رواية حين أزهر الحزن الفصل الحادي عشر 11 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية حين أزهر الحزن – الفصل الحادي عشر

…فى صباح جديد، فتحت ديلان عينيها ببطئ، وحين لمحت ملامحه الهادئة وهو نائم، ابتسمت رغمآ عنها. مدت يدها ومررت أصابعها على خصلات شعره، لكنه تحرك فجأة وأمسك يدها قبل أن تسحبها، فتح عينيه ونظر إليها بابتسامة جانحة : تظنين أنني نائم يا مشاغبة..؟
ارتبكت وهي تضحك : كنت فقط أطمئن أنكَ ھنا.
اقترب منها أكثر، وقال بصوت أجش ما زال مثقلآ بالنعاس : أنا ھنا ياحبيبتى، لن أغيب أبدا ما دمتِ بجانبي.
إبتسمت بخجل وھي تضع رأسھا على صدره، ردفت بعد لحظات : اليوم عيد ميلاد ليان وأدم.
باران : نعم، دعاني عمران بنفسة.
قالت بابتسامة واسعة وھي تنھض بطفولية : إذآ لنبدأ اليوم بفطار لطيف من يدي أنا.
نظر باران إليها بنعومة قائلآ : وهل هناك ما هو ألذ من صباح يبدأ بنكهة يديكِ وابتسامتكِ ياصغيرة.

‘غادرا الفراش معآ، وتوجھت ديلان إلى المطبخ.. كانت تدندن بلحن ھادئ وھي تحضر الإفطار، شعرها مربوط بعشوائية، ترتدي قميصه الواسع الذي كان يصل حتى ركبتيها، وكل حركة منها كانت تجعل قلبه يرتجف وھو يقف عند باب المطبخ.
كان يتأملها بصمت وابتسامة خفية لا تغيب، ردف بمزاح وھو يتوجه إليھا : هل أساعدكِ، أم ما زلتِ لا تثقين في مهاراتي المحدودة في الطبخ..؟
ضحكت دون أن تلتفت وقالت : شكرآ لكَ ياسيد باران، فقط اجلس هناك واستعد للتذوق.
اقترب منها : إذآ إسمحى لي أن اراقبكِ عن قرب.
وقف خلفها ومرر يديه حول خصرها، وهو يضع رأسه على كتفها.
همست ھي بخجل قائلة : هذه اللحظات الصغيرة تجعلني أؤمن أن الحياة ما زالت بخير.
قَبلَ طرف شعرھا، ورد هامسآ : وأنا أؤمن أنكِ كنت قدري الذي تأخر، لكنه حين أتى غير كل شيء.

،،________مرت اللحظات بين ضحك وهمسات ونظرات دافئة حتى انتهى الإفطار، جلسا سويآ أمام النافذة، يحتسيان القهوة ويتحدثان عن تفاصيل الحفل الصغير الذي سيذهبان إليه.
وبعد مرور بعض الوقت،، بدأ الحبيبان يتجھزان معآ للذھاب.
دخلت ديلان الغرفة وهي تمسك فستان بيدھا، وتبحث بعينيها عن إكسسوار مناسب يليق به.
باران كان يقف أمام المرآة، يحاول ضبط رابطة عنقه بدقه، التفت إليها وقال مبتسمآ : هل قررتِ أخيرآ أي فستان ستأثرين به قلبي الليلة..؟
ضحكت وهي تلوح بالفستان أمامه : وهل أحتاج فستانآ لأفعل ذلك..؟
اقترب منها وسحب الفستان من يدها ووضعه جانبآ، أمسك بوجهها بين راحتيه وقال بصوت ھادئ : يكفيني حضوركِ.. في كل مرة تملئين عيني وقلبي وكأنھا المرة الأولى التى أراكِ فيھا.
أخفضت عينيها بخجل، وهمست : توقف عن هذا، سنـ…….
قاطعها بقبلة خفيفة على شفتيها..♥️
إبتسمت وھي تستند برأسھا على صدره.
ابتعدت عنه وضحكة خفيفة ارتسمت على ثغرها، همست : إن تأخرنا، سيعتقدون أننا لم نأتي.

&_________..كان منزل عمران يعج بالضوء والضحكات، امتلأ بزينة بسيطة، وأصوات الشباب تعلو فالأرجاء.
دخل باران ممسكآ بيد ديلان، مظهرهما كان هادئ وبسيط، لكن نظراتهم لبعض كانت تسر’ق الأضواء. عمران استقبلهم بابتسامة واسعة، وقال مازحآ : وأخيرآ أتيتما.!
ھتفت ليان من بعد خطوات : ديلان، لماذا تأخرتي ھكذا.! كنت سأطفئ الشموع وحدي.
تقدمت ديلان منھا بثوبھا الأبيض، الذى رغم بساطته لم يخفِ جمالها؛ بل زادها نقاء يشبه الندىٓ.

،،جلس باران إلى جانب عِمران وبعض الرجال بجموده وهيبته المعهودة. إلا أن عينيه كانتا تخونانه كل حين، تتبعانها بصمت خاشع، بينما هي تُحاول أن تتجاهل نظراته، ثم تستسلم لها بين حين وأخر بابتسامة خجولة تُذيب المسافات بينهما.
كانت ليان تضحك بجوارها، تُمسك بيدها وتهمس لها بشيء يجعلها تبتسم، فيما عيني زوجھا لا تُغادران وجهها، يخشى أن تغيب عن ناظريه ولو للحظة.

،،لكن اللحظات الجميلة لم تدم طويلآ..!
لم يكن أحد يدرك أن تحت هذا الضوء الدافئ، كانت الخيوط الأولى للمأساة تُحاك بصمت قا’تل.!
___ففي مكان أخر، كان أحد الرجال الذين كلفهم سامر وكمال يرفع الهاتف بيد مرتعشة، يُخبرهم عن الحفل وعن أن الفرصة أمامكم الأن.
أغلق سامر المكالمة، ثم نظر لكمال وقال : الليلة ننهي كل شيء.
كمال أخرج من جيبه علبة صغيرة معدنية، فتحها ليظهر بداخلها حقنة مملوءة بسائل شفاف.
أردف قائلآ : من دون ضجيج ولا صراخ نأخذها بهدوء، نُنهي ما بدأناه.! وإن قاومت هذه كفيلة أن تسكتها للأبد.

‘تحركوا سريعآ والليلُ يبتلع خطواتهم نحو الحفل، حيث خُطط لكل شيء بدقة.. وبينما كانت الضحكات لا تزال تتردد في أرجاء المكان، دوى صدى الفوضى وانقلب الحفل إلى رعب مكتوم.!
توقفت سيارة سوداء على بعد أمتار قليلة من البوابة الخلفية للمنزل. نزل منها سامر وكمال بخفة الذئاب، يحملان مكر لا يعرف الرحمة.

،،كانا قد كلفا ذالك الرجل الذى يعمل لصالحهم، أن يشعل النار في محرك سيارة مركونة قرب السور، فتصاعد الدخان فجأة وتسلل الخوف إلى قلوب من بالداخل.
ركض عمران وباران نحو اللهب، قلبه يسبق خطواته والذعر يشتعل في عينيه، يصيح بالأخرين أن يتصلوا بالإطفاء قبل أن يمتد الحريق……..يتبع

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حين أزهر الحزن) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!