القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اوهانا الفصل الخامس والأخير - الخاتمة

رواية أوهانا الفصل الخامس والأخير والخاتمة بقلم مريم عوف

رواية اوهانا الفصل الخامس والأخير

دعينا نغامر
دولج الفتاتان إلى المنزل بـ وجه أحمر يماثل حبات الفراولة الطازجة ، أصبحتا نحيفتين جدا لكثرة التمارين الشاقة اللتان يمارسانها .
تحدثت السيدة فيروز على مضض " يا ربي مربية  ارانب يقعدوا ينطوا و يا كلوا جزر  "
"فترة و تعدي معلش يا ماما استحملينا " نطقته بها فاطمة فهي تعلم ان والدتها لا يعجبها ذلك الوضع
حاوطمتها بذراعيها " أنا خايفه عليكم يا حبايبي "
أخذت تدعو لهما بصلاح الحال و أن يُيسر الله لهما طريقها

في منتصف الليل كانت آلاء و فاطمة يقفان على سطح الميني المتكون من خمس طوابق ، يستعدان للتدرب على القفز ،خمسة أيام هي الفاصلة
كانا يهابان تلك الرياضة في باديء الأمر ولكن الآن أصبحت أكبر متعة لهما ، أن تشهر بنسمات الهواء الباردة تحملك و تعاملك أنك جزء منها 
بعد عدة ساعات من التدرب كانت الشمس تشق طريقها نحو صباح بائس أخر
و قفت آلاء بصحبة فاطمة فوق سطح مبني أخر في أول الحارة بضع ثوان وكانا قد خارت قوهها و أستلقيا أرضا
تحدث الاء بانفاس متلاحقة " قدامك خيارين.... يا ترجعي لسطح بيتنا نط برضوا أو..... أو تنزل تمشي عادي "
ردت الأخري دون تفكير " كده رجالته هيشوفونا لو نزلنا ! "
نهضته الأخرى وهي تعود عدة خطواته للخلف تستعد للقفز للجه الأخري "  يبقي عرفتي خيارك ،"
ن
تمتمت الأخري في سرها " كان عقلي فيت وأنا ماشية وراكي !! "

بينما هما يقفزان كان ذلك الحقير يقف أسفل شرفتها ..... في الخطاب ذكرت أسير أأنها سوف تتخلص من الطفلل ولكن ذلك الشبه المريب بينها وبين آلاء لا يعقل سوى أن تكون!!
تلك العائلة !!! أشعل سيجارته الخامسة لتلك الليلة ، دقائق وكانت آلاء  تفتح الشرفة بوجه باسم ولكن سرعان ما عبست حينما تلاقة أعينهم
أبتسم لها يخبراها بـ أقتراب الوقت ..

كانت تحدق بذلك المفتاح الخاص بشقة والدتها المقابلة لـ شقة السيد أمجد.
لما لا ؟! ستحتاجه علي اي حال
وضعته في تلك السلسلة و أخفته أسفل ملابسها

طلبت من فاطمة أن تجتمع بـ فتيات الحي المماثلات في أعمارهن لم تكن الفتيات على وفاق مع آلاء في الأوان الأخيرة ، لذا طلبت من شقيقتها فاطمة
اجتمع الجميع في غرفتهما و عم الصمت بضع دقائق    حتى قررت آلاء وضع الخلافات جانباً " احنا 10 بنات هنا كل واحدة فينا مسئولة عن التسعة الباقين ، إلا لو واحدة فيكم مقررة تستسلم " حالما انتهت من حديثها ألتفت إلى نور " و بالنسبة للست نور اللي كانت بتتريق عليا ، تعالى أوريكى إيدي كانت شبه النقاشين ليه يا روحي "
دفعت سريرها جانبا و رفعت تلك البلاطة المربعة و أندثرت بجسدها إلى الأسفل و هي تشير لهم أن يلحقوها ، وقف الجميع فارهي الأفواه 
تحدثت بثقة " كده إنتم تقريبا عرفتوا الجزء الأول من الخطة " أشارت إلى الأنفاق المتصلة بجميع شقق المبني و التي تؤدي جميعها إلي الصرف بالأسفل " ده الجزء التاني "
أخذن يزحفن في تلك الأنفاق حتي وصلن إلى ذلك الصرف المبني علي النسق الأوروبي ، أخذت تعرفهن علي الغرف و المخازن بـ الأسفل حتى لا يُشتتن يوم الهروب

*يوم التنفيذ*
أجامع الفتيات للمبيت حاي ينقذن خطتهن ، أصرت فاطمة على عدم البقاء في المخزن السفلى للشقة لا بـ تلك المخازن بالصرف  ، رفضت ألاء تلك الفكرة حتى إذا ما تم كشف المخبأ تكون هناك فرصة لهروبهن
صباحًا
كان يقف ينتظر مثولهن للأوامر و أن ينتظرنه في المكان المحدد ، ظل يجوب الشارع ذهاباً و إيابا و ما بين الحين و الأخر ينظر في ساعته ، قد مرت نصف ساعة و لم تترجل إحداهن
صرخ في رجاله "مستنين ايه اطلعوا فتشوا بيوتهم..."
بضع دقائق حتى ترجل الحراسة يخبرونه بعدم وجود أي من الفتيات
جن جنونه ، فتيات صغيرات يتمردن عليه !!!
صرخ بهم " أقلبوا الدنيا عليهم حتى لو هتجيهم من تحت الأرض " وعلى ذكر تحت الأرض ألتقطت عيناه فتحات الأمطار تلك " عايز حراسة تنرل الصرف تحت تشوفهم "
ألتقطت أذني ألاء كلماته فأشارت لـ كل أشين اثنين بالإختفاء في مخزن قبل قدوم الحراسة ، و لسوء حظها لم يكن بالمخزن الذي اختارته هي و فاطمة شيء للإختفاء به سوي مكتب متهالك ، لم يكن لديهن متسع من الوقت لـ إيجاد أخر 

كان الهدوء يعم  المكان سوي من صوت جريان المياه و خطوات أقدامهم التي تقترب ، شددت فاطمة من أحتضان آلاء ، كادا يصبحان جسدًا واحدًا من ألتصاقهما لشدة الخوف
فُتح الباب فجأة ، خشيت آلاء أن يتم كشفهن، و ما أرعبها أكثر اتصال بصري جعل جسدها ينتفض خوفًا هي و فاطمة ، خرج صوت الحارس " مافيش حد هنا " 
آطمئنتا قليلا لأنه لم يكن سوي سيف ابن خالتهما الذي أضطر للعمل مع بعد أن هدده بها و بـ فاطمة 
مرت نصف ساعة كانت كـ الدهر على الفتيات ، هدأت الأوضاع قليلا و خرجت الفتيات ، تحدثه نور بـ صوت خافت " ألاء المكان هنا مايطمنش و يكفي الريحة المعفنة ده "
" طب هنطلع المخزن اللي تتحت شقتنا لحد ما الأوضاع تهدى "

كانوا يجلسن بذلك الملحق الضيق أسفل الغرفة و لكن آمن بالنسبة لهن ،  أخذن يحتضن بعضهم محاولة لبث الدفء بـ أوصالهن
بينما آلاء تفكر هل يمكن لهن بـ قوتهن الضئيلة النجاح ، كان سـ يتم كشفهن بـ أقل من طرفة عين

لم تكن الليلة صعبة فقط علي الفتيات ، فـ كان الأهالي معرضين لتفتيش من قبل رجال رائف في أي لحظة
بينما رائف يقف أما شرفتها المغلقة ، يعلم أنها المبرة لكل هذا ، سوف يلقنها درسًا و لكن خينما تقع بين يديه

تسلل بعض من أشعة الشمس ينهي تلك الليلة العصيبة ، لـ يبدأن بـ التسلل إلى أطراف الحارة و آلاء معهن تساعدهن في الخروج من ذلك المستنقع حتى و إن كن لا يعلمن إلى أي مكان خارج الحارة سـ يذهبون
كانت آلاء و فاطمة سيغادرن لولا أن نور أمسكت بيد ألاء تسألها " هتعرفوا تتصرفوا ؟! "
" ايوا بس خدي بالك منهم و أوعوا تخرجوا غير لما تسمعوا صوت رائف بيقولهم يمسكونا "

لم تخبذ آلاء أن يصعدا إلى السطح عن طريق السلم الرئيسي فـ أخذتا يتسللان من الأنفاق حتي صعدا 
وقفت تراقب هيئته و هو مثل النملة في الأسفل ليس له حق سوي أن يُدعس
أمسكت تلك الحجارة تلقيها كي تلفت إنتباهه و هي تأمل أن ترطتم بـ رأسه و لكن للأسف لم يحدث 
أرتفعت أنظاره حتي أعلي يراه تقف بشموخ و نسمات الهواء تداعب خصلات شعرها....ذكرته بها !!
تحدث بصوت مرتفع حتي يتسنى له سماعها " أنا و عي قدامك اهو اتفضل امسكنا يلا "
هل حقًا سوف يطاردها كـ مطاردة الأطفال ، هتف بصوت مرتفع "مش بلعب مع عيال يا شاطرة...يلا أنزلي مش هـ نستني جنابك طول السنة "
ردت بنبرة اشبه للإستفزاز " طب مدخلنا في شغلك ليها طلاما احنا عيال "
كانت تقترب في حديثها من الحافة و كأنها سوف تلقي بنفسها ، خشي عليها لذا اقترب عله يلتقط جسدها و لكنها فاجأت الجميع بقفزها هي و فاطمة إلي المبني الأخر
إذن هي تريد اللعب؟!!
صرخ بنبرة أمر في حراسه " فرقوا نفسكم علي كل سطح اما نشوف القردة هتعمل ايه "
لحظة لا يوجد بعدها سوي الراحة
لا يوجد توقف بها إما السقوط...و إما المثابرة
إما أنا....و إما أنت 
و للحظ أنا لا أحب الخسارة فتوقع خسارتك الفادحة.....
كان كل تركيزها أن تقفز للجهة الأخري بسلام فلا يوجد فرصة أخري...سوف تسقط قتيلة من فوق ارتفاع أربعين مترًا ربما !!!

صعد هو إلى منزل السيد أمجد يريد التأكد من شكوكه
صدم السيد أمجد من وجوده فسأله ب حدة " نعم !! "
تحدث الأخر بثقة و كأنه ملم بـ كامل الحقيقة " آلاء بنت مين ؟! "

توقفت فاطمة فجأة و هي تلتفت إلى الخلف " آلاء لازم نرجع انا شوفته طالع عند ماما و بابا اكيد هيأذيهم "
كانت فاطمة قد بدأت بالعود أدراجها  بينما آلاء كانت ستعود للقفز مع تزامن صعود الحارس ، هرعت تركض كي تقفز مسرعة إلى الجهة الأخري ، ألتوى كاحلها و لكن لا يوجد مجال للإنتظار وقوفها يعني صعود حراس أخرين

لم يصدق شهادة الميلاد التي بيده تلك ، اسم أسير يتوسط خانة الأم و الآب.........رائف محمد عبدالله ، أي انها آلاء رائف محمد عبدالله
وضع الأوراق في يده و ترك السيد أمجد الذي تفاجأ من أخذه للأوراق.....
كان سـ يهبط إلى أسفل ، و لكن شيء إلاهي أخبره بالصعود.......
أما الفتاتان قد وصلا لسطح بنيتهما بسلام و قررا الهبوط و لكنهما لمحا رائف يقف في الطابق الخاص بهم لذا أختبئتا في طرفي السلم 
و لكن لم يسعف الحظ فاطمة فقد أمسكها رائف فور صعوده ، جذبها من يدها " تعالي معايا عشان إنت الخيط اللي هيجبها "
أخذت الأخري تعود بحسدها للخلف محاولة إفلات يده منها " سبني مش هقولك حاجة "
و في محاولات الشد و الجذب تلك تفوق جسده علي جسدها الضعيف و حملها يهبط بها بين ركالتها و لكنه توقف علي صوت  الأخري " ماشي بسرعة كده من غير سلام "
وضع فاطمة أرضًا و اتجه إليها مقررًا حملها و لكنها باغتته بتلك السكين التي أخرجتها من خلف ظهرها تضعها في منتصف بطنه و هي تهمس " موت و ريحنا "
لم تكن ماهرة في التصويب و لكنها كانت كفيلة بإسقاطه بيمنا الأخري وقفت مرتعبة من بركة الدماء التي أفترشت الأرض " عملتي ايه يا آلاء !! "
جذبتها الأخري من يدها " مش وقته صدمة لو مسكونا يبقي الله يرحمنا "
ألقت نظرة علي حذائيهما " أخلعيهم "
هبطت مسرعة إلى شقة والدتها القديمة و أهرحت المفتاح من تلك القلادة ، ليدخلا في هدوء دون شعور أحد ..

الخاتمة

الخاتمة
فتح عينيه بخمول و ألم يسري في جسده ، وقف إلى جانبه نائبه الخاص
"حمد الله على سلامتك يا فندم "
اشارة له بيده كـ تحية ليس له القدرة على الحديث 
" احنا بلغنا البوليس ، و البنت سلمت نفسها لما صغطنا عليها بأهلها و كنا مستنين حضرتك تفوق "
اتسعت أعين الأخر تدرجيا من الصدمة نهض فجأة "انت عملت ايه يا زفت " شعر بألم في مكان الجرح صرخ فیه مرة أخري " اتنيل  شوفلي دكتور اخرج من هنا "
كانت تلك المسكينة تجلس في تلك الزنزانة ، سوف تتعرض للمحاكمة من أجل محاولة قتلها ذلك الجرذ و يا ليته مات ، أُخذت قسرًا من بينهم وألقت هنا دون فتح محضر حتى , دخل ذلك الصول ينادي اسمها لمقابلة رئيس النيابة
آلاء رائف محمد عبدالله المتهمة في محاولة قتل رائف محمد عبدالله الملقب بـ رائف لعادلى ،حسنا قد خانها سمعها و بدأت شعر بـ هلاوس وهي مستيقظة أخذه توزع أنظارها بينه وبين رئيس النيابة وسرعان ما سقطت أرضا مستسلمة لـ آلامها
أستيقظت لتجد نفسها في غرفتها على سريرها يا الله كان كابوسا و زال 
و لكنه دخل الغرفة بـ ابتسامة ولأول مرة ترى ابتسامة غير ابتسامة الشماتة على وجهه
نظرت إلى الجهة الاخرى تفضل أن ينكر الحقيقة و يأخذها قسراً إلى ذلك العمل على أن تكون تلك الحقيقة 
هي لم تهتم لمعرفة ما والدها الحقيقي فقد كان تحيا بـ لقب عائلة السيد أمجد . ولم تتوقع من الأساس أن يكون رائف والدها ، ذلك الحقير مبتذ الأهالي
أمسك ذقنها يدير وجهها إليه ، أخذ يدقق النظر فيها ثم هتف بصوت يغلب فيه نبرة الإشتياق " عيونك شبها ، كلك أصلا حتة منها *
" سبتها ليه ؟! " نطقتها بمجمود خلفه الكثير من الفضول  و لكن يجب أن تبدو فير مبالية 
" ماكنتش اعرف و حتى بعد ماعرفت كنت بدور عليها بـ إيدي و سناني بس كنت خايف من حقيقة إني ألقيها اتجوزت و لقت الحب اللي انا ضيعته بغبائي "
صمتها طال و خشي مما تفكر به لذا كسر الصمت " عوضته أهالى الحي اللي أخدت بناتهم ، عارف إنه مش هيغير حاجة بس اللى بنته لسا موجودة جبتهاله وكل واحد آخد شيك بمليون و إنت ليكي النصيب الأكبر من التعويض ده "
أخرج شيك يمد يده لها به ، ظلت أنظارها معلقة بتلك الورقة هل هذا كل شيء إلا لن يبقي ويعوضها ؟ ! هذا جزاء إنتظارها و حرمانها
اخذت الورقة منه و مزقتها أربًا " مش محتاجة فلوسك "
" انت و راحتك "
هتفت الأخري بعد تن فقدت أعصابها " هو انت جايب البرود ده منين !! ده ولا كأنك شيخ جامع و كنت هتاخدني اشتغل معاك ، انا مش عارفة اتقبل الوضع و لا انك انت بابا ، استنين منك حاجة كتير بس أخرها الفلوس و الواضح من اسلوبك إنك ماعندكش استعداد تتنازل عن عيشتك المقرفة و تعيش عيشة طبيعية معايا فـ لو لاء يبقي اتفضل امشي "
تحدث الأخر بستهزأ من تلك الذكرى " انا تخليت عنها "
" و المفروض انا اثق فيك و انت بتقول كده "
صمت الأخر لا يعرف ما يقول فأكملت هي بالنيابة عنه " كان عندي اعرف مين رائف عبدالله اللي اسمه مرتبط بـ اسمي ، شكله ايه و ليه ماجاش بعد موت ماما ، بس دلوقتي عرفت أنها كان ليها حق تهرب من شخص أناني زيك "
" بكرة تعرفي إن في البيزنس بتاعنا نفسك اهم من أي حد "
كررت الآخري الكلمة بصدمة " بتاعنا !! ، انا مش هاجي معاك أصلا ، انا بعفيك من المسؤلية ده و عايزاك تمشي ، انا مش عارفة هبص في وش الناس بعد اللي عملته ده ازاي "
نهض الأخر يهندم حلته حينما استشف منها عدم رغبتها بوجوده " اللي يريحك ، و عموما ده الكارت بتاعي وقت ما تحتاجي ليا اتصلي بس "
فور رحيله أخذت تبكي بشفقة علي نفسها ، ماذا توقعت أن يتخلي عن كل شيء من أجلها ، لقد خذل والدتها لما توقعت غير ذلك ، شعرت بأيدي تلتف حولها تحتضنها ، لم تكن سوى فاطمة
" إنت زعلانة ليه مش احنا معاكي "
" عارفة كل الحقيقة ، عارفة انه اناني زي ما ماما قالت ، كان عندي أمل يخيب ظني "
اقترب منها السيدة فيروز و السيد أمجد اللذان كانا متواجدان و لم يريدا التدخل لعدم إحراجها
واكن الآن يجب أن يتحدث أحدهما ، بادرت السيدة فيروز بقولها " احنا معاكي يا آلاء و عمرنا ما نسيبك ، العيلة عمرها ما بتنسي جزء منها "
نظرت لهم بحب نابع من قلبها و قد أيقنت أن الله عوضها 

مرت أربعة عشر عاما في غمضة عين ، تزوجت فاطمة ب سيف ابن خالتها بعد أن تخلي عن عمله مع رائف مهما كانت العواقب 
و بذكر رائف لم تره آلاء في حياته و لكنها لم تسلم من مراقبة رجاله لها ، قررت عدم رفض ذلك الأمر فـ ذلك بصيص أمل بشعوره بالمسؤولية
كانت تجلس في جزؤ العزاء المخصص للسيدات فـ اليوم وفاة أبيها الروحي أمجد ، لم يقل حزنها عن السيدة فيروز وفاطمةة وقد زاد احترامها  له بعد أن أوصى أن ترث مثلها مثل فاطمة، لم تكن تأبه للمال فقط كانت سعيدة لأنه تذكرها
  تحدثت فاطمةة مقاطعة وصلة الصمت تلك " ماما  انا هسافر أصفي شغلى وأرجع أقعد معان
كی أنا و أسير و سيف يبقي ينزل لينا زيارات "
هتفت السيدة فيروز بصوت أبح من كثرة البكاء " لاء يا بنتي علي ايه الشحططة ده خليكي جنب جوزك و انا هقعد هنا "
" لاء يا ماما مش هسيبك لوحدك "
كانت سـ تهم السيدة فيروز بـ الإعتراض إلا أن تدخل آلاء أصمتها " بـ تتناقشوا في ايه !! الموضوع منتهي ماما فيروز  هتيجي تقعد معايا في شقة التجمع  بتاعتي و نيجي نقضي خميس و جمعة هنا و ده تمر مش للنقاش " 
أقنعته السيدة فيروز قليلا و وافقت

كانت آلاء تحلس على مكتبها القديم تشاهد تلك الصور المعلقة التي تجمعها هي و فاطمة و تستعيد ذكرياتها
أفاقت على صوت فاطمة تشکرها ، ردت مستنكرة على ايه يا بنتي ؟! " 
"  عشان ماما يهتقعد معكى "
عاتبتها في حزن " هي من مامتي زي نا هي مامتك وأنا واحدة منكم  "
حاولت فاطمة تتغير مجرى الحديثه و أمتعته ع الرد على ذلك السؤالك . 
هتفت ممازحة " لسا مالقتيش فارس الأحلام ولا حلوة العزوبية "
هتفت الأخرى بشيء من القلق " خايفة نوصل مرحلة زيهم ونتخلى عن بعضنا و نسيب طفل مشرد 
بينا "
ابتسمت لها فاطمة و هي غير قادرة على إيجاد رد مناسب استمر الحديث بينهما حتى هاتف سيف فاطمة يخبرهاا ببكاء الصغيرة وعدم قدرتها على إسكاتها.
مر الليل طويل وهي تفكر في حالها منذ أن أنتقلتو إلى العيش بمفردها و مرور الأيام دوں أن تشعر بها بها ، أصبحت أكثر جمودًا ، جف قلبها من الوحدة رغم أنهم ثلاثة أعوام إلا أنهم زادوا التغير بها
أخرجت النوت الخاصة بها على تلك الصورة العائلة الخاصة بهم ، المعلقة في إحدى الصفحات و دونت جانبها 
" أولئك الذين فعلوا من أجلنا كل شیء دون حتى  التفكير في عواقبه أو صنع فوارق مادية بأننا لا ننتمي لهم ، أولئك الذين صنعوا لنا عائلة صغيرة تحمينا من بطش الأيام وقسوتها لم يتخلوا عنا مهما بلغ الأمر ، يستحقون أن نضعهم على أكفف الراحة ، نضحي من أجلهم بـ كل شيء.."
اوهانا يعنى العيلة والعيلة معناها ان محدش فيها بيتنسى أو بنتخلى عنه
تمت
reaction:

تعليقات