رواية لحم ني الفصل الواحد والعشرون 21 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل الواحد والعشرون

البارت الحادى و العشرون

البارت الحادى و العشرون

اللهم لك حمدا كثيرا مباركا فيه

21

لحم نى

البارت الحادى و العشرون

ناجى بابتسامة : موضوع زى موضوع ابراهيم و نورا كده

علية بذهول : انت … و انا

ناجى : لو وافقتى هيبقى اسعد يوم فى عمرى

علية وشها احمر و بصت فى الارض و هى متلخبطة و مش عارفة ترد ، فناجى قال لها : لو وافقتى زى ما بتمنى ، هطلبك رسمى اول ما نتطمن على ماما ان شاء الله

سامى نده على ناجى و قال له : ياللا يا ناجى ، اسبقنى عشان تجيب العربية من الجراچ

ناجى ابتسم لعلية و نزل مع سامى ، و ساب علية واقفة مسهمة و بتفكر فى الكلام اللى قاله

كانت متلخبطة ، متفاجئة على مستغربة على مبهورة و فرحانة ، ااه فرحانة .. طول عمرها من يوم ما حلمت تبقى صحفية و هى كانت بتتابع مقالات ناجى من ايام ماكان لسه صحفي مبتدئ ، لكن كان بيبهرها اسلوبه و مواضيعه القوية اللى كان بيفضل صداها لفترة طويلة بالجدل اللى بيثيره بين القراء

كانت بتعتبره مثلها الاعلى فى الصحافة رغم صغر سنه اللى اتفاجئت بيه و اللى يعتبر فرق كبير بالنسبة لصحفيين كتير تانيين ، كان حلم بالنسبة لها انها تقابله و تتعلم منه ، و كان اقصى طموحها انها تشتغل معاه

لكن انه كمان يتقدملها و يطلبها للجواز ، ده اللى عمره ماخطر على بالها ابدا

انتبهت على ممدوح و هو بيطرقع بصوابعه قدامها و هو عمال يبصلها شوية و يبص فى اثر ناجى اللى اختفى عن عينيهم شوية و قال لها : انتى مالك مسهمة كده ليه ، و بتبصى على ايه

علية بانتباه : ها ، و لا حاجة

ممدوح بامتعاض : ولا حاجة ايه ، ده انا جايب عينيكى من على السلم ، مانزل خلاص

علية بلخبطة : هو مين ده اللى نزل

ممدوح بخبث : اللى عينيكى خرمت الاسمنت و رايحة وراه

علية باستغراب : هو فى ايه

ممدوح بغلاسة : مافيش ياختى ، ياللا ادخلى امك بتسال عليكى

علية دخلت لدولت و قالتلها : انا اهو يا ماما

دولت : معلش يا علية ، عاوزاكى تساعدينى اغير هدومى ، احسن حاسة ان ريحتها كلها اكل

علية : ده على اساس انك اكلتى اصلا

اميرة : معلش يا لولو ، تلاقى بس عشان ريحة الاوضة ، تعالى ندخل نغير لها فى الحمام ، على ما ممدوح يفتح البلكونة يهوى الاوضة من الريحة

وفعلا .. اميرة و علية اخدوا دولت على الحمام يغيروا لها هدومها ، و ممدوح فتح البلكونة و شد معاه ابراهيم و قال له بفضول : ايه الحكاية

ابراهيم : حكاية ايه مش فاهم

ممدوح : حكايتك انت و زميلة اختك ، ايه اللى انت كنت بتعمله ده

ابراهيم بحمحمة : عادى يعنى ، الواحد محتاج يتأهل بقى ، و اللا ايه

ممدوح : حقك ، بس مش ملاحظ انك كنت مزودها حبتين

ابراهيم : لأ .. اصلك مش فاهم

ممدوح : افهم ايه بقى

ابراهيم : نورا اصلها مش هتسلم بسهولة ، لازم احاصرها عشان تسلم و توافق

ممدوح باستغراب : تحاصرها!!

ابراهيم : ااه احاصرها ، مش لازم ابدا اديها اى فرصة للهرب

ممدوح : افهم من كده انها مش موافقة عليك

ابراهيم بتنهيدة : لا عليا و لا على غيرى ، هى زى ما تقول كده .. حاطة فى قلبها من الرجالة جامد

ممدوح : ازاى بقى

ابراهيم : شايفة اننا خلصنا فى الحرب ، و ان اللى موجودين فى السوق كلهم مضروبين

ممدوح باستنكار : مضروبين ازاى يعنى .. من انهى ناحية بالظبط

ابراهيم : من ناحية الشهامة و الاخلاق

ممدوح : مانقدرش ننكر ان فعلا ده بقى موجود الى حد ما

ابراهيم : الى حد ما ، مش الى حد النهاية ، فكل الحكاية انها لازم تفهم ان الكلام ده مش صح

ممدوح : عاوز تثبت لها لمجرد الدفاع عن جنسك و اللا عاوز تثبت لها عشان عاوزها تبقى مراتك

ابراهيم : عشان عاوز اتجوزها طبعا

ممدوح : طب افرض ماعرفتش تقنعها ، و بعدين  يعنى على ايه وجع الدماغ ده ، هى البنات خلصت من الدنيا

ابراهيم : لا طبعا البنات ماخلصتش ، بس زى ما تقول كده انى شايفها غير كل البنات اللى عرفتهم قبل كده

ممدوح بابتسامة : تقصد ان السنارة غمزت

ابراهيم : حصل

ممدوح : امتى حصل الكلام ده

ابراهيم بابتسامة : لما دلقت العصير على فستانها يوم كتب كتابك ، و الصراحة لحظتها جهزت روحى لوصلة تهزيق معتبرة من اللى بنسمع عنهم فى المواقف الى زى دى

ممدوح بفضول : ها و عملت فيك ايه

ابراهيم بابتسامة و هو بيفتكر شكل نورا وقتها : قعدت تضحك و تسرى عنى و قالتلى كده نبقى خالصين ، لانها كانت دلقت عليا فهوة و انا عند علية فى الجريدة

ممدوح بضحك : ده انتو موعودين بقى

ابراهيم : حاجة زى كده ، بس الصراحة وقت العصير شدتنى ببساطتها ، و انها واخدة كل حاجة بسلاسة و بساطة ، لا فرق معاها بقى الفستان اللى باظ ، و لا ان حد ممكن يبصلها كده و اللا كده ، من الاخر .. حسيتها مختلفة ، و سالت عليها اختك و قلت انى ممكن اتقدملها بعد مانتطمن على ماما ان شاء الله

ممدوح : بمناسبة ماما ، انت عرفت حالتها ايه بالظبط

ابراهيم : ايوة ، بس الدكتور طمننى ، و ان شاء الله تيجى على الادوية و حالتها تستقر

ممدوح : و انت ازاى يا بنى ادم انت تبقى امك ضغطها بيعلى من زمان كده و انت ماتتكلمش معايا و تقولى

ابراهيم : هو انت فين اصلا يا ممدوح ، ايه اللى يخلينى اقلقك فى الغربة يعنى ، و بعدين الصراحة ماتوقعتش ابدا ان حالتها ممكن تكون وصلت للمرحلة دى ، او ان حاجة زى دى ممكن تحصل

ممدوح بتنهيدة : الحمدلله انها جت على اد كده ، المهم انا عاوزك تحاول تفضيلى نفسك كده كام يوم لما ماما ترجع البيت ، عاوزين نقعد مع المقاول و نبدأ فى حكاية البيت ، و كمان اختك جالها عريس

ابراهيم : مين

قبل ما ممدوح يحكيله حاجة .. سمعوا صوت دولت و علية فى الاوضة فدخلوا لقوا دولت رجعت سريرها ، فممدوح قال : ها يا ماما ، احسن دلوقتى

دولت : ااه يا حبيبى ، خد مراتك و روحوا بقى كفاية كده

اميرة بمرح : ايه يا ماما انتى لحقتى تزهقى مننا و اللا ايه

دولت : يابنتى انتو لسه عرسان جداد ، مايصحش تقعدوا هنا كل ده

ممدوح : احنا هنروح فعلا عشان مانمتش من امبارح و محتاج انام ، بس عاوز اقول لك على موضوع كده فى الاول

دولت : خير .. موضوع ايه

ممدوح و هو بيبص لعلية بجنب عينيه :  فى عريس متقدم لعلية

دولت بفرحة : و النبى صحيح .. مين

ممدوح : ناجى

دولت بذهول ممزوج بالبهجة : انت بتتكلم جد ، ناجى الصحفى

ممدوح : و هو انتى تعرفى ناجى غيره

دولت بصت لعلية و قالت بسعادة : يا الف مبروك يا علية يا بنتى ، ربنا يتمم لك بكل خير يارب

ابراهيم باعتراض : هو فى ايه يا ماما ، مش تشوفى الاول رايها ايه ، مش يمكن مش موافقة

دولت باستنكار : مش موافقة ده ايه .. و هو ناجى  ده بتعيب و اللا ممكن حد يرفضة ، جدع سيما و عليه القيمة ، و محترم و مؤدب و مبسوط

ممدوح بمرح : و عرفتى عنه كل ده امتى بقى

دولت : ده من يوم اختك مادخلت الكلية و هى كانت خاوتانى بيه

دولت كشرت ثوانى و رجعت قالت : بس ايه ده ، ده انا كنت ناسية خالص ، انا كنت سمعت من كام سنة كده انه خطب ، اوعى يكون متجوز و مخبى

علية : لا يا ماما فسخ خطوبته من زمان

ممدوح بخبث : و انتى بقى عرفتى منين .. هو اللى قالك

علية بخجل : عرفت من الجريدة ، اصلها كانت بتشتغل فى الجريدة و سابتها قريب

ممدوح : طب و انتى رايك ايه

اميرة : ماندي لها فرصة تفكر يا جماعة ، اكيد هتبقى محتاجة وقت تاخد و تدى مع نفسها

ممدوح : ماشى يا ستى ، نديها فرصة تفكر

ابراهيم بسعادة : عارفة يا بت يا لولو لو ربنا سهل كده و نورا عقلت و طاوعتنى ، ممكن نعمل فرحنا انا و انتى سوا زى ممدوح و غادة كده

دولت بتمنى : ده يبقى يوم المنى يا اولاد لما افرح بيكم فى يوم واحد و اتطمن عليكم كلكم

فى عربية سامى .. كانت حياة حاسة بنظرات سامى ليها فى المراية و بقت حاسة انها مكسوفة على محرجة ، و بقت كل شوية تبص على الطريق ، فسامى قال : عارفة يا بنت يا نورا

نورا : ها يا ريس

سامى : انا من يوم ما اشتغلتى معانا و انا بقول البنت نورا دى بنت جدعة و بمية راجل ، بس اما شفت بقى الست حياة لقيتك جنبها صفر على الشمال

نورا بامتعاض : دى شهادة اعتز بيها يا ريس

سامى ضحك و قال : لا صحيح ، خالتك ماشاءالله عليها بتعرف الاصول و جدعة و الصراحة الصراحة .. تتحب

حياة بابتسامة هادية : ده بس من ذوق حضرتك

سامى : اسألى عنى نورا ، انا ما بعرفش اجامل ابدا

نورا : الصراحة يا حياة ااه ، الريس من يوم ما عرفته دوغرى و صريح

سامى : و اللى فى قلبى على لسانى ، و هرجع اقولها من تانى ، احسن حاجة عملتيها يانورا ان انتى عرفتينى على خالتك

حياة : كلك ذوق ، الله يبارك اصلك

نورا بمرح : افهم من كده ان فى علاوة قريبة

سامى : بس كده ، ليكى عندى ازودلك سندوتشات المربى

نورا بضحك : حلو برضة مش وحش ، الحمدلله

سامى بفضول : بس الصراحة من ساعة ماشفتك يا ست حياة و فى سؤال بيلح عليا ، و نفسى اسألهولك ، بس خايف لا تقولى عليا حشرى

حياة : يا خبر ابيض ، لا طبعا .. اتفضل اسال

سامى : ليه واحدة فى شخصيتك و جمالك ما اتجوزتش لحد دلوقتى

حياة بصت لنورا اللى قالت : نسيت

سامى : يعنى ايه

نورا : يعنى تاه عن بالها

سامى : احنا بنهزر بقى

حياة بحرج : الحقيقة مش هزار ، رغم انها مش الحقيقة الكاملة

سامى : طب هو انا ابقى قليل الذوق لو قلت لك انى عاوز اعرف الحقيقة الكاملة دى

حياة : اصل انا كنت زى نورا كده و انا صغيرة ، شايفة ان الجواز مسئولية انا مش عاوزة اشيلها ، كان كل تفكيرى .. ايه اللى يخلينى اربط حياتى و راحتى بمسئولية زوج و اولاد فى الوقت اللى انا عايشة فيه ملكة زمانى ، باكل لقمة و ارمى عشرة زى ما بيقولوا من غير ماحد يحاسبني و لا يضيق عليا و لا حتى يشاركنى فيها

لما كنت بسمع من الستات المتجوزة عن شقاهم و تعبهم مع اجوازهم و عيالهم ، كتت اقول فى بالى .. طب و ايه اللى كان جابرهم من الاول انهم يعملوا فى روحهم كده

و نسيت انها سنة الحياة ، و ان الدنيا مش باقيالنا على حالها و لا احنا كمان ، و ان ده قانون و شرع الله على ارضه ، و فهمت بعد ما عرفت بعد كده ان صحتنا كده كده بتضيع و عمرنا كده كده بيضيع ، بس في اللى بيتسرسبوا من بين أيديه من غير ما ياخد باله و لا يحس الا بعد فوات الاوان لما يبص يلاقى روحه بطوله .. لا ونيس و لا جليس ، و فى اللى بيستثمرهم فى بيته و عياله ، و لما ربك بيأذن بيلاقى اللى يتسند عليه وقت عجزه ، و ينتبه له وقت ما يموت و يكرمه و يدفنه و يترحم عليه

كنت لسه بقول لنورا امبارح و بنصحها ماتغلطش غلطتى ، نورا عوضتنى عن حاجات كتير ضيعتها بايدى ، لكن هى هتعوضها بايه

حياة سكتت و خيم الصمت لدقيقة تقريبا لحد ماناجى قال : ايه يا جماعة .. لا اسكت الله لكم حسا

سامى : الحقيقة كلام الست حياة على رغم بساطته الشديدة الا انه كلام حقيقى و مظبوط بس اوقات البنى ادم بينسى زى ما قالت بالظبط او بيتناسى ان ربنا لما شرع الزواج كان وراه حكمه كبيرة مش واصلة لناس كتير

حياة : او يمكن هم اللى مش عاوزينها توصل لهم

سامى : بس اكيد بيندموا

حياة بتنهيدة : ايوة

سامى بخبث : افهم من كده ان لو الزمن رجع بيكى شوية ،  ممكن تغيرى قرارك القديم ده و توافقى انك تتجوزى و تدخلى حياتك راجل تسعديه بوجودك معاه

حياة ضحكت اوى و قالت : و مالك متاكد و واثق كده انه كان هيبقى سعيد معايا ، مش يمكن كان يهج من عشرتى

نورا : يهج من عشرتك انتى يا حياة ، طب ازاى بقى ، ده انتى قلبك زى البافتة البيضا وعلى طول فرفوشة و عمرك حتى ابدا ما كسرتى بخاطر حد

حياة : و انتى ايش عرفك انى كنت هفضل كده لو كنت شيلت مسئولية بيت و راجل و عيال

نورا : طب مانتى شيلتى مسئوليتى من زمان يا حياة ، الا عمرك ما زعقتيلى و لا اتنرفزتى عليا ، رغم انى بعترف ان عملتلك بلاوى اكتر من سنين عمرى

حياة : ما اعرفش بقى ، و بعدين احنا عمالين نخمن فى حاجة عمرها ما هتحصل ، الزمن عمره مابيرجع بضهره

سامى : و انتى يا نورا .. ايه رأيك فى ابراهيم

نورا : مش عارفة يا ريس

سامى : مش عارفة و اللا مش عاوزة

نورا : برضة مش عارفة

سامى : انا مش هقدر اقول لك انه كويس او وحش لانى بصراحة اعرفة معرفة بسيطة و من قريب بس ، انا علاقتى اصلا بممدوح ، لكن من الكام مرة اللى شفته فيهم حسيته ابن حلال و طيب و جدع ، و اعتقد ان ظروفهم مش بطالة

نورا : انت مش فاهم ياريس

سامى : لأ فاهم يا بنتى ، شيلى ابوكى خالص من تفكيرك ، ماتخليهوش عقبة فى طريق سعادتك و مستقبلك

نورا : ازاى و هو وصمة عار فى عمرى كله

سامى : كل واحد فينا عنده وصمته اللى ماحدش يعرف عنها حاجة

نورا : خايفة لو وافقت يقل منى و من كرامتى قدام اللى يتقدملى ، و يكسر نفسى و يكسرنى معاها

سامى : ركزى دلوقتى مع ابراهيم ، و لو وافقتى ، سيبى ابوكى عليا ، انا وقتها ابقى اظبطهولك

العربية وصلت قدام بيت حياة ، فحياة و نورا شكروا سامى و ناجى ، و سامى قال : لازم نشوفك تانى يا ست حياة ، ياريت تشرفينا مرة كده فى الجريدة ، احنا حبيناكى اوى و الله

حياة بامتنان : و الله كلك ذوق يا استاذ سامى ، ربنا يديم المعروف ، بعد اذنكم

بعد ماحياة و نورا طلعوا ، ناجى دور العربية و اتحرك و قال : هو الريحة اللى انا شاممها دى بجد و اللا متهيألى

سامى و هو بيشمشم : هو انت شامم ريحة بنزين و اللا ايه

ناجى بضحك : بنزين بس ! ده انا شامم ريحة بترول خام بكل مشتقاته

سامى باستغراب : هو ايه ده بقى ان شاء الله

ناجى : ايه ، شايفك اخيرا ابتديت تقتنع بكلامى ، او لا ، كلامى ايه بقى ، كلام حياة

سامى باستنكار : انت عاوز تقول ايه مش فاهم

ناجى بخبث : مش فاهم و اللا مش عاوزنى افهم انك فاهم

سامى : بقولك ايه ، سيبك منى انا و خليك فى موضوعك ، اتفقت مع ممدوح على ايه

ناجى : ماشى يا عم .. اهرب براحتك اهرب ، و عموما ممدوح هيرد عليا اما ياخد راى علية

سامى : ربنا يقدملك كل خير يا ابنى ان شاء الله

حياة و نورا لما طلعوا شقتهم .. نورا قالت لحياة : اقولك على حاجة و ماتهبيش فيا

حياة : قولى يا اخرة صبرى

نورا : انا حاسة كده انه خير اللهم اجعله خير ، الريس عينه منك

حياة بتردد : طب انا كمان اقولك على حاجة

نورا : ها

حياة : انا كمان عندى نفس الاحساس

نورا بانتصار : الله اكبر ، اللهم صل على النبي

حياة : بس يا مجنونة انتى

نورا : طب لو طلبك بجد .. توافقى

حياة بتردد : مش عارفة

نورا  : طب انتى الحكاية دى باسطاكى و اللا مزعلاكى

حياة بامتعاض : ملخبطانى

نورا بمرح : تبقى السنارة غمزت يا حوحو ياقمر

حياة بكسوف : بس يا بت اختشى

نورا بامتعاض : ياصلاة النبى ، ادى اللى اخدناه من معرفتك بالريس

حياة : ده اللى هو ايه ده بقى اللى خدناه بمعرفتى بالريس

نورا : عمرك ماقلتيلى يا بت دى ، و هو على طول مايفولليش غير يا بنت ، اديكى اتعديتى ، و ياريتها عدوى كاملة ، اللا انتى جيتى و شفطتى النون من وسط الكلمة

حياة ضحكت و قالت : طب و مانتى بت هو انتى واد

نورا قامت و راحت ناحية اوضتها و هى بتقول : طب هقوم انا قبل ماتلبخى اكتر من كده

و بعدين التفتت لها و قالت لها بكيد : يا خالتى

حياة بشهقة : ااه منك انتى ياللى مابتبيتيش حقك برة ابدا ، طب و رحمة الغالية لا انا قايلة للواد الغلبان اللى متقدملك ده على لسانك اللى متبرى منك ده

نورا بعنجهية : عادى يا حياة ، و لا يفرق معايا ، ثم مين قاللك اصلا انى هوافق

حياة : يوه ، يابنتى هو اللى هنقوله هنعيده

نورا بتنهيدة : سيبيها على الله يا حياة ، اما ابقى اصلى استخارة ابقى اشوف ربنا كاتبلى ايه

عدى يومين من غير جديد لحد ماحالة دولت تقريبا استقرت و هاشم قال لها انه خلاص هيكتب لها خروج ، و كان ممدوح و اميرة معاها و علية راحت الجريدة تسلم شغلها

سمعوا الباب بيخبط و لسه ممدوح هيفتح لقوا الباب اتفتح و دخلت منه غادة و هى عيونها باين عليهم العياط ، و جريت على دولت بلهفة و هى بتقولها : بقى كده ، انتو ماصدقتوا خلصتوا منى و نفيتونى من حياتكم للدرجة دى ، ازاى ماحدش يبلغنى لحد دلوقتى

دولت ضمتها فى حضنها و قالت : مين قال لك يا بنتى ، انا ماكنتش عاوزة انكد عليكى انتى و جوزك و انتم لسه عرسان جداد

غادة بعياط : ازاى يعنى الكلام ده ، و اللا انتى لسه مشيلانى ذنب امى و ابويا

دولت : يعلم ربنا ان انا اللى خايفة اقابل ربنا بذنبك

غادة : بعد الشر عنك .. ماتقوليش كده

دولت : يابنتى الواحد مش هيعيش اد اللى عاشه ، و انا من ساعة الغمامة مانزاحت من على عيونى و انا بأنب روحى ليل و نهار ، و خايفة لا تكونى لسه شايلة منى و ماسامحتينيش على اللى كنت عاوزة اعمله فيكى و لا على اللى كنت بعمله معاكى طول السنين دى

غادة : كنتى بتعملى ايه يعنى ، كنت بتضايقينى بشوية كلام ، بس عمرى مانسيتلك انك ضمتينى فى بيتك و نيمتينى فى فرشتك

كنتى بتحاولى تزهقينى ، بس عمرى مانستلك اما كنت راجعة من المعهد و انتى واقفة فى البلكونة و لمحتى واحد بيعاكسنى و فجأة لقيته استحمى بجردل ماية و كنا فى عز الشتا

دولت بامتعاض : ااه لو تعرفى انى عملتها ساعتها عشان كنت متغاظة من كتر المعاكسة اللى بتتعاكسيها و علية لأ

غادة بامتعاض مرح : و بتقوليها فى وشى ، طب خليها فى سرك

دولت بصدق : مابقاش فى اسرار يابنتى ، و من يوم اللى حصل و انا خدت عهد على روحى انى و لا اخبى و لا اكدب تانى ابدا مهما كان السبب

غادة : انسى بقى ، خلاص الحمد لله ، المهم دلوقتى صحتك و بس

دولت : برضة ماقلتيليش عرفتى ازاى

غادة : دكتور هاشم ، عرف من ممدوح ان احمد يبقى جوز بنت عمه ، و كان بيتكلم مع احمد امبارح على حالة عنده كان احمد محولهاله قبل مانسافر .. فجه الكلام بالصدفة

دولت : حقك عليا يا بنتى ازعجتكم

غادة : انتى عليكى حق واحد بس ، و هو انك خبيتوا عليا

اميرة كانت واقفة عمالة تبص لممدوح و هى مش فاهمة حاجة و ماحبيتش تعلق ، بس ممدوح قال لغادة : انتى جاية لوحدك

غادة : طبعا انت اكتر واحد زعلانة منك

ممدوح : يا بنتى انا نفسى كانوا مخبيين عليا

غادة : يا سلام يا اخويا ، بس على الاقل عرفت و جيت بقالك كام يوم اهو

دولت : انا اللى حلفتهم يا بنتى مابجيبولكيش سيرة غير اما ترجعى بالسلامة

غادة : طب بزمتك اللى هنا ايدهم خفيفة فى الحقن زيى

دولت : الشهادة لله ، لأ ، بس اقولك على سر

غادة : ها

دولت قربتها منها و حضنتها و قالت لها : كنتى واحشانى اوى ، و روحى ردت فيا بدخلتك عليا

غادة : اوعى تنسى انى عمرى ماهنسى انى اتربيت فى بيتك

ممدوح بزهق : يابنتى خلصنا بقى من الموال ده ، و ردى على سؤالى

غادة : لا يا سيدى مش جاية لوحدى ، بس احمد قاللى انه هيعدى الاول على الدكتور هاشم يتطمن على حالتها اهم حاجة و بعدين هيحصلنى

حياة كانت قاعدة فى البيت بتحضر للغدا ، لحد ما سمعت جرس الباب ، راحت تشوف مين و اول مافتحت لقت رفعت فى وشها ، فحياة قالت له بتكشيرة زهق : خير يا رفعت .. عاوز ايه تانى

رفعت : هعوز منك ايه يعنى يا حياة ، انا عاوز بنتى

حياة : مش موجودة ، و لو موجودة مش هتقابلك

رفعت : و ليه بقى ان شاء الله

حياة : و عاوزها تقابلك بصفتك ايه ان شاء الله

رفعت : انتى الوحدة الظاهر كلت دماغك و اللا ايه ، دى بنتى

حياة : عمرى ماكنت وحيدة يا رفعت ، و لأ يا رفعت ماهياش بنتك ، و لا تمت لك باى صلة

رفعت : انتى اتجننتى رسمى و اللا ايه ، يعنى ايه ماهياش بنتى دى اللى بتقوليها ، و اللا هى ناوية تتبرى منى

حياة بسخرية : تصدق فكرة ، و اهو يبقى هم و انزاح

رفعت بتحذير : ماتقفى عوج و تتكلمى عدل يا ست انتى

حياة : طول عمرى كلامى عدل يا رفعت ، بس انت اللى طول عمرك ميزانك عوج ، و عامل زى القرع بتمد لبرة

عقدت البت فى عيشتها ، البت كل مايجيلها عريس ترفضه لمجرد انك متشوهش صورتها و تنغص عليها حياتها ، بكفاياك مرار بقى

رفعت : و لما هى رافضة الجواز و مش ناوية تتجوز ، بتحوش لمين

حياة بنرفزة : هو انت يا راجل انت ماعندكش دم للدرجة دى ، اما انك راجل نط/ع و عديم الاحساس بصحيح

اسمع اما اقول لك ، قلتهالك اخر نوبة و هقولهالك تانى ، كنت بستحمل سماجتك دى لجل عيون نورا ، لكن خلاص شطبنا ، و لو عتبت هنا تانى يا رفعت مش هيحصلك كويس

رفعت بسخرية : ايه ، هتضر/بينى و اللا ايه

حياة : لا يا رفعت .. هطلبلك البوليس

رفعت : بتهمة ايه بقى ان شاء الله

حياة : بتهمة سرقة دهبى اللى استغليت وجودى مع بنتك جوة النوبة اللى فاتت و دخلت لهفته ، انا ماقلتلهاش بس عشان ماقهرهاش منك بزيادة ، بس قسما عظما يا رفعت لو عتبت هنا تانى لا اكون سجناك

رفعت : و هو اى حد يروح يقدم بلاغ فى اى حد كده ، بيصدقوه و بيقبضوا عليه

حياة : لا اصل انا هبلة ، انا بس عشان عارفة انك واطى قبل ما اسيبك النوبة اللى فاتت و ادخل اندهلها .. شغلت التليفون ع تصوير الفيديو و حطيته جنب الاباجورة ، و قبل ما اكتشف السرقة يا حرامى  شفتك و انت داخل تتسحب ناحية اوضتى ، و لما دخلت لقيت الخاتم اللى نجى من عملتك السودة واقع على الارض

ها .. هتسيب البت الغلبانة بقى فى حالها و اللا تحب ابعت الفيديو للبوليس مع المحضر اللى هعمله 😏 🤨

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق