القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الوسيم واللصة الفصل التاسع والعاشر

رواية الوسيم واللصة البارت التاسع والبارت العاشر كامل للكاتبة أم عائشة

رواية الوسيم واللصة كاملة بقلم أم عائشة

رواية الوسيم واللصة الفصل العاشر

قالت بحيرة_لست أدرى ما الامر صدقنى وسيم
ثم فجاءه لمعت عيناها فلقد اكتشفت شيئاً مهمها للتو _أنظر وسيم
يظن الناظر اليهم فى الوهلة الالولى انهم متطابقان ،لكنهم ليسوا كذلك فشعارك ليس مكتوب عليه من الخلف تلك النقوش النوبيه كما تقول فلقد جعلتك تترجم تلك الكلمة وقلت انها تعنى العائلة

وسيم وهو يمد يده ليأخذ شعارها_ارنى!

قارن وسيم بعينيه الشعاران وجدهما فعلا متطابقين ماعدا تلك النقوش
وسيم_صدقينى هذه اول مرة ارى فيها شعارى هذا لقد نسيته تماما والان فقط تذكرته لاكتشف ان معك مثله

ندى بحماس _هل يمكنك ترجمه ما كُتب فى الخلف؟

وسيم وهو ينظر لخلف شعار ندى صمت برهه ثم قال_مكتوب ...الوريث...الشرعى...لعائلة..سلوتير ...العريقه

لتكرر ندى تلك الكلمات وراءه_الوريث الشرعى ل عائلة سلوتير العريقه ؟؟؟

وسيم بتذكر وهو يحك ذقنه_عائلة سلوتير!!!
اظننى سمعت بهذا الاسم من قبل ،لكن اين ....

ندى_حرف Sهذا يرمز اذا لعائلة سلوتير

وسيم بتذكر وهو يرفع يده _تذكرت رايت هذا الاسم على ساعتى التى اخذها منى ذلك الفتى كان عليها نفس النقش حرفS
وسيم بحيرة من أمره _ظننتها ماركه للساعه ،ماذا يعنى ،ايعنى اننا ننتمى لنفس العائلة "عائلة سلوتير" ؟؟؟

لتتفآجأ ندى بما تقول _ماذا تقول وسيم ،اتقصد اننا اقارب مثلا وننتمى لعائلة واحدة
وسيم وهو يرفع كتفه كدليل على عدم معرفته شيئا_لا ادرى ،لكن هذا يتضح الان

اخفت ندى الورقه التى وجدتها فى شعارها حتى تثق ثقه تامة فى كلام وسيم ،تعلمت ان تحتاط دائما فى كل شىء تفعله ،لذا لم تقل له شيئا عن الورقه التى وجدتها فى الوقت الحالى وقررت ان تُعْلِمه اياها فى الوقت المناسب

ندى _وما معنى الوريث الشرعى لعائلة سلوتير ،كاد عقلى يطير

وسيم بهدوء_هونى عليكى ،سأذهب بعد انتهائى من العمل الى المكتبه العامة وسأبحث على عائلة سلوتير لنتعرف عليها أكثر

ندى _حسنا ،سآتى معك فقط

وسيم_لا بأس

صمتا قليلا وبالرغم ان الزعيمة تبدو صامته الا ان بداخلها ضوضاء صاخبه تفكر فى كل كلمة عرفتها الى الان وتحاول جمع الخيوط ببعضها

تكلم وسيم اخيرا _يا زعيمة ،أنا لا اعرف حكايتكِ بعد ،لا اعرف حتى ما هو اسمك الحقيقى

الزعيمة بهدوء_اسمى ،ندى اتعرف شيئا كدت انسى اسمى فلم يَعد أحد ينادينى به الان ،اما ينادوننى بالزعيمة او .. تنهدت باستياء قبل ان تقول اللصه

وسيم_اخبرينى قصتك

قصت له ندى حكايتها منذ الصغر الى ان مات والداها او حُرقا بأصح تعبير وحذفت الجزء الخاص بعمها الذى يريد قتلها ،حتى تتبين من هو عم وسيم الذى اخفاه طيلة السنوات العشرون الماضيه تشك بأنهما شخص واحد فى حالة اذا كان وسيم حقا يربط بينه وبينها صلة قرابه
تَنَهَدتْ بحزن ونظرت الى السماء ،وهى تكمل
_ بعدها بعدة سنوات من التشرد والحرمان لم أجد مكان اذهب اليهم فقررت ان اذهب الى حيث المكان السرى الذى احفظ طريقه عن ظهر قلب فهو وصية والداى قبل موتهما لذا لم يغب عن ذاكرتى لحظة واحدة
لاجد هناك طفلة تبكى وطفل يكبرها بسنه او اكثر وكلاهما اكبرهما انا بعدة سنوات
وجدت ذلك الطفل يحتضن اخته بقوة التى تبكى وتتشبث به وكأنه طوق النجاه ويحاول تهدئتها ببثها بعض الكلمات المليئه بالامل والحسرة معا،ليس بمقدوره شىء لكن لا يملك شىء سوى بثها الامل بأن القادم أجمل
سَمِعتُها تقول ببكاء _انى جائعه جدا لم آكل شيئا منذ يومان
ليقول بألم هو الاخر فهو مثلها جائع لكنه لا يقدر على قولها أمامها ليقول بمحاولة التماسك_سأذهب وابحث عن عمل آخر سريع ولن ارجع الا وهى طعام تقرى به عينك
لتتشبث به اكثر وتقول بدموع ورجاء_لا لا تتركنى هنا وحدى اخشى ان تذهب ولا تعود ،اخاف الفقد من جديد ارجوك خدنى معك
ليربت على يدها _لا تخافى ساعود من اجلك ،انا لا استطيع اخذك معى فانتى متعبه للغايه وانا لست ادرى كم ساعة سأسير لن تتحملين .
لترفض رفضا قاطعا تركه وتمسك بذراعه بقوة ،فيرأف بحالها ويتنهد طويييلا وهو يقول_يااارب الطف بأختى الصغيرة ،نامت اخته على كتفه من شدة الجوع والتعب بمعنى اوضح خارت قواها من قلة الطعام ،تألم اخيها لحالها ود لو استطاع مساعدتها لكن ما باليد حيلة فالناس يعطفون عليهم يوما بعد يوم لكنهم يملون بسرعه وينسون والله لا ينسى أحد هو على ثقه بذلك ،أجل من كانا يربيهم علماهم ذلك وزرعا فيهم اليقين بالله والامل لكن اين هما الان ؟
حملها اخيها للداخل فوق ذاك السرير المتهالك الذى على وشك السقوط ووضعها عليه برفق ،وقرر الذهاب للبحث عن عمل وطعام من اجل اخته
خرج ليجدنى اقف بالخارج انظر له باشفاق فلقد شاهدت بعينى ما يعانيانه من جوع
لكنه رمقنى بحدة _من انتِ ولماذا جئتنى الى هنا
لقت ببرود مقابل حدته_أنت لم تمنعنى من المجىء هنا
_لا بل سأمنعك هذا بيت والدىّ
_لا بل والدى اخبرانى ان آتى الى هنا اى انه بيتى انا
ليقول بضيق_اسمعى نحن نعيش هنا منذ سنوات ولم تكونى هنا ،هيا ارحلى والا ضربتك
لتقول بعند _لن ارحل والداى اخبرانى ان آتى هنا قبل ان يموتا
ليقول بمفآجئه _أوالداكِ ماتا !
قلت_أجل منذ ثلاث سنوات
ليقول الفتى بعدما ادرك هويتها من كلام ابواه عنها_ما اسمك
قلت بلا مبالاه_ندى
لتجده يرحب بها ويقول بابتسامة _أنا سفيان اهلا بك ،سعيد برؤية
ابنة من ربيانا
ندى _لم افهم
سفيان_السيد أمين والسيدة زينب كانا لا يكفان عن الحديث عنك ،واخبرانا عند موتهما أن للاسف والداكِ اى الذين يربيانكِ للاسف سيقتلان هما ايضا فلقد اخبرهما بذلك قاتلهما واخبرنا ان ننتظرك هنا ونتحد معا

لم افهم شيئا مما قاله او لو ارد ان اسمع فلقد كان يفجعنى ان اعرف ان من ربيانى ايضا قُتلا ،اى ان حريق منزلنا كان متعمد القاتل احرق والدىّ وهما داخله يلا بشاعته ايحرقهما حيين بأى ذنب قُتلا ،ماذا فعلا ليُقتلا بهذه الطريقه القاسيه ،ولمَ قتلهما وقتل والدى الحقيقيان ومن هو ذلك القاتل ؟
اسئلة كثيرة دارت فى رأسى واحسست بالدوار والصدمة معا احداث كثيرة تتوالدى ومصائب يتلقاها فؤادى الصغير فتسبب به شروخا عميقا لست قادرة على مداواتها وحدى ولا اظننى عرفت الطريق الى مداواتها طوال هذه السنوات

المهم لاكمل
ليجدنى اترنح وكدت اسقط ارضا من هول ما سمعت ليلحق بى ويمسكنى قبل ان اقع ويقول_أسف اعلم ان ما قتله قاسٍ عليكِ،كان صعب علينا ايضا ان نراهما يُطلق عليهم النار من قناصه مأجورة ويهربان فى لمح البصر ،حدث كل ذلك بسرعه رهيبه لنسمعهم يقولون لهما قبل ان يهربا
_سيموت ايضا من يقومون بتربيتها حظهما العكر الذى اوقعهما فى طريقكما

لابكى بكاءً شديدا لم استطع منع نفسى منه كيف لى ان اسمع كل هذا ولا يختلج قلبى من مكانه ،ينفطر قلبى على ما حدث لهما
ليربت هو على كتفى ويقول _لا تحزنى فالله لا ينسى أحد و نحن معكِ هنا
لابتسم له بسخريه _ومن انتما من الاساس
_نحن طفلان يتيمان هربنا من دار للايتام كنا نُعَامل فيها بقسوة حتى وجدنا ابواكِ ،تكفلا بنا وعوضانا عن حنان كنا نفقده كانا لا يكُفان عن الحديث عنكِ وعن طفلهما الذى مات وهو رضيع لم يكمل عامه الاول بعد
ولكن للاسف قُتلا وعدنا مرة أخرى كما يرين

لاصمت أنا ويصمت هو ينتظر ردة فعلى ثم يقول عندما وجدنى صامته _ ابقى هنا معنا اعرف انه لا مكان آخر تذهبين اليه ثم انه بيت والداكِ
لتخرج عن صمتها _أكانا يعيشان فيه متهالك هكذا
قال_أجل ،فكل ما اعرفه انهما كانا يتخفيان من احد ما لذا اختارا هذا المكان حتى يظن الرائى له أن لا احد يقطن فيه
لتقول بضيق وهى تضم شفتيها بقوة وغضب_لكنهم وجدوهم وقتلوهم ايضا
ليحاول هو تغيير الموضوع_اريد منك طلباً ان تهتمى باختى النائمة بالداخل ،حالما اعود بالطعام ،اذا استيقظت ولم تجدنى ستصاب بالفزع
_حسنا ،اذهب
ليقف ويدير جسده ليغادر فأقول _انتظر
_ماذا
لاضع يدى فى جيبى _خذه هذه الشطيرة اعلم انك جائع ،خذها حتى تقو على العمل
ليقول_شكرا لك ،هل لكِ ان تعطيها لاختى عندما تستيقظ فهى جائعه جدا
لاقول _حسنا سأقسمها نصفين
ليقول_لا ابقيها لها كلها ،هى جائعه
لاعجب أنا به كثيرا فهو آثر اخته على نفسه رغم الجوع الشديد الذى يمزق احشاءه
لاقول_لابأس خدها ،معى شطيرة أخرى كنت سآكلها
ليبتسم لى بصعوبه فهو جائع اعرف جيدا هذا الشعور _بالهناء
لاصر عليه ان نتقاسم انا وهو شطيرة ونترك الاخرى لاخته الصغيرة
ليقول هو فى امتنان_شكرا لك انتِ طيبة القلب مثل والداكِ
_وانت أيضا فتى جيد ،اذهب سأهتم باختك
اخذت اتجول فى المنزل المتهالك احاول ان استرجع صورة والدىّ الحقيقيان الذين رءيتهما مرة واحدة فقط ،اتخيل كيف يعيعشان فى بيت كهذا هربا من قاتل مجهول يريد اقتناص حياتهما وبالفعل فعل انهى حياتهما وحياة أحب فردين اخرين فى قلبى ليتركا قلبى خاوياً يشغله الفراغ ،استغللت فرصه كونى وحدى وافرغت شحنة بكاء كبيرة لا ادرى من اين اتتنى ولكنها اراحتنى كثيرا ،بعدها تعبت ونمت فى مكانى على طاولة موضوعه فى المنتصف فى صاله المنزل ،واستيقظ على يد الفتاة توقظنى بخوف وهى تقول لى من انتى_لاصدم من هيئتها تلك فوجهها شاحب جدا وتبدو هزيلة للغايه ،اشفقت عليها كثيرا فحالتها لا تختلف كثيرا عن حالتى ،اخرجت من جيبى الشطيرة وناولتها اياها _اخوكى سفيان اعطانيها لاقدمها لك عندما تستيقظين
لتأخذها بفرحه وسعادة غامرة تملأ قلبها البائس ،لا اظننى رايك سعادة فى عينى أحد كسعادة بيسان بالشطيرة يومها ،التهمتها بسرعه كبيرة وكأنها تلتهم انواع من افخم المأكولات واغلاها فما كانت الشطيرة سوى قطعه خبز بالجبن ليس الا ،لكن ما رأيته على وجهها كان كفيلا بجعلى سعيدة انا ايضا واشعر بالشبع والراحه الكبيرة ،لذا اخرت النصف الخاص بى الذى بقى لى من مقاسمة شطيرتى مع سفيان واعطيته لها ايضا ،لتنظر له بلهفه ونهب شديدين وكادت أن تأكله متاكده انه سال لعابها عندما راته وقربته نحو فمها لكنها سرعان ما ابعدته عن فمها قائلة برضا_لا سأتركه لاخى سفيان ،أعلم انه يؤثرنى على نفسه ،يحرم نفسه الطعام لاشبع انا سأبقيه له حالما يعود
لاقول باعجاب لهذين الاخوين المحبين_لا بأس يمكنك اكله فأخيكى اكل نصيبه وهذا نصيبك انتِ
لتتسع ابتسامتها وينشرح قلبها وتنظر لى بابتسامة باعين متسعه_أحقا تناول نصيبه
لاهز أنا راسى بتأكيد على كلامها ،فتضع الشطيرة فى فمها على الفور وهى تقول _احبك يا اخى ،الحمد لله
جلست اراقبها وهى تلتهم الشطيرة حتى انتهت وتنهدت بارتياح وهى تقول_كنت سأظن انى ساموت من الجوع فلم يعطى لنا احدا مالا ولم يعطف علينا احد منذ مدة ،ولكن الله لم ينسانا ،وها انا اكلت اخيرا ،صحيح ما اكلته قليل لكنه يفى بالغرض فاللهم لا اعتراض أسال الله الصبر على ما نحن فيه وتغيير حياتنا للافضل

لاقول وانا احيد بصرى عنها فلقد دخلت قلبى بسرعه كبيرة هذه الفتاة _هذا كلام كبيرة على طفله فى سنك
لتقول_هكذا كان والداى يقولان دائما ،لم ارهما يوما يعترضان على حالها كانا راضيين تماما بما قسمه الله لهما من رزق
_اتقصدين السيد امين والسيدة زينب

لتقول لى_ نعم ،هما
لتدمع عينى فخرا بوالدىّ واتحسر على انى لم يتسنى لى الوقت لانهل من شحنه القناعه والرضا التى لديهم بل ومن حنانهما وعطفهما ايضا لتخرجنى من شرودى بسؤالها _ولكن من انتِ؟
_انا ندى ،ابنه أمين وزينب
لاجدها تلقى بنفسها فى حضنى بلا مقدمات وكأنها تراهم في،او وكانها تواسينى ،تشاطرنى احزانى ،كنت احتاج ذلك الحضن حقا ،فمنذ ثلاثه اعوام وانا افتقد من يحنو على ويأخذنى بين ذراعيه يربت على قلبى يقول لى لا تحزنى ،يقول انه سيظل معى ولن يتركنى وحيدة بعد اليوم ،ظللنا على هذا الوضع فترة الى ان هدأت كلانا لتقول لى _ندى ابقى معنا لا تتركينا
لاقول بصدق اجل ،فلقد قررت ان اظل معهم دائما فلقد زرع الله حب الاخوين فى قلى ،احسست نفسى مسئولة عنهم فانا اكبرهم لنبقا معا طوال هذه السنين والى الان لم نفترق ابدا

انهيت كلامى لاجد وسيم ينظر الىّ بدموع ولوعه جلية فى عينيه _يا الهى اعانيتى كل هذا طوال سنوات عمرك ،وانا من كنت أظن انى أكثر انسانا بؤساً على الارض ،اتضح ان ما عانيته لم يكن شيئا امام ما مررتى انتِ به ،قاتلهم الله من فعل بأبويكى هذا
لاقول_لا بأس وسيم اهدأ ،انا بخير كما ترى
لاجده ينظر الى نظرة لم افهمها نظرة اظنها اعجاب،،فخر ،،لا ادرى

لاقول وانا أُعيد شعارى الى مكانه فى الحقيبه البنفسجيه اللون _وسيم الوقت تأخر،لنكمل حديثنا فى الصباح ،سأتى اليك فى مكان عملك لنذهب الى المكتبه العامة حيث تريد ان تبحث .

ليقوم من مكانه _حسنا ولو انى لا اشعر انى سيغمض لى جفن بعد ما سمعته اريد ان اعرف الحقيقه ،ومن هما الذان قتلا والدىّ ووالداكِ،وهل هما شخصان ام شخص واحد من قام بكل هذه الجرائم البشعه
_أقسم انى لو عرفت سأنتقم لهما شر انتقام ،لذا يجب ان نرتاح فأمامنا يوم طويل من البحث عن الحقائق
____

فى اليوم التالى
ذهبت ندى وكالة العم جليل ،تلقى عليه السلام قبل ان تذهب الى وسيم فى مقر عمله بالمخزن
دخلت المكان ومن ثم طرقت الباب ودخلت وهى تقول بابتسامة_السلام عليكم ايها العم الطيب
لتتسع ابتسامته ويقول بوجه بشوش _وعليكم السلام،نورتِ المكان ايتها اللصة ،تفضلى يا ابنتى

لاجلس بالكرسى المقابل واقول _امازلت تقول هذا وانت الوحيد الذى يعرف انه محض افتراء علىّ ليس اكثر

####
فلاش بااااك

كانت وحيدة بعدما فقدتهم جميهم دفعه واحدة كانت صفعه قويه تلقاها صدغها الصغير بلا رحمة او شفقه ،ضربات متتاليه تعرضت لها فى سنٍ صغيرة ،تقلبت عليها امواج الحياة الشرسه فلم ترحمها ،كانت تبيت عند هذا وتأكل عند ذاك واستمر بها الحال تتنقل من جار الى جار لمدة ثلاث سنوات حتى ظهر ذلك الرجل من العدم بسيارته الفخمه ،كانت عائدة من السوق تبتاع الخضار لجارة تعيش وتعمل عندها
اعترضت طريقها تلك السيارة ،لتقف هى محلها مشدودة بتلك السيارة الجميلة الباهظه الثمن كانت تنظر لها باعجاب شديد عيناها لا تحيدان عنها ابدا ،حتى وجدت باب السيارة يُفتح ويترجل منها رجل فى الثلاثينات من عمره ،مظهره يدل على انه رجل هام او ذى منصب كبير رجعت للخلف قليلا عندما وجدته يترجل من السيارة ويقترب منها ،لترجع أكثر للوراء فى خوف وهى تقول بصوت مزعور خافت يكاد يكون مسموعا
_أنا.. لم افعل ... شيئا
لاسمعه يقول _اهدئى يا صغيرتى انا عمك ياحلوتى لا تخافى
لتجفل عينى فى صدمة وفرحه _عمى ،احقا ما تقول ألدى اقارب حقا ،لدى أحد احتمى به
ليقول باتسامة خبيثه_أجل يابنتى وستأتى للعيش معى لاعوضك سنوات حرمان مررتى بها
قلت_واين كنت طوال هذه السنوات
قال مسكنه_كنت ابحث عنكِ فى كل مكان حتى وجدتكِ الان ،هيا تعالى الى عمك يا حلوتى
اقتربت منه والفرحه تكاد تقفز من عينى طرب قلبى لسماع كلماته ،كنت بحاجه الى سماع مثل هذه الكلمات التى تدفئ القلب وتعيد اليه حياته من جديد
ركبت معه سيارته بسعادة فلاول مرة اركب سيارة خاصه ،كانت تمشى بهدوء وكأنها تحلق بى فى فضاء واسع جميل حتى وجدت السيارة تتوقف فى مكان ما،شقه جميلة ،لم ارى مثلها من قبل ،وجدته يقول لى _ابقى هنا ياحلوتى وساعود اليك فى وقت لاحق فانا لدى الكثير من الاعمال ،تصرفى كما تحبيبن ستجدين طعام كثير وملابس وكل ما تشتهين ،لكن ممنوع الخروج حتى اعود

قلت وانا اكتشف المكان حولى بسعادة_حسنا عمى فى انتظارك

ظننته سيعود فى المساء لكن بقيت اربعه ايام وحدى ولم ارى احد ،صحيح لم احتاج لشىء فالطعام كان كثير هنا ،لكن اريد احد معى ،لا اريد البقاء هكذا دون رفقه ،وقفت فى شرفه غرفتى بملل بعدها انفرجت اساريرى عندما وجدت سيارته تقترب ويترجل منها
تركت مكانى ونزلت عدوا باشتياق بالغ لاحد كنت اظنه سيعوضنى عما فاتنى
لاجده يتحدث مع رجل ما ويبدو انه مقرب له ،وتتسع عينى فى صدمة واضع يدى على فمى من هول ما سمعت ..

الفصل التاسع

نزلت لاسفل وأنا فرحه بعودة عمى اخيرا جاء،اخيرا سأجد من سيكون لى الدرع الحانى من سينتشلنى من وحدتى وتشردى ،وقفت بالاسفل بجوار الباب الداخلى كدت اتقدم خطوة للامام بفرحه لتتبدل فرحتى الى صدمة فأشعر برجفه فى قلبى قبل بدنى وأنا اسمعه يقول_سأبقيها هنا ،حتى احصل منها على ما أريد ومن ثم سأتخلص منها نهائيا .

لم افهم ما مقصده بقوله حتى احصل منها على ما اريده لكنى فهمت أنه يريد القضاء علىّ
اصبت بصدمة جعلتنى اتصنم محلى لبرهه ،ومن ثم بدأت انتفض فى زعر ،حاولت الا أُصدر اى نفس حتى لا يشعران بى ،فكرت سريعا ماذا افعل فقررت الهرب دون أن يشعرا بى ،اجل لابد أن انجو ببدنى قبل أن يلحظا وجودى ،حاولت التسلل خفيه حتى لا يروننى كنت اتقدم خطوة للامام ومن ثم انظر نحوهم لاجدهم على وضعهم يتحدثان فأطمان واتقدم اكثر للامام ،حتى وصلت للباب الخارجى الذى منه سأفر من هذا البيت اللعين الا اننى سمعت من يقول بصوته الاجش _انتِ،قفِ مكانك ،من سمح لك بالخروج
ابتلعت ريقى فى رعب حقيقي فأنا هالكة لا محالة ،وبم أن الامر كذلك ،فلن التفت لما يقول وسأدعى انى لم اسمع شىء واسرعت فى خطايا للخارج عدوا ،لاجد يد ضخمة تمسك بذراعى بقوة يسحبنى خلفه وهو يقول _تعالى معى ،كنت انتفض بين يده اصرخ به أن يتركنى ،حاولت التملص من قبضته لكن انى لجسدى الصغير والهزيل أمام هذا الرجل الذى يشبه الجدار الضخم فى صلابته ،اوقفنى عنوة أمام عمى او من يدعى انه عمى ،لست ادرى حقيقه من هو ولماذا يريد قتلى ،ظللت اصيح واصرخ_ارجوك لا تقتلنى لم افعل لك شيئا،دعنى ارحل من هنا
قال بنبرة كلها مكر ودهاء_اهدئى من قال هذا ،انتِ ابنة اخى لن افعل لك شىء
صرخت به وانا انتفض _انت تكذب علىّ لقد سمعتك تقول انك ستتخلص منى نهائيا،ارجوك
لا تفعلها ودعنى ارحل ولن ترى وجههى ثانيه
ليبتسم هو وينظر الى نظرة لم استطع تفسيرها كانت غامضه على طفله فى سنى لاستيعابها لاسمعه يقول بثقه_ارحلى
لينظر له الرجل الاخر بذهول،فيؤمىء له بان يتركنى ارحل ،بمجرد أن سمعت ما قاله حتى تركت لارجلى العنان لتسابق الريح وركضت باقصى سرعه ممكنه دون أن التفت خلفى خوفا من أن اراهم يلحقون بى ،بلغ بى التعب اشده لكنى لم اتوقف كنت خائفه فزعه ،كان أمرا قاسيا على فتاة صغيرة لم تبلغ الثالثه عشر من العمر أن تسمع أن احدهم يريد التخلص منها وخاصه أن لديها لا احد لتستنجد به لا احد ليحميها من وحوش البشر ،واصلت الركض وانا اردد _يارب،يارب
حتى تقطعت انفاسى من شدة التعب ولم استطع متابعه الركض قيد انمله بعد ،توقفت مكانى لا أعلم اين أنا ولا اى طريق سلكت ،استندت على باب ما بدى لى مغلقا وأنا اشعر بالجوع والعطش فأنا طوال اليوم اركض دون توقف ،بمجرد أن وضعت يدى على الباب استند عليه حتى وجدته يفتح ،كان بابا قديما باللون الاحمر لبيت من الدور الواحد يبدو انه بسيطا من مظهره الخارجي
فُتح الباب لاجد بالداخل سيدة ما تقف أمامى وتنظر الى بدهشه ،قلت باحراج وانا مازلت التقط انفاسى فخرج صوتى متحشرجا متقطعها_اعتذر سيدتى ،لم اقصد أن افتحه،كنت استند عليه ففُتح
لتقابلنى السيدة بابتسامتها الحنون التى اسرتنى _لا بأس عليك ،لا مشكلة ابدا
استدرت لابتعد عن الباب فنادتنى السيدة_انتظرى ،يبدو عليكِ التعب والارهاق،اين هو منزلك
قلت بحسرة والم _كان لدى واحدا لكنه احترق
فقالت السيدة باشفاق_لا بأس عليك يا ابنتى ،اين هما والداكٍ
قلت وانا اجاهد الا انهار امامها_لقد ماتا منذ ثلاثه اعوام
قالت وهى حزينه من اجلى، أجل لقد شعرت بتفاعلها معى ،شعرت بحزنها من اجلى فوجدها تحيطنى بذراعيها ،كدت أحن لحنانها لكنى بعدما حدث لا يجب على أن اثق باحد ،ابتعدت عنها سريعا وقلت بخوف_يجب أن اذهب ،قلت ذلك وسُمع اصوات بطنى تكركر من الجوع
فقالت هى_انتظرى لابد وانك جائعه ،كنت سآكل لتوى،ما رايك ان تشاركيننى الطعام
وترحل من امامى بسرعه وتعود سريعا وفى يدها اطباق الطعام ،جلست حول الطعام ونظرت الى بابتسامه _هيا تعالى فلنتناول معا الطعام ،هيا ،كنت سأرفض الا ان اصوات معدتى التى تؤلمنى من الجوع جعلتنى اتقدم آليا نحو الطعام جلست الى جوار السيدة لكنى لم اقترب للطعام فبدات هى بالاكل وهزت الى رأسها لاشاركها اياه ،فأطمأننت انا وبدأت بالاكل انا ايضا،ابتسمت هة فى رضا فعلى ما يبدو انها فهمت أنى اتضور جوعا .
انهيت طعامى وشكرتها_شكرا لك على كرمك ،علىّ أن اذهب ،لا أخفى عليكم لم ادرى اين سأذهب او أن سأبيت ليلتى
وجدتها تقول_المساء قد حل والظلام اصبح يدلى بخيوطه فأين ستذهبين وحدك فى الليل
قلت _لا اعرف ولكنى سأتدبر امرى
قالت _ما رايك ان تبيتى معى الليله ،فانا كنت سانام وحدى على كل حال،واريدك أن تؤنسى ليلتى
وافقتها على ما تقول فلقد كنت تعبه للغايه ،مشدودة الاعصاب،هائمة على وجههى
اخذتنى الى الحمام كى انظف يدى وقدماى ووجهى
دثرتنى فى السرير الى جوارها
قلت وانا انظر لباب الغرفه _هل سيأتى أحد هنا.. فلقد كنت خائفه من يلحق بى الى هنا ويحاول التخلص منى
قالت بهدوء_فلتنامى مطمئنة حبيبتى ،لا احد سيأتى هنا وظلت تمسد على. شعرى بحنو بالغ ،نظرت إليها مطولا وانا اتذكر والدتى التى ريتنى كانت حنونه كتلك السيدة الطيبه حتى غفت عينى على وجهها تبتسم لى
قضيت مع تلك السيدة ثلاثه ايام من اجمل ايام حياتى ،كانت تهتم بى لدرجه انى نسيت ما كنت اخافه واهرب منه عوضتنى بحنانها عن فقد والدى ،احسست أن الدنيا اخيرا ستزهر لى، اخيرا ستبتسم الحياة فى وجههى بعد أن كانت تدير لى وجهها وتصفعنى بقوة بلا رحمة ،اخيرا سأنام قريرة العين مطمأنة النفس ،مرتاحه البال ،لا افكر اين سأبيت ولا من اين ساحصل على طعام ، كنت سعيدة حقا وخاصه عندما اخبرتنى السيدة _ندى ما رايك ان تظلى معى هنا ،فأنا لم أرزق بأطفال بعد ،ما رايك ان تؤنس احدنا الاخرى
فرحت بطلبها هذا وقلت والسعادة تقفز من عينيا _موافقة طبعا فأنا احببتك كأمى الراحله ،انت طيبه جدا سيدتى
لتقول بحب_انا ايضا احببت يا ندى ،انت فتاة مهذبه ولطيفه للغايه ،مكثت معها لليوم الرابع بسلام لكن تلك الايام الجميلة لا تدوم حتى جاء اليوم الخامس وجاء من عكر صفو سعادتى ،عاد زوجها من رحلة عمله باحد المدن المجاورة القريبه من الساحل فهو يعمل صياداً
يسافر طيلة الاسبوع ولا يعود الى فى نهاية الاسبوع
رحبت به زوجته واعدت له الطعام ومن ثم عرفته علىّ ،واخبرته انها تريدننى ان ابقى معهم
ليمرقنى الرجل بنظرة متفحصه فلقد كان على النقيض من زوجته تماما ،عابس الوجه مقضب الجبهه، غليظ ثم قال_مااسمك
قلت بخفوت وانا خائفه منه_ندى
وجدته يفتح عينيه ويرفع حاجبيه وكأنه صُدم ،نظر الى زوجته ،التى نظرت اليها ايضا استمد منها الامان ،وجه حديثه لزوجته_منذ متى وهى معك هنا
لتقول باستفهام_ماذا هناك
ليرد بحدة_اجيبى على سؤالى
قالت_مم ،هذا يومها الخامس،ولكنها فتاة جيدة وهادئه لن تسبب لك الازعاج ابدا ،اريدها استأنس بها
ليقول بصدمة_اللصه التى يتحدث اهل البلدة جميعهم عنها
قالت زوجته_ماذا تقصد ،هى ليست لصه
فقال الرجل وهو يرمقنى بحدة وغضب_بل هى كذلك فالفتاة التى سرقت أحد الرجال الأثرياء اسمها ندى وفى مثل عمرها ويبحثون عنها منذ الحادث منذ خمسة ايام ،كل المؤشرات تقول انها هى ليمسكنى من ذراعى ،ويجعلنى امشى خلفه عنوه ويفتح الباب ويدفشنى خلفه بقسوة ويقول بصرامه _ارحلى لا اريد ان اراكِ هنا ايتها اللصه المخادعه ،الناس كلها يحذرون منكِ ومن خداعك لن تنطلى حيلتك على،فزوجتى طيبة وصدقت اكاذيبك
نظرت اليه بصدمة ،لست افهم عن اى شىء يتحدث فأنا لست لصه ولم افكر ابدا ان افعلها ،
التزمت الصمت ولم استطع أن اجادله،فالصدمات تتوالى على قلبى الصغير ،لكن هذه المرة لم اتأثر فما مررت به من قبل كان كفيلا بأن يجعلنى اشعر بأن مجرد نعتى باللصه لا شىء ،لاشىء امام فقد والدى امام عينى،لاشىء امام وحدتى وتشردى لا شىء امام رجل يدعى انه عمى ويريد التخلص منى ،اجل انه لا شىء أن يسيء هذا الرجل الى ويتهمنى بالباطل دون أن يتبين الحقيقه
نظرت الى عينى السيدة الطيبه _لاجدها تقول لزوجها برجاء والدموع فى اعينها_ارجوك لا تجعلها ترحل فليس لا مكان يؤويها غير هنا

قال وهو يرمقنى بحدة اخافتنى_انا لا آوى اللصوص فى بيتى
لتقول زوجته برجاء _سنربيها عندنا ونحاول اعادة تأهيلها وتربيتها من جديد فلا تعود للسرقه ،اعدك بأنها لن تفعل
ليقول بصرامه_اذا علم احد بأنى آوى طفلة فى منزلى فسيسبب لى مشاكل انا فى غنى عنها
قالت بلهفه_لا احد سيعرف انها ،هنا ارجوك ،ارحم هذه المسكينه
ليمسكها زوجها من يدها ويدخلها الى الداخل وهو يقول_هيا الى الداخل ،فلن ارجع عن قرارى
لتدير السيدة رأسها تجاهى وهى تقول لى_اعتذر بنيتى ومن ثم يغلق الباب فى وجهى بقوة ،لانتفض معه وينتفض قلبى من مكانه وتترقرق الدموع فى عينى تتسابق مطالبة بالهطول ،اصبت بكسر آخر فى قلبى فلقد احببت تلك السيدة التى كنت اشبهها بأمى فى حنانها ،يا ليتنى لم تقابلها ولم اتعلق بها ،ظللت فى مكانى برهه استوعب ما حدث للتو ،اغمضت اعينى فى الم حاولت التماسك قدر الامكان فرت دمعه متمردة من عينى فمسحتها بطرف ملابسى واستدرت مغادرة المكان الى الاا مكان ،لا ادرى اين سأذهب كنت محبطة ،محطمة خطوت خطوة للامام حتى سمعت السيدة تنادينى_انتظرى يا ابنتى
نظرتْ الىّ بلوعه وحزن شديدين _اعتذر ما بيدى حيلة ،صدقيننى لو كان الامر بيدى فلم اكن لاتخلى عنك ابدى ،استودعك الله يابنتى ،خذى هذه الشطائر اعددتها بسرعه حتى الحقك قبل أن تغادرين
لم اشعر بنفسى الا وانا القى بنفسى بين ذراعيها وانا اقول_شكرا لك ،لن انسى ما فعلته معى يوما ،واستدرت مبتعدة عن المكان بسرعه البرق قبل أن تنهمر ادمعى كالشلال أمامها ،ابتعدت عن بيتها بعدها وقفت فى مكانى وتركت لادمعى العنان للهطول ،فنزلت كالشلال تأبى التوقف ،كانت الدمعات عزائى الوحيد ،سِرت لا اعرف الى اين ولكنى سرت حتى حل الظلام وذهبت الشمس بخيوطها الذهبيه آخذه معها أخر خيط أمل كان لدى فى الحصول على حياة كريمة
بتُ ليلتى اسفل شجرة نخيل قصيرة ،لم يغمض لى جفن من الخوف،كنت خائفه من ذاك الذى يريد التخلص منى لكن عينى اثقلت وحدها رغما عنى من شدة التعب ،استيقظت مع اول خيط شعاع للنور
قمت من مكانى ،امدد جسدى الذى تيبس من نومى جالسه اسفل الشجرة لاتفاجىء بأنى وصلت الى بلدتى دون أن الحظ ،اجل هذه هى بلدتى اعرفها جيدا ،بدأت اتعمق بالداخل أكثر ،لاجد نظرات الناس الى غريبه ،لم ينظرون اليّ هكذا،اين نظرات الاشفاق التى كنت اراها منذ أن مات والدىّ،لم يمرقنى هذا الرجل بغضب
لم هذه السيدة تسحب صغيرها بعيدا عنى وتقول له ،الا يقترب منى ولا يحاول محادثتى ابدا
لمَ اسمع الاولاد يصيحون ويشيرون ويقولون_انها اللصه لقد عادت ،نظرت خلفى ابحث عن اللصه لاكتشف انه يشيرون نحوى انا ،اذا انا اللصه التى يتحدثون عنها ،بات الجميع يفر منى ،يدعوننى باللصه وضعت يدى على اذنى لا اريد استيعاب المزيد،يكفى يكفى ما عانيته لمَ تريدون أن تزيدوا معاناتى اكتر

كنت على وضعى هذا حتى وجدت تلك السيارة السوداء تقف امام ويترجل منها نفس الرجل ذو الصوت الاجش ،ارتعدت أوصالى ظننه انه قادم لتنفيذ مخططهم فى التخلص منى ،لوهلة قلت لنفسى فليفعلوا كى ارتاح مما انا به ،ولكن الجزء الانسانى الذى بى كان يحاول النجاة لا يريد الموت فلا اظن أن أحدً عاقلا يريد ان يسلم نفسه للموت بقدميه ،لذا حاولت الفرار من امامه ليقف امامى يمنعننى من التقدم أكثر وهو يقول بابتسامه خبيثه _عمك ،يقرك السلام ويقول ارجو أن تعجبك الهديه ايتها اللصه وتركنى واستقل سيارته من جديد وابتعد،لم اكن افهم حينها ماذا يقصد من كلامه،لكنى لما تقدمت فى السن اكثر فهمت ،فهمت انه هو من اشاع كونى لصه ليعسر حياتى أكثر،ليضيق الاغلال حول عنقى ،ليقيد انفاسى أكثر ولا ادرى لم يفعل كل هذا..

عودة للوقت الحالى
ليقول العم جليل_لا انا امزح معك فقط يابنتى ،انت تعلمين جيدا غلاوتك عنى واعلم انك لم تكونى يوما لصة حتى لو ضاقت بكِ السبل
لتقول بامتنان _وانت ايضا لك معزة خاصه فى قلبى ياعم جليل ،يكفى انك صدقتنى ولم تعالمنى كالبقيه ،يكفى انك عامتنى بآدمية وحنوت على بعدما اصبحت الايادى عقيمة لا رحمة فيها ولا شفقه
ليقول _لا بأس ولى يا زعيمتنا
صمتُ وصمتَ هو الاخر الى أن تكلمت انا _اظننى اعلم لم عمى او من يدعى انه كذلك فعل هذا بى ،ولم فى الاونه الاخيره جعل رجاله يلاحقوننى ،اظنه يريد الشعار ،الذى لم افهم ما هويته وما اهميته وما المقصود ب"الوريث الشرعي لعائله سلوتير العريقه"

كاد العم جليل أن يجيبنى لكن جاء احد العمال فى المخزن وهو يتلتقط انفاسه بخوف_الحقنا يا حج جليل
العم جليل وهو يقف فى مكانه_ماذا هناك ،تكلم
ليقول العامل بسرعه_انه وسيم وقع مغشيا عليه بعد صرخة مدويه
لتهب ندى من مكانها وتقول بفزع _وسيــم
reaction:

تعليقات