رواية لحم ني الفصل الثاني والعشرون 22 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل الثاني والعشرون

البارت الثاني و العشرون

البارت الثاني و العشرون

ربى كن لنا و لا تكن علينا و اجعل لنا من امرنا رشدا

22

لحم نى

البارت الثانى و العشرون

نورا كانت خلصت شغلها فى الجريدة ، و بعد ما سلمته و لمت حاجتها و نزلت خلاص الشارع و لسه هتاخد اتجاهها اللى بتمشى منه بعد ما بعدت عن الجريدة بامتار معدودة .. لقت ايد بتتحط على كتفها وقفتها بشبه حده و سمعت صوت رفعت بيقول بغيظ : انتى رايحة فين

نورا بصدمة : انت ايه اللى جابك هنا

رفعت بتن/مر : ايه ، زعلانة انى جيت

نورا بغيظ : زعلانة انى شفتك اصلا

رفعت : يبقى شكلك هتزعلى كتير الفترة اللى جاية

نورا بترصد : تقصد ايه بكلامك ده

رفعت بصيغة أمر و هو بيوجهها بسبابته : اقصد ان قعاد عند حياة لحد كده و كفاية ، و من دلوقتى مافيش غير بيت ابوكى و بس

نورا باستنكار : هو ده ايه اصله ده ، و من امتى الاهتمام ده ان شاء الله

رفعت : من دلوقتى و من هنا و رايح ، و ياتمشى قدامى من سكات يا اما هجرجرك معايا غصب عنك

نورا بزهق : ياريت بلاش فضايح و تمشى من هنا من سكات

رفعت بتهكم : انا ماحدش يعرفنى هنا ، لكن انتى بقى ، اللى كلهم عارفينك طبعا يا استاذة

نورا بشك : انت عاوز توصل لايه بالظبط

رفعت بمساومة : يعنى لو قلتلك و انتى سمعتى كلامى ، ممكن ماجيش ناحيتك تانى

نورا باستدراج : ايوة اللى انت عاوزه ده اللى هو ايه يعني برضة

رفعت بجبروت : عاوز نص المرتب بتاعك

شهد بتبريقة صدمة : ايه

رفعت و هو بينطق كل حرف بالبطئ : نص المرتب بتاعك

نورا هزت راسها اكنها بتحلم و عاوزة تفوق من الحلم ده و رجعت بصت لرفعت من تانى و لما لقته لسه واقف قدامها قالتله : ايه ده ، هو انت لسه ما انصرفتش

رفعت : و مش هنصرف غير بحاجة من الاتنين معايا .. يا القلوس …. يا انتى كلك على بعضك

نورا باحتقار : طب انا هديك انذار اخير انك تمشى بكرامتك احسن .. قبل ما اخلى امن الجريدة يعمل معاك الواجب ، و انت كبرت و صحتك مابقيتش ولابد ، فبلاش اخليهم مايسيبوكش غير وانت مش نافع تانى

رفعت : و هتقوليلهم ايه بقى ان شاء الله ، يا امن تعالى اضرب بابا و تعملى فضيحة لروحك بروحك

نورا : خاااالص ، انا و لا هيفرق معايا وزن ناموسة حتى ، اصلك مش فاهم يا عينى ، بس معلش .. هفهمك يمكن ينوبنى ثواب

نورا شاورت بصباعها اشارة دائرية حوالين الجريدة و قال : اهو .. شايف الجريدة دى كلها من اولها لاخرها .. كل اللى فيها عارفين ان ابويا كان مدينى لفة هدايا لمراتة عشان اخدمها هى و عيالها اللى مش من صلبه و لا يمتوله بصلة اساسا و لما كانوا يقولولى مافيش راجل يرضى ابدا كده على بنته ، كنت برد بكل بساطة و اقول لهم .. و مين قال لكم انه راجل

فجأة نورا صرخت لما لقت رفعت لط/شها قلم جامد على وشها خلى اسنانها جابت دم ، و مسكها من شعرها و جرها و هو بيقول بغضب : طب انا بقى هوريكى يا بنت الك/لب ان كنت راجل و اللا مش راجل

نورا بصريخ : اوعى سيبنى انت عاوز منى ايه ، انت ماليكش اى حكم عليا .. و لو ماسيبتتيش فى حالى هسجنك

قبل ما نورا تكمل كلامها لقت رفعت سابها فجأة و هى وقعت على الارض ، بتقوم عشان تجرى منه سمعت صوت حد بيتخانق ففهمت ان بتوع الامن شافوها و حاشوا عنها رفعت ، لكن استغربت انه كان واحد بس اللى بيتخانق مع رفعت بس كان عاجن رفعت و ما سابهوش الا و هو متكوم على الارض لا يصلح للاستهلاك الادمى 🤣

و لما اللى عمل كده فى رفعت اتعدل و بص لنورا اتفاجئت انه ابراهيم و لقته بيقول لها و هو بينهج : كان بيسرقك و اللا ايه ده ، كان عاوز منك ايه

لاول مرة نورا حست انها مكسوفة تقول ان ده ابوها ، لكن ماكانش ينفع تكذب ، فلملمت شجاعتها و قالت بزعل : للاسف لا مش حرامى ، ده المفروض انه ابويا

ابراهيم بصدمة : ده ابوكى ، و سيبتينى عجنته العجنة دى

نورا بشماته : يستاهل

ابراهيم بفضول : هو كان بيضر/بك ليه

نورا و اكنها بتسمع نشيد حافظاه و بتقوله بسرعه قبل ماتنساه : كان عاوز ياخدنى البيت عنده اعيش مع مراته و بناتها من تانى بالعافية و يا اما كده ، يا اما اديله نص مرتبى و يسيبنى مع حياة

ابراهيم باشمئزاز : اخص ، لا كده يبقى يستاهل العل/قة اللى اكلها ، طب بقولك ايه ، ماتيجى اتفضلى عندنا استريحى بعد اللى حصل ده

نورا بذهول : انت انسان مش محترم على فكرة ، انت ازاى تتخيل انى ممكن اطلع معاك بيتكم و انت لوحدك

قبل ما ابراهيم يرد ، سمعوا صوت علية اللى كانت بتنده على ابراهيم من بلكونة شقتهم و بتقول : ابراهيم ، هو انت لسه ما مشيتش كل ده

ابراهيم بص لعلية و قال لها : رايح حالا ، و رجع بص لنورا برفعة حاجب و قال : هو انتى دايما لسانك ده متبرى منك كده ،  ماطلعتش لوحدى اهو ، عشان ماما خرجت خلاص  من المستشفى و طلعناها على البيت من شوية و رحمة ربنا بيكى خلتنى نزلت دلوقتى عشان الحقك .. بس انتى طبعا لسانك الفرقلة ده مابيفرملش .. بس معلش .. مسيرك تبقى تحت طوعى و ساعتها هقصلك منه حتة

نورا من بعد ماكانت عينها رايحة جاية من الاحراج فجأة بصت له بتحدى و قالت له : بقولك ايه .. مش عشان انقذتنى من موقف هتقعد تقطم فيا ، و عموما متشكرة

و سابته و مشيت وسط زهوله و هو بيبص عليها و هى ماشية تتخانق مع الارض ، فقال : ماشى .. مسيرك يا ملوخية تيجى تحت المخرطة  و قعد يضحك و مشى هو كمان و رفعت فضل مرمى على الرصيف من غير ما اى حد تانى فكر يبص عليه

عند غادة فى بيتها .. كان احمد صحى من النوم لقى غادة قاعدة مع مامته بتفطرها ، فابتسم و قال صباح الخير يا حلوين

ام احمد : صباح الخير يا حبيبى صح النوم

احمد : فطرتى يا غادة

غادة : هحضر الفطار ليا و ليك حالا

ام احمد : قعدت اتحايل عليها تصبر شوية و نفطر كلنا مرة واحدة عشان ماتتعبش مارضيتش

غادة و هى بتقدم لها كوباية العصير : ما قلنا عشان مواعيد العلاج ماينفعش نأخرها

احمد : غادة عندها حق يا ماما ، المفروض معاد علاج الصبحية ده بالذات يبقى معاد مقدس

ام احمد بامتعاض مرح : قال و كنت فاكرة ان غادة هتسيبنى افلفص شوية ، طلعت مابتفوتش

غادة بمرح : بفوت ماتقلقيش بس مش فى صحتك

بعد ماغادة شالت الصينية و راحت على المطبخ ام احمد قالت لابنها : مراتك طيبة اوى و اصيلة و بنت ناس مأصلة .. عرفت تختار يا ابنى ، ربنا يباركلكم و يسعدكم يارب

احمد بابتسامة : الحمدلله يا ام احمد ، ده بفضل ربنا ثم بفضل دعاكى

ام احمد : طول عمرى بدعيلك يا ابنى ، بس بعد كده الدعوة هتبقى بالنص ، نص ليك و نص ليها

احمد قام و باس راسها و قال : ربنا يخليكى لينا يا ماما و يباركلنا فى عمرك ، انا هروح اشوفها هتعمللنا ايه

ام احمد : روح يا حبيبى

احمد دخل يتسحب على المطبخ و كانت غادة واقفة ضهرها ليه و هى بتعمل اومليت ، مد ايده و حضنها مرة واحدة فغادة ابتسمت و قالت : شبشبك بيزيق يا خفيف

احمد بامتعاض مرح : ايه ده ، يعنى ماعرفتش اخضك

غادة : العب غيرها

احمد و هو بيبوس راسها من ورا : و ماله ، ندور على غيرها ، على فكرة

غادة و هى بتتحرك من مكان لمكان و احمد ماسكها زى ما هو : اممممم

احمد : ماما مبسوطة بيكى و بتحبك اوى

غادة بصدق : مش اكتر من حبى ليها .. تعرف

احمد : ايه

غادة : ساعات بحس ان ربنا باعتلى مامتك دى مخصوص عشان تعوضنى عن حاجات كتير حسيت انها ناقصانى و محتاجالها

احمد : طب هو انا قلتلك النهاردة انى بحبك

غادة بمشاكسة : و لا حتى بربع جنية

احمد بضحك : ربع مخروم و اللا عادى

غادة : مخروم

احمد : يبقى وقع من الخرم و انتى اللى ظلمانى

غادة : طب ياللا الاكل جهز يا مظلوم

احمد بخبث : طب ما تيجى اقولك انى بحبك ، و بعدين نبقى نفطر

غادة بضحك : يابنى اهمد ، و بعدين مامتك برة لوحدها

احمد : هى الجليسة مش جاية النهاردة و اللا ايه

غادة : كلمت ماما تعتذر لها انها هتتاخر شوية مع باباها فى التأمينات ، صعبت على ماما لما لقت حواليها دوشة ياعينى و الناس عمالة تزعق ، فقالت لها تريح النهاردة

احمد : طب و بعدين ، هنعمل ايه

غادة : ماتقلقش مش قصة يعنى ، هنقضى اليوم مع بعض و هعمل لك احلى طبق كفتة من اللى بتحبها

احمد : لا ان كان كده يبقى نفطر بسرعة عشان نلحق نجوع

شهد و سيف كانوا هم كمان رجعوا من السخنة ، و كانت شهد بتحضر الغدا و سيف قاعد معاها على ترابيزة المطبخ و هو بينضف لها الخضار ، و كان بيقول لها : بس تفتكرى يعنى لو اللى اسمه منصف ده اتسجن ممكن فعلا ياثر على العلاقة بين عم مسعد و اخوه

شهد بتفكير : مش عارفة ، ثم ان منصف اصلا تلت اربع عمره مقضيه فى الحبس فمش جديدة يعنى ، و انا الصراحة مش فارق معايا كل الكلام ده ، انا اللى فارق معايا هو محمود و بس

سيف : انتى قلتيله على موضوع البيت و اللا لسه

شهد : لسه ، خايفة الحكاية دى توصل لعم مسعد و اللا يقع بلسانه قدامه قبل ما يتم السن القانونى

سيف : ماعتقدش يا حبيبتى ، محمود رغم صغر سنه ، الا ان دماغه حلوة و عنده احساس بالمسئولية ، و على فكرة ناجى و الريس كانوا بيتكلموا بجد فى حكاية شغله فى الجريدة

شهد : طب مانا برضة الحكاية دى ممكن تشغله عن دراسته

سيف : لا ماتقلقيش ، و بعدين ماحنا معاه و مش هنسيبه لوحده

شهد : ربنا ييسر الحال يارب

سيف : انا كده خلصتلك تنضيف الخضار كله

شهد : و انا خلصت المحشى ، كده خلاص كله على التسوية

اما عند مسعد .. كان محمود لابس و خارج فمسعد قال له : على فين العزم ان شاء الله

محمود : رايح لشهد

مسعد باهتمام : هم رجعوا

محمود : ااه .. ماطولوش عشان شغلهم

مسعد بسخرية : شغلهم برضة ، و اللا على اد فلوسه

محمود : كده او كده .. مايخصناش

مسعد : لا يخصنا و قول لجوز اختك يسحب البلاغ اللى عامله فى منصف احسن له

محمود باستغراب : احسن له ازاى يعنى ، و بعدين افرض ماسحبهوش .. هتعمل ايه

مسعد بشر : مش انا اللى هعمل ، عمك اللى هيعمل و الصراحة انا بعيد و مش هتدخل ، يبقوا يدافعوا هم بقى عن نفسهم

محمود : هو انت ليه بتعمل كده ، ليه مصمم تنكد عليها و تقف ضدها حتى بعد ما عرفت انها كتبالك الشقة باسمك لوحدك تمليك

مسعد بسخرية : شقة يا شقة ، و بقية البيت اللى سى سيف هيحطه فى بطنه

محمود : و احنا مالنا ، من حكم فى ماله ماظلم ، هى و جوزها حرين مع بعض

مسعد باستنكار : هم مين دول اللى حرين ، هو احنا مش عايشين جوة البيت ده

محمود : و هو كان طلعك منه

مسعد بزهو : ماحدش يقدر يطلعنى من هنا ، انا مالك مش مستأجر ، و بعدين انا زهقت من الحتة و اللى فيها و بفكر ابيع الشقة و اخد شقة فى حتة تانية

محمود بذهول : انت عاوز تبيع شقة امى

مسعد : امك ماتت ، و انا من حقى انى اعيش لى يومين

محمود : و راح فين كلامك عن انك قلقان عليا و عاوز تطمن على مستقبلى

مسعد : ده لما كنت هاخد البيت كله ، فتمنه كان هيكفينى انا و انت

محمود : طب و صاحبة المال .. شهد .. اختى

مسعد : ماهى فى بيت جوزها ، مش ده حبيب القلب ، خليها تشبع بيه ، انما بقى البيت فده حقنا لوحدنا

محمود بص لابوه بتفكير و قال له : فى سؤال نفسى اسألهولك و مش عارف ان كنت هتجاوبنى عليه بصراحة و الللا هتقعد تلف و تدور

مسعد : سؤال ايه ده بقى

محمود : الا هو انت اتجوزت ماما ليه

مسعد بسخرية : هيبقى ليه يا حسرة ، عشان البيت طبعا

محمود بصدمة : ايه الصراحة الزايدة عن اللزوم دى

مسعد اكنه بيكلم نفسه : قلت ارملة و وحدانية ، لا اخ و لا اب و لا عم ، و يادوب بنتها فى ايدها لسه حتة عيلة و راكنة على بيت ملك

اتجوزتها و بعد كام سنة خلفناك و بعدها كنت فاكرها هتخلى عندها دم و تكتب لك زى اختك ، لكن مارضيتش

محمود : و انت كنت عاوزها تعمل ايه ، البيت كان باسم شهد من البداية

مسعد بغيظ : و هى كانت وصية عليها و تقدر تبيعه بس هى اللى كانت غبية

محمود بغضب : انا امى ماكنتش غبية يا بابا ، انت اللى طماع و مابتخافش ربنا ، و انا لو كنت سمعت الكلام ده منك قبل ما شهد تديك عقد الشقة ماكنتش خليتها اديتهولك ابدا

مسعد باندفاع : انا فضلت اتنين و عشرين سنة شايل حملها ، ايه ، مش من حقى اخد مكافأة نهاية خدمة

محمود : حمل ايه ده اللى بتتكلم عنه ، انت هتكدب الكدبة و تصدقها ، انا عمرى ده كله ماشفتكش فى مرة بتعمل حاجة مفيدة ، ده لولا ماما و شهد كانوا بيشغلونى و مابيخلونيش ادقق مع تصرفاتك كان زمانى ضعت لولا ستر ربنا

و طول عمرنا عايشين بايجار البيت و معاش ابو شهد اللى كان طالع لها ، يعنى من يومنا لحد دلوقتى و احنا عايشين فى خيرها ، فوق بقى من الوهم اللى انت عايش فيه ده

مسعد : بطل كل ماتتكلم تنصرها عليا

محمود : بطل انت تعاديها و تأذيها .. و يكون فى معلومك لو ماعقلتش كده و هديت و طهرت قلبك ده شوية من ناحيتها .. انا هسيبلك البيت و مش هتعرف عنى حاجة لحد ماحد فينا يموت

مسعد : انت بتتحدانى يا محمود

محمود بحزن : انا مش بتحداك انت ، انا بتحدى الشيطان اللى سايبة يعشش فى قلبك و عقلك .. انا ماشى

مسعد بلهفة : قول لهم يتنازلوا عن المحضر احسن لهم

محمود بتصميم : مش هيحصل ، لكن اللى هيحصل انى هاخد شهد و جوزها عشان يروحوا يعملوا لاخوك محضر عدم تعدى ، و ابقى خلى حد يقرب من شهد و اللا يخدش لها ضوفر و انا احبسهم كلهم

مسعد : انت مش ملاحظ انك بقيت تتحدانى على طول الوقت ، انت ايه اللى قلبك عليا بالشكل ده

محمود بزعل : اللى قلبنى عليك كلامك على ماما الله يرحمها ، ماما اللى كانت بتقط/ع من لحمها عشانا كلنا و عشانك انت كمان و ياريتك فى الاخر حتى بتفتكر تترحم عليها و اللا حتى تتكلم عنها عدل

مسعد : و اهى ماتت ، لكن انا لسه موجود و المفروض انك تبرنى انا مش هى

محمود : انت ماليكش عندى غير انى اعاملك بما يرضى الله ، لكن مالكش دخل فى علاقتى بامى و اختى ، و سلام بقى عشان اتاخرت على اختى

مسعد : و برضة هتمشى اللى فى دماغك

محمود : طول ما دماغكم مافيهاش ليها غير الأذى

نورا وصلت البيت لقت حياة قاعدة مشغلة التليفزيون بس شبه مش منتبهة اصلا للى بيحصل قدامها فقعدت جنبها و قالت لها بهدوء : مالك يا حياة

حياة بانتباه : بسم الله الرحمن الرحيم.. انتى جيتى امتى

نورا باستغراب : لسه داخلة ، انتى مالك .. فيكى ايه

حياة بتنهيدة : سلامتك ، روحى ياللا غيرى هدومك و اغسلى وشك على ما اجهز الاكل

نورا و هى حاطة ايدها على راسها و بتتوجع : انا عاوزة مسكن الاول

حياة : مالك

نورا بامتعاض : رفعت اللى ربنا ينتقم منه جالى عند الشغل و لطشنى بالقلم و شدنى من شعرى جامد لما خلانى حاسة ان شعرى كله طلع فى ايديه

حياة بنرفزة : هو برضة مافيش فايدة ، و دينى لا انا عاملاله محضر و حابساه ، و كان عاوز منك ايه اللى ينشك فى ايده ده

نورا : قال يا ياخد نص مرتبى ، يا ياخدنى للحلوة بتاعته و بناتها اخدمهم من تانى

حياة : خدمته الحية ام جرس البعيد ، و انتى يا بت سكتى له و سيبتيه يعمل فيكى كل ده ازاى

نورا : خدنى على خوانة يا حياة

حياة : طب و حصل ايه بعد كده

نورا بانشكاح : ابراهيم كان نازل بالصدفة يجيب حاجات و شافه ، و عينك ماتشوف الا النور

حياة بفرحة : حصل ايه فرحينى

نورا : بصى .. بالاختصار الشديد احب ابشرك ان رفعت مش نافع تانى

حياة ببهجة : ينصر دينك يا ابراهيم و يسلم ايديك ، انا سبحان الله من وقت ماشفت الجدع ده وانا قلبى انفتح له ، بس هو عرف ان الزفت ده يبقى مين

نورا بامتعاض : ايوة عرف

حياة : و سألك عن سبب اللى حصل

نورا : ايوة و قلتله الحقيقة

حياة بجدية شديدة : اسمعى بقى .. اهو الجدع عرف عنك كده كل حاجة على المكشوف ، لو مافرقش معاه اللى حصل و فضل رايدك وافقى و اهو اثبتلك بدل المرة عشرة انه راجل و يستاهل

نورا بكسوف : انا شتمته

حياة بزهق : عوض عليا عوض الصابرين يارب ، و شتمتيه ليه يا ام لسان عاوز قصه

نورا بدفاع : لقيته بيقولى اتفضلى عندنا اغسلى وشك و استريحى شوية

حياة بغضب : ايه

نورا : شفتى ، اهو انتى عملتى زى مانا عملت بالظبط

حياة : كنتى اديله باللى فى رجلك على نفوخه

نورا : ما انا هزقته و سمعته كلام تقيل .. بس بعدين اكتشفت ان اصلا مامته خرجت من المستشفى و انها موجودة فوق مع علية

حياة : يا دى الكسوف .. بس انتى عرفتى منين بقى انها خرجت

نورا : لسه بهزق فيه سمعت صوت علية و هى بتنده عليه من بلكونتهم و بتستعجله

حياة بأسف : ايه الكسفة دى ، بس هو انتى يعنى كنتى هتعرفى منين ان امه خرجت من المستشفى  ، بس اقول لك ، برضة مش وحش ، عشان يعرف انك بمية راجل و دوغرى ، و كمان يعرف انك مالكيش فى سهوكة بنات اليومين دول ، و اهو بقى كله على عينك يا تاجر و اللى شارينا هيفضل يدور علينا

عند شهد فى البيت .. كان محمود وصل و كانوا قاعدين يتغدوا مع بعض فمحمود قال بمرح : بقى اتعزم عندكم و انتم لسه عرسان كده ، ده ما اسموش كلام على فكرة ، طب يعنى كنت اسيبكم حبة تتهنوا ببعض

شهد حطت قدامه طبق محشى و هى بتضحك و بتقول :

لأ و انت الحقيقة وش كسوف اوى

محمود مد ايده اخد الطبق و ابتدى ياكل منه بنهم و هو بيقول : ماهو الصراحة من يوم ما اتجوزتى و انا بطنى عفنت من اكل الشارع

سيف بضحك : ده على اساس انكم ماكنتوش مقضينها اصلا من اكل الشارع ، بس اقول لك .. احنا نعملك ابونية و تيجى تاكل معانا هنا كل يوم

محمود : ااه و النبى يا ابية ، و يا سلام لو توفرولى وجبات تيك اواى ابقى ممنون اوى

شهد : بسيطة ، ابقى قولى عاوزنى احضرلك ايه و انا احضرهولك

محمود بمرح : الواحد بس مش عاوز يتقل عليكى ، بس لو تفتكرى الشنط اللى جايبها معايا فيهم شنطة قلتلك خليها على جنب و حطيها فى التلاجة

شهد : ااه .. مالها

محمود : عاوزك تعمليلى صينية مكرونة بالبشاميل الهى تنسترى ، وقت ما تبقى فاضية يعنى .. احسن نفسى فيها اوى

شهد : بس كده .. من عينى

سيف بعتاب : و احنا بقى ماكناش هنعرف نعملك المكرونة يا سى محمود ، جايب حاجتها معاك .. مش عيب كده ، انت فى بيت اختك و صاحب بيت

