رواية هتلر الفصل الثاني 2 – بقلم اسماعيل موسى

رواية هتلر – الفصل الثاني

وقفت قدام هتلر شفت فى عنيه نظرة التحكم المسيطرة إلى بتدفع الشخص قدامه للخضوع دون أن يستخدم القوة
قلتله مش بعرف ارقص.
كنت متخيل فى عقلى بقية المشهد، هتلر ممكن يتجراء ويضربنى ،هتلر بيتمتع بقوة طاغيه لكن انا كمان كنت هرد الضربه حتى لو اتسحلت فى الشارع، كان جوايا شعور بالنفور والكره تجاه هتلر يكفى لغليان حلة مياه
هتلر ابتسم وقال خساره، العروسه كانت هتحب تشوفك بترقص فى فرحها ،لكن ملحوقه يا دك ،تشرفنا فى فرحنا الليله،قلت وانا بمشى ربنا يسهل.
وانا طالع السلم كنت بفكر  ليه هتلر بيضغط عليه ؟
كيف يعرف انى كنت بحب خطيبته إلى هتبقى مراته ويطلق تلك التلميحات اللعينه ؟
وليه قال ان عفاف كانت هتبقى مبسوطه لو شافتنى برقص فى فرحها ¦؟
ينتوى هتلر إهانتنا احنا الاتنين، دا انتقامة منى ومن عفاف
لكن عفاف وافقت على هتلر، عفاف اتخلت عنى ومعتقدش انها مرغمه على الزواج، صحيح هتلر ليه قوة ونفوذ لكن من قراءتى لشخصيته مش ممكن ياخد ست بالعافيه او الارغام.
دخلت الشقه، والدتى حاولت تكلمنى، قلتلها من فضلك مش عايز اتكلم مع حد، سبتها وقفلت الباب على نفسى وشعور بالاستياء يلازمنى.
ما أردته حقآ لن احصل عليه وما عملت بجد للحصول عليه لن يقدم لى السعاده.
انا معيد فى الجامعه المفروض افرح،لكن للأسف مقدرتش الاقى إى فرحه جوايا
كل شويه المزيكا بتزيد والنقطه والمديح والمباركات من المعلمين للمعلم هتلر ،بالليل مقدرتش امنع نفسى ابص على الكوشه واشوف عفاف متربعه فوقيها والستات بترقص حواليها وهتلر بيوزع الابتسامات والتحيات على المعازيم.
شوية دقايق بتفصلنى عن وجع القلب، حاولت اشوف فى وش عفاف حزن زعل ،إى حاجه توضحلى انها كانت بتحبنى
حزينه على فراقى، إى حاجه تهون وجعى، لكن مفيش اى حاجه ووسط شرودى المؤلم عفاف قامت رقصت مع هتلر ،مقدرتش استحمل اكتر من كده قفلت الشرفه واترميت على السرير.
الفرح خلص، وهتلر اخد عروسته وسط زغاريد وتصفيق اعدائى ،خلاص عفاف رحلت، انتهت من حياتى ،بعد شويه كل شيء نقى ،طاهر فى عفاف مش هيبقى لي.
كانت ليله طويله ،عديت فيها النجوم واخترعت مية حجه عشان اشغل عقلى ،عفاف مكنتش ليا ومهما عملت مكنتش هتكون ليه، لكن مقدرتش الاقى جوايا كلام الأفلام إلى شاهدته وسمعته ان اتمنى لعفاف السعاده فى إى مكان ومع اى راجل
إطلاقآ، فلتحترق عفاف وينهش النمل الضخم جسدها، لإراها حزينه محطمه،زليله ،مكسوره ،تعيسه ،ناحبه ،بدينه ،شاحبة ،،باهته مهمومه ،ليملاء نمش الولاده وجهها الأبيض وتختفى اشراقة الازهار من وجهها ،.
تمنيت أن اشوف الحزن فى وشها كل ما اقابلها، ان يتزوج هتلر وأحده واتنين وتلاته ويكسر قلبها.
عندما استيقظت من النوم الصبح لقيت العمال بيلموا الكراسى والطاولات من الشارع ،بينزعو عروق الخشب من الأرض
ولما نزلت اشترى علبة سجاير لقيت الورق مبعثر على أرض الطريق  بقايا زجاجات البيره وورق بفرة الحشيش
قشر الترمس والفول السودانى واللب الاسمر ،فوضى عارمه خلفها فرح لا اخلاقى تحت جدران بيتى.
قلت للبقال عايز علبة سجاير، سألنى  من امتا بتشرب سجاير يا استاذ يوسف؟
كان ممكن ارد عليه بأكتر من أجابه لائقه  بس انا قولتله وانت مالك؟ ومشيت وانا شايف نظرة الاستغراب فى عيونه
تلك النظره آلتى تتلقاها من شخص قريب اعتاد منك المداهنه
ثم يفاجيء بانفجارك فى وجهه.
كان أول نهار اشترى فيه علبة سجاير واول ساعه ادخن فيها سيجاره فى حياتى يوم صبحية عفاف.
ولعت سيجاره وانا ماشى فى الشارع ودخلت الشقه وانا مولع السيجاره ولما والدتى اعترضت، اتعصبت وقلت انا ادرى بمصلحتى ،ولما النقاش والعصبيه زادت ما بينا اتفقنا
انى ادخن سجايرى فى الشرفه  ،قفلت غرفتى وانا سامع والدتى بتقول يا خسارة تربيتى فيك يا يوسف
خدت الطريق الغلط ،طريق الشيطان، عليه العوض فيك يا ابنى
ولما سمعت كلامها الحزين كأنى انحرفت وبقية مجرم
أقسمت ان ادخن بقية حياتى بلا توقف حتى يحترق صدرى وتئن رئتى واسعل مثل هر بائس على وشك الموت.
قدمت كل أوراق تعينى للجامعه ، خلصت الكشف الطبى والهيأه وكل الروتين الفارغ واخدت مكانى وسط العقول النابغه إلى بتدرس الطلبه فى الجامعات كتب ومذكرات دراسيه محشيه بمعلومات لا حاجه لها بها ولن تنفعها فى حياتها ،كى يحصلو على شهاده لعينه تنشر على الفيس وتعلق على جدرا شقه متشقق اكلت الرطوبه دهانه القديم.
فى مكتب المعيدين لم أرى اى سبب يدفعنى للدردشه مع زملائى وزميلاتى، مجموعه تظن نفسها طبقه علويه اخترعت الذره وأفضل من الغير، افضل من هتلر وعفاف والبقال
افضل من كل الناس إلى بشوفهم فى الشارع، كنت مستنى الدراسه تبداء فى الجامعه عشان اغرق فيها وانسى همومى
عشان عقلى ينشغل بأشياء أخرى غير حب ميت ووجع مستمر بلا توقف ،تذكرت قول الجنيه فى فيلم مملكة الخواتم
وهى تخاطب ملك الجان ،اذا كان هذا الحب فأنا لا أرغب به
انزعه منى.
بدأت فصول الدراسه وأصبحت ادرس لمجموعه من الاوغاد المزعجين ،واشتهرت بالصرامة ،موبختش إى شخص ولا حتى كنت عنيف فى ردودى لكن صمتى وعدم تفاعلى من الطلبه صدرلهم عنى ذلك الوجه المقيت.
وبعد شهر من بداية الدراسه فوجأت بزيارة هتلر ليه فى الشقه، كنت لسه راجع من الجامعة لما والدتى قالت فيه شخص فى انتظارك، تتحلى تلك المرأه بالكتمان والثبات والهدوء الانسيابى الذى تحسد عليه ،مقلتش هتلر هنا
ولما دخلت لقيته فى وشى.
قلتلة خير يا معلم هتلر؟
قال طيب ارمى السلام الأول يا دك ؟
قلتله السلام عليكم ،تشرب ايه ؟
قال شاى
قلت شاى يا امى من فضلك
ولعت سيجاه واديت هتلر واحده
هتلر قال بصدمه هو انت بتدخن يا دك ؟
قلتله وايه المانع ؟
قال اصل عمرى ما شفتك بتدخن سيجاره من ايام المدرسه؟
قلت الحياه بقا يا معلم هتلر ليها احكامها
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى
هتلر  قال طيب بص يا دك، انا عايزك فى خدمه كبيره
قتله ببرود خير ؟
قال عفاف مراتى حامل ،اصلها حملت على طول من اول ليله
كان هتلر مصر يبين لى رجولته فى كل حرف رغم ان النمل كمان بيحمل ويخلف
وانت عارف انها فاتت سنه ،مرحتش الإمتحان وسقطت فيها
عفاف فى نفس جامعتك وانا عايزك توصى عليها الدكاتره
عشان تخلص وتنتبه لشغل البيت.
نفخت دخان سيجارتى ببرود زايد عن اللزوم، وقلت انت فاكرها فرن يا معلم هتلر ؟
دى جامعه وكل دكتور مسؤل قدام ربنا عن الماده إلى يدرسها
قال هتلر عارف يا دكتور والله لكن صوتك معانا يفرق
قلت والله صوتى ملوش لازمه حتى فى الانتخابات
ورأى منى هتلر شيء يكرهه ،صحيح أننى لست ند له   لكنه وجدنى شخص مقاوم، لا مبالى ومتهور
ولاشيء لديه ليفقده ،فأحب ان يعيدينى إلى مكانتى
بص يا دك كلنا اهل منطقه واحده ،أهل بيتك ،اختك وجوزها ووالدتك بيعدو فى الطريق تحت حمايتى ولا حد يقدر يرفع عينه فيهم، وقبل ما ارد عليه همس هتلر
لكن انا مضمنش عيل محشش ولا ضارب برشام يتعدى عليهم بسكين او بلطه او مطوه قرن غزال ؟
وفهمت الرساله ،انا ايضا كنت تحت حماية هتلر حتى قرر الأنتقام منى بزواجه من عفاف
قلت بلا تفكير هشوف اقدر اعمل ايه
قال هتلر خلاص اتفقنا، هخلى عفاف تعدى عليك فى الجامعه تفهمها تعمل ايه أصلها خايبه اوى.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية هتلر) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!