رواية هتلر – الفصل الأول
كان عندنا ولد فى المدرسه غبى وفاشل دراسيآ وانا مش بطيقه، مكنتش بطيقه مش بسبب غبائه لكن بسبب حركاته المستفزة وخناقاتة ومحاولاته فرض سيطرته على الجميع.
الولد دا حاول يتقرب منى لأنى كنت هادى ومؤدب وبحاول اجتهد دراسيآ لكنى رفضته ،رفضت اقعد معاه او اتسكع معاه بعد المدرسه والامر مخلاش من بعض المضايقات وان يزق عيال عليه تضربنى او تفتعل معايا المشاكل لكن انا مكنتش بسيب حقى، ايوه مؤدب ومن بيت محترم لكن مكنتش بسيب حقى وكنت بتخانق وانضرب احيانا بس كنت دايما بدافع عن كرامتى، والولد دا كبر وكبرت معاه مشاكله وبطلجته وأهل المنطقه اطلقو عليه اسم هتلر لقب يحدد ماهيته وجبروته وأصبح هتلر تدريجيا زعيم بطلجية المنطقه واسمه ليه شنه ورنه ،ولما وصلت الجامعه كان وقت مناسب لهتلر انه ياخد حقه منى او على الاقل يعرفنى مقامى ويحاول يضايقني فى الرايحه والجايه ،لكن هتلر محاولش يعمل كده ،عمره ما تعرضلى وحتى لما كان بيثيت عيال المنطقه اول ما كان يشوفنى كان بيرفع الحصار ويسمحلى اعدى من غير ما يعترضلى او يخلى احد اتباعه يعترضلى
وبقيت اسمع عن هتلر قصص وحكايات جعلته اسطوره
خناقاته تعامله مع الشرطه إلى كانت بتطلب مساعدته احيانآ
معارك المنطقه ونزاعاتها إلى بيوقفها باشاره من ايده
حتى فى جلسات الصلح بين العائلات كانو بيطلبو هتلر عشان يضمنو ان مفيش حد يخل بالاتفاق ،وكنت بحب بنت جارتنا
صحيح كان حب بريء لك يتطور إلى لقائات او محادثات
لكن نظرات إعجاب وابتسامات تعبر عن إلى جوانا ،ومعظم المنطقه كانو عارفين اننا هنكون لبعض وبدأت اجتهد فى الدراسه، اذاكر ليل نهار عشان اتخرج واقدر اتقدملها
وكنت بطلع الأول على دفعتى كل سنه وفى الفتره دى اعترفت للبنت بحبى وهى كانت بتكن لى نفس المشاعر
خلصت امتحانات سنه رابعه وكنت منتظر النتيجه تظهر
وفى ليله سمعت طبل وزمر ،صخب جامد تحت بيتنا
طلعت ابص من البلكونه لقيت هتلر ورجالته عمالين يرقصو
فى الشارع والناس حواليهم متجمعين ،قلت فى بالى وانا مالى ؟ بس لقيت والد حبيبتى ييرقص معاهم ودى كانت حاجه غريبه ولما سألت والدتى قالت هتلر خطب عفاف بنت فتحى جارنا، الخبر نزل على دماغى ذى البلطه، ساطور شق قلبى نصين ،ليه عفاف تعمل كده ؟ دى كانت بتحبنى، كنا متفقين على كل حاجه، ازاى تقبل بهتلر البلطجى ؟
ليه تضيع مستقبلها ؟ ليه هتلر يعمل كده ؟ هتلر كان عارف انى بحب عفاف لان مفيش سر فى المنطقه كلها بيخفى عليه
حسيت بيأس وضيق وصدمه ،يأس دفعنى اقول فى سرى يا ريت هتلر كان انتقم منى كل يوم اعدى فيه قدامه وبهدلنى ولا انه يختار الأنتقام ده بالذات ،قفلت غرفتى على نفسى وأمتنعت عن النزول إلى الشارع لحد ما النتيجه ما ظهرت
روحت الجامعه وانا محطم ولما عرفت انى أصبحت معيد فى الجامعه مشعرتش بالسعاده ،وانا راجع البيت لقيت الشارع مرصوص كراسى والموسيقى شغاله كان فرح عفاف
وانا داخل بيتنا هتلر نادى عليه وكانت اول مره لسانى يقابل لسانه، صرخ هتلر ما تيجى تشاركنا الفرحه يا دكتور
ولا انت مستكبر ترقص معانا ،انا مش برقص اصلا ولا بطيق الرقص، قتله مش برقص
هتلر ابتسم وقرب من مدخل العماره دا مش رجاء يا دكتور
انا مش بترجاك انا عايزك ترقص معايا
مفيش واحد من أهل المنطقه يستجرى يعارض هتلر لأنه عارف ايه إلى هيحصلة كويس سواء فى نفسه او عائلته
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية هتلر) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.