رواية بيت آل جاد الفصل السابع عشر 17 – بقلم آية السيد

رواية بيت آل جاد – الفصل السابع عشر

“أنا معملتش حاجة غلط يا نينا صدقيني أنا كنت بس هديله اللوحة وهمشي”. قال ده ليلى بتعيط بحرقة بتشهق بالبكاء واتنين من الخدم مكتفينها والست العجوز دي بتحرق في شعرها شوية وشوية تقطعه من جذروه بالسكين وكأنها بتقطع أعشاب حديقة من جذروها وشوية وتسخن السكين بعد ما عرت رجلها وايدها الي كانت متغطية بالحروق لحد ما جات تقربها من وشها, بعدت ليلى وشها بخوف وهي بتعيط بهستريا: أرجوك لا لا, الا وشي.
“أهو وشك الي انتي فرحانة بيه ده أنا هوريك هعمل فيه ايه عشان تحرمي تطلعي برا القصر”. وقتها ليلى أمى اتجننت وهي بتحاول تشد ايدها بالاصفاد ورجلها عشان تلحق ليلى هي يمكن مش مدركة عقلًا لكن واثقة إن أكيد قلبها حاسس إنها بنتها, أكيد قلبها رافض للوحشية الي قدامها, وقتها وقبل ما الست العجوز دي تحط السكين على وشها, طلع عفان جري : صافي بيه تحت يا هانم. أول ما عيونه لمحت ليلى وهي مكشوفة خبى وشه وقبل ما الست ترد عليه, كان صوت صافي واصل من تحت لحد ما قرب وهو بينادي: ليلى.
وصل للاوضة جري مخضوض من شكلها, زاح شويكار عن طريقه وهو بيزعق في الستات الي ماسكها: سوبوها.
الستات بصت لشويكار فشورتلهم إنه تمام, سابوها فمسكها صافي بيغطي ايدها ورجلها, خلع معطفه بيلبسه لليلى وهو بيحاول يهديها: بس خلاص متخفيش, أنا هنا.
اترمت في حضنه بتعيط جسمها بيرتجف: أنا.. أنا.. أنا معملتش حاجة غلط يا صافي, أنا بريئة ومحدش لمسني.
مسح على شعرها برفق بيرتب على كتفها بالايد التانية: بس خلاص متعطيش أنا هنا.
“أنا..أنا”.
“أنا مصدقاك وواثق فيك”.
قعدت شويكار وهي حط رجل على رجل: ولما أنت واثق أوي كدا منها متجوزتهاش ليه ولا أنت جاي تنول شوية منها وتمشي.
رد عليها بعصيبة: مش عيب على شيبتك الي بتقوليه ده؟ دي مهما كان حفيدتك ولا أنتي من سلالة الشيطان. قال الأخيرة بياخد بيمسك ايد ليلى وبيحاول يطلع وهو بيقول: أنا مستحيل أخليها تقعد معاك دقيقة واحدة.
وقفت شويكارحائل بينها وبين الباب: مفيش خروج طول ما هي مش على ذمتك.
“بكلامك أو من غيره أنا مكنتش هسيبها هنا لحظة واحدة وكانت هتدخل بيتي وهي مراتي بس لما هي تقرر تعمل ده بارادتها.
ردت ببرود مليان خبث: مين دي الي عندها إرادة, هي مالهاش كلمة حق ولا عين توافق أو ترفض ولو قررت ترفض فتستحمل العيش هنا.
“عارفة يا شويكار لو فكرتي بس تمس شعرة منها, نهايتك هتكون على ايدي”.
اتخبت ليلى ورا ضهره, جسمها بيرتجف ولسانها تقيل بتهمس: أنا موافقة, خدني من هنا.
لانت ملامحه من الحزن عليها, التف ليها بيحاول يهدي ارتجافها: محدش هيقدر يغصبك على حاجة أنت مش عايزاها سواء اتجوزنا أو لا أنا الي هحميك منها وتبقى تقابلني لو عرفت تلمس شعرة منك.
ردت وجسمها لسه بيرتجف وسنانها بتخبط في بعض: خلينا نتجوز النهاردة مش هقدر اتحمل لحد بكرا ولا حتى كمان ساعة.
ردت شويكار بابتسامة: أنا موافقة أجيب المأذون حاليًا بس بشرط, تمضي على على نفسك شيك على بيضا عشان أخوك ميفكريش يهوب ناحية البيت تاني.
“أنتي أكيد هبت في دماغك وليلى هاخدها بارادتك او من غيرها لا انتي ولا شوية الحرس بتوعك هيعرفوا يعملولي حاجة”.
ابتسمت شويكار: حتى ولو مش هعرف أعمل حاجة الشرطة هتعمل لما ابلغ عنك إنك خطفتها وأنت عارف كويس إنها مش هتقدر تكدب كلامها لأنها هترجعلي ورجلها فوق رقبتها وبصراحة مضمنيش ممكن أعمل فيها ايه, ليلى جسمها انتفض بتعيط بحرقة من غير صوت بتبعد عن صافي في رعب وخوف, كان باين عليه علامات التردد, هو مش ضامن شويكار دي ممكن تعمل ايه بالشيك ده وممكن تدمر أخوه ازاي بس مش قادر تسيب ليلى لأن الشرطة أكيد هترجعها لستها وليلى مستحيل تعترف إنها بتعذبها وعارف إنها هتخذله من خوفها, اتنهد: اتجوزها الأول وبعدين امضي.
“امضاضة الجواز مع امضاضة الشيك وكل واحد ياخد حقه في وقته”.
وفعلا كان المأذون جه وبيستدعي بطايق الشهود, فجأة اترمت بطاقة على التربيزة, الكل بص ناحية المصدر وقد كان حكيم الي بعد عفان بكل كبرياء وقعد مكانه بيبص لصافي: مش عيب تستبدل اخوك بمجرد خادم, صافي مرديش بس ملامحه مكنتش طبيعية ولا حتى كان فرحان, حتى شويكار كانت مضايقة بمجرد ما الجواز تم وحن وقت امضاء الشيك, حكيم مسكه قطعه بيبص لشويكار: متحاوليش تستغلي أخوي الصغير ضدي لأني مش هنوهلك, وأي كلمة اعتراض منك أنت عارفة أنا ممكن أعمل فيك ايه فاتقي شري. قال الأخيرة بيبص لصافي: مش يلا.
صافي متكلميش بس حكيم سبوه برا, أخد صافي ليلى ودخلها العريبة قفل بابها وراح للعريبة الي كان واقف عندها حكيم مستند على بابها مربع ايده, بمجرد ما صافي وقف قدامه, بصله حكيم بنظرة عتاب حادة: كنت ناوية تدمرنا عشان بنت ولا تسوى.
انفعل صافي: هي بقت مراتي ومش مسموحلك تغلط فيها.
“ما شاء الله من دلوقتي اتعلمت تعصك علي زي ما كنت ناوي تتجوزها وتهرب بيها”.
صافي مرديش فتابع حكيم كلامه: يعني كلامي صح؟ كنت ناوي تسبني بعد كل الي عملته عشانك؟ هي عاملاك ايه عشان تحبها علي؟ دنا ضحيت بعمري كله عشانك, اتحملت بهدلة الشارع ورفضت أعيش معهم هنا في القصر عشان خاطرك, أنا كانوا هيستغلوني ويستنفعوا مني وأنت كنت زي قلتك هيرموك بس انا قررت اترمي معاك عشان انت أخوي. قال كلمته الأخيرة بيخبطه في كتفه جامد بيتابع بحرقة: هان عليك أخوك يا صافي, هان عليك أخوك.
رد بصوت هادي مخنوق: مهنيش علي أخوي بس أعمل ايه لما يكون أخوي ظالم وجاي على بنت بريئة, نفسي تفهم إني بحبها, أنا مش عايش وهي مش معي.
خبطه على كتفه بحرقة وانفعال: يا غبي, أنا كنت بحميك منها ومن قذارتها, انت متخيل يعني ايه راحت جابتها من أحضان راجل تاني في عز الليل..
زقه صافي بغضب: قولتك متجبيش سيرتها, ليلى دي أطهر منك ومني, اوع تفكر إنك الملاك البريء ومعرفيش عن علاقتك القذرة مع الستات الكبيرة عشان ترجع تاني من الشارع للقصر بس عشان انت راجل شايف إن ميعبكيش حاجة بس انت زيك زي شويكار قذر وأناني.. ملحقيش صافي يكمل كلامه إلا وحكيم ضربه بالقلم في حالة من الصدمة بيزعق: اخرس يا ناكر الجميل.
بصله صافي بصدمة مش بينطق, أخفض راسه بيقول بصوت هامس: أنا مش راجع البيت هاخد ليلى وهمشي.
حكيم اتجنن بيمسكه من ياقة قيمصه: أنت اتجننت صح؟
“ليلى كان معها حق, كان لازم استقل عنك من زمان وطبيعي ترفض تتجوزني بسببك, أنت مفيش فرق بينك وبين الشيطان”.
حكيم كان مصدوم, ابتعد صافي عنه بينزل ايده, وقفه صوت حكيم: أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك وفيها ايه, لو عايز تعيش الباقي من حياتك بسلام بلاش تعارضني مش عشان عشانها, أنت عارف إني عندي رجالة مستنية الفرصة, صافي اتعصب بيمسك حكيم من ياقة قميصه: أنت اتجننت رسمي, لو فكرت ولو لوهلة تنتطق ده تاني على لسانك أنا مش هتردد لحظة فأني أموت عشانها.
زقه حكيم بغضه: جنوني ده عشان أحافظ عليك, هي الي جاي تفرق ما بنا.
“من ساعة ما جيت وقررت تكون شاهد وأنا عارف إنك مش ناوي على خير”.
“مش هسبيها تتهنى بك”.
صافي اتعصب لكنه حاول يمسك اعصابه بيرتجاه: أبوس ايدك يا حكيم هي مش ناقصة, أنت مش شايف حالتها عاملة ازاي, أنا مش عايز حاجة أكتر من إني عايزها تعيش بشكل طبيعي بعيدا عن تحكماتك وتعذيب جدتها, وصدقني هكون خدامك بس شلها من دماغك.
“أنت حمار عشان تذل نفسك بالشكل ده عشان خاطر واحدة”.
صافي ضمه وجسمه بيرتجف: أنت أكيد مش هتأذيها عشاني, ليلى لو جرلها حاجة أنا هموت عليها.
حكيم ملامحه لانت مش قادر يقسى عليه أكتر من كدا, اتنهد بينفك عنه: روحلها بس من بكرا تبقى عندي ورجلك على رجلي بعد كدا في كل حاجة في الشغل.
“خليني على راحتي في موضوع الشغل ده بس اوعدك هبقى معاك بقدر ما اقدر”.
“لازم تتعلم تضحي شوية عشاني, شكلي غلطت لما فضلت أدلع فيك وأديك بدون مقابل, 8 الصبح تكون عندي”. قال الأخيرة بحزم, اتنهد صافي بيمشي من غير ما يرد بيتجه ناحية العريبة الي فيها ليلى, كانت لسه لابسة معطفه بترتجف بدون توقف, دخل صافي جمبها بيمسك ايدها: متخفيش, محدش يقدر يجي جمبك وأنا معاك.
سألت وسنانها بترتجف: احنا هنعيش مع حكيم.
بصلها وهو عيونه مكسورة: كنا هنسافر ونبعد قبل ما يجي لكن للأسف مقدريش.
بصتله وعيونها مغرغرة بالدموع: جدتي كانت أرحم من حكيم.
مسك وشها بيحاول يهدي ارتجافها بيمسح على شعرها: محدش يقدر يلمس شعرة منك وأنا عايش بس منقدريش نمشي عشانك صدقني وهو أخوي مستحيل يأذني او يأذيك.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية بيت آل جاد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!