القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جحيم حياتي الفصل الثاني عشر

رواية جحيم حياتي البارت الثاني عشر 12 بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي كاملة بقلم عائشة محمد

رواية جحيم حياتي الفصل الثاني عشر

نهضت من نومها مبتسمة ، نظرت ليدها لتجد خاتمه يزين يدها ، أبعدت بعض الخصلات من ع وجهها لتضعها خلف إذنها بأبتسامة تزين ثغرها ، وجدت هاتفها يرن فأخذتة مجيبه ع من دق قلبها له لسنوات ، سمعت صوتة المحبب لها قائلا بسعادة واضحة في صوتة الرجولي
-صباح الخير يا قطتي
أبتسمت بسعادة قائلة بهدوء
-صباح النور
-عاملة ايه
نهضت فريدة من فراشها قائلة
-الحمدلله كويسة لسة صاحية من النوم اهو ، وأنت عامل ايه
-أنا ياستي بقيت كويس لما سمعت صوتك
ضحكت فريدة بخفة قائلة بمزاح
-طبعا هو أنت تطول تسمع صوتي اصلا
ضحك جاسم قائلا
-الله الله ، اومال لما بتكوني قدامي بتقلبي بطة بلدي ليه وأنتِ لسانك بسم الله ما شاء الله دلوقتي!
ضحكت قائلة بمشاكسة
-ملكش دعوة أنا أقلب بطة وقت ما أنا عايزة
ضحك بخفة قائلا بحب
-طب يا بطتي ، قومي يلا كده فوقي وافطري
-ماشي يا حبيبي
هتف جاسم قائلا بسرعة
-قولتي ايه ؟
أبتسمت فريدة بمكر وقالت
-قولت ماشي
-لا لا إلي بعدها!!
قالت فريدة بمشاكسة
-مقولتش حاجة ويلا سلام
أغلقت المحادثة فأبتسم قائلا وهو يريح ظهره علي المقعد
-هتروحي مني فين ، أنا وأنتي والزمن طويل يا بنت عمو عزيز
_______________________________
كانت تقف أمام خزانتها تحضر صندوق صغير منها ، أخذت شهد هذا الصندوق وجلست علي فراشها وفتحته لتتجمع الدموع بعيونها ، سمعت رنين هاتفها فأمسكتة لتجده آسر ، أجابت شهد وتحدث هو قائلا
-صباح الخير ، عامله ايه يا شهد
أجابت بصوت حزين قائلة
-كويسة ، وأنت
-مال صوتك يا شهد ؟
-مفيش
قال آسر بأصرار
-مفيش ايه! مالك يا شهد أنتِ كويسة ؟
أجابت عليه قائلة بحزن شديد
-كان نفسي بابا و ماما يبقوا معايا ، كان نفسي ماما تفرح بيا زي اي أم بتفرح ببنتها لما بتتخطب وبعدين تلبس الفستان الأبيض ، كان نفسي بابا يبقي جنبي وسندي يا آسر ، أنا مفتقداهم اوي
حزن آسر عليها وقال
-ادعيلهم يا شهد ، وبعدين ما صحابك جنبك وفرحانين ليكي و دايما معاكي ، وأنا جنبك وهفضل جنبك و دايما هبقي سندك ، احمدي ربنا يا شهد ، أنا بحبك وهفضل جنبك ، اطمني
أبتسمت شهد قائلة
-أنا اتطمنت لما أنت بقيت معايا
-بتعملي ايه ؟
نظرت شهد للصندوق الذي أمامها قائلة
-بتفرج علي صور بابا و ماما
تفهم آسر قائلا
-علشان كده افتكرتيهم ، شهد حبيبتي أنا مش عايز اضغط عليكي بس أنا نفسي أشاركك كل حاجة وعايز أعرف هما ماتوا ازاي ؟ وأسمهم ايه ؟
تنهدت شهد قائلة
-هقولك ، بابا أسمه حسين وماما اسمها مريم ، بابا وماما كانوا بيحبوا بعض وبيحبوني اوي ، كانوا سندي من وأنا صغيرة ، كانوا بيحبوا يقضوا وقت معايا جدا وكانوا بيفضوا وقتهم مخصوص علشاني ، عمرهم ما حسسوني بنقص او حاجة ، كل حاجة بطلبها كانت بتجيلي قبل ما أقول اصلا ، كانوا بيحبوا يسمعوا تفاصيل يومي بأهتمام ، كانوا بيشاركوني كل حاجة حتي ولو تافهه ، وفي يوم كنت أنا و صاحبتي إلي هي جارتي كنا روحنا الجنينة سوا نلعب ، كانت الجنينة قريبة من البيت بس مش اوي وكانت معانا مامت صاحبتي ، ولما رجعنا لقينا العمارة محروقة و المطافي كانت بتحاول تطفي النار ، الحريقة كانت من شقتنا ، ولما الجيران عرفت أن العمارة بتتحرق خرجوا جري من بيوتهم في إلي طلع سليم وفي إلي أتأذي بس محصلهوش حاجة وحشة ، أتصلوا بالطافي وكانوا هما كمان بيحاولوا يطفوا النار وينقذوا بابا وماما إلي مش عارفين هما لسة عايشين ولا ايه إلي حصلهم بالظبط ، النار اتطفت والناس بدأت تطلع وكسروا باب شقتنا وللأسف أنا كنت اتسحبت من غير ما حد يعرف او ياخد باله لأنهم أكيد كانوا هيمنعوني وطلعت مع الناس إلي كانت طالعة وياريتني ما طلعت...... شوفت أبشع منظر مش قادرة أنساه لحد دلوقتي ، شوفت بابا وماما محروقين ، مكنتش مصدقة ، فضلت اصرخ واعيط وجالي أنهيار ، وبعدها جارتي خدتني ربتني مع بنتها وكانت بتعاملني زي بنتها لغاية ما كبرت وقدرت أستقل بنفسي ، طبعا لك أن تتخيل أنا حصلي ايه ، مكنش سهل عليا أنسي المنظر إلي أنا شوفته ولحد دلوقتي كمان ، مطلعتش غير بالصندوق إلي قدامي دلوقتي إلي فيه شوية صور ليهم وصور بتجمعنا احنا التلاتة ، يعتبر دي الحاجة الوحيدة إلي متحرقتش علشان تكون ذكري منهم ليا
صمتت شهد وأجهشت في البكاء بشده قائلة
-تخيل بنت عندها 13 سنة تشوف باباها ومامتها كده ، أنا اصلا كنت شخصية انطوائية وبعد إلي حصل ده بقيت أنيل ، مكنش فيه في حياتي غير روان وفريدة وطنط رضوي جارتي وبنتها هاله إلي سافروا من سنة تقريبا ، كانت حاجة صعبة اوي يا آسر اوي
قال آسر وهو يحاول تهدأتها
-طيب اهدي ، أنا أسف مكنش قصدي أفكرك يا شهد ، اهدي علشان خاطري
توقفت شهد قليلا عن البكاء وتحكمت بنفسها وصارت تشاهد صور والديها وصورهم سويا ولكنها وجدت ظرف ما لتتذكر قديما
*****فلاش باك*****
دلفت شهد لغرفة والديها قائلة
-ماما بتعملي ايه ؟
أبتسمت مريم قائلة
-بكتبلك جواب
قالت شهد وهي تمد لها يدها
-طيب هاتي أقرأه
هزت والدتها رأسها نافيه
-لا مينفعش
عقدت شهد حاجبيها قائلة
-ليه هو مش ليا ؟
أبتسمت والدتها وقالت بحنان
-ايوة ليكي بس ده مش هتقرأيه دلوقتي
تسائلت شهد قائلة
-اومال امتي ؟
قبلتها والدتها من رأسها قائلة
-لما تكبري
-لما أكبر قد ايه ؟
ضحكت والدتها قائلة
-يا لمضة ، لما تكبري مثلا ويبقي عندك 20 او 21 سنة
-يعني مينفعش افتحه دلوقتي او بعدين
-لا لو فتحتيه قبل ما تتمي ال 20 سنه هزعل منك
قالت شهد متراجعة
-لا خلاص مش هفتحه الا لما أكبر بس متزعليش مني
أنهت كلامها ثم عانقت والدتها بشدة
*****عودة للواقع*****
هتفت شهد قائلة
-ياااه ده أنا نسيته ، أنا كنت فكراه أتحرق
-هو ايه ؟
أمسكت شهد الظرف قائلة
-في جواب ماما كتبتهولي زمان ولما سألتها عليه قالتلي إني لما أكبر وادخل في سن العشرينات أقرأه ، كان فضولي هيموتني اوي بس أنا مرضتش أكسر كلامها حتي بعد ما ماتت لغاية ما نسيته ، خليك معايا ثواني
فتحت شهد هذا الظرف وبدأت بقراءة الرسالة التي توجد بداخله لتتسع عيونها بصدمة وهي لا تصدق ما تقرأه ، بدأت تبكي بصمت حتي أنهارت لينصدم آسر قائلا
-شهد في ايه ؟
قالت من بين دموعها وهي تترجاه
-آسر ارجوك أنا محتجالك ، تعلالي حالا يا آسر
-حاضر حاضر ، اهدي يا شهد وأنا جاي
_______________________________
كانت تنزل روان ع الدرج وهي تغني وترقص بجنون ، أنزلقت قدمها في نهاية هذا الدرج الصغير وكانت ستقع ولكن وجدت من يحاوط خصرها لتستقر بعنقه ، أتسعت عيونها عندما وجدته مروان ، أبتعدت روان بسرعة و وضعت يدها علي شعرها ، لم تكن تعلم هل تغطي شعرها أم ساقيها الظاهرة من هذا البنطلون القصير أم ذراعيها ، قالت روان وهي تحاول السير
-ينهار ابيض ، ينهار ابيض
أمسكها مروان من ذراعها و جذبها له قائلا
-في ايه ، في ايه اهدي ، مال وشك أتخطف كده ليه
-علشان شوفتني كده
أبتسم مروان وقال
-أنتِ ناسية أننا اتجوزنا يا روان ، اه لسة معملناش فرح بس أنا جوزك يا ماما ، أحنا كاتبين كتابنا ع فكره
صمتت روان وظلت تنظر لعيونه ليبستم مروان قائلا
-بس عارفة
أمسك خصله من شعرها البني القصير وقال بأعجاب
-شعرك حلو ، أنا بحب الشعر القصير
توترت روان من نظراتة وقالت ببلاهه
-أنت ايه إلي جابك!!
عقد مروان حاجبية لتقول روان مسرعة بتوتر
-مش قصدي ، أنت تنور طبعا بس...بس أنا مكنتش أعرف
نظر لها بحب قائلا
-بابا خالد اتصل بيا وعزمني بس واضح أنه مقالكيش او كان عاملها مفاجأة ليكي
أقترب منها مروان أكثر قائلا بوقاحة
-ما تجيبي بوسة
دفعتة روان بقوة قائلة
-أنت قليل الادب ، أنا هطلع أنادي بابا
ركضت روان مسرعة قبل أن يمسك بها ووقف هو يضحك ع خجلها
_______________________________
كان يطرق باب منزلها بعنف وهو يقول اسمها بصوت عالي
-شهد افتحي يا شهد ، شهد أنتِ كويسة
لم تمر سوي دقائق معدودة ثم فتحت له الباب لينظر لوجهها المنطفئ وعيونها المنتفخة من أثر البكاء ، عندما رأته شهد ارتمت بحضنه تعاود البكاء بشده ، جذبها آسر للداخل وأغلق الباب ثم جلسوا ع الاريكة ، قال وهو يحاول تهدئتها
-طيب اهدي وفهميني في ايه!
أبتعدت عنه شهد وهي مازالت تبكي و أعطتة هذه الرسالة التي بيدها ليقرأها ، بدأ آسر بقراءة ما هو مكتوب
"شهد حبيبتي ، معرفش لما هتقرأي الجواب ده هكون عايشة ولا ميتة ف علشان كده في حاجة أنا حابه أقولهالك ، مهما كانت الحقيقة إلي هقولهالك عيزاكي تعرفي إني أنا و حسين بنحبك جداا ، يمكن تكوني مش بنتنا بس احنا حبناكي يا شهد واعتبرناكي بنتنا فعلا ، أنا وحسين مبنخلفش وكان نفسنا في بيبي صغير يكبر معانا ونربيه كأنه أبننا وفعلا روحنا الميتم إلي أنتِ كنتي فيه وأتبنناكي ، بس أنتِ مكنتيش لوحدك ، أنتِ عندك أخ يا شهد بس للأسف أحنا غلطنا لما أخدناكي أنتِ بس ، أنا أسفة يا شهد أسفة علشان بعدناكي عن أخوكي و أسفة إني قولتلك حقيقة أنك يتمية بس الحقيقة كان لازم تتعرف في يوم من الأيام ، سامحيني يابنتي ، كل إلي عيزاكي تعرفيه إن أنا وحسين بنحبك جداا"
ترك آسر هذا الجواب ونظر لشهد لتقول بصوت ضعيف
-أنا يتيمة يتيمة يا آسر ، طب ليه ؟ ليه قالولي ؟ ما أنا كنت عايشة حياتي ، ليه كانت عيزاني أعرف ، طب وأخويا ، أخويا إلي معرفش عنه حاجة لسنين ، ياتري هو عايش اصلا ؟
عانقها آسر قائلا بحنان
-اهدي يا شهد
ظلت تردد قائلة
-ياتري أخويا عايش؟؟
_______________________________
كان يجلس مع خالد وجاسم يتحدثون ، نظر له جاسم وقال بمزاح
-عارف يا مروان أنا بدعيلك من كل قلبي إن ربنا يكون معاك دايما و يصبرك ع المصيبة إلي فوق دي
ضحكوا جميعا وقال مروان مدافعا عنها
-مصيبة ايه دي ست البنات دي ، أنت إلي غيران منها يا جاسم
قهقه جاسم بشدة قائلا
-لا عاش ، بتدافع عنها يا مروان!
قال مروان بثقة
-طبعا لازم ادافع عنها مش مراتي
أبتسم خالد وقال
-ربنا يخليكوا لبعض يابني
أقتربت منهم روان بالقهوة التي طلبوها ، مدت روان يدها بفنجان القهوة الخاص لمروان فوضع يده ع يدها ونظر لها مبتسما بخبث ، نظرت له بتوتر فقال هو بخبث
-ما تجيبي بوسة بقي
توترت روان بشده خشية من أن يسمعهم أحد و أهتزت يدها من علي فنجان القهوة ليسقط ع يده و قدمه ، أبتعدت روان صارخة ونهض مروان متألما ، قال جاسم بعتاب
-مش تاخدي بالك يا روان
تجمعت الدموع بعيونها وقالت بحزن
-أنا أسفة والله مكنتش أقصد
قال خالد بلهفة
-خديه الحمام بسرعة يا روان
سارت روان وسار معها مروان إلي المرحاض ، وقفت هي تنتظره بالخارج ومعها منشفة له ، بعد قليل من الوقت خرج ليراها تبكي بحزن ، قالت روان ببكاء
-والله مكنش قصدي ، أنا بس اتوترت و غصب عني سبتها ومكنتش أعرف أنك مش ماسكها كويس
أقترب مروان منها يجفف دموعها قائلا
-طيب اهدي مفيش حاجة ، ده حرق صغير
أمسكت روان يده قائلة
-لا مش حرق صغير ، أنا أسفة والله سامحني
أبتسم مروان قائلا
-والله متخافيش يا روان ، حصل خير
-طيب روح اقعد وأنا هروح أجيب كريم الحروق وجيالك
-والله ملهوش لازمه
قالت روان محذرة
-أنا قولت ايه، يلا اتفضل روح اقعد واستناني
ضحك مروان وقال
-أمرك يا باشا
_______________________________
-بتعمل ايه ؟
نهض جاسم وذهب لغرفته قائلا
-مفيش كنت قاعد تحت مع بابا و مروان ولما اتصلتي طلعت اوضتي علشان اعرف أكلمك براحتي يا جميل
أبتسمت فريدة قائلة
-اخبار مروان و روان ايه
ضحك جاسم بشده قائلا
-لسة لسعاه تحت ، ربنا يكون في عونه
عقدت فريدة حاجبيها قائلة
-ليه في ايه
قص عليها جاسم ما حدث لتضحك فريدة قائلة
-ياعيني بس والله هتلاقيها غصب عنها ، هي لما بتتوتر بتعك الدنيا
ضحك جاسم وقال
-والله عندك حق ، بقولك ايه ما تيجي نخرج
قالت فريدة بتذمر
-هنقضيها خروج بقي ولا ايه
ضحك جاسم قائلا
-وهو أنا ماشي معاكي يابنتي ده أنتِ مراتي
قالت هي بمشاكسة
-لا مليش دعوة مبخرجش مع ناس معرفهاش
-إنما تكلميهم في الموبايل عادي
ضحكت فريدة قائلة
-ايوة ملكش دعوة
أبتسم جاسم وقال بسعادة
-ياااه يا فريدة مين كان يصدق إن هيجي يوم وأقعد أتكلم معاكي براحتي كده ، أنا حاسس إني بحلم
-والله وأنا ، مش مصدقة بجد ، ده أنا فضلت أحبك بصمت لدرجة إني جالي شلل في مشاعري
ضحك جاسم قائلا بسخرية
-لا يا حبيبتي أنتِ دايما عندك شلل في مشاعرك مش حوار يعني
قالت فريدة بأندهاش
-أنا! أنا يا جاسم ، ماشي يا جاسم لما أشوفك
_______________________________
أستطاع آسر أن يهدأ شهد بعد وقت طويل من بكائها و حزنها ، قال آسر بحنان
-تحبي تاكلي ايه نطلبه دليفري
هزت رأسها نافيه وقالت بصوت ضعيف
-مش عايزة أكل
أمسك آسر يدها قائلا
-لا بنوتي الحلوة لازم تاكل لو مش علشانك علشان خاطري ، ايه رأيك ناكل بيتزا
قالت شهد بأعتراض
-مش عايزة أكل بجد يا آسر ، مليش نفس
قال آسر بحزم
-أنا قولت هتاكلي يعني هتاكلي يا شهد بطلي عناد ماشي
تنهدت شهد ثم قالت وهي غير مصدقة
-أنا كل ده عايشة في وهم وكدبه يا آسر ، بابا وماما إلي كنت فكراهم بابا وماما فعلا مطلعوش كده
قال آسر بحنان
-يمكن تكوني عيشتي في كدبه فعلا لكن عمو حسين وطنط مريم هما باباكي ومامتك فعلا يا شهد ، يمكن يكونوا مش هما باباكي ومامتك الحقيقين بس هما كانوا ليكي اب وام ، عاملوكي بحب وحنان و كنتِ كل حاجة بالنسبالهم ، عيشوكي في حب و سعادة و اطمئنان ، كانوا ليكي السند و الضهر ، كنتِ بتقضي معاهم معظم وقتك وهما كانوا بيفضولك وقتهم علشان بس يقعدوا معاكي ، عمرهم ما حسسوكي بنقص ، وكانوا بيشاركوكي كل تفاصيلك ، مش أنتِ إلي قولتيلي كده ، عارفة هما كانوا ليكي احسن من باباكي ومامتك الحقيقين عارفة ليه ؟ لأن غالبا باباكي ومامتك الحقيقين حطوكي أنتِ وأخوكي في الملجأ ، الله اعلم بقي ايه السبب إلي أجبرهم أنهم يحطوكوا في الملجأ ، لكن طنط مريم وعمو حسين لو كانوا يقدروا يشتروا ليكي الدنيا بحالها كانوا عملوا كده ، كانوا ليكي أب وأم بجد فهماني يا شهد
حركت رأسها متفهمة وأكمل آسر قائلا
-يمكن هما غلطوا في حاجة واحدة بس ، أنهم بعدوكي عن اخوكي ، بس متقلقيش انا معاكي وهندور عليه
نظرت له شهد بأمتنان قائلة
-بجد يا آسر أنا متشكرة ، شكرا أنك في حياتي يا آسر ، شكرا علي وقفتك جنبي في كل كبيرة وصغيرة ، أنا بحبك
أبتسم آسر قائلا
-وأنا كمان ، يلا بقي اطلب دليفري علشان انا هموت من الجوع
_______________________________
كانوا يجلسون بحديقة منزلهم الصغيرة بعد أن صعد جاسم ليتحدث مع فريدة واستأذن خالد ليتركهم بمفردهم فخرجوا للحديقة ، كانت تضع له هذا الكريم برفق علي يده ومازالت تبكي بحزن بسبب غلطتها ، كان ينظر لها مبتسما ، أنتهت روان فأمسك مروان يدها وقبلها قائلا
-تسلميلي ، ممكن تبطلي عياط بقي ، مفيش حاجة والله
-لا أنا أذيتك ، بس غصب عني والله
قبل مروان رأسها قائلا
-والله عارف أنه غصب عنك وصدقيني أنا زي الفل ، بطلي بقي علشان خاطري
جففت روان دموعها وقالت
-خلاص بطلت اهو
أبتسم مروان وقال وهو يلمس أنفها برفق
-بقت لونها أحمر من العياط
وضعت روان يدها ع أنفها قائلة
-أنا لما بعيط مناخيري بتحمر
نظر لعيونها البنيه مطولا ثم وضع يده ع خصرها وجذبها له مقبلها ، أنصدمت في البداية و أتسعت عيونها ولكنها أنهزمت أمامه و ظلت هادئة ، أبتعد عنها مروان مبتسما
-الصراحة مرضتش أطلب منك تاني ، خوفت تموتيني المرادي فقولت أنفذ علطول
أبتسمت روان بخجل وقالت وهي تحاول التهرب
-أنا هقوم أشوف.....
قاطعها مروان وهو يعانقها قائلا بمشاكسة
-ششش ، مش معقول هتقومي بالوش الفراولة ده ، اهدي
هدأت روان وأبتعدت عنه فأمسك مروان يدها قائلا
-بصي يا روان هو فيه موضوع كده ومحتاج مساعدتك بس افهميني صح بالله عليكي
عقدت روان حاجبيها وقالت
-في ايه ؟
تنهد مروان وقال
-مش أنا قولتلك إن أختي ماتت
-ايوة!
تذكر مروان شعوره بالأمس عندما رأي شهد وقال
-بس أنا لما شوفت شهد امبارح حسيت إن في حاجة بتربطنا ، بصي أنا طول السنين دي ماشي بعقلي ، عمري ما مشيت بأحساسي و قلبي الا في حبي ليكي وعايز امشي كمان ورا احساسي المرادي واشوف ليه حسيت كده ، ممكن تكون اختي فعلا ولا ده مجرد احساس وخلاص ؟!
أنصدمت روان وقالت
-أختك! شهد ؟!
-ايوة ، احكيلي يا روان ، شهد باباها ومامتها ماتوا ازاي ؟
قصت عليه روان ما حدث ليتسرب الأمل بداخله قائلا
-مش أنا قولتلك إن الناس إلي اتبنوها ماتت و هي كمان ماتت معاهم بسبب حريق ، شهد بنسبة كبيرة ممكن تكون أختي و ممكن يبقي احساسي صح ، ممكن أكون أخدت معلومات غلط ومعرفتش أنها مماتش ولأن اليأس كان متملكني صدقت من غير ما احاول ادور تاني ، أنا حاسس إني هطلع صح وشهد هتبقي أختي
ضحكت روان وقالت غير مصدقة
-أنت وشهد اخوات! أنا بجد مش مصدقة
هدأ مروان وقال بعقلانية
-بس برضوا مش لازم نتحمس لأن ممكن اكون غلط واحساسي غلط
قالت روان بلهفة
-طيب نعمل ايه علشان نتأكد ؟!
صمت مروان يفكر حتي هتف هو و وران بوقت واحد
-تحليل الDNA
نظر كلا منهم للأخر وهم مبتسمين ، قال مروان
-تعرفي يا روان تجبيلي شعره منها
أبتسمت روان وقالت بثقة
-خلصانة يابا هجبلك شعرها كله لو عايز
ضحك مروان بشدة قائلا
-لا بلاش شغل الطمع ده أنا عايز شعراية واحدة بس
صمت مروان ثم شرد قائلا
-تفتكري ممكن تكون اختي فعلا ولا احساسي غلط ؟!
قال روان بحنان
-أنا واثقة إن عمر ما ربنا يزرع في قلبنا امل او احساس ويطلع غلط ، اطمن
أبتسم مروان وقال
-أنا محظوظ إن أنتِ في حياتي
قالت روان بغرور مصطنع
-عارفة عارفة
ضحك مروان عليها وجلسوا يتحدثون معا
_______________________________
في المساء ، نهض آسر قائلا
-أنا هروح وهجيلك بكرة اطمن عليكي
أبتسمت شهد وقالت
-لا مفيش داعي مش عايزة أتعبك أكتر من كده ، أنا هكلم البنات
أبتسم آسر وقال بصدق
- تعبك راحة يا شهد ، خلاص لما اتصل عليكي تردي عليا ومتتأخريش ، سلام ، خلي بالك من نفسك ونامي علشان أنتِ ارهقتي نفسك اوي
أبتسمت بأرهاق وقالت
-حاضر ، خلي بالك من نفسك وسلملي ع ماما هبه
ذهب آسر ودخلت هي لغرفتها و نامت ع فراشها متذكرة كل ما حدث ، تنهدت شهد تنهيدة تحمل بداخلها كل الألم و الحزن ، أمسكت هاتفها و فتحت الواتساب و بعثت رسالة إلي هذا الجروب الخاص بهم هم الثلاثة
"شهد : بنات أنا محتجاكوا جنبي
فريدة : ليه في ايه إلي حصل ؟
روان : مالك يا شهد ؟
شهد : مش هعرف أحكي كده
ينفع بكرة تيجوا تقضوا معايا اليوم أنا محتاجة ليكوا جدا
روان : طبعا طبعا يا شهد هنيجي بس أنتِ اهدي و بكرة بإذن الله هنجيلك من الفجر 😂❤
فريدة : ايوة يا شهد متشليش هم وأحنا بكرة هنبقي عندك ❤
شهد : ربنا يخليكوا ليا مستنياكوا بكرة ❤
أنا هقفل علشان تعبانة و عايزة انام سلام ❤"
أغلقت شهد هاتفها و وضعتة بجانبها ثم غطت بنوم عميق بعد بكاء و حزن طوال اليوم ، أنشغلت فريدة و روان عليها كثيرا وظلوا يفكرون بها حتي ناموا من التفكير
_______________________________
في صباح اليوم التالي ، كانت تجلس تحتسي فنجان القهوة بحزن شديد ، نظرت للقهوة وأبتسمت بحزن قائلة
-حياتي لونها زيك ، أنا وأنتِ بنشبه بعض علشان كده بحبك
سمعت طرقاتهم ع الباب فنهضت وفتحت لهم لتبكي بشدة عند رؤيتهم ، عانقتهم شهد بحزن وبكاء ، نظرت فريدة وروان لبعض ثم قالت فريدة بخوف وقلق
-اهدي يا شهد ، أحنا هنا جنبك
قالت روان متسائلة
-مالك يا شهد ؟
أبتعدت شهد عنهم وقالت وهي تجفف دموعها
-طيب ادخلوا الأول
دخلت فريدة وروان و ورائهم شهد ، جلسوا الثلاثة وقالت روان بلهفة
-مالك يا شهد
بدأت شهد بالبكاء مرة أخري قائلة
-أنا يتيمة ، يتيمة بجد
لم يفهموا مقصدها فأحضرت شهد هذا الجواب وأعطتهم لهم ليقرأوه ، كانت تظهر علامات الصدمة بوضوح علي وجوههم بعد كل سطر والأخر ، أنصدمت روان بشدة وسعدت في نفس الوقت عندما علمت أن لها أخ ، هل حقا مروان هو أخيها ؟ نظروا لها بعد أن أنتهوا لتقول شهد بحزن
-أنا عندي أخ وأنا معرفش عنه حاجة ، معرفش ميت ولا عايش
قالت روان مسرعة
-لا عايش
نظروا لها لتقول بتوتر
-أنا قصدي يعني أنه إن شاء الله يبقي عايش
بكت شهد قائلة
-وحتي لو عايش أنا هلاقيه ازاي ؟ آسر كان معايا امبارح ، وفضل قاعد معايا يواسيني وفضل يكلمني و كلامة صح ، يمكن يكون بابا حسين وماما مريم مش بابا وماما الحقيقين بس هما كانوا احسن من بابا وماما الحقيقين إلي أنا معرفهمش اصلا
قالت فريدة متفقة مع كلامها
-كلامه صح جدا يا شهد ، وبالنسبة لأخوكي أنا مش عارفة....بس أكيد في طريقة وهنلاقيه وإن شاء الله يكون لسة عايش
هتفت روان قائلة
-ايوة طبعا إن شاء الله هنلاقيه ، وأحنا جنبك متشليش هم ابدا يا شهد واحمدي ربنا ، غيرك فضلوا في الميتم لكن أنتِ لقيتي أب وأم ليكي ربنا يرحمهم يارب
عانقتهم شهد قائلة
-أنا مبسوطة حقيقي أنكوا في حياتي أنتوا وآسر
أبتعدت عنهم وقالت روان مستأذنه
-أنا أسفة ، هقوم أكلم مروان علشان قالي لما توصلي طمنيني
نهضت روان ودخلت غرفة شهد وأغلقت الباب وأتصلت بمروان تريد أن تخبره بكل شئ بحماس ، أجاب عليها مروان لتقول هي بحماس
-مروان ، شكل كده شهد أختك بجد
-ايه! ليه ؟
قصت له روان كل شئ بحماس ليكبر الأمل بداخل مروان ، قال مروان متحمسا
-روان حاولي تتصرفي وتجيبي شعره من شعرها
نظرت روان حولها قائلة
-تمام هتصرف ، سلام
أغلقت روان معه وبدأت روان بالبحث عن فرشاة شعرها وعندما وجدتها أبتسمت بأنتصار ، فقد وجدت بعض الخصل المتساقطة من شعرها ، وقفت مبتسمة قائلة
-يارب يارب يطلع كل ده صح ، يارب تطلع شهد فعلا أخت مروان وميبقاش احساس كدب علشان لو كله احساس كدب مروان هيتكسر اوي و كمان شهد هتفضل حزينة ع اخوها إلي متعرفش عنه حاجة
أحتفظت روان بخصل شعر شهد في مكان أمن في حقيبتها وخرجت
_______________________________
مر اليوم سريعا و كانت روان و فريدة يحاولون أضحاك شهد و تخفيف حزنها ونجحوا في هذا بالفعل ، اصبحت شهد أفضل بفضلهم ، في نهاية اليوم كان جاسم و مروان ينتظرون فريدة و روان بالأسفل ، قال جاسم لمروان
-أختي أمانة عندك
ضحك مروان وقال
-قصدك مراتي....متخافش عليها في عيني
صعدت فريدة مع جاسم ليوصلها وصعدت روان مع مروان ليذهبوا لمختبر التحاليل
_______________________________
وصل روان ومروان ودخلوا سويا ، قال مروان بعملية لموظف الاستقبال
-أنا المقدم مروان حسام ، كنت عايز احلل DNA للعينة دي بس محتاجها بسرعة
-تمام حضرتك ، بكرة بليل في نفس الوقت النتيجة هتبقي جاهزة
نظر مروان لروان بقلق فأمسكت روان يده قائلة
-متقلقش إن شاء الله خير يا مروان
قال مروان بقلق
-خايف متطلعش أختي واطلع بوهم نفسي
أبتسمت روان وقالت
-معتقدش إن ده وهم ، عمتا بكرة هنتأكد يا مروان ، خليك واثق في ربنا ، وكمان أنت لو فعلا طلعت اخوها ف دي هتبقي فرحة كبيرة لشهد ، أنا نفسي أشوفها فرحانة يا مروان ، شهد من زمان وهي مظلومة جدا ، شهد معاشتش طفولتها زينا تلعب وتضحك وكده....لا ، شهد طفولتها أنتهت من بعد وفاة طنط مريم و اونكل حسين ، متخيل طفلة تشوف أبوها وأمها محروقين....إن شاء الله خير يا مروان أنا واثقة في ربنا
_______________________________
قالت فريدة ببكاء
-بجد أنا زعلانة جدا عليها يا جاسم
أمسك جاسم يدها وقال
-اهدي يا فريدة ، أنتِ لازم تبقي قوية أنتِ وروان علشان تقفوا جنبها يا حبيبتي ، مينفعش كده
قالت ببكاء حاد
-مش قادرة يا جاسم ، من وهي صغيرة وهي بتتعذب يا جاسم ، أنا نفسي اعملها اي حاجة تفرحها ، نفسي اعملها اي حاجة تخليها تنسي الماضي كله ، أنا مبقدرش أشوفها كده يا جاسم ، نفسي أعملها حاجة يا جاسم ، نفسي افرحها
-أكتر حاجة ممكن تعمليها وتفرحها حاليا أنك تبقي جنبها يا فريدة ، خليكي جنبها أنتِ و روان وآسر ، الواحد في الاوقات دي بيكون محتاج حد جنبه أكتر من أنك تواسيه
قالت فريدة بحب صادق
-جنبها وهنفضل جنبها يا جاسم ، أحنا بنحبها ، شهد مش مجرد صاحبتي شهد اختي أنا وروان ، أحنا 3 أخوات قبل ما نكون صحاب ، أحنا بقالنا سنين كتير مع بعض ، من ابتدائي واحنا سوا ، أنا بحب كل واحدة منهم زي ما بحب ريم بالظبط
أبتسم جاسم وقبل يدها قائلا
-ربنا يخليكوا لبعض
reaction:

تعليقات