رواية روما الفصل الخامس عشر 15 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الخامس عشر

١٥

وقع يحيى على الأرض وهو بيتألم لإن بوقه تقريبًا إتعور، قومت أنا بسُرعة قبل ما حد يطلُبلنا أمن المول سحبت حسن من چاكيتُه مِن ورا وأنا بقول برُعب: بس خلاص سيبُه، سيبُه يا حسن من فضلك كفاية فضايح!
مسك حسن يحيى مِن فكُه وقاله بعصبية: لو شوفتك حواليها تاني في أي حِتة قسمًا بالله لأكسحك.
إتعدل حسن وظبط چاكيتُه، أخد شنطتي بإيد وإدهالي وبإيدُه التانية سحبني من إيدي ونزلنا تحت خرجنا من المول، شافتني يُمنى ماشية مع حسن بالطريقة العجيبة دي فـ قفلت باب المحل الزُجاجي بالمُفتاح وطلعت جري تشوف يحيى فين
طلعنا للباركينج روحت سحبت إيدي مِن إيدُه وأنا بقول بضغط عصبي شديد: إنت مجنون! إيه اللي إنت عملتُه دا!! عرفت منين إني جاية المول وإمتى وجيت ليه.
قالي وهو بيطلع دُخان البرد مُن بوقه: إيه اللي قعدك معاه؟؟ بتقابليه ليه وأزاي تسمحيلُه يلمس إيدك!
قولتله والغضب عاميني: وأنت مالك بجد إنت مااالك!!
زعق فيا وقالي: إنتِ مالي وحالي وشُغلي الشاغل! ليه تخلي عيل زي دا يلمس إيدك بالمنظر دا!! عاجبك فـ إيه دا مش منظر واحد يخاف عليكِ ويحبك ويجبلك الدُنيا تحت رجليكِ.
رجعت شعري بـِ عصبية ورا وداني وأنا حاطة إيدي على راسي مِن الضغط وقولتلُه بزعيق: وإنت بقى الراجل اللي هيحبني ويخاف عليا ويجبلي الدنيا تحت رجلي!
برق حسن وهو بيضغط على سنانُه بعصبية وقال: والنجوم كمان، والمجرات لو حكمت، قولتهالك مرة وهقولهالك تاني لو لفيتيها من شرقها لغربها مش هتلاقي راجل يحبك قدي، وراجل بجد مش عيل مقعدك معاه وعمال يلمس إيدك، أنا لما حبيتك كُنت عاوز إسمي يتكتب في ضهر بطاقتك وأحُط دبلتي في إيدك ملفيتش ومدورتش، إنتِ مدتنيش فُرصة! مع إن كُنت بشوف في عينيكِ أيام الجامعة نفس اللي جوايا ليكِ.
نبرتُه إبتدت تهدى وقالي: بتهربي مني ليه يا روما؟ دا أنا طايح في الكُل وببقى معاكِ إنتِ أعقل خلق الله.
معرفتش أرُد عليه، عقلي أنا وهو سوحنا ووصلنا للنُقطة دي، كانت في دموع محبوسة في عيني مش عارفة أنزلها.. خايفة أعيط قُدامه.
هو كان واقف قُصادي زي المجنون غارز صوابع إيدُه في شعرُه وعمال يتحرك يمين وشمال، مش فاهمني! وأنا مش قادرة أفهمُه.
دموعي نزلت غصبي عني وبقيت بتشحتف، وقف مكانُه وبكل لف وهو بيبُصلي مصدوم، وملامحُه إرتخت وهديت خالص وجِه ناحيتي وهو مخضوض وبيقول: أنا أسِف، لا متعيطيش لو.. لو وجودي هيخليكِ تعيطي هغور، فهميني مالك عشان ترتاحي وأرتاح.
بظأ يبوس كف إيدي واستغربتُه أوي! دا عجن يحيى فوق عشان لمس إيدي!
بس أنا مِن كُتر العياط كُنت بتنفس بالعافية وقولتله بعياط وأنا حاطة إيدي على رقبتي مش عارفة أتنفس: مش هينفع، والله ما هينفع عشان خاطري لو فعلًا بتحبني إنساني وسيبني.
دموعه نزلت هو كمان وقالي بتكشيرة: مش بإيدي، مقدرش، عارفة الفترة اللي كُنت.. كُنت بجيلك الجامعة عشان أشوفك حققت أرباح مِن شُغلي قد إيه؟ أنا ببقى راجل هادي ومرتاح وبيشتغل بروقان وبمزاج لما إنتِ بس بتبتسمي ليا
صُحابي بيقولولي مينفعش ست تضعفك، ميعرفوش أنتِ بالنسبالي إيه
أنا أموت عشانك يا روما.
مسحت عينيا بإيدي وأنا بحرك راسي يمين وشمال مش عاوزة أضعف، وقولتله بإصرار: لا مش هينفع، متظهرش قُدامي تاني يا حسن.. إنساني لو سمحت..
وروحت ناحية عربية بابا وركبتها وهو واقف مكانُه مصدوم، دورت العربية ومشيت وأنا بعيط وأنا سايقة
ولقيت عربيتُه كـ العادة.. ماشية ورايا.
وصلت البيت، وأول ما فتحت الباب ودخلت الطاقة السلبية حسيتها مالية البيت
قفلت الباب ولقيت ماما قاعدة قُدام التليفزيون وماسكة هدومي حطاهُم في طبق الغسيل وياعيني لابسة النظارة بتاعة النظر بتحاول تخيط الأجزاء ببعضها
لما شوفت هدومي تاني دموعي زادت ونزلت وأنا بوقي ملوي لتحت كإني عيلة.
رفعت ماما راسها وبصتلي وهي بتقول بإبتسامة عشان تهون عليا: متخافيش يا ماما لو هسهر عليهُم للصُبح هرجعهُم لك أنا.
قلعت الكوت بتاعي وقولتلها بتعب: متحاوليش.. مفيش حاجة بترجع زي ما كانت.
نظرة ماما ليا كانت زعل عليا، كانت دايمًا لما مِنة تشتكيلها مني وإحنا صغيرين تضربني ضربة خفيفة وهي بتزعق وتغمزلي عشان مِنة متزعلش، وكُنت أنا مبزعلش مِنة زعل يستاهل الشكوى
ولسة عند رأيي فيها، مِنة ذكية وجميلة.. وأحلى بنت في العالم
أختي الصغيرة مقدرش أكرهها..
دخلت أوضتي لقيت فوني التاني بتاع الشُغل في كذا إشعار وصل.
جروب الواتس بتاع الشُغل كان المُدير باعت ريكوردين
فتحت أول ريكورد المدير كان بيقول “الأُستاذة روما بقالها كام يوم مبتجيش الشُغل، نظرًا لكفاءتها الأيام اللي فاتت هعتبرها أجازة تريح أفكارها بس مش هينفع غياب أكتر من كدا.. يا أستاذة روما الشُغل محتاجك”
سحبت منديل من العلبة وأنا بمسح عيوني ووشي، وعدلت صوتي وأنا بعمل ريكورد بقول فيه ” إحم، مساء الخير مستر عبد القادر، بعتذر على ايام الغياب حضرتك ليك حق تخصمهُم مني، مِن بُكرة إن شاء الله هكون على مكتبي “.
بعتت الريكورد وقومت أغير هدومي ولبست بيچاما مُريحة وقعدت على سريري وأنا حاسة بصُداع مِن كُتر الصُداع
وكلام حسن عمال يروح وييجي في دماغي

مِنة كانت في أوضتها، ماسكة فونها وبتبُص على بروفايل حسن على الفيس بوك بعد ما عملها أنفريند.. وعمالة تدقق في صورُه وتشوف تعليقات البنات على شكله وجماله
عضت على شفايفها بضيق وحركت رجليها بغيظ
وكتبتله تعليق على صورته الأخيرة وهو بيلعب بيسبول
( حبيبي وكُل دُنيتي ربنا يهدي سرِنا ونرجع أحسن من الأول)

يتبع..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق