رواية روما الفصل الثاني والعشرون 22 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الثاني والعشرون

٢٢

والدة حسن بصدمة: عيب يا حسن دي خالتك وفي بيتنا.
خالة حسن بضيق: لا ما هو إحنا مُش مُهمين عندُه فـ يتكلم براحتُه.
سحب حسن تُفاحة مِن طبق الفاكهه وقضمها وهو بيقول: دي حقيقة فعلًا.
خالتُه بصدمة: شايفة إبنك! قومي يا مريم نمشي.
والدة حسن بهدوء: إقعُدي بس، حسن ميقصُدش.
حسن بنفاذ صبر: لا على فكرة أقصُد عادي جدًا طالما وجودهم هنا مرهون بإني أكون سينجل، ولو إرتبطت يقطعوا علاقتهُم بينا يبقى نقطعها من دلوقتي لإني مش هتجوز غير اللي بحبها.
خالتُه قامت وسحبت بنتها وإبنها وخرجوا من البيت، جريت والدتُه وراهُم وهي بتقول: إستني بس، إستني هفهمك!
قفلوا الباب ومشيوا راحت مسكت طرف الروب بتاعها وهي بتفركُه وبتقول بغيظ لحسن: ليه كدا يابني! إنت عاوز تموتني! ليه قلبك قاسي مع قرايبنا والناس كدا.
كمل حسن أكل التُفاحة وقال: عشان عالم ****، هو إيه اللي طالما فسخ عودة العلاقات بقى وبتاع، طب ما لما أخطُب تاني هيعملوا نفس الحركة يبقى يغوروا من دلوقتي.
شاورت والدتُه على باب الشقة بغيظ وهي بتقول: طب ما مريم كانت هنا! هتلاقي أجمل ولا أحلى من كدا فين.
رفع حسن أكتافُه وقال: في الأحلى عادي جدًا على فكرة، في نظري مفيش أجمل ولا أحلى..
مكملش كلمتُه فـإستغربت والدتُه وهي بتقول: من مين بقى؟
غير حسن الموضوع وهو بيقول: أنا جعان مأكلتش من وأنا صغير، في أكل؟
والدتُه بصتلُه بعتاب وقالت: غير الموضوع هي عادتك ولا هتشتريها، في بانيه ورز بالخُضار.
حسن وهو بيتثائب: بانيه متحمر ولا على الجريل؟
والدته وهي بتسخن الأكل: لا على الجريل عشان عرفاك بتتعب من الأكل التقيل.
باس راسها وهو بيقول: حبيبة قلبي، بُصي أختك إديها الوش الخشب هتتعدل معاكِ، إنما هنطبطب وندلع مش مخلفين نانسي عجرم إحنا.. عجبها الحال وتجيلك عشان أختك وبتحبك عادي، معجبهاش وهتيجي عشاني لبنتها يبقى تخليها في بيتها أحسن.
والدتُه بتلقيح كلام كـ هزار: أه يا مُفرِق الإخوات إنت.
غمزلها حسن وقال: والله أبدًا، أنا بختار الأخت الحلوة من برا ومن جوة
وغمزلها.
حطتلُه الأكل وهي بتقول: يارب تاكُل كويس متهريش نفسك شغل وشاي اخضر اللي بينشف دمك.

_ منزل روما

صحيت مِن النوم وأنا حاسة بتكسير في عضمي، غالبًا أخدت برد.. قومت من على السرير وأنا بلبس الروب الشتوي البيتي بتاع ماما عشان بيدفيني.. لقيت الدنيا ليلت والتليفزيون مفتوح على فيلم كلمة شرف بتاع فريد شوقي
وبابا قاعد بياكُل لب هو وماما وبيشاورلها على التليفزيون وهو بيقول: أهو شوفتي خبى الفلوس إزاي.
لما بابا شافني صحيت شاورلي على الكنبة جنبُه وهو بيقول: تعالي يا بابا إتفرجي معانا فيلم جميل، دوقي اللب اللي جبتُه طازة مِن المِقلة.
فردت دراعاتي وأنا بحرك عضمي وبقول بهدوء: صحة وعافية أنا لسه صاحية، هعملي كوباية كابتشينو.
شوفت مِنة قاعدة تتفرج على التليفزيون معاهُم ومُتجهلاني تمامًا، مد بابا طبق اللب ليها وهو بيقول: منون حبيب بابا، خُدي كمان شوية.
بعدها وجهلي الكلام وهو بيقول: لو محتاجة العربية بُكرة يا روما خُديها بس هي مشطبة بنزين، سايبلك تحت مفاتيحها فلوس البنزين عبيها في طريقك للشُغل.
قولتلُه وأنا بحاول افوق: بُكرة السبت أجازة من الشُغل معتقدش هخرُج.
مِنة قالت بخُبث وهي بتاكُل لب: فكري كويس يمكن يطلعلك إجتماع مُهِم زي بتاع إنهاردة ولا حاجة.
بصيتلها بصدمة وقولت في سري: لا حول ولا قوة إلا بالله مش هنخلص.
دخلت المطبخ وعملت كوباية الكابتشينو بتاعتي، حطيت جنبنا ميني بيتزا من اللي ماما عملاهُم وروحت على أوضتي
بابا نده عليا بصوت عالي وأنا رايحة اوضتي وقالي: مش هتتفرجي معانا؟
لفيت وبصيتلُه وقولت بإبتسامة: معلش يا حبيبي هاكُل على السريع وأكمل شُغلي على اللابتوب.
بابا بهدوء: ماشي يا بابا إحنا سهرانين لو عاوزة تيجي.
دخلت أوضتي وقعدت على سريري، حطيت الترابيزة الصُغيرة اللي بتتفرد فوق السرير عشان مكانش فيا حيل اقعُد غير على السرير وكدا كدا هغير الفرش بتاعُه، مسكت فوني لقيت خمس رسايل من حسن على واتس آب
“وحشتيني” مُنذ خمس ساعات
“نايمة يا حبيبي؟” مُنذ ثلاث ساعات
“قلقتيني متخلنيش أجيلك، نايمة ولا تعبانة!” مُنذ ساعة
“ينفع لما تشوفي المسچات تبعتيلي؟” مُنذ سبع دقائِق
مُكالمة صوتية فائِتة “واتس آب”
ثلاث مُكالمات صوتية فائتة ” الهاتِف”
قومت لبست لبس شكله كويس وظبطت شعري وشكلي وبعدها قعدت على السرير تاني وحطيت الهيدفون وإتصلت عليه.
رد عليا على طول وهو ماسك طرف السويت شيرت بتاعُه و بيقول: شايفة؟ كُنت بلبس هجيلك.
ضحكت وأنا باكُل وقولت: مش للدرجادي أنا كُنت نايمة بس.
نبرتُه رقت شوية وهو بيقعُد على الكُرسي اللي في أوضتُه وبيقول: وحشتيني.
خدودي إحمرت كـ العادة ومديت إيدي للكاميرا باللي باكلُه وقولتلُه: تاكُل بيتزا؟
حسن بتتنيح: بقول وحشتيني!
رفعت عيوني وبصيت لعيونه في المُكالمة وقولتلُه: وإنت كمان.
قرب وشُه شوية للكاميرا وهو بيقول: وإنت كمان إيه؟
قولتله بنفس الخجل: وحشتني.
حط فونه على السرير بتاعُه وفتح باب أوضته وقال بصوت عالي: مامااا.
أنا برقت لما نده عليها، سمعت صوتها بتقولُه: إيه يا ماما بتزعق ليه.
قالها بنبرة جدية وأنا لسه على المُكالمة: أنا عاوز أتجوز روما لإني مش هتجوز غيرها، ومفيش ست هتتكتب على إسمي غيرها ولا تكون أم ولادي.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق