رواية روما الفصل الثامن 8 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الثامن

٨

لقيتُه خبط بإيدُه فجأة على الترابيزة وقال بضيق: متستفزنيش يا روما، متعمليش فيها إن عُمر ما كان في بيني وبينك حاجة!
إتعصبت أنا، وبصيت ليه بعيون مبرقة من الغيظ وقولت: لا فوق بقى ومتقولش كلام محصلش بناء على أوهام في مُخك، إنت إتقدمت مرة وإتنين وعشرة فـ أنا رفضتك فـ روحت متقدم لأختي، بابا رفضك لـ مِنة عشان كُنت متقدملي قولتله إنك عاوز تناسبُه عشان عيلة مُحترمة و و و.. خلاص خطبت أختي تتلم، واللي فات يتمسح، فرحكُم كمان شهر وعامل مشاكل لا حصر لها بيني وبينها وقولت أهزر واضحك معاك وأعاملك زي أخويا عشان أشيل الحساسيات دي عشان خاطر مِنة اللي إتمسكت بيك بس يظهر أنا كُنت غلطانة.
سحبت شنطتي وجيت أقوم مسك كف إيدي، لاحظت في عينيه دموع بتلمع وهو رافض ينزلوا وبيتنفس بسُرعة وهو بيقول: عاوز أبقى جنبك وبس، بقالي أربع سنين براقبك، مبحسش يومي بقى حلو غير لما بشوفك.. أنا عارف إن مِنة ملهاش ذنب، بس أنا مش مُجرد بحبك، أنا سعادتي متعلقة بيكِ.
سحبت إيدي مِن إيدُه وقولتله بضيق: ومش عشان أسعدك أخسر أختي وأخليها تعيسة.
سيبتُه على الترابيزة وكُنت رايحة بكامل غضبي للحمام عشان أستعجل مِنة اللي إتأخرت، وقبل ما أدخُل لقيتطنط مامة حسن في وشي ومعاها واحدة تقريبًا صاحبتها
قالتلي بصدمة وذهول: معقولة الصُدفة الحلوة دي إزيك يا روما.
باستني وحضنتني، وحسيت إن الغضب اللي جوايا هدي فـ سألتها سؤال بديهي: إنتِ جاية عشان حسن يا طنط صح؟
وشها إتصدم وقالت: معقول هو حسن هنا؟ لا أنا جاية مع صاحبتي بنشوف شاشات التليفزيون عشان عاوزة شاشة جديدة لأوضتي، خارجين سوا يعني أنتِ ومنة وأحمد طب هو فين؟
خرجت مِنة مِن الحمام وهي بتعدل أكمام قميصها وقالت بصدمة سعيدة: إيه دا طنط إزيك.
حضنتها مامة حسن وهي بتقول: العرايس الوحشين، اللي مبيسألوش دول.
مِنة بذوق: والله بسأل حسن عنك دايمًا.
مامة حسن بصت ليا وقالت: هو فين صحيح؟
ردت مِنة بدالي وقالت: على الترابيزة هناك تعالي نقعُد سوا يا طنط طالبين بيتزا.
برقت أنا وإبتسمت وقولت: لسه مطلبناش كُنا محتارين في المنيو شوية حظكُم حلو.
رجعنا للترابيزة، لـ حسن.. اللي يدقق فيه هو إبن ناس أوي، راقي ومُهندم، بـ شعرُه الكستنائي الغامِق، وعيونه العسلي الفاتحة، وبشرتُه القمحاوية، عشان كِدا مِنة إتمسكت بيه لما إتقدملها مِن أول مرة، وعشان كِدا في فـ عقلها دايمًا نُقطة دا كان متقدم لأختي فـ بتغير عليه مني، ودا حقها!
رجعنا قعدنا على الترابيزة وبدأوا يتكلموا، وحسن قام يطلُب فـ مِنة قالتلُه: أجي معاك؟
سحب مفاتيحُ حطها في جيبُه وهو بيقول: خليكِ عشان متتزحميش وسط الرجالة.
أتنهدت هي وفي فراشات خرجت مِن وشها، وأنا ضميت شفايفي وأنا بحرك رجلي وببصُله عشان ميعملش تصرُفات ملهاش لزوم قُدام مامتُه، بصلي بنظرة عتاب اللي هو رفضك هو اللي عمل فينا كُل دا
مشي خطوتين، وأنا حسيت الكُرسي بتاعي بيتلخلخ مش مظبوط، جيت أقوم عشان أبُص مالُه، وقع الكُرسي بيا لورا فـ صوتت غصب عني
بس اللي لمحتُه وش حسن، كان مرعوب
مخضوض بجد، كإن بنتُه اللي وقعت
وجريه عليا بلهفة خلى مِنة تبُص بصدمة
ومامتُه كمان..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق