رواية روما الفصل السادس عشر 16 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل السادس عشر

١٦

-صباح تاني يوم.

كان قاعِد حسن في مكتبُه وسرحان ومتضايق، عاوز يحقق ليا رغبتي إني مشوفهوش بس مش قادِر يعمِل كِدا، فتح الأكونت بتاعُه ولقى تعليقات كتير.. بس اللي لفت نظرُه تعليق مِنة!
إتصدم ومسحُه على طول وعملها بلوك وهو متضايق..
كان عاوز يقفل الفون بس عشان أنا وحشتُه فتح بروفايلي وفتح صورتي الشخصية
وكبرها وهو بيتأمل وشي وضحكتي وعيوني، وإبتسم
شغل على اللابتوب اللي قُدامه أغنية عبد الحليم حافظ ( بحبهاا بحبهاا وفـ قلبي ساكِن حُبها ياريت يا شوق توصلها ويحن ليا قلبها بحبها بحبهاا)
وهو سرحان في صورتي خبط الباب فـ قفل الاغنية بسُرعة وساب الفون وهو بيقول: إتفضل.
دخلت السكرتيرة بتاعتُه وهي شايلة ملفين وبتقول: محمود باشا يافندم بيقول لحضرتك عاوز يحدد معاك ميعاد تاني بخصوص الشراكة.
قفل حسن اللابتوب وهو بيقول بضيق: هو مبيزهقش؟ يعني كلمتُه بالذوق برضو بيضغط على اللي جابوني ويقولي شراكة ياعم مش عايز! بقولك إيه يا نسرين قوليله حسن باشا مش فاضي لمُقابلات هو قراره واحد مش هيغيرُه.
نسرين بهدوء: تمام يافندم، معايا ملفين التصدير بتوع الصين وأميريكا، مستنيين مُراجعتك وبس.
حسن بعدم تركيز: سيبيهُم على المكتب هراجعهُم بعدين، هروح مشوار وأرجع لو حد سأل عليا إنتِ عارفة هتقولي إيه.
قالتلهُ بذوق: تمام يافندم
نزلوا سوا على السلم ونسرين مُبتسمة بعملية كـ عادتها، أول ما حسن نزل لقى في وشُه مِنة وهي واقفة حاطة إيديها في وسطها وباصة بعصبية لحسن.
حسن بتبريقة وصدمة: إيه اللي جابك هِنا؟
مِنة بغيرة: هي البت دي كانت بتعمل معاك إيه فوق؟
نسرين بصدمة: إيه اللي بتقوليه دا مسمحلكيش!
حسن بعصبية وزعيق: روحي يا مِنة أحسنلك ومتتكلميش كِدا عن بنت زيك عيب.
شاورت مِنة عليها وقالت: إنت بتقارن دي بيا، واحدة بتتزنق معاك في مكتب.
نسرين كانت هتعيط وقالت بنرفزة: حسن باشا أناهمشي مسمحش لحد يقول عليا نُص كلمة.
حسن بهدوء: معلش حقك عليا أنا، خلاص روحي إنهاردة وأنا هقفل المعرض ونبقى نشتغل بُكرة.
خرجت نسرين بعد ما أخدت شنطتها وطلعت، حسن بص لـ مِنة وقال وهو ماسكهامن دراعها بغضب: بقولك إيه، أنا مش أبوكِ عشان أفوتلك وأهاودك، ولا روما الطيبة اللي بتستحمل سخافاتك، رجليكِ لو جت ناحية المعرض التاني مش هيحصل كويس، روحي على بيتك ملمحكيش هِنا.
مِنة بدأت تعيط وهي بتقول: طب، طب مش كان فاضل على فرحنا شهر ونتجوز أنا وأنت؟ أنا بحبك وعوزاك مش هقبل أي راجل غيرك.
حس حسن بالذنب شوية ناحيتها وقال: مِنة، مش هظلمك معايا وأكمل في غلطة غبية أنا عملتها، روحي يا مِنة.
إداها ضهرُه وراح ناحية باب المعرض فـ قالت مِنة: لو فاكِر إن روما بتحبك تبقى غلطان، هي بتحب يحيى مِن أيام ما كُنا ساكنين في المنطقة القديمة، ولما شافتُه تاني حبتُه من جديد ورمتك، بس أنا إشتريتك.. فـ متبيعش اللي شاريك عشان اللي بايعك عشان هي كدا كدا بتحب يحيى وبتروح المول مخصوص عشانُه.
الد| م غلي في عروقه، وفجأة مسكها من دراعها جرها لبرا وهو بيزعق وبيقول: برااا، مشوفش وشك هنا تاني إخررُجي
رزع الباب وراها وهي مصدومة.. سحب مفاتيحُه وحاجتُه وخرج مِن المعرض بعد ما قفلُه، ركِب عربيتُه ومشي بيها، وهو سايق بعتلي رسالة على واتس آب كاتبلي فيها ” إنتِ فين عايز أشوفك موضوع مُهم “

كُنت أنا في شُغلي، قاعدة على مكتبي لإني روحت من الصُبح، اشتغل شوية وأخُد بريك دقيقتين عشان بفتكر حسن وكلامُه، وبعدها أرجع اشتغل تاني، زمايلي في المكتب قاموا وقالوا: هنروح نتغدى في المطعم اللي جنبنا ما تيجي معانا يا روما؟
قولتلهُم بصُداع وتعب: لا ماليش نِفس روحوا إنتوا أنا لو جوعت هطلُب حاجة خفيفة.
مشيوا وكملت أنا شُغلي، لقيت مسچ وصلتني على الواتس بحسبها ماما عاوزة تطمن عليا، لقيتها مِن حسن!
إترعشت وأنا بفتحها وبقرأ اللي فيها، شوفتها ومردتش.. وسيبت فوني على المكتب وأنا ببُصله بضعف
مش هقدر أشوفه تاني
وصلتني مسچ تانية لقيتُه باعت ” لو مردتيش يا روما هروح المول أكسرُه على دماغ البيه، رُدي عليا!! “
رديت وكتبتلُه ” بلاش جنان عاوز مني إيه! “
إستنيت شوية لقيتُه كتب تاني ” إنتِ فين وهجيلك “
كتبتلُه ” قابلني في كافيه.. اللي على البحر “
سحبت حاجتي وبعد ما سجلت حضور وانصراف من الشركة وبعت ميل الشُغل من الكمبيوتر لميل الشركة، خرجت.. كُنت لابسة بوت إسود وچيب تحت الرُكبة وعليهُم كوت إسود.
خرجت من الشُغل وروحت قُدام الكافيه، وقفت على البحر مرضتش أدخُل، كان فيه صخر كتير زي حاجز ما بين مكان ومكان..
لقيت عربية حسن جاية سريعة وبتركن في مكان فاضي بإحترافية، الجو كان برد وبعد غروب الشمس..
نزل حسن من العربية كان لابِس قميص بيبي بلو وچاكيت جلد إسود، قطع المسافة بيني وبينُه ومسكني من أكتافي وهو بيبُص لعيوني وبيقولي بألم وبتكشيرة: قوليلي في وشي إنك مبتحبنيش وأنا هحُط قلبي تحت رجلي وأبعد عنك
بصيتلُه وأنا بترعش مش عارفة أنطق، ومعرفتش هو متعصب كدا ليه.
قولتله بخوف: إنت إتجننت سيبني.
نزل راسُه لتحت وعيونه باصة فوق لعيوني ونظرتُه فيها أمل وهو بيقول: قوليها يا روما، عاوز أسمع منك إنك محبتنيش وحبيتي الواد دا.
كُنت بهرب بعيوني مِنُه فـ مسك فكي وخلاني أبُصلُه وهو بيقول: مستني
الخوف جوايا زاد، وقلبي دق وأنا مش فاهمة مالُه
بس أنا مبقتش قوية زي الأول، محتاجة أترمي في حضن حد.. أي حد وأعيط.
حط كفين إيديه على خدودي وهو باصص لعيوني وشايف فيهُم توهان ودموع
فـ خرجت مِنُه شهقة ضحكة خفيفة وهو بيقول وصوته مبحوح من البرد: سكوتك دا، ريحني أكتر من كلامك، لو مبتحبنيش كُنت رميتيها في وشي عشان تخلصي مني، بس أنا عارف إن اللي بشوفه في العيون الحلوة دي.. حقيقي يا حبيبتي.
رفعت إيدي عشان أشيل كفوف إيديه من على خدودي فـ مسك إيدي وباسها تاني
سند جبهتُه على جبهتي وهو بيقول: إنتِ بس تقولي أه، وتنسي أي حاجة، زي ما أنا بنسى الدُنيا معاكِ
بعدت عنُه وأنا بقول بهدوء: مش هينفع.
قالي بعصبية تاني: متقوليش الكلمة دي تاني، هقف في وش أي حد واي حاجة عشان تبقي ليا.
قولت وأنا باصة للأرض سيبني في حالي يا حسن..
رد عليا وقالي بألم: وتسيبيني إنتِ لمين، يا دُنية حسن؟
وبدون مُقدمات..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق