رواية روما الفصل الرابع عشر 14 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الرابع عشر

١٤

فوقت على ريحة بيرفيوم، ومياه باردة على وشي، إتعدلت لقيت نفسي ممددة على المِقعد الأمامي لعربيتُه، وهو موطي عشان يشممني البيرفيوم أفوق وبيحُط على وشي مياه ساقعة
إترعشت فـ لقيتُه بيقول: شششش إهدي، إنتِ بخير دلوقتي؟
قولت بصوت هادي: أه، إيه اللي حصل؟
قال بهدوء: مفيش ضربة شمس تقريبًا أو دوختي مِن الحر، تحبي أوصلك لبيتك؟
نزلت من العربية وقولتله: لا شُكرًا انا بقيت كويسة، تقدر تكلم صاحبك وتوصلُه.. أنا هروح كُليتي.
إتقدم خطوتين ناحيتي وقال بذوق: طب تسمحيلي أوصلك بالعربية لـِ كُليتك عشان ضميري يرتاح.
بصيتلُه بجدية وقولت: لا طبعًا ولما الناس تشوفني نازلة من عربيتك يقولوا عليا إيه؟ عن إذنك.
مشيت وأنا دايخة وروحت للكُلية، قعدت على كُرسي في البريك لقيتهُم خارجين مِن المُحاضرة ومريم بتشاورلي، شاورتلها فـ جاتلي وهي بتقول: إيه يابنتي مجيتيش ليه؟ قلقتيني عليكِ إتصلت عليكِ كذا مرة.
إتاوبت وأنا بقولها: كُنت بشرب مياة وبصراحة ملحقتش، نقلتيها طيب أخُدها مِنك؟
قالتلي أه، بصيت لقيت عربيتُه واقفة بعيد، وهو جواها مع صاحبُه، إتصدمت وأنا ببُص
ومن هنا بقى بييجي كُل شوية عشان يشوفني، وكُنت بشوفه
لغاية ما بقيت بحب أحضر كُل يوم عشان أشوفه، أخرُج من المُحاضرة ألاقيه.. فـ أحِس إن اليوم بقى حلو
وجِه يوم مبقاش يبُص عليا من بعيد، جِه قعد جنبي
وبدأ كلام معايا وهو بيقولي: فكراني؟
رجعت شعري ورا وداني وأنا بقول بإبتسامة خجولة: أيوة إنت بتاع كُلية تجارة.
ضحك تاني وقال: لا والله أنا خريج ألسُن.
سكتنا وبدأ التوتُر والخجل بيننا، فـ قالي بدون مُقدمات: مش عارف باجي كتير إزاي ولولا عندي واسطة هنا مكونتش دخلت، بس بحِب أجي عشان اشوفك.. لما بشوفك حتى لو من بعيد بحس اليوم بقى حلو.
وشي زاد إحمرار وقولتله بتغيير موضوع: واسطة إيه اللي عندك؟
رفع أكتافه وقال: البنت بتاعة الأمن بتحبني.
ضحكت أنا بصوت عالي فـ ضحك هو كمان وقال: أه والله
وفضلنا نتكلم، كُنت بستأذن مِنُه أدخُل المُحاضرة بخرج بلاقيه قاعد مستنيني وشكلُه مش زهقان
لما رجعت البيت كُنت بكلم مريم في الفون وبحكيلها عنُه وبقولها: قعدنا طول اليوم أخلص المُحاضرة أطلع ألاقيه مستنيني، لا يابنتي طبعًا هو مُجرد إعجاب بسيط يعني مفيش بيني وبينُه حاجة.
جت مِنة وقعدت على طرف سريري وهي بتسمع، قفلت مع مريم وقولت لـ مِنة: عاوزة إيه يا ست هانِم؟
غمزتلي وهي بتقول: مين بقى اللي بتحكي عنُه لمريم دا؟
وشي إحمر وقولتلها: مفيش واحد قابلتُه في الجامعة ويعني بيننا نظرات بس وكلام كدا على الخفيف.
حطت مِنة إيديها تحت دقنها وقالت: ممم وإسمُه إيه بقى؟
قولتلها بهدوء: حسن.

_الوقت الحالي.

نُقطتين دموع نزلوا مني وأنا بفتكر وبفكرها معايا، وسرحانة في اللي فات
قولتلها بدموع: مستخسرتش فيكِ حاجة، بس إنتِ إستخسرتي فيا حتى النفس
لما أول راجل قلبي دق ليه، قولتيلي إنك أُعجبتي بيه، بعدت عنُه، خليتُه يحس إني بكرهُه عشان مجرحكيش
حاولت أبعد عنه
عاند هو فيا وإتقدم ليا مرة وإتنين وعشرة، رفضتُه عشانك
لما إتقدملك عشان يخطبك يا مِنة مش عشان إعجاب مُتبادل بينكُم، عشاني أنا..
وإنتِ طول الوقت كُنتِ مرعوبة مِني عشان مشاعري أنا وحسن كانت بيننا من البداية، فـ طلبتي إن فرحك يكون بعد شهر.. وساعدتك بفلوس من شُغلي اللي أهملت فيه اخر كام يوم، قولت الراجل يتعوض لكِن أُختي لا، ومتخافيش لسه عند وعدي ورأيي.. مخسركيش عشان حد.. بس إنتِ عندك إستعداد تخليني أخسر أي حاجة ليا معاها ذكريات حلوة
ليه! قصقصتي هدومي.. وقلبي ليه!
بصتلي مِنة بقهر وقالت: عشان إنتِ أنانية، لازم أي حاجة حلوة تروح لروما، عاوزين تصاحبوا مين نصاحب روما مش النكدية مِنة، محدش بيحبني بسببك، إنتِ عايزة طول الوقت كُله يجري عليكِ ويحبك ويفضلك عليا.
مبصيتلهاش، سيبتها تطلع اللي جواها فـ قالت هي بعياط: بس حسن أنا بحبُه ومعنديش إستعداد أعمل موڤ أون مِنُه عشان يرجعلك إنتِ
الضغط علي عندي، وصوتي لأول مرة يعلى وأنا بقول: لا أنا ولا إنتِ! خلاص الموضوع إتعقد مش نافع باايظ وأبوكِ مش هيستحمل كلمة من حد الناس مش سايبينُه في حاله وهو بيحمل نفسُه اللوم، عارفة يا مِنة لو مكونتيش حبيتي حسن كُنتِ برضو حاولتي تاخدي يحيى..
عشان أي حاجة فـ إيدي أمر مُسلم بيه أتنازل عنها عشان خاطر أُختي الصُغيرة متزعلش
دوست على قلبي كتير عشانك ومتقدرتش
لازم تفوقي مش عشاني المرة دي عشان نفسك
حسن مش هيرجعلك
وأنا مش هقبل بيه بعد كُل العك دا.
خرجو من أوضتها ورزعت الباب وقررت أنزل، بابا وماما سمعوا كُل حاجة طبعًا، والذنب كان على ملامح بابا
نزلت من البيت وأنا بقولهم متقلقوش هجيب حاجة وأجي
قعدت في عربية بابا بعد ما فتحتها وعيطت جامد، مبقتش قادرة أستحمل.. عملت زي اللي فضل يراكم يراكم، ولما داق الشاي عيط عشان نسيوا يحطوله النعناع..
ووسط عياطي
لقيت مسچ مِن يحيى
بيقولي فيها
“ينفع نتقابل؟ “
وشي كان مليان دموع، وكُنت بردانة.. بصيت للرسالة كتير وبعدين رديت “هنتقابل فين؟”

وخلال ساعة كُنت في المول اللي فيه محل يُمنى، قاعدين فوق على ترابيزة من الترابيزات اللي في الفود كورت
قُدامي كابتشينو سُخن وقُدام يحيى سحلب.
حطت روما إيديها على راسها وهي مصدعة وبتقول: البيت مش مظبوط من ساعة ما مِنة خطوبتها.
يحيى بهدوء: طب ما كُل شيء قِسمة ونصيب ليه عاملين الموضوع مأساوي أوي كِدا، يعني تمام فرحها بعد شهر بس خلاص محصلش نصيب، معتقدش كان بيحبها أنا والله بقولك أول ما شوفتكُم حسبتُه خطيبك إنتِ.
إتوترت لما يحيى قال كِدا، فـ رفعت المج وشربت مِنُه
لقيت يحيى حط إيدُه فوق إيدي اللي على الترابيزة وبيقول بهدوء: بس إنتِ عارفة إني جنبك في أي شيء صح؟
قبل ما أرُد، لقيت يحيى بيتسحب من قميصُه من القفا
ببُص لقيت حسن بيضربُه بالبوكس وبيقول: إنت بتلمسها ليه؟؟؟

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق