة التي خطفتها منذ اللقاء الأول ، ظلوا هكذا عدة ثواني وهي تنظر له بعيون تملأها مشاعر الحب والأعجاب حتي أبعدت عيونها سريعا متوترة وهو كذلك ونهضت ريم قائلة بخجل
-أنا...أنا لازم امشي)
كان يجلس يتذكر ما حدث صباحا ، كان يتذكر نظراتها له ، كانت نظراتها غريبة ولكنها أعجبته ، كان يتساءل قائلا لماذا يشعر بشعور غريب عندما يري هذه الفتاة ؟ لماذا بشعر بالسعادة كل مرة يراها بها ؟
نظر آسر لهذه الورقة التي وقعت منها وقال بفضول
-ياتري ايه إلي جوا الورقة دي ، لا لا عيب مش هفتحها لا
صمت قليلا ثم أبتسم آسر وهو يتذكرها في حفل زفاف أختها ، كانت جميلة جدا ، كانت تخطف الأنظار كما يبدو أنها خطفته ❤
**
كانوا يتناولون الطعام فقالت روان متسائلة
-صحيح يا مروان كان في سؤال عايزة أسألهولك
-‏أسألي سامعك
-أنت ليه عيونك مش رمادي زي شهد أختك ، شهد عينيها جميلة اوي ما شاء الله
نظر لها بنصف عين قائلا
-قصدك إني عيني مش جميلة ؟!
قالت روان مسرعة
-لا لا والله مش قصدي ، أنت عنيك جميلة وأنت كلك جميل وبحب كل تفاصيلك
أبتسم مروان وقال منتصرا
-هو ده بالظبط الكلام إلي كنت عايز اسمعه
أبتسمت روان وقالت
-علي فكره أنت مش سهل بس بحبك
ضحك مروان لتقول روان متسائلة مرة أخري
-ايوة بس برضوا ليه عنيك مش ملونة زي شهد
قال مروان بسخرية
-ارادة ربنا يا روان هنعترض! وبعدين أنا وشهد مش أول أخوات يكون لون عنينا مختلف ، بالله عليكي شغلي البتاع الي في دماغك إلي أنتِ مريحاه 24 ساعة ده
ضيقت روان عيونها وقالت بغباء
-بتاع ايه ؟
ضحك مروان وقال
-حبيبتي اقصد مخك ، استعملي مخك يا روان
تذمرت روان قائلة
-ما أنا بستعمله ، قصدك ايه يعني إني غبيه!
قال مروان مستسلما
-لا طبعا هو أنا اقدر
أبتسمت روان وقالت
-ايوة كده لم نفسك
ضحك مروان وأنتهوا من طعامهم فقال مروان وهو ينهض
-طيب بما أننا خلصنا أكل ، تسمحيلي بالرقصة دي يا فراشتي
أبتسمت روان وأمسكت يده لتنهض معه وساروا لساحة الرقص الموجودة بالمطعم و بدأوا بالرقص علي الأنغام الهادئة والرومانسية
**
-يعني ناوية تبعدي ؟
-‏مش عارفة يا فريدة ، بس أنا حاسة إني كنت عبيطة وفضحت نفسي بنظراتي ومعرفش قال عليا ايه مثلا!
-بصي أنا عمري ما فضلت البعد ، عمري ما فضلت الهروب من اي حاجة....ده غير أنه لما ميشوفكيش تاني وتبقي متعمدة أنك تهربي هيحس أن في حاجة غلط ، هيحس أنك بعدتي...بس ليه ؟ مش هيبقي عارف وهيفضل يلوم نفسه ، بلاش تهربي يا ريم وارجعي تاني انزلي ولو قابلتيه تاني صدفة اتعاملي عادي وربنا يسهل الدنيا
تنهدت ريم وقالت
-ماشي يا فريدة حاضر ، فكك مني بقي أنا حاسة إن صوتك مش مظبوط! هو في حاجة
قالت وهي تحاول أن تصبح طبيعية وتمنع دموعها من النزول
-لا ابدا كل حاجة تمام ، عارفة أنا وجاسم بنحب بعض اوي وعايشين في سعادة أنا عمري ما كنت بحلم بيها وهو بيعاملني كويس جدا مع إني ساعات بضايقة وبعمل تصرفات هبله الا أنه علي قلبه زي العسل ، أنا بحبه جدا يا ريم ، بحبه اوي ونفسي اقوله علي كل حاجة
أنهت كلامها وهي تشعر بألم يغزو قلبها وحزن يسيطر عليها كما هو حالها
قالت ريم بعدم فهم
-تقوليله كل حاجة ايه ؟
توترت فريدة قائلة بحزن
-‏اقوله يعني بحبه وإني دايما كنت ليه من زمان اوي وأنا معتبره نفسي ملكه وهو ملكي وإني عمري ما بصيت لحد تاني ولا عمري ما هفكر حتي
ضحكت ريم قائلة بمزاح
-قال يعني هو ميعرفش الكلام ده ، وبعدين لو أنتِ عايزة تقولي الكلام بنفسك روحي وقوليلوا يا فريدة واوصفيله أنتِ قد ايه بتحبيه ، يلا يا هبلة ده بقي جوزك ، يلا هسيبك أنا بقي علشان جوز اختي العزيز ميقولش إني بخطف منه حبيبته...سلام يا قلبي
أغلقت ريم مع فريدة المحادثة و ظلت فريدة جالسة تبكي علي حظها ، كان يقف بعيدا ولكنه استمع لكل كلمة ، لا يعلم لما شعر بالحزن عليها ، إذا كان هناك شئ وهي مظلومة بالفعل لماذا لا تخبره ليساعدها ؟! ظل يفكر كثيرا حتي شعر أن عقله سينفجر من كثرة التفكير وذهب لغرفتة لينام
**
-علي فكره أنا مش هخسر يا شهد خلي بالك ، أنا خسرت المرة إلي فاتت و حكمتي عليا إني انزل اشتريلك حاجة حلوة..... متخيلة التفاهه!
ضحكت شهد وقالت
-وفيها ايه لما تخسر مرة و اتنين وتلاتة مش مراتك أنا ولا مش مراتك
كان بيديها ورقتين ورقة الشايب و ورقة لرقم 7 ، كان يجب أن يسحب منها ورقة ليتحدد مصير كليهما ، كانت تنظر له بخبث وتدعو قائلة
-يارب يسحب الشايب ، يارب يسحب الشايب
أخذ آسر ورقة من يدها لينهض هاتفا بسعادة
-مخسرتش ، مخسرتش ، الله عليك يا حبيب والديك
حزنت شهد قائلة
-طب واشمعني أنا الي خسرت ، لا ده ظلم ، أنت هتقعد تحكم عليا احكام صعبة
ضحك آسر واقترب منها قائلا وهو يمثل الطيبة
-أنا برضوا يا شهاديدو ، ده أنا طيب وغلبان واحكامي غلبانة زيي
نظرت له بنصف عين قائلة
-طبعا اومال يا آسر ، انجز قول حكمك
أبتسم آسر وأقترب منها قائلا
-بصي بصراحة أنا هحكم عليكي حكمين
تنهدت شهد ووافقت قائلة
-هو ده غش بس موافقة ، ها قول
أقترب منها واضعا رأسة علي صدرها و لف يده حول خصرها وضمها له كطفل صغير يعانق والدتة لتبتسم شهد و تعانقة بيد واليد الأخري كانت تداعب بها شعره فقالت وهي تضحك بخفة
-حاسة إني حاضنة طفل ، طفلي الأول بس هو طفل كبير شوية
ضحك آسر قائلا
-وأنتِ بنتي ومراتي وامي وكل حاجة ، شهد أنا بحبك وهفضل احبك واوعدك إني عمري ما هتغير وهفضل أحبك ، اول حكم عايزك توعديني تفضلي معايا دايما وتفضلي تحبيني زي ما بحبك ، مهما كنت كئيب وممل وحزين تفضلي معايا وأنا هحاول أنسي الماضي الي مش سايبني في حالي.... وده فعلا إلي بيحصل ، أنا لما بكون معاكي بنسي حتي نفسي
أبتسمت نافيه
-أنت مش كئيب ولا ممل ولا حزين يا آسر ، أنت إلي حصلك في الماضي مش سهل وكون أنك تخطيت إلي حصل و قدرت تبني حياة جديدة معايا ده يأكدلي أنك مش كئيب ولا ممل ، عارفة أن غلطت وغلط كبير اوي بس صدقني ربنا عمره ما يرفض توبة حد وقولتلك كده كتير اوي....فاهمني
اومأ لها لتقول وهي تداعب شعره الذي تحبه
-بالنسبة بقي إني اوعدك إني افضل احبك وكده ف دي حاجة مش عيزاك تقلق منها ، أنا كان قدامي الرجالة كتير اوي و في ناس كتير حاولت تتعرف عليا لكن أنا مخترتش الا أنت و هفضل أختارك وأحبك و جانبك دايما
أبتسمت لتقول
-ها بقي ايه الحكم التاني ؟
رفع رأسة وأبتسم بخبث قائلا وهو يقترب منها
-عايز...يعني عايز منك...بوسة
خجلت شهد وأحمرت وجنتاها وأخفضت رأسها ليضحك آسر قائلا وهو غير مصدقا
-لا بجد مش قادر اصدق ، أنتِ لسة بتتكسفي مني يا شهد
حمحمت شهد قائلة بخجل
-شويه
وضع اصبعة اسفل ذقنها ورفعها بهدوء لينظر لعيونها الرمادية قائلا بمزاح
-شوية ايه! أنتِ مش شايفة مصنع الفراولة إلي فتح في وشك
ضحكت شهد بخفة ليقول مصمما
-يلا نفذي الحكم
أقتربت منه لتقبلة من وجنتة فأبتعد قائلا
-لا مش من خدي
نظرت له بخبث لتقول
-علي فكره بقي أنت بتستهبل وأنا مش هنفذ الحكم
نظر لها ورفع كتفيه بهدوء قائلا
-خلاص براحتك
عقدت حاجبيها من استسلامة وكانت ستتحدث لتستفسر لكنه اسكتها بقبلتة المفاجئة ، أبتعد عنها بعد ثواني ليقول مبتسما
-لو أنتِ مش عايزة أنا ابوسك عادي
أقترب يكمل ما بدأه وأخذها معه لعالمهم
**
نهض جاسم من نومه عندما شعر بالعطش ، فنهض ولكنه لم يجد فريدة ، نظر حوله ليجدها تجلس في شرفة غرفتهم ، تنهد جاسم وذهب لها ليجدها نائمة علي الاريكة ، كان الجو بارد قليلا ، ف فصل الشتاء علي وشك أن يأتي ، كانت تكور نفسها فكان وضعها كوضع الجنين ، شعر جاسم بجسدها يرتعش ، أقترب منها جاسم وحملها لتقول بصوت مرتعش
-جاسم
دلف بها جاسم للداخل ووضعها علي الفراش ثم أغلق الشرفة وعاد يجلس بجانبها وهو يضع عليها الغطاء جيدا ، قالت بصوت مرتعش مجددا
-أنا سقعانة ، سقعانة اوي
قال جاسم معاتبا
-طيب ليه نمتي في البلكونة! ما أنتِ عارفة إن الدنيا برد
قالت بصوت حزين
-كنت فاكرة إن البرد هيطفي النار الي جوايا
حزن علي حالها وقال وهو ينام بجانبها
-طيب نامي يا فريدة ، نامي
**
في صباح اليوم التالي
كان يجلس في الحديقة ينتظرها ، فهي قالت له أنها في كل صباح تأتي إلي هنا ، كان يريد أن يعطيها هذه الورقة التي يتمني لو رأي ما بها ولكنه ليس بمتطفل ، كما أنه كان يريد رؤيتها هي ، كان يملك وقتا قليل حتي يذهب لعمله ، كانت هنا في نفس هذا الوقت ، تنهد أنس بحزن عندما شعر أنها لن تأتي كما أنه يجب أن يذهب لعمله ، وضع أنس الصورة بجيبة وذهب وهو حزين ، كم أن رؤيتها تحسن من مزاجة و يشعر بالسعادة ولا يعلم لماذا....او أنه يعلم ولكنه لا يريد تصديق هذا
**
شعر بشئ يهتز بخفة بجانبه ففتح عينه بأنزعاج ليجده يحضتن فريدة ولكنها كانت ترتعش بشكل سيئ ، كان جبينها متعرق ، وضع يده علي جبينها ليجدها ساخنة ، أتسعت عيونه وحاول أفاقتها ولكنها لم تستيقظ ، شعر جاسم بالخوف و ظل ينادي عليها حتي أجابت وهي غير واعية ، كانت تقول كلام متقطع وكانت غير واعية
‏-جاسم....أنا بحبك.....أنا مش وحشة....أنا معملتش حاجة وحشة....جاسم متبعدش عني أنا محتجالك ، مش هقدر أقولك اي حاجة...بس والله مش بإيدي
كان لسانها ثقيل وكانت تنطق جملها وهي ترتعش فكان كلامها متقطع ، كان صوتها حزين وكانت تقول كل هذا وهي غير واعية ، أقترب جاسم منها وقال بهدوء
‏-فريدة اهدي أنا جنبك ، فريدة أنتِ سمعاني
صمتت لم تعد تتكلم وكأنها لا تستطيع بسبب ارتعاشها ، كانت تنظر له كل حين بنظرات ضعيفة ومرهقة ، حملها جاسم ووقف وهو لا يعلم ماذا يفعل ، هل يذهب بها للمشفي أم يتصل بإحدي الأطباء ليأتي أم.....نعم هذا هو ، ركض بها سريعا للمرحاض وفتح الماء البارد ليملئ البانيو ، قال بخوف وهو يضمها أكثر له
‏-فريدة ، خليكي معايا....متخافيش أنا جنبك
أمتلأ البانيو فوضعها سريعا لتشهق بشدة وتعانقة قائلة
-ساقعة ، ساقعة ، أنا سقعانة
جلس جاسم وضمها له قائلا
‏-معلش استحملي ، لازم كده علشان حرارتك تقل
‏ظلت متعلقة به وهي تجلس في البانيو وكان هو يجلس جانبها علي الارض ليهدأها
**
نهض آسر علي صوت صراخ شهد قائلة
-صرصار ، صرصار
دلف لها آسر سريعا للمرحاض وقال وهو ينظر حوله
-فين؟ فين ؟
قالت وهي تشير بأصبعها
-هنا هنا
وجده آسر وقتله ثم قال بسخرية
-بقي ده إلي خايفة منه ، يا شيخة ده صرصار صغير حتي مثلا مش بيطير علشان اقول كان معاكي حق تخافي منه ، حد يصحي حد كده من النوم
مسح آسر علي وجهه بضيق ثم نظر لها ليتسمر مكانه ، كانت تقف تلف جسدها بالمنشفة وتمسكها بخوف ، وكانت ترفع شعرها المبلل علي هيئة كعكة وتوجد بعض الخصلات المببلة التي تقع علي وجهها و رقبتها بطريقة عشوائية ، كانت جميلة للغاية ، تفحصها جيدا ثم أقترب منها قائلا
-الصرصار جميل اوي علي فكره
بلعت لعابها بتوتر وقالت بخجل
-شكرا علشان قتلته ، يلا اطلع بره بقي علشان البس هدومي
أقترب منها آسر لتعود هي للخلف حتي اصطدمت بالحائط فهمست قائلة
-آسر
رفع يده وحرر شعرها ليقع علي كتفيها و وجهها ، ازداد تنفسها وخجلها بطريقة ملحوظة فأبتسم آسر قائلا بمزاح
-طب يارب تلاقي كل يوم حاجة في الحمام علشان تندهيني اقتلها
نظرت له قائلة بخوف
-لا أنا بخاف من الحشرات وكل حاجة بتمشي
ضحك آسر وقال وهو يقترب منها أكثر قائلا
-ايوة ما أنا هجيلك وهساعدك
توترت شهد ونظرت له قائلة وهي تحاول أن تجعله يخرج
-أنت مش كنت متضايق علشان أنا صحيتك من النوم ، خلاص تقدر تخرج تكمل نوم
أبتسم بخبث وقال وهو ينظر لعيونها التي كانت تحركها بتوتر في كل الانحاء
-لا ما النوم طار من عيني ، اصل أنا اول مرة أشوف قمر بيطلع الصبح لا وفي الحمام كمان
ضيقت عيونها وقالت سريعا
-وأنا اول مره اشوف حد بيصحي الصبح يبقي قليل الادب
ضحك آسر بشدة ومد يده يبعد هذه الخصلات عن وجهها فأغمضت عيونها قائلة وهي تترجاه
-بالله عليك اخرج عايزة البس
قال بأبتسامة خبيثة
-هو أنا مقولتلكيش!! مش لازم تلبسي يا شهد
أتسعت عيونها ونظرت له ليقترب منها ليأخذها في عالمهم الذي كان شاهدا علي حبهم
**
كان يجلس بجانبها بعد أن شعر أن حرارتها أنخفضت ورفعها من الماء وبدل لها ثيابها بعد أن جففها جيدا وبعدها أتصل علي طبيب يعرفه ليأتي ويفحصها وبالفعل جاء وقال له
-جالها دور برد جامد ، محتاجة لعناية واهتمام و تشرب حاجات سخنة كتير وتحاول متبذلش مجهود علي قد ما تقدر ، هكتبلك علي دواء هيحسن من حالتها ويخليها تستعيد صحتها بأسرع وقت.....اتفضل ، أنا همشي وزي ما قولتلك يا جاسم...راحه تامة و رعاية
تذكر حديثة وهو ينظر لها بحزن ، شعر بحركة جفنيها فقال بهدوء
-فريدة
فتحت جفنيها بثقل قائلة
-اممم
أبتسم جاسم قائلا بعتاب
-كده تخضيني عليكي ، الدنيا ضاقت بيكي امبارح علشان تنامي في البلكونة وانتي لابسة هدوم خفيفة ، حمد لله علي السلامة يالي تاعبة قلبي
أبتسمت فريدة بخفة وسعلت بشدة قائلة
-هو ايه إلي حصل؟
-اخدتي برد جامد وكنتِ سخنة اوي وجسمك بيترعش فأضطريت احطك في البانيو في ماية ساقعة ولما حرارتك نزلت طلعتك وغيرتلك هدومك واتصلت علي دكتور صاحبي علشان يكشف عليكي ويطمني وكتبلك دواء هتاخديه بعد الأكل
قالت فريدة وهي تحاول التذكر
-مش فاكرة اي حاجة.......
صمتت فريدة ونظرت لملابسها وأتسعت عيونها ففهم قائلا بتوتر
-كان لازم اغيرلك هدومك علشان مكنش هينفع تفضلي بهدومك مبلولة
ابتلعت لعابها وأغمضت عيونها بخجل وتتمني أن تنشق الأرض وتبتلعها ، نهض جاسم قائلا بضيق
-أنا أسف بس ده كان الحل الوحيد ، أنا هنزل احضر أكل علي السريع كده علشان تاكلي وتاخدي الدواء
قالت مسرعة وهي تحاول النهوض
-طيب استني أنا هنزل احضر لنا.........
اوقفها مسرعا
-اقعدي بسرعة ، اقعدي
عقدت حاجبيها وجلست سريعا قائلة وهي لا تفهم
-قعدت اهو...في ايه!
أقترب منها و وضع الغطاء عليها جيدا كطفلة صغيرة ثم أبتسم قائلا
-الدكتور قال لازم راحة تامة ورعاية ، ف أنتِ هتفضلي زي الشاطرة كده قاعدة علي السرير وأنا ههتم بيكِ لغاية ما تبقي كويسة
ذهب جاسم وأبتسمت فريدة ثم نظرت لملابسها لتحمر وجنتيها وتضع يدها علي وجهها لتخفيه بخجل
**
نهض وذهب للمطبخ وهو يسمع صوتها العالي وهي تدندن قائلة
-جاي تاني جاي ليه هو فاكر قلبي ايه مش هروحله مش هسامحه مش هحن إليه
-‏وقف يطرق علي الباب بنغمة ليكمل معها
-‏قاسي، قاسي، قاسي وجرح إحساسي راح أسيبه يقاسي وحبّكي عينيه ، ناسي، ناسي، ناسي حبي وإخلاصي راح أسيبه يقاسي وحبّكي عينيه
-‏ضحكت روان و قالوا سويا
-‏جاي تاني جاي ليه هو فاكر قلبي إيه ، مش هروح له مش هسامحه مش هحن إليه
ضحكوا معا وعانقها مروان قائلا
-صباح الجنون والجمال عليكي
قبلتة روان من وجنتة قائلة
-صباح الخير ، لمؤاخذة في السؤال...لمؤاخذة ايه! في السؤال ، بذمتك أنت ظابط أنت!
ضحك مروان وقال
-ايوة هو أنتِ متعرفيش ، ما الداخلية اتغيرت والظباط بقوا فرفوشين زيي كده
ضحكت روان قائلة بمزاح
-الظابط الفرفوش رزق
--طبعا يا بنتي ، بس معاكِ أنتِ ببقي حاجة وهناك في الشغل ببقي حاجة طبعاا
ثم أبتعد عنها قائلا بمشاكسة
-وبعدين ما أنتِ اهو ، بقي بذمتك ده منظر دكتورة! ده أنا مشوفتش اهبل واجن منك
رفعت سبابتها في وجهه قائلة
-‏لا اثبت عندك لا تولع وأنت واقف ، أنا مجنونة يا مروان!
ضحك وقال وهو يضع واحدة من البطاطس المقلية في فمه
-ونسيتي هبله
ضحكت روان قائلة بفخر
-تصدق عنك حق أنا اصلا مكاني مش هنا
قال بمزاح وهو يبتسم أبتسامة جانبيه
-صح أنتِ مكانك في مستشفي العباسية أنتِ مبتكدبيش
ضحكت روان بشدة قائلة بمزاح
-‏يا جدع احترمني قدرني ده أنا حتي زي مراتك
ضحكا معا وعانقها قائلا
-‏حبيبي بيعمل ايه الصبح كده في المطبخ
قالت بسخرية
-بلعب يا مروان
أبتسم بخبث وقال وهو يقترب منها
-‏طب يعني ينفع كده ، مش كنتِ تصحيني!؟
أبعدتة روان قائلة وهي تهز رأسها بيأس
-مفيش فايدة هتفضل قليل الادب ، وسع كده يا كابتن كده علشان أنا جعانة ومبعرفش أفكر وأنا جعانة
أمسك وجهها بين يده قائلا بجدية
-حبيبي متقوليش كده
ثم أكمل قائلا بمزاح
-أنتِ اصلا مبتفكريش يا روحي
ركض مروان للخارج بعد أن كانت ستطارده ، قالت روان بصوت عالي
-مفيش حيل اجري علي فكرة ، هفطر ونبقي نتحاسب ، طبعا مش عايز تفطر صح خلصانة كتر خيرك هعمل فطار ليا لوحدي
سمعت صوته قائلا بمزاح
-خلصانة وأنا هفطر واتغدي وهتعشا بيكي مش حوار يعني حمحمت روان قائلة بتراجع
-لا وعلي ايه يا قلبي أنا هعمل حسابك يا قليل الادب متقلقش
سمعت قهقهتة من الخارج لتضحك هي الأخري
كان يقف في غرفتهم يمسك هاتفه بملامح قلقة بعد أن سمع رنينه وأجاب
-يعني ايه يا هشام!
-‏يعني زي ما بقولك ، جاتلنا معلومات إن عادل عايز ينتقم منك علشان سجنت أخوه ، خلي بالك من نفسك ومن المدام لأن أحنا منعرفش هو بيفكر في ايه وازاي ومش بعيد يكون مراقبك
مسح وجهه بخوف علي روان وقال منهيا الحديث
-خلاص يا هشام تمام ربنا يستر
-‏متقلقش يا مروان ، هنبعتلكوا حراسة علشان نأمنك أنت ومراتك
سأل مروان بلهفة
-طيب متعرفوش هو يعرف حاجة عن شهد أختي ولا لا ؟!
-لا ميعرفش حاجة لكن متقلقش كنا عاملين حسابنا و هنبعت حراسة عند بيتها هي وجوزها وإن شاء الله خير
-‏بس اهم حاجة مش عايز شهد ولا آسر و لا روان يحسوا بحاجة
قال هشام مطمئنا
-متقلقش كل حاجة مترتبة ومحدش هيعرف حاجة ، بس للأسف الحراسة هتوصل بكره
-تمام إن شاء الله انهاردة من بكره مش هيحصل حاجة
أغلق معه مروان بعد أن ودعوا بعض و جلس قلقا ، فأخ عادل كان يدعي إسلام وكانوا يعملوا بالماڤيا ولكنه لم يستطيع القبض الا علي إسلام وبقي عادل حرا ، كما أنهم رجال خطرة للغاية ، ليس خائفا علي نفسه بل خائفا علي روان التي يبدو أنها هدف عادل لينتقم ، ف من قبل لم يكن لدي مروان نقطة ضعف لهذا لم يستطيع عادل الأنتقام منه ولكن الأن يبدو أنه وجد هدفه وهي روان التي اصبحت الأن نقطة ضعفة ، لا يعتقد أنه يعلم بشأن أن لديه أخت تدعي شهد كما قال هشام ولكنه اصبح قلقا عليها ايضا ، تنهد مروان ليسمع صوتها تسأله
-ايه يابني عماله انادي عليك علشان ناكل مبتردش......مالك يا مروان ؟
جلست روان عندما شعرت بقلقه فنظر لها مروان قائلا
-روان أنتِ عارفة طبيعة شغلي صح!
أومأت له فقال مجددا
-وعارفة إن أكيد عندي اعداء كتير صح
أومأت له مجددا فقال وهو يمسك يدها
-لو اي حاجة حصلت يا روان عايزك دايما تبقي واثقة إني جنبك وهساعدك ومش عايزك تخافي ابدا لأني طول ما أنا بتنفس مش هسمح لأي حد يأذيكي
قلقت روان وقالت بقلق
-أنا واثقة في كل ده وعارفة و وافقت أتجوزك من غير خوف مع إني عارفة إن أكيد عندك اعداء بس وافقت وحبيتك لأني عارفة أنك هتحميني من اي حاجة وأنا عمري ما هبقي خايفة طول ما أنا معاك ومراتك....بس ليه بتقولي الكلام ده أنت قلقتني ، هو في حاجة ؟
أبتسم بهدوء وقال
-عادي ، حسيت إني لازم أقولك كده فقولتلك ، يلا بينا ناكل
نهض فنهضت معه وعانقتة قائلة
-متأكد إن مفيش حاجة ؟
عانقها بشدة قائلا
-ايوة
أبتعد عنه وقبلته من وجنته قائلة بأبتسامة
-مع إني حاسة إن في حاجة بس أنا مش هضغط عليك لأن في الأخر هتقولي وأنا واثقة لأنك مبتخبيش عني حاجة ، يلا علشان هموت من الجوع
**
دلف لغرفتهم ومعه صينية الطعام ووضعها أمامها قائلا بأبتسامة
-مين هياكل الأكل ده كله
نظرت للطعام الكثير بصدمة ثم نظرت له قائلة بتردد
-جاسم أكيد مش قصدك إني هاكل الأكل ده كله!!
أبتسم قائلا
-لا أنا قصدي فعلا إنك هتاكلي الأكل ده كله
نظرت له متوسله
-لا بالله عليك أنت بتفتري علي فكرة ، ده أكل كتير اوي ، لا والله مش لاعبة
ضحك جاسم وقال موافقا
-خلاص ماشي كلي لحد ما تشبعي
نظرت له قائلة بنصف عين
-وأنت مش هتاكل ؟
-‏مش جعان
أبعدت الطعام قليلا وذمت شفتيها قائلة بتذمر طفولي
-يبقي مش هاكل
ضحك جاسم وقال
-الصراحة أنا جعان شوية ، خلاص هاكل معاكي
كانوا يأكلون سويا وكانت تنظر له نظرات خاطفة حتي حزنت وتركت ملعقتها وتجمعت الدموع بعيونها قائلة
-أنا مش قادرة ، أنت متستاهلش واحدة زي
ترك ملعقتة هو الأخر ونظر لها قائلا
-فريدة أنا مصدق إن في حاجة ورا الموضوع ده
أشار علي قلبه قائلا
-ده مصدق أنك بريئة وإن في حاجة غلط بس للأسف أنتِ مش عايزة تشاركيني ومش عايزة تفهميني ومصرة تخليني أخد عنك فكرة غلط بسبب سكوتك ده ، معرفش ايه إلي مخليكي ساكتة وخايفة أنك تقولي الحقيقة لكن قلبي متضايق إنك مش واثقة فيا وإني هقف جنبك واساعدك لأني بحبك ومازلت ومش عارف دي حاجة حلوة ولا حاجة وحشة
ثم أشار علي عقلة قائلا
-اما عقلي فهو بيحاول يقنع قلبي أنك كدابة وأنك واحدة مش كويسة وبعتي نفسك وشرفك الله أعلم لكام واحد ، بيحاول يقنعني إني مازلت بحب واحدة مش محترمة وخصوصا إنتِ إلي أعترفتي بنفسك ، بس للأسف كلام قلبي هو الأعلي مع إني خايف مع الوقت قلبي ينطفي وافضل احبك لكن اسمع كلام عقلي ، ارجوكي يا فريدة احكيلي وفهميني ، وأنتِ تعبانة قعدتي تقولي كلام مش مفهوم من ضمنه ‏أنك بتحبيني وأنك معملتيش حاجة وحشة وأنك مش هتقدري تقوليلي اي حاجة وأن ده مش بإيدك
كانت تنظر له بحزن وصدمة وأكمل وهو يمسك يدها
-فهميني يا فريدة ، طيب ليه مش هتقدري تقوليلي حاجة! ليه ؟!
سحبت يدها سريعا وقالت وهي تبكي
‏-جاسم متضغطش عليا ، أنا قولت مش هقدر ولا هينفع إني أقولك اي حاجة ، حتي لو كنت مظلومة خلاص إلي حصل حصل وأنا وأنت مينفعش نبقي مع بعض تاني برغم الحب إلي ما بينا
أغمض عينه وتنهد قائلا وهو ينهض
-كملي أكل ومتنسيش الدواء
خرج جاسم من غرفتهم وظلت هي تبكي وتدعو الله قائلة
-يارب أنا عمري ما عملت حاجة وحشة في حياتي ولا أذيت حد ، ممكن تكون اي حاجة حصلت بس أكيد غصب عني ، ليه كل إلي بيحصلي ده! ليه شايفة حب حياتي إلي بحبة من سنين كتيرة بيضيع من إيدي وأنا مش عارفة أعمل حاجة ، ليه اتظلمت في حياتي كده ، ليه بعد ما كنت سعيدة في حياتي السعادة دي اتحولت لكابوس ، يارب الحمدلله علي كل شئ بس....بس أنا تعبت وبتعب أكتر لما بشوف جاسم ومعاملتة ليا وحبه ليا وأنه مكرهنيش برغم إلي عرفه ، شيفاه بيتدمر قدامي وأنا مش عارفة اعمل حاجة ولا عارفة أقوله الحقيقة ، طيب هو ذنبه ايه ؟ ذنبه إنه حبني! يارب أنت قادر علي كل شئ ، أنا محتجالك ، يارب حياة جاسم متدمرش بسببي أكتر من كده ، يارب ساعد جاسم و خليه ينسي حبه ليا علشان يعرف يعيش حياتة ، يااارب
أنتهت وظلت تبكي بشدة ، كان يقف بالخارج يستمع لكل كلمة قالتها ، هو واثق تماما أنها بريئة ولكن يبدو أن هناك دافع قوي لا يجعلها تخبره بأي شيئ ، تنهد جاسم ومسح وجهه بغضب وذهب
**
-وصلتلهم معلومات إن أحنا بنراقبهم يا باشا
نظر له خالد ثم نظر للفراغ مرة أخري وقال بأبتسامة
-حلو ، كنت متأكد أنهم هيعرفوا ، خلصوا الموضوع ، عايز البت دي عندي انهاردة ، حتي لو هتخطفوها قدامه...يلا
**
في المساء
-يلا قومي البسي ، أنا زهقت من البيت وأكيد أنتِ زهقتي ، تعالي نتمشي وناكل بره يلا
قفزت تحيط عنقه بسعادة قائلة
-بجد يا آسورة
ضحك آسر وقال
-بجد يا عيون آسورة ، ايه الأسم الغريب ده! ما علينا يلا قومي البسي
نهضت شهد سريعا قائلة
-5 دقايق وهكون جاهزة
أبتسم آسر ونهض هو الأخر ليرتدي ملابسه.