محمود باحراج : الله يخليك يا ابية ، بس دى حاجة بسيطة يعنى

سيف : و لما هى حاجة بسيطة شغلت دماغك بيها ليه

شهد : و كمان انت جايب معاك حاجات كتير اوى ليه كده ، تانى مرة ماتبقاش تجيب معاك حاجة

محمود : حبيبتى انا فرحان برجوعكم بالسلامة و كنت بحتفل بيكم

شهد بتردد : و اخبار باباك ايه

محمود من غير ما يبصلها : كويس الحمدلله

شهد : ايوة يعنى .. حاسس ان لسه موضوع جوازى مضايقه

محمود : لا خالص .. عادى يعنى ، هو بس اللى كل ساعة و التانية عمى هو اللى عامل قلق بسبب حبس منصف

سيف : طب ايه رايكم لو اتنازلنا عن المحضر و كل واحد بقى فى حاله

محمود : المشكلة يا ابية ان منصف اصلا بتاع مشاكل ، بيدور على المشاكل بابرة ، و الصراحة مالوش امان لو طلع كده

سيف : احنا ممكن ناخد عليه تعهد بعدم التعرض و نشوف حد تقيل فى الداخلية يعمل له كارت ار/هاب

و على الاقل نبقى عملنا خاطر لعم مسعد

محمود بتفكير : مش عارف يا ابية .. اللى تشوفه

سيف كان عمال يغمز لشهد فمحمود خد باله و قال بريبة : انتو بتغمزوا لبعض ليه ، هو فى حاجة و اللا ايه

شهد : الحقيقة يا حبيبى هو فى حاجة كده كنت عاوزة اقول لك عليها ، و كنت عاوزة اعملهالك مفاجأة يوم عيد ميلادك ، بس سيف شايف انك تعرف دلوقتى

محمود : مفاجأة ايه دى

شهد : الحقيقة ماما الله يرحمها قبل ماتموت .. اديتنى مبلغ كبير عملت لك بيه وديعة فى البنك ، و كمان …

محمود : كمان ايه

شهد : ربع البيت باسمك يا محمود

محمود بذهول : باسمى انا .. ازاى الكلام ده و يبقى ليا فيه نصيب ازاى و البيت اصلا بتاع باباكى

شهد : هو حقيقى بتاع بابا ، و المفروض ان انا و ماما ورثناه ، بس ماما لما اتجوزت باباك كانت خايفة انه يضغط عليها فى اى وقت عشان تبيع البيت ، فكانت دايما تقول له ان البيت ده بتاعى و باسمى و انها ماتقدرش تتصرف فيه عشان المجلس الحزبى

لكن اللى ماحدش يعرفه و لا حتى باباك انها كان ليها نصيب اصلا فى البيت غير نصيبها فى الورث لان بابايا و ماما كانوا ولاد خالة و البيت كانوا وارثينه من جدتهم فكانوا شركا فيه اصلا ، اى نعم ماما كان نصيبها اقل من بابا ، لكن كان ليها نصيب و السلام

المهم ان نصيبك من البيت بعد مايتقسم هيبقى فى حدود الربع لانك ورثت فى نصيب ماما و بس

محمود : و لما هو كده .. ليه كتبتى شقة باسم بابا

شهد : حبيت انه يبقى عايش فى ملكه ، الموضوع ده كان طول الوقت عامل بينه و بين ماما الله يرحمها مشكلة

محمود : و ماقلتيليش الكلام ده ليه من زمان

شهد بتردد : ماهو عشان كده كنت مستنية عيد ميلادك ، دى كانت وصية ماما الله يرحمها انى ماعرفكش حاجة قبل ماتتم واحد و عشرين سنة ، خافت لا ….

محمود بفهم : لا ابويا يحط ايده عليهم و يبيع و يشترى .. الله يرحمها .. كنت فاكر انها كانت عايشة معاه و هى متغمية ، اتاريها كانت فاهمة كل حاجة بس كانت بتحاول تمشى الدنيا عشان احنا مانحسش بحاجة

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق