رواية روما الفصل الثالث والعشرون 23 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الثالث والعشرون

٢٣

قفلت أنا المُكالمة عشان مش عاوزة أسمع ردها، لإن أكيد مش هتبقى مبسوطة بعد كُل العُقد دي.
أما عند حسن كان الوضع مُختلف تمامًا

برقت بصدمة وهي بتقول: روما مين! أتمنى متكونش اللي في بالي، يكون تشابُه أسماء مش أكتر.
حسن بجدية وثبات: لا هي.. روما نفسها اللي مبتكلمش غير عنها
زعقت والدتُه بصدمة وهي بتقول: إنت إتجننت! لو إنطبقت السما على الأرض أنا مش هخليها مرات إبني.
حسن بنفس الثبات: بس أنا هخليها مراتي، يا هي يا مفيش.. مفيش واحدة هتاخُد اللقب دا غيرها.
حسن والدتُه عارفة إنُه عنيد، اخدت نفس عميق وقالت بهدوء وهي بتسحبُه معاها للصالة: تعالى بس نقعُد نتكلم بالعقل.
مشي حسن معاها بهدوء وهو بيقول: قعدت أهو، بس عشان تكوني فاهمة كُل الطُرق تؤدي إلى روما، يعني أي نقاش هيوصلنا لنفس النُقطة، أنا عاوز أتجوز روما، وهسعى لـ دا بكُل قوتي لغاية ما أقطع النفس خالص.
والدتُه بخضة: بعد الشر عنك! دا إنت راجلي وحبيبي من بعد أبوك الله يرحمُه.
حطت إيديها على رجلُه وهي بتترجاه وتقول: عشانوخاطري يا حسن، إصرف نظر عن البنت دي، والله يابني ما هينفع، هتروح للناس تقولهُم إيه بعد ما فسخت خطوبتي من بنتكُم جاي أخطُب أختها!
حرك حسن راسُه وقال: ميهمنيش الناس وأبوها لو موافقش هعمل أي تصرُف مجنون عشان روما تبقى حلالي، أنا مش ضامن نفسي الفترة الجاية أنا بعتبر إن الصعب خلص لما روما إعترفتلي بحُبها.
وقفت والدتُه وقالت: طب يا أنا يا هي.
حسن رفع راسُه وبصلها وقال: إنتوا الإتنين، مفيش وجه مُقارنة.
كانت والدتُه هتتجنن وهي بتبُصله بصدمة وبتقول بزعيق: هي إيه بالظبط!! سحرالك؟
وسابتُه وراحت أوضتها فـ رجع حسن راسُه لورا وهو بيقول بتصحيح تاني: سحراني.

كُنت قاعدة أنا في أوضتي وقلقانة على حسن، مسكت موبايلي وفتحت واتس آب وكتبت كلمة واحدة بس
“حسن!”
عدت دقيقتين، وثلاثة، في السادسة رد وكتبلي ” يا دُنية حسن”
كتبتلُه بقلق ” كُله تمام؟ قلقتني لما ناديت على مامتك “
حسن يتصل بِك مُكالمة فيديو
كويس إني لابسة هدومي المستورة، رديت عليه بعد ما حطيت الهيدفون لقيتُه عمال يتأملني فـ قولتله بقلق: إيه اللي حصل بجد
إبتسم من قلقي وقالي: قولتلك متخافيش من حاجة وإنتِ معايا، محصلش قولتلها إني بحبك وعاوز أتجوزك.
قلبي دق وأنا بصالُه بصدمة وقولت: وهي عملت إيه!
ضحك حسن وقال: صوتت، متشغليش بالِك هعمل المُستحيل وأستحمل أي حاجة وأي كلام، بس مستحملش أعيش مِن غيرك.
رقيت تاني ونسيت إن مامتُه عرفت، قالي بنبرة كُلها شوق: هموت وأعرف بتوحشيني كدا إزاي، يعني أنا حتى لو إتجوزتك وبقيتي في حُضني هتفضلي وحشاني برضو، أحِل المُعادلة دي إزاي؟
قولتله بكسوف: إتلم
حسن بهزار: ما لميني وإتجوزيني، وبعدين دا حلال ربنا.
قولتله بخوف: طب ولو عملنا كُل حاجة وموافقوش برضو هنعمل إيه؟
حسن بص في عينيا وقالي بجدية: هخطفك.
إتخضيت من نبرتُه الجادة وقولتله: بتهزر طبعًا.
حرك راسُ يمين وشمال وقال: مبهزرش هخطفك وأساوم أبوكِ إنك لما ترجعي هترجعي وإنتِ خطيبتي وهخليه يحدد ميعاد الفرح كمان.
عضيت ضوافري وقولت: لا شيل الفِكرة دي من دماغك.. دي تخوف.
حسن بنبرتُه الهادية: تخافي وإنتِ معايا؟ سيبي كُل حاجة عليا جهزي إنتِ نفسك كـ عروسة وسيبي الكلام والمواجهات ليا.
سرحت شوية بتعب فـ صفر عشان أبُصلُه ولما بصيتله إبتسم وقالي: متشغليش بالك وتفكري كتير ريحي نفسك خالص، كدا صحيتي متأخر وملحقتش نخرج وأشوفك؟
رفعت أكتافي وقولت: كان صعب إنهاردة أنا نمت محسيتش بنفسي.
حسن بنبرة رومانسية ونظرات رومانسي: نفس إحساسي لما أكون معاكِ، مبحسش بنفسي.. ولا الوقت، ولا إني راجل عندي شُغل ومسؤوليات، بس كُله يهون لأجل العيون دي، النظرة منها تكفيني عُمر أعيش مرتاح.
وشي إحمر تاني وقولتله: بس بجد بس.
إتعدل في قعدتُه وقالي: بس ليه؟ لو أنا مدلعتكيش مين هيدلعك؟ دا جُزء بسيط أوي من اللي جوايا ناحيتك، لما بشوفك بتلغبطيني.. الراجل الثابت طول اليوم معاكِ بيبقى عقله غايب، بمشي معاكِ بقلبي بس.. لما نتجوز هتعرفي.
بصيت للمج بتاعي عشان أتهلي فيه لإنُه كسفني على الاخر، ف، قالي وهو مكشر: إيه حكاية الميني بيتزا والشاي دا.
حركت راسي وقولتله: لا دا مش شاي دا كابتشينو، ماليش نفس أكُل حاجة غير خفيف كِدا.
باب أوضتي خبط بطريقة مش حلوة، فـ قولت لحسن: ثواني وهكلمك تاني.
حسن قالي ببرود: لا خليني على الخط معاكِ عشان لو اللي فـ بالي مش هيحصل كويس.
قولتلُه وأنا بميل راسي: عشان خاطري يا حسن
حسن بمِغازلة: مش هفتح بوقي ولا هتنفس.
حطيت الفون جنبي وقولت: إدخُل.
دخلت مِنة وهي بتبُصلي وبتقول: لابسة لبس خروج وقاعدة على سريرك ليه؟ مستنيانا ننام عشان تنزلي من ورانا.
برقتلها وقولتلها بغضب: إحترمي نفسك عيب كدا! مسمحلكيش.
قعدت مِنة على التسريحة بتاعتي وهي بتبُصلي في عيوني بكيد وبتقول ببرود: أومال تسمحي بـ إيه؟ تتسهوكي وتتـ **** على خطيب أختك؟
مسكت إزازة البرفان بتاعتي اللي بحبها أوي ورمتها على الأرض وهي بتبصلي في عينيا ببرود
الإزازة إتكسرت، كُنت بحبها عشان كان فيها أخر حبة مستخسراهُم لإنها من برا
لما شوفتها من بعد ما شوفت هدومي متقطعة صوتت بإنهيار وقولت بصويت حقيقي: كفاااية بقى كفاااااااااية.
حسن إتخض عليا وقام سحب الشوز السيفتي بتاعتُه ولبسها.
والبيت كُله صحي وأنا بصوت ضغط وإنهيار، نفسيتي كانت تحت الصفر
اللي رفعها ١٠٪ كان حسن، إنما الباقي كُله كان أرق وخوف وقلق وحُزن من الجاي
دخلت ماما أوضتي وأنا مش قادرة أسكُت من الصويت والعياط
وبقول نفس الكلمة: كفااااااااية مش عاايزة مش عااايزة..
ماما بخضة حقيقية وهي بتحضُني: الله أكبر مالك يا ماما الله أكبرر
ماما بصويت لبابا لإني بدأت اترعش وأطلع رغاوي من بوقي قالت : إنزل هات الشيخ محمد بسُررعة..
يتبع..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق