رواية روما – الفصل الرابع والعشرون
٢٤
فضلت أرفص في الأرض وماما حضناني وبتصوت بتقول لـ مِنة: أيه اللي جرالها، حصل إيه!!
مِنة بخضة: هي معرفش دخلت أتطمن عليها لقيتها مسكت إزازة البرفان بتاعتها اللي بتحبها ورمتها على الأرض وبقت تصوت زي ما إنتِ شايفة.
مسكت ماما راسي وباستها وهي حضناني جامد وبتقول: أخدتي عين ولا جرالك إيه الله أكبر الله أكبر.
بابا طلع ومعاه الشيخ محمد، أنا كُنت مستورة عشان بكلم حسن فيديو كول، الشيخ محمد رمى سلام الله على الموجودين وبدأ يرقيني..
وصلت عربية حسن تحت العُمارة، نزل منها وقفل اللوك على السريع وطلع جري على السلم، كان الشيخ محمد خلص الرُقية وجاي نازل وبابا بيفتحلُه الباب وقف حسن وهو بيزعق وبيقول: روما فين؟؟ عايز أشوفها.
بابا بزعيق: بصفتك إيه!
زعق حسن وقال: بقولك وريني روماا، عملتولها إيه عاوز أتطمن عليها!!
الشيخ محمد وهو بيطبطب عليه: إهدى يابني أنا رقيتها ونامت من التعب.
حسن زعق بهستيريا لدرجة وشه إحمر: رقيت إيه دي كانت بتصوت جالها إنهيار عصبي دي لازم تروح مُستشفى
وجه كلامُه لأبويا بنفس الزعيق وقال: دي في أمانتك ومش عارف تاخُد بالك منها جوزهالي محدش هيخاف عليها قدي، مش قادر تتحكم في بنتك التانية وتخليها تبطل الشُغل بتاعها وحرق دم مراتي معنديش إستعداد أجي ألاقيكُم خلصتوا عليها، فين رومااا!!
خرجت مِنة وقالت بنبرة هادية وهي بتمثل إنها بريئة لإنها مكانتش تعرف إن روما كانت بتكلم حسن وسيباه على الخط فـ قالت بدمعتين: إهدى يا حسن روما بخير، كانت تعبت من غير سبب وبدأت تصوت فجأة.
برق حسن وضغط على سنانُه وهو بيقول: ورحمة أبويا لو جرالها حاجة لاكون جايبك من رقبة أهلك مفطسك لغاية ما السواد اللي جواكِ يطلع من بوقك زي ما بنصفي السُبيط من الحِبر.
الجيران إتلموا وواحد منهُم قال لحسن: ميصحش الكلام دا طيب إنتوا أهل ونسايب.
بابا بزعيق وصوت عالي: كان نسب إسود فسخت خطوبة بنتي منُه.
حسن بزعيق ومكانش فارق معاه حاجة: أنا اللي فسخت الخطوبة لإن مش دي اللي كُنت عاوزها بس دي اللي لبستها بغبائي وبأستهتارك، ومرضيتش أكمل في الغلط عشان أنا بحب روما.
بابا بتبريقة: معنديش بنات للجواز شوف نصيبك بعيد عن بيتي وبناتي.
حسن بتصميم وكأنُه فقد عقلُه: روما مش نصيب روما دي السبب اللي مخليني أعيش يعني أنا قتـ| يل أنها تكون مراتي.
ماما خرجت برا وقالت وهي بتلطم: بس بقى كفايانا فضايح، إدخُل يا حسن.
بابا بزعيق: يدخُل فين هو أنا ماليش كلمة على بيتي ولا إيه، يدخُل على بنت متخصهوش!
ماما وهي بتعُض على شفايفها: خُشوا جوا إتكلموا سوا أنتوا الأتنين مقولتش يدخُل على بنتك.
حسن بزعيق لـ مِنة: كسرتي إيه في اوضتها خليتيها تصوت، أنا كُنت بكلمها وسمعت كُل حاجة يا كيادة يا خبيثة.
ماما برقت وهي بتسحب منة لحوة وبابا سحب حسن لجوة الشقة وقفل الباب.
ماما بتبريقة لـ مِنة: إنتِ اللي كسرتي البرفان بتاع أختك؟ ليه؟؟ ليه عملتي كِدا!
بابا بزعيق: هو دا اللي هامك؟؟؟
بص لحسن وجه عشان يمسكُه من دراعُه حسن مسك إيد بابا وقال وهو بيتحكم في غضبه: إوعى إيدك تلمسني، أنا عامل احترام إنك في سن أبويا وعامل إحترام لـ روما وأنك هتبقى جد ولادي.
بابا بزعيق وبدأ يفقد أعصابه: مش هيحصل، على جثتي إن دا يحصل، أنت كُنت بتكلم روما ليه؟؟
حسن بثبات: كنت بقولها إني بحبها، وبتقدملها للمرة المليون لو حكمت، أنا مش عاوز غيرها.
غطت ماما بوقها وقالت بصدمة: تقوم تفضحنا قدام الجيران؟ يابني مش لعب عيال مش هسيب دي وأخد اختها، مبقاش ينفع خلاص.
حسن بغضب: أنا ماليش دعوة بالناس أنا بحبهااا هي بحب رومااا.
بابا بعصبية: إطلع برا بيتي، براا بيتيي برااا.
حسن بعصبية: مش طاالع غير لما أتطمن على روما، مش قادرين تحافظوا على مراتي لغاية ما أجي أخُدها!
ماما كانت مذهول. وضغطها علي وهي بتقول: دا مجنون، دا مش طبيعي.
بابا وضغطه علي هو كمان: يا صبر أيوب بيتحكم فيا وفـ بيتي فـ وجودي.. بقولك إطلع برا هطلبلك البوليس! مش عاوز فضايح!
مِنة كانت واقفة مصدومة وهي بتبُص لحسن والدموع بتنزل مِن عينيها زي الشلال وبتقول بصدمة: هو أنت بتحبها أوي كدا ليه؟ فيها إيه أحسن مني؟
حسن بصلها بطرف عينُه وهو بيهز رجليه بغضب وبيقول: كُل حاجة.. روما أحسن منك فـ كُل حاجة.. شكل وقلب وروح ووجود وطلة، روما أحسن منك في كُل حاااجة، وبحبها حتى لو إنتِ الأحسن.
قلع بابا النظارة بتاعتُه وهو بيقول: بُص يابني أنا راجل كبير مش حمل فضايح، بس بناتي الإتنين خلاص مبقاش ينفع، إنت جيت هنا وفسخت وأنا قدرتك عشان مكملتش في حاجة غلط، غلط منك ومني أننا قبلنا بالجوازة دي رغم إنك أتقدمت لروما، الغلط الأكبر مني لما وافقت عليك لـ مِنة مكونتش راجل حكيم ولا فاهم مشيت ورا كلام مِنة عشان بحب أشوفها مبسوطة، لكن مبقاش عندي بنات للجواز.
حسن حرك راسُه وقال: مقدرش أعيش من غيرها، لو بعدتها عني مش هعيش وهيبقى ذنبي في رقبتك، الموضوع مش مُحن ولا أڤورة مني تقدر تسميه جنون بالمعنى الأصح، أنا روحي متعلقة بيها.. لو فلتت إيديها من إيدي وبعدت لأي سبب.. أنا بتعب.. تعب هيجيب أجلي، دلوقتي أنا عاوز أتطمن عليها، فيما بعد عاوز أتجوزها.
خرجت أنا مِن أوضتي وأنا بقول بتعب وصوت رايح من كتر الصويت: أنا بخير يا حسن..
يتبع..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.