رواية روما – الفصل التاسع
٩
عدلت نفسي ومن صدمة مِنة ومامة حسن بـ رد فِعلُه الغريب محدش مِنهُم حاول يساعدني، قومني وبصيت على الكُرسي لقيته بايظ
حط حسن الكُرسي بتاعُه مكان الكُرسي بتاعي وهو بيقول: دا سليم تقدري تقعُدي عليه.
اللي كُنت خايفة مِنُه حصل.. عمل تصرُف مالوش لازمة قُصاد مِنة ومامتُه.
الأكل جِه وأكلنا، أخدت مِنة عشان نروح لإننا جينا بعربية بابا، وحسن أخد مامتُه وصاحبتها.
_في عربية حسن.
نزلت صاحبة والدتُه لبيتها ووالدتُه بتودعها بـ وِد وبتقولها: سلام يا حبيبتي أشوفك بعدين بإذن الله.
طلعت السِت لبيتها وإتحرك حسن بالعربية ومعاه مامتُه اللي كانت بتبُصله بضيق وبتقوله: ودا إسمُه إيه اللي حصل في المول دا؟
حسن ببرود: إيه اللي حصل؟
مامتُه بجدية: الجري بتاعك على روما لما وقعت بالكُرسي
حسن بسُخرية: حاضر المرة الجاية لما أشوفها بتوقع هقف جنبها أو| لع سيجارة.
والدتُه بغضب: حسن أنا مبهزرش، إوعى تكون لسه بتحبها.. إنت خلاص فاضل على فرحك من أُختها شهر.
حسن بضيق وخنقة: فاكِر مش ناسي.
مامتُه بطبطبة: أيوة يابني ربنا يهديك خليها تعدي على خير وأفرح بيك.
أما الوضع عندي أنا ومِنة مكانش أحسن حاجة.
كانت بصالي وأنا سايقة عربية بابا وقالتلي بنبرة معجبتنيش: أخبار ضهرك إيه يا روما، إرتاح؟
من غير ما أبُصلها قولتلها بهدوء: بخير يا مِنة متقلقيش.
لقيتها بتزعق، وبترفص تحتها زي الطِفلة وبتقول: لا دا إنتِ مُستفزة بجد، إنتِ عاوزة مني إيه بطلي بقى حركات السهوكة اللي بتعمليها قُدام حسن دي، يا حبيبتي هو نساكِ خلاص والدليل فرحنا قرب بس إبعدي إنتِ.
برقت أنا ومبقتش قادرة أتحمِل نبرتها دي ليا وقولت: والله؟ أنا اللي كسرت رجل الكُرسي يعني ولا إيه؟ وبعدين أنا مالي ينساني ولا مينسانيش شيفاني بحاول أخرب فرحتك.
زعقت بطريقة أوڤر وقالتلي: أيووة، عايزة طول الوقت تبقي إنتِ اللي ظاهرة وحلوة وأنا بنت ستين في سبعين، قولتلك لما حسن يكون معايا مش عيزاكِ تكوني موجوظة وجودك تقيل على قلبي.
إتعصبت أنا وقولت: لو سعادتك ناسية أنا وإنتِ كُنا نازلين سوا لوحدنا وإنتِ اللي كلمتيه عشان ييجي! يعني أنا مخلفتش بوعدي معاكِ يبقى بتصوتي في وشي ليه!
بصت مِنة قُدامها وبقت تطلع كُل اللي جواها وهي بتقول: روما العاقلة، روما الكبيرة، روما الفاهمة.. مِنة مش هتعرف لوحدها لازم روما، أنا عاوز أتجوز روما مش مِنة.
إتصدمت وأنا سايقة، بس اللوم عليا وعلى بابا وماما.. وعلى اللي حوالينا، وعلى حسن.
بصتلي مِنة وقالتلي بعياط: سألتك يوم مة إتقدملي راضية تسيبهولي قولتيلي أه وعملتي فرحانة، بتحومي حواليه تاني ليه.
سكتت أنا وغمضت عيني ثانيتين وبعدها قولت بعد ما ركنت على جنب: طب يا مٌنة أنا هسألك سؤال، ليه مُتمسِكة بواحِد مش مرتاحة معاه، مش مريحك مخليكِ طول الوقت شاكة في نفسك وفيا! إيه جابرك هتعيشي معاه إزاي.
زعقت في وشي وقالت: بحبُه، زي ما رفضتيه عشر مرات سيبيهولي مرة أعيش حياتي وأتبسط معاه، أنا عرفت أخليه يحبني وهخليه يحبني أكتر وأكتر.
حطيت إيدي على كِتفها وقولتلها بهدوء: يا حبيبتي غلط، هيفضل عقلك طول عيشتك معاه شغال معاه ودا مع الوقت هيزهقه مِنك، إنتِ تستاهلي أحسن مِن حسن بـ كتير يا مِنة
قالت بسُخرية: أه وإنتِ اللي تستاهليه صح؟ أصلك مشوفتيش وشه عمل إزاي لما وقعتي بالكُرسي.
تمالكت أعصابي عشان أحاول أهديها وقولت بهدوء: طب إيه المطلوب مني طيب؟ قولتيلي متظهريش وهو معايا ودا اللي أنا عملتُه، هو اللي ظهر وأنا معاكِ يبقى الوضع إزاي؟
كتفت مِنة إيديها وهزت رجليها جامد وهي بتقول: معرفش متنزليش معايا تاني هبقى أنزل مع ماما.
كلامها جرحني، إستنيت مِنها تقول مثلًا لما ننزل أنا وإنتِ مش هعرفُه إحنا فين، بس إحترمت رغبتها وقولت وأنا بدور العربية تاني عشان أتحرك: حاضر يا مٌنة.
_المكان: بيت والدة حسن.
قعد حسن على الكنبة قُدام مامتُه بيسمع مِنها كلام كتير عن عِلاقتُه بـِ مِنة
وكان ساكِت وهو باصص للأرض.
والدتُه بهدوء: تمام يا حبيبي؟
قالها حسن بهوس هيقـ| تلُه في يوم: أنا عاوز روما..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.