القائمة الرئيسية

الصفحات

صدفة - قصة قصيرة بقلم مروة ابراهيم كاملة

 قصة صدفة، هي قصة قصيرة بقلم الكاتبة المصرية مروة ابراهيم كاملة عبر كوكب الروايات

قصة قصيرة

قصة صدفة

بعض الأمنيات كان يجب إلا تتحقق فأحذر ما تتمنه . -
- في الصباح تقريبا عند الساعة الحادية عشر استيقظت وجدت نفسي في المستشفى أرتدي جون أزرق قصير.
- نظرت يمينا ويسارا لم أجد أحد حولي خرجت من غرفتي رأيت الممرضة حاولت أن أفهم منها عن سبب وجودي هنا ولكنها لم تجبني , تحدثت إلي كثيرين من من وجدت في هذه المستشفى و ظللت أحاول أن أتحدث مع أي أحد لكني لم أجد أحد يجيبني , حتي قابلت أماني التي ترتدي جون أزرق مثلي هي الوحيدة التي جاوبتني وتحدثت معي , ولكن عندما نظرت إليها بتمعن بدا لي وجهها شاحبا تماما وعلمت منها أنهم لا يردون علي
لأنني ميتة .
- لقد نسيت أن أعرفكم بأ سمي أنا جميلة فتاة متوسطة الجمال متوسطة الطول خمرية البشرة أمتلك شعر أسود قصير .
- قصتي بدأت في أحدي الأيام المليئة بالملل بعد أن تركت وظيفتي ولم أجد ما أفعله .
- كنت أشعر بالملل من كل شى فا حتي أصحابي بهم من سافر ومن تزوج لقد نسيت أن أقول لكم أنني في الثلاثين من العمر لست متزوجة وليس لدي أي علاقة .
- ظللت أفكر وأفكر حتي قررت في هذا اليوم من كثرة الملل أن أدخل إلي الشات العام أتحدث إلي أي أحد , أتيت بالأب توب وكتبت في جوجل كلمة شات وجدت كثير من غرف الشات ظهر لي في مقدمة البحث كلمة شات عرب .
- قررت أن يكون هذا هو الشات الذي أولج منه إلي هذا العالم الجديد سجلت الدخول به ووجدت رسائل كتيرة تقريبا تسع رسائل بها فقط كلمة هاي بعد أن سجلت بعشر دقائق فقط .
نظرت إلي بعض الرسائل -
كان أول من تحدثت معه راجل يدعي باهي تقريبا هذا أسمه المستعار الذي أختاره لنفسه ,لقد نسيت أن أخبركم أني استخدمت أيضا أسما مستعارا وهو ريهام .
- بدأت اتكلم معه قال لي أنه يبلغ الخامسة والأربعون من العمر يعمل مهندس مطلق ومعه أبنه تبلغ من العمر خمسة عشر عاما .
- بعد ذلك سألته علي سبب الانفصال أخبرني أن زوجته كانت تكذب عليه وأنه فضل الانفصال عنها .
ثم سألني عن نفسي . -
- أخذت أفكر قليلا لم أجد ما أقول غير أني لا أعمل وأني في الثلاثين من العمر جالسه في المنزل أشعر بالملل والأستياء .
- ثم فتحت بعض الرسائل الاخري وجدت رسالة لراجل عندما تاخرت عليه في الرد بدا يشتمني لم أرد عليه
أستأذنت باهي وأغلقت الشات والأب توب وذهبت للنوم .
- في اليوم التالي وجدت نفسي أعجبت با لأمر كثيرا
أن أتكلم مع شخص ما لا أعرفه ولا يعرفني من الممكن أن أقول أي شئ أو افعل أي شئ .
- قمت بتسجيل الدخول إلي الشات وجدت باهي يكلمني مرة أخري .
- قال لي شعرا وبدأنا نضحك وهو يحكي عن زوجته التي طلقها ووجد راحته بعد الانفصال عنها .
- في اليوم الثالث شعرت برغبة في تغير الشات
قمت باختيار شات أخر وجدت به غرف دردشة كتيرة
با سماء الدول العربية , اخترت بطبع شات المصريين وسجلت الدخول لغرفة الشات , وجدت كم من الرسائل ينهال عليا , كان أغلبهم به كلام غير لائق وبعض الصور الإباحية شعرت بالخوف والقلق .
- هل كل هولاء الناس يشعرون بالوحدة والملل من حياتها مثلي ؟
- ثم وجدت أحدهم يتحدث باحترام لم يطلب مني أن أتحدث معه عن شكل جسدي أو ماذا أرتدي فقد يريد التحدث إلي كان يدعي حلل المشاكل وقومت بالرد عليه .

- قال لي هل لديكي مشكلة
- كنت أجابتي نعم أشعر بالملل هل تعرف حل لي ؟
سألني هل تعملين ؟-
- قولت لا .
قال أبحثي عن عمل . -
- قولت له أريد أن أعمل راقصة وأهلي يرفضون هذه هي مشكلتي .
قال لي اهربي واعملي راقصة . -
- سألته أين اهرب ؟
عندك ؟
- قال لا , يمكنك تاجير شقة .
قولت له لا أملك المال . -
- قال لي اجلسي مع أحد الأثرياء أسبوعا ستحصلين علي كثير من المال .
ضحكت وقولت له لا أريد الانحراف . -
- تنهدت وظللت أفكر أنا فقط أمزح ما الذي يقوله هذا الرجل يا اللهي هل من الممكن أن يكون هذا حل هل حقا أحدهم سيأخذ بكلام هذا المعتوه .
- أغلقت الشات الذي بيني وبينه .
- ثم وجدت رسالة من رجل يدعي رامي عندما نظرت الي الاسم فرحت وفتحت الرسالة للرد عليه قولت له سأتحدث معك فقط بسبب أسمك .
- رد قائلا حظي جميل .
- رددت وأنا أبتسم خلف الشاشة كثيرا .
- سألني عن السبب في حبي للاسم قولت له سأخبرك فيما بعد .
- تعرفنا علي بعضنا وعرفت أنه خريج كلية حقوق ويعمل في أحدي مكاتب المحامي الكبيرة أعجبني وقررنا أن نتحدث علي الفيس بوك , بعد كثير من الالحاح منه .
- صنعت أكونت فيك وأضافته عليه ظللنا نتحدث كل يوم تقريبا لسته أشهور..
- كان كل يوم يطلب مني أن أرسل له صور لي وأرفض وطلب مني كتيرا أن نتقابل , كنت محرجة منه لأنني تعرفت عليه في شات عام أغلب من يدخلون به يبحثون عن العلاقات الإباحية فقط .
- أعجبت به وشعرت بأعجابه هو الأخر لي عرفت كل شئ عنه وهو أيضا لكنه لم يعرف أسمي الحقيقي أو شكلي.
- بعد تلك الفترة قرر أنه يجب أن يراني وأصر وألح عليا بشدة .
- بعد تفكير عميق وافقت واتفقنا علي المقابلة في ايتوال كافية الساعة السابعة مساء في وسط البلد .
- في هذا اليوم عند الساعة الخامسة وأنا أحضر نفسي للمقابلة دخل شقتي لص , كنت في تلك اللحظة في الحمام أاخذ شاور, سمعت صوت في الشقة أرتديت البرنس الأبيض , وخرجت لأري ماذا يحدث وجدت رجل في وجهي فهمت سريعا أنه لص .
- يبدو أنه أعتقد أن الشقة فارغة لأنني لا أخرج كثيرا تملكني الرعب عند رؤيته وجسدي بدا يرتعش .
- جري نحوي و جريت منه أمسك بي وأنا واقفة بجانب الشباك أصرخ , وأحاول أن أستنجد بأي شخص في الشارع .
- كان يخنقني ثم رما بي من الشباك من الدور الثالث لا أعرف ماذا حدث بعد ذلك .
- استيقظت في المستشفى كما أخبرتكم و علمت بموتي شعرت من الصدمة أنني سأموت مرة أخري ثم سألت أماني لماذا مازالت روحي هنا وأنا ميتة .
- تنهدت أماني ثم قالت لي وجود روحك هنا لسببان لأنك تريدين الانتقام أو ربما أمر غير منتهي لكي .
- نظرت إليها بدهشة وأنا أفكر ثم قولت لها
أنتقام لا أظن أنني أريد أن أنتقم من أحد ولكن ماذا يعني أمر غير منتهي .
- نظرت إلي ثم قالت شئ أردتي فعله لكنك لم تفعليه بعد فهذا ما حدث معي ولذلك علقت روحي هنا, ثم نظرت إلي نظرات يملئها الحزن وقالت أمامك أقل من يوم هذا ما تبقا لكي علي الأجهزة إذا لم تفيقي سوف تدفني .
سألتها هل دفُنتي ؟ -
- قالت نعم منذ شهر فالمستشفى هنا تضع المريض الذي لا يملك أهل ولا أحد علي أجهزة الإنعاش لمدة أسبوع واحد فقط , إذا لم يحالفه الحظ ويفيق يدفن هكذا تسير الأمور هنا .
- نظرت إليها ثم قالت لها فهمت يبدو أنني نمت أكثر من اللازم , ثم سألتها هل يوجد حال عندما أموت لا أعلق هنا مثلك و هل يمكن أن أعيش مرة أخري ؟
نظرت لي ثم قالت نعم .-
- لم يسعفني وقتي ربما أنتِ يسعفك
قولت لها ما الطريقة ؟ -
- قالت توجد عرافة تدعي ماري عندها طريقة ما عارفتها من صديقة قديمة جاءت قبلي وعلقت هنا لم تستطع النجاة ليس الجميع محظوظ مثلك.
قولت لها أين أجدها ؟-
- قالت لي عنوانها ذهبت إليها , وجدت امرأتين امرأة تقول للاخري خذي هذا الحجاب ستحل أمورك وتتحسن وفتحت لها الباب وأغلقته بعد أن ذهبت المرأة الأخرى .
- شعرت أنها لا تراني سوف أعلق ذهبت للباب كنت سأخرج حتي سمعت صوتها ووجدتها تقول
ماذا تريدين ؟
- كانت امرأة سمينة الجسم في العقد الخامس من العمر قصيرة القامة بيضاء البشرة شعرها يخلطه الأبيض والأسود.
- نظرت إليها قصصت لها قصتي .
أجابتني حسنا سأساعدك .-
- نظرت إليها ثم سألتها كيف ماذا أفعل ؟ لم يتبقا لي
إلا ساعات قليلة .
- تنهدت ثم صمتت لبرهة يبدو أنها كنت تفكر ثم قالت مشكلتك تحل بمقابلة رامي , لو كان يحبك بصدق من الممكن أن تعيشي مرة أخري .
- ثم قامت ماري بالاتصال برامي
لم يصدقها رامي وأعتقد أنه مقلب من أحد أصدقائه
- قولت لها أن تخبره أننا تعرفنا من خلال الشات وأخبرتها اسم غرفة الشات التي تعرفنا عليها صدقها أخيراً , وأخد أسم المستشفى وذهب وأنا أيضا ذهبت إلي هناك .
- بعد ساعة كان قد وصل غرفتي .
- ظل ينظر لي بتأثر شديد وكنت نظرته يملئها الحزن كانت أول مرة اره بحق ليس في صورة , كان يبدو شاب في الخامسة والثلاثون من العمر أسمر البشرة طويل القامة وسيم يمتلك شعر أسود ناعم .
فجأة دخل الدكتور كي ينزع كل الأجهزة كي أدفن .-
- طلب منه رامي أن يتركه معي خمس دقائق فقط فوافق الدكتور وتركه وخرج .
- بدأت عيونه تمتلئي بالدموع ثم نظر إلي جسدي وقال لي بنبرة مليئة باليأس والحزن لسته أشهور أردت رؤيتك وفي اليوم الذي أراكي فيه لأول مرة تدفني .
- أقترب مني ثم قبل رأسي بحنان وقال ليتني ألتقيت بك من قبل
- شعرت بكل تلك المشاعر الصادقة , و فجأة انسحبت روحي وشعرت بها تدلف إلي جسدي استيقظت و أمسكت بيده بقوة , ثم فتحت عيني ووجدته أمامي , قولت له بدون تركيز من أنت ؟
- أبتسم وقال رامي تذكرته وتذكرت الحادث.
- وحكي لي ما حدث وكيف كنت روحي علقه وحكي لي عن ماري التي ساعدتني كثيرا .
بعد أن ركزت قليلا بدأت أتذكر كل شئ . -
ثم سألني لماذا أحب أسم رامي . -
- لأنني كنت وعدته عندما أره سأخبره بالسبب قولت له أني كنت امتلك صديق خيالي بسبب الفراغ العاطفي أحبه كنت أتمني تجسيده ووجدت فجأة أسمه أمامي عندما دخلت غرفة الشات .
- أبتسم لي ثم وضع يده في جيبه وأخرج منه خاتم جميل جدا.
ثم قال لي هل تتزوجينني ؟
نظرت له بدهشة قائلة أتزوجك ؟ -
- قال نعم أحببتك قبل أن أراكي وعندما رأيتك أحببتك أكثر أمسك بيدي وألبسني الخاتم .
- لم أكن أتخيل أنني سأعيش كل هذا بسبب شات .
- ثم غادرنا المستشفى قاصدين أحد الشيوخ كي نكتب كتابنا .
- خرجنا من المستشفى وقفت أنا أمام باب المستشفى انتظر رامي فقد ذهب ليحضر تاكسي لنستقله كنت أشعر في تلك اللحظة بالسعادة والعشق وكأنني في حلم لا أريد أن أستيقظ منه أبدا.
- وفجأة أفقت من كل تلك الأحلام علي صوت صدام كبير وصراخ من المارة تمعنت في النظر إلي ذلك الرجل المصدوم أنه رامي اتجهت نحوه انظر إليه ظللت أصرخ وأصرخ وجسدي متجمد تمام لا أعلم ماذا أفعل ظنت أن أمنيتي في الزواج تحققت ولكن ... تمت.. 
reaction:

تعليقات