5 دقائق....10 دقائق.....15 دقيقة.....20 دقيقة....30 دقيقة
نظر آسر لساعتة وقال بمزاح
-سبحان الله يا شهد الأنسان اول مره يعرف إن الخمس دقايق اتحولت بقدرة قادر ل30 دقيقة وبقوا هما الأتنين شبه بعض
خرجت شهد وهي تضحك قائلة
-وفيها ايه لما اقولك 5 دقايق وأقعد نص ساعة ، حصل ايه يعني
نهض آسر قائلا بأبتسامة
-محصلش حاجة يا ست البنات ، يلا بينا
أمسكت يده كطفلة صغيرة ونظرت له مبتسمة
-يلا
**
-حبيبي ممكن أطلب منك طلب
-طبعا ، اطلبي
قالت مقترحة
-كان فيه فيلم جديد كنت عايزة اسمعه ، تعال نشغلة علي اللاب ونسمعه
أبتسم مروان وقال
-يا سلام وهو أنا اطول اتفرج علي فيلم معاكي
ضحكت روان وقالت
-لا ما هو اصل مش ده الطلب أنت كده كده كنت هتتفرج معايا بمزاجك او غصب عنك
ضحك مروان وقال
-ما شاء الله علي قلة الأدب ، اومال ايه الطلب ؟
ضمت شفتيها ونظرت له برجاء قائلة
-يعني لو مفيهاش ازعاج لسيادة المقدم تنزل تجيب لينا بقي شيبسيهات وبيبسيهات وحلويات كتشيرة اوي ، وأنا هعمل فشار وهشغل الفيلم عقبال ما تيجي
ضحك مروان بشدة وقال
-شيبسي وبيبسي وحلويات وفشار ، والله قاعد مع بنت أختي
تذمرت كطفلة صغيرة وقالت وهي تتوسل
-علشان خاطري ، علشان خاطري
تذكر مروان المحادثة التي كانت بالصباح وشعر بالقلق فقال
-مش لازم يا روان نقضيها فشار وخلاص وبكره هجبلك إلي أنتِ عيزاه
قطبت حاجبيها و قالت بحزن
-كده يا مروان ، بترفض ليا اول طلب بعد الجواز ، انا مخصماك علي فكره
ضمت يدها لصدرها بغضب طفولي وجلست لا تتحدث معه ، تنهد مروان ونهض قائلا
-خلاص يا ست القموصة ، هنزل أجبلك إلي أنت عيزاه
نهضت روان وعانقتة قائلة بسعادة
-بجد يا حبيبي ، أنا فرحانة اوي
أبتسم مروان ولكنه قال وهو يحذرها كأنه يحذر طفلة صغيرة
-بس أقفلي الباب ومتفتحيش لحد وأنا معايا مفتاح وخلي بالك من نفسك
أومأت له وشاهدتة وهو ينزل وكانت سعيدة ، خرج من البناية وهو قلق ولكنه لا يريد أن يخيفها لذلك وافق ولكنه شعر أنه أخطأ ، وقف قليلا لا يعرف ماذا يفعل ولكنه بالنهاية ذهب لشراء لها ما تريد وهو يدعو الله أن لا يحدث لها شئ ، تأخر قليلا لمدة نصف ساعة تقريبا ، فقد ظل يبحث عن سوبر ماركت ليشتري ما تريده ولكنه كان بعيدا ولهذا تأخر ، صعد للبناية بعد أن عاد ومعه شنط كبيرة بيده بها ما تريده ، كان سعيد لأنه سيراها سعيدة ، وضع ما بيده علي الأرض وأخرج المفتاح ليفتح ولكنه وجد الباب مفتوح ، أتسعت عيناه وتمني أن لا يكون حدث ما يفكر به ، فتح الباب ودخل ليجد هناك أشياء مبعثرة كثيرا في الصالون ، يبدو أنها كانت تحاول الهرب والدفاع عن نفسها ، شعر بألم شديد بقلبه وهو يتخيلها وهي خائفة وتصرخ لينقذها أحد ، لاحظ مروان هذه الورقة التي علي الباب ، أقترب يقرأ ما بها
"مكنتش أعرف أنك مغفل كده لدرجة أنك تسيب مراتك وتنزل حتي بعد ما عرفت أنكوا في خطر"
reaction:

تعليقات