رواية روما الفصل الواحد والعشرون 21 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الواحد والعشرون

٢١

خرج حسن من ورا العربيات وشعرُه مبلول زيي، وهو بيقول: أحلى حد ينطق إسمي
قلبي إتسحب مِني لما شوفتُه كـ العادة، المعرض مكانش ضلمة كان.. نوره أزرق مِن السما المغيمة برا
قربلي حسن وهو بيقول بصوتُه اللي فيه بحة بحبها: عُمرك ما هتتخيلي سعادتي لما قولتيلي عاوزة أجيلك المعرض، تجيلي أنا! وإنتِ اللي طالبة دا؟
شعري كان لازق على وشي مِن مياه المطر فـ رجع خُصلاتي دي لورا بإيديه الدافية وأنا إترعشت
كانت رموشه عليها نُقط مِن المطر، وكان بيتأمل ملامحي كـ عادتُه
قولتلُه بخوف: إنت إزاي مش خايف مِن الجاي؟
قالي بثبات: بخاف مِنُه في حالة واحدة، لو إنتِ مش معايا فيه، بيبقى زي الكابوس اللي مش عاوز أنام عشان ميجيليش.
رفعت عيوني وبصيتلُه وقولتله بتردُد: طب ولو أنا معاك فيه؟
قربلي وأنا لسه عيوني عليه وقالي بهمس: بتسأليني؟ لو إنتِ معايا يبقى معايا الدُنيا بحالها، شوفي راجل ملك الدُنيا باللي فيها بين إيديه هيبقى سعيد إزاي.

أنا بحبك يا حسن.

نطقتها! قُصادُه، وكملتها بعياط وأنا بقول: مقدرتش أبُص في عيونك وأنا بقولك مبحبكش بس بصيت في عينيك وأنا بقولك بحبك، مقدرتش محبكش.
هو رمش بعيونه كذا مرة وعينيه إحمرت وهو بيتنهد، ولقيتُه حضني جامِد وهو بيتنهد كذا مرة براحة
كإن حد كان بيجري ولسه حالًا قعد عشان يستريح
لقيت نفسي بحضُنه أنا كمان، وقلبُه كان هيوقف مِن كُتر الدق
مسك وشي بين إيديه زي عادتُه وهو بيقول: أنا هشيلك في عينيا وقلبي والله، يالهوي على حسن وسنين حسن واللي جابوا حسن.
بعد عني وهو حاطط إيدُه على راسُه مصدوم، ويلف يبُص يتأكد إني هِنا، وبعيط وأنا بضحك من رد فعلُه.
جري عليا مرة واحدة حضني تاني ولف بيا كذا مرة وأنا ماسكة في رقبتُه وبقوله بهدوء: بس بدوخ، يا حسن.
نزلني على الأرض تاني ومسك إيديا الأتنين باسهُم
فـ حطيت راسي على صدرُه وسند هو بدقنُه فوق راسي وهو بيحضُني جامد وبيقول: مكونتش عاوز ولا مُهتم بأي حاجة تانية في العالم غير إني أسمع مِنك الكلمة دي، محسيتش إني راجِل ناجِح وعظيم غير لما بنت زيك ضوفرها ميتعوضش قالتلي إنها بتحبني.. مش بأڤور أنا صحابي لو هنا كانوا حفلوا عليا للصُبح، وأمي كمان.. بس ربنا يعلم إنتِ عندي إيه

أد إيه كُنت متطمنة بين إيديه، وأد إيه قعدت ليالي أعيط بيني وبين نفسي عشان هتحرم من الحضن دا للأبد
نفسي أفضل حاطة راسي كدا وهو ضاممني.. هادية، مرتاح ومتطمنة.
كُنت بترعش من البرد قبل ما يحضُني
مرر صوابعُه على دقني وحوالين شفايفي وهو بيبُص لعينيا وبيقول: متخافيش من أي حاجة، المطلوب منك عملتيه خلاص، حبتيني.. المواجهات مع أهلك وأهلي والناس سيبيها عليا
باس راسي وهو بيقول: والله العظيم ما هتبقي حرم حد غيري، طول ما أنا في ضهرك متخافيش.
عينيا ملت دموع تاني وأنا بقول: مش عارفة أنا قولتلك كدا إزاي، بس تعبت وإنت بعيد عني واللي باعدك أنا.
لويت بوقي لتحت عشان بحاول أمسك نفسي، حط مُقدمة راسُه على مُقدمة راسي وهو بيتنفس من أنفاسي وبيقول: غلطانة، أنا أي حواجز بيني وبينك بكسرها، أنا بحبك فوق كا بتحبيني بمليون مرة.
مسكت ياقة قميصُه وأنا بقول بحُزن: طب أعمل إيه دلوقتي؟
حسن بلوية بوق زي لاوية بوقي بس عاملها بهزار وهو بيقرُص مناخيري: متعملش حاجة إنت يا دُنية حسن، إنتِ تقعُدي تفكري في شكل فُستان فرحنا بس، والصعب كُله إرميه عليا.
حرك مناخيرُه على مناخيري وأنا بضحك وقالي: يالهوي على الضِحكة، أبيع الباقي مِن عُمري عشان أشوف الضحكة دي

أنا غلطانة فعلًا يا حسن، وغبية كمان.. وتفكيري كان غلط، لكن أنا عوزاك دلوقتي.. أكتر من أي شيء تاني في الدُنيا.
نظراتُه ليا كانت إنبهار، ممزوج بـِ عِشق، ممزوج بذهول
نظرات هوس.. نظرات راجل عاشِق.
ونظراتي أنا زي القُطة الخايفة ولقت حد يطمنها ويطبطب عليها، ومش أي حد
دا حبيبي..

قعدنا مع بعض مش مصدقين، وقلبنا إتشال مِنُه هم، وفي هم تاني مستنينا.. بس مش مُهم، كُل واحد فينا كان هيبقى أتعس إنسان على الأرض لو كُنا إستمرينا في قراراتنا الغلط
أكتر حاجة كُنت شايلة همها أختي مِنة، وبابا.. والناس
وصلني حسن وطلب مني أكلمُه أطمنُه عليا وقولتلُه حاضر
طلعت البيت وماما قالتلي: حمدالله على سلامتك يا ماما، أبوكِ رجع وسأل عنك قولتلُه عندها إجتماع وهتتغدا برا فـ دخل نام.
قولتلها بإرهاق بس مش قادرة أشيل الإبتسامة عن وشي: حمدالله على سلامتُه، هدخُل أغير هدومي
دخلت أوضتي وقفلت الباب قبل ما مِنة تطلع وتشم ريحتي، اللي هي كُلها بيرفيوم حسن
غيرت هدومي وقلعت البوت، غسلت رجلي ورميت الهدوم المبلولة من مياه المطر على الكُرسي عشان مش عوزاهُم يتغسلوا وريحة حسن تروح مِنهُم
وقفت قُدام المرايا بسرح شعري وأنا سرحانة، بالإيد التانية مديت إيدي حوالين شفايفي مكان صوباعُه، ومررتها بهدوء بفتكر لمساتُه، ضميت إيديا على جسمي وأنا بفتكر حُضنه
ريحتُه كانت لسه فيا.
روحت لسريري ومددت عليه وأنا ضامة رُكبتي لصدري وريحتُه مسببالي دوخة.
عشان أحِس إنُه معايا، عشان أعرف أنام.. بتطمن وبنام من غير عياط لما أحِس إن حاجة مِنُه حواليا.

_في منزِل حسن

دخل حسن وهو بيحرك شعرُه بإيديه عشان مياه المطر، إتنهد وقفل الباب وراه وهو بيصفر بسعادة، ولسه داخِل لقى خالتُه قاعدة ومعاها إبنها الصُغير اللي في إبتدائي، وأخته الكبيرة اللي في تانية جامعة قاعدة ومكسوفة ومُبتسمة.
حسن دخل وهو الإبتسامة بتروح عن وشُه وبيقول: مساء الخخخير.
ضغط على حرف الخاء فـ قالت والدته: خالتك جاية تراضيني عشان كانت قاطعة معانا ومبتجيش، بتقول ظروف بس أنا مش مقتنعة ولسه زعلانة.
رجع حسن راسُه لورا وهو بيقول: اااه ظروف، ظروف خطوبتي اللي لما خلصت جيتوا، صح كدا انا؟

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